المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السقوط إلى .. أعلى !!


صادق النية
19-04-2009, 09:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


في الواقع أن الإنسان كلما كبر في العمر كبرت معه طموحاته و أماله في الحياة وكله رغبه في تحقيق ما يصبو إليه من أهداف و التي لطالما حلم بها منذ الصغر دون أن يعلم أو ربما لم يدر في مخيلته أنه على الجهة المقابلة تماما تكبر معه مسؤولياته وتعظم التزاماته و واجباته وتكثر همومه وربما مشاكله أو قل هي ضريبة عليه أن يتيقن أنه إن أراد الاستمرار في الحياة وتحقيق رغباته وطموحاته عليه من دفعها..

وهذا الأمر طبيعي فهي سُنة الحياة فالإنسان خلق في كبد فكلما كثرت مسؤولياته كثرت بالتالي التزاماته و واجباته وكلما زادت مكانته الاجتماعية زادت بتالي مسؤولياته و واجباته والتزاماته فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وربما قادته هذه المسؤوليات لبعض المشاكل أو الإشكاليات في مواضع معينة فهي نتيجة منطقية إذا ما أخذنا بيعن الاعتبار حجم المسؤولية و الواجبات ومستواها الملقاة على عاتق شخص بذاته نتيجة وصوله إلى مستوى معين من المسؤولية الناتجة بالتالي لمكانته الاجتماعية..

وربما تكون تلك المسؤوليات و الالتزامات مرهقة ومتعبة ولكن من لطف الله بالبشر بأن أعطهم القدرة على التكيف في وضع معين كما هو الحال هنا مثلا لتستمر عجلة الحياة وليكون هناك قدوة لمن سيأتي من بعد من الأجيال القادمة ....

فهناك أشخاص لديهم قدرة عالية على تحمل المسؤوليات مهما عظمت وتعاظمت ولديهم القدرة أيضا على ترتيب أولوياتهم وتنظيم أمورهم على كافة الأصعدة مما يشعرك في لحظة ما بأنهم لا يتحملون أي أعباء ولا يظهر عليهم أنهم أشخاص مسئولين أو لديهم التزامات و واجبات عن أمور كبيرة وعظيمة في ظرف زمني معين..

ولكن هناك آخرون ترهقهم تلك المسؤوليات (بغض النظر عن حجمها ) وتعظم في أعينهم وتكثر مشاكلهم وهمومهم حتى يصلوا إلى درجة اليأس والقنوط من رحمة الله ((و العياذ بالله)) فمع اشتداد وطأت الوضع عليهم يزداد كبتهم وضجرهم وينفذ صبرهم و يزيد سخطهم ثم في لحظة ما ينفجر ما في داخلهم فينتج عن ذلك ردت فعل يتخذ شكل سلوك سلبي كالانتحار مثلا أو الانتقام أو الجنون....الخ..

و ثمة آخرون قد لا يصلون إلى تلك الدرجة ولكن قد يتذمرون أو يسخطون مما هم فيه من شقاء فيرددون عبارات تعكس واقع حالهم مثل قول البعض مثلا (( ياليت الأرض تنشق وتبلعني )) كناهية عن التذمر و حالة الملل والتعاسة التي يشعرون بها جراء ما يعانونه من تحملهم لهذه المسؤوليات والالتزامات اتجاه أسرتهم أو محيطهم الاجتماعي الذي يتعايشون معه في ظروف وبيئة معينة ..

أو ربما نطق بمنكر كقول البعض : ليت أمي لم تلدني أو يلعن الدهر كالأيام أو الساعات في ساعة غضب أو جهل.. فرب كلمة يقولها الإنسان ..او يكتبها..من سخط الله ..لا يلقي لها بالا ًًً .............تهوي به في في جهنم سبعين خريفا ...

وهناك الكثيرمن الأشخاص ممن كبرت مشاكلهم و همومهم بسبب ضريبة نضوجهم يتمنون العودة لأيام الطفولة والصبا ويقولون (( ليتنا نعود إلى أيام الطفولة ما أجمل تلك الأيام ...الخ )) فهم يقولون ذلك ليس حبا في تلك الأيام البريئة بل بسبب الواقع المرير الذي يعيشون فيه والذي لا يخلو من أزمات ونكسات و آلام وانكسارات فيحاولون الهروب وتحاشي الواقع بمحاولة دس رؤوسهم في الرمال عبر التعبير عن أماني خيالية غير قابلة للتحقيق..

