المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية " جولييت هيكتور "


Ghadah
24-10-2008, 08:02 PM
أهلاً بالحلويــــــــن ^_^

أخبـــــــــاركم؟

عدنــــــــــــا لكم من جديد مع رواية جديدة لكن مو يابانيه ^_^ أمريكيه هع هع

كنت كاتبتها من زماااااااااان والآن جاء الوقت المناسب حتى أنزلها ^_*

بس هااااااااااااااااا ....الله الله بالردود ولا ترى ماأنزل التكمله<<<أموووت على التهديد هع ^_^




الجزء الأول
مع
مع شروق الشمس ،تُعلن عن بدأِ يومٍ جديد،وصوت أمواج البحر تتلاطم على الشاطيء،وتجذب الرياحُ معها نسيم البحر،حيث كانت (جولييت) واقفةً على الشاطيء،تنظرُ إلى طيور النورس وتقول في نفْسها:"صبراً أيتها الطيور،عندما أجد أهلي ساُحلّق عالياً،وأقول للدنيا احمليني للسعاده،وأقول للحياةِ أهلاً ،وللأحزانِ وداعاً".
كانت تلك العبارت تتردد في قلب فتاةٍ في الخامسة عشرة من عمرها،وفي عام (1870م) فرقَتْ الحرب بينها وبين عائلتها، فعاشت وحدها مع جارهم العجوز بابلو ميرلّي وزوجته كلوتيلد الطيبان.
لكنَّ جولييت مازالتْ مُصرَّةً على البحث عن أُختها،حتى لو كلفها ذلك عمرها كله.
مرّتْ أيامٌ وأيام،جلَسَت جولييت على سريرها في منتصف الليل. ،وأَخذت تُقلّب في صورة أُختها (جين) وقالت:
-كم تُشبهين أُمي [رحمها الله ] ،آه... وأبي واخي الصغير،اللذان قتلا أثناء الحرب الأهليه.
نهَضت من السرير وقالت:
-لن يهدأ لي بالٌ حتى أجدأُختي، فمن سيغمُرُني بالعطفِ والحنان غيرها..
أخذَتْ جولييت تُعدُ حقيبتها،ولمْ تنسَ أن تأخُذ الصورةَ الوحيدةَ لديها صورةَ أُختها، وأخذت خريطةً صغيره توضح المدن والقرى داخل (الولايات المتحده الأمريكيه)و(كَنَدَا) موطن جولييت.
وأخذت معها بعض الملابس، وبعض النقود.كتبت جولييت ورقةً وضعتها على المنضده،حتى يقرأها السيدان ميرلي عندما يستيقظا من النوم.نَزَلتْ جولييت درجات السُلَّم حتى هبَطتْ للدور السُفلي،واقترَبتْ من النافذه،ورأت من خلالها المطر وهو يهطل،قالت في نفسها:"لابد أن أحمي نفسي من هذا المطر الغزير"،أخذت المظلة القديمة معها وأقبلت نحو باب المنزل.
دخلت نسمة ريحٍ أجبرت جولييت على أن تودع العجوزان الطيبان بدمعة حزنٍ وفراقٍ على من حضنوها وآووها وأطعموها،خرجت ولاتدري أين تذهب،تحت هذا المطر المنهمر،وهذا الظلام الحالك.
كان بمقدورها أن تذهب في الصباح،ولكن جولي كانت طيبة القلب فلم تشأ أن تُقلق العجوزان، لذا إستغلت فرصة نومهما وغادرت.




إتجهت إلى القريه المجاوره(أورتانا)، وفي منتصف الطريق كادت ان تغرق قدماهافي الأرض الموحلة بمياه المطر،،ولكن فجأةً توقف المطر،إبتسمت جولييت فرِحةً واشتد حماسها لمتابعةالرحله. مشت ومشت ولاح لها من بعيد ضؤٌ أصفر،أخذت تجري وتجري متلهفة لأن تجد المساعدة،وكلما إقتربت بان مصدر الضوء. إنه يأتي من كوخ صغير، إقتربت منه وسمعت صوت الموسيقى تنبعث منه،وقد علقت على بابه لوحة صغيرة مكتوب عليها(فندق آل روداتز)،طرقت الباب ..، لم يفتح أحد، طرقت مرّةً أُخرى...
فتح لها الباب شابٌ ،وقال لها:
-ماذا تريدين يافتاة؟؟
ثم سمعت صوتاً من الداخل يقول:
-عيبٌ عليك يابني،أتوقف الضيفة عند الباب!! دعها تدخل ثم اسألها ماتريد،ربما تحتاج للمساعده.
إن هذا الصوت أشبه بصوت..عجوز...عجوزٍ لطيفه.
قال الشاب:
-حسناً ياجدتي.ثم التفت إلى جولي وقال لها:
-تفضلي بالدخول.
دخلت جولييت فوجدت امرأة عجوزتجلس على كرسي هزاز وبجانبها فتاة تبدو أكبر من جولي بقليل..وأمامهما كرسي وبه جيتار.
قالت العجوز:
-تفضلي بالجلوس. جلست جولي وقالت:
-أنا جولييت هكتور،كنت ذاهبةً من قريتي(ريموندا) إلى قرية (أورتانا) بحثاً عن أُختي (جين) وقد أهلكني التعب فجئت إليكم طالبةً النجده. قالت الجده:
-لابأس عليكِ. ثم التفتت إلى حفيدتها وأمرتها أن تحضر بعض الطعام والحليب الساخن .
أكلت جولي الطعام وشربت الحليب فأحست بالدفء،قال الشاب :
-تشرفنا بكِ ضيفةً عندنا، أنا إسمي (سان) وهذه أختي(آنا)
وهذه جدتنا ، نحن من قرية أورتانا.إن بيتنا يعتبر كفندق صغير نستضيف فيه المسافرين ،والمارّين من هذا الطريق..،ونأخذ أجراً بسيطاً على ذلك..واسم الفندق (آل روداتز)وهو اسم أسرتنا..
قالت جولييت:
-هذه فرصةٌ سعيدةٌ لأنني تعرفت عليكم. وأود لو أبيت عندكم الليله..
دعت آنا جولييت، فتبعتها، أرتها مكانها وقالت لها:
-هذا السرير،لكيّ تنامي وترتاحي فيه،تفضلي.
شكرت جولي آنا ونامت وهي سعيده ، وفي الصباح ذهبت إلى المكان الذي يجتمع فيه أصحاب الكوخ وشكرتهم على ماقدموه لها من عون، وهمت بالخروج ولكن صوت الجدة منعها من ذلك ودعاها للجلوس معهم.
وافقت جولييت وجلست معهم أمام نار المدفأه،قالت الجدة:
-أُحس أنكِ تريدين أن تقولي شيئاً يا جولييت..
-بصراحة أود أن أعرف من الذي كان يعزف الموسيقى قبل أن آتي إلى هنا؟؟
قالت آنا:
-إنه أخي سان..
-إن عزفك رائع.
قال سان:
-شكراً على لطفك..
قالت آنا:
-عندما كنا في القرية كانوا يلقبونه بالعازف.
قالت جولييت:
-قدأكون فضوليّةً إذا سألتكم لماذا غادرتم القرية وجئتم إلى هنا؟؟؟
قالت الجده :
-لقد كُنا نعيش في قرية أورتانا ولكن أهلها أتاهم حالةٌ من الفقر والبخل، فتركناها وجئنا إلى هنا،حيث الراحة والهدوء،والزراعة ورعي الأغنام...، إن حياة الريف رائعة.
نظرت جولي إلى الساعة الحائطيه،فوجدتها تشيرإلى الخامسة صباحاً، إستأذنت جولييت بالخروج وقالت:
-آسفه، علي الإنصراف الآن.
قال سان:
-أتمنى لكِ الوصول بالسلامه.
قالت الجده:
-وداعاً ياصغيرتي .

أخذت جولييت حقيبتها وخرجت، ثم سمعت صوت الموسيقى تنبعث من نفس الكوخ،إلتفتت فوجدت آنا ومعها أخوها سان وبيده الجيتار، تقدما إليها وقالا بصوتٍ واحد:
-وداعاً جولي..
-أتمنى أن أراكم مرّةً أُخرى…
ذهبت جولييت متوجهةً إلى أًورتانا، ولم تمر خمس دقائق إلاّ ونورالشمس بدأ ينتشر في السماء،نظرت جولييت إلى القلادة الذهبيه المعلقةِ على رقبتها، ونظرت إلى حرفها المحفور(J)بداخل القلب الذهبي،فتذكرت ذلك اليوم، عندما ألبستها أُمها هذه القلاده منذ أن كانت صغيره، قالت جولييت:
-ستبقى هذه القلاده ذكرى لأمي، ولن أتخلى عنها أبداً…
أدخلت جولييت قلادتها التي تلمع من قِبل أشعةِ الشمس داخل ملابسها،ونظرت إلى الشمس،فرحت لأنها ستعرف طريقها جيداً نحو القريه، أخذت تسرع في خطاها ،ولاحت لها من بعيد قرية أورتانا.

وعندما وصلت إليها،وجدت القليل من الناس أجسامهم هزيلة ووجوههم شاحبه،ورأت من بينهم صبياً صغيراً يبدو جائعاً،أشفَقت عليه فأعطته بعض الخبز،وعندما رأى قطعة الخبز..هجم عليها وأكلها كلها،دُهشت جولييت عندما رأت ذلك..
فمد يده إليها طالباً أُخرى، لم تتردد جولييت في أن تُعطيه
قطعةً أُخرى،وعندما أخرجتها من الحقيبه..! إنقض كل من كان حولها من الناس الجائعين على الخبز،والكل يتصارع من أجل أن يأكل لقمةً واحده...
خرج الصبي من بين هذا الصراع،وسحب جولييت معه وركض بعيداً..

-إنتظر ماذا بك؟ ماذاستفعل؟ أُتركني..
توقف الصبي بعيداً وقال:
-أنتِ لاتعلمين،إن كل شخصٍ في هذه القريه يمتلكُ طعاماً..سيختفي منه بعد دقائق.
-ماقصدك؟؟
-هذه القريه تعيش في حالةٍ من الفقرالشديد،ولايوجد لأي إنسانٍ فيها أيُ طعام،ولكن هناك بعض البُخلاء لديهم طعامٌ قليل،قُلت لكِ لن تسلمي من أذاهم أبداً، لذا تعالي في منزلي.
-حسناً..
ومشت جولييت مع الصبي الصغير حتى وصلا إلى المنزل،فتح الصبي الباب وقال:
-أمي... لدينا ضيفه.
ثم دخل ودخلت معه جولييت،فأتت الأم وقالت:
-أهلاً بكِ تفضلي بالدخول.
-شكراً،أمك تبدو لطيفةً يا…بالمناسبة ماإسمك؟
-أنا ريو...ساك ريو،وأنتِ ماإسمكِ؟؟
-جولييت هكتور..
وحينما دخلت وجدت البيت خالياً من الأثاث ماعدا كرسيّان مهترئان في إحدى زواياه ،وبعض الأواني الملقاة على الأرض،كان بيتاً متواضعاً جداً ويبدو على أصحابه الفقر المقدع. أتت السيده ريو وقالت:
-أنا آسفه آنستي..ليس لدينا مانُقدمه لكِ..
-هذا غيرُمهم،المهم هل سمعتم عن فتاةٍ تُدعى (جين هكتور)؟؟
-كلاّ ..أنا أعرف كل سكان القريه ولم أسمع بها قط.
-حتى انا..
-أنا أبحث عنها..لكن للأسف يبدو أنني لن أجدها هنا،ربما سأذهب إلى مدينة (سيتل).في الولايات المتحده..الوداع.
- إلى اللقاء جولييت.
أخذت جولي حقيبتها وخرجت،ولكن صوت ساك أخذ يُناديها..
توقفت جولييت..
-كيف ستذهبين؟؟
-لاأعلم!!
-لاتستطيعين الذهاب إلى مدينة سيتل إلا عن طريق البحر.
-ولكن أين الميناء؟
-هذا هو صديقي جيمي،سوف يسافر إلى سيتل وسأوصيه عليكِ.
ذهب ساك وتحدث مع صديقه، أتى ساك ومعه جيمي وقال:
-هذه صديقتي جولييت،إنها سوف تذهب إلى سيتل.
قال جيمي:
-أهلاً بكِ ويُسعدني أن أقوم بإيصالك إلى سيتل،إني ذاهبٌ إليها أيضاً.
-شكراً لك ساك وأنت أيضا ًياجيمي..

سار جيمي تتبعه جولييت حتى وصلا إلى الميناء،وعندها وقفا أمام سفينةٍ عملاقه،قال جيمي:
-لِكيّ تركبي هذه السفينه إتبعيني.
ركض جيمي وتبعته جولي،ثم تسلق الحبل وصعد على السفينه وهمس:
-بست…جولييت تسلقي الحبل!!
إلتفتت جولييت يميناً فوجدت البحاره وهم ينظمون الركاب. فوجدت منهم من يبيع التذاكر ومنهم من يمنع الذي لم يدفع الثمن من الركوب،همس جيمي لجولييت مرّةً أُخرى بأن تتسلق الحبل.
-ولكن يجب أن تدفع ثمن الركوب..
-ولكن أين لنا بالنقود؟؟
-معي بعض النقود..
-إحتفظي بنقودكِ لنفسك،واتبعيني.
تسلقت جولييت الحبل وصعدت السفينه وقالت:
-هذه أول مرّةٍ أُسافر بحراً.

ركض جيمي وتبعته جولي،وكانت السفينة ممتلئةً بالركاب...الفقراء طبعاً،فالكُل سوف يغادر قرية أورتانا التي حلّ عليها الفقر والجوع ويهاجرون إلى سيتل لكي يعملوا هناك ويكسبوا قُوُتَهم، أما جولييت فلها غايةٌ أخرى...
جلس جيمي بين الركاب الذين على سطح السفينه وجلست معه جولييت،وماهي إلاّ ساعةٌ حتى أبحرَت السفينه.
بعد قليل شعرت جولييت بالعطش وكان جيمي يَغُطُ في نومٍ عميق.
-جيمي..جيمي،إستيقظ... أشعُر بالعطش،هل لديك ماء؟؟
-وأنا أيضاً أشعر بالعطش ،وكيف يكون لديّ ماء وليس معي ماأحمله؟،لاتقلقي سأُحاول أن أجد بعض الماء.
ذهب جيمي إلى مطبخ السفينه ورأى أحد البحارة واقفاً ،تقدم إليه وسأله:
-أُريد...
وقبل أن يُكمل كلامه قاطعه البحار:
-لالالا..لايوجد لدينا أيّ طعام،تأتوننا من بلادكم الفقيره .. وتُريدون طعام ‍‍‍!
-أنا أُريد ماءً..
-إذهب إلى المطبخ لتتأكد بنفسك أنهُ لايوجد لدينا أيّ سماء ...أأقصد ...لاشيء.
قال جيمي في نفسه:"يبدو أنهُ مُختلٌ عقلياً‍ "،ثم ذهب وتركه يُثرثر.
واتجه نحو المطبخ،فوجد الطباخ جالساً، لايبدو كالبحّار السابق... سأله:
-أُريد ماءً ..أرجوك.
قام الطباخ البدين واتجه نحو دلوٍ في الزاويه، وحَمَلَهُ وتقدم نحو جيمي:
-هذا ماتبقى من الماء..خُذ أيها الصغير.
أخذ جيمي الماء وأسرع نحو جولي،كانت جولييت على سطح السفينه،تنتظر الماء، قدم لها جيمي الماء فشربت حتى ارتوت،ثم أعطته جيمي، وأخذ يشرب.
قالت جولي:
-سامحني ياجيمي لقد أتعبتك.
-أنتِ أمانةٌ بين يدي..

وبعدقليل غربت الشمس وهبط الليل،أخرجت جولييت صورة أختها من الحقيبه،وأخذت تتأمل فيها ورددت:
-سنلتقي قريباً..
ثم أدخلت الصورة في جيبها،واخرجت الخريطة... وراحت تستغل وقتها في التخطيط لرحلتها،وتحديد أماكن البحث ورسم خطوط السير....
وفجأةً أُطلق جرس الإنذار وارتبك البحاره ،وأخذ الناس يصرخون،نظرت جولي إلى جيمي وقالت:
-مامعنى كُل هذا؟؟
-إنها العاصفه..
لم تفهم جولييت شيئاً،أكمل جيمي:
-إبقيّ بجواري ياجولي.
فجأةً صرخ أحد أفراد الطاقم البحري:
-سيدي القبطااان.. هناك موجةٌ عاليه تتقدم نحونااا...

انتظروا الجزء الثاني ^_*

R u k i a c h a n
25-10-2008, 07:24 PM
هلا اختي غادة..

مجهود جمييييييييل منك يالغالية..

الظاهر انها حلوة ..

للأسف وصلت لنصف القصة يوم جولي تطلع من الفندق^^

ان شاء الله باكملها بوقت اكون فاضية..

أسلوبك في البداية رائع جدا شدني للقصة << أنا أحب هالنوع من القصص^^

أكملي القصة وان شاء الله اكون متابعة معك^^

بالتوفيق لك وللجميع ..

تحياتي..

Ghadah
25-10-2008, 07:54 PM
أريقاتوووووو

من جد انبسطت ان الروايه اعجبتك ^_^

عاد لازم تكملينها >_< اهيء اهيء

LELO
26-10-2008, 01:08 AM
ماشاء الله قصة ثانية ^^

مشكوره والله كادا تشان << للحين متأثرة ههه

وان شاء الله اتابع معك هذي اول بأول ^^

والبداية مشوقة الصراحة وننتظر البارت الثاني

وراح اثبت لك اياها ^.*

تحيتي

Ghadah
27-10-2008, 09:08 PM
أهلين ليلو

ساشوبووووووووووري! ^_^ (اشتقنالك)

تسعدني متابعتك ياعسل

وآريقاتوووو على التثبيت ^_^

Ghadah
31-10-2008, 04:08 PM
الجزء الثاني
أخذ الناس يصرخون ويبكون،والبحارة لايدرون ماذا يفعلون....وأخذت الصيحات ترتفع،قام جيمي وأمسك بيد جولي بقوه..بينما راحت هي تصرخ من شدة الرعب.. والسفينة تتقلب وتهتز وتدور بقوه، والناس متشبثين بحوافها وأعمدتها، وسقط الكثير منهم في البحر، وغمرت المياه سطح السفينه، وماهي إلا لحظات حتى غرقت السفينة بأكملها...وافترق جيمي عن جولييت،ولكن جولي كان لديها بعض الخبرة في السباحه.. فأخذت تسبح..والأمواج العاليه تردها إلى الوراء حيث الأمواج الأعلى والسفينة الغارقه والدوامة الكبيره...
لمحت جولي من بعيد جيمي يصرخ، ويحرك يديه بقوه والأمواج تحاول إبتلاعه..حاولت جولييت أن تذهب نحوه لتنقذه..
وحركت يديها بأقصى قوتها متجهةً نحو جيمي..، ولكنهالم تعد ترى جيداً لأن عينيها ممتلأتان بالماء، وفي لحظات إختفى جيمي بين الأمواج.
وأتت موجة عاليه وابتلعت جولي..حاولت تحريك يديها بقوه..
ولكنها تعبت من التجديف فخارت قواها واستسلمت للموت...

فتحت جولييت عينيها.. ،سمعت صوت الموج الهاديء وصوت ضحكات أطفال،جلست ونظرت من حولها فعرفت أنها على شاطيء...ربما يكون شاطيء سيتل .

