المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كنادير بالكومبيوتر


خطيبة كامي
25-02-2009, 06:05 PM
http://alalam.ae/userfiles/image/2009/isuue96/materials_96/Alakheera-kandorah-computer.jpg

يصفني البعض بأني كلاسيكي، ويقولون: "أنت مازلت تعيش أيام الغوص"، وهذا الوصف أعتز به وأفتخر لأنني إنسان يتعلق بالماضي من جذوره، فأنا أحب أن أشرب القهوة بدلة النحاس القديمة ولا أشربها إلا وهي مطبوخة على الحطب ومعها الهيل والزعفران، ومعظم أيامي أقضيها إما في الصحراء بين الإبل والمراعي أتجول بسيارة الـ"لاند روفر" القديمة وأقضي لياليَّ في أحضان كثبان الرمال، وإما في البحر راكباً قاربي ماداً شراعي باتجاه الرياح.
كنت أعتقد أن حياتي لن تتغير فأنا ممسك بزمام أموري إلى أن واجهت ما حيّرني، فأنا معتاد على محل "راجو" الهندي في خياطة الكنادير، وفي إحدى المرات ذهبت لتفصيل كندورة إلا أنني فوجئت بأن المحل قد أقفل، وأن راجو قد ترك العمل وسافر إلى بلاده بعد أن أكل الدهر من جسمه وأفقدته الإبرة والخيط بصره. وأصبحت في مأزق حقيقي، فأنا لا أعرف أحداً غيره يستطيع تفصيل كندورة حسب تصميمي المفضل الذي يقول عنه أبنائي إنه تصميم أيام الغوص. فأنا أحب أن تكون كندورتي ذات ياقة عادية ولها أزرار وجيب أمامي وكسرة واحدة من الأمام وكسرتان من الخلف، ويطلق على هذا التصميم اسم "الكويتي" وكل كناديري باللون الأبيض ودرجاته المختلفة.
اتصلت بصديق لي فدلني على خياط وصفه بأنه خياط ماهر، فأسرعت إليه وشرحت له مطلبي فابتسم وقال: "هذا كندورة مال أول ما في خياط يسوي هذا نمونه"؛ فسألته عن الأشكال التي عنده فعرض علي آخر صيحات بيوت الموضة، لم يعد اللون الأبيض اللون المألوف بل أصابها هوس العصر من خلال إدراج كل ألوان الطيف ومختلف التصاميم لتناسب الأذواق المتجددة بتغير الزمن، وهناك أصناف مختلفة من الأقمشة تتنوع ما بين الخشن والناعم وتحمل أسماء عديدة منها "كينيبو" و"شكيبو" و"تييبو" و"الأعجوبة الثامنة"، ولم أكن أعرف سوى "العربي" و"الكويتي"، أما الآن فتوجد عدة تصاميم، منها ذات السحَّاب أو التكتك بدلاً من الأزرار وذلك لسرعة اللبس والخلع وكذلك الكشكش والوتر بروف، وفي الأخير قلت له ممازحاً: "ما عندك كندورة بالكمبيوتر" فأجابني: "يجي بعد أسبوع، هذا نمونه جديد جاهز ما في تفصيل، يوجد معه كمبيوتر وكمان إنترنت".
خرجت من المحل مهرولاً وأنا أصيح: "يا راجو، أين ذهبت وتركتني بدون كنادير"، وفي المجلس، عند المساء طرحت آلامي لأصدقائي، فوجدت المشكلة نفسها لدى كل منهم، ودلنا أحدهم على خياط قال عنه إنه من طرازنا، وفي صباح اليوم التالي كنا في طابور عنده، وفصلت عشر كنادير حتى آمن من عاديات الزمان وتغير تفاصيل الكنادير إلى ما لا يتوقع.



بقلم رفعت أمين - أبوظبي
تحرير محمد ولد محمد سالم

سوما
07-03-2009, 02:14 PM
؟؟؟؟؟كنادير اول مرة اسمع عن ثوب اسموا كناديرالكمبيوتر؟؟؟؟<<كل شويه تردي على اي موضوع اكتبوا وجع ماعندك سالفه انقلعي
المهم شكرا على موضوعك تسلم مرة ^^مجهود ماشالله ..والله لايحرمنا من مواضيعك^^تقبل مروري اختك سووسوو الملقوفه:SnipeR (69)::SnipeR (69):