فهروب البعض مما هم فيه من مسؤوليات أو التزامات هو فشل وسقوط في مواجهة الحياة وكأنهم يهربون إلى الأمام حيث الرؤيا معدومة و الصورة معتمة ومشوشة أو يتمنون لو يرجع بهم الزمن والوقت إلى الوراء ليتجنبوا قدر الإمكان واقعهم ومسؤولياتهم و التزاماتهم التي قُدرت لهم ... كما لو كانوا ينتقلون إلى بعد أخر كالحياة في عالم طوبوي خالي من المشاكل ومليء بما يسعدهم ويريحهم أو العودة إلى فنرة زمنية معينة من حياتهم كزمن الطفولة البريئة..

ولكن واقع الحال لا يجعل مجال لكل هذا الهذيان والتخيلات ولكل هذه النرجسية في التفكير..
فهم بذالك يسقطون إلى الأعلى دون أن يشعروا و دون أن يدركوا أن هذا الهروب هو سقوط وفشل في مواجهة التحديات الحياتية اليومية..

فالثقة بالنفس و مواجهة الأمور بواقعية وعقلانية هي البداية الصحيحة لتكوين الشخصية السليمة للوصول إلى إرادة صلبة وشجاعة عصية على الانكسارات والهزائم قادرة على تحمل أعباء الحياة بشكل صحيح و واقعي و صبر وتحمل وهذه الأمور لا تأتي ببساطة أو بالكلمات المثالي والتشجيعية بل بالممارسة والتعود على تحمل أعباء الحياة فعلى الأهل أن يعودوا أطفالهم منذ الصغر على الثقة بالنفس لتحمل المسؤولية شيئا فشيئا حتى إذا كبروا لا يفاجئوا بأن الأمور أصعب مما كانوا يتخيلون مما قد يقودهم إلى الفشل في كفاحهم من اجل الحياة..




دمتم على خير



بقلمي~


تحياتي

سوما
19-04-2009, 11:24 PM
في الواقع أن الإنسان كلما كبر في العمر كبرت معه طموحاته و أماله في الحياة وكله رغبه في تحقيق ما يصبو إليه من أهداف و التي لطالما حلم بها منذ الصغر دون أن يعلم أو ربما لم يدر في مخيلته أنه على الجهة المقابلة تماما تكبر معه مسؤولياته وتعظم التزاماته و واجباته وتكثر همومه وربما مشاكله أو قل هي ضريبة عليه أن يتيقن أنه إن أراد الاستمرار في الحياة وتحقيق رغباته وطموحاته عليه من دفعها..
ايوة صح يعني لمن يكبر يزداد شغله ومسؤليتوا
وهذا الأمر طبيعي فهي سُنة الحياة فالإنسان خلق في كبد فكلما كثرت مسؤولياته كثرت بالتالي التزاماته و واجباته وكلما زادت مكانته الاجتماعية زادت بتالي مسؤولياته و واجباته والتزاماته فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم وربما قادته هذه المسؤوليات لبعض المشاكل أو الإشكاليات في مواضع معينة فهي نتيجة منطقية إذا ما أخذنا بيعن الاعتبار حجم المسؤولية و الواجبات ومستواها الملقاة على عاتق شخص بذاته نتيجة وصوله إلى مستوى معين من المسؤولية الناتجة بالتالي لمكانته الاجتماعية..

وربما تكون تلك المسؤوليات و الالتزامات مرهقة ومتعبة ولكن من لطف الله بالبشر بأن أعطهم القدرة على التكيف في وضع معين كما هو الحال هنا مثلا لتستمر عجلة الحياة وليكون هناك قدوة لمن سيأتي من بعد من الأجيال القادمة
...فهناك أشخاص لديهم قدرة عالية على تحمل المسؤوليات مهما عظمت وتعاظمت ولديهم القدرة أيضا على ترتيب أولوياتهم وتنظيم أمورهم على كافة الأصعدة مما يشعرك في لحظة ما بأنهم لا يتحملون أي أعباء ولا يظهر عليهم أنهم أشخاص مسئولين أو لديهم التزامات و واجبات عن أمور كبيرة وعظيمة في ظرف زمني معين..
ايوة هذا الي مايتحمل المسؤليه ..وانو هذي سنة الحياة لمن يكبر لازم تكون عندوا مسؤليه سواء كانت اجتماعيه ...اوسياسيه ..او قضيه ..فلازم هو يحلها ومايتجزع لو ماعرفها او سرلو شي يتوكل على الله والله هو بيده كل شي مقادير العباد^^
ولكن هناك آخرون ترهقهم تلك المسؤوليات (بغض النظر عن حجمها ) وتعظم في أعينهم وتكثر مشاكلهم وهمومهم حتى يصلوا إلى درجة اليأس والقنوط من رحمة الله ((و العياذ بالله)) فمع اشتداد وطأت الوضع عليهم يزداد كبتهم وضجرهم وينفذ صبرهم و يزيد سخطهم ثم في لحظة ما ينفجر ما في داخلهم فينتج عن ذلك ردت فعل يتخذ شكل سلوك سلبي كالانتحار مثلا أو الانتقام أو الجنون....الخ..