ذهبت جولي حيث تعج المدينة بالسكان، فوجدت الأسواق مزدحمة...والشوارع مضاءة ...سيتل ...مدينة جميلة..
أخذت جولييت تبحث عن ضالتها المنشوده..
وبينما هي تسير في هذا الزحام ..وجدت فتاة تشتري الزهور،.. وترتدي قبعة،فلم ترى جولي وجهها،إلاّ أن شعرها كان أشقر اللون طويل،مثل شعرأختها تماماً،فرح قلب جولي واشتد شوقها لأختها الحنون،فلم تحتمل الوقوف هكذا بل أسرعت إليهاوالشوق يغمرها... ولكن فجأةً التفتت الفتاة ... لااااا... ،كانت صدمةً كبيرةً لجولييت حينمااكتشفت أن الفتاة لم تكن جين،وشعرت باليأس، ولكن ذلك لم يدم طويلاً لأنها أحسّت بالجوع..
رأت الطباخ يطهو البيزّا،التي تفوح منها رائحةٌ لذيذه،أدخلت جولييت يدها في جيبها لعلها تجد قرشاً لتأكل بثمنه فلم تجد.. ولكنها أمسكت بشيءٍ أشبه بورقه، فأخرجته...إنها صورة جين،فرحت لأن صورة أختها لاتزال بحوزتها..
جلست على الرصيف،فوجدت صبياً صغيراً يبحث في القمامةِ عن شيءٍ ما،تقدمت إليه وسألته:
-ماذا تفعل؟؟
-أبحث عن طعام...
صمتت قليلاً ثم قالت:
-هل تعرف فتاةً إسمها جين هكتور؟؟
-أمم ...كلاّ..
ثم أخرجت جولييت صورة جين وقالت:
-مثل هذه !
تمعن الصبي في الصورة وهو يتمتم:
-الفتاة اللطيفه..!!
-هل عرفتها؟!
-هناك فتاة تشبهها و تقطن في الشارع المجاور مع والديها.
ذهبت جولييت حيث وصف لها الصبي،فوجدت المنزل المقصود ويبدو على أصحابه الثراء،طرقت جولييت الباب،فلم يجبها أحد.
طرقت مرات ومرات،حتى أوشكت على اليأس ،ولكنها سمعت صوت أقدام تقترب من الباب،فتح الباب رجل عجوز وأجابها بغلظه:
-ماذا تريدين؟
-هل تسكن هنا فتاةٌ أسمها جين؟
-ماذا؟؟ ، كلاّ ..كلاّ ..إذهبي من هنا حالاً.
وأتى صوت رقيق من خلف الخادم يقول:
-دعها لنرى ماعندها يا توماس..
-سمعاً وطاعه..آنسه كاترين..
عندماسمعت جولييت ذلك الإسم شعرت بالإحباط،وقالت:
-أنا آسفه آنستي ..ظننتكِ فتاةً ما..
-لا عليكِ.. سامحيني لأن الخادم أخطأ في حقك..
استأذنت جولي بالذهاب، ثم سارت وهي لاتدري إلى أين...
-لماذا لاأذهب إلى المكتب الذي يهتم بشؤون السكان في سيتل...علّه يعرف أين أختي...
وأخذت تسير في طرقات المدينه ، وتسأل كل من في طريقها عن ذلك المكتب.حتى وصلت إليه..
طرقت الباب..،فتح لها شخص محترم يبدو أنه موظف في هذا المكتب..
-مرحباً سيدي..هل هذا المكتب المسؤول عن الشؤون الداخليه للسكان في سيتل؟؟
-أجل..أهلاً بكِ ..تفضلي…
-شكراً..
عندما دخلت المكتب،وجدت أناساً كثيرين من الفقراء ينتظرون الدخول لمكتب المسؤول...ويوجد بعض الأغنياء في الجهة الأخرى..
-ماأسمك؟
-جولييت..
-تفضلي بالإنتظار هنا..حتى يأتي دورك.
وأشار بيده للجهة اللتي يتجمع فيها الفقراء..،ذهبت جولييت لتجلس بينهم،ولم تجد مكاناً فارغاً..ففضلت الجلوس على الأرض كالبقيه..،أخذت تتأمل في وجوههم الشاحبه..،إن عددهم يقارب الثلاثين شخصاً..،ومنهم النساء وأطفالهم ،ومنهم الفتيان المنهكين ،ومنهم الرجال المرضى...، كل هؤلاء الجائعون بملابسهم الرثه.. ينتظرون دورهم ليطرحوا مشاكلهم ،ويطالبوا بحقوقهم...
أخذت تنتظر دورها مثلهم ، وطال أنتظارها مايقارب الساعتين..
-جولييت..
-نعم..أنا هنا
-جاء دورك..
قامت من مكانها،واتجهت نحو باب المكتب..
-مساء الخير..
-هل أنتِ ممن يطالبون بالحقوق الماليه؟..فليس لدينا وقتٌ لك..
-كلا سيدي
-حسناً هذا أفضل..، ماذا لديكِ إذن؟
-أنا أبحث عن أختي..(جين هكتور)
-أوه ...لكن هذه مشكلةٌ غريبه…،كل من أتاني يطالب بالمال والسكن والطعام وماإلى ذلك... فأطردهم لأننا لانستطيع أن نؤمّن لهم كل ذلك..، حسناً لنعد لموضوعك..،قلتِ أنكِ تبحثين عن أُختك.. ..ماإسمها؟
-(جين هكتور)
-ماذا قلت؟!…(هكتور)!!هل هي من سيتل؟!
-كلا..إنها من ريموندا..
-أنت متأكدة؟!
-أجل، ماذا في ذلك؟!
-حسناً..، لاشيء...وهل أنت متأكده أنها هنا في سيتل؟
-ربما، ليس تماماً..
-ولماذا أتت إلى هنا بظنك؟!
-بسبب الحرب ..
-الحرب الأهليه في جزيرة فكتوريا بكندا؟
-أجل..
-حسناً... سأبحث عنها في سجل المهاجرين الكنديين الفكتوريين..
وأخرج ملفاً ضخماً ، وأخذ يُقلّب في صفحاته.. ويتمتم:
-حرف (j) …حرف(j)…آه هاهو حرف(j ) …. جين..جين.
جين..(جين ريتشارد)..؟
-كلاّ..
-(جين ماريوان)؟
-كلاّ…قلت لك (جين هكتور)
وأخذ يبحث ويبحث..وفي النهايه:
-لايوجد…للأسف..
-أوه..ألايوجد أبداً؟!
-كلاّ..، ربما ستجدينها في مدينةٍ أخرى ،ربما في (بورتلاند) بولاية أوريجن الأميريكيه..
-حسناً..شكراً لك سيدي..
وخرجت وهي تجر أذيال الفشل..
سارت في طريقها كالتائه في صحراءٍ لايعرف لها نهايه..
قابلت في طريقها صبياً يجلس القرفصاء ويستند على حائط الجسر الذي يمر فوق جدول الماء، رأفت به فتقدمت إليه وسألته:
-مابك؟!…لماذا تبكي؟!
لكنه لم يردعليها، ثم لاحظت جولي أنه يرتدي أقراطاً ذهبية، فاستغربت لذلك وسألته:
-أنت فتاة؟!
رفعت الفتاة رأسها وقالت:
-أجل، أنا فتاة..، ماذا تريدين؟!…
-لماذا تبكين؟..هل هناك مايغضبك؟!، سأحاول مساعدتك.
-عديني..
-أعدك، إن كان باستطاعتي المساعدة..
وقفت الفتاة، واستندت على حائط الجسر، وراحت تمسح دموعها، وتنظر إلى جدول الماء بأسى، ثم قالت:
-في الحقيقة..أنا أعتبر كصبي..، أجل..، فأنا أكره أن أكون فتاةً..، لأنني أرى أن حياة الفتى أفضل..، لذلك حولت نفسي إلى فتى حتى يرتاح ضميري..، لقد قصصت شعري الطويل الجميل، وارتديت ملابس الفتيان، وادعيت أنني صبي..
وكونت لي أصدقاء كثر من الصبيان، وكانوا يعتقدون أني صبي إلى أن أخبرتهم بالحقيقة، حينها صدموا بي، واتهموني بأنني خدعتهم…، لذلك تخلوا عني..
حاولت أن أعود لصديقاتي القديمات، لكنهم أخذوا يتجنبونني... حاولت أقناعهم، ويبدو أنهم بدأوا يحنّون عليّ،حيث قالوا أنهم لن يقبلوا بي إلا حينما أكون بنتاً حقيقية، فوافقت، وأنا الآن أبحث عمن يساعدني في ذلك..
-لكن أين أسرتك؟!
-أسرتي!!..أنا يتيمة، فقد توفي والداي بحادث عربة، في الجبل الكبير، وأقاربي يعيشون في الأرجنتين، ومنذ السابعة من عمري..، كنت أعيش مع صديقاتي في كوخنا المتواضع، أماالآن، أعيش بلا بيتٍ وبلا فراش أو حتى طعامٍ يسد جوعي..، لقد كان أصدقائي الصبيان يعملون معي على جلب الطعام، وكان لنا مأوىً صغير بنيناه بأنفسنا...، لكنهم الآن طردوني، فأصبحت بلا شيء...
ثم التفتت إلى جولييت وقالت:
-والآن ستفين بوعدك..
-حسناً سأفعل..، إن ذلك أمرٌ سهل..، ماإسمك؟
-كوزيت..وأنت؟
-جولييت، ويمكنك مناداتي بجولي..، والآن..اتبعيني..
إن أول خطوة سنقوم بها، البحث عن قماشٍ كبير..
-هذا سهلٌ بالنسبة لي..، فأنا أعرف محلاً يبيع الأقمشة
هيا بنا جولي..
وعند محل الأقمشة القديم، سألت جولييت:
-سيدي..، هل هناك قطعة قماشٍ زائدة عن الحاجة؟! أرجوك سيدي…، إن هذه الفتاة مسكينة..، لاتجد ماترتديه سوى الملابس الصبيانية هذه..
-لدي بعض الأقمشة القديمة، وبإمكاني أعطاؤك الرخيص منها..
-شكراً سيدي..
بعد ذلك ذهبت كوزيت إلى امرأةٍ عجوزٍ تعرف والدة كوزيت في الماضي..
وطلبت منها أن تخيط لها فستاناً بذلك القماش...
فوافقت السيدة العجوز، ورحبت بذلك قائلةً:
-وأخيراً فكرت ياكوزيت أن تعودي فتاةً!!
وفي صباح اليوم التالي كانت جولي وصديقتها قد استيقظتا بعد أن نامتا في شقة تلك السيدة، وعندما حل المساء كان الفستان جاهزاً، وقد خيط بشكل متواضع، ارتدته كوزيت وبدت فرحةً به، وشكرت السيدة كثيراً، ثم خرجت مع جولي..
-والآن، بقي لك أن تدعي شعرك ينمو، فلا تقصيه أبداً حتى يعود طويلاً كسابق عهده..
-حسناً...، لكن..أظنني رأيت قبعةً قشيةً قديمة، ملقاةً في مكب النفايات الكبير البارحة..، تعالي معي سأحضرها..
ثم راحتا تجريان إلى حيث المكب الكبير، راحت كوزيت تبحث عن القبعة بين أكوام النفايات، وهي تقول:
-لقد اعتدت على فعل ذلك يومياً، بحثاً عن الطعام..أو أي شيء قد أحتاجه، لقد وجدت لي ملآةً ثقيلةً ذات يوم، وأنا أستخدمها الآن كفراش لي، وهي تدفئني في الشتاء..، وكذلك وجدت..
ثم صرخت فجأةً:
- القبعة!!..هاهي..
ثم ارتدتها على رأسها بعد أن نفضتها جيداً، وقالت:
-مارأيك؟!
-رائع تبدين بنتاً حقيقية الآن..، هيا لنذهب لملاقاة صديقاتك..
-هيا بنا..، وأتمنى أن يرحبن بي..
بعد ذلك ذهبت جولي وكوزيت إلى حيث تجتمع الصديقات...، كنّ يقطنّ في كوخ صغير في أطراف المدينة...، وكان هناك كلب يحرسه...، تقدمت كوزيت لطرق الباب...وفور فتحه...صرخت:
-مرحباً...!!

Ghadah
31-10-2008, 04:26 PM
تابــــــــــــــــــع


بعد ذلك ذهبت جولي وكوزيت إلى حيث تجتمع الصديقات...، كنّ يقطنّ في كوخ صغير في أطراف المدينة...، وكان هناك كلب يحرسه...، تقدمت كوزيت لطرق الباب...وفور فتحه...صرخت:
-مرحباً...!!
نظرت الفتيات باستغراب إلى التحول الذي طرأ على كوزيت ...ثم اتجهن نحوها وقلن بصوتٍ واحد:
-أهلاً بصديقتنا القديمة..
قالت إحداهن:
-لقد عدت كما كنت ياكوزيت!!
وقالت الأخرى:
-بل أجمل..!!
-أشكرن صديقتي جولي، هي من ساعدتني كي أعود إليكن..
جولييت...، هؤلاء هن صديقاتي، كاتي، ديالا، جوانا، مارغريت ، ونحن نسمي أنفسنا بفتيات المستقبل.. وشعارنا (لايأس مع الحياة)...
رحب الجميع بجولي، وشكروها على مساعدتها لكوزيت، ثم جلس الجميع في أماكنهن، وقالت جوانا:
-هلا عرفتنا على نفسك ياجولي..
-أنا جولييت، وعمري خمسة عشرة سنة، وسأبلغ السادسة عشرة بعد خمسة أشهرتقريباً، وأنا من جزيرة فكتوريا بكندا، وبالتحديد قرية ريموندا..
-أوه ريموندا..لقد زرتها ذات ربيع، مع أبي وأمي المتوفيان ...إنها جميلة..
-هل قلت متوفيان؟!
-أجل..كلنا هنا يتيمات، ونعيش في هذا الكوخ الصغير منذ أن كنا صغاراً، وكانت تقوم برعايتنا السيدة ميليكان،إننا نحبها كثيراً، لكنها ماتت السنة الماضية، بعدما أصيبت بمرضٍ خطير، ولم نستطع توفير ثمن العلاج لها.
-إنه لأمرٌ حزين..
-أجل أنه حزينٌ جداً بالنسبة لنا، يالها من امرأةٍ عظيمة..
لقدأصبحنا لانخالف تعليماتها حتى الآن، وفاءً لها، لكن كوزيت تمردت بعد وفاتها..، وتخلت عنا ..لتصبح "ولداً"..
قالت ديالا:
-هيا ..دعونا ننسى الماضي، وننظر للمستقبل المشرق..
سألت مارغريت:
-وأنت ياجولييت، مالذي أتى بك إلى سيتل لوحدك؟!
وأخبرتهم جولييت بقصتها، وتأثروا جميعهم..، قالت كاتي:
-ولكن ألا تعتقدين أن جين قد ماتت؟!
-كلا..إنني أشعر أنها حيةٌ ترزق، وفي منطقةٍ ما من الولايات..
لقد قال لي أبي يوماً أن أتبع شعوري، وأستمع إلى قلبي، وأفكر بعقلي، وهاأنذا أطبق نصيحة والدي ، وسأجول أميركا كلها بحثاً عن جين...إن قلبي يحدثني أنها قريبة مني..
قالت كوزيت:
-أهنئك على شجاعتك ياجولي..، أنك تسيرين للأمام، بعكس ماكنت أنا..
-أنت شجاعةٌ أيضاً ياكوزيت، وإلا لما استطعت أن تعودي فتاةً... أنت تملكين عزيمةً وإرادة، لكنك لم تعرفيّ كيف تتصرفين بها..

مرّ وقتٌ طويل، وعندما تأخر الوقت، استأذنت جولي لكن الفتيات منعنها من الرحيل، وأبين إلا أن تبيت لديهم..
فاضطرت لذلك، لكثرة إلحاحهم، وفي منتصف الليل كان الجميع نيام..

كان ذلك الكوخ خشبياً صغيراً، يحوي في جنباته غرفتين، ومطبخاً صغيراً، وطاولة طعامٍ مهترئة لستة أشخاص، وصالوناً صغيراً، يحوي بعض الصوفات القديمة، وبعض قطع الأثاث، ومدفئة تكسرت أطرافها، كان كل مافي الكوخ يوحي بالكآبة...
لولا اللمسات البناتية التي تضفي عليه القليل من البهجة..
أما الغرفتان، فبكلٍ منهما سريرٌ بطابقين، وسريرٌ واحدٌ عادي ...ففي الغرفة الأولى، تنام كاتي ومارغريت، في السرير ذي الطابقين، لأنهما الكبيرتان، وفي الغرفة الأخرى، ديالا وجوانا وهما أصغر سناً، أما السريران الفرديان في كلا الغرفتين..
فأحدهما لكوزيت، والآخر للسيدة ميليكان..
والتي اشترت بميراثها ذلك الكوخ، وأعدته ليكون صالحاً لعيش خمس يتيمات فيه، وقد باعت شقتها، لتعيش فيه وتعتني باليتيمات، اللاتي مررن بقصصٍ حزينة ومأساوية..
حتى عثرن على من يحنو عليهن ويقدم يد المساعدة إليهن..
كان ذلك ماحكته الفتيات لصديقتهن الجديدة جولييت..

وفي مساء اليوم التالي، ودعت جولي صديقاتها على أمل التقائهن.
وبينما هي تسير إذ هطل المطر وابتلت ملابسها..
وجدت أمامها رجل وزوجته يسيران في نفس اتجاهها ويحملان معهما مظلتين ،يحتميان بهما من المطر...
وفجأةً اصطدمت ساق الرجل بعامود الإناره، وسمعت جولي صوت شيءٍ يرتطم بالأرض..

Ghadah
02-11-2008, 10:50 PM
ليه مافي ردود >_<

شكلي ماراح أكمل اهيء اهيء >_<

AeEa
02-11-2008, 11:24 PM
ما شاء الله عليج الله يعطيج العافية عساج ع القوة ... نمي قدراتج والله يوفقج

عندج اسلوب يشد الواحد في القرائة اتمنى اشوف هذه الرويات في القريب

في المكتبات ..^^

Ghadah
03-11-2008, 07:34 PM
آريقاتوووو AeEa

ياأحلى وحده في العالم^_^

<<<منجد رفعتي معنوياتي >_<

Ghadah
03-11-2008, 07:41 PM
الجزء الثالث
نظرت لتحت قدميها فوجدت قطعة نقود ثمينة، ادركت جولي انها لذلك الرجل..رفعت راسها فاءذا الرجل وزوجته يبتعدان شيئاً فشيئاً، أسرعت بخطواتها نحو ذلك الرجل.. وأخذت تناديه…
-سيدي ..سيدي..
التفت إليها وبدا أنه رجل طيب..
-ماذا تريدين..أيتها الفتاة؟
-هذه نقودك..لقد سقطت منك عندما اصطدمت بعمود الإناره...
-أوه..شكرأً لك..أنتِ فتاةً أمينه..،خذي هذا النقد هديةً لك
-كلاّ شكراً لك..
-كما تشائين..
قالت زوجته بلطف:
-يبدو أنكِ فتاةٌ فقيره…بحاجةِ للطعام والشراب..تعالي معي.. يجب أن أعتني بك، يجب عليك أن تتدفئي وتأكلي ...لستِ بحالةٍ جيده..لن أدعكِ هكذا ياعزيزتي…
وافقت جولي بعد إلحاحٍ شديدِ منهما..وبعدأن ارتاحت إليهما وتأكدت من طيب نيتهما. وفعلاً مثلما توقعت جولي.. فقد كانا طيبان للغايه..
فعندما ذهبا بها إلى بيتهما ، رأت المنزل متواضعاً وجميلاً..
-تفضلي..
-شكراً لكما..
وجلست على أقرب أريكه،وشعرت بالإرتياح ،بعد عناء تلك الأيام العصيبه..
جلس الرجل في الأريكه المقابله، بينما ذهبت زوجته لتعد الطعام والشاي.
-أنا جون سكتر.وزوجتي اسمها ماكي..
-تشرفنا..، وأنا جولييت هكتور..
دُهش الرجل فجأةً..بعدما سمع اسمها..
-مابك سيد سكتر؟؟
-لا..لاشيء..، لكن..هل أنت أميركية؟!
-أنا كنديه..
-أوه حسناً.
أخذت جولي تفكر، لماذا دُهش بعد سماع اسمها؟؟!مثل ذلك الموظف تماماً!!
وقطع تفكيرها رائحة الشاي الساخن،أتت السيده ماكي تحمل أكواب الشاي والإبريق ، ووضعتها على المنضده، وسكبت بعض الشاي في كوب وقدمته لجولي:
-تفضلي آنسه…!
همست جولييت على الفور:
-جولييت..
وضحك الجميع..،وذهبت ماكي لتحضر طعام العشاء الذي أعدته مع الشاي..،شربت جولي الشاي وتناولت الطعام واسترخت على الأريكه، شعرت بشيء لم تشعر به من قبل...
شعرت بالراحه والدفء والأمان ، لكن السيد سكتر سألها:
-ماقصتك ياصغيره؟
وأخبرتهما عن قصتها،قالت السيده ماكي:
-ماأعظمكِ من فتاة!!…، بالمناسبه نحن سنذهب غداً إلى بورتلاند لأن أحدأقاربنا مريض.وسنطمئن عليه..أتوقع أن تجدي أختكِ هناك..هل ستذهبين معنا؟
-أجل بالطبع.. ،ولكن.. أخشى أن أُثقل عليكما .
-كلاّ.. لاعليكِ..
-شكرأً لكما..
وفي صباح اليوم التالي إستيقظت جولي على صوت السيده سكتر:
-استيقظي جولي..ألن تذهبي معنا إلى بورتلاند؟
قامت وتناولت فطورها بسرعه ،وهي ترى السيد والسيده سكتر يسرعان ليحزما أمتعتهما،وتذكرت حقيبتها التي غرقت في أعماق البحر،كانت حزينةً على فقد ممتلكاتها لكنها في نفس الوقت سعيده لأن صورة أختها معها في جيبها..
-هيا جولي ..جهزي حقيبتك بسرعه وبدلي ملابسك..
-لقد..لقد فقدت حقيبتي سيده سكتر..
-أنا أفهم شعوركِ جيدأً عزيزتي..، حسناً لاتقلقي سنذهب الآن للسوق وستشترين ما تريدين…ولاتقولي (كلاّ)
فرحت جولي ولم تستطع أن تحبس دموعها، فضمتها السيده ماكي ومسحت على رأسها..
-سيده سكتر..أنت طيبةٌ جداً …لاأدري ماذا أقول لكِ !!
-لاتبكي الآن حبيبتي…هيابنا.
وفي السوق اشترت جولي ماتريد،من الملابس والأشياء الضروريه لرحلتها،وعندما عادتا وجدتا السيد جون وقد أعد العربة للسفر،وجهز الخيل للإنطلاق ، فدخلت جولي المنزل وارتدت فستانها الأزرق الجديد، وقبعتها القشيّه المزينه بالورود الملونه ، وأخذت حقيبتها ،وعندما خرجت قالت السيده ماكي:
-وااو..تبدين كالأميرات..
-شكراً..فهذا هديةٌ منكما..
-هيا..اركبي سننطلق الآن..
ركبت جولي وشدّ السيد سكتر اللجام،وانطلقت العربة تسابق الريح إلى بورتلاند،ومرت العربه بجوار قطيع من البقر..ثم بمزرعةٍ كبيره..ثم بقرية (تكوما)..حتى وصلت لحدودولاية(اوريجن).. وتقع بورتلاند قرب الحدود.. وقد استغرقت الرحلة يومان من سيتل إلى أن وصلوا إلى بورتلاند.وعندما وصلوا إلى منتصف بورتلاند، قال السيد جون في أسف:
-اسمعي ياجولي..نحن سنغادر بورتلاند غداً.. وسوف نبيت الليله عند قريبنا المريض ..
-نحن آسفان ياجولي لن نستطيع استضافتك..
-لاداعي..يكفي أنكما تحملتما إحضاري إلى هنا.. شكراً لكما...
-لاشكر على واجب..أرجو أن تعتني بنفسك جيداً وأتمنى أن تجدي أختك بأسرع وقت..
-لاتقلقي علي آنسه ماكي..
وانطلقت العربه مودعةً جولي ،التي وقفت تنظر إلى المنازل من حولها، والقمر الذي يسطع على أنحاء المدينه في ساعة متأخرة من الليل...
تنفست جولي بعمق ، وقالت:
-ترى هل سأجد أختي جين في هذه المدينة الكبيره؟
ترى هل هي تعلم أني أبحث عنها الآن؟
وكانت هذه التساؤلات دائماً ماتتردد على ذهنها..
مشت جولي قليلاً في ظلمة الليل ،ورأت حوض ماءٍ كبير
أشبه بالنبع ، في ساحة دائريه خالية من الناس وحولها بيوت كثيره ودكاكين متجاوره ومن بينها ممرات ضيقه تؤدي إلى أحياء أخرى من المدينه،ويوجد بعض القناديل اللتي تضيء الحي..
ويبدو أن سكان الحي نيام،حتى يستيقضوا في الصباح ويؤدوا أعمالهم،ويظهر أن هذا الحي من الأحياء الفقيره..
اتجهت جولي نحو النبع، وجلست بقربه ووضعت حقيبتها على الأرض،وأخذت تشرب من النبع العذب حتى روت ضمأها .
لقد أنهكها التعب،ونامت وهي لاتدري في أي مكانٍ نامت.
وفي الصباح استيقضت على هديل الحمام الذي يشرب من ماء النبع، نظرت حولها إلى الناس ،لقد استيقضوا ،إنهم يعملون ويتحدثون ويمشون ،وأطفالهم يلعبون ويجرون ومنهم من يشرب من النبع.
نهضت جولييت وغسلت وجهها بماء النبع الصافي ونظرت إلى صورتها المنعكسه على سطح الماء،وابتسمت وقالت:
-يبدو أنني جميلةٌ حقاً..
أخذت تتأمل الحَمام وهو يشرب..ولكن الحَمام طار فزعاً من قدوم شخصٍ ما.
التفتت خلفها فرأت بعض الفتيان المشاغبين قادمين نحو الحوض،وعندما اقتربوا دفعها أحدهم قائلاً:
-ابتعدي عن طريقنا أيتها الحقيره..
وأخذوا يشربون الماء بشكل مقزز،قامت جولييت وأخذت حقيبتها وابتعدت،وراحت تسير في أحياء بورتلاند الواسعه تسأل وتسأل ومامن أحد يعرف عن أختها شيئاً،ومرت بحي يُدعى(ميلاسي)،إنه حيٌ فقير وموحش جداً، ولكن جولي تشجعت وأكملت طريقها،أخذت تنظر إلى الناس الجوعى والنائمين في الممرات الضيقه بلا غطاء،وينظرون اليها بوجوههم الشاحبه نظراتٍ حادة بائسة.. لعلها تعطيهم شيئاً،لقد تمنت أن تعطيهم شيئاً يأكلونه ولكنها بالكاد تجد ماتأكله،وفي طريقها سقطت على الأرض فجأةً،وسقطت منها قطعتان من النقود،ومدت يدها لتأخذها ولكن كان هناك فتىً أسرع منها، فمد يده والتقطها قبلها،حاولت أن تمسك به ولكنه فرّهارباً،حاولت اللحاق به ولكنه كان أسرع منها، تراجعت جولييت لأن الشمس قاربت على المغيب، ولم ترد أن تبيت ليلتها في هذا الحي عادت جولي إلى نبع الماء وجلست بقربه،وسمعت طفلاً يبكي يريد حلوى من أخته التي تكبره بثلاث سنوات تقريباً،أعطته أخته مايريد.
واقتربت الطفله وأخوها من نبع الماء كي يشربا منه،وبعد أن شربت الطفله، نظرت الى جولي وقالت:
-يبدو انك تائهة..ماإسمك؟
-أنا جولييت..وأبحث عن أختي..
-أنا اسمي جوانا ..وهذا أخي بيتر المزعج..
-ألاتعرفين أحداً يعلم أين أجد أختي؟
-هناك عجوز تدعى(مارينا) وتسكن في أحدالمنازل في حي ميلاسي، وهي تعرف جميع سكان بورتلاند بطريقتها الخاصه، وربما ستعرف أين أختك..
-أتقولين ميلاسي؟؟
-أجل ولكن احذري من الأولاد الأشقياء هناك،وخاصةً (ليليان) وعصابته اللذين لم يروا شيئاً إلا سرقوه،أو شخصاً إلا ضربوه.
-لاتقلقي علي..شكراً لك..
وانصرفت الطفله مع اخيها،وجلست جولي حتى نامت في نفس مكانها السابق.
واستيقظت في الصباح ورأت رجلين يتشاجران وحولهما مجموعةٌ من الناس متجمهرين،فتقدمت لترى مالمشكله.
وفجأةً احست بشخصٍ يفتح حقيبتها التي كانت تعلقها على ظهرها،فالتفتت إليه وأمسكت يده بقوه،فاءذا به نفس الشخص الذي سرق نقودها بالأمس.
عض يدها ثم أفلت منها وراح يجري مبتعداً، توقفت جولي ولم تلحق به لأنها تعلم أنه سيذهب الى ميلاسي، فسبقته الى هناك من الطريق الآخر،وعندما وصلت الى هناك اختبأت في إحدى الممرات الضيقه وأخذت تراقب وتنتظره ، وبعدها رأته يسير وهو ينظر خلفه،وعندما اطمأن أن لاأحد يتبعه ..أسرع في خطاه،ولم يدري أن جولي تتبعه بخِفيه.
فتبعته حتى رأته يدخل ممراً ضيقاً، فأطلت برأسها إلى ذلك الممر،فرأت الممر ضيقاً من بدايته ويتسع في النهايه
ولكنه مسدود بصخور عملاقه،ويجلس على هذه الصخور مجموعةٌ من الفتيان يصل عددهم الى السته تقريباً وهناك فتى سابع وسيم يجلس على صخرة أعلى منهم، ويبدو انه زعيمهم،ورأت الصبي الذي تلحق به يحدث ذلك الزعيم قائلاً:
-لقد حاولت أن أسرق من تلك الفتاة التي سرقت منها بالأمس قطعتي النقود..ولكني اليوم لم أنجح..
ورد الزعيم عليه بتوبيخ:
-لماذا ياأوتاس؟..
-أناآسف ياليليان..لقد أمسكت بي الفتاة وقد خشيت أن تفضحني..ولكني استطعت أن افلت منها..
-انا سعيدٌ أن أحداً لم يراك ،وإلا فُضح أمرنا..لأنهم يبحثون عنا..
غضبت جولييت كثيراً وقررت أن تنتقم منهم وتعيد نقودها
فظهرت لهم وقالت:
-لن أدعكم تسرقون نقودي أيها اللصوص..
دهش الفتيان،ولم يتوقعوا أن يأتي أحد إلى وكرهم فالجميع يخافهم.فقال أحدهم:
-هيه ...من أنتِ حتى تهدديننا..
وتجمع أفراد العصابة حول جولي، يريدون أن يضربوها ضرباً مبرحاً،ولكن ليليان استوقفهم وقفز من الصخره وتقدم نحو جولييت وقال لها:
-يعجبني أنك تدافعين عن نفسك..ولكنك ربما لن تفعلين ذلك بعد الآن..لأن هذا ليس من صالحك...
وأشار لأصحابه بأصبعه،فكونوا حلقةً عليها ليضربوها خافت جولي...ولكنها وقفت بصمود وقالت:
-بل أنتم اللذين ستندمون على أعمالكم اللصوصيه..
وقف ليليان أمامها وأخرج من جيبه قطعة نقود،ومدها إلى جولي قائلاً:
-تعالي ..خذي نقودك...
تقدمت جولي لتأخذها،ولكنه رمى بالقطعة إلى صديقه، اللذي رماها إلى آخر، حتى وصلت إلى ليليان مرة أخرى..
قال ليليان بسخريه:
-تعالي خذيها يا آنستي..
تقدمت جولي بعزم، ولكنها لم تكن تريد أن تأخذها، بل وبكل جرأه صفعت ليليان على خده بكل قوتها..
سكت الجميع ودهشوا...،قام ليليان إلى جولي وشدها من ملابسها وقذفها على الحائط بعنف، وابتعد مسرعاً...
بُهت الفتيان من شدة المنظر،فلم يسبق لأحد أن تجرأ على ليليان أبداً،لأنه أقوى الفتيان،أخذت جولييت تقاوم الألم، حتى نهضت، وركضت بسرعه..، قال أحدهم :
-ألحقوا بها..بسرعه!!
راحت جولييت تجري بسرعه،التفتت خلفها فوجدتهم يتبعونها.
دخلت في ممر ضيق ففوجئت ببرميلين يسدان طريقها.

