المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة:زهرة الشتاء..


سجينة
26-04-2009, 07:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

زهرة الشتاء

الفصل الأول...

كان بو عدنان يبحث عن الحطب...ففصل الشتاء قد أقترب ...لم يبقى سوا
أسابيع ويحل عليهم...كان على صهوة جواد ذات اللون الأسود والأبيض...
كان يمر على كل غابة ...ما أن يجد حطبا حتى ينزل من صهوة حصانه وينزل
ويمسك الحطب ويتفحصه هل هو صالح للإشتعال بعدها يضع الحطب على ظهر
الجواد...ويتجه إلى غابة آخرى...تقدم نحو جدول ماء كان عطشان يريد أن يرتوي
تقدم نحو جدول ونزل من صهوة الحصان ووركع ويضع يديه على الماء البارد
حتى الحصان تقدم ورتوى ....جلس قليلا...ونظر للمكان كان جميلا وهادئا....
تنفس بقوة....وقف كي يعود إلى بيته....فالشمس ستغيب بعد ساعه فالغابة فاليل
خطرة....وصعب البحث عن الأخشاب....أراد أن يصعد على صهوة الحصان...
نظر خلف الحصان وجد أن الطيور تحوم حول شيئ...تقدم بخطوات بطيئة...
ما أن تقدم حتى ...زادت خطواته وتسارعت دقات قلبه....حتى أكتشف أنها
جثة....جرى بسرعه...فطارت الطيور...من حول الجثة....نظر إليها إنها
فتاة...أمسك يدها....كانت باردة وجسدها كلها جروح وملابسها ممزقة....تسآل
هل جرفتها المياه إلى هنا...وضع أذنه اليمنى على صدرها كانت تتنفس وقبلها يدق
ببطئ....نظر لليمين واليسار...حملها ووضعها على الحصان وذهب بها إلى بيته
الذي يبعد عن الغابة أكثر عن ميل....طوال الوقت يحدث نفسه من تكون ولماذا
هي هنا...فهي محظوظه...كان كل عشرة دقائق ينظر للخلف...ويطمئن عليها...
حتى وصل إلى قريته...نادا أبنته سلوى كي تساعده على حملها ونقلها إلى
البيت....فهم يعيشون ببيت صغير...ولديه حيوانات مثل الأحصنة والماعز...فهو
يعمل في بيع الحليب والصوف...أمسكتها من كتفها الأيمن وهو باليد اليسرا...
وأدخلاها إلى الغرفة سلوى....وضعوها على السرير...وبسرعه
طلب منها أن تذهب إلى القريه المجاورة وتتطلب الدكتور وليد بسرعه....جرت
بسرعه كي تحضره فهو يعرف هذه العائلة.....ذهب بو عدنان وأحضر الماء
بالوعاء...وقطعه من القماش....ومسح يديها و أرجلها...بعد عشرة دقائق...وصل
الطبيب...وجلس بجانب المريضة وبدأ بفحصها...وعالج جروحها....كان بو عدنان
جالس عند الشرفه الصغيرة... تطل على الغابة البعيدة خلف تلك التلة العملاقة
الخضراء....وطيور تحوم حول شجرة الصنوبر العملاقة الجميلة.....فهي مثل
الأم التي تحمي أبنائها في كل الفصول...نظر للخلف...كان الدكتور واقف خلفه
ينظر لتلك الشجرة....أبتسم له الطبيب فقال....الفتاة بخير ولكن رأسها تعرض
للضرب بقوة....أسمع هل تعرفها...؟لا لقد رأيتها عند جدول الماء...خلف الغابة
حسنا سأذهب لدي عمل...ما أن تستيقظ ...أعرف من هي ...خذ هذا الدواء
وأعطيها لها بعد كل وجبة غداء وعشاء....هيا أنا راحل....أين منصور...لم يعد
من عمله.... أنت تعلم فهو يعمل بالمدينه...إذا تأخر فلا يأتي إلا فاليوم التالي...
أخبرته من أن لا يأتي بالليل فالمكان خطر....حسنا أبلغه تحياتي له.....ما أن
رحل الطبيب حتى ذهب لكي يطمأن على المريضه....دخل عليها كانت نائمة...
أبتسم...وأغلق الباب....باليوم التالي....أعدت سلوى الفطور لوالدها....كان ينتظر
الفطور...فهو يريد أن يجمع الحطب...وإلا سيتجمدون من البرد....صرخ عليها...
سلوى....أين أنتي لقد مللت من الإنتظار...هيا أسرعي لقد تأخرت...دخلت
عليه...وهي
تبتسم...آسفه أبي لقد تأخرت ....لم أنم لقد سهرت من أجل تلك الفتاة...وضعت
الطعام على الأطباق....جلست على الكرسي...من الجهة اليمنى لوالدها...حسنا
لقد سامحتك هذه المرة....ولكن ليس عذرا حسنا أبي....هيا تناول الطعام....أبي
أخبرني ماذا سنفعل مع تلك الفتاة...وهل ستبقى عندنا..وإلى متى...؟لا تتدخلي
هيا سأذهب لقد تأخرت....إذهبي وتفقدي الفتاة ولا تتركيها لوحدها وإذا أستيقضت
أطعميها ولا تتركيها لوحدها...تنهد وقال...لم يعد منصور للآن بدأت
أقلق عليه...ما الذي أخره هذه المرة....لا تقلق ....فهو بخير...سيأتي...دعى الله
أن لا يصيبه أي مكروه....رحل...وبدأت سلوى بتنظيف البيت وإعداد الغداء...
دخلت الغرفة وجدتها نائمة لا تتحرك...أقتربت منها....وجلست بجوارها....نظرت
إليها بإمعان...فقالت....يا لها من جميلة....وشعرها الأسود الطويل....ما قصتك...
من أنتي....أمسكت يدها وبدأت تنظفه بقطعة قماش...وتحرك يديها كي لا تتجمد...
ما أن مسحت على رقبتها حتى رأت سلسلة....من الذهب ....أمسكتها وتظرت عليها
كان عليه أسمها.....أبتسمت....
...جيد....أيتها الحسناء النائمة
سأتركك...تنامين...غطت جسدها بالبطانية كي تدفئها فالجوا أصبح أكثر برودة...
بعد منتصف الليل....كان والدها فالإسطبل ينظف....و يضع لهم الطعام
للخيول...ويراقب حالتهم...بعدها جلس يشرب الشاي....دخلت سلوى...وقفت
بجانب إحدى الأحصنة ذات اللون الأبيض والبني...وتلامس جسدها...فهي تحب
الحصان الذي يدعى....كريستيان...فهي من ربته بعد وفاة أمه....وهو يحبها كثيرا..
لا يحب أن يلمسه غيرها....أطعمته بعض من الجزر...وقبلته....أقتربت من والدها
وصبت لها كوبا من الشاي....وقالت...أبي....أحس بالملل عندما يكون اخي بعيدا
عنا...صحيح أنه...صامت ولا يحب الحديث كثيرا إلا إني أحبه ...أراه مختلف
عن باقي الشباب....وضع والدها الشاي...وقال لها وهو ينظر للسماء...فقال...أنتي
تعلمين من أنه ترك المدرسه...بعد وفاة والدتك...وهو من أعتنى بك ...لأنني كنت
أعمل خارج القرية...ويصعب علي تركك وحدك هنا....لذلك أشعر بالحزن عليه..
فهو شاب ذكي...ولكن الظروف تتحكم بنا...أتمنى أن يسامحني....أحست سلوى
بتأنيب الضمير....أقتربت من والدها وعانقته بقوة...أبي أنت أفضل أب بالعالم
وهذا يكفيني...ولا يهم....هيا أرجوك لا نريد أن نعود للماضي البعيد....لقد أهتمتت
بنا ولم تبخل علينا بشيئ....وأنا أشكر الله لأنه أعطاني أب حنون وطيب ....غادرا
الإسطبل...وعادا إلى البيت...دخلت...إلى غرفتها لم تجدها بالغرفة....فزعت...
توجهت إلى غرفة والدها وفتحت الباب...كانت تلهث...وتقول...أبي الفتاة...فزع
الأب ووجهه...مذعور...ما بها هيا أنطقي بسرعه هل حدث لها شيئ...لا أبي ليست
بالغرفة....ماذا...هيا لنذهب ونبحث عنها....أخذ معه معطف لأن الجو بارد وقارس
خرجا من البيت...وأتفقا بعد نصف ساعه يعودان للبيت...ذهب بوعدنان بالقرب
من الغابة...وهي توجهت نحو القرية....بدأت تسأل الناس عن تلك الفتاة ولكن لا
أحد يعرفها...حتى الأب لم يجدها...
عاد إلى البيت بعد ساعه...وهي أيضا عادت ولم يجداها...لقد أختفت....جلس والدها
عند الباب وهو خائف من أن مكروه قد حل بها....فقال...يا إلهي أين هي...أبي هل
يعقل ان تكون فالغابة...لا أرجوك لا تقوليها...فالغابه مخيفه...قد تأكلها الوحوش...
تذكرت أمرا أقتربت من والدها وقالت له...أبي...عندما كنت أمسح رقبتها وجدتها
ترتدي سلسلة مكتوب أسمها.. المهم أن
نجدها...أحست من أن الجو أصبح باردا جدا...أمسكت يد والدها وطلبت منه أن
يدخل...فالجو بارد...أمسكت يده...وأدخلته...طلب منها أن تدع الباب مفتوح قد تأتي

سجينة
26-04-2009, 07:55 PM
وتدخل....أبتسمت له....وضعته على سريره وقالت..أبي لا تقلق...سأبقى أسهر
للفجر...وأنتظر عودتها....قد تكون في مكان ما من هنا ونحن لم نراها ولم نبحث
عنها جيدا...قبلت رأس والدها وأغلقت باب غرفته...وتوجهت للصالة وجلست
تنتظر الفتاة....حتى غلبها النعاس....ونامت بعمق...ولم تحس بنفسها....أما الفتاة
بعد أن أستيقضت من نومها....فتحت عينيها...أحست بالألم برأسها....لم تفهم
لم هي هنا...وجدت الرباط على رأسها وعلى يديها وأرجلها...لم تتحمل المنظر
حتى خرجت من الغرفة وتنظر للمكان لم تعرفه...أحست بالخوف...وجدت الباب
مفتوح...هرعت للخروج....نظرت أمامها فالمكان مظلم...والقمر نور المكان...
بنوره....نظرت لليمين واليسار....أحست بالبرودة...إلا انها لم تهتم....توجهت
للأمام...لم تكن تعرف اين تذهب وإلى أين تتجه...المهم أن تبتعد عن هذا البيت..
تقدمت وتقدمت وجرت بسرعه كالمجنونة....حتى وصلت إلى تلك التلة...ونظرت
إلى شجرة الصنوبر العملاقة...أحست بالدفئ...أقتربت منها وجلست تحتها...فالهواء
البارد...يضرب جسدها كالسكين....أمسكت يديها بقوة....حتى وجهها الأبيض
أصبح أحمر اللون...من قسوة الطقس....بكت ...فهي وحيدة وليس لديها أحد ولا
تعرف أين هي....غطت في نوم عميق....لم تهتم للمكان....وضعت رأسها على
الأرض....فتحت عينيها ببطئ...أحست بقدوم أحد ...كان يمشي....أمامها....إلا
أنها لم تستطع أن تقوم فالبرد قد سيطر عليها....وقف أمامها ووضع معطف عليها
وضع يده على وجبينها كانت متجمدة من البرد....فقال ...مجنونة...حملها وذهب
بها إلى بيته.....وضعها على السرير....غطاها بالبطانية...وأغلق الباب....أيقض
أخته النائمة وقال لها....أنتي أيتها السمينة أستيقظي....نظرت إليها وهي بالكاد تفتح
عينيها....أبستمت له...أخيرا عدت...أبي قلق عليك...تذكرت تلك الفتاة وبسرعه
وتوجهت إلى غرفتها....لم تجدها جن جنونها....وجدت أخاها أمامها...فقال لها...
ما بك...لماذا تهرولين مثل المجنونة هل أضعتي شيئا....أسمع أنها قصة طويلة
منصور...أرجوك أذهب وأبحث عنها....لم يفهم قصدها أسمعي سلوى هناك
أمرا....أسمعني أنت أولا...أبي وجد....يا إلهي...أمسك يدها اليمنى...وتوجه
نحوه غرفته...فتح الباب وجرها إلى الداخل...ما أن نظرت إليها حتى صرخت
لقد وجدناها يا ابي...إنها هنا نائمة ونحن نبحث عنها يا لها من فتاة غريبة....
نظرت إليه وقالت...أين وجدتها...فقال لها...أنتي تعرفينها...نعم هيا قل أين
وجدتها....لقد رأيتها مستلقيه....عند تلك الشجرة....هل تقصد شجرة الصنوبر
حقا وماذا تفعل هناك...كادت تموت من البرد...أسمعي أشعلي النار...كي تتدفئ
فهي متجمدة....حقا...سأخبر أبي...وأعود....لا أنتي أبقي هنا وأنا سأخبر أبي
هيا....أبقي معها ولا تتركيها....طرق الباب....دخل وجد والده نائم...تقدم نحوه
وجلس بجانبه...وقال...هيا أيها العجوز إنها الخامسة صباحا...ما أن سمع صوت
منصور حتى أستيقظ ...وعانقه بقوة...بني..لقد تأخرت...سامحني أبي...لم أتسطع
العودة...بقيت هناك حتى بعتها كلها...وضع جيبه داخل بنطاله وأخرج النقود...
خذها....لأول مرة أبيع كل القطع...لقد أشتريت بعض الأغراض للبيت ولك و
سلوى....وهذا الباقي...صحيح أبي...ما هي قصة الفتاة....أراد والده النهوض
من فراشه...إلا ان منصور طمأنه...وقال....ابي إنها نائمة بغرفتي...أخبرني
بقصتها...أرتاح باله....بني...دعني أغسل وجهي وعند الفطور ساخبرك...حسنا
عاد إلى غرفته...وجدها نائمة....وجهها مشرق وأحمر اللون...أقترب منها...
وجلس بجانبها.....حرك يده اليمنى ...أراد أن يلمس خدها إلا أن صوت أخته
خذله....أعاد يده إلى مكاانه....وقف...اراد أن يغادر...كانت أخته واقفه وتنظر
إليه...فقالت له...ماذا كنت تنوي...نظر إليها...وضرب رأسها وقال لها....ما
شأنك أنتي ....هيا أذهبي وأجلسي بجانبها...ولا تدعيها تهرب....أين أبي
يتناول الفطور....ذهب إلى والده جلس...بجواره...فسأله مرة أخرى عن
تلك الفتاة....أبي أخبرني ما قصتها....بني لماذا لا تذهب لترتاح...فهذا أفضل
بعدها سأخبرك عنها...أبي أرجوك...أخبرني الآن...الفضول سيقتلني...ابي
هل تعرف تلك الفتاة ومن هي وأين تسكن....لا بني...لقد وجدتها عند جدول
الماء...كانت ملقاة وجورح بكل مكان ولا أعرف لم هي هنا...ومن ملابسها
أنها من عائلة غنية ....بعد أن تستيقظ سنعرف قصتها بالكامل....هيا سأذهب
للعمل وأنت أذهب للنوم ...وقف وودع والده...دخل إلى غرفته...أراد أن ينام
إلا أن أمر الفتاة يشغل باله...جلس على الكرسي....ونظر إليها وهو يفكر...
فتاة بجمالها...وغنية...هنا ولماذا....وقف وتوجه نحو الحمام....كان يستحم
ويفكر بها....نظر لليمين...فالباب...يفتح...وهو عاري...تقدم بسرعه وأخذ
الروب وغطى جسده...فكر من أن تكون أخته من فتح الباب..توجه للباب...ونظر
إليها أنها الفتاة...واقفه تنظر إليه كأنها طفلة....فنظراتها كانت نظرات أستغراب
وعجب...تغلق عينيها وتفتحه ببطئ...وتحرك رأسها لليمين واليسار...حتى أغمي
عليها أمكسها ووضعها على السرير...نادا سلوى...طلب منها أن تعتني بها ...
فقال لها...أسمعي أعتني بها أنا سأنام بغرفة أبي...ولا تتركيها تذهب لمكان أنا
سأنام....نظرت سلوى إلى وجهه...كانت خديه محمرتان...وعلامات الخجل على
وجهه...حتى أنه لم ينظر إلى الفتاة....غادر الغرفة متوجها إلى غرفة والده...
أغلق الباب...وضع يده اليمنى على صدره فدقات قلبه تدق بسرعه...أعاد ذاكرته
للخلف....وهو يفكر...هل رأته وهو يستحم....لم يصدق...تمنى أنها لم تراه...
توجه إلى سرير وغطى وجهه بالبطانيه...كانت الساعه تشير للرابعه عصرا...
أستيقظ منصور....أراد أن يبدل ملابسه...أحس بالخجل....من أن تراه...توجه
إلى غرفته...فتح الباب...ببطئ...وجدها جالسه تتناول دوائها....كانت أخته خلفه
دفعته للداخل...لقد أحضرت لها الماء....نظرت إليه الفتاة وهي تبتسم...كشر
بووجهها....وبسرعه توجه...إلى خزانته ليخرج...ملابسه....كان يبحث ونظراته
إليها.... يحب تلك النظرات الطفولية التي على وجهها....ما أن نظرت إليه حتى
غير نظراته إلى داخل خزانته....أبتسمت....نادته سلوى ...وقالت....منصور
لقد شفيت ريم وهي بخير....نظر إلى سلوى...إذا أسمها ريم..,لقد أسيقظت منذ
الصباح أتى الطبيب كي يتفحصها ويطمأن عليها...فهي بخير...,لكنها لا تتذكر
أي شيئ.......كانت ريم تنظر إلى منصور
وهي سعيدة...نظر إليها منصور...وهو يفكر لماذا تبتسم...هل رأته وهي تضحك
علي...لم يعجبه....أخذ ملابسه خرج من الغرفة اغلق الباب...نظرت سلوى
إليها...لا تقلقي....فهو حاد الطباع...ولكنه طيب وحنون....ريم...هيا تكلمي...نريد
ان نسمع صوتك..والدي لو علم من أنك أستيقظتي سيفرح كثيرا....أبتسمت ....
أنا بخير....وأشكركم كثيرا...ريم لماذا هربتي من المنزل....لا أعلم خفت بالبداية
ولكنني الآن سعيدة...أنتي طيبة....أبي طيب وأخي أيضا....سلوى أنا لا أتذكر من
أنا ولا حتى من أين أنا....
....أسمعي لا تقلقي...سنأخذ لك صورة ونذهب لأقرب مقر
للشرطة...فسيساعدونك كي تجدي أهلك...وتعلمين...من أين أنتي ومن تكونين...
هيا لا تحزني..سلوى أريد أن أخرج قليلا مللت من الجلوس...لا الطبيب قال يجب
ان ترتاحي لأيام...فأنت متعبه والجروح لم تشفى بعد....أسمعي ٍسأفتح لك النافذة
كي تنظري للطبيعه...حسنا...وهذا الكرسي...سأقربه من النافذة....متى شأتي..
أجلسي وأستمتعي....بالمناظر...من هنا تشاهدين الغابة و شجرة الصنوبر..على
فكرة عندما ضعتي...وجدك أخي نائمة تحت تلك الشجرة...وقفت ريم ونظرت
للشجرة...تذكرت الموقف...والآن علمت من أن ذاك الشاب الذي حملها كان هو...