و ثمة آخرون قد لا يصلون إلى تلك الدرجة ولكن قد يتذمرون أو يسخطون مما هم فيه من شقاء فيرددون عبارات تعكس واقع حالهم مثل قول البعض مثلا (( ياليت الأرض تنشق وتبلعني )) كناهية عن التذمر و حالة الملل والتعاسة التي يشعرون بها جراء ما يعانونه من تحملهم لهذه المسؤوليات والالتزامات اتجاه أسرتهم أو محيطهم الاجتماعي الذي يتعايشون معه في ظروف وبيئة معينة ..
ايوة تحصل بعض الاحيان معايا بس خلاص في للاخير اقبل بالي سار فيه يعني دحين اليوم استلمت الشهادة وشفت نفسي مخبصه في اربعه مواد ومنها مادرة الرياضيات (انا من العادة اروح عند اختي الكبيرة وهيا تذاكرلي بس هذاك اليوم قالت لا انتي بنفسك اعتمدي على نفسك قلت ماقدر ومدري ايه قالتلي الا ..اتحملي مسؤلستك.. بعدين جيبت درجه مو حلوة وزعلت )عصبت ومدري ايه وقلت ايش هذا انا كنت عارف اني حاخذ زي كدا ومدري ايه بس خلاص ايش اسوي بعد


.

سوما
19-04-2009, 11:43 PM
أو ربما نطق بمنكر كقول البعض : ليت أمي لم تلدني أو يلعن الدهر كالأيام أو الساعات في ساعة غضب أو جهل.. فرب كلمة يقولها الإنسان ..او يكتبها..من سخط الله ..لا يلقي لها بالا ًًً .............تهوي به في في جهنم سبعين خريفا ...
ايوة انا كمان سمعت انو الي يسب الدهر هذا معناتوا كانوا بيسب الي خلقها الي هو الله ..استغفرالله ..هو الدي خلقها وهو بيده كل شي بس الجاهل الي مو عارف شي مايتحاسب ام لو هو عارف انو هذا خطأ على قولك يهوي به الى جهنم او ايذا واحد ناسي برضوا مايتحاسب صح؟؟
وهناك الكثيرمن الأشخاص ممن كبرت مشاكلهم و همومهم بسبب ضريبة نضوجهم يتمنون العودة لأيام الطفولة والصبا ويقولون (( ليتنا نعود إلى أيام الطفولة ما أجمل تلك الأيام ...الخ )) فهم يقولون ذلك ليس حبا في تلك الأيام البريئة بل بسبب الواقع المرير الذي يعيشون فيه والذي لا يخلو من أزمات ونكسات و آلام وانكسارات فيحاولون الهروب وتحاشي الواقع بمحاولة دس رؤوسهم في الرمال عبر التعبير عن أماني خيالية غير قابلة للتحقيق..
فهروب البعض مما هم فيه من مسؤوليات أو التزامات هو فشل وسقوط في مواجهة الحياة وكأنهم يهربون إلى الأمام حيث الرؤيا معدومة و الصورة معتمة ومشوشة أو يتمنون لو يرجع بهم الزمن والوقت إلى الوراء ليتجنبوا قدر الإمكان واقعهم ومسؤولياتهم و التزاماتهم التي قُدرت لهم ... كما لو كانوا ينتقلون إلى بعد أخر كالحياة في عالم طوبوي خالي من المشاكل ومليء بما يسعدهم ويريحهم أو العودة إلى فنرة زمنية معينة من حياتهم كزمن الطفولة البريئة..
ايوة ترى هذا الشي موطيب بس عادي لو الانسان حصلتلوا مصيبه ايش فيها يقلك ( ان ماصبك لم يكن ليخطئك ومااخطأك لم يكن ليصيبك) يعني بمفهومي انو الانسان لو ماصابوا خطأ مواصلن خطأ الي سو ربي (من الاقدار) بالعكس هو لو صبر ربي يدلو اجر.. وايذا الخطأهذا لو ماكان صابك كان ربي ماداك اجر ..صح كلامي <<مررة فيلسوووووفه