R u k i a c h a n
04-11-2008, 04:06 PM
ان شاء الله باكملها بوقت اكون فاضية..


السلاآم علييكم ..

اهلا اختي غادة .. كيفك ..

والله القصة اول ماكملتها روعة تحمست مرة ..

رحمتها جولي حسيت حظها طايح^^

حبكة القصة رهيبة .. تفاعلت معها جدا ..

والله انقهرت من ليليان .. ودي لو اني ضربته << تحمست^^

والله ابداع قصتك .. ماشاء الله عليك..

ننتظر البارت الجاي .. لاتطولييييين^^

بالتوفيق لك وللجميع ..

تحياتي..

Ghadah
04-11-2008, 10:55 PM
آريقاتوووووووو الاسميرالد

انتي كذااااااااااا ^_*

منجد استانست على تعليقك^_^

آريقاتوووو على متابعتك ^_^

Ghadah
04-11-2008, 11:07 PM
الجزء الرابع
قفزت من فوق البرميل الأول،فخطرت لها فكره،انتظرت الأولاد وهم يتقدمون نحوها.قال أحدهم:
-أمسكنا بك أيتها الحشره...آآآآه
قذفت جولي البرميل عليه وسقط على الأرض،تقدم الآخرون نحوها،فقذفت البرميل الآخر اليهم فسقطوا فوق بعضهم.
ضحكت جولييت بسخريه وأسرعت مبتعده.
وفي المساء قررت أن تذهب إلى السيدة العجوز مارينا،التي كانت تسكن في شقة ليست صغيرة ،دخلت جولييت وصعدت السلم إلى الدور الثاني ،وطرقت باب الشقة المتهالك.
فتح الباب صبي وقال:
-ماذا تريدين يا فتاة؟
-هل السيده مارينا تقطن هنا؟
-تريدين العمل هنا صح؟ … أنا لاأنصحك بذلك..
-لا لا…فقط أريد أن أقابلها.
-أوه.. حسناً اتبعيني.
دخلت جولييت الشقة خلفه،فرأت القذارة تملأ المكان والجدران المتشققه توشك أن تنهار،والظلام والرائحة الكريهه يطوقان المكان... وكان هناك باب يقبع في أحد الزوايا يخرج الضؤ من فتحته السفليه ، تقدم الصبي إلى الباب وطرقه..
فٌتح الباب ببطئ، وخرجت منه امرأة عجوز قد بلغت التجاعيد منها مبلغاً، ذات شعر أشعث ناصع البياض.
-مرحباً سيده مارينا..
ردت العجوز بصوتها القبيح:
-نعم..ماذا تريدين؟
-لقدسمعت أنك تعرفين كل الأشخاص اللذين في بورتلاند.
-صحيح..
-هل تعرفين فتاةً تدعى جين هكتور؟
-جين هكتور!!
-مابك؟!
-لا شيء... حسناً سآمر رجالي بالبحث عن صاحبة هذا الاسم… ولكن الثمن أولاً..
-أوه!..كم تطلبين؟
-ربما ست دولارات..
-ولكن أنا لاأملك هذا الثمن..
-ليست مشكلتي..
-أرجوك سيده مارينا..ألا يوجد حل آخر؟؟
-لا.. .. .. إلا اذا كنتِ مستعدة لذلك..
-ماذا تقصدين؟..أنا مستعدة لأي شيء..
-عليك تنظيف مداخن زبائني..
صمتت جولييت منتظرة تفسيراً لما قالته.
أردفت العجوز:
-نحن هنا يا فتاتي نستقبل الذين يريدون منا تنظيف منازلهم ولدينا عمال قليلون، منهم من ينظف داخل المنزل ومنهم من ينظف المدخل،ومنهم من ينظف السطح ،وأيضاًالمدخنه،هناك عامل مريض يعمل في تنظيف المداخن.
فأردتك أن تعملي بدلاً عنه لمدة ثلاث أيام،وبمقابل ذلك سأوفر لك الإقامة هنا،وأوفر لك الطعام ،وسأبحث عن جين هكتور. وستبدأين عملك من الآن. ثم نظرت للصبي وقالت له:
-جامبو..أعطي الفتاة الأدوات اللازمه..
تدخلت جولييت معترضه:
-ولكن ليس في ساعة متأخرة من الليل!!..
-لا تتفوهي بكلمه..عليكِ فقط تنفيذ الأوامر..اذهبي الآن إلى أول زبون وفي الغد أكملي الباقي..خذي..
ومدت لها ورقة صغيره كتب عليها اسماء الزبائن وعناوينهم.
أخذت جولييت الورقة وأدوات العمل وخرجت .نظرت للإسم الأول(هنري جوكيون-شارع ألتريس- منزل4).
نظرت حولها بحثاً عن شخص يدلها على ذلك الشارع،
ولحسن حظها وجدت شخصاً وسألته فدلها عليه.
وقفت أمام المنزل المطلوب وطرقت الباب،فتحت الباب امرأة. قالت جولييت:
-هل طلبتم منظفاً للمداخن؟
-أجل..تفضلي..
دخلت جولي للمنزل وشرعت في تنظيف المدخنه من الأسفل، وبعدما انتهت،طلبت من السيده ان تنظف المدخنه من الأعلى، ارشدتها السيده الى باب السطح.
صعدت أليسا للسطح وأخذت تمشي على الطوب الأحمرالمائل بحذر حتى وصلت لفتحة المدخنه وراحت تنظفها.وبعد مدة وجيزه اخذت تمسح العرق عن جبينها:
-وأخيراً لقد انتهيت..
أرادت الجلوس لكي تشاهد القمر،ولكنها لمحت شخصاً ما يجلس على سطح المنزل المجاور،قالت في نفسها: (ربما أنه يعمل مثلي)..ذهبت نحوه واقتربت أكثر..إنه ليليان!!

وعندما اقتربت أكثر قال:
-أنتِ؟..
شعرت جولي بالأمان في نبرته..اقتربت أكثر وجلست بجواره بحذر وقالت:
-أنا جولييت..
لم يلتفت إليها..وأجابها:
-لقد كنتِ شجاعة جداً..فلم يتجرأ أحدٌ عليّ أبداً..
-أنا أكره اللصوص..
-وأنا أيضاً...لكني مجبرٌ على ذلك،بسبب ظروف العيش.
أخرجت جولي من حقيبتها رغيفاً ومدته له.دهش ليليان ورفع رأسه إليها،ثم أطرق برأسه في أسى وقال:
-أنا آسفٌ ياجولييت..سامحيني..
-كُل الآن ...هيا...
وعندما تناول الرغيف،أدخل يده في جيبه وأخرج قطعتين من النقود، ومدها إلى جولي وقال:
-هذه نقودك..خذيها.
-احتفظ بها ...ربما ستحتاجها..
-أنت فتاة طيبةٌ حقاً جولي..
ساد صمت طويل،لكن ليليان قطعه قائلاً:
-يبدو أنكِ غريبة عن هذه المدينه.
-أجل. وأتيت هنا للبحث عن أختي جين..ومررت على أورتانا..وعبرت البحر حتى سيتل..وجئت هنا..لكني للأسف لم أجدها..
-أختك؟
-أجل أختي ..لقد فرقت بيننا الحرب..
-الحرب الأهليه في فكتوريا؟
-أجل..
-إن أكثر اللاجئين في تلك الحرب اتجهوا إلى (سبوكين) .
-أتعني أن أختي هناك؟!
-هذا مؤكد..ثقي بي..
-أوه..لا أدري كيف أشكرك!!..
-سأكون من الآن في خدمة كل انسان..وسأترك ماكنت عليه..
-شكراً ليليان..أنت حقاً شخص رائع..
صمتت برهة ثم قالت مرتبكة:
-أوه..لا..لقد تأخرت..الى اللقاء ليليان..
وبعد عدة دقائق وصلت جولي إلى الشقة ، وكانت العجوز بانتظارها ،قالت لها بنبرة غاضبة:
-لماذا تأخرتِ؟ ألا تعرفين عقوبة الذي يتأخر في العمل؟
ثم أخرجت من خزانتها عصاً غليظاً ،شعرت جولييت بالخوف،...تقدمت إليها العجوز ، و...
ذهبت مارينا لغرفتها..وأغلقت الباب بقوة، لم تحتمل جولي الألم، تقدم جامبو إليها:
-هل أنتِ بخير؟
-أجل أنا بخير..
-إن أنظمة السيدة مارينا شديدة....ستعتادين على ذلك...اتبعيني الآن..
نهضت جولييت وتبعت جامبو إلى غرفة العاملين..
-هذه هي غرفة العاملين..تفضلي.
كانت غرفةً كبيرة وبها عدة نوافذ..كانت أشبه بالكهف كانت مظلمة نوعاً ما، لولا السراجان اللذان يضيآنها بإضاءةٍ خافته، والعمال مفترشين الأرض،والبعض منهم يرقد في أسرّة، كانو من مختلف الأعمار وكان من بينهم الأطفال أيضاً. قال جامبو:
-لقد تركنا هذه الزاوية لكي تنامي فيها..
قالت في نفسها( هذا أفضل من أن أنام في مكانٍ آخر).
أخرجت وشاحاً كبيراً من حقيبتها وفرشته على الأرض، ووضعت حقيبتها كوسادة لها،ونامت.
وفي الصباح استيقظت وذهبت للعمل،ومضى يومان على تلك الحال،وفي اليوم الثالث، ذهبت إلى مارينا وسألتها:
-هاقد انتهت مدة عملي هنا..هل وجدتِ جين؟
-لقد اجتهد رجالي في البحث عنها..ولكنهم لم يجدوها.
-حسناً..سأذهب الآن..وداعاً.
كانت جولي موقنة أن جين ليست في بورتلاند،لذا لم تكترث لجواب العجوز مارينا.
وسارت مبتعدة عن تلك البناية،وسمعت ليليان يناديها.
-مرحباً ليليان..
-إلى أين؟
-سبوكين بالطبع.. ولكني لا أعرف كيف سأذهب..ومن أين سأذهب..!!
-لا عليكِ ..سأقوم بإيصالك بنفسي..إن سبوكين قريبة جداً..
-كلا..لا داعي لذلك..أستطيع أن أسافر بمفردي..شكراً لك..
-إن الطريق إلى سبوكين معوجة..وخطيرة ومن الصعب عليكِ عبورها لوحدك...
-ولكني لا أريد أن أرهقك معي..
-لا تقولي ذلك..هيا بنا الآن..
اتجه الإثنان نحو سكة القطار،وحين وصلا هناك توقف ليليان ونظر الى جولييت وقال:
-طبعاً لن نستقل القطار..فليس معنا ثمن التذكرة..لذا سنتبع هذه السكه حتى نصل.
-أوافق على ذلك..
وسارا بجوار سكة الحديد مسافة طويله..ولكنهما تفاجآ بأن السكة تمرعلى جسر ضيق بين جرفين عاليين ،يجري بينهما نهر،احتار الإثنان،فهما لن يستطيعا عبور الجسر الضيق،فربما يأتي القطار فجأة ثم يدهسهما، ولن يستطيعا عبور النهر..
جلس الاثنان يفكران ويتأملان المكان..،حتى صاح ليليان:
-وجدتها..!!
-ماهي؟
-أترين ذلك الجذع هناك..
-نعم..
-ساعديني على احضاره الى هنا..
-حسناً...
وبعد دحرجته الى الجرف،رفعا الجذع الطويل من احدى اطرافه، حتى استقام،ومالبث أن هوى إلى الجهة الاخرى وسقط على الجرف الآخر.
-هيه لقد نجحنا..
-هيا بنا نعبره..
-لكنني خائفه!!
-ليس هنالك مايخيف، تشجعي.
وزحف الاثنان على الجذع بحذر،حتى وصلا للطرف الآخر.
-هف ....واخيراً.
-كنت خائفة أن يسقط بنا الجذع.
وسارا كثيراً،حتى حل المساء، ولاح لهما من بعيد مزرعة مهجوره.
-انظري،ربما سنبيت هناك الليله.
-ما ذلك المكان؟
-بكل بساطة،مزرعة مهجوره.
-مهجوره؟! أتريدني أن أبيت في ذلك المكان؟!
-وماذا به؟
-أنا أخاف..
-قلت لك ليس هنالك مايخيف..تعالي معي..

R u k i a c h a n
05-11-2008, 06:51 PM
كومباوا ..

هلا اختي غادة .. تسيف الحال .. ان شاء الله بخير..

وآآآو نزل البارت ..

ليليان ماتوقعت انو طييب ..

توقعت انو اول مايشوفها بيطيرها ولا شوفي وش بيسوي << خخخخخ..

والحمد لله طلعت من هذه المدينة حسيت انها تبهذلت فيها مرة ^^

والله كتابتك حلوة .. وخطيرة ..

مجهود رائع منك اختي غادة ..

ننتظر البارت الجاي بفارغ الصبر..

جااااااااااااااااااانااااااااااااااااا

Ghadah
07-11-2008, 12:36 AM
كنتي حاقده على ليليان

والحين حبيتيه ^_^ هع

ان شاالله الجزء الخامس قريباً

Ghadah
07-11-2008, 10:45 PM
الجزء الخامس
سارت جولييت بخطى حذرة ويقظه، وبعد أن دخلا للمزرعة،اتجه ليليان الى الكوخ الذي يقع في الطرف الآخرمنها وتبعته جولييت،وحينما دخله، لم يجد أحداً وأشار لجولييت بالدخول،واخرج قداحة من جيبه وأشعل بعض الحطب بعد أن قام بجمعه.
-هيا ماذا تنتظرين؟ ألن تنامي؟
توقفت جولي برهة ثم شرعت في تهييء فراشها،أما
ليليان فاستلقى على الأرض.
-يا إلهي،كيف سأنام ؟
-لابد أن تعتادي على ذلك، فأنت تتنقلين من مدينة لأخرى وستنامين في أي مكانٍ كان.
أرغمت جولييت نفسها على النوم وغطت وجهها بوشاحها واغمضت عينيها بقوة.
-جولييت..
هذا صوت جين!!
-جولييت.. ألا تسمعينني؟
-جين !!..أين أنت؟
-أنا هنا..
رفعت جولييت رأسها فوجدت جين أمامها والدموع تذرف من عينيها..صرخت جولييت:
-أين أنت يا أختي؟! أين كنت بعيدة عني؟!
-أنا معك الآن..تعالي إلي..ضميني..!!
قامت جولييت وضمتها بقوة،لكن جين تبتعد وترجع للوراء،صرخت جولييت:
-لا تتركيني..لا تذهبي..!!
-أنا ذاهبة لسبوكين..
-لا