سجينة
26-04-2009, 07:58 PM
منصور...وجهت نظرها لمنصور فهو يمتطي الحصان...أقتربت من النافذة...
نظر إليها...أبتسمت له...ولوحت بيدها له..إلا أنه لم يهتم...غادر المكان وتوجه...
نحو شجرة الصنوبر....نظرت إليه وهو يتجه إليها....بعد ساعتين...عاد منصور
مع والده إلى البيت...ونظر إلى ريم...لم يصدق من أنها واقفه أمامه وهو طوال
الوقت يفكر بها....نظر إلى منصور ولكمه...لماذا لم تخبرني من أنها أستيقظت
من نومها....أقترب...منها وعانقها بقوة...أتعلمين طوال الوقت لم أكن مرتاحا
كنت أفكر بك....نظرت إليه وقالت له...وهي تنظر لمنصور....لا تخف أنا بخير..
لقد أصبحت بخير....أنا أشكركم لأعتنائكم بي...خرجت الدموع من عينيها...نظر
منصور إليها أشفق عليها...فعينيها تصبح صغيرة عندما تدمع...أراد أن يغير من
النوضوع فقال...هيا لقد أعدت سلوى عشاءا جميلا وفاخرا...هيا....نادت الوالد
بالعم...فقبل...وأحب الأسم كثيرا فقالت له...عمي أنا لا أتذكر شيئ...حزن لسماع
الخبر...ووعدها أن يساعدها ما دامت بعهدته...فهو من وجدها وسيعتني بها حتى
تعود ذاكرتها...وتعود لعائلتها...أمسك يدها...فقال لها هيا أجلسي هنا...لقد أصبحت
من العائلة ...سنحتفل...جلست بالقرب من منصور...نظرت إليه...ثم وجهت نظرها
لعمها...تناولوا الطعام...وبعدها شاهدواالتلفاز.....جلست بجوار سلوى...
أعطتها تفاحه خضراء اللون....كان منصور يجالس والده ويلعب معه الورق...
نظر إليها وهي تأكل...أحست من أنه ينظر إليها....وجهت نظرها إليه بسرعه
إلا انه غير نظراته وظر إلى الورق الذي بيده...أبتسمت ...وهي تشاهد التلفاز
بعد ساعه أحست بالتعب....أعتذرت منهم...وغادرت...نظرت إلى منصور وهو
منصب على الأوراق...ويفكر بإمعان...ألتف ونظر إليها...أحست بالخجل...دخلت
إلى غرفته ووضعت رأسها على السرير...تمنت لو تنام مع سلوى إلا أنها...خجلت
من الطلب...لأنها ضيفه عندهم وستغادر...ولا تريد أن تثقل عليهم...لم تستطع
النوم وهي تنظر للسقف...تفكر بحالها...ومن هي حقا وأين تقطن...تنهدت بشدة
غيرت وجهتها نظرت للجهة اليمنى...وقعت عينيها على تلك الصورة...التي على
الطاولة...وقفت تقدمت...أمسكت الصورة...كانت تنظر إليه وهي تبتسم...كانت
صورة منصور وهو فوق الحصان...مبتسما....طرق الباب...وضعت الصورة
دخل عليها وجدها...واقفه...ويدها على الصورة...تقدم نحوها...وأمسك الصورة
وقال لها...لا تلمسي...أغراضي ولا تعبثي بها هل تفهمين...نظر إليها نظرة حادة
تأسفت وقالت...وهي مرتبكة...أنا أسفة لم أقصد...أردت فقط أن أراها....حسنا
عودي إلى سريرك ونامي...سآخذ بعض الأغراض وأرحل...دفعها للخلف...كانت
تنظر إليه وهو يخرج أحست بالغصه لم يتعامل معها بتلك الطريقة هل هي ثقيلة
عليه وعلى الأسرة....حزنت كثيرا....أما منصور سينام عند والده....كان يرتب
فراشه كي ينام...أبي إلى متى ستبقى هنا...لا أحب الغرباء يعيشون عندنا...
غضب والده فقال له...ما بك لا تقسوا عليها فهي وحيدة وليس لديها أحد....ولا
تنسى أنها فقدة ذاكرتها...إذا لم نساعدها فمن سيساعدها هيا أصمت ونم بهدوء...
بعد الظهر...أستيقظت ريم من النوم...وبعد أن بدلت ملابسها....أرتدت بنطلونا
أسودا وقميصا أبيض اللون...ربطت شعرها للخلف....ثم توجهت إليهم...كان وقت
الغداء...لم يكن هناك سوا منصور لم يعد والده...فذهبت سلوى لتعطيه غدائه...
فبقى منصور بالبيت للعمل....نظرت إليه وهو يعد الطعام...فنظر إليها وقال...
أخيرا الأميرة النائمة...قامت من سباتها العميق...لا تنظري إلي هكذا ساعديني
خافت من لهجته...وبدأت تساعده....وضعت الطعام على الأطباق....جلست
أمامه...وبدأت تأكل....لم ترتح وهي تتناول الطعام معه...كان ينظر للطعام ولا
يلتفت إليها...كانه لوحده وهي حشرة ...أمامه...عضت شفتيها على الأقل...يقول
أي شيئ...عادت سلوى ونظرت للسكوت الذي خيم عليهما...فقالت وهي تصدر
ضحكه...ما بكما...لماذا هذا السكوت..نظر إليها منصور...وعاد ويكمل وجبته
نظرت سلوى إلى ريم...وتقدمت نحوها..وجلست بجوارها....وتضع لها
الطعام....فقال لريم...وهو يأكل....وينظر للصحن...أسمعي من الغد ستقومين
فالصباح وتساعدين...أختي بإعداد وجبة الطعام وتنظفين البيت...هل تفهمين
أنت لست في رحلة..أو انك في بيتك تأمرين وتنهين...هل تفهمين...أرادت
ريم أن ترد عليه إلا..أنه رمقها بنظرة مخيفة وجادة ورحل عنهما....حتى
ان سلوى لم تصدق...ما قاله...أسمعي ريم فهو لا يقصد أذيتك....نظرت إلى
عيني ريم وهي تبكي...دون أن تصدر أي صوت....فقالت ريم...كان منصور
بالخلف ينظر إليها....وسمع ما قالته...إنه على حق...ليس منزلي وعلي أن أساعدك
وأنا آسفه...من اليوم سأساعدك....أنا لا أعرف الطبخ ولا شيئ....أبتسمت سلوى
لا عليك سأساعدك....ستصبحين طباخه ماهرة لا عليك..أخي طيب ولكن في بعض
الأحيان يقول كلام غريب....أخاك معه حق...أنا حقا فاشلة ويجب أن أرد جميلكم...
أبتسمت وقفت وقالت...هيا سأنظف الأطباق...وأنظف الغرف والاسطبل...مسحت
دموعها....وهبت للعمل بنشاط...رحل منصور.نظرت ريم إلى..سلوى وهي تحيك
فقالت... أرجوك أريد أن تعلميني
كيف أحيك القماش...حقا هل تريدن أن تتعلمي...نعم...هيا أخبريني....أنا أقوم
بها عندما يكون لدي وقت ...لا يهم ...أختاري الألوان...بدأت سلوى
بتعليمها...وهي تستوعب وتحاول أن تفعل مثلها....جلست لأكثر من ساعه...
وهي تتعلم الحياكه....حتى أتقنتها.....فهي ذكية وماهرة..
سألتها سلوى...... ففصل
الشتاء...قد أتى منذ أسبوع.....وهما جالستان عند المدفئة ويحيكان كلاهما فكرا بأن
يحيكان لأفراد الأسرة....ألم تتذكري أي شيئ عن ماضيك....تنهدت...ووضعت
القماش......نظرت إليها..في بعض الأحيان تأتيني أحلام...غريبة...مرة
أكون فالقطار...وفي بعض الأحيان بالطائرة...او فبيت كبير...لا أذكر شيئ...
أخبريني...ريم أنت متزوجة أو مخطوبة.....للأسف لا أعلم شيئ...ألا تشتاقين
لشيئ معين....بدأت تفكر وتنظر لفوق...ونظرت إليها...لا....لكن أحس من أن
هناك شيئ أفتقد إليه ولكن لا..أعرف ما هو...دخل منصور وقطع عليهما الحديث
نظر إلى سلوى ولم يعرها أي أهتمام...أين أبي...فقالت له..أنه بالإسطبل...يرتب
لقد سمع عن عاصفة ثلجية قادمة ...لقد سمعها إذا...حسنا...سأذهب إليه...سلوى
ما الأمر...الموضوع أن بفصل الشتاء ونحن نعيش بمنطقة الثلوج فهي كثيفة
ورياح قوية وأمطار...لذلك أبي يخشى...أن يتأثر الإسطبل...ويدمرها...مثل
السنة الماضية...لقد خسرنا أكثر عن حصانين..وعشرة أغنام...لذالك علينا...أن
نرعاها..في بعض الأحيان أبي وأخي ينامان...عندما تشتد العاصفة....هل تريدين
ان تذهبي...لتشاهدي الأسطبل والاحصنة....فرحت كثيرا و دبت فيها الحماسه...
وبسرعه توجها إلى الأسطبل....كان الجو ممطر....والأجواء تسوء فالأمطار
غزيرة ....دخلتا بسرعه إلى الأسطبل....نظرت إليه...كأنها تعرف هل منظر...
إلا أنه أصغر....تقدمت مع سلوى...كان والدها ومنصور يصلحون..عامود
الخشب....كان منصور فوق يربط...ووالدها يضعه مستقيما كي لا يقع...
نظر إليها منصور...وهي تحدق على المكان..فقال لها...أيتها الحاذقة...
ساعديني وأحضري الحبل..بسرعه...نظرت إليه ...وبسرعه....قال لها
العم...هيا أعطيه الحبل ...أشر إليها أن تصعد من ذاك السلم....وبسرعه
جرت وتقدمت نحوه وأعطته...أخذه منها بقوة ...وقفت تنظر إليه...فقال لها
هيا أمسكي...هذا الحبل....ووضعيه خلف العامود...وأنا...اثبته لك...هيا
ركعت...وهي ملتصقه به....وشعرها الطويل...يحجب نظره كي...يتابع معها

