المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصتان [ خلف أسوار البار + حداد البياض ]


غسق
27-04-2009, 11:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


القصة الأولى من تأليفي في شهر رمضان الماضي


خلف أسوار البــار






في مكان ما

دخان , ضجيج , كؤوس , ونساء
تكمن المتعة لأولئك الرجال في ذاك المكان
حيث يخمرون ويسكرون دون رادع وحسيب

خلف البار بيت يظهر عليه الهجر
جدرانه محطمة
سقفه مهدم
والمطر ينهمر فيه على أولئك الطفلين القابعين في الزاوية
وحدهما دون أهل

صوت ظهر بحياء قبل صوت الرعد
معدة الصغير تشكي