-استيقظي..
-جين!..لا..
-استيقظي..ماذا بك؟!
واذا به صوت ليليان.
-هه..أين أنا؟..أين جين؟
-جولي لقد كنت تحلمين..هيا لقد أشرقت الشمس...
-أحلم؟!..أوه لقد ارتحت الآن...
-اشربي هذا الماء وهيا بنا نكمل السير..
شربت جولييت،وذهب مافي قلبها من خوف، ثم اكملت هي وليليان المسير..
-ليليان..أنا أستغرب كيف غلبني النوم في ذلك المكان المرعب!!
-مؤكدٌ أنك كنت مرهقةً جداً.
-صحيح..لكنني حلمت حلماً غريباً..!!
وبعد أن أخبرته بقصة الحلم، دهش ليليان وقال:
-سبوكين!!..هي قالت لك ذلك؟؟
-بالضبط.
-ربما سيكون حدسي في محله..
-أكيد..
وبينما هما يتحدثان، لمحت جولييت شيئاً ما يتحرك بين الشجيرات،وأشارت لليليان بأن ينظرالى نفس الاتجاه..
-ماذا هناك؟؟
-هناك شيء يتحرك..
وفجأةً قفز عليهما ذئبٌ جائع، لكن جولي أفلتت منه بسرعه،لأن ذلك الذئب لم يكن يريد غير ليليان.
أخذ ليليان يقاوم،ويستنجد بجولييت،أما هي فقد كانت تتفحص المكان حولها بنظرات سريعة بحثاً عن عصا أو أي شيءٍ آخر..
رمى ليليان إليها بخنجرٍ صغير قد أخرجه من جيبه بصعوبه.
فهمت جولييت مقصده على الفور،والتقطت الخنجر،وهوت به فوق رأس الذئب،الذي أصدر صوتاً غريباً ثم خر صريعاً .
تنهد ليليان،وأبعدعنه جثة الذئب، لكنه لم يستطع النهوض، فقد خارت قواه بعد أن كان يدافع عن نفسه ويمنع فك الذئب من التهامه.
أما جولييت، فقد ظلت واقفةً ومذهولةً مما رأت ومما فعلت.
-جولييت..ساعديني!!
-أوه..لقد نسيتك..
وأخذت تضمد جراحه النازفة اللتي رسمتها مخالب الذئب وبعد أن انتهت، سحبته بعيداً عن الطريق.
-ليليان هل أنت بخير؟
أجابها بصوتٍ واهن،وبعينين ذابلتين:
-أ..أنا بخير.
نزلت دموعٌ من عيني جولي،وقالت مؤنبةً نفسها:
-ماكان علي..أن أوافق على أن تأتي معي..لماذا فعلتُ ذلك!..لماذا اتعبك معي..وأنت لا دخل لك في مشكلتي!
-لا تقولي ذلك..نحن أصدقاء..والأصدقاء يضحون بأنفسهم من أجل اصدقائهم...ثم أنني جئت رغبةً مني،وأنت لم ترغميني على ذلك...لقد خفت عليك من خطر الطريق.
بدا الاقتناع على وجه جولييت،لكنها لم تتفوه بكلمة.
حاول ليليان النهوض، ونهض بالفعل،لكنه لم يستطع المشي،لأن قدمه اليمنى ماتزال تؤلمه بشدة.
ذهبت جولييت تبحث عن عصا يتكئ عليها،وبعد أن وجدتها ذهبت بها الى ليليان..
-أوه شكراً لك،أستطيع مواصلة السيرالآن.
-الآن!!
-أجل
أخذت جولي تضحك،ثم دفعت ليليان بقوة،حتى صار يركض خشية السقوط..،وفي النهاية وصلا إلى تلةٍ مرتفعة.
- هل تسابقني إلى أعلى تلك التلة؟
-أووه..أنت تعلمين أني لا أستطيع ذلك فقدمي ..
وقبل أن يكمل كلامه،دفعته جولييت، قال لها:
-آآآ..حسناً سأصعد..لكن لا تدفعيني.
وصعدت جولييت، يتبعها ليليان،حتى وصلت لأعلى التلة ثم وقفت مشدوهة،والتفتت الى ليليان اللذي مازال يصعد التلة:
-ليلياااان..تعال وانظر..
-ماذا هناك؟؟
-سبوكييييييييييين..
جرى ليليان بسرعة،رغم قدمه المصابه،وحينما وصل،نظرالى سبوكين ومنازلها وبنيانها،التي تقع على بعد أميال قليلة..
-واو..وأخيراً
-إنها سبوكين...التي سأجد جين فيها.
-هيا بنا...
دحرجت جولييت نفسهامن على التلة،أما ليليان فقد كان ينزل بحذر، وبعد ذلك سارا في الطريق، وبالمعنى الأصح..أن جولي كانت تجري بينما ليليان يسير ببطء.
حتى لا حت لهما بوابة سبوكين الكبيرة...
ودخلا إلى سبوكين، ونظر ليليان الى جولييت نظرة تعني الوداع، أدركت جولي ذلك وقالت في أسى:
-لكم يصعب الفراق على الأصدقاء...وإن هذا الفراق لصعبٌ علي، لكنك قدمت لي معروفاً كبيراً، وأقول لك شكراً، مع علمي بأن هذه الكلمة لا تساوي شيئاً..
-بلى ياجولي، إنها لتعني لي الكثير..،ومافعلته هو شيء لا يذكر.
-أوه...لا أدري ماذا أقول..!!
وصمتت برهةً ثم أخرجت قلادتها الذهبية من تحت ملابسها، ونزعتها ..ثم مدتها الى ليليان..
-هذا أقصى شيءٍ يمكنني فعله..
-كلا..احتفظي بها لنفسك، فأنا لا أحتاج أي شكر.
-ليليان.. أرجوك..
-ولا تنسي أنك ستحتاجينها في البحث عن جين..
-حقاً!!
وأخذت تفكر برهةً،وقالت في نفسها(لم أفكر في ذلك من قبل!!)..
-حسناً أنا عائدٌ الآن..اكتبي لي ، هذا عنوان صندوق والدي المرحوم....وأتمنى أن نلتقي ثانيةً..
وقالت مبتسمةً:
-أكيد، فالأصدقاء لابد أن يلتقوا..
-إلى اللقاء..
وذهب ليليان تاركاً وراءه جولييت اللتي أصبحت غريبة في هذه المدينة، بعد أن أعاد إليها الأمل مرةً أخرى.
اتجهت جولي من فورها إلى مكتب شؤون السكان بعد أن سألت عن مكانه،وحينما دخلت المكتب وسألت عن أختها، وبعد البحث عن اسمها بين الملفات...
-آها..هذه هي جين هكتور..من المهاجرين الفكتوريين.
ارتسمت الفرحة على وجه جولييت، وقالت متلهفةً:
-حقاً!!..ومالمكتوب في ملفها؟؟
-الجنسية:كنديه، العنوان:شارع روفر/عمارة أريسون/
شقة رقم 8....
-شكراً لك..شكراً
وخرجت مسرعةً، وأخذت تسأل المارّة عن ذلك الشارع وهي ترددفي نفسها(شارع روفر،عمارة أريسون،شقة8)
حتى وصلت الى تلك العمارة ودخلتها، وكانت تلك العمارة ذات مداخل ضيقة ومظلمة،وحينما صعدت السلالم حتى الدور الخامس،وطرقت باب الشقة رقم 8 وقلبها يخفق شوقاً وحنيناً لأختها،وتوقعت أن تفتح الباب جين..
لكن امرأة ما قد فتحت الباب،وعندما رأتها جولييت دهشت،لكنها بادرتها على الفور:
-مرحباً سيدتي..
-مرحباً، من أنت؟
-هل تسكن هنا جين هكتور؟
-أوه،نعم..ومن أنت؟
-أنا أختها جولييت..
-حقاً!! لكنها أخبرتنا أنه ليس لديها أهل،وأنهم قتلوا أثناء الحرب.
صمتت جولي قليلاً ثم تابعت:
-ربما كانت تظن ذلك..لكنني أختها،وأنا لا أكذب..
-حسناً،إنها ليست هنا الآن..
-ماذا!!،وأين هي؟؟
-إنها الآن في العمل..ويمكنك انتظارها هنا
-كلا..سأذهب إليها الآن،أين تعمل؟
-إنها تبيع الأزهار في محلِ صغير،في سوق (أوكروفر)
-وأين هو؟
-إنه قريبٌ من هنا،لكنني لا أعرف كيف أصف لك موقعه!
-حسناً إلى اللقاء،سأسأل المارة عنه.
ونزلت السلالم بأقصى سرعتها، ثم راحت تركض تجاهه.
كان السوق ممتلئ بالناس، لكن لم يكن هناك زحام شديد ، وكان سوق أوكروفر، من أكبر الأسواق الشعبية وأهمها في ولاية كولومبيا، وكانت المحلات فيه عبارة عن(كاونتر) من الخشب، أما سقف المحل فيغطيه قماش متين،وقايةً من المطر ومن أشعة الشمس.
وحين وصلت إليه،راحت تسأل عن محلٍ يبيع الأزهار،أشار لها البائع لمحلٍ يقع في آخر الممر، ثم ذهبت إليه مباشرة.
وكانت دقات قلبها سريعة جداً، اقتربت لذلك الدكان،نظرت إلى البائعة، كانت فتاة شابة شقراء اللون.
وكان شعرها قصيراً جداً بحيث أن جولييت ظنتها في البداية ولداً، كانت ترتدي فستاناً عادياً وردي اللون، وكانت تقرأ كتاباً باهتمام.
أمعنت جولي النظر فيها، وكانت جولي مضطربةً جداً
فقد تيقنت أنها جين، تقدمت بضع خطواتٍ وقالت:
-عفواً..هل أنتِ جين هكتور؟

R u k i a c h a n
09-11-2008, 05:45 PM
كومباوا ..

هلا اختي غادة .. كيفك ..

ماشاء الله عليك .. نزلتي البارت *_^

عاد هذا البارت يحمس اكثر ..

والله متحمسة اشوف اخت جولي ..


كنتي حاقده على ليليان


هع هع يب اول شئ كنت حاقدة بعدين عادي ^^


رحمته آخر شئ ^^


ننتظر البارت الجاي ^^


بالتوفيق لك .. تحياتي لك ..

Ghadah
09-11-2008, 08:55 PM
الاسميرالد -تشان

انتي الوحيدة اللي متابعة الروايه ^_^

لقد إنني أموووووووووت فيك ^_^

ان شاالله بنزل الجزء السادس قريباً

Ghadah
09-11-2008, 11:38 PM
الجزء السادس
-عفواً..هل أنتِ جين هكتور؟
صمتت الفتاة برهةً ثم قالت:
-أجل..وماذا تريدين؟ ، لا تقولي أن السيد مايكل يطلب مني إلغاء عقد السيد براني!!
دهشت جولييت عندما تأكدت أن هذه هي جين نفسها..
وتلعثم لسانها، لم تستطع أن تقول شيئاً، نظرت إلى جين والدموع تذرف من عينيها،وبصعوبة استطاعت أن تقول:
-جين!!..جين!!..أنا ...جولييت..ياجين..
نظرت إليها جين بنفور وقالت:
-إن أختي جولييت قد ماتت منذ عدة سنوات، ثم تأتين أنتِ وتقولين لي أنك جولييت!!..ماأكثر الكذابين في هذا الزمان!!
لم تصدق جولييت ماسمعت، فعلاً لقد سقط عليها السقف ،هي وأمها وأخوها تشارلي، ولكنها لم تمت، بل خرجت سليمةً من بين الأنقاض، لكنها لم تجد أثراً لعائلتها، وكانت أمها قد ماتت بعدما أخرجوها من تحت المنزل المهدم!!
وأيقنت جولي على الفور أن جين لازالت تعتقد أنها ماتت.. فتذكرت شيئاً هاماً، أخرجت من تحت ملابسها قلادتها الذهبية التي كانت تعلقها على رقبتها...ورفعتها إلى جين، ذهلت جين..وأخرجت من فورها قلادتها التي تحمل نفس الحرف ورفعت عينيها إلى جولي،وصرخت:
-جولــيـيـــــت...!!
وانهمرت الدموع من كلاهما، واقتربت جولي أكثر.
وتعانقت الاثنتان بقوة، وجثتا على الأرض، وأصوات صراخهما وبكائهما اجتذبت إليهما الناس، ووقف الناس ينظرون لهذا المشهد الحزين السعيد، وقد تأثروا كثيراً، وأخذ بعضهم في البكاء.
-جولييت!!..جولييت ياحبيبتي...لقد اعتقدت أنكِ قد متِ
..جولييت لقد اشتقت إليك كثيراً..جولـ...
وخنقتها العبرات ،ولم تستطع إكمال كلامها، وراحت تبكي وتمسح رأس أختها الصغرى وتقبلها بحنان..
رفعت جولي رأسها، ونظرت إلى جين وقالت وعينيها مغرورقتين بالدموع:
-جين...لقد..لقد تعبت في البحث عنكِ،بحثت..من ريموندا..حتى هنا..
ثم خبأت رأسها في أحضان جين..وهي تبكي بشدة.
راح الناس يصفقون، ويبتسمون، ويهنئونهما على لقائهما.
وقدموا لهما المال رحمة بهما، لكنهما لم يأخذا شيئاً.
وفي ذلك الوقت، جاءت عربة السيد مايكل برود وزوجته بعد أن سمعا الخبر..
نزلت السيدة برود من العربة، وتقدمت إلى جين وضمتها..
-هل هذه اختكِ حقاً!!
-أجل..واسمها جولييت..
-حسناً هيا اصعدا العربة الآن، ومن ثم نتحدث..
ركبت جولي بجوار جين، وانطلقت العربة..
وفي أثناء السير كانتا تتحدثان، قالت جين:
-أنا أعمل بائعة زهور في محل السيد برود، وأسكن معهم في نفس الشقة، مقابل أن أطهو الطعام، وأغسل الملابس..
-حقاً..، هذا رائع على الأقل تجدين مكاناً تنامين فيه، وطعاماً تأكلين منه..
-لماذا؟!!، وأين تنامين أنت؟ ومن أين تأكلين عزيزتي؟
ولم تكمل الاثنتان حديثهما حتى وصلت العربة، ونزل الجميع، وصعدوا إلى الشقة التي ذهبت إليها جول مسبقاً.
وعندما دخلوا، سحبت جين يد جولييت واتجهت بها إلى غرفتها وأغلقت الباب، ثم جلست الاثنتان على السرير ثم تعانقتا،وراحتا تبكيان.
كانت غرفة جين صغيرة ومتواضعة، لكنها جميلة، وكان السرير المتواضع يقع بجوار النافذة الصغيرة طولاً، وكان على النافذة حوض صغير، به أزهار جميلة، وعلى جوانب النافذة توجد ستارة مزخرفةٌ بألوان جذابة.
وفي إحدى الزوايا رفٌ صغير عليه بعض الكتب، أما في الناحية اليسرى من الغرفة خزانة صغيرة قد عفا عليها الزمن..، وكان قد علق عليها بعض الصور..
وفي زاوية أخرى كان هناك مكتبٌ صغيرٌ جداً، وعليه بعض الأوراق مصفوفةٌ بشكل مرتب..
كان كل مافي الغرفة قديم، لكن ترتيبها يبعث على السعادة.
راحت جولي تحكي قصتها من البداية وحتى وصولها إلى جين، وقد تأثرت جين كثيراً، وقالت:
-أنا السبب في كل متاعبك..ماكان علي أن اترك ريموندا..
ولكني تركتها مع أبي وتشارلي هرباً من الأعداء، وكنا ننوي العودة إليها بعد انتهاء الحرب، لكن أبي قال" لن نستطيع العودة بعد أن أصبحنا فقراء بلا مأوى، والكل يعرفنا هناك، ويعرف أننا كنا من أغنى العوائل في فكتوريا، وأنا لا أريد أن يراني أهل القرية على هذه الحال.."
-لماذا لاتروي لي قصتك من البداية..
وراحت جين تروي لها حكايتها..

-حينما كنت في مثل عمرك قبل أربع سنوات...وكنتِ أنتِ في الثانية عشرة من عمرك، في ذلك الوقت كانت الحرب في بدايتها، آه.. لاأنسى ذلك اليوم المؤلم، بعد الهجوم الثاني على القرية،حين كنا جميعنا نجلس حول المائدة نفكر في أمر الهجرة، في ذلك الوقت سمعنا أصوات الطلقات النارية عادت مرةً أُخرى، لتهجم الهجوم الثالث، وفجأةً تحركت النوافذ والأبواب بقوة، حينها علمنا أن القذائف تلقى بالقرب منا...
أكيد أنكِ تذكرين كل هذا، لكن المهم هو أنني خرجت مع أبي لكي نشاهد مايجري، وفوجئنا بالقذائف الكبيرة تتجه نحو منزلنا، وتسقط هنا وهناك...، سحبني أبي بقوة وانبطحنا أرضاً واختبأنا تحت إحدى الشجيرات الكثيفة التي في الحديقة.
رفعت رأسي ، ورأيت الحديقة تحترق...وفجأة أصابت إحدى القذائف منزلنا فانهار واحترق، لم أصدق عيني..
ثم توقفت القذائف...، حينهاتقدمت بضع خطوات، وتراود في ذهني أنك وأمي وتشارلي قد قضي عليكم، وكان أبي قد ذهب ليحضر النجدة بعدما رأى ذلك الموقف، ولكنه حينما عاد وجدني وقد أغمي علي.
وحين أفقت، وجدت نفسي في المشفى، وكان أبي يجلس بجواري، وبعد أن اطمأن على صحتي، أخبرني أن أمي قد توفيت، وأنتِ قد بحثوا عنكِ تحت الأنقاض ولكنهم لم يجدوك، واعتقدوا أنكِ قد متِ..
أما تشارلي فقد وجدوه وكان مغمىً عليه، وقد أصيب بجروحٍ خطيرة في ساقيه، ولذلك فقد أصبح معاقاً وهو لايزال في عمر الثامنه..
وطبعاً قد أصبت بصدمةٍ لوفاة أمي ولاعتقادي بوفاتك، وأيضاً لإعاقة تشارلي...، رحت أبكي وأيضاً بكى أبي..، ثم عاودني الإغماء مرةً أخرى، وفي الصباح أفقت ونظرت حولي، كان الكثير من المصابين في الغرفة.
فُتح باب الغرفة وكان القادم أبي، وبيديه يدفع كرسياً متحركاً، وكان الذي يجلس عليه...تشارلي..!!
تقدمت إلى تشارلي وضممته بقوة، وأخذت في البكاء..
ثم ضمني هو الآخر وأخذ يبكي..
أبعدني أبي وقال لي أنه يجب أن أرفع من معنويات تشارلي.

ثم غادرنا المشفى واتجهنا إلى أورتانا مباشرة، مع قافلة كبيرة سيراً على الأقدام.
وحينما وصلنا، نمنا في أحد البيوت، وفي الصباح اتجهنا إلى الميناء،وركبنا السفينة إلى سيتل، ثم عبرنا دوامة كبيرةً لم نتوقع وجودها، ثم غرقت السفينة...
بعد ذلك أفقت، ووجدت نفسي في مكانٍ ما، عرفت أنه يخت، وكان أحدٌ ما قد أنقذني ووضعني على ذلك السرير في داخل حجرة اليخت،خرجت من تلك الحجرة وبحثت عن ذلك الشخص، لكني لم أجد أحداً،وكان اليخت الصغير خالياً تماماً، فخفت كثيراً، وقفت أنظر إلى البحر، تذكرت السفينة، وتذكرت أبي وتشارلي،اللذان ربما غرقا في البحر وابتلعتهما الأسماك، وجلست أبكي بحرقة..
فلقد فقدت كل أهلي ، لم يبقى لي منهم أحد..، أنا أكره الحرب..،هي السبب في كل ذلك..
رفعت رأسي على صوتٍ يقترب مني، كان هناك رجلين يتجهان نحوي، وهما يرتديان ملابس الغوص، كان أحدهما كبيراً في السن لكن يبدو عليه أنه قويٌ جداً،وكان الآخر شاباً يبدو في العشرينات من عمره.
تراجعت للخلف خوفاً، لكن العجوز ابتسم وقال:
-أهلاً بك، هل أفقتِ من غيبوبتك؟
-ربما هي جائعة، سأحضر لها شيئاً تأكله..
ثم ذهب الشاب إلى المطبخ، دعاني الرجل العجوز للجلوس، ثم قال لي:
-أنا اسمي جون غراند، وهذا ابني توم..، ونحن مشهوران في سيتل بالصيد عن طريق الغوص...، وفي أثناء غوصنا بالأمس وجدناكِ وأنتِ طافيةٌ على قطعة خشب كبيره، وكنتِ في غيبوبة تامه..، ثم رفعناك إلى اليخت، وها أنت استعدت عافيتك..
-شكراً لكم، ولن أنسى هذا لكم ماحييت..
ثم جاء الشاب ببسكويت وإبريق شاي، ورحنا نتحدث كثيراً..، حتى حل المساء وعدنا إلى سيتل، ومكثت في منزلهم ثلاث ليال،وكان أفراد عائلتهم ذو عددٍ كبير، من نساءٍ وأطفالٍ ورجال..
وفي الليلة الثالة استأذنت بالإنصراف، ولكنهم أصروا أن آخذ معي بعض النقود التي سأحتاجها، واضطررت إلى أخذ ما أعطوني، واتجهت فوراً إلى سكة القطار، وكانت تمر بسبوكين، فقررت الذهاب إليها، ودفعت ثمن التذكرة من النقود التي كانت معي،وأثناء الرحلة كانت تجلس بجواري سيدة مع زوجها وابنيهما الصغيران، أخذنا نتحدث وأخبرتهم عن حالي، وأني أريد أن أعمل أي عمل لأكسب قوتي، فرقّوا لحالي كثيراً، ثم رأيتهما يتشاوران فيما بينهما بصوتٍ منخفض، ثم أخبرني الرجل أن اسمه مايكل برود، وأنه يملك دكاناً لبيع الأزهار في سبوكين حيث يسكن، وأنه يشتري هذه الأزهار من المزارع، ثم يبيعها في دكانه وقال أنه قد كبر في السن وأصبح غير قادرٍ على إدارة الدكان الذي هو مصدر رزقه، ثم اقترح علي أن أعمل بالبيع بدلاً عنه، وانه سيعطيني أجراً شهرياً على حسب الربح، فكلما كان الربح أكثر كلما زاد مرتبي..
وافقت على الفور ،بعد أن اطمأننت لهما..
وها أنا الآن أعيش في سعادة في هذه الشقة، وأكسب قوت يومي بعرق جبيني..
لكنني لم أبح باسم عائلتي، لأن أبي لايريد أن يعلم أحدٌ ماحل بالتاجر المعروف في فكتوريا..ديمتري هكتور..
-آه ..قصة جميلة، ولها نهايةٌ سعيدة..رحم الله والدي وأخي.
-لكن لم تخبريني بعد..كيف وجدوك تحت الأنقاض؟!!
-لقد كنت في غيبوبةٍ طويلةٍ استمرت لأيام، وحينما أفقت وجدت نفسي في بيت امرأةٍ فقيرةٍ، اعتنت بي طوال غيبوبتي، وضمدت لي جراحي، ثم أخبرتها من أنا، وأين بيتي..
فذهبت بي إلى حيث بيتنا المهدم، فشكرتها كثيراً..
ثم ذهبت إلى جارنا العجوز فرانك وزوجته، وعشت معهما أربع سنوات ،من بعد انتهاء الحرب إلى هذه السنة.
وراحت الفتاتان تتسامران حتى وقت متأخر، ثم أنهكهما التعب فنامتا..

R u k i a c h a n
13-11-2008, 05:48 PM
هلا غاااادة - تشاااان - ^^

كيفك .. ان شاء الله بخيييير ..

وآآآآآآآآآآآو البارت السادس Xd ..

وأخيرا لقت اختها جين مع اني ماتوقعت انهم يتلاقوا ^^

والله جولي تنرحم يوم لقت اختها ..

ماشاء الله عليها مكافحة ^^

وهذا اللي يعجبني في شخصيتها ^^

مع انو كان الإحتمال في البداية ان اختها ميتة .. لكن ماستسلمت لهذا الشئ ^^

والله البارت كان حلو .. استمتعت بقراءته..

ننتظر البارت السابع ^^

بالتوفيق لك .. تحياتي ..