سجينة
26-04-2009, 07:59 PM
و يتأكد من أنها أوثقته بقوة....فقال لها...أزيلي شعرك هذا ...لا أستطيع أن أرى
شيئا....أمسك شعرها ورماه...خلف...ظهرها...وطلب منها أن تربطه...مرة أخرى
كي لا يزعجه....تنهدت وطلبت منه أن يصمت فهي لا تستطيع أن تركز....جيدا...
أرجوك دعك من شعري...أنظر هل هو جيد...أم ماذا...نظر إليه لقد أوثقته بقوة ..
صرخ على والده...أبي لقد أنتهينا...أحسنت السيدة عملها...أخيرا أجادة شيئا..
أردات أن تلكمه فهو يسخر منها...تركها فوق ونزل ...طلبت سلوى منها أن تنزل
لقد حل الليل...هيا ريم أنزلي,,,ما بك...حسنا أنا قادمة....أمسكت سلوى يدها...
هيا لنذهب...نظرت ريم لليسار وجدت جواد....له علامه بيضاء على وجهه...
تقدمت نحوه...لامسته...برقة وحب...مبتسمه...كان منصور واقفا يتحدث إلى
والده...ألتف ينظر إلى ريم...فوجدها وهي تداعب الحصان...كيف لها القدرة
على التعامل مع الحيوانات...حتى ان الحصان أحبها ولم يصرخ...أو ان ينزعج
منها...ترك والده...ووقف بجانبها وهي تداعبه...نظرت إليه...وقال لها...هل
أنتي ساحره...لم يعجبها كلامه...رمقته بنظرة..خبيثه...لا...لكنني أحب الأحصنة
فهي مخلصة ووفية...وهذا ما يجعلني....أحبها أكثر من أي شيئ...أخر...حقا...
من هل لديك أحصنة....لا أتذكر...ناده والده...عاد إلى والده...فقال له...أنظر
إلى كريستينا ستلد في هذه الأيام...وأنا اخاف عليها وعلى الجنين...فلقد فقدت
أبنها فسنة الماضية وبفصل الشتاء....لا عليك هذه المرة ستكون ولادتها جيدة
فهي قوية...وقفت سلوى وريم وينظرون إلى كريستينا......أتمنى ان تلد
اليوم...كي...لا تتعب
أكثر...فالجو لا يساعدها...هيا لنعد...تحركوا كلهم...إلا أن ريم...كانت تنظر إلى
الجواد وهي خائفة عليها...تقدمت نحوها...وضعت يدها على خد الحصان...
ولامست شعرها...وتتمنى لها ولادة ميسرة...وقف...منصور بجانبها قائلا...هل
تخافين عليها...نعم...فالأم تتألم...الإنسان وحيوان ينتابهم الخوف عند الولادة...
...وضعت
يدها على جبهتها....فهي كلما حاولت أن تتذكر يأتيها صداع...كان منصور يتابع
حديثها بلهفة....ما أن فتحت عينيها حتى وجدته...يغادر المكان...قبلت الحصان
وغادرت الإسطبل....فتحت نافذة غرفتها ...إلا أن الجو لم يساعدها فعادت وأغلقتها
....جلست على سريرها....تحاول أن تتذكر ماضيها...إلا أنها لم تستطع...
لقد خانتها الذاكرة...وضعت يدها على مكان الجرح...متى ستعود ذاكرتي ...
لا أريد أن أعيش وأنا مجهولة الهوية...أحس من أني غريبة...ذرفت دموع
الحزن...فهي لا تعرف من تكون...نامت..كانت تحلم....فهي ترا أن
أقدام....تجري...خلفها...دخل منصور وجدها...تتحدث مع نفسها
أقترب...منها...وجهها يصب عرقا وعينيها تذرف دموعا....فتقول...لا أرجوكم
لا....لماذا من أنتم...ماذا تريدون مني....فتحت عينيها....حتى عانقته بقوة....
لم يفهم لم تفعل ذالك..طلبت منه أن لا يتحرك....ظل صاماتا...لدقائق...حتى
أستعادت وعيها...نظرت إليه...فقالت لنفسها لم...هو هنا..ولماذا عانقته...
دفعته للخلف...وتأسفت..كانت مرتبكه...انا أسفة لم أقصد...كنت أحلم...فقال
لها...لا عليك..أنتي مريضة...لقد طرقت الباب إلا انك لم تقولي شيئا..ففتحت الباب
أنا أسف...سأرحل...هل هناك شيئ...تريده...بلع ريقه...لا...خرج بسرعه...وأغلق
الباب......أحست بالخجل...لقد أحرجته...أبتسمت....يالني من
فتاة حمقاء...أحست بالراحه...أمسكت الوسادة وعانقتها بقوة....فرائحته عليها...
وضعت رأسها ونامت بعمق....كان منصور...خلف الباب...ما به لما تسمر أمامها
ولم أطاعها عندما عانقته...تذكر المشهد...وهي تعانقه بقوة وتبكي....وتطلب منه
أن لا يتحرك...حتى انه نسي لماذا أتى إليها....عاد إلى غرفة والده..ووضع رأسه
كي ينام......نظر والده
وهو نائم ويبتسم....منذ زمن ولم يبتسم...منصور...عادت به الذاكرة....
إلى خمس سنوات...التي مضت.... أبي...سأذهب إلى أمينة..فهي تنتظرني...حسنا
بني....لقد أحبها كثيرا...كان سيتزوجان إلا أن امرا حدث....فلقد تركته
أمينه...وتزوجت برجل آخر....غني...بعد عودته بيومين من عمله....
دخل إلى البيت وهو ينظر إليهم بساعدة...إلا أنني تمنيت لو لم يأتي
فاليوم...هو يوم زفافها....لم تخبره من أنها ستتزوج برجل...آخر...كان
حلمها...أن يكون لها قصور ويخوت وأموال كثيرة...فتحقق حلمها وتركت
منصور يتعذب من بعدها....أبي مابك هل هناك شيئ...بني...ما بك
لماذا ترتجف هكذا....أبي أرجوك لماذا وجهك أصبح أسود اللون...هيا أخبرني
ظهرت سلوى أمامه...تقدم نحوها...ما به أبي....نظرت إلى الطاولة...فوجه
نظره
إلى طاولة...تقدم وفتحها...لم يصدق ما كتب عليها...أبي...هل...لا مستحيل
وكيف...لم تخبرني بالموضوع حتى...كيف لها أن تتركني...غضب وصرخ
خرج من البيت وتوجه بسرعه إلى بيتها...فلم يجدها...لقد رحلت إلى المدينة
ذهب بسرعه...صعد إلى سيارة اجرى...متوجها...إلى الفندق
....كان يفكر بها وبالأيام الجميلة التي قضاها معها مستحيل ان تتركني
من أجل المال....بعد ساعه وقف أمام الفندق...دخل بسرعه...بعد أن رمى
البطاقة أمام الحارس...توجه إلى سلالم...حتى وصل إلى الطابق الرابع....
إلى اليمين..وقف أمام الباب...فتح الباب وجد المدعوين...من الطبقة الغنية
نظر إلى اليسار فوجد اخاها واقف...تقدم نحوه...ما أن رآه...حتى أمسكه...فقال له
عبدالله...ما الذي أتى بك إلى هنا...اليوم زفافها لا تحطم احلامها...لن أدعها تتزوج
أراد أن يذهب إليها بغرفة الإنتظار إلا أن أخاها أمسكه ودفعه للخلف....وطلب من
الحراس عدم السماح له بالدخول....أخرجوه من القاعه...وقف ينتظرها ...حتى
أتت بعد ساعة...كان جالس عند سلالم...ظهرت أمامه وهي تمشي للدخول...حاول
الوصول إليها...إلا أن الحراس منعوه....فصرخ ....حتى نظرت إليه...تألمت
له...كان حبها الوحيد...لكنها لم تستطع أن تترك أحلامها من أجله...كان يؤشر
لها بعدم الذهاب...وهو يبكي...إلا أنها تركته ودخلت القاعه وأقفلوا الباب...عليه
جرى بسرعه...صرخ بقوة...أرجوك لا تتزوجي...أنا أحبك...أمسكوه الحارس
ورموه خارج....الفندق......جلس طوال الوقت...ينتظر خروجها من الفندق
التعب والإرهاق...قد ظهر عليه...لم يعد يتحمل....حتى ظهرت..وهي تدخل السيارة
لم تنظر إليه حتى وهو واقف يتأملها وهي ترحل عنه.....سقط على الأرض مغمى
عليه من التعب....باليوم التالي....كان نائما بالمستشفى....ووالده وأخته....يسهرون
على راحته...أستيقظ من نومه...نظر إليهما...مبتسما...جلس....وقال لهم....هيا
لنعد إلى البيت لم أعد أريد أن أبقى هنا...لقد مللت...أنا أسف...هيا...بني أنت تعب
لا يجدر بك أن تذهب...أرتح غدا سنرحل...لا...أنا بخير ولا أشكوا من شيئ...
وقف...وأرتدى ملابسه...كان مصرا للعودة....رحل عن المستشفى....نظر إلى
المكان وهو عائدا إلى بيته وإلى قريته الصغيرة الجميلة...نظر إلى السيارة
المجاورة له...عند إشارات المرور.فتاة.. نائمة...كانت القبعه....غطت معظم
وجهها...كان يحاول أن يرا وجهها...تحركت السيارة....بعد وصوله...دخل إلى
الإسطبل لوحده.. أراد ان يبقى لوحده قليلا...صعد السلم....وجلس على الأرض
وهو يبكي بصوت خافت...ويحاول أن لا يتذكرها إلا انه لم يستطع أن ينساها..
مرة السنوات دون أن يذكرها أو أن يفكر بغيرها...كان همه العمل...وأن يساعد
والده

سجينة
26-04-2009, 08:01 PM
وأخته....الآن أراه يبتسم وهو نائم....أتمنى أن تعود أبتسامتك كما كانت....
أرتاح والده..من أن الإبتسامه قد عادت إليه....باليوم التالي...كانت ريم...
بالخارج..تحمل الحطب...الذي يكسره عمها...أما منصور...فكان يعمل بالإسطبل
يطعم الأحصنة والماعز.....كانت ريم سعيده ومبتهجة وهي تعمل مع عمها...
خرج منصور من الأسطبل...نظر إليها وهي تعمل وتساعد والده...تقدم نحوهم
نظرت إليه وتضحك عليه...فقال لها...ما المضحك...تقدمت نحوه...أزالت بعض
القش...من شعره وعلى وجهه...فقالت له...كأنك ثور هائج...غضب منها..فهربت
منه...فلحق بها...كي يمسكها...نظر إليه...والده...علم من أنها هي سبب الإبتسامه
نظر إلى وجه منصور والفرحه على وجهه...كيف لا وهي تسعده....ما أن أمسكها
حتى وقعا على الأرض...أحست بالخجل...لقد وقع عليها....وقف وطلب منها أن لا
تعاود الكره...وقفت ورتبت ثيابها ونظفتها من التراب....أتجهت لليمين وهو اتجه
لليسار....بعد الظهر...دخلت ريم إلى البيت...فوجدت عمها وسلوى ينتظرونهما...
لتناول الغداء...دخل منصور...فقالت سلوى...هل كنتما تتواعدان....نظرت إليه
فحمر خدها....لا أحس بالجوع...فقال منصور...أنا أيضا...سأذهب لأرتاح...
مرر أصابعه...على شعره ..أحس بالحرج..كانت ريم....
جالسه على الكرسي...تتذكر الموقف ...ضحكت ضحكه...خفيفه....أما هو
حاول أن ينام إلا أن النوم طار من عينيه....بعد المغرب...أنتهت ريم من الإستحمام
جلست تسرح شعرها...فجأة دخلت عليها سلوى...فقالت لها...هيا أسرعي...فجرت
ريم معها بسرعه....كانت مرتديه ثوب للنوم...وشعرها مبتل....ما أن وقفت حتى
قالت لها سلوى الثلج يتساقط...فهذا أول يوم...لسقوط الثلج.....هيا أقتربي....
وقفت معها وهي سعيدة لترا الثلج....فنظرت من بعيد منصور قادم...يحمل معه..
بعض الأكياس أما عمها كان فالإسطبل....نظرت إليه...كأنها ثمله...لم تحرك عينيها
عنه...كانت مشيته جميلة ورشيقة...يمشي واثق الخطى....وقف أمامها....أعطى
الأكياس...لسلوى ونظر إليها وهي تنظر إليه...فقال لها....ما بك متسمرة...عادت
إلى رشدها....فقالت له...لا شيئ...إين كنت...لقد تمشيت قليلا وشتريت بعض
الملابس القطنيه لنا....فنظر للثلج...أتريدين أن تلعبي تحت الثلج....لا شكرا
أحب مشاهدتها...هيا لا عليك...أمسك يدها وجرها للخارج...ورمى عليها
كرات الثلج....وترميه...بثلج....ويمسكها من خصرها ويحملها ويدور بها...
كانت ضحكتهما قوية...ومن قلبيهما يضحكان....توقفا عن اللعب ونظرا إلى
بعضهما البعض وهما واقفين...حتى سمعا صوت يناديهما...نظر منصور خلف
ريم...كان والده يناديهما...جريا إلى الداخل....نظر إليها كان وجهها محمر....
أحست بالتعب....أستأذنت وعادت إلى غرفتها.....خاف منصور من أن مكروه
قد أصابها...كان جالسا على الأريكة...يحتسي كوبا من الشاي....نظر للساعه
التي بيده اليمنى...كانت تشير للثانية عشر صباحا....وضع الكأس ...ذهب مباشرة
إلى غرفتها طرق الباب...لم ترد عليه..ففتح الباب...عليها وجدها نائمة...فتقدم
نحوها حتى جلس....بقربها...كانت تتنفس بصعوبه...فوضع يده على رأسها...
كانت تشتعل من الحرارة ...صرخ بقوة...دخلت سلوى ووالدها....علموا من أنها
مريضة....جلست سلوى معها ذهب والده للبحث عن طبيب بالقرية....خرجوا
أكثر من ساعه ولم يعودا....كانت سلوى...تضع قطعة قماش على رأسها...تشربها
بعض الأعشاب...كي تقويها...كانت سلوى خائفة...فالحرارة لم تنخفض..كانت
الساعه تشير...للثالثة صباحا....كانوا فالسيارة بعد أن وجدوا طبيبا.....فالجو سيئ.
كان منصور من يقود السيارة....اتجه لليمين كي يختصر الطريق...توجه من جهة
الغابة..فهناك طريق مختصر....بعد نصف ساعه وصلوا إلى البيت..أمسك منصور
يد الطبيب وجره إلى غرفته...دخل عليهما...وبسرعه بدأ بفحصها...كان منصور
ينظر إليها وإلى الطبيب...خرج...من غرفته.....لم يتحمل رأيتها....بعد نصف
ساعه
خرج الطبيب..وجد منصور أمامه والخوف على وجهه....
...لا تقلق...فهي بخير...أصابتها حمى...وستكون بخير...
خذ هذه الوصفة وأحضر الأدوية حالا...وأعطيها كل 12ساعه أما الباقي...
بعد كل وجبة...حسنا...ِشكرا لك...أبتسم الطبيب...قائلا...هل هي زوجتك....
لم يعلق...تلعثم...قائلا....شكرا لك...أنا اسف أحضرتك في مثل هذا الوقت...
خرج مع الطبيب متوجها إلى اقرب صيدلية..كي يحضر لها الدواء...كانت سلوى
وأبيها جالسين ينظران إليها...فقال والدها...كأنها فرد من عائلتنا...فهي فتاة هادئة و
طيبة وجميلة...لا أعلم أحس من أن..قاطعته ريم...بعد أن أستيقظت...نظرت إليهما
لم تفهم لم هيا هنا من هم...فقالت...وهي تحاول الجلوس...من أنتم لم أنا هنا وكيف
حصل هذا...دخل عليهم...منصور مسرورا...نظر إليها وهو مشرق الوجه..قائلا..
أنا آسف..كنت أنا السبب...نظرت إليه من دون ان تقول كلمة واحدة....بعد ساعه
كانت واقفة عند النافذة...تشاهد ثلوج تتساقط....فتحت النافذة وأخرجت يدها
كي تلامس حبات الثلج...أبتسمت...أقفلت النافذة....نظرت إلى المرآة....لم يعجبها
الملابس التي ترتديها ولا حتى شعرها...دخلت سلوى...كانت ريم تنظر إليها
بإستعلاء...اعطتها الكيس...ثم غادرت...جلست ريم على سريرها..فهي....متضايقة
فبكت...أما منصور كان جالسا...فالإسطبل...حزينا ولم يصدق ما قالته له....ريم...
كيف تتصرف معه بتلك الطريقة...عاد ذاكرته إلى الوراء...عندما دخل عليها وهي
بفراشها
مريضة بعد أن قطع أميالا كي يحضر لها الدواء....من أنت...أنا أريد أن أغادر
هيا أحضروا لي هاتف أريد أن أذهب الآن....أسقط...كيس الدواء وخرج من
الغرفة...فقال لها والده...ما بك عليه...لقد كان قلقلا عليك...ولماذا لم تشكريه
لقد ذهب لإحضار الدواء....سيدي أنا بخير...ومن أنتم...خرجت سلوى...لتحضر
لها الهاتف...وعادت فأعطتها غادروا غرفتها...أحسوا من أنها عادت إلى ذاكرتها
وأنها إنسانه اخرى وليست ريم التي أحبوها الطيبة والحنونة الخجولة....عاد
منصور إلى رشده...كان يسمع أنين الحصان..أقترب منها كانت على وشك الولادة
ذهب بسرعه إلى والده..فدخل عليه رآه نائم...وحتى سلوى نائمة...لم يرد إيقاضهم
وجد نور..بغرفته..دخل عليها...وجدها جالسه..مرتدية ملابسها الفاخرة...فقال لها
هيا تعالي معي...أترك يدي....لا أريد أن أذهب إلى أي مكان...أنا راحلة غدا...نظر
إليها....ضغط على يدها...بقوة...أسمعي ستأتين معي....الحصان على وشك الولادة
هيا...تعالي معي...لا أريد أغرب عن وجهي....صرخت بوجهه....ثار من أسلوبها
جرها للخارج....إلى أن دخلوا إلى الإسطبل......أقفل الباب.....جرها حتى رأت
الحصان...فقال لها هيا ساعديني.
امسكيها من الأمام...لم تتقدم..ولم تعره إي أهتمام...فصرخ عليها...هيا تقدمي....
خافت من صوته...حتى تقدمت....كانت تحاول وتحاول.....أغمضت عينيها و
امسكتها بقوة....بعد ساعتينين...ولدت أنثى....نظرت ريم وهي تخرج الصغير...
أبتسمت بعد خروجها..من رحم والدتها....وقفت بجانب منصور وهي سعيدة....نظر
إليها...كأنها ريم اللطيفة...فقال لها...لم تغيرتي....نظرت إليه...فقالت
لم أتغير...فهذه هي طبيعتي...لدي اموال كثيرة وأعمال...لم أتخيل نفسي أعيش
هنا..بقرى نائية.....عض أنسانه...بقوة...أمسكها بقوة ودفعها على الحائط....
كيف تتجرئين وتسخرين منى...تبا لك...كل الفتايات يحببن المال....أنتي منحطة
وأكرهك....أحست من أنها جرحته بوصفها....أمسك يدها اليمنى ودفعها بقوة وطلب
منها المغادرة...مشت ببطئ...حتى فتحت الباب أرادت الخروج...إلا أن العاصفة