ولكن واقع الحال لا يجعل مجال لكل هذا الهذيان والتخيلات ولكل هذه النرجسية في التفكير..
فهم بذالك يسقطون إلى الأعلى دون أن يشعروا و دون أن يدركوا أن هذا الهروب هو سقوط وفشل في مواجهة التحديات الحياتية

فالثقة بالنفس و مواجهة الأمور بواقعية وعقلانية هي البداية الصحيحة لتكوين الشخصية السليمة للوصول إلى إرادة صلبة وشجاعة عصية على الانكسارات والهزائم قادرة على تحمل أعباء الحياة بشكل صحيح و واقعي و صبر وتحمل وهذه الأمور لا تأتي ببساطة أو بالكلمات المثالي والتشجيعية بل بالممارسة والتعود على تحمل أعباء الحياة فعلى الأهل أن يعودوا أطفالهم منذ الصغر على الثقة بالنفس لتحمل المسؤولية شيئا فشيئا حتى إذا كبروا لا يفاجئوا بأن الأمور أصعب مما كانوا يتخيلون مما قد يقودهم إلى الفشل في كفاحهم من اجل الحياة..
ايوة وكمان حتى لو في المدرسه بزات في الفصل لمن تقول الابله يلا اقرئ القران والبنات يضحكوا بعدين هذي البنت ماتثق بنفسها وتوطي صوتها وجهه يكون احمر (لانو هيا تحسب انو صوتها مزعج)
وكمان برضوا ماتواجه احد لمن يظلمها وماتقول لا انا ماسويت كدا لا تسترسل وتخاف من البنت الي ظلمتها وهذا مايسير طبعا بس هذي البنت شخصيتها ضعيفه وماتقدر على احد ومرة خجوله ...وبس هذا الي عندي
شكرا على موضوعك المفيد ياصادق النيه ومعليش عشان انا احب اشارك في هذي المواضيع واتناقش فيها ^_^واحب اضيف اشياء وامثله للكلام الي تقولو عشان يعرفوا الاعضاء برضوا اشياء ماكانو يعرفوها منك ومني ^^وتقبل مروري اختك سووسوو :SnipeR (69)::SnipeR (69)::SnipeR (69):

زهرة المدائن
20-04-2009, 11:18 AM
يسلموا اخي صادق النية على الموضوع المميز جدا


من الملاحظ جدا وجود انماط مختلفة من البشر عند التعامل مع المشاكل و الصعوبات

الا اني اعترف بان المشاكل و الصعوبات في هذه الايام لم تعد كالسابق و حتى اقوياء الشخصية قد يجدون صعوبة في تحملها (مثلي )


شكرا جزيلا


في امان الله

katren
22-04-2009, 04:50 AM
صباح الخير صادق النية

هروب البعض مما هم فيه من مسؤوليات أو التزامات هو فشل وسقوط في مواجهة الحياة وكأنهم يهربون إلى الأمام حيث الرؤيا معدومة و الصورة معتمة ومشوشة أو يتمنون لو يرجع بهم الزمن والوقت إلى الوراء ليتجنبوا قدر الإمكان واقعهم ومسؤولياتهم و التزاماتهم التي قُدرت لهم ...

أروع ما قرأت من أسطرك ..

فالثقة بالنفس و مواجهة الأمور بواقعية وعقلانية هي البداية الصحيحة لتكوين الشخصية السليمة للوصول إلى إرادة صلبة وشجاعة عصية على الانكسارات والهزائم قادرة على تحمل أعباء الحياة بشكل صحيح و واقعي و صبر وتحمل وهذه الأمور لا تأتي ببساطة أو بالكلمات المثالي والتشجيعية بل بالممارسة والتعود على تحمل أعباء الحياة فعلى الأهل أن يعودوا أطفالهم منذ الصغر على الثقة بالنفس لتحمل المسؤولية شيئا فشيئا حتى إذا كبروا لا يفاجئوا بأن الأمور أصعب مما كانوا يتخيلون مما قد يقودهم إلى الفشل في كفاحهم من اجل الحياة..

لا فٌضّ بحر قلمك السيال ...
رائع !
والعنوان جذاب جداً ^_^

السقوط = يدل على الفشل
لأعلى = وهو المستقبل

رائع ما كتبت ... لا عدمنا تواجدك المميز بيننا :m!ss (49):
:m!ss (50):