Ghadah
14-11-2008, 02:40 AM
يوكاتااااااااااااا

إن البارت أعجبك ^_^

ان شاالله الجزء السابع قريبا^_*

Ghadah
14-11-2008, 02:40 AM
يوكاتااااااااااااا

إن الجزء أعجبك ^_^

ان شاالله الجزء السابع قريبا^_*

Ghadah
14-11-2008, 08:25 PM
الجزء السابع
في صباح اليوم التالي،استيقظت جين مبكرةً كعادتها.
أما جولي فكانت منهكةً من التعب، لذلك تركتها جين تنام بهدوء، وذهبت الى عملها..
وحين عودتها كانت جولي على وشك الاستيقاظ، فتقدمت اليها جين وساعدتها على النهوض، وبعد تناول الطعام قررت جين أخذ جولييت معها في نزهة حول سبوكين.
زارتا بعض المناطق الأثرية، والمتنزهات، والأماكن الخلابة.
والعديد من الاسواق، وفي النهاية اتجهتا الى أفضل مطعمٍ في سبوكين، وتناولتا طعام العشاء، ثم عادتا إلى الشقة في المساء..
-أشكرك على هذه النزهة الممتعة، والأمتع هو أنك معي..
-أنا لم أفعل إلا القليل..
مرّ أسبوعان على ذلك، والأختان ما تزالان مع بعضهما ... تسكنان مع السيد برود وزوجته، مقابل عمل جين في دكان السيد برود، وعملت جولي في طهي الطعام وغسل الملابس..
وفي أحد الليالي، بينما الكل نيام داخل تلك الشقة... استيقظت جين على صوت السيدة برود تصرخ بقوة"حريق..حريق..هيا انهضوا..هيا جين احضري الماء بسرعة... وأنت جولي، احملي الصغار للخارج فوراً.."
نهضت جولييت بسرعةٍ، واتجهت الى غرفة الصغيرين وحملت الأصغر برفق، أما الآخر فأمسكت يده بقوة،واتجهت نحو باب الشقة، لكنها تراجعت فوراً، واتجهت الى غرفتها وأخذت حقيبتها، ثم خرجت من الغرفة، كان الطفل ثقيلاً عليها، أما الآخر فكان بطيئاً في الجري، وكانت الحقيبة تعيق حركتها أيضاً، وحين مرورها بالمطبخ، رأت السيد برود وزوجته وجين يسارعون في اطفاء الحريق، وأصواتهم لم تكف عن الصراخ، خافت جولييت على جين كثيراً، وترددت هل تبقى هنا، أم تهرب بنفسها وبالصغيرين، وتترك جين..
وتصبب العرق منها كثيراً، ومما زاد توترها، بكاء الطفلين..
فقد أخذ الأكبر يسحبها للداخل وهو يصرخ"ماما..أريد ماما"، لكن ما أنقذ الموقف، هو قدوم فريق الإطفاء، فخرج الجميع، وهبطوا السلالم الى الشارع، تاركين أمر الحريق لرجال الإطفاء..
تعانقت جولي وجين بقوةٍ وهما تبكيان، وكذلك عانقت السيدة برود طفليها، وتجمهر الناس حولهم يهدئونهم..
ويهنئونهم على سلامتهم..
وفي اليوم التالي كان الجميع في منزل أحد أقارب السيد برود والكل يشعر بالأسى بعد هذه المأساة، لكن أكثرهم ندماً هي جولي، فهي من تسبب في الحريق، حيث نسيت الإبريق على النار، حتى غلى الماء الذي بداخله، وازداد غليانه، وانسكب بقوة على الأرض، حتى أن الإبريق سقط من شدة القوة، واندلعت الحريق لذلك السبب..
تعرضت جولي لتوبيخ شديد من السيد والسيدة برود..
وحتى من أختها جين.
وفي أحد الأيام، جاء السيد برود مطأطئ الرأس، ونادى السيدة برود، وكذلك جين وجولييت، وقال لهم:
- لقد اضطررت لبيع الدكان..
ماذا؟؟!!

اعتلت الجميع الدهشة، وصدم الجميع بهذا الخبر..
-ولماذا؟؟
-لقد كنت مرغماً..فقد طالبني صاحب البناية بدفع ثمن الخسائر التي حصلت بسبب الحريق..
ونظر الى جولي نظرةً ذات معنى، فأطرقت رأسها..
ثم أردف:
-لم يكن بوسعي فعل أي شيء!!..و..
قاطعته السيدة برود بغضب:
-إن الدكان هو مصدر رزقنا الوحيد!!
-إذن..أتريدين مني دخول السجن!!،إن صاحب البناية يمكنه فعل ذلك بي!!..
-إن أختي جولييت ستعوض ماأتلف..، سنعمل أنا وهي حتى نعيد إليكما أموالكما، وبدون ان نأخذ أتعابنا..
-كلا..، نحن لسنا قساةً حتى نطلب منكما فعل ذلك..
-لكن..
-جين.. لقد خدمتنا وعملت في دكاننا بإخلاص، وحقك علينا أن نسامح جولي..
ابتسمت جولييت وقالت:
-حقاً!!..حقاً سيدة برود!!؟
-أجل، وهذا قليلٌ بحق جين..، لن أنسى حنانك على صغيريّ يا جين..
قالت جين:
-شكراً... شكراً جزيلاً ..
قال السيد برود:
-لكن هناك أمرٌ هام، وسيءٌ لنا جميعاً..
وهو أن قريبي...، رفض بقائنا هنا..لأننا نثقل عليه..
قاطعته السيدة برود محتجة:
-لماذا؟؟..ماذا فعلنا لكي يخرجنا من منزله؟..وحقنا عليه أن يكرمنا في منزله، ألا يذكر خدماتنا له؟؟
-تمهلي..لم اكمل كلامي..، فعندما قال لي ذلك..
انكرت عليه وذكرّته بحق القرابة، وبخدماتنا ومساعداتنا له.. وأننا بحاجة لمساعدته حتى تستقر أمورنا، ثم نبحث لنا عن منزل آخر،ومازلت به،حتى اقتنع..، لكنه رفض بقاء جين وجولييت..!!
-ماذا!!...أحقاً ياسيدي!!؟
-حاولت معه، لكني لم أفلح..
-حسناً سيدي..إننا موافقتان..، ولانريد ان نثقل عليه ولاعليك أيضاً..
-لكنني لن أترككن بلا طعامٍ أو مأوى، إن لي صديقاً في مدينة شيكاغو الكبيرة..، وهو يحتاج لمن يدير متجره..
وسأوصيه عليكما..
-شيكاغو!!..إنها بعيدة جداً..!!
-لا تقلقي سأدفع ثمن تذكرة القطار..، ولاترفضي ذلك
فإنه ربما سيكون آخر شيء أقدمه لكِ..
-أوه..إنني أشكركما من صميم قلبي، وأتمنى لو أستطيع فعل شيء لكما..
وفي صباح اليوم التالي ، كانت جين مستعدةً بعد أن اشترت ماتحتاجه من ملابس وأغراض، بعداحتراق حاجياتها..
وأوصل السيد برود جين وجولي لمحطة القطار . . وودعهما بحرارة..

وانطلق القطار على الفور، وكانت جين تمسح دموعها حين قالت لها جولييت:
-أحقاً سنذهب إلى شيكاغو!!..أنا لا أصدق نفسي!!
ربما ستكون حياتنا أفضل هناك...فشيكاغو مدينة متحضرةً أكثر من سبوكين..
-كلا...لن تكون أفضل من الحياة في سبوكين..
-جين..هل انت حزينة على فراق تلك العائلة؟
أطرقت جين رأسها، وقالت وهي تبتسم في أسى:
-ليست تلك العائلة فقط...، بل سبوكين كلها..حقيقة، لقد أحببت تلك البلدة بمن فيها..
استغرقت الرحلة يومان بليلتيهما، وكانت الأختان تستقلان عربة الدرجة الثالثة، والتي لايوجد فيها أدنى خدمة، وعندما يحل المساء،ينام الجميع -بتلك الطبقة-في أماكنهم على المقاعد، بما فيهم جول وجين..
وحين وصول القطار إلى شيكاغو، نزلت الاثنتان الى المحطة.
ثم خرجتا منها...الى شوارع شيكاغو...
-آه..وأخيراً، هذه شيكاغو!!
-هيا ياجولي..لنبحث عن عربة توصلنا لمنزل السيد ديفيد براون..
ووجدتا عربة نقلٍ للركاب، استقلتاها إلى منزل السيد ديفيد..
-هل هذا هو المنزل؟
-أجل، كما هو مكتوب في العنوان الذي أعطاني إياه السيد برود..
-واو..انه كبير..وجميلٌ أيضاً!!
طرقت جين الباب، ففتح لها الخادم...
-هل هذا منزل السيد براون؟
-أجل..
-هل بإمكانك إعطاؤه هذه الورقة..
ومدت له ورقة، فأخذها وغاب ربع ساعة، ثم عاد قائلاً:
-تفضلا..السيد براون بانتظاركما..
عندما دخلتا المنزل، كان الأثاث أنيقاً لا بأس به..
اصطحبهما الخادم إلى مكتب السيد براون، ثم أشار إليهما بالدخول، تقدمت جين تتبعها جولي..

Ghadah
14-11-2008, 08:26 PM
الجزء الثامن
اصطحبهما الخادم إلى مكتب السيد براون، ثم أشار إليهما بالدخول، تقدمت جين تتبعها جولي..
-مرحباً سيد براون، أنا جين وهذه أختي جولييت..
-مرحباً بكما، تفضلا بالجلوس..
وبعدما جلستا، قال:
-لقد قرأت الورقة التي كتبها لي صديقي السيد برود..
والتي يشرح فيها سبب مجيئكما إلى هنا، وطلب مني الاهتمام بكما.. ، طبعاً أنت ياجين، ستعملين في متجري
الصغير لبيع الحلوى..، أما أنت يا جولي..، فستعملين داخل المنزل..، تطبخين وتغسلين الملابس، مثلما في منزل السيد برود تماماً، وطبعاً ستكون لكما غرفةٌ خاصة في الطابق العلوي...، وسيكون لكما مرتبٌ شهري، بالنسبة لجولييت...ثلاث مائة دولار، أما جين ..مائتان وخمسون دولاراً، هذا إذا عملتما بجدٍ وإخلاص..
-سنكون عند حسن ظنكم..
-هيا ستيفان..أرهما الغرفة..
ستيفان هو الابن الوحيد للسيد براون، والذي لديه ابنة واحدةٌ أيضاً..
دخلت الاثنتان الغرفة، كانت متوسطة الحجم، وبها سريران قد علاهما الغبار، وخزانة ذات بابين، وستارة حمراء قد عفا عليها الزمن، وتقطعت أطرافها، كانت غرفةً لا بأس بها بالنسبة لجين وجولي .
وضعت الفتاتان حقيبتيهما، وبدأتا بتنظيف الغرفة وتهيئيها.
وبعد ذلك خلدتا للنوم..
وفي الصباح، اصطحب السيد براون جين إلى متجر الحلوى وشرح لها كل شيء بخصوص العمل..
أما جولي، فقد أخذت تتجاوب لتعليمات السيدة براون
في الطبخ والغسيل والتنظيف، وبعد ذلك شرحت لها السيدة براون قوانين المنزل، وعادات أصحاب البيت..، ثم عددت لها الأعمال الواجبة عليها كل يوم..
-أولاً: تنظيف المنزل بشكل عامٍ..
ثانياً:طعام الفطور..
ثالثاً: تنظيف جميع الغرف..
رابعاً:غسل الملابس...
خامساً:طعام الغداء..
سادساً: شراء ماينقص البيت من طعام..
سابعاً:سقي أزهار الحديقة..
ثامناً: طعام العشاء..
تاسعاً: تنظيف المطبخ جيداً قبل النوم..
-حسناً سيدتي..
ثم قالت في نفسها:"أعمالٌ شاقةٌ نوعاً ما..، ياإلهي!..بعد كل العز الذي كنا فيه..، بعدما كان لنا خدمٌ في منزلنا..، نصبح الآن خدماً في بيوت غيرنا!!، كل هذا بسبب الحرب...هي التي جعلتنا بهذا الشكل...، أنا أكرهها.. وأكره من قام بها"
ثم بدأت الاثنتان في أداء أعمالهن بجد وإتقان..
قامت جولييت بطهي طعام الفطور بمهارة، ثم اتجهت إلى غرفة راتشين ابنة السيد براون، وقامت بتنظيفها جيداً، كانت الغرفة جميلة، كان في مقدمتها سرير كبيرٌ وجميل، مغطى بفراش وردي، أطرافه مزركشة..
وستائر مزخرفة بأزهار وردية اللون، وفي وسط الغرفة منضدة مستديرة الشكل، وفي الجانب الآخر، منضدة كبيرة ،وفوقها مرآة مزخرفة الأطراف، ويوجد على المنضدة العديد من العطورات وأدوات الزينة..
ذهلت جولي، فلقد أعجبتها الغرفة كثيراً، لكن غرفتها في ريموندا أجمل بكثير، تمنت لو تعود إلى ريموندا..
قطع تفكيرها صوت راتشين:
-هيه أنتِ...ماذا تفعلين في غرفتي؟
كانت راتشين فتاةً في السابعة عشرة، ويبدو أنها مغرورة..
كانت ترتدي فستاناً برتقالي، وكان رائعاً للغاية، وترتدي قبعةً برتقاليةً مزينةً بالورود الجميلة، أما شعرها فهو ذا لونٍ بني، وكان قصيراً...،أما وجهها فلا يخلو من بعض الجمال، وكان في يدها بعض الأكياس..، ويبدو أنها عائدةٌ لتوها من السوق..
-هيا..، إلى ماذا تنظرين!!، ساعديني في حمل هذه الأكياس وبسرعة..
حملت جولي الأكياس ووضعتها على المنضدة.
قالت راتشين وهي تنزع قبعتها:
-آها..هل أنتِ الخادمةالجديدة التي أخبرني عنها أبي؟
لم تدري جولي ماذا تقول، فقد صدمت لتلك الإهانة،لكنها
أطرقت رأسها، وراحت تكمل مسح المنضدة.
جلست راتشين على الكرسي، ثم ابتسمت وقالت:
-أين أختك إذن؟
التفتت إليها جولييت وقالت:
-إنها الآن في المتجر.
-حقاً!!...هل تقوم ببيع الحلوى للأطفال!!
ثم افلتت ضحكة ساخرة..
كظمت جولي غيظها، ولم تلق بالاً لكلامها..
وفجأةً دخل ستيفان الغرفة ، لكنه لم ينتبه لوجود جولي
فقال لراتشين بلهفة:
-هيا أخبريني ماذا قال أبي؟؟
-اصمت..يوجد هنا شخصٌ ما..
التفت ستيفان فوجد جولييت منهمكةً في عملها، فقال:
-أتقصدين تلك الخادمة!!...إنها لن تستطيع إخبار أبي..
تمالكت جولي أعصابها، قالت في نفسها" لماذا ينعتاني بالخادمة؟..،لكن ..ربما هما محقان..!!، فأنا الآن أخدمهم..لقد كانت ميري خادمةً عندنا، وكنا نناديها بذلك!!..ياترى هل كانت تشعر بما أشعر به الآن من إهانة؟!"
التفتت راتشين إليها وقالت:
-هيه أنتِ....متى ستنتهين؟؟، هيا أسرعي...
أتمت جولي التنظيف بسرعة، ثم خرجت..، وفور خروجها أغلق ستيفان الباب بقوة، وسمعته يقول:
-ياللخدم الجواسيس...، أتذكرين خادمتنا السابقة؟
يالها من جاسوسة خطيرة!!...كانت جميع أخبارنا عند والدي!!
أطلقت راتشين ضحكة ساخرة، وكذلك فعل ستيفان..
تجاهلت جولييت ذلك واتجهت إلى غرفة ستيفان، وعملت على تنظيفها جيداً، ثم فعلت نفس الشيء في غرفة السيد براون، وغرفة المكتب، وكذلك غرفة المعيشة...
وأنهت أعمالها بسرعةٍ، ثم خلدت للنوم..

أما جين فقد عملت بجد، حتى أقفلت المتجر، وذهبت لتناول العشاء، ثم النوم..
مرّت ثلاثة أشهر على هذه الحال، فراتشين وأخوها لم يكفا عن مضايقة جولي وأختها، بل ازدادت مضايقاتهما إلى حد أنهما يوقعان جولي وجين في المشاكل، ومن ثم تتعرضان للتوبيخ من قبل السيد براون وزوجته...
وفي أحد الأيام ، عادت جين إلى المنزل وهي مسرورةٌ جداً وقالت لجول وهما في الغرفة:
-لدي خبرٌ سعيد!!...لقد أخبرتني البائعة في المحل المجاور للمتجر، أن هناك عمل جيد، في الخدمة بقصر أمير الولاية!! وان المقدمين على ذلك العمل، يزداد عددهم، وإن لم نسارع بالإلتحاق به، فلن يبقى لنا فرصةٌ للعمل هناك..، مارأيك؟؟
-حقاً…إنه عملٌ رائع!!، ولكن ماذا سنقول للسيد براون؟!
-لاعليك، سنخبره أننا سنستقيل..
-لكن..
-لاتقولي لكن، هل تريدين أن تبقي هنا عند راتشين وستيفان؟!
-كلا..، لاأريد البقاء هنا أبداً..
-إذن...، ماذا ننتظر!!
وعندما ذهبتا للسيد براون وأخبرتاه، تفاجأتا من ردة فعله فلم يبدي أي تأثر، وقال لهما:
-في الحقيقة..كنت أنوي فصلكما من العمل...فلقد تماديتما كثيراً في جلب المشاكل، لكني ترددت...، فلقد أوصاني السيد برود بكما...، لكن لحسن الحظ..أنتما طلبتما الاستقالة!!
وبعد مغادرتهما في الصباح، اتجهتا إلى أحد المكاتب، وسجلتا اسميهما كعاملتين في قصر الأمير، ثم ركبتا عربة نقلٍ إلى قصر أوثاو.
وحين وصلتا القصر، كان كبيراً جداً، تقدمت جين إلى الحارس وقالت له:
-نحن جئنا للعمل في القصر..
وأبرزت له بطاقةً تثبت صحة كلامها..
وبعد أن دخلتا ساحة القصر الخارجية، انبهرت جين بالبوابة الذهبية الكبيرة، التي في مدخل القصر، والذي يقع في منتصف الساحة الكبيرة المحفوفة بحديقةٍ خلابة.
اصطحبهما الجندي للناحية الأخرى، حيث قسم الخدم.
ندمت جين كثيراً، كانت تتمنى أن تدخل من البوابة..
كان قسم الخدم كبيراً، وفي إحدى النواحي يقع مطبخ كبيرجداً، وكان الطهاة ماهرين في الطبخ، وفي ناحيةٍ أخرى يقع حوض ماءٍ كبير، وعلى أطرافه تغسل الغسالات ملابس أصحاب القصر.
وأخيراً توقف الجندي أمام رجلٍ ضخم الجثة، كان يتحدث مع بعض الخدم، فقال له:
-سيد ألفريد..خادماتٌ جدد..
-حسناً...يمكنك الانصراف.
وبعد انصراف الجندي، تقدم الرجل إلى جولييت وجين وقال:
-مرحباً بكما في قسم الخدم..، أنا الفريد...الرئيس العام للخدم، سأري كل واحدةٍ منكما عملها المناسب، لكن يبقى الشرط الأول للعمل وهو الاخلاص.
-لن نخيب ظنك..
-حسناً..، الآن تعاليا معي.
وتبعتاه الى قسم الغسيل، ثم توقف والتفت إلى جين، وأشار بيده نحوها قائلاً:
-أنتِ..ستعملين هنا...في غسل الملابس وستقومين بنشرها على تلك الحبال، وسيساعدك زملاؤك أيضاً..، اتفقنا؟
-اتفقنا..
-وستكون السيدة ماري هي المسؤولة عن هذا القسم..
وستخبرك بالتعليمات...
ثم نادى على سيدةٍ سمراء كبيرةٍ في السن، فأتت على الفور واصطحبت جين معها، نظرت جين الى جولي نظرة مودع وذهبت..
-أما أنت ياجولييت، فمن حسن حظك أنك ستعملين داخل القصر..، هيا اتبعيني..

R u k i a c h a n
17-11-2008, 06:50 PM
هلا غاادة ..

كيفك .. ان شاء الله بخير ..

ماشاء الله البارت 7و 8 ^^

كما عودتينا البارت كان في قمة الروعة ..

استمتعت في قرائته .. بالفعل ..

خصوصا عندما تغيرت حياتهم من منزل السيد برود إلى بروان << كان مقطع محزن نوعا ما ^^

ان شاء الله يتوفقون في بيتهم الجديد << هع هع هع

ننتظر البارت 9 يالغلا ..

بالتوفيق لك وللجميع ..

تحياتي ..

Ghadah
17-11-2008, 07:31 PM
الاسميرالد

انتظرت ردك عشان أكمل ^_^

ياأحلى متابعة في العالم ^_*

آريقاااااااااااااتوووووو ^_^

Ghadah
17-11-2008, 08:46 PM
الجزء التاسع
-أما أنت ياجولييت، فمن حسن حظك أنك ستعملين داخل القصر..، هيا اتبعيني..

كانت فرحة جولي لا توصف، فمن ذا الذي يحظى بدخول القصر، ومشاهدة الحياة بداخله!!
قادها السيد ألفريد عبر ممرات كثيرة مظلمة، وكانت تحفظ الطريق كما أوصاها، وفي النهاية صعدا أحد السلالم، وكانت جولييت ترى الضوء ينبعث من نهاية السلم..
وبالفعل..كانت نهاية السلم تتصل بممر قصير يصل بقاعةٍ كبيرةٍ مضاءةٍ بالشموع الكثيرة، كانت الإضاءة قوية، وكانت القاعة كبيرة جدا..ً ويبدو أنها القاعة الرئيسية، لأنها متفرعةٌ لعدة ممرات، تصل لأماكن كثيرة، وفي منتصف القاعة يقع سلم كبيرٌ وفخم،وفي أحدى جانبيه(منزلق)، وكان السلم مغطى بسجادٍ أحمر طويل، يمتدعبر القاعة وحتى فتحة ممرٍ واسع.
وبينما كانت جولي تسير، أطلت برأسها عبر ذلك الممر، وكان الممر واسعاً جداً،محفوفاً بأنواع أحواض النباتات الجميلة..، وفي نهايته تقع بوابةٌ ضخمة، ذهيبة اللون..
عرفت جولي أنها البوابة الرئيسية التي كانت جين تتمنى دخولها...، لقد كان ذلك الممر طويلاً مفروشاً بذلك السجاد الأحمرالفاخر..