سجينة
26-04-2009, 08:02 PM
قوية لم تستطع الخروج...فبقت جالسه ...هناك عند الباب...اما هو بقى مع الحصان
يعتني بها...بعد ساعه..أقتربت منه فوجدته نائم بقرب الحصان....أبتسمت...عادت
إلى مكانها....كانت ساعه تشير إلى الواحدة ظهرا..أستيقظت...وجدت نفسها بغرفته
طرق الباب...دخلت سلوى أخبرتها من أن هناك من يريدها....رتبت نفسها و
خرجت إليهم...نظرت إليهم....كان خطيبها وأخيها....تقدم خطيبها وعانقها بقوة...
هيا لنذهب لقد أخبرناهم....بكل شيئ...لقد بحثنا عنك في كل مكان ولم نجدك...
حتى أتصلتي بنا...نحن سعداء من أنك بخير...ابتسمت لخطيبها انور وأخيها
محمود.....نظرت لليمين واليسار لم تجد منصور....حتى غادرت البيت
دون أن تودعه نظرت إلى المكان كان جميلا حتى لو كان بسيطا...نظرت للتله
لم تتذكر أي شيئ..إلا أنهم أنقذوها....تحركت السيارة ..وبدات تتجه للأمام وتبعتد
عن ذاك المنزل ذات اللون البني الغامق....أحست بالحزن إلا أن حياتها هي بالمدينه
نظرت للتلة...وجدت شابا واقف ينظر من بعيد...أحست من أنه هو.....لم تفهم
ما هي علاقتها به.....أعادت نظرها للأمام...أعطاها محمود كيس...متوسط الحجم..
أخذته منه...فتحته....

oO{Song Hye Kyo}Oo
27-04-2009, 02:08 PM
تسلمين حيااااتي القصة مرررة رووعة اللة يعطيكي العافية

Rody Fruity
27-04-2009, 02:30 PM
WOW

شكرآ على القصة .... مررررررة ررروعة ^^:icon26:

زهرة المدائن
28-04-2009, 11:24 AM
يسلموا على القصة الجميلة


عند قراتها شعرت بان طابعها غربي و تم تعريبها


شكرا جزيلا


في امان الله

سجينة
28-04-2009, 07:58 PM
شكراااااااا على الردووووووووووووووووووووووووود:SnipeR (48):

زهرة.......شكرا على الملاحظة.....................الحب ماله مكان معين.......أتصير بأي مكان

ولأي شخص....................^.^

المهم القصة تعجبج................^.^

..sOsO..
29-04-2009, 06:25 PM
يسلمووو :)

ربي يعطيك الف عاافيه

سجينة
29-04-2009, 07:55 PM
الله يعافيج سوسو..........^.^

سجينة
02-05-2009, 05:49 PM
الفصل الثاني
أدخلت يدها حتى اخرجت وشاح أزرق اللون...ومعطف أسود اللون...فقال لها
أنه من منصور لقد أعطاني إياه......أرميه...فهو رخيص ولا
يناسب فتاة مثلك...أبتسمت...ووضعته بالكيس....قال أنور.....كيف أستطعت العيش
عندهم.........صحيح نحن من أسبوعين نبحث عنك ولماذا لم تتصلي بالشرطه أو
أن تضعي صورتك بالصحف كي نعرف مكانك...تنهدت فقالت لا أعلم...عادت
تنظر للنافذة....لو كنت مكانك لهربت....نظرت إلى الأشجار كانت باللون
الأبيض....
فتحت النافذة....بدأت الثلوج بالتساقط....قال انور أتريدن اللعب تحت
الثلج....أدخلت يدها
كأنها سمعت تلك العبارة من أحد...ولكنها لم تتذكر...أتعلمين أننا بحثنا عنك ولم
نجدك...ألم تتذكري كيف وصلتي إلى هنا....بلى تذكرت....لقد لاحقوني...مجموعه
من الأوغاد....كنت بإحدى القطارت..ذهبت كي أرى تلك الأرض...التي سنبني بها
الفندق...لم ادرك من أنني قد ضعت ووصلت للغابة حتى رآني مجموعه من شباب
لاحقوني...حتى وصلت إلى تلك العائلة البائسة...ضحكوا بصوت عالي...أما هي
فتوقفت عن الضحك...بكت ولم تفهم لماذا تبكي....حتى....بعد ساعتين...وصلوا
إلى القطار....فصعدوا جميعهم....إلى القطار...أحست بالخوف...إلا إنها مع أخيها
وخطيبها....فجلست...واغمضت عينيها....تذكرت منصور...وهي ممسكة بيدها
وتقول....حتى أيقضها محمود..هيا لقد وصلنا...فتحت عينيها....ركبوا سيارتهم
ووصلوا إلى البيت بعد ساعتين من الرحلة....خرجت من السيارة....نظرت إلى
منزلها كان كبيرا لديها حديقة...وبحيرة صغيرة...دخلت إلى غرفتها.....
....وضعت الكيس على السرير....أستحمت ....بعد أن خرجت من الحمام
نظرت للكيس...جلست أخرجت المعطف والوشاح...تركتها...وغطت في نوم
عميق.....كان منصور بغرفته..دخلت سلوى...ومعها معطف باللون الأبيض...نظر
إليها وإلى الكيس...فقالت له....هذا من ريم قبل أن تتذكر...لقد صنعت هذا من أجلك
أمسك الكيس...نظر ما بداخلها...أخرج المعطف...بلع ريقه ببطئ...تنهد...لم يعد
يتحمل بعدها عنه....كيف لها أن تنساه بهذه سهولة...لم...كان هذا السؤال يحيره
ويقتله...تمنى لو أنها لم تتذكر...كي تعيش معهم...أحبها بصدق...بكى وهو ينظر
للوشاح....تذكر...عندما ذهبت معه..إلى القرية وتشتري معه بعض الخضروات
واللحم ..وتأكل معه...كانت هادئة ورقيقة وبسيطة وبشوشه...أما هذه فهي تشبها
وليست ريم التي أحبها..طرق باب غرفته......دخل عليه والده..فقال
مابك لقد غادرت ... توقعنا من أنها سترحل....فهي لها حياتها الخاصه...ما أن
جلس
يجانبه قام منصور بعانق والده...أبي لماذا رحلت ولم تتذكرني ولم تسأل
عني...لماذا عندما أحب أحدا يكون السبب المال...هل الماال أهم من الحب....
بني...إذا كانت تحبك ستعود...وإذا نسيتك إنساها.....لم أتوقع أن تكون هكذا...فهي
فتاة طيبة..كيف أنقلبت إلى متعجرفة ومتكبرة....أبي سأجن...لا أستطيع أن أفكر من
أنها رحلت هكذا كيف يكون لها قلب...تتكرني وترحل...لم يتحمل والده منظر أبنه
تمنى لو لم ينقذها...حتى أنها لم تشكرهم...بل رحلت بصمت...باليوم التالي خرجت
للتسوق......
كان الزحام كبيرا...وقفت عند إشارة المرور...نظرت إلى اليمين...ظهر...منصور
وهو بسيارته الصغيرة...ينقل البضائع للسوق...كي يبيعها...عاد وجهها للإشراق.
تحركت السيارات...طلبت من السائق أن يتجه لليمين...كانت تذهب إلى المكان الذي
يذهب به منصور....كانت تنظر إليه...من بعيد....مبتسمه...خرجت من السيارة...
وطلبت من السائق الذهاب...راقبته وهو يعرض منتوجاته...بعد ساعه من مراقبتها
له..توجه إلى السوق القديم...بدأ يشتري بعض الألبسه....فتبعته....أشترت قبعه
ورديه كي تخفي ملامحها....بدات تصوره من خلال هاتفها النقال...كانت تستمتع
وهي تصوره...وتنظر إليه وهو يشتري....راقبته حتى عندما عاد إلى بيته...من
طريق مختصر...بالسيارة...أقتربت من منزله...نظرت من خلال...النافذة وهم
يتحدثون ويضحكون... تمنت لو تكون معهم....إلا أنها لم تكن تتذكرهم...فقط
تعرفهم من انها عاشت معهم وأنقذوها...كأنها عاشت ليوم واحد وليس أكثر من
أسبوعين او أكثر...
....عادت إلى بيتها...وجدت الإختلاف بين بيت صغير فيه الحب وبين
القصر الكبير الذي تعيشه فيه....دخلت إلى غرفتها...نظرت إلى الوشاح...أمسكته
شمت رائحته....وضعتها على رقبتها...نزلت كي تتناول الطعام...مع
أخيها وخطيبها..جلست على الطاولة ...لم يعجبها....الأكل...مع أنها غابت مدة
مع هذا كان طعام عائلة منصور لذيذة لأنها تطبخ من قلب....وبحب.....
....نظر إليها محمود...فقال...ما بك لا تتناولين الطعام..هذه وجبتك المفضلة
ضحك عليها أنور....هل تغيرتي ..واصبحت تحبين طعام الفقراء....وقفت وطلبت
منه عدم السخريه منهم...تركتهم وعادت إلى غرفتها...جلست لبره...فكرت...
وتوجهت إلى المطبخ....أحضرت الرز...وسمك...والخضار واعدت وجبة...التي
أحبتها....كانت تأكل بشهية...ريم التي لا تعرف الطهي ولا تحب الذهاب إلى
المطبخ....فهاهي تطبخ لنفسها وتتلذذ بالطعام...دخل عليها محمود لم يصدق
ريم تطبخ وتأكل...بالمطبخ...جلس بجوراها وهي تأكل بنهم وبشهية....أيتسمت
له وقالت...هيا ...كل ...الطعام لذيذ....إلا انه لم يهتم....وقف وأنصرف بعد
أن نظر إليها بشمئزاز...كيف تأكل مثل هذه الاطعمه....الغريبه...بعد أن غادرت
المطبخ...أسحت بالراحه...أرادت الخروج...كي تتمشى...فالجو بارد والثلوج
تتساقط....أستدارت للعودة للداخل..إلا انها سمعت صوت يناديها....فبسرعه
نظرت للخلف...لم يكن هناك..أحد....فسمعت الصوت مرة أخرى يناديها...
فتجهت للصوت...حتى وقفت بالوسط...وثلج يسقط عليها....اغمضت عينيها
فتحت يديها وبدأت تدور حول نفسها...حتى سقطت...فحملوها إلى غرفتها...
وباليوم التالي استيقظت من النوم...جلست....غضب محمود من تصرفها كيف
تخرج والثلوج تتساقط والجو قاسي جدا....أخي أنا اسفه...لكنني سمعت أحدا
يناديني أو يسحبني للخروج...لا أعرف...احس بالصداع أرجوك أخرج من هنا
أريد أن أرتاح قليلا....خرج من غرفتها...لم تكن تعرف لما هي حزينة ووحيدة مع
أنها من غنية ولديها كل شيئ...مع هذا لم تكن سعيدة....أرادت أن تت كر إلا أنها
لم تفلح.......تمنت لو تذكرت بعض
الأشياء....أحست من أنها تريد البكاء...دخلت إلى الحمام جلست تحت الحوض و
فتحت صنبور الماء...تريد البكاء لوحدها كي لا يشعر بها أحد أو يفكر من
انها حزينة...فالصباح اليوم التالي...قلق عليها محمود..فهي لا تتأخر...ذهب إلى
غرفتها لتأكل فطورها...طرق باب غرفتها إلا أنها لا تفتح الباب...دخل ولم يرها
على السرير,,,حتى ان سريرها كان مرتب....نادى عليها...
...دخل إلى الحمام وجدها نائمة وهي مبتلة بالكامل....وبسرعه
البرق حملها ووضعها على سريرها وأمرهم بتبديل ملابسها...كي لا تمرض....
غادر غرفتها...كان أنور ينتظره...ما إن رآه...حتى...سأله عن ريم....إنها بخير
لا أعلم ما بها...لقد أصبحت أنطوائية ولا تحب....الخروج...تحب الجلوس لوحدها
لا أعلم...أسمع ما رأيك...أن تتزوجا بسرعه وتسافر بها إلى الخارج هذا أفضل..
قد يكون فقدانها للذاكرة قد أثر عليها....أتذكر قبل شهر كيف كانت...عادت ذاكرة
محمود وأنور للوراء...قبل شهر كيف كانت...كانت ريم بالمكتب ...فهي تعد
للمشروعها الجديد...دخل الجميع للإجتماع حتى أنور ومحمود كانوا معها ....
بدأوا بطرح...المشروع عليها..وأين سيكون...وتكلفة....وعدد الفنادق...وسعر
كل غرفة...والأرض...وكل شيئ...أعجبت بالمشروع إلا أنها تريد أن تناقشه
مع محمود وأنور...دام الإجتماع لساعتين..بعدها خرجوا...بقت هي ومحمود وأنور.
أنور أعجب بالمشروع حتى محمود...فقالت لهم...أسمعوا سأذهب بعد يومين
إلى تلك المنطقة...وأرى الأرض...أحب كل شيئ...على طبيعته...هيا ما رأيكم