أشار السيد ألفريد لجولي بأن تنتظر ريثما يعود...
وبعد ذهابه، وقفت جولييت عندأحد الحوائط تنتظر وتراقب ماحولها، كان الخدم يروحون ويجيئون، في نشاطٍ ملحوظ..
وفجأةً رأت جولي الخدم بزيهم الموحد، يجتمعون في صفين منتظمين حول السلم الكبير، وكأنهم يستعدون لشيءٍ ما..
وبالفعل، فقد نزلت من المنزلق إمرأةٌ تدفع بيديها عربةً يجلس عليها صبي لايستطيع المشي، وعرفت جولي أنه ابن صاحب القصر، وأن تلك المرأة هي وصيفته الخاصة...
لقد كان يرتدي ملابس راقية، ويربط حول عنقه ربطةً حمراء، كان أشقر الشعر، لكن جولي لم تتبين ملامح وجهه لأنها بعيدة..
وبعد ذهاب ذلك الموكب بثلاث دقائق، أتى السيد ألفريد
ومعه مكنسةٌ قشية، ومنفضة غبار، مدها إلى جولييت قائلاً:
-خذي هذه..، واتجهي عبر ذلك الممر، واسألي عن السيد (جان)...،إنه رئيس خدمة النظافه.. ، وهو سيعطيك التعليمات..
-شكراً لك سيد ألفريد..
أخذت جولي العدة واتجهت عبر الممر الذي أشار لها..
وحينما تعدت الممر، وجدت نفسها، أمام عدة غرف، راحت
تسأل عن السيد جان حتى وجدته.
-سيد جان..، أنا عاملةٌ جديدة..
-حسناً..ارتدي هذا الزي الرسمي إنه زيّ لجميع العاملين في التنظيف (المنظفين)..
كان الزي جميلاً، لونه أزرق، وفوقه قطعة من اللون الأبيض.
وبعد ان ارتدته، اكتشفت أن اللون الأزرق يلائمها كثيراً..
بعد ذلك أخبرها السيد جان بالتعليمات، وأمرها بالبدء..
شرعت جولييت تنظف الأماكن التي يجب عليها تنظيفها..
وفي أثناء عملها تعرفت على فتاة بنفس عملها تدعى (إميلي)، ومع مرور الأيام أصبحتا صديقتين..
ذات يومٍ أخبرتها إميلي عن شيءٍ، حيث قالت:
-أتعلمين ياجولي، أن سيد القصر ليس أميركياً!!
-حقاً!!
-أجل إنه كندي..في الخامسة والأربعين من عمره..
-أمر غريب!!...وكيف تسلم الإمارة؟
-يقولون أن هناك سبباً، لكني لاأعرفه..
ثم أردفت:
-حسناً..إن الأمر لايعنينا، لقد نسيت أن أخبرك..
أنه في كل شهرأبريل، يقوم سيد القصر بتجارة..،لكن هذه التجارة ليست عادية، إنها لسكان القصر، والخدم أيضاً..
-الخدم؟!
-أجل، إن الأمير كريمٌ جداً، ففي كل شهر أبريل يجمع الخدم أشياءهم التي يستطيعون الاستغناء عنها، ثم يأتي صديق الأمير وهو القبطان راتش، فيأخذ الأشياء ويتاجر بها عبر البحر، وفي نهاية العام يعود بالأرباح، ويأخذ كل شخصٍ ربحه..
-إنه شيءٌ رائع!!
-من حسن حظك اننا في شهر مارس..، هل لديك شيء؟
-لاأعلم!!
-وقلادتك؟
-لايمكنني الاستغناء عنها..
-مالذي ستستفيدينه منها؟، لقد وجدتِ جين، الشخص الوحيد المتبقي من عائلتك..
-معك حق...سأفكر بالأمر..
-إذن سيكون ربحكِ جيداً..
أما عن جين، فقد كانت سعيدة بعملها، وكانت السيدة ماري العجوز البدينة، هي أعز صديقاتها، فقد أعجبت السيدة ماري بها وبأخلاقها ونشاطها وإخلاصها في العمل، فكانتا تجلسان مع بعضهما في اوقات الراحة، وتتحدثان..، وكانت ماري تناديها بـ(ذات الشعـر القصير)..
كان جميع الغسالين يرتدون الزي الوردي، أما الطباخين فكانو يرتدون الزي الأصفر، والمنظفين يرتدون الزي الأزرق.
وبعد انتهاء العمل، يتجه جميع الخدم إلى غرفهم، كانت الغرف كثيرة، وفي كل غرفة يوجد عشرون شخصاً..
كانت غرفة جولييت بعيدة عن غرفة جين، لذلك قامت جين بمحاولات كثيرة لإقناع السيد ألفريد بنقل جين إلى غرفة جولييت، فهي لاتستطيع فراقها أكثر من فترة العمل..
وفي النهاية وافق السيد ألفريدعلى ذلك.
وفي كل مساء تتحدث الأختان، وتتبادلان الأخبار، قبل النوم.
وفي ذلك المساء، أخبرت جولي أختها بأمر التجارة..
وطلبت رأيها في المتاجرة بالقلادة..، لكن جين رفضت ذلك قائلةً:
-ماذا؟!...أتريدين أن نستغني عن رمز عائلة ديمتري هكتور؟! أنستغني عن الذكرى الوحيدة لأمي وأبي!!
-ليس هذا قصدي..، ثم إن تلك العائلة لاوجود لها الآن..
فلم يبقى منها سوى فتاتين ضعيفتين، لاتملكان شيئاً..
أطرقت جين رأسها في أسى، وقالت:
-معك حق..، ربما ستنفعنا هذه القلادة في شيء آخر غير الذكريات...
وبعد ذلك راحتا تتحدثان في أمور أخرى، وراحت جولييت تخبرها عما سمعته عن الأمير الكندي، فقالت لها جين:
-أنا أعرف السبب، لقد أخبرتني ماري عنه..
-حقاً!!
-تقول ماري أنها كانت تعمل هنا منذ أن كانت شابة..
كان الأمير شخصاً آخر، غير الأمير الحالي..
وكان يدعى سكاندر، وكان له زوجة توفيت بسبب مرضٍ أصابها، وقد كان يحبها حباً شديداً، وعندما علم بوفاتها..
أصيب بمرضٍ شديد، توفي على إثره..، وبما أنه ليس لديه أبناء، فقد أوصى بالأمارة لصديقه الذي يدعى ديمتري..
قاطعتها جولي:
-ديمتري؟! ربما يكون أبي!!
-اصمتي أيتها الحمقاء..إن أبي قد مات غريقاً...ثم ألا يوجد شخصٌ اسمه ديمتري سوى أبي!!
-لكنهم يقولون أنه كندي!!
-إن الكنديون كثرٌ....
-حسناً...اكملي..
-وكان السيد سكاندر قد أوصى صديقه السيد ديمتري بأن يتزوج من أخته الوحيدة التي كانت تعيش معه في القصر..
وبالفعل، قد تزوج السيد ديمتري من السيدة ميشيل، أخت صديقه..، وأنجبا طفلةً جميلةً اسمياها لافينيا، والآن هي تبلغ الثانية من عمرها..، وأصبح لدى السيد ديمتري طفلة إضافةً إلى طفله المعاق من زوجته السابقة...


وفي الأيام الأولى من أبريل، اجتمع جميع الخدم عند السيد ألفريد، وكل واحدٍ منهم يحمل حاجياته التي سيتاجر بها..
وكان السيد ألفريد يمسك ورقةً وقلماً، ويسجل اسم كل واحدٍ وحاجياته، وجاء دور جين وجولييت، فسجلتا اسميهما، ودفعتا قلادتيهما للسيد ألفريد، الذي وضعها في صندوقٍ خشبي كبير..
وبعد الانتهاء من جميع الخدم، أتى القبطان راتش، وتحدث للخدم قائلاً:
-أتمنى لكم حظاً سعيداً، وأرباحاً جيده..
همست إميلي لجولي مازحةً:
-هذه جملته المعتادة، لم يغير فيها حرفاً واحداً..
حمل الصندوق بعض الرجال الأشدّاء، وادخلوه للقصر كي يعاينه الأمير.
كانت جين تنظر في أسى إلى الصندوق الذي يحوي قلادتها العزيزة على قلبها..


في صباح اليوم التالي، استدعى السيد ألفريد، جين وجولي إلى مكتبه، وقال لهما:
-أنتما صاحبتا القلادتين، أليس كذلك؟
-نعم سيدي..
-مااسم والدكما؟
-ديمتري هكتور..
-حقاً!!؟
نهض ألفريد من مكانه، وارتسمت على وجهه الدهشه، وكذلك استغربت الأختان من دهشته، وعندما لاحظ ذلك عليهما، جلس في مكانه، وقال:
-لاشيء،...هل بإمكانكما أن تحكيا لي قصتكما؟
-قصتنا!!
ارتبك السيد ألفريد وقال:
-أجل، إن لكل شخصٍ حكاية، وبما أنكما كنديتان..
فمن المؤكد أن هناك حكايةً لسبب مجيئكما إلى هنا..
-أوه حسناً، سوف نحكي لك..
وبعدما حكت له الفتاتان قصتهما من البداية وحتى وصولهما إلى القصر...،بدا التأثر واضحاً عليه..
فنهض وقال:
-انتظراني هنا..، لن أتأخر..
وخرج مسرعاً، نظرت الفتاتان لبعضهما، وقالت جولي:
-تصرفاته بدت غريبة!!
-لم أطمئن لها..
-ترى لماذا ذهب؟!
وفجأةً عاد السيد ألفريد، وقد ارتسمت عليه معالم السرور.
حتى انه ظل واقفاً وهو يحدثهما قائلاً:
-آنستي العزيزتين..
استغربتا ان يناديهما بالآنستين...
-يسرني أن أنقل لكما خبراً سعيداً، لكنه قد يسبب لكما صدمة.. وهو أن..
ثم صمت برهةً، قالت جين في لهفةٍ:
-ماهو سيد ألفريد؟!

_______________________________________________

حكآآية غد
17-11-2008, 09:30 PM
غادة غادة غادة انتي كذا:SnipeR (37):
امووووت على الرويات الي مثل كذا
قريت من الأول إلى الأخير بدون مااحس بالملل
وبالعادة اكثر الروايات الي اقرائها اقطع فية بدون مااواصل
وربي روووووووووعة الرواية
والمقطع الي وقفتي عندة يحمس حيييل
اتوقع بيطلع ابوهم100% بث كيف بيكوون موقفهم؟!! انتظررررررر البارت الجاي
يعجبني فيك موا صله كتابتك لرواية وفرض نفسك مع ان الي تابع الرواية اشووف قليل:(
وا صلي كتاباتك الرائعة
<<<<<برااا طولتي هرجك
دمتي بخير:SnipeR (69):

R u k i a c h a n
18-11-2008, 03:43 PM
هلا غادة ^^

كيفك يالغالية ..ان شاء الله بخير ..

وآآآآآو والله البارت كان عن جد روعة ..

تحمست عن جد ^^

اتوقع انو هذا هو ابوهم زي ماقالت الأخت جوري ^^

ووقفتي عن مقطع يحممممممس ^_* ..

ننتظر البارت الجاآي يالغلا ..

بالتوفيق لك وللجميع ..

تحياتي ..

CŕчSтαl Hεαят
18-11-2008, 07:12 PM
لاء ليه وقفتي

اتوقع انه يطلع ابوهن
والامير المعاق اخوهن << متأكدة كمان

انتظرك قلبوو ^_________^

حكآآية غد
20-11-2008, 09:00 AM
ووينك غادة ننتظر البارت العاشر
لايكوون غيرتي الاحداث عشان مايصير كلامي ثح<<<برااا وش دخل
جاري الانتظار :SnipeR (16):

Frktooz
20-11-2008, 10:22 PM
{؛/..

انيوونغ

اختي غاده ,,

الروايه اكثر من رائعه تجنن تخبل قريتها في ساعه ,,

بليز نزلي البارت العاشر في اسرع وقت متحمسه اعرف ايش بيقول الفريد لهم ،،

راآآح انتظر البارت ,,

شوماآآل كوماويو غآآدهـ ,,

انيوونغ

^^

../؛}

katren
21-11-2008, 04:48 PM
يبدو العنوان رائعاً

فالطبيعة الفيسيلوجية للإنسان .. أنه حينما يرى اسم ما .. يبحث حوله ..

فرؤيتي لـ ( جولييت هيكتور )

جعلتني أشعر بالفضول حول المحتوى .. اختيار ناجح ..

ربما لا أستطيع القراءة الآن .. فغداً لدي اختبار من نوع ما ..

ولكن متى ما أصبح لدي القليل من الوقت سأعود لأبدي رأيي حول القصة ..

هذا مجرد مرور فقط .. أشكرك .. وإستمري

بالتوفيق

Ghadah
21-11-2008, 09:59 PM
الجزء العاشر
ثم صمت برهةً، قالت جين في لهفةٍ:
-ماهو سيد ألفريد؟!
-بعد الآن لن تناديني بالسيد..،لأنكما..أوه لاأستطيع..
-سيد ألفريد أرجوك..
-إن والدكما وأخوكما تشارلي...لم يموتا..
-ماذا!!؟
صرخت الاثنتان بصوتٍ واحد، ثم أكمل السيد ألفريد:
-هذه هي الحقيقة، ووالدكما السيد ديمتري هو أمير القصر..
-أحقاً ماتقول!!؟
نظرت الاختان لبعضهما نظرة استغراب واندهاش…
فتعانقتا وراحتا تبكيان، ثم قال لهما السيد ألفريد:
-اتبعاني، ستقابلان والدكما،إنه في انتظاركما بصبرٍ فارغ..
ثم تبعتاه عبر ممرات، ثم إلى القاعة الكبرى، فصعوداً بالسلم وحتى قاعةٍ كبرى علوية.
كانت قاعة كبيرةً، محاطة بالخدم والحشم، وكان الكل ينتظر الحدث بلهفة، وعلى السجاد الأحمر الفاخر كان هناك رجل يجري، فاتحٌ ذراعيه للآخر، وكان يرتدي زياً كلاسيكياً راقياً....
إنه الأمير ديمتري...
وعندما رأتاه، راحتا تركضان تجاهه، وكلاهما تصرخان"أبــــــــــي..."..
وتعانقت القلوب، كما تعانقت الأجساد...، وراح جميع من في القاعة يبكون، ويصفقون..
-جولييت...جين...لقد...كنت افتقدكما...الحمدلله أنكما مازلتما أحياءً..
كان بكاء الأب أعظم شيء، بالنسبة لجين وجولي، اللتان لم تتوقفا عن البكاء..
نهض الأب، وانزوى جانباً، وظهر من خلفه صبي على كرسي متحرك، وكانت عيناه مغرورقتين بالدموع، صرخت الفتاتان بعدما رأتاه:
-تشااااااااارلي!!!!
وضمتاه بحنان...
وبعد ذلك أتت سيدةٌ ، وبجوارها مربيةٌ تحمل طفلةً صغيرة..
تقدمت جين إلى السيدة ميشيل، وتعانقتا، أما جولي فحملت الطفلة وضمتها بقوة، قائلةً:
-هذه اختي الصغيرة إذن..!!
وراحت تتأمل في قسمات وجهها..
بعد ذلك أتت إليها جين وحملتها، ثم قالت:
-إنها تشبهك ياجولي، لكن شعرها بنيٌ مثل أبي..
ثم راحت تضمها وتقبلها بحرارة..
كانت تلك اللحظات لا تنسى بالنسبة لجين وجولييت، وأيضاً ديمتري وتشارلي..
وفي صباح اليوم التالي، كان أفراد الأسرة المالكة يجلسون في الحديقة، ولم يكفوا عن الحديث حتى حل المساء، وكانوا يعودون لإكمال أحاديثهم بعد فترات الغداء والفطور..
أصبح لكلٍ من جولي وجين غرفة خاصة، بشرفة جميلة..وارتدت كلٌ منهما فستاناً كلاسيكياً أنيقاً..
وفي اليوم التالي ذهبت وصيفتاهما للسوق، وتبضعتا كل ماتحتاجه "الأميرتان"..
وفي ذلك المساء تركت السيدة ميشيل الأب مع بناته ليحلو لهم الحديث...
-لقد كبرتما كثيراً...، وازددتما جمالاً..، أنا فخورٌ بكما..
ثم أخذ يد جولييت بين يديه بحنان وقال:
-جولييت، ياابنتي..، أقدر لك محبتك لعائلتك..، وأقدر لك مجهودك الذي بذلته من أجل جين..، حقاً أنت إنسانة قوية لقد تحملت الكثير من أجل لقائها..، وكنت متيقنةً بأنها ماتزال حية..أنا فخورٌ بك..
ثم التفت إلى جين ومسح رأسها قائلاً:
-أوه ، وأنت ياجين ماذا فعلت بشعرك الطويل!!، لقد أخلفت وعدك لأمك!!
-أنا آسفة..
-حقيقةً..، أشكر ربي على بقائكما على قيد الحياة..
لقد اعتقدت أن جولييت وأمكما سيليا توفيتا تحت الأنقاض، وأيضاً اعتقدت أن جين قد ابتلعها البحر... لقد بكيت بشدة على فراقكن..، وكنت دائما اتذكركن، حينها أبكي...وكذلك تشارلي، لقد كان يردد أسمائكن دائماً..
وأحياناً كان يستيقظ من نومه باكياً وهو ينادي على أمه..
صمت الجميع برهة، وكانت جين تنظر لوالدها نظرة ذات معنى، وعندما رفع الأب رأسه لاحظ ذلك..، وفهم ماترمي إليه جين..، فابتسم وقال:
-أما جين، فيكفي أنها الأخت الكبرى لجولييت، وهي تعتبر بمثابة الأم لها ولتشارلي أيضاً..، أشكرك ياجين على اهتمامك بجولي..
ثم صمت برهةً، وأطرق برأسه قائلاً:
-ذلك الدم..، دم الأخوّة..
لم يفهم أي من جين وجول مقصده..
فسألته جين:
-أبي..هل هناك شيءٌ ما؟
رفع رأسه ونظر إليها في أسى..، ثم قال:
-إنها قصة قديمةٌ ياابنتي..، لكنها غريبة..
كان هناك أسرة اميركيةٌ مالكة، كانت كبيرةً جداً، وكان لدى الحاكم ابنين، وكان الأكبر يكره اخاه الأصغر كرهاً شديداً، بسبب تدليل الوالدين وحبهما للابن الأصغر.
وبعد وفاة الحاكم، تسلم الابن الأكبر الحكم، وقرر الانتقام من أخيه، فطرده من القصر، وبعد مرور بضع سنوات، شنّ الابن الاصغر ثورة ضد أخيه، بمساعدة العديد من الناس، فغضب الأكبر من أخيه، وأمر بطرده، ليس خارج الولاية فحسب..
بل خارج أميركا بأكملها...
وغادر المسكين موطنه إلى كندا، حيث سُجن هناك عدة سنوات، ومن ثم تم إطلاق سراحه، بشرط ألا يعود لأميركا...
فقرر الاستقرار في جزيرة فكتوريا بكندا..، وعاش هناك
وأصبح تاجراً...
وفي فراش الموت، باح بسرّه لابنه الوحيد.
وأخبره بأنه ينتمي للأسرة الأميركية الحاكمة-حيث أنه لم يخبر أحداً بذلك- وحكى له القصة، وأوصاه بأن لايخبر أحداً..
وبعد وفاته ورثه ابنه، وعمل على تنمية أموال والده..
وأصبح تاجراً معروفاً، ثم تزوج وأنجب ولداً وبنتاً..
وبعد مرور سنواتٍ كثيرة، توفي ..،لكنه لم يخبر ابنه بذلك السرّ، وبعد مرور سنوات، تولى الأمارة على احدى الولايات شخص طيبٌ من تلك العائلة يدعى سكاندر..
وكان سكاندر يعلم بالقصة، وعلم أن حفيد الابن الأصغر مايزال حياً، وأنه يعيش في كندا، فأمر رجاله بالبحث عنه..، وكان ينوي إرجاعه إلى موطنه، وتعيينه وريثاً للإمارة من بعده، حيث لم يكن لديه أبناء..
قاطعته جين قائلةً:
-إننا نعرف ذلك ..، لقد أخبرتني ماري بذلك، ولقد قالت لي أنك صديق الأمير سكاندر..أهذا صحيح؟
-كلا..إنه ليس صديقي، لكنه قريبي..
لم تستوعب الفتاتان ماقاله، وسرعان مافهمتا قصده..
وأصيبتا بدهشة يصحبها فرح..
قالت جين:
-أبي!!...أتقصد أنه..
-أجل..، سكاندر ينتمي لعائلة هكتور..الحاكمة..
صرخت جولييت:
-ياإلهي...نحن أيضاً ننتمي للعائلة المالكة!!
اتبعتها جين بدهشة:
-أنا لاأصدق ماأسمع!!
-نعم...لقد كان ذلك الابن الاصغر هو جدي..فرانك هكتور.. وابنه هو جدكما..هنري هكتور..
أما حفيده الذي كان الأمير سكاندر سيجعله وريثاً له..
فهو والدكما..ديمتري هكتور..
صاحت جولي:
-ياإلهي..إنها قصة رائعة...ونهايتها سعيدة..
-أجل..الآن وبعد أن عادت الأميرتان..أصبحت نهاية سعيدة..
وبعد صمتٍ ليس بطويل، قالت جول:
-أبي.. ،لقدأخبرناك بحكايتنا منذ افترقنا وحتى الآن..
لكنك لم تخبرنا بحكايتك بعد!!..
-حسناً، لقد نسيت..وسأحكي لكما من بعد أن غرقت السفينة..
في ذلك الوقت كنت خائفاً على جين وتشارلي من الغرق..
وكان الناس يركبون قوارب الانقاذ، فأخذت جين وتشارلي إلى القوارب، وحملت تشارلي من كرسيّه المتحرك ووضعته في القارب.
وحينما التفتّ إلى جين، وجدتها تنزلق من السفينة إلى البحر وهي تصرخ بشدة، وتمد يدها مستنجدةً بي، خفق قلبي بشدة ولم أدر ماذا أفعل، نزعت طوق النجاة الذي كنت ارتديه، وقذفته إلى جين- وكان طوقها قد سقط منها أثناء انزلاقها-لكن الطوق الذي قذفته لها قد اصطحبته الأمواج بعيداً، لذا تشبثت جين بكرسي تشارلي، والذي انزلق معها إلى قاع البحر، اضطربت بشدة، وأنا أرى ابنتي تموت أمام عينيّ..
حاولت اللحاق بها، لكن ركاب القارب منعوني، وراحوا يلومونني على تهوري..
رحت أبكي أنا وتشارلي، ونظرت للركاب من حولي فوجدت الجميع يبكي، لقد فقد كل واحدٍ منهم شخصاً عزيزاً .
كان القارب صغيراً، وكان ممتلئاً بالناجين، وكانت الأمواج تقذف القارب إلى حيث لا نعلم..
وبعد دقائق، وصلت يخوت النجدة، وانتشلونا من القوارب وبحمدالله تم انقاذنا...
ونقلنا إلى سيتل،ثم تنقلت أنا وتشارلي بين عدة مدن، وأخيراً استقررنا في سان فرانسسكو، حيث وجدت لي عملاً هناك، واشتريت شقةً صغيرة، عشنا فيها مدة سنتين.
وفي أحد الأيام، جاءتني رسالة تقول أنه يجب حضوري لشيكاغو، وأن الأمر هام..
في البداية شككت بأمر الرسالة، لكنني اتجهت لشيكاغو بعد يومين، وبصحبة تشارلي العزيز..
وذهبت للموعد المحدد، في أحد الفنادق، وكنت قد أخذت حذري.
ولم تمض سوى دقيقتان، حتى أقبل إلي جندي، ورحب بي وأمرني أن أتبعه للجنرال ألكس، وبالفعل تبعته ولكني كنت خائفاً من الذي سيحصل.
وحينما دخلت على الجنرال، راح يلقي علي بعض الأسئلة، حتى يتأكد من أنني أنتمي لعائلة هكتور..
ثم أخبرني بأن أقابله صباح الغد، وعندما عدت للفندق كنت أفكر متسائلاً عن سبب مجيئي وعن أسئلة الجنرال، وعما سيحصل غداً..
وفي الصباح كنت في مكتب الجنرال ألكس، ثم أخبرني بتلك القصة..، وأخبرني أنني من أصلٍ أميركي ...وأنني من الأسرة المالكة..آل هكتور..
في البداية لم أصدق ذلك..ولم أستوعب الأمر..
لكن الجنرال ألكس اصطحبني لقصر الأمير سكاندر.. وحينما قابلته كان مريضاً جداً، على فراش الموت..
وأطلعني على مخطوطةٍ قديمةٍ تحكي تلك القصة، وبها اسم جدي فرانك..
وكان من النادر أن تجد شخصاً من الشعب يعرف القصة الحقيقية..، فقد حاول أخ جدي الأكبر كتمان ذلك، وادّعى أن أخوه فرانك قد اختفى بسببٍ غامض..
وهذا ماشاع بين الناس، وحتى الزمن الحالي..
وبعدها بأسبوعين، توفي الأمير سكاندر..، وقد كتب في جزءٍ من وصيته :"وأوصي بالأمارة من بعدي للسيد ديمتري هكتور، ولأن ابنه مقعد، فلن يستطيع تولي الأمارة من بعده لذلك أوصيه بالزواج من أختي ميشيل، والتي تناسبه كثيراً."
وكان يوم تسليمي الأمارة، من أصعب أيام حياتي..
لأني لم أتوقع أن أكون أميراً في يومٍ ما..
وبعد ذلك تزوجت السيدة ميشيل، وهي امرأةٌ طيبة.. وستكون زوجة أب طيبةً بالنسبة لكما..، فلقد اعتنت بتشارلي جيداً واعتبرته ابناً لها..
ولقد رزقت بابنة جميلة، وهي أختكم لافينيا..
أما الآن فقد بلغت مدة إمارتي السنتان والنصف .. تقريباً.
-لكن ياأبي..، جميع الخدم لم يعرفوا بأنك أميركي..!!
ولم يعرفوا القصة الحقيقية لتسلمك الأمارة..، إنهم يعتقدون أنك صديق الأمير سكاندر..!!