سجينة
02-05-2009, 05:52 PM
أن تتناولوا الغداء على حسابي....فرح محمود و أنور...وأرتاحا لأنها وافقت على
المشروع...فهي عنيدة وبالكاد توافق على مشروع يطروحنه عليها...جلسوا في
إحدى المطاعم الراقية...وبدأوا بتناول الطعام...اتى النادل بالقهوى.. سقطت
عليها القهوة ...غضبت...وصفعته على وجهه...مع أنه لم يلمسها إلا القليل....
خرجت من المطعم...وعاقبت النادل فتم طرده من المطعم...عادت للبيت وهي
غاضبة...رمت حقيبتها...على طاولة...وجلست على سريرها ...دخل عليها محمود
فطلب منها أن تهدأ...فالرجل لم يقصد...ولقد طرد من عمله..من أجلها..أرجوك
أتركني لوحدي.....أريد أن أبقى لوحدي...كانت نظرات ريم إليه..أخافته...خرج
محمود من غرفتها....يالها من عصبيه....خاف على انور...من أن تذيحه....ضحك
وضعت رأسها على السرير...تذكرت الموقف...فقالت....ياله من أحمق....اغمضت
عينيها......باليوم
التالي خرجت للتنزه...وشراء الملابس الجديدة...لم تترك محل...إلا ودخلته...
فأصحاب المحلات يعرفونها ويعرفون عنادها وغضبها فهي بالكاد يعجبها شيئ...
وإن لم يعجبها....ترمي كل شيئ...وتخرج من المحل....دخلت إلى إحدى المحلات
وطلبت أن ترى زوج...من الأحذية الإيطاليه....فأجابوا لها...نظرت إليها فلم
يعجبها أي شيئ.....رفضتها كلها...ورمقت صاحبة المحل بنظرة خبيثه....
غادرت....عائدة للمنزل...طلبت مساج....لجسدها فهي تشعر بالتعب....
فبدأو بتدليك جسدها....فهذا يريحها كثيرا....بعد إنتهائها....تخرج...لترى خيولها
وهي تجري.....حتى ركبت على إحدا الأحصنة..فختارت كاترينا...ذات اللون
البني مائل للأحمر....فهي تحبها كثيرا....بدأت تجري وتضحك معها وتقبلها
بعدها أطعمتها....فعادت إلى البيت وستحمت...كانت هذه يوميات ريم...وهذي
هي حياتها...فالشيئ الوحيد الذي لاتحبه هو الحفلات..فهي تشعر بالملل...وضجر
من الناس...نظر انور إلى...محمود....وأصدر ضحكه...فقال له محمود...ما الذي
يضحكك...فقال...أتعلم مع إني حزين من أجلها إلا أنني أحب هدوئها...أحسست
الآن أنها فتاة...وليست رجل بزي إمرأة.....فضحك محمود وقال له...ألن تذهب
إليها...بلى سأذهب إليها الآن....تركه ذهب إلى غرفتها...طرق الباب...دخل
فوجدها تتناول الحساء....كان وجهها بريئا ولطيفة وفي نفس الوقت حزينة...
جلس بجانبها....وأخذ عنها...الوعاء بدأ بإطعامها....فقال لها...هيا كلي...لا
أعلم ما سر التغير الذي تعيشين فيه...هل أهل القرية سحروك....نظرت إليه
وتذكرت ذاك المكان أبتسمت...وعادت إلى رشدها...تنهدت...لا أريد
هيا أبعدها عني...لقد شبعت....أرجوك أريد أن تتركني لوحدي..ما بك...لقد تغيرتي
أصبحت بائسة وحزينة ولا تحبين أن تتحدثي مع أحد...هل هناك شيئ...تخفينه
عني....ماذا تقصد...أحست بالغضب الذي يعتليه...فقالت...هل تشك بي..مثلا...
أسمع ساترك البيت وأخرج....فتحت خزانتها...أخرجت معطفها والوشاح....
أمسك يدها فقال لها بنبرت غضب...كيف تجرئين الخروج وانا هنا من أجلك
وترتدين...الوشاح الذي أهداك...إياه البائس...نظرت إليه...بقوة....دفعته بقوة...
وخرجت رأت محمود فقالت له..أمسع لا أريد...رأيته مرة أخرى....لا أحبه...
خرجت من القصر...وصعدت إلى سيارتها ورحلت بسرعه...نظر محمود
إلى أنور...فقال له...ما الذي حصل...أسمع أختك مجنونة أو أنا المجنون...
خذها إلى طبيب نفسي..لعلها ستجن قريبا....غادر أنور وهو غاضب من تصرفها
كانت ريم....حزينة...وتبكي...لماذا تعامله بهذه الطريقة ولا تحب رئيته....
ركنت السيارة على بجانب الطريق...ووضعت رأسها على مقود السيارة وتبكي
بحرقة...سمعت بصوة أحد يناديها...نظرت للأمام...كان يخيل لها أنه منصور...
أبتسمت...خرجت من السيارة....وتقدمت نحوه...عانقته بقوة...إلا أن أحد المارة
قال لها...ما بك سيدتي...تعانقي الهواء...هل أنتي مجنونة...نظرت...لم تراه
بكت بقوة...وعادت إلى سيارتها....لم أفكر به...ولم أحب رأيته...لا أذكر...أي شيئ
لا مستحيل ...قد تكون عاطفه...بسيطه....لقد خدعت ريم نفسها فهي لا تحب التفكير
من أنها قد أغرمت به...فهو بسيط ولا يملك...ما تملكه...لقد أحبته أكثر من حبها
للحياة...أتصل بها محمود...إلا أنها لم ترد عليه...لا تحب أن تتحدث معه....
فحركت سيارتها بقوة....ولم تنتبه للسيارة التي بخلفها....فصدمتها السيارة...
ونقلت إلى المستشفى...كانت بخير إلا أنها يجب أن تبقى ليوم واحد...كان محمود
بجانبها...وانور لم يأتي....أستيقظت...فطلب منها توضيح...لم تتصرف هكذا....
فقالت له...أرجوك لا أريد أن نتحدث عن هذا الموضوع الآن...أحس بالتعب...أجل
عتابك لاحقا...خرج من الغرفة....أرتاحت لرحيله أرادت أن تنام قليلا....وضعت
رأسها كي ترتاح...أتاها...حلم....كانت تضحك...وتلعب...والثلوج يسقط عليها...
و دموع تخرج من عينيها....أستيقظت بعد سماعها صوت الممرضه أرادت
أن تعطيها حقنة...كان منصور....عند باب المستشفى ينقل والده المريض...
أدخلوه إلى غرفة الطوارئ...بعد ساعتين...خرج الطبيب فقال له..إنها جلطة بالقلب
...يجب أن يبقى هنا..لأيام ونخضع له بعض الفحوصات اللازمة....أبي
مستحيل فهو لأول مرة تأتيه هذه النوبة...بني لا تنسى العمر...وتعب....حسنا
سيأخذونه إلى الغرفة...حسنا...سأبقى هنا...لراحته....أدخلوه إلى الغرفة..جلس
منصور يراقب حالة والده...وضع رأسه على صدر والده يبكي...على حالته
لا يعلم لم أصيب....أبي أرجوك عد إلينا...لا أريد أن أفقدك ....
بقى بالغرفة طوال اليوم....حتى أنه نائم بجانبه....أما أخته فبقت بالبيت
..بعد غيابهما....صلت لله كي يشفى والدها...لقد تعب من
أسبوعين... وتم نقله للمستشفى....بعد الظهر خرجت ريم...كي تتمشى
قليلا...نظرت للمرضى...وتمنت لهم الشفاء..أحست من أن الصحة وراحة البال
أهم من كل شيئ....ظهر أمامها أنور...تنهدت...ونظرت للجهة الأخرى...كان
منصور.من رأته.......خافت من أن يكون خيال...إلا انها ذهبت تتبعه كي تراه...إلا
أن أنور
أمسك بذراعها...وقال لها...ما بك لماذا تعامليني بجفاء هل فعلت لك شيئ...فقالت
له...وهي تنظر إليه بغضب...أترك يدي...بسرعه....لم يهتم...فصرخت بصوت
عالي.......ترك يدها... جرت ذهبت تتعقب....منصور
إلا انها لم تجده...عادت إلى غرفتها...قالت لنفسها..هل يعقل إنه خيال ...أم حقيقة
ولم يأتي إلى هنا...هل هناك شيئ...تمنت إلا يصيبه شيئ...أو عائلته لقد أهتموا بها
كثيرا...مع انها لا تتذكر....وضعت رأسها على الوسادة وغطت في نوم عميق....
تذكرت من أنها فالسوق...للسمك...تشتري وتختار النوع...كان بقربها
شاب...إلا أن ملامحه لا تظهر....رتب ملابسها...واعطاها....قفازته فالجو بارد
أحست بالخجل ووجها أصبح أحمر...قالت لها إحدى السيدات...أسمعي هذا الشاب
يناسبك...وهو طيب ...أنظري من أن يتركك قليلا حتى يلتفت ويبحث عنك...خائف
من أن يأخذك أحد...منه...فنظرت إليه ..كان يبتسم لها...فبدالته الإبتسامه....عادت
نظرها للسيدة...فقالت لها السيدة...ألم أقل لك...أعتقد من أنه مغرم بك...تزوجيه..
ما أن أتى إليها...حتى غيرت الموضوع...بعد أن غادروا السوق...سألها...ريم
ماذا قالت لك السيدة...هل تتحدثان عني...تعلثمت فقالت...لا....لكن....لم يكن
عنك...نظر إليها حقا وعن من إذا...لا فهي تقصد الشاب الذي كان واقف خلفك.
بدأ يفكر إذا كان هناك رجل واقف خلفه...لا أذكر...حسنا ماذا قالت عنه...لا
شيئ...لماذا أنت فضولي...ضحكت فضحك هو بصوت مرتفع وقلبهما سعيد...
فتحت عينيها...أحست بالصداع...فبدأت تصرخ...أتى الطبيب والممرضات
كي يمسكوها..اعطاها أبرة مسكنه...بعد أن نامت....أتصل الطبيب...باخيها
فقال له..أسمع أختك تمر بحالة صعبه...يجب أن تحضر لها طبيب نفسي...فهي
تعبه...كانت تصرخ بقوة...وتقول.....لا أعلم من أنت أرجوك أخرج من عقلي...
لم يفهم محمود من تقصد...خاف عليها...اتى بسرعه إلى المستشفى وأخبر أنور
بالموضوع...باليوم التالي...أتصل بالطبيب....يعقوب....بعد أن تعافت عادت
إلى البيت...وضعت رأسها على الوسادة...كانت تبكي...وتصرخ بقوة...فالأحلام
لا تتركها في حالها....فالطبيب سيزورها بعد يومين...أتصل...محمود بعد يومين
كانت الساعه تشير للرابعه عصرا...فقال له الطبيب...أنه سيأتي عند السابعه مساءا.
لم تاكل ريم أي شيئ...عندما دخل محمود إلى غرفتها لم يجدها....جن جنونه...لقد
غادرت البيت...بدأ بالبحث عنها طوال اليوم...عادت إلى المستشفى....بدأت تبحث
وتبحث....حتى وصلت إلى الغرفة التي كانت فيه...لقد وجدته...كان الوشاح الذي
بحثت عنه ولم تجده بغرفتها....أبتسمت...كان وجهها ذابلا وتعيسا....خرجت
من الغرفة....كانت تمشي...ببطئ...فالتعب والإرهاق قتلها....نظر منصور
للخلف...كانت ...ريم... كبرت حدقة عينيه.....إلا أنه لم يستطع أن يذهب إليها
فوالده لوحده...نظر إليها وهي تمشي...أحس من أنها تعبه فمشيتها تقلق ...حتى
خرجت من البوابه....بكى بحرقه...
كانت الشرطه عند باب المستشفى..رأوها حتى...أخذوها إلى البيت...نظر إليها
أخيها فقال لها أين كنت...
نظرت إليه...لقد أضعته...كانت تأشر على الوشاح....جن جنونه...كيف تتركين
البيت....وأنتي مريضة.وتبحثين عن هذا الشيئ التافه...رمقته بحقد...فصرخت
بوجهه...ليس شيئ تافه...هذا ما تقبى لي...فأغمي عليها فحملها ووضعها على
سريرها...كان يعقوب ينظر إليها وهي تتحدث مع أخيها....أخبر أخاها ...أن