Ghadah
21-11-2008, 10:06 PM
ووينك غادة ننتظر البارت العاشر
لايكوون غيرتي الاحداث عشان مايصير كلامي ثح<<<برااا وش دخل
جاري الانتظار :SnipeR (16):
سوري عالتأخير ماقدرت أدخل هاليومين اختبارات >_<

وهووووو وأخيراً زاد عدد المتابعين ^_^

جورري الرياض

الاسميرالد

sora smile

Frktooz

Aroma

يسعدني أن الرواية أعجبتكم وآريقاتوووو على متابعتكم وتعليقكم

وفعلاً توقعاتكم طلعت صح ^_*

لاتنسون تعطوني رأيكم على الجزء العاشر ^_^

R u k i a c h a n
22-11-2008, 04:24 PM
{ ...

::

السلاآم عليكم ~

هلا اختي غاآدة ..

البارت العاشر كاآن روعة ~ =

أخيرا ألتم شملهم .. بعد ان كاآنوا متفرقين ..

وما توقعت انهم يكونوا افراد عائلة ملكية ^^

كما عودتينا استمتعت بقراءة هذا البارت ^^

ننتظر الباآرت الحادي عشر بفاآرغ الصبر ..

بالتوفيق لك وللجميع ..~

تحياتي .. ~

::
... }

Frktooz
22-11-2008, 05:04 PM
{؛/..

اختي غادهـ

البارت العاشر في قمهـ الروعه زيـ ما عودتيناآ

سلمتـ يداكـ على هذا المجهود الاكثر من رآآئع

ننتظر البارت 11 بفارغ الصبر

لا تطولين علينا

ارسو ارسو

×__×

انيوونغ

^^

../؛}

حكآآية غد
22-11-2008, 10:52 PM
روووعة البارت حلوة نهايته
ذا البارت الاخير او فية تكمله؟!
تحياتي لك

Ghadah
23-11-2008, 12:35 AM
طبعاً أكيد فيه تكملة ^_^
عدد الأجزاء: 13 جزء

الاسميرالد

Frtkoos

جوري الرياض

آريقاتوووو ميناااااا

ومنجد مبسوطه أن الجزء اعجبكم ^_^

دووووزووووو الجزء 11 ^_^

Ghadah
23-11-2008, 12:36 AM
الجزء الحادي عشر
-لكن ياأبي..، جميع الخدم لم يعرفوا بأنك أميركي..!!
ولم يعرفوا القصة الحقيقية لتسلمك الأمارة..، إنهم يعتقدون أنك صديق الأمير سكاندر..!!
-حقاً؟!..، ذلك لأنهم لم يحضروا مراسم التسليم..فلقد أعلنت القصة الحقيقية في ذلك اليوم..
وبعد قليل سألت جولييت:
-أما يزال تشارلي نائماً؟
-أجل..ذلك لأن حرارته مرتفعة منذ ثلاثة أيام..
-أتمنى له الشفاء العاجل...أخي الحبيب..، لم أتحدث معه منذ لقائنا إلا القليل..
وبعد ذلك، اتجهت الفتاتان إلى غرفتيهما فقد حان وقت النوم.
كانت غرفتاهما متشابهتان، وأيضاً جميع غرف أفراد العائلة من نفس الطراز الملكي العتيق..
السرير في واجهة الغرفة، مزينٌ بفراش فخم، وله سقفٌ يغطيه، وفي منتصف الغرفة منضدةٌ صغيرة، عليها مزهرية بسيطة، وكانت المنضدة مغطاة بغطاءٍ من الدانتيل الفاخر..
وحولها كرسيان من الخشب العتيق، وكانت الجدران مزدانة بورق الديكور الفاخر، ويقع على أحد الحوائط ستارةٌ فخمة ومزينةٌ بالنقوش العريقة، وكانت الستارة تغطي نافذةً ضخمة تؤدي إلى شرفة رائعة، تطل على حديقة القصر..
كان هذا تصميم كل غرفة خاصة..، مع بعض الإختلافات البسيطة...
وعندما رأت جولييت غرفتها لأول مرّة، أعجبت بها كثيراً..
وفي ذلك اليوم، سألها والدها إن كانت تريد وصيفة خاصة، فأجابته بأنها تريد من إيملي أن تكون وصيفتها، فإيملي كانت تتمنى أن تصبح وصيفة يوماً ما، بدل كونها خادمة، وكانت تحب جولي كثيراً، أما جين فقد اختارت ماري، لأنها ترتاح لها كثيراً..

وفي صباح اليوم التالي، استيقظ الجميع، واتجهوا إلى غرفة الطعام لتناول وجبة الفطور..
كانت طاولة الطعام من الخشب العتيق، وحولها مقاعد كثيرة ويتدلى من فوقها قنديلٌ كبير وعتيقٌ أيضاً، يحمل شموعاً كثيرة..، وكانت الطاولة طويلة جداً بحيث تستخدم أيضاً للمناسبات، التي دائماً ماتقام في ذلك القصر...
وكان يجلس في طرفها أفراد العائلة المالكة الحالية..
كان الأمير ديمتري يجلس في رأس الطاولة ، بينما تجلس السيدة ميشيل على يمينه ، وبجوارها جولييت..
أما الأميرة جين، فتجلس عن يسار والدها وبجوارها تشارلي..
أما لافينيا فكانت تتناول فطورها عند مربيتها..
كان الجميع يأكلون بهدوءٍ ولباقة، إلى أن قال السيد ديمتري:
-في ليلة الخميس القادم، سأقيم حفلةً كبيرة..، وسأدعوا فيها أصدقائي، وكذلك سأدعوا جميع آل هكتور.. بمناسبة عودة جين وجولي، وسأعلن القصة التي حصلت لجدي، وحتى تسليمي الإمارة، ثم التقائي بكما.. فهناك العديد من الناس لايعرفونها..
ردت السيدة ميشيل:
-ذلك شيءٌ رائع..
اتبعتها جين:
-كم سيكون يوماً سعيداً، حين يعرف الجميع تلك الحقيقة..
والأسعد أننا سنتعرف على أفراد عائلتنا..
قالت جولي:
-لكن ياأبي..أتمنى لو دعونا أصدقائي اللذين تعرفتهم أثناء بحثي عن جين..
-لامانع لدي، وكذلك سيفرحون هم حينما يعلمون بأن صديقتهم قد أصبحت أميرة..
وفي المساء أعدت بطاقات الدعوة، وراحت جولييت تكتب عناوين أصدقائها على بعض بطاقات الدعوة.. وأرفقت معها بعض المساعدات المالية، وكذلك فعلت جين..، وتمنت الفتاتان حضور جميع الأصدقاء..
وفي اليوم التالي، قررت الأختان الذهاب للتسوق، وشراء مايلزم الحفلة بصحبة السيدة ميشيل..وبعد أن ارتدت جولي ملابسها وقبعتها، حملت حقيبتها الصغيرة ونزلت السلم بصحبة وصيفتها إميلي، وكانت إميلي دائماً ماتناديها بآنستي، وكانت جولي تنهرها وتقول لها "نحن صديقتان ليس إلا"..
بعد ذلك اتجهت إلى العربة الفاخرة التي تقف في حديقة القصر، وبالذات أمام المدخل الكبير ذي البوابة الذهبية..
مد الخادم العجوز يده ليساعد الأميرة جولييت على الركوب...
-شكراً لك، أستطيع أن أقوم بذلك بنفسي..
قالتها جولي وركبت العربة، حيث كانت جين والسيدة ميشيل بانتظارها، وأيضاً وصيفة السيدة ميشيل واسمها (ماغي)..
-لماذا لم تحضرا وصيفتيكما؟!
-لاداعي لذلك سيدة ميشيل..
-لكنها العادات الملكية..
ردت جولييت:
-في الحقيقة، نحن لم نعتاد على تلك العادات، لقد اعتدنا على الحياة كمواطنين عاديين..
-حسناً، كما تشاءان..

وحينما وصلت العربة عند بوابة السوق الكبير، نزل الخادم العجوز، ومد يده لمساعدة السيدة ميشيل على النزول..
أما جين وجول فقد منعتاه من مساعدتهما، تواضعاً منهما..
بعد ذلك دخل الجميع السوق، يصحبهما حارسان ضخما الجثة..
رأت جولييت وجين السوق الفخم، وأعجبهتما أناقة الزبائن والملابس الراقية التي تباع في المحلات.. وعرفتا أنهما في أرقى الأسواق في شيكاغو، حيث لايقصدها إلا الأغنياء من الدرجة الأولى..
كانت الأسعار مرتفعةً جداً، لكن هذه ليست مشكلةً لدى جين وجولي..
وأخيراً اشترى الجميع مايحتاجونه للحفلة الكبيرة وعادوا لقصر أوثاو..
وفي منتصف الليل، كانت جولييت تقف في شرفتها، تتذكر أيامها الحلوة مع أصدقائها الذين ساعدوها على اجتياز محنتها..
آملةً أن يأتي جميع أصدقائها، وخصوصاً ليليان، الذي فعل الكثير من أجلها..
راحت تتذكر الأحداث التي جرت لها...وفجأة تذكرت شيئاً فقالت:
-آل هكتور...لهذا السبب يستغربون من اسمي...لأنهم كانوا يعلمون أن أسرة هكتور هي الحاكمة...وكانوا يستغربون وجود فتاة فقيرة من هذه الأسرة!!...

وفي ليلة الحفل، كان جميع من في قصر أوثاو، يستعد للحفلة الضخمة، وراحت الأميرتان ترتديان ملابسهما وتستعدان لتلك المناسبة..
وأخذت إميلي تضيف لمساتها الأخيرة على تسريحة جولييت الرائعة...، وبعدما انتهت قالت:
-واو آنستي...تبدين غايةً في الجمال..
-حقاً؟!..، هذا لطفٌ منك..
-أنا سعيدةٌ من أجلك، لقد التقيتِ بوالدك أخيراً..وأصبحت أميرةً أيضاً..، أتمنى لك الحياة السعيدة..
-شكراً لك إميلي، وأتمنى أن تتحق أمنياتك في القريب العاجل..
-أمنيتي الوحيدة هي أن تشفى أمي..
-آه بالمناسبة، ألم يأتي الطبيب الذي أرسلناه لأمك؟
-بلى..، وقد أعطاها دواءً، هديةً من سمو الأمير ديمتري.. بلغيه شكري، أرجوك..
-سأفعل..
صمتت الاثنتان قليلاً، ويبدو أن إيملي تذكرت شيئاً، فقالت:
-أوه هيا، ستتأخرين على الضيوف..، إنهم بالأسفل ينتظرون.. لقد أعلن سمو الأمير قصته كاملةً، وقد روى مافعلتِه من أجل جين..
-حقا‍ً!!..لكن أين جين؟
-لقد سبقتكِ للأسفل..، هيا أعطني يدك آنستي..
نهضت جولي ممسكةً بيد إميلي، التي اصطحبتها إلى السلم الحلزوني الكبير الذي يقع في منتصف قاعة المناسبات..
أخذت جولييت تنزل السلم ، وهي تشعر بخوفٍ في داخلها لكنها حاولت التغلب عليه.
كانت ترتدي فستاناً أزرق جميل، فستانٌ كلاسيكي راقٍ كُمّه يصل إلى أعلى ذراعها، بينما ترتدي جونتاً أبيض مفصلٌ على يديها، كان الفستان ضيقاً من أعلاه، أما من أسفله فيبدو واسعاً، مطرزاً بورودٍ بيضاء جميلة..
كان الفستان غايةً في الروعة، لكن صاحبته هي الأروع..
حيث كانت مسرحةً شعرها بتسريحةٍ جميلة، وتضع وردةً بيضاء كبيرة على الجانب الأيمن من شعرها وترتدي أثمن الحلي..، وتقريباً كأنها عروسٌ في ليلة زفافها..
نزلت السلم درجةً درجة، وكانت تضغط على يد
إميلي بقوة حيث كانت نظرات الضيوف تلاحقها..
وراح الجميع يصفقون لها..ولشجاعتها وتضحيتها من أجل جين..،وأخذوا يهنئونها.
راحت جولييت تجول ببصرها بين الناس، تبحث عن أشخاص تعرفهم..
وفجأةً سمعت شخصاً خلفها يناديها، التفت فوجدت السيد والسيدة سكتر..
-واو السيد والسيدة سكتر!!..مرحباً بكما..!!
-أهلاً جولييت...، لقد اشتقنا لك كثيراً..ومبروك ماسمعناه.
وعانقتها ماكي سكتر بحرارة، ثم دعوها لتجلس في منضدتهم.
وبينما هي تسير إلى منضدتهم، راحت تبحث بعينيها هنا وهناك، وفجأةً لمحت وجهاً مألوفاً عليها..
-هيه..جولي..!!
-أوو..كاتي..أهلاً!!
-إن كوزيت والأخريات بانتظارك هناك..
استأذنت جولي من السيد والسيدة سكتر، ووعدتهما أن تقابلهما بعد العشاء، ثم تبعت ماكي إلى حيث توجد صديقاتها..
كانت كوزيت ترتدي فستاناً رائعاً، اشترته من المساعدة المالية التي أرسلتها جولي، وكذلك صديقاتها..
وعندما أقبلت جولييت إليهن من بين الزحام، نهضت كوزيت وتقدمت لجولييت وعانقتها، وكذلك فعلت الأخريات...
-جولييت..لقد اشتقنا لك كثيراً..!!
-وأنا أيضاً كوزيت...، أوه كوزيت!!..تبدين فتاةً رائعة..
لقد نما شعرك نوعاً ما..
-أهنئك يا آنسه جولي، من كل قلبي..
وراحت الأخريات يهنئنها أيضاً..، ثم جلست جولي معهم حول الطاولة ، وراحوا يتحدثون..
وبعد قليل، أشارت كوزيت إلى جولييت بأن تنظر خلفها..
وحينما التفتت، صرخت فرحةً:
-سيد بابلو...سيدة كلوتيلد!!
-ابنتي الحبيبة!!..
ركضت جولي نحوهما ووضعت رأسها في أحضانهما،وبكت..
قالت السيدة ميرلّي، وهي تمسح دموعها، وتضم جولييت إليها:
-جولي..لقد كبرتِ يابنتي..، وازددتِ جمالاً..
-سيدة كلو...سيد بابلو،أشكركما على الإعتناء بي،وأرجو أن تسامحوني..!!
قال السيد ميرلّي:
-لقد قلقنا عليكِ كثيراً..، وأرسلنا في البحث عنكِ..
-أهنئكِ ياآنسة جولييت..
-بالمناسبة..أين والدكِ؟!
-سيأتي بعد قليل..
فجأةً لاحظت جولي أن نظرات السيدان تتجه خلفها مباشرةً، وعرفت أن هناك من يقف خلفها، وفجأةً.. أطبقت يدٌ صغيرةٌعلى عينيها، وسمعت شخصاً يقول:
-من أنا ياجولييت؟..

R u k i a c h a n
24-11-2008, 06:50 PM
::

وآآو ..

كاآن البارت راآئع جدا ..

بس قطعتي عند مقطع .. خطيير ^^

أتوقع ان اللي وراها كان ليليان << هع هع هع

معد بقي إلا هو على ماأعتقد ..

نترقب البارت الجديد يالغلا ..

وفقتي ,,

تحيتي لكِ ,,

الأسميرالدا ..

::

CŕчSтαl Hεαят
24-11-2008, 08:03 PM
البارت روووووووووووعة
اتوقع اتوقع انه ليلبان
يعطيكِ العافية غادة
بانتظار التكملة قلبوو<<متحمسة

Ghadah
24-11-2008, 08:55 PM
أطبقت يدٌ صغيرةٌعلى عينيها،


تقول" يد صغيره" ...يعني مو يد ليليان هع هع ^_^

الاسميرالد

sora smile

آريقاتو على تعليقكم ومتابعتكم ^_^

دوووووزوووو الجزء 12 ^_^

Ghadah
24-11-2008, 09:08 PM
الجزء الثاني عشر
قالت في نفسها: (ذلك الصوت أعرفه..إنه.. إنه.. ساك؟!)..
-ساك؟!…أنت ساك..،أنا أعرف صوتك..
ثم أزاح يده وصافح جولي قائلاً:
-ماهي أخبارك ياجولييت؟!
-أنا بخير..ماأخبارك أنت؟..
-بخيرٍ أيضاً..، أنا سعيدٌ لأنكِ وجدتِ أختك..، ووالدك وأخوك..
-هذا لطفٌ منك ، بالمناسبة أين أمك؟!..إني لاأراها!!
أطرق ساك برأسه قائلاً:
-أمي!!..لقد ماتت العزيزة..، مات الشخص الأخير من عائلتي والذي كان باقياً..ليوفر لي الحنان..والمأوى والطعام..
-أوه يا إلهي ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!...، أقدم لك تعزياتي..، وأنا آسفة لحالك..
-شكراً لك..، لقد قررت الهجرة إلى شيكاغو..، حيث لن أستطيع العيش في أورتانا..، لأن الحال ازدادت سوأً وأصبح العيش لايطاق هناك..، وأنا ممتنٌ لك.. بسبب المساعدة التي أرسلتها لي..، وسأعمل في هذه المدينة.. وأكسب قوت يومي..
-ولكن أين ستعيش؟!
-سأجد لي مكاناً آوي إليه، بكل تأكيد..
-كلا..سأدعك تعيش في القصر..
-ماذا!!..آنسة جولي..هل جننت؟!
-أبداً، فأنا أعني ماأقول..
-وأنا لن أعيش هنا..
ثم صمت برهة وقال:
-أنا أعتذر على أسلوبي الجاف..يا أميرتي..
-لكنك طفلٌ صغير..كيف ستتدبر أمورك؟!
-لاتقولي صغير..، أنا في الحادية عشر من عمري..
-كما تشاء..
ثم قالت فجأةً:
-إذن سأجعل أبي يشتري لك شقة صغيرة تسكن فيها..
-لاشأن لأبيك في هذا الموضوع..
-ساك..سأغضب منك..
-لاتغضبي..أنا موافق..، أنظري..هناك من يلوح لك..
ونظرت جولييت ناحية اليمين، وكان يقف فتىً وبصحبته فتاةٌ وامرأةٌ عجوز..
-ياإلهي!!..إنهم آل روداتز..، أراك لاحقاً ساك..
ثم اتجهت صوبهم..
وتعانقت آنا وجولي..
-سمو الأميرة جولي..نحن سعيدون من أجلك..
-شكراً آنا..، لقد اشتقت إليكم..
ثم عانقت الجدة، وصافحت سان..، قالت الجدة:
-ياإلهي لقد تغيرتِ كثيراً..!!
أيدتها آنا:
-أجل..لقد أصبحت أجمل !!
-هذا لطفٌ منكم..، أنا سعيدةٌ بوجودكم هنا..لقد خفت عدم حضوركم..
قال سان:
-ولماذا لانأتي من كندا من أجل رؤية صديقتنا الأميرة جولي.
-شكراً لكم..
بعد ذلك استأذنت منهم، واتجهت الى الشرفة الكبيرة المطلة على حديقة قصر أوثاو الجميلة، ووقفت عند حافتها، وقالت في قلق:
-ترى..لماذا لم يأتِ ليليان حتى الآن؟!..بحثت عنه بين الحضور...لكنني لم أره..، أرجو أنه لم يتعرض لمكروه..
فجأةً رأت ظل شخصٍ ما يقف خلفها وسمعته يقول:
-هل تبحثين عن شخصٍ ما ياجولي..؟..أقصد سموالأميرة جولييت؟!
التفت من فورها، ثم شهقت:
-آه..ليليان..لقد اعتقدت أنك لن تأتي!!
-أوَ يمكن أن أتجاهل دعوة صديقتي التي أنقذت حياتي..‍‍!!
ولا تنسي أنك قلت يوماً ما(الأصدقاء لابد أن يلتقوا)..
-ليليان..ماأخبارك..؟!
-بخيرٍ كما ترين..، وأنتِ ياصاحبة السمو..؟
-صاحبة السمو؟!....لاداعي للرسميات..
-حسناً، لك ماأردتِ..، أوه نسيت أن أهنئك على ثمرة مجهودك..، أقصد أختك جين..، ووالدك وأخوك..، أنا سعيدٌ جداً لأجلك..، واتمنى لك مستقبلاً سعيداً، وحياةً حافلة في هذا القصر..
-شكراً لك ليليان..
-وأحذرك من عاقبة الدلال والترف، وأنصحك أن تنتبهي لنفسك..، فأخشى أن تنقلب شخصيتك إلى فتاةٍ مدللة ومتكبرة ومتعجرفة..،وأيضاً أنانيةً لاتفكر إلا بنفسها..
-لاتقلق..لن يحدث ذلك..
وصمت الإثنان برهة ثم قالت جولي:
-ليليان..أخبرني ماذا حصل معك..منذ غادرت سبوكين؟!
-لقد عدت إلى بورتلاند، وكنت أخشى أن يقع لك مكروه..
فأنت وحيدة لاتعرفين تلك المدينة ولاأهلها..، وكنت أتمنى أن تجدي جين بأسرع وقت..
بعد ذلك مرضت مرضاً شديداً، وبحثت عن أفراد عصابتي، علّهم يمدون لي يد العون، وبعد بحثٍ طويل، وجدت واحداً منهم، وحينما هممت بأن أحدثه، أغمي علي من شدة الإرهاق..، فنادى على باقي أفراد العصابة وحملوني للمشفى..وعندما أفقت.. أخبروني أنهم سرقوا ثمن العلاج من أجلي..
وعندما سمعت ذلك غضبت منهم كثيراً..
وقد استغربوا ذلك مني، لكني نصحتهم وبينت لهم أن الطريق الذي اتبعناه في الماضي..، كان طريقاً خاطئاً..
وارشدتهم أن الكسب من عرق الجبين هو الطريق الأفضل دائماً..
وبعد شفائي، بحثنا جميعنا عن عمل، ووجدنا عملاً عند شخصٍ يدعى جيمس، وكان قاسياً لايرحم، إذ كانت مهنتنا حمل مواد البناء ونقلها إلى العربات المختصة، فكان يحملنا فوق طاقتنا، ويجعلنا نعمل طوال اليوم،أما أوقات الراحة فهي لاتتجاوز الست ساعاتٍ يومياً، أما طعامنا فكان قليلاً لايسد جوعنا..، والذي يعترض، فعقابه شديد.
وكنت دائماً ماأتشاجر معه، وينقلب الشجار أحياناً إلى عراك.
وذات يومٍ عندما كنا نسير فوق الجسر....تمردت على طريقته التي يعاملنا بها، ورحنا نتعارك بشدة .....لقد كان جيمس قوياً.. لكنني قويٌ أيضاً..
وفي أثناء عراكنا، قذف بي في النهر، وحاولت إنقاذ نفسي فنجحت بصعوبة، ثم خرجت إلى اليابسة،ووليت هارباً حيث وكر عصابتنا القديم..، ومرت ثلاثة أيام وأنا أقطن في الوكر، لكنني لم أتحمل الجوع، فذهبت إلى المنزل الذي كنا نعيش فيه مع جيمس.
لقد أذللت نفسي أمام جيمس، حينما كان يصب علي الشتائم والإهانات، لكنني لم أتفوه بكلمة، من أجل أن آكل وأشرب وأنام..، فاعتذرت إليه مرغماً ، لكن قلبي مازال يحقد عليه..
بعد ذلك أصبح يعاملني باحترام، لكن ليس احتراماً بمعناه..بل كان يتلطف معي، بعكس أصدقائي..لأنه كان يخشى أن أتمرد عليه مرة أخرى وأفقده هيبته أمام الآخرين...
وذلك منحني السيطرة عليه بعد مرور الأيام....
ولقد تسلمت بطاقة دعوتك،على صندوق والدي المرحوم، وشكراً على المساعدة..
فقد تركنا العمل مع جيمس، واشترينا لنا عرباتٍ لبيع البوضة التي نصنعها بأنفسنا، حيث يأخذ كل شخصٍ عربته للتجول بها في أنحاء بورتلاند، وفي المساء يعود الجميع للكوخ القديم الذي كان يسكن فيه أحد الأصدقاء، ثم تجمع الأرباح وتقسم على الجميع بالتساوي... ولقداستفدت من مساعدتك أيضاً في شراء تذكرة القطار للحضور إلى هنا..
وأكرر شكري..
-لاشكر على واجب..
ثم التفتت إلى القاعة وقالت:
-هيا..يبدو أنه وقت تناول الشاي..
وفي تلك القاعة الكبيرة، كانت تتدلى ثريّة ضخمة وجميلة من الشموع تضيء القاعة بأكملها، مع وجود بعض الأضواء الصغيرة..
التي تنير حيث يشرب المدعوون الشاي، على موائد مستديرة وكثيرة..، وفي المائدة المتوسطة.. كان يجلس الأمير مع عائلته، وكبار أسرة هكتور..
-أعرفكم على أسرتي الصغيرة..، زوجتي السيدة ميشيل..وبناتي جين وجولييت ولافينيا..، وابني تشارلي..
قال سيدٌ كبيرٌ في السن، أهلاً بكم في عائلتكم العريقة، من جديد..
ثم التفت السيد ديمتري إلى أبنائه قائلاً:
-هذا هو صاحب السمو، الحاكم كريستيان الثالث..
قال الجميع:
-تشرفنا ياجلالة الحاكم..
ثم قالت جين بجرأة:
-إنه لشرفٌ لنا أننا ننتمي لهذه الأسرة العريقة..
بعد ذلك راح السيد ديمتري يعرفهم على جميع أفراد الأسرة.
ثم عرّفهم على أصدقائه، وذهلت جين وجولي كثيراً عندما رأتا السيد براون وعائلته من ضمن الأصدقاء رحبت جين بهم..
وقال السيد براون:
-يا إلهي!!.سمو الأمير هكتور..هل هاتان ابنتاك؟!
-أجل، مالغريب؟!
ثم أخبرت جين والدها بالحكاية، ثم قال السيد براون:
-أنا آسفٌ جداً أيتهاالأميرتان..، لم أكن أقصد إهانتكما.
قال الأمير:
-لاعليك سيد براون، لقد سامحناك..
ثم أقبلت راتشين إلى جولي مطأطئة الرأس، وقالت :
-أنا آسفة أيضاً ياسمو الأميرة جولييت..، وأعتذر عما بدر مني ومن أخي ستيفان، أرجوك أن تسامحينا.. سأفعل أي شيءٍ تطلبينه مني..، ولكن سامحيني..