سجينة
02-05-2009, 05:53 PM
يحضرها إلى عيادته..هناك أفضل...أعطاه الموعد سيكون غدا....بعد أن عادت
إلى وعيها أخبرها....أنها لديها موعد مع طبيب...لقد رفضت الذهاب....إلا أن
أخاها أصر على أن تذهب إليه....كانت الساعه تشيرللسابعه مساءا....اليوم
موعدها مع الطبيب....غادر معها كي يتأكد من أنها عند الطبيب بعدها سيتركها
ويذهب إلى الشركه....دخل على الطبيب...رحب بها وبه...جلست على الكرسي
وهي تنظر للطبيب...بغرابه...كانت هادئه..بعد ...أن غادر...أخبرت الطبيب...
أسمع أنا لست مجنونه...سأذهب...وقفت....فقال لها...أخبريني...عن الوشاح...
نظرت للوشاح...وإليه...فقالت له....من أنت كي أقول...لك....أبتسم...أنا طبيبك
هيا أجلسي على السرير...وسترتاحين...أعدك...أخبريني عن الأحلام...هيا...
أحست من أنه سيساعدها....نفذت امره..جلست على سرير....أقترب منها
قائلا...أفعلي ما آمرك إياه....حسنا....أغمضي عينيك....جلس على الكرسي...
خذي نفسا عميقا....وأجيبي عن أسألتي...بكل وضوح.....تنفست بعمق....
فسألها...من صاحب الوشاح...إنه...إنه...لشخص أعرفه...ولا أعرفه...
حسنا...ما أسمه....منصور....وأين يعيش...نظر إلى فمها تغيرت ملامحها
كانت تبتسم وهي تتحدث عنه...وحتى نبرت صوتها كانت حنونه وهادئه..
يعيش ببيت بسيط وجميل لديهم أسطبل للخيول وماعزوهناك تله جميلة أحب
النظر إليها....ماذا ترين الآن....أرى تلك التلة وأنا ألعب تحتها مع شاب
لا أرى ملامحه جيدا...وأجهل من يكون....كيف شكله...من هو منصور
بالنسبة لك...صمتت قليلا وتابعت الحديث....لا أعلم...صفق...ففتحت
عينيها...نظرت للطبيب...واقفا يبتسم لها...عادت نظراتها السابقة....
فقالت له...لا تظن من أنني أتيت اليوم سآتي غدا....جلست على الكرسي
فقال لها...لا داعي أن تأتي...أنتي بخير...هناك شيئ....أستغربت ما هو...
فقالت له,,ما هو....لا يجب ان تكتشفيه لوحدك...أسمعي...إذا أردت الراحة
يجب عليك أن تعيشي مع الناس اللذين تحبينهم وتشعرين بسعادة وحب....
ماذا تقصد...فكري بنفسك....إذا عجزتي أخبريني وأنا سأساعدك....لكن لا
تتاخري...قد تندمين...لاحقا.....غادرت العيادة..كانت تمشي...وهي تفكر
بكلماته...أعيش مع أناس أحبهم وأشعر بالسعادة....من يقصد....يا إلهي
لماذا لم يقل ويريحني لا أحب التفكير....نظرت إلى الوشاح...أبتسمت
مع أنه بسيط إلا أنني أحب أرتدائه..بدأت الثلوج بالتساقط.....وقفت بجانب
إحدى المحلات....كانت تثلج...بغزارة...مع ان سيارة تتحرك مع تحركها إلا
انها فضلت المشي على ركوب السيارة....خرج السائق حاملا معه..مضلة
كي تضلها...أخذتها منه وطلبت منه ان يتركها وحدها...مشت...بجانب الشارع
كانت سعيدة وتقفز...نظرت إلى عجوز تعد بعض الحلويات...تقدمت نحوها
وبدأت تختار....وضعت أصبعها على فمها...فهي تفكر...ماذا تختار...هز
كتفها....نظرت إليه...تجمدت مكانها..فقال لها...هيا أنتي تحبينها أكلناها
سابقا ألا تتذكرين....حركت رموش عينيها...ببطئ...حركت رأسها لليمين
واليسار...نظرت للسيدة سألتها عن أختيارها...عاودت النظر إليه...إلا أنه
أختفى...ضحكت لقد كان حلما....أشرت عليها انها تريد تلك الحلوة...فهي
بالأصل لا تتناول حلويات من الشوارع...كانت بالسابق تضحك عليهم
والآن تاكل مثلهم....نظرت للخلف...تذكرت نفسها وهي تمر وترى هؤلاء
الناس وهم يبيعون الأكلات...الآن علمت معنى التعب والعيش....والحب....
أعطتها النقود...وغادرت....كانت الساعه تشير للسابعه مساءا....لم تترك مكان
لم تذهب إليه......أرادت أن تختفي من السائق فهو يتبعها...حتى
دخلت ممر ضيق...ومظلم....جرت بسرعه...ما أن دخلت حتى أمسك يدها
وسحبها إلى الداخل....بدأ الحارس بالبحث عنها ولم يجدها لقد أختفت....
رمت المضلة....لم ترى وجهه...إلا أنها أحست من أنه هو من تراه بأحلامها
كان يمسح دموعها...وضع يده على فمها...كي لا تصدر صوتا...فالحارس
قريب منهما....عانقته بقوة...تجمد بمكانه...لم يستطع ان يتحرك...فهي لا
تدعه يتحرك...فقالت له...أرجوك لا ترحل....لا أستطيع أن أكون بعيدة عنك
أنت من أعادني إلى الحياة...كان يمسح على شعرها ...ويبكي معها....
إلا أنه تركها ورحل....نظرت إليه وهو يجري...جرت خلفه ...تبكي... ...إلا انه
أختفى...نظرت لليمين وإلى اليسار....رآها السائق...امسكها وجرها إلى السيارة
هيا سيدتي عودي إلى البيت....لم تهتم لكلماته...ركبت السيارة وتنظر للخارج
لعلها...تراه...كان واقفا...عند الزقاق...ينظر إليها من بعيد...فهي لا تستطيع
أن تراه ...فالمكان مظلم...ذرفت دموعها...وضعت يدها على النافذة...عضت
أسنانها بقوة والحسرة على قلبها....عادت إلى البيت...نظر إليها محمود بغضب
وامسك ذراعيها...قائلا...ما بك...أين أنتي ...لم تعودي تلك الفتاة القوية...
أصبحت هزيلة وضعيفه...وحمقاء...صرخت عليه...أرجوك أتركني...لا أريد
هذه الحياة التي أعيشها...لم أحس بالفرح ليوم واحد....مع إنني أمرآة غنية
وجميلة...ولدي كل شيئ...لا أعلم....كيف أهدرت حياتي...كلها للعمل والربح
لم أخرج من هذا الروتين...الناس تعيش حياتها...وانا من شركه لشركه ومن
دولة لدولة...ومن بيت لبيت....لم افكر...كيف أبتسم بحق....كنت أجامل وأضحك
على الآخرين...أتعلم اليوم علمت من أن المال ليس كل شيئ...كنت أسخر من
الفقراء...ومن الناس التي تبيع بالشوراع كي تعيش...أحسست من ان طعامهم
لذيذ ويطبخونه من كل قلبهم...لا تتدخل بشؤوني...هل تفهم....تركته ودخلت إلى
غرفتها....وأغلقت الباب بقوة...لم يفهم أي شيئ...هل هذه هي ريم لا يعقل
أنا ....لا أصدق...من المجنون انا أم هي...خرج من البيت...وذهب إلى أنور
ليخبره ما سمعه....جلست تفكر وتفكر....أرادت ان تتذكر ملامحه...إلا أنها
تعبت من التفكير...اخذت دوائها..وغطت في نوم عميق....محمود ...لا
أصدق...انها هي...أتوقع أنها فتاة أخرى...يا إلهي...ماذا قال لك الطبيب...لم
يقل سوى أنها ستكون بخير...مع الأيام وأتركها تفعل ما تريد....غريبه...ألم
يلمح لك بشيئ...عن سبب تصرفاتها....لا...بلى...أسمع قال لي من انها ذكرت
أسم ...شخص...حقا...ومن هو...منصور...وقف أنور..مصدوما..وما دخل هذا
الأحمق...لا أعلم...هل فعل بها شيئ..,هي تتألم....غادرا متوجهان إلى
منزل....منصور...طرقا الباب...كان منصور مع أسرته...يتحدثون...فتح لهم
منصور...تفآجئ...بوجودهم هنا...فقال لهم...مرحبا تفضلا...دفعاه للخلف...
ودخلا...فقال لهم محمود...ماذا فعلتم بريم...فقال منصور...انظر إلي....
نظر محمود إليه وكرر...عليه السؤال....أبتسم....تقدم...أنور ولكمه
لم يعجبه أبتسامته....هيا محمود لنغادر المكان فهم أناس وضيعين....قبل أن
يغادرا قال لهم محمود...إذا حصل لها شيئ...سأدمركم....خرجا من البيت
ضحك منصور وبكى بنفس الوقت....أخي..ما بك....لماذا تضحك وتبكي...هل
هناك شيئ....غادر البيت....نظرت....إلى والدها...
....فقال لها...لا تقلقي...أنها أمور تتعلق بالقلوب...
أرجوك خذيني إلى غرفتي....كان منصور...بالإسطبل...جالس يبكي...
تذكر...عندما راها وهي تمشي بالشارع...وتأكل الحلويات....كأنها من الناس
البسطاء....عندما أسمك ذراعها وعانقته بقوة...ونظر إلى دموعها ....وعناقها
له...أيتها المجنونة...أحبك...كيف لي ان أفكر...بغيرك...كيف لي ان أصبر و
أنتي بعيدة عني..كيف لي...أن أحلم وأنتي لست معي...كيف لي...أن أفرح و
أنتي لست معي....تذكر عندما رآها وهي نائمة تحت التلة...وبرد أكل
جسدها.....بالصباح...خرجت من غرفتها....وذهبت إلى تلك المرأة التي
تبيع الطعام...وبدأت تبحث عنه لعلها تجده....لم تفلح....ذهبت للطبيب...
نظر إليها الطبيب علم من أنها لم تفهم شيئ...فقالها وهو يبتسم....هيا
أجلسي....على السرير,,أخبريني بكل شيئ...أرادت أن تنطق...فبكت...
تركها للحظات....كي تخرج ما بقلبها....فالدموع تغسل هموم الإنسان...
أمسكها ووضعها على الكرسي...وتشرب كوبا من الماء....بعد أن هدأت...
فقال لها...أخبريني هل حدث شيئ..جديد....لا أعلم هل أنا مجنونة....رأيته
بالأمس واقفا معي...وعانقته....لكنه رحل...عني وتركني...وحيده....
...لأول مرة أحس من أنني إنسانه مثل الجميع...وأعاملهم
مثل ما أعامل أي إنسان...كان قلبي مليئ بالكره والحقد...ولا أحب أحداا...إلا نفسي
كيف...أعطاها منديل كي تمسح دموعها...بالمختصر ...نظرت إليه..أنتي تحبين
منصور وهو من تريه فالحلم..هيا أذهبي فهو دوائك...أبتسمت أحست
بالشجااعه..أنه حقا هو من أحبه...وأعشقه...تذكرت عندما دخل عليها..وهي
مريضة..عندما أمسكت يده وقالت له..من أنها تحبه....وقفت وغادرت العيادة
لم تسعها الفرحة...صعدت سيارة أجرى....كانت تفكر ماذا تقول له...
....تتمنى ان تصل بسرعه إليه
وتعترف بحبها له....ممسكة بيديها وقلبها يدق بسرعه..كانت ترتجف...
فرح الطبيب لها...لقد تغيرت إلى الأفضل....حقا الحب يغير الإنسان للأفضل
إذا كان الحب حقيقي...وصادق...من القلب...تمنى لها كل خير...
بعد ساعتين وصلت إلى القرية...نزلت من السيارة....وتوجهت إلى بيته...
كانت تمشي وناس ينظرون إليها...وهي تبكي....مرت بإحدى الازقة...سمعت

سجينة
02-05-2009, 05:53 PM
صوت...إحدى النساء...وهي تقول...لقد عادت تلك اللئيمة...ماذا تريد...بعد
أن جرحت قلبه....وقفت ما ان سمعت أسم منصور....ماذا تريد منه...
أتمنى لو تموت....سمعت من أنه أحب...فتاة غنية...وهي الآن في بيته...
...وقفت مكانها....ولم تكن تتوقع أن يغرم بغيرها بهذه السرعه...
من تلك الفتاة...التي أحبها....جلست عند حائط باب منزل العجوز...بدأت الثلوج
بالتساقط....والجو اصبح أكثر برودة....كانت ترتجف من البرد...وهي تتذكره
كانت تبتسم...ولم تهتم بالبردة...خرجت العجوز كي تغادر...لمحت فتاة وهي
متجمدة من البرد....أمسكت يدها كانت....باردة...نادت سيدة البيت...تطلب منها
المساعدة....وقفت ونظرت للفتاة كانت ريم...فهي زارتهم ببيت العم أبو
عدنان..,أحبت تلك الفتاة لأنها طيبة وحنونة...حملتها ووضعتها بالسيارة وذهبت بها
إلى بيت.... منصور....طرقت عليهم الباب....ظهرت أمامها سلوى...أخبرتها أن
ريم بالسيارة....ترددت سلوى بالبداية...لكنها وافقت بعدها....أحضرتها...حملتها
إلى غرفتها...ووضعتها على السرير...وشكرت السيدة....جلست...سلوى بقربها
تمسح بيدها على شعرها....عادت ذاكرتها للوراء...رن هاتف المنزل...ردت
سلوى....مرحبا...تغيرت ملامح سلوى....لم تستطع ان تخبر منصور من المتصل
فقال لها....من المتصل...تلعثمت...وأغلقت الهاتف....لا أحد....هيا لنتناول طعام
العشاء...بعد دقائق...رن الهاتف مرة أخرى....هذه المرة رد منصور على الهاتف.
ما أن سمع...صوتها إنها حبيبته....تتصل به....فقالت له...حبيبي....أنا قادمة...أريد
أن أراك....غدا...لقد أتصلت منذ قليل...لكن الهاتف تم إغلاقه.....أغلق...منصور
الهاتف...وتوجه إلى غرفته ...دون أن ينطق...بكلمة....نظر....والده إلى سلوى...
سألها من المتصل....لم تستطع أن تكذب عليه...فقالت.... تنهدت...أبي إنها
أمينة....سقطت الملعقة التي بيده....وقف كي يذهب إلى منصور..إلا أن سلوى
منعته....أبي أرجوك دعه لوحده...يحتاج إلى تفكير...جلس...نظر
إليها....وهو حزين...ويفكر بأبنه....أما منصور جلس خلف...الباب...ورجليه
ممدودتين....ويديه على وجهه...كان يقول...بداخله...لما عدت....ماذا تريدين
لقد ترتبت حياتي ولا تهميني....تذكر...ريم...فبتسم....خرج من غرفته...وبسرعه
جرى كالبرق....يبحث عنها...نظر إليه والده وهو يجري كالمجنون....ناداه إلا
أن منصور لم يرد...عليه.....الجو بارد..وثلوج لا تتوقف عن السقوط....بحث عنها
في كل مكان...لم يجدها.....لم يعد إلا بعد الفجر....عاد وهو خائب وحزين....
دخل غرفته....غط في نوم عميق....باليوم التالي....أتت...أمينه...كانت الساعه
تشير للعاشره صباحا....أوقفت سيارتها....خرجت...نظرت للمكان...وجدت...
منصور يقطع الحطب...ويضعهم بالمخزن....تقدمت إليه....نظر إليهاولم يتهم بها
إطلاقا....قالت...مرحبا....كيف حالك...أمازلت...تعمل....نظر إليها بحقد....وما
همك..لدي الكثير من الأعمال..غادري....أهكذا تعامل فتاتك...ضحك...فتاتي...
ومن انتي....لم تعودي تعنين لي أي شيئ..حقا....نعم ولم لا تصدقيني....كانت
تتحدث كأنها واثقة من أنه لا زال...يحبها....أرجوك...صرخ بوجهها...أنتي
متزوجة و تأتين إلي....لم أتوقع أن تكوني منحطة...هيا غادري.....للأسف زوجي
توفي...منذ 3 سنوات...وبعد أن تم حصد الثروة...وإلى آخره...أنهيت كل شيئ...
وجأت إليك...سريعا...كي نبقى معا....حقا ...ومن قال لك أنني أريدك...بالأصل...
ماذا تقصد..هل تحب أحدا....لا يعنيك...ولا أحب أحداا...تركها....ودخل إلى
البيت..تبعته...دخلت معه البيت...وجدت سلوى....سلمت عليها...وسألتها أين والده
فقالت إنه نائم...ولا يستطيع العمل...تأسفت له...طلبت مقابلته...فدخلت عليه....كان
يهم للخروج...فتقدمت...وعانقته....انصدم...من وجودها.....رحب بها بخجل...
أنا أعرف...لماذا هذا الإستغراب....عمي....لقد توفي....زوجي...منذ 3 سنوات
وعدت الآن ...إلى قريتي....التي أحبها وسأعيش هنا...حقا....وستتركين الغنى
والقصور..لا...لكنني أحب هذا المكان لقد عشت طفولتي...وقف...وقال لها...
يجب أن تعودي..إلى المدينة...القريه...لا...تحب الخونه....وناكرين الجميل...
أعرف أن كلامي...جارح لكن هذه هي الحقيقة...وأعلمي أن منصور ...لا يحبك.
هيا عودي...ولا تهدري وقتك ووقتنا....هيا غادري....أحست بالحزن.....سآتي
كل يوم إلى هنا....لقد أحببتكم...ولازلت أحبكم.... خرجت من
البيت..مسرعه..ركبت سيارتها...وهي تبكي...توقعت أن يكون هذا هو ردهم...
إليها...فهي تستحق ذلك...أحبوها...ولكنها تركتهم ورحلت من أجل المال...
نظرت إلى منصور وهو قادم....نظر إليها....بحقد...دخل إلى منزله....لقد
خسرته...فهي تبعت المال....وشهرة...أحست أن شعور بالأمان...والحب...
وطمأنينة...أهم من مال الدنيا....فهي منذ أن تزوجت....لم تحس بالتلك...
الأحاسيس....صحيح أن زوجها أحبها كثيرا...إلا أن الناس الراقية لم تتقبل
وجود فتاة من الطبقة العامة...أحست بالجرح...والهم..بقلبها....مع ذلك تحلمت
من أجل زوجها....بعد وفاته...أحست بالوحده بالمدينة...فقررت أن تعود...قد
يكون هناك شيئ...من الدفئ...متبقي بالقرية.....حركت سيارتها وعادت إلى
المدينة....كانت الساعه تشير للثامنة مساءا....طلبت من منصور أن يخرج معها..
....عادت ذاكرت سلوى...تنظر إلى ريم...وهي نائمة....أستيقظت
ريم من النوم....كانت تعبة....تأسفت....فقالت...أنا آسفة...سأذهب الآن....لا
عليك ريم أبقي....لا يجب أن أرحل...لا أريد البقاء....ريم...ألم تعودي...تحبننا...
نظرت إليها...ريم...فقالت في نفسها...كيف لا أحبكم...وأنتم من أعادني للحياة...
أحببت كل شيئ...هنا....أحسست أنني إنسانة....سأرحل...غادرت الغرفة....
ما ان فتحت باب البيت....خرجت....رأت سيارة فخمة قادمة...توقفت عند الباب..
أرادت أن تعرف من القادم....وقفت السيارة....أمامها....كان ضوء...السيارة على
وجهها....خرج منصور من السيارة...وأمينة....نظر منصور للأمام...تسمر...
تفآجئ....من وجودها هنا...وبهذا الوقت.من الليل....أقتربت أمينه..منه....نظرت
إلى ريم....عرفتها ومن لا يعرف ريم...أقتربت منها....وسلمت عليها....أما ريم
كانت تنظر إليه....ودموع على عينيها....أنتبهت لوقوفها أمامها....أبتسمت لها...
فقالت لها....مرحبا بك....أتعلمين من أننا قلقنا عليك....لكنك عدت....لقد عدت
وأنا بخير...تقدم منصور مر بجانبها كأنه لا يعرفها....لامس يدها اليسرى....
تمنت أن تعانقه....مشت ريم...ولم تهتم بأمينه...فهي علمت من ان المرآة تقصد
أمينه...فهي جميلة...ورائعه وأي شخص يغرم بها....وهي طيبة وحنونه...وليست
مثلي...الجميع يكرهني....نظر منصور للخلف...ينظر إليها وهي تغادر...تمنى
لو يوقفها...ويعيدها إلى البيت......دخلت أمينه
مع منصور...إلى البيت....جلست تحتسي كوبا من الشاي....بعد أن تناولت العشاء
مع منصور...بالخارج...أما ريم كانت تمشي كجذع مكسور...تمشي...ببطئ...و
التعب على وجهها....لم تتحمل نظرات منصور إليها ...لم يسألها...لم أتت...
ما أن وصلت للبيت...حتى اغمي عليها.....كانت أمينه...تتحدث...لم يكن أحدا
من أفراد العائلة معها...فالجميع يفكر بريم....لقد أحسوا بالفراغ...أكثرهم منصور
كان جالسا...وينظر للأرض...ويفكر بها...قالت أمينه....هل تعرفون ريم...الجميع
أنتبه...فرد والدهم...فقال...نعم....لكنها الآن أصبحت من الماضي...فهي...بالكاد
تعرفنا....أحس منصور بالغصة والقهر...فردت أمينه....أنا أعرف ريم...فهي
عصبية...وتحتقر الآخرين...وتعاملهم كأنهم حيوانات....كانت كلماتها...تجرح
منصور....وقف...وخرج من عندهم....وتوجه إلى الإسطبل.....وضعت ريم
على السرير...كانت الدموع تخرج من عينيها...فمحمود لا يعرف كيف يساعدها
فهي في حالة صعبه...كأنها تحتضر...لقد..أصبحت هشه...لم تذهب للشركة...منذ
عودتها....تنهد....مسح دموعها.... ثم خرج من غرفتها....ظلت طوال اليوم تبكي..
باليوم التالي....كانت الساعه تشير للثامنة صباحا....كان محمود يتناول...طعام
الإفطار....نظر للخلف...وجد....ريم مرتدية ملابس أنيقة....كان منذهلا...هل
هي ريم...أم فتاة...أخرى....أبتسمت له....جلست وطلبت منهم أن يحضروا لها
الطعام...تناولت الطعام...كان ينظر إليها وهي ...تأكل...نظرت إليه...وهي تضحك
عليه...فقالت...ما بك...أنا ريم...ولست جنية....لقد عدت ريم السابقة....هيا أريد
أن أذهب إلى العمل...لقد تأخرنا...حسنا واو ....هذا رائع....هيا لنذهب...ركبت
السيارة...أتصل محمود...بأنور...وقال له أن يكون بالخارج عند باب الشركة...
خرج أنور...لم يفهم لما....ما أن وصلوا...خرج محمود من السيارة...نظر إليه
أنور...وهو يتوجه للجهة الاخرى....صرخ على أنور...إنها مفآجئه جميلة....
خرجت ريم من السيارة...نظر إليها....أحس بالسعادة...تقدم بسرعه وعانقها بقوة
كيف يعقل أن تعود...لقد فقدوا الأمل من عودتها إلى طبيعتها السابقة....فقالت
لهم...ما بالكم....هل أشتقتوا إلي....أصدرت ضحكة...تركتهم خلفها...دخلت إلى
الشركة...نظرت للشركة لقد غابت عنها منذ شهرين....دخلت إلى مكتبها كان مثل
السابق....جلست على الكرسي...وهي سعيدة دخل محمود...وأنور...وجلسا معها
فقال أنور...بناسبة عودتك...إلينا...سأدعوكم إلى الغداء..ما رأيك...ريم...حسنا
كما تشاء....هيا أخبروني عن المشاريع الجديدة للشركة....حسنا...أسمعي...
لحظة ....ماذا عن الفندق الذي كنت مسؤولة عنه....أهاا...لقد بدأنا..فيه...حسنا
سننشأ....متجع....سأحضر لك....التصميم حالا...بعد دقائق عاد انور من مكتبه
بدأوا...يدرسون المشورع من كل الجوانب...فقالت لهم...هل أخذتم تصريح من
الحكومه...نعم...فالمشورع سياحي... وهذا سيدخل..أرباح للبلاد....