Ghadah
24-11-2008, 09:14 PM
-أنا آسفة أيضاً ياسمو الأميرة جولييت..، وأعتذر عما بدر مني ومن أخي ستيفان، أرجوك أن تسامحينا.. سأفعل أي شيءٍ تطلبينه مني..، ولكن سامحيني..
-أطلب منك أن تحترمي غيرك..، وتعطفي على من هم أقل منك.
-أعدك بذلك..
-هيا راتشين لقد سامحتك..، وبإمكانك أن تكوني صديقةً لي.
-حقا؟!..أشكرك كثيراً آنستي..
بعد ذلك راحت جولي تعرف جين على أصدقائها، وقد سعد الأصدقاء بجين كثيراً، وشكرتهم جين على مساعدتهم لجولي..
ثم جلست الأختان بمفردهما قليلاً، قالت جين:
-لماذا تجعلين من التي أهانتك سابقاً، صديقةً لك؟!، أنت حمقاء، لماذا لاتأخذين حقك منها؟، لماذا لم تعامليها بالمثل؟
-جين، لا تنعتيني بالحمقاء..، ثم إن راتشين فتاةٌ طيبة.. وأنالاحظت ذلك في تعاملها مع الآخرين، لكنها كانت تقسو على من هم أقل منزلةً منها..، ولقد وعدتني أن تتعامل بلطفٍ مع من هم دونها..
قالت جين بغيظ:
-أووه.. ، وهل تثقين بها بهذه السرعة؟!
-ستكتشفين مع مرور الأيام أنها فتاةٌ طيبة..
-سنرى..!!
ثم نهضت من الكرسي الذي كانت تجلس عليه، وابتعدت..
كانت جين ترتدي فستاناً ذهبياً براقاً، وكان جذاباً..
كان يتناسب مع لون شعرها الذهبي القصير، وقد بدت أجمل بكثير من شكلها المعتاد..
أما لافينيا الصغيرة، فكانت ترتدي فستاناً أبيض جميل، وتضع على رأسها طوقاً من الفلّ..، وكان شعرها بنيٌ جميل ينسدل على كتفيها..
وكان أسعد شيء بالنسبة لجين، حين التقت آل غراند
جميعهم، وكذلك آل برود اللذين كانوا سعداء لرؤية جولي وجين...
بعد ذلك اتجه جميع المدعوين لقاعة الطعام، لتناول العشاء كانت المائدة طويلةً، وقد وضع عليها أصناف كثيره من الطعام الشهي..
وبعد الانتهاء من وجبة العشاء، غادر المدعوون، شاكرين الأمير على حسن الضيافة، ولم يبقى سوى أصدقاء جين وجولييت..، الذين جلسوا يتسامرون مع عائلة ديمتري هكتور، وحتى وقتٍ متأخرٍ من الليل..
وعندما هم الجميع بالإنصراف، قال السيد ديمتري:
- لقد حجزت لكم جميعاً غرفاً خاصةً في فندق (جامايكا) ويمكنكم المبيت هناك، حيث ما تشاءون..

شكر الجميع السيد هكتور على كرمه معهم..، ثم انطلقوا إلى ذلك الفندق الفاخر..

بعد ذلك غادر أهل القصر إلى غرفهم، لكي يخلدوا للنوم، بعد تلك المناسبة الضخمة..
كان ذلك اليوم حافلاً بالنسبة لجولي، وأيضاً لجين..
بحيث انهما لم تناما تلك الليلة، بل أخذتا تتحدثان عن تلك الحفلة، حتى نهاية الليل ..

انتظروا الجزء الثالث عشر و الأخير ^_*

Frktooz
24-11-2008, 10:34 PM
واااو الباارت كآن حمآآس

زيـ ما عودتينآآ

سلمت يدآآك

بس كنت ابيـ اسألك الراويه من صنع خيالكـ

اذا كانت كذلكـ فأنا اهنئك على هذا الابدآآع

ننتظر البارت الاخير بفارغ الصبر

تحياتيـ

انيوونغ ^^

hilary angel
25-11-2008, 02:49 PM
هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااي
غاااده شخبارك؟
وااااااااااااااااااااو الروايه في قمة الرووووعه
تابعت روايتك اليابانيه وتمنيت انك تكتبين غيرها
ولما شفت الروايه على طول دخلت وجلست اقراها
بصرااااحه مره ابدعتي واسلوبك في سرد القصه مره مشوق وحلوو
وطريقتك مرتبه في الكتابه اهنئك على كل الاجزاء اللي كتبتيها
واسفه على التاخير في الرد وبانتظار الجزء الاخير من القصه المشوقه والرائعه
تحياتي:
hilary angel

Ghadah
25-11-2008, 08:43 PM
بس كنت ابيـ اسألك الراويه من صنع خيالكـ



موتشيرو "طبعاً" من صنع خيالي وتخريفي هع ^_^

بس أنا كنت وأنا أكتبها متخيلتها أنها على شكل أنيمي مو حقيقه

آريقاتووووووووو على تعليقك ^_^


هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااي

غاااده شخبارك؟
وااااااااااااااااااااو الروايه في قمة الرووووعه
تابعت روايتك اليابانيه وتمنيت انك تكتبين غيرها
ولما شفت الروايه على طول دخلت وجلست اقراها
بصرااااحه مره ابدعتي واسلوبك في سرد القصه مره مشوق وحلوو
وطريقتك مرتبه في الكتابه اهنئك على كل الاجزاء اللي كتبتيها
واسفه على التاخير في الرد وبانتظار الجزء الاخير من القصه المشوقه والرائعه
تحياتي:

hilary angel


هيلاري تشااااان ساشوبوري ^_^ "من زمان عنك وحشتينا" :SnipeR (69):

أنا قينكي "تمام"

أوقينكي ديس كا؟؟؟! "كيفك انتي؟؟؟!"^_^

يوكاتا أنه مافاتتك هالرواية ^_*

آوريقاتوووو على تعليقك ومتابعتك الدائمة لكل الروايتين ^_*

وان شاالله الجزء الأخير قريباً

R u k i a c h a n
26-11-2008, 05:22 PM
هلا اختي غاآدة ..

البارت كاآن خياآل .. كنت متوقعته ليليان بس طلع ساك >> هخخخخخخ..

البارت كان حلو كعادتك ماشاء الله عليك ..

انتظروا الجزء الثالث عشر و الأخير ^_*


سونا اريناي تسونو .. مستحيييل ..

والله حلوة ماودي انو تخلص ..^^

لكن ماشاء الله عليك .. كاتبة مبدعة ..

اسلوب حياكتك للقصة كاآن أكثر من راآئع ..

استمتعت جدا بقراءة كل جزء من أجزاءه ..

اهنئك على ذلك غاليتي ..

وأتمنى أن نرى قصص وروايات قادمة لك ^^

ننتظر البارت الأخير ..

وفقتي غاليتي غادة ..

تحيتي لكِ ..

الأسميرالدا ..

Ghadah
28-11-2008, 02:04 PM
الجزء الأخيـــــــــــر
وفي اليوم التالي، اجتمع الأصدقاء لشرب الشاي في حديقة القصر...
أما ساك فراح يتحدث ويلعب مع تشارلي....
وفي المساء ذهب الجميع للتنزه في أرجاء شيكاغو...
وسارت العربات الخمس، للتجول في تلك المدينة الباهرة...
حيث كانت في المقدمة عربة السيد ديمتري وزوجته
وآل ميرللي.
أما في العربة التالية، تجلس جولي مع كوزيت والأخريات...
وفي العربة الثالثة، جين وآل برود، وآل روداتز..
أما العربة الرابعة، ركب فيها آل سكتربصحبة ليليان وكذلك الأمير تشارلي وصديقه ساك ريو..
والعربة الخامسة، استقلتها عائلة غراند، وقد كانت ممتلئة بالأفراد...
وكانت نزهة رائعة، واستمتع الجميع بها...
وبعد تناول العشاء، استأذن الجميع بالإنصراف،
عدا السيد جون غراند الذي راح يتحدث مع الأمير ديمتري على انفراد..، ثم انصرف بعد مدة...
وفي صباح اليوم التالي، استدعى السيد هكتور ابنته جين لأمرٍ ما، وكان يبدو جاداً في الأمر..
-عزيزتي جين...، لقد كبرت وأصبحت فتاةً عاقلة..
وقادرةً على تحمل المسؤلية، وعلى إدارة منزلك الخاص...
ثم صمت قليلاً وقال:
-وعلى رعاية زوجك وأبنائك...
-ماذا تقول ياأبي؟!!
-اهدئي ياابنتي....، عليك التفكير بحكمة.... وتقدير الأمور، فأنا بحاجةٍ لمن يساعدني على الإمارة إذا هرِمت...
-لاتقل هذا ياأبي....فأنت ماتزال شاباً..
-يا ابتني....ألن تسأليني؟!
-بلى....من هو؟!
-توم غراند...
-توم؟!!
-نعم....
-لاتنسى أنني محجوزة لدانيال ابن العم تشابلن هكتور... والذي لاأطيقه أبداً...، هل يجب علي أن أتزوج من شخص يحدده لي أناس غيري...؟! هذا ظلم!!
-ذلك القانون ....إنه شيءٌ مكروهٌ في الأسرة....لكنني لن أجبر ابنتي على الزواج من شخصٍ لاتريده..!
-ولكن ألن يغضب منا أفراد الأسرة؟!
-لست الوحيدة التي تخالف..!!، فهناك أليسا وفيرتي ولورا، وأيضاً العمة هنريتا...
ثم أردف:
-فكري في الأمر جيداً ياعزيزتي....، فتوم كما يبدو لي شابٌ طيب، ومهذب، ومحترمٌ أيضاً....
وسيكون مناسباً لك....، أما إن كنت راضية عن داني
فــ...
قاطعته قائلةً:
-كلا كلا لاأريده....، يبدو أنه شخصٌ أحمق و...
-يكفي...يكفي....، لكِ مهلة أسبوع، حيث سيأتي السيد جون لمعرفة الجواب، ولاتستعجلي فهناك الكثير من الذين يريدون الحصول على جين ابنة الأمير ديمتري هكتور...

وفي المساء، جاء جميع الأصدقاء لتوديع آل هكتور...
ثم رحلوا جميعهم بالقطار....

بعد ذلك اتجه الجميع إلى حجراتهم...
وفيما كانت جولي تبدل ملابسها، طرق الباب...
-من الطارق؟
-أنا تشارلي..
وبعد أن بدلت جولييت ملابسها اتجهت لفتح الباب...
-أهلاً تشارلي...، مابك؟! يبدو عليك الحزن...
قال وهو يدفع بيديه كرسيه المتحرك للداخل:
-أوَلا أحزن وقد رحل صديقي...
-صديقك؟!....أتقصد ساك؟
-أجل لقد بدأ يعجبني...، واكتشفت انه يناسبني...
تمنيت لو بقي...
- لقد حاولت إقناعه بالبقاء، لكنه يريد العيش في وطنه...
- إنه لشيء مؤسف....، فأنا لم أتعرف على شخصٍ مثله من قبل...فهو مختلفٌ عن بقية الأولاد...
- لماذا؟

-لأن الآخرين ينظرون إلي نظرة عطفٍ وإشفاق على حالي...، لكنني أشعر بالنقص حينها...، بعكس ساك الذي ينظر إلي نظرة طبيعية، تجعلني أحس وكأنني طفلٌ طبيعي، أستطيع السير مثل البقية...

أثرت تلك الكلمات في قلب جولي...، وكانت دمعتها على وشك النزول، لكنها حاولت إخفاءها، حيث أدارت ظهرها باتجاه النافذة، وتقدمت نحوها وهي تحاول أن تقلب الموضوع..
-تشارلي...مارأيك ببعض الهواء النقي، تعال وانظر إلى الحديقة ماأروعها في المساء...
-أنا قادم...

وفي الغد ، وبعد تناول الغداء، اتجهت جين نحو الحديقة..، وبعد قليل تبعتها جولييت....
-جولي!!...مالذي أتى بك؟!
-لا تريدينني..؟!
-كلا... لاتفسريها بهذا الشكل!!
-حسناً..كنت أود سؤالك...عن الشيء الذي يشغل بالك؟
-شيءٌ يشغل بالي؟!!
-أوه جين، أتخفين عني؟!، لقد لاحظت تغيرك في الآونة الأخيرة، إن رأسك الكبييير مشغول بشيءٍ ما...هلاّ أخبرتني؟!
-أوه يالك من فتاة..!! حسناً سأخبرك...، لقد تقدم لخطبتي شخص ما...
-حقاً؟!..من هو؟!
-توم غراند...
-حقاً؟! شيءٌ رائع!!
-هل قلت رائع؟!!
-أجل!!....إن توم يناسبك كثيراً...
-حقاً؟!....سأفكر في الأمر..، أمامي أسبوعٌ للتفكير..

وفي نهاية الأسبوع جاء السيد غراند....
-أهلاً بك سيد غراند...تفضل بالجلوس..
-كيف حالك ياسمو الأمير؟
-أنا بخير...أتريد شرب شيءٍ ما؟
-لا فأنا جئت لمعرفة الجواب فقط...
-مبروك ياسيد غراند...
-هل وافقت؟!
-نعم...
-سيكون توم سعيداً عند معرفة ذلك!!
-علينا الإتفاق الآن بشأن حفل الزفاف...


وفي يوم الزفاف الذي أقيم في القصر، كان الجميع سعداء، بما فيهم جين...
وبعد ذلك بأيام شعرت جولي بالوحدة وبفقدان جين التي لم يمض على لقائهما إلا القليل...

وبعد مرور بضع سنوات، أنجبت جين طفلاً رائعاً وأسمته ديمتري..
ورزقت كذلك بطفلة جميلة أسمتها سيليا على أمها..

وبعد مرور سنين طويلة، تزوجت جولييت من صديقها ليليان ورزقت بطفلٍ يشبه والده...وأسمه تشارلي ليليان...




النهاية...

hilary angel
28-11-2008, 05:04 PM
وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو
ماشاءالله عليك الجزء مره فظييييع
لكن من المحزن انتهاء الروايه اتمنى ان نلقاك في روايه اخرى
اتمنى ان تبقي دوما كما انت كاتبه مبدعه
تحياتي

Ghadah
29-11-2008, 04:26 PM
يسلمووووووو على متابعتك هيلاري

وان شاالله انتظروا الرواية "اليابانية" القادمة ^_^

Frktooz
29-11-2008, 05:32 PM
{..

وآآآآآآآو

البارت كآآن روعهـ احلى شئ انهم تزوجو ^^

ورآآح انتظر الروايهـ الجديدهـ ,,

اتمنى لكـ التوفيق

فرفر ^7^

انيوونغ

^ـعـ^

.. }

Ghadah
01-12-2008, 06:12 PM
آريقاتوووو على متابعتك فرفر ^_^

سايونارا ^_^

R u k i a c h a n
02-12-2008, 07:16 AM
اوهايو غاآآآدة تشاااان ^^

الخاآآتمة مرة روعة ..

ماشاء الله عليك ..

اتقنت حبكة القصة ..

كاتبة روائية رائعة ومبدعة ..

ماشاء الله تبارك الله..

استمتعت وانا اقرأ القصة من اولها إلى آخر فصولها ..

كاآتبة راآئعة بحق .. ماشاء الله عليك..

شكرا لك اختي على هذه الرواية ..

ننتظر روايات قاآدمة لك ..

وفقتي غاليتي ...

تحياتي لكِ

Ghadah
06-12-2008, 03:52 PM
تسلمين غاليتي

مره انبسطت أن الرواية أعجبتك ^_^

CŕчSтαl Hεαят
07-12-2008, 04:38 PM
يايز
جولي تزوجت ليليان
خسارة كان نفسي احضر زفافهم Xd
غادا اريقاتوو كوسايمز
قصة رووعه ..
عنجد عندك اسلوب رائع بكتابة القصص
يجذب القراء ^.^

Ghadah
08-12-2008, 12:24 AM
تسلمين ياقلبي ^_^

يوكاتا أن الرواية اعجبتك ^_*

أنا حضرت زفافهم هع ^_^

м i я α c l ε «●
30-01-2010, 12:24 PM
مشكووووووووووووووووره

м i я α c l ε «●
30-01-2010, 12:25 PM
الله يعطيكي العافيه

kame-chan
31-01-2010, 12:00 AM
دومو
يااااااااااا
اريجاتو غوزيمس
هونتوني سجويem033

Primula2
01-02-2010, 05:25 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

Primula2
01-02-2010, 05:26 AM
http://i539.photobucket.com/albums/ff353/bamboo_003/bedankjes/file000221sq.jpg

Mekan - chan
12-09-2011, 04:59 AM
السلام عليكم اختي غادة ..
رواية رائعة جدا صراحه ..
اسلوبك أعجبني كثير ما شالله ..
ذكرني برواية جين آير للكاتبة تشارلوت برونتي ..
اختيارك للعنوان موفق بصراحه ..
حبيت جولييت و جين مررره و تمنيت الاحداث تكون اطول ..
و قريت رواياتك اليابانية ..
بصراحة رواية شقيقنا الأصغر جلست اقراها مليون مره ..
و كل ما خلصتها رجعت عدتها ..
و بانتظار رواياتك المستقبلية ..
و الله يوفقك ..

❥ἫαηησωĄ
12-09-2011, 07:28 PM
ما شاااء اللهـــ القصة مراا حلووا
وجد اسلووبك فيهاا روووعهـــ
عجبني التسلسل في الاحداث
استمتعت وانا اقراهااا :Fox_49:
انتظر جديدك يا سكرهـــ:Fox_40:
وااااصلي لانك بجد مبدعهـــ

Gнαedα
14-09-2011, 01:18 AM
مـآ شـآء الله القصة روووعه من جد !
ننتظر جديدك !
ووآصلي في كتـآبه القصص !

Princess Soso
14-09-2011, 11:48 AM
سلمت يداكي على الطرح

http://up.arab-x.com/Sep11/INC79404.gif (http://up.arab-x.com/)

عاشق وهم
21-09-2011, 09:04 PM
يسلمووووووووووووووووووووووو