سجينة
02-05-2009, 05:55 PM
كان محمود ينظر إليها..وهي تتجاوب معهم....وتناقشهم..أحس بالفرحه لقد عادت
ريم القديمة....بعد ساعتين من الشرح....خرجوا من الشركة وتوجهوا إلى المكان
الذي سيقومون به...المشورع....دخلوا...إلى المنظقة للحي...وتوجهوا للجهة اليمنى
سألتهم....عن أسم المنطقة...فقال لها..أتعلمين أن أسمها يدل على تلك الشجرة...
أسمها...الصنوبر....حقا....حسنا...ما ان وصلوا...حتى نزلت من السيارة...
انصدمت من أن الشجرة هي نفسها الشجرة التي نامت تحتها وألتقت بمنصور...
سيزيلون تلك التلة...حتى الشجرة ستزول....سيبنون مكانها المنتجع...فماكنها
أستراتيجي...فهي بوسط...وتفرق بين القرى...الأربعة...تحدث معها أنور..
إلا أنها توجهت...للتلة...تركته...خلفها....صعدت فوقها...وقعت عينيها على
بيت منصور..من بعيد.....فدق قلبها..أحست بالضعف...ستنمحي...كل
أثارها...نظرت إلى
أخيها فهو يناديها...ويطلب منها أن تنزل...قبل أن تنزل...تقدمت للشجرة..وضعت
يدها على الشجرة..تمسح بها...سقطت دموعا...إلا ان الدموع لم تكن تظهر
أمامهم ...كانت ترتدي نظارات..شمسية.....نزلت من التلة...كان الجميع سعيد
إلا هي...لم تكن تريد أن تحطم شيئ...أحبته من كل قلبها...نظرت للوراء...كان
أحدا ...قادما...وهو يمتطي...الحصان...مسرعا.....نزل من صهوة الحصان...
تقدم نحوهم...تفآجئ عندما شاهد ريم...وهي واقفة معهم...فقال لهم..أسمعوا
لن أسمح لكم...من أن تحرمونا..من التلة..فهي بالنسبة لنا أهم شيئ...بالقرية
لقد بقت هنا منذ زمن بيعد...ولم يجرأ أحد على أن يقتلعها....اسمعوا أذهبوا من
هنا...تقدم محمود...فقال له وهو يضحك...أسمع ..لا يهمنا...ما تقوله..لقد
أخذنا الإذن من الحكومة وهي موافقة...نظر إلى ريم...تقدم نحوها..أحست من
أنه سينهش عضامها...وقف أنور بجانبها...فقال له أنور...أسمع دعها وشأنها
ماذا تريد.....؟.....نظر إليه...منصور...دفعه للخلف...نظر إليها...أقترب
منها..وهي تتراجع للخلف...وضع فمه بجانب أذنها...ما أن أقترب منها...حتى
أغمضت عينيها...وهي تسمع...صوت تنفسه...فقال لها....يالك من جشعه...
تحبين...المال.....سأقتلع رقبتك إذا...لمست التلة...مرة أخرى.....دفعها
للخلف...ورحل...كانت كلماته مثل الصاعقة ...فهي لم تكن تعلم...دخلت
إلى السيارة جلست تبكي...غضب محمود من تصرفه....لقد أصبح الموضوع
عنادا....أتصل...بالمهندس...وطلب الإسراع بالعمل...أتصلت أمينة...بمنصور
وقالت له...أعلمت ما تنوي شركة....km....لا ..تقلق سأمنعهم من أن يخدشوا
تلك التلة...أنها مثل حياتنا......حسنا اتمنى ذلك..فتلك التلة لها قيمة لدينا
نحن القروين....باليوم..التالي...أصدرت الجريدة...عن المشروع....إلا أن
منصور...لم يستسلم...ذهب إلى....وزارة البيئة...كي يساعدونهم...ليقفوا
زحف العمران على قراهم...وتحطيم البيئة....ووضع منشورات كي توقف
تلك الجررات...عن الحفر والقطع.....وبدأت مظاهرات...والجميع مع منصور
وأمينه...تحاول بكل الطرق...كي توقف...عملهم...المخرب....تضايق...محمود
وأنور...من فعلهم...أما ريم ...كانت سعيدة من أن تلة...لديها....من يحميها....
إلا أنها...حزينة..من أن منصور...يفكر بها بطريقة خاطئة....هل كرهها...
تمنت ان تتوقف عمليات الحفر وتدمير....نظرت إلى تلك الجرارات وهي قادمة
للحفر...لم تتحمل..وهي تنظر إليهم...وهم يحفرون...تقدمت..نحوهم...وصرخت

سوما
07-05-2009, 12:54 PM
ممم شكلها مومكمله :SnipeR (16):بس ان شالله كممممليها عشان اقرئها دحين حاقرئ القصة:70_asmilies-com: وبعدين لوانتي فضيتي يالغاليه كمليها طيب :SnipeR (48):وبعدين ارد عليك<<والله اني جننتك كل شويه اجي عند كلل موضوع تسويه طب ايش اسوي مواضيعك حلوة :)

وحبيتك وحبيت مواضيغك يالغلا ^^تقبلي مروري اختك سووسوو:SnipeR (69):

سجينة
07-05-2009, 05:01 PM
مشكوووووووووووووووووووووووورة سوسو.....................^.^

لا جننتيني ولا شي بالعكس..........................^.^

بنزلها عشانج...................^.^:SnipeR (69):

سجينة
07-05-2009, 05:06 PM
http://www.zshare.net/download/59703901f60a2531/

نزلته أهنه...............تقدرون أتحملونه............^.^

خبروني إذا ما حمل........أوك......................هذا الفصل الأخير.............^.^

سوما
07-05-2009, 05:31 PM
ام ؟؟^^" ماقدرت بس ياريتك تكمليها في موضوعك لاني كنت حاسجل بس ماقدررت يقولي لايمكن ^^"المهم شكرا ياSMR تقبلي مروري :SnipeR (69):

سجينة
08-05-2009, 05:20 PM
عشااااااااااااااااانج..........................^.^
==========================================
الفصل الثالث

بقوة..وطلبت منهم أن يتوقفوا...لقد تم إلغاء...المشروع....تسمروا بمكانهم..تقدم
إليها المهندس...فقال لها....ما بك سيدتي...للتو بدأنا...أسمع أتصل بمحمود أعلمه
من أنني لا أريد هذا المشورع..هيا بسرعه...أتصل به..واعلمه....وبسرعه
أتى محمود إلى الموقع...سألها..ما بك...أمسكت ذراعه..ووقفت...وقالت له...
أرجوك أخي...إذا كنت تريدني أن أعيش...لا تدمر...هذا المكان..أرجوك لقد
تخليت عن كل شيئ...إلا أن هذا المكان..الوحيد الذي بقى لي...أرجوك....عانقها
بقوة...لم يراها تنهار بتلك السهولة...أمسك وجهها...وقال لها...حسنا..ولكن
بشرط...أن توافقي على الزواج من أنور....صمتت... وافقت بالأخير..
فقال لهم...هيا لنرحل عن هذا المكان....وضع يده اليمنى...على كتفها
وتوجهوا للسيارة..نظرت للخلف....أبتسمت...ودمعت عينيها...سترحل
عن هذا المكان...للأبد.....فقالت بقلبها...وداعا...أتمنى لكم الحياة السعيدة
أرجوا أن تسامحوني...مسحت دموعها...دخلت إلى السيارة....أتصلت
أمينة..وأخبرت منصور من أن المشروع قد توقف...فرحح منصور....من
الخبر...أرتاح قلبه....اتعلم من أوقف...مشروعهم...لا يهم..من..؟ المهم أنهم لن
يأتوا...مرة أخرى....شكرا لك على هذا الخبر....أخبر سلوى ...فرحت كثيرا...
باليوم التالي....كانت الساعه ...تشير للرابعه عصرا...طرقت...سلوى...باب
غرفته...دخلت..فقالت له..أن أمينة...تنتظره تحت...حسنا سآتي...سأبدل ثيابي
...نظرت إليه..فقالت...له....هل نسيت ريم..وتعود لأمينة....لا...لم أنساها
لن أعود لأمينه...ما المعنى من خروجك معها...كل يوم...لا شيئ...أريد أن أتسلى
قليلا...لا عليك....هيا أخرجي...حسنا...أغلقت الباب....رمى الهاتف الذي بيده...
لم ينسى....ريم....وهي تريد ان تدمر تلك التلة..حقا وقحة...نظرت أمينة...له...
هيا لنخرج...نظر إلى سلوى...مبتسما...لم يعجبها أسلوبه...فهي لم تراه بتلك...
الحالة....ذهبت معه للتنزه....اخذته للأماكن التي...كانت تذهب معه من قبل...
لم يعد يهتم منصور...بتلك الأيام...كانت تخبره عن تلك الزاوية أو ذاك المحل
وغيره...فباله مع ريم...نزلا من السيارة...وتوجها إلى المدينة الألعاب...دخلت
تلعب...أما هو لم يهتم...لم يكن يرغب...تمشى قليلا...نظر...للأمام..كأنه لمح
ريم...توجه بسرعه..وبحث عنها...لم يجدها...عندما...أستدار..كانت تلعب...
وقف خلف الناس...وهم يشاهدون...كانت تضحك...بفرحة...كأنها طفلة....
لم يفهمها...مرة طيبة ومرة شريرة...كيف لها أن تأدي دورين بيوم واحد...
ترك المكان....نادته ريم....من بعيد...تقدمت نحوه...فقالت له...هل تريد حلوه
إنها جميلة....تذكر من أنه أعطاها تلك الحلوة...أمسك الحلوة ورماها على الأرض
تركها....جرت نحوه...فقالت...أنا سأسافر...وأتزوج من أنور...ولن
أعود...توقف..
نظر إليها...حقا...مبروك...هذا جيد...جدا...لا يهمني....تزوجي.....
حسنا...كما تريد...كانت أمينة...تنظر إليهما...أحست من أن منصور وريم
وقعا بالحب...كان وجه منصور...أحمر..والغضب على وجهه...نادتهم
من بعيد...نظرا إليها....غادرت ريم...تركته وحده معها....وقفت أمينه
امامه...كانت عينيه...تتجهان...إلى ريم...وهي تغادر...كان قلبه يحترق
كلما زاد...بعدها عنه...قالت له..إذا هذه هي الفتاة التي تحبها...فهي جميلة
لقد تغيرت..كثيرا..ترك أمينه..ورحل....لم يعد للبيت...كان يمشي بالشارع..
ويتذكر كلامها من أنها ستتزوج..وترحل....كانت الدموع..تنهمر...على خده
سقطت الثلوج....نظر للسماء.ثم حول ..نظره للأمام...خيل له ان ريم أمامه وتطلب
قدومه....مشى دون أن ينتبه...للسيارات...القادمة من جهة اليسار....أمسكه
أحد المارة..وطلب منه أن ينتبه....نظر للرجل...أبتسم قائلا...أنظر ..حبيبتي
تنظر إلي...وتطلب مني أن آتي إليها...أرجوك دعني أذهب إليها..أأنت مجنون
لا يوجد أحدا...هناك...دفعه للخلف...ومشى...عائدا للمنزل...كانت الساعه
تشير للثامنة مساءا....لقد تأخر..فلقد كانوا خائفين عليه.دخل عليهم..والكل ينظر
إليه...
..قال لهم
ريم سترحل وتتزوج...بأنور...حقا خبر...مفرح ما رأيكم..أنا سعيد...جدا...
أبي..لقد خسرتها..ولن تعود إلي...مرة أخرى...تقدم والده...عانق ولده وبكى
لم تتحمل سلوى وهي تنظر لأخاها...فهو منهار....دخلت إلى غرفتها...وبكت
على أخاها...قررت أن تذهب غدا إلى ريم...كانت ريم...تتناول الطعام مع اخيها
وأنور...كانوا سعداء...أما ريم...كانت تفكر ...بمنصور..كيف رد عليها..بعد أن
أخبرته...من أنها ستتزوج وترحل...وقفت وأعتذرت منهم...سأذهب..إلى غرفتي
أخرجت..الوشاح والمعطف....ووضعتها..بصندوق....خرجت طلبت من
السائق..أن يرسلها إلى بيت منصور...غدا....عادت إلى غرفتهاوهي تبكي...لا
تريد أن تتذكره مرة ..أخرى...فهي لم تعد تتحمل... تريد أن تبدأ حياة جديدة
وتتمنى أن تنسى منصور...بعد زواجها من أنور...طرق باب غرفتها...دخل انور
وقال لها...لم تجلسين وحدك...هيا تعالي معنا...نشاهد التلفاز...لا أريد..أنا تعبه..
حسنا..كما تريدين..ولكن إذا أردت أن تأتي...فما عليك...سوى المجيئ...أبتسمت
له...وأغلق...الباب....غطت نفسها بالبطانية...وغرقت بالدموع....بالصباح...توجه
السائق...إلى بيتهم...وجد....منصور...بالخارج....نظر إليه منصور...
خرج الرجل من السيارة كان بيده....صندوق...أزرق...اللون...فقال له..هل أنت
منصور..فقال له..نعم أنا هو...خذ هذا من السيدة ريم...قالت لي..ان عطيك...
لك....أخذه منه...و\رحل الرجل.....وضعه على الأرض...وفتح الصندوق...
أخرج ما بداخله..كان وشاحا والمعطف...غضب من تصرفها...كان بداخله...
سلسلة...بحرف الراء...أمسكه بقوة....صرخ بقوة....ترك الصندوق وما بها
وغادر البيت....توجه..إلى بيتها...نظر إلى باب بيتها...وقف خلف...الحائط...
كان أنور...ينتظرها...للخروج...خرجت من بيت..نظرت للحائط...فختبأ...كي
لا تراه...تبعها...بسيارة....ذهبت للتسوق...أحست من أن احدا..يتبعها...
إلا انها لم تفلح بان تعثر عليه....نظرت لليمين واليسار...لا جدوى...
أما منصور..ينظر إليها من بعيد..كي لا تراه...كان الشوق والحنين...
يجره..إليها....أحب أبتسامتها...ولطافتها....خرج من المركز التجاري...عائدا
إلى البيت....فوجد أمينة..بالخارج تنتظره...لم يعد يتحمل...فقال لها....أسمعي.
لم اعد اتحمل وجدك..هنا...غادري...ولا تعودي..اشكر...مساندتك....لم تتحمل
برودة أعصابه...فصفعته...نظر إليها..مبتسم...حسنا سأذهب ولكن سأخبرك..بشيئ
إذا كنت تحب ريم إذهب إليها...ولا تخسرها مرة أخرى...وتعيش...على ذكراها
لم أنت هكذا..تحب شخصا..وتتركه يرحل بسهولة...هي من أوقفت مشروع...
لقد طلبت من أخاها ذلك بشرط أن تتزوج من أنور...وتسافر للخارج...أمنعها
لا تتركها تعيش بتعاسه..هي تحبك...وتتمنى ان تبقى معك ...لم يهتم
تركها دخل البيت...سمعت سلوى حديثهم....شكرت أمينه..لكن منصور...مصر
على أن لا يذهب إليها ويمنعها من السفر....حتى ان والده طلب...منه أن يردعها...
أرجوك بني إذهب إليها...نظر إلى والده...لن أذهب...تركهم...وخرج من المنزل
متوجها...إلى الإسطبل...نظر إلى.....مهرة الصغيرة....جلس بجانبها....وضع
يده على وجهها يتلمسها....ريم...لقد رحلت...ولن تعود....أسمك على أسمها....
عانق الفرس...بقوة...وبكى....نام بجانبها....وتذكرها.....بعد يومين....كان والده
بالخارج وثلوج تتساقط بغزارة...خاف على أبنه فهو لم يخرج من الإسطبل...
ذهب إليه...وجده جالس...عند الفرس...نظر منصور إلى والده....كانت حالته
مئساوية...لم يعجب والده...ذهب إليه..وقال له...هيا قم وتناول بعض

سجينة
08-05-2009, 05:22 PM
من الطعام أنت لم تأكل....منذ يومين....أمسك ذراعه...حاول أن يشده..إلا إنه
لم يقم...بل...عاند والده....فقال لأبيه...أرجوك دعني...لوحدي...أريد أن أبقى
لوحدي....لم أراك...بهذه الصورة من قبل....لقد رحلت...ستحب غيرها...أبي
أرجوك....كانت الدموع تنهمر من عينيه...تقطعت أحشاء والده.....غضب منه
تركه...قبل أن يغادر قال..له...إذا كنت تريد أن تموت مت ولكن لا تفكر...بها
ماذا عسانا أن نفعل...لقد عادت إلى حياتها الطبيعية...أخبرتك أن تذهب وتردعها
ولكنك تركتها ترحل....أنت سبب...لو كانت تحبك لعادت إلى هنا....تركه....
وأغلق الباب بقوة...دخل والده إلى غرفته...أرتدى ملابسه..رأته سلوى...كان
مثل الطوفان...فقالت له...إلى أين...فالوقت متأخر...نظر إليها...سأذهب لإحضرها
إلى هنا...لم اعد أتحمل رأيته....لكن أبي....ريم سافرت...لا يهم..سأذهب...سأتصل
بها واخبرها من ان منصور يحتضر..إذا كانت تحبه ستأتي...ولا يهمني أحد...
حاولت أن تردعه...إلا..أنها لم تفلح....خرجت توجهت إلى أخاها...دخلت عليه
نظرت إليه...منصور...لقد ذهب والدنا إلى ريم...نظر إليها...مبتسم...لا تقلقي
ريم ليست هنا...سافرت إلى آخر الدنيا ولن تعود....أرجوك أتركيني لوحدي....
خرج من الإسطبل....كان الثلج..يتساقط...بشدة..وضع يده اليمنى ..كي يلامس
الثلوج...أبتسم...نظر للأمام...كانت خياله يذكره عندما....كان يلعب معها...تقدم
خطوة بخطوة....مد يديه ونظر للأعلى...ودار حول نفسه.....لم يهتم للبرد....
اما والده...فلقد وصل إلى بيتها....طرق الباب...فتحت الخادمة...فقال لها...أين
ريم...فقالت...له...ريم مفقودة وأخاها بيحث عنها والشرطة تبحث عنها...منذ
يومين...تفآجئ....
جرى بسرعه وركب سيارته...عائدا...إلى البيت.....لماذا لم تغادر...أين هي....
الآن.....بعد أن عاد..إلى البيت.......نظر إلى سلوى...أبي
منصور مريض..أرجوك أنقذه...يا إلهي...ما الأمر أبي...لم وجهك شاحب....
لا شيئ...صعد إلى غرفته...وجده نائم ويلهث...أصابته حمى قوية....تقدم نحوه
كان محمر الوجه...وجسده ساخنا.....بعد ساعه...طرق باب بيتهم.....فتحت سلوى
الباب...ظهر أمامها...محمود...وجهه حزين وشاحب...دخل وسألهم...هل أتت ريم
إلى هنا...ماذا تقصد...ألم تسافر ريم إلى الخارج...نظر إليها...علم من ردها من
أنها ليست هنا...لقد أختفت....بعد أن أوصلتها إلى المطار....فقالت لي....
كانت ريم جالسه على الكرسي....نظرت للخلف....تمنت لو ترى منصور لو
لمرة واحدة....أتى محمود إليها فقالت له...أخي إنتظر...سأذهب إلى الحمام وأعود..
ذهبت إلى الحمام...ثم خرجت...من المطار...ركبت....سيارة أجرى....لم تكن
تعرف إلى أين تذهب...كان سائق يسألها إلى أين إلا انها لم تكن معه فتفكيرها
مع منصور...ودموع تنهمر....طلبت من سائق التوقف...عند وسط المدينه...نزلت
بدأت بالمشي لوحدها...كان هاتفها يرن رمته على الأرض....مشت طوال ساعات
حتى حقيبة يدها سقطت...لم تدرك إلى أين هي ذاهبة.....كادت ان تصدمها سيارة
كانت تمشى شارع المشات..لم تنظر...للإشارة.. تشير للسيارت أن تمر...
أمسكتها إمرأة...جلستها ...على كرسي الإنتظار......كانت الساعه تشير
للثامنة مساءا....بدأت الثلوج بالتساقط...وقفت الحافلة...امامها....تقدمت...
جلست بالجهة اليسرى....آخر مقعد...نظرت للنافذة...توقفت الحافلة....تقدم
السائق...قائلا...سيدتي...لقد أنتهى عملي...أين تريدين أن أذهب بك....نظرت
إليه فقالت...إلى آخر العالم...هل تستطيع...أريد أن أكون بيعدة...أشفق عليها...
أحس من أنها...مريضة..فوجهها...كئيب...وحزين..ودموع لا تتوقف....
جلس..بقربها...هل هي مسألة حب....نظرت إليه..وهزت رأسها....بالإجاب
فقال لها...هناك أناس يخسرون من يحبون...بسبب....عدم البوح ما بقلوبهم...
وهذا ما يجعل معظم العشاق بعيدين عن بعضهم البعض...هل هو حب من
طرفين أم من طرف واحد...أشرت له..بأصبع الإبهام...نظر إليها ...أهااا
حب من طرف واحد...هل اخبرته أنك تحبينه...هزت رأسها...لا.....
هكذا..أسمعي إذا كنت تريدن أن آخذك إلى بيته..سأذهب...هل تريدن أن
أقلك إلى هناك....لا...هيا ...تشجعي...أنت فتاة جميلة..مستحيل...أن لا يغرم
بك..أي رجل...سأجلس...هناك..إذا قررتي...أشري علي...سآخذك إلى هناك...
ولا تنسي...لن تخسري...إذا أخبرته من أنك تحبينه....قد يكون هو يعاني مثلك
وأنت بيعدة عنه...ما أدراك...ماذا قلتي...؟.....لم تعطيه الجواب.....نظرت
للثلوج...فقال لها...إنها جميلة....هل تحبين فصل الشتاء...أبتسمت...علم من
أنها تحبه...هل قابلته بفصل الشتاء...أبتسمت...حسنا...سأتركك الآن...
إذا أردت النوم هنا...سأحضر لك بطانية....مرت ساعات ولم تتحرك من مكانها
دخل الرجل...وضع البطانية...عليها...فقال...يالك من عنيدة...قد تخسرينه....
أراد الرحيل...أمسكت يده فقالت له...أرجوك خذني إليه....ضحك...أخيرا
هيا بنا...أخبرته أين يقطن...وبسرعه....توجه إلى هناك...كانت جالسه...
تنتظر....بفارغ الصبر الذهاب إلى هناك....تتذكره..فتبتسم.....غادر....
محمود...من عندهم....سمع منصور..كل شيئ...أراد الخروج...تفآجئ....
والده...بني عد إلى غرفتك...فأنت مريض...أبي دعني أخرج...لا...بني...
سأبحث عنها هذه المرة..لن أتركها أبدا....صرخ بقوة..أبي أنا....كانت المدموع
تنهمر على خديه...خرج مسرعا...يبحث عنها بكل الشوارع والأزقة....
لم يجدها....فالجو بارد وطقس وأيضا مريض...زادت حالته سوءا...بدأ التعب
والإعياء ظاهرا عليه... صرخ بإسمها بكل مكان...كانت الساعه تشير
إلى الواحدة صباحا...عاد إلى البيت..نظر إلى التلة...كيف لم يفكر....بها...تذكر
أنها أوقفت العمال...فهي تحب هذا المكان...وهو المكان الذي ألتقت به....
جرى بسرعه....ويقول في نفسه...يارب أتمنى أن أراها وأن تكون بخير...أصمدي
أنا قادم أليك...لا تقلقي لن أتركك مرة أخرا....صعد إلى التلة.... تقدم
...وجدها مستلقة...على جذع
الشجرة..أقترب منها...وجدها نائمة....وجسدها متجمد....عانقها بقوة...وبدأ
يحرك يديها...ويبكي....فقال لها...أرجوك قومي...آسف لقد تأخرت عليك...
لم هربتي...لماذا تركتني أشتاق إليك..لم...ذبحتي قلبي....لم أعد أتحمل البعد
عنك...أنتي كل شيئ...بحياتي....أرجوك...ريم...قومي...أنا هنا...هيا...لن
أتركك...ترحلين...أعدك بالبقاء معك...وضع يديه على خديها..يحركها...فتحت
عينيها...فقالت له...أخيرا أتيت..لقد...أنتظرتك طويلا....كنت متاكدة من أنك
ستأتي...أرجوك لا تتركني وترحل...أنا....من دونك..لا أحب الحياة......
عانقها بقوة......أراد أن يحملها....إلا أنها...لم تكن تريد أن تذهب إلى
أي مكان...أرجوك...أريد البقاء هنا..معك...وحدنا تحت الشجرة...أتذكر
أنها من عرفتني عليك...أحبها كثيرا....كان جسدها يذبل....أما منصور...فهو
مريض...البرودة تأكل..جسده...وضعها على صدره....ممسكا بيديها....قائلا..
أتعلمين منذ أن نظرت إليك...أحببتك....لكنني كنت أحمق...أكابر....أبتسمت
وأنا أيضا...أحببتك...عندما رحلت أحسست أن قلبي....قد توقف....بعد أن تركتك
أحببت كل شيئ...هنا....مع أنه بسيط....إلا ان الحياة هنا...لها معنى.....أتعلمين
لقد أسميت المهرة..بإسمك....حقا...أعجبني...ستصبح....جميلة..نع م مثلك...تماما
أخبرني....كيف علمت من أنني أحبك....ضحك......عندما مرضت بعد أن لعبنا
تحت الثلج...وجأت إليك...ووجدتك مريضة أردت أن أغادر أمسكت بيدي وقلتي
أحبك لا تتركني....

سجينة
08-05-2009, 05:23 PM
....أمسكت بيدي...وقلت لي...أنا أحبك..فلا ترحل...أمسكت بيدك...
غبت عن الوعي....حقا....نعم.....سأحبك للأبد...حتى بعد مماتي....انتي لي
بالدنيا و الآخرة..هذا ما أتمناه...أنا أيضا....أخبريني...كيف...عرفتي من أنني
أحبك....عندما رحلت رأيتك واقفا من بعيد...تنظر إلي...والوشاح الذي أهديتني
إياه......أبتسم....الجو يقسو عليهما...نظرا للأعلى..كانت الشجرة...مغطاة بالوشاح
الأبيض...أحسا بالنعاس..كلاهما أغمضى عينيهما.......سقطت يديه عنها...وهي
أيضا.....رحلا
معا....وبقى جسدهما معا..تحت ظل تلك الشجرة...تركا...العالم....العالم يحارب
من أجل...أشياء لا تستحق..أن نتقاتل ...وأن ندمر...اجمل شيئ... ابتسامة
طفل...أو عجوز....وحتى الحب..لم يعد موجودا بسبب...حب المال....وصعوبة
الحياة...نتمنى....أن يحب الناس..فالحب...يذيب كل شيئ...مثل الزهور..جميلة
ورئحتها الجميلة.تجعلنا..نبتسم....الحب أجمل....إحساس...فالحياة...نشكر...الله
لأنه أعطانا هذا الإحساس...صحيح أن الحب...يجعلنا..نبكي أعوام....ونضحك
ساعات...لو فتحنا قلوبنا...وأحببنا بصدق...لن يزول الحب...حتى لو زال الجسد.
لا تندموا إذا أحببتم أحدا...فالحب لا يندم عليه.....عيشوا تلك الذكريات....أبتسموا
وحاولوا أن تسعدوا الناس اللذين تحبونهم حتى لو لم يهتموا لكم....فالحياة..تعطينا
ما نستحقه...أبحثوا عن الحب الحقيقي...سيأتي يوما....بكل تأكيد.....





النهاية

سوما
08-05-2009, 05:53 PM
واااااااااااااي شكرررررررررررررررااااااااااااا للللك دجييييييييييين اقرئئئهااااااااا مرررررررررررررة شكرررررررررا ^^

سوما
08-05-2009, 06:53 PM
يييييييااااااااااااااااااااااي ياااااااااااهوووووووووووووو هههههههههههههههه والله حللللللللللوة حللوة اهئ اهئ اهئ يعني في الاخير ماتوا على الشجرة الصنوبر واااااااااااااااااااء والحمدالله اعترفوا لبعععض وااااااااااااااااااء سمووووووووووور لاتحرررميينا من قصصك ابداااااا ان شالله طييييييييييب ^^

سجينة
08-05-2009, 11:21 PM
ثااااااااااااااااااانكس................سووسوو؟.... ...............^.^

:SnipeR (37):

Horror movies
09-03-2011, 10:26 AM
:mixed-smiles-153::mixed-smiles-153::mixed-smiles-153::mixed-smiles-151::mixed-smiles-151::mixed-smiles-151::mixed-smiles-249::mixed-smiles-249::mixed-smiles-249::mixed-smiles-185::mixed-smiles-185::mixed-smiles-185:
:mixed-smiles-281::mixed-smiles-281::mixed-smiles-281::mixed-smiles-215::mixed-smiles-167::mixed-smiles-033::mixed-smiles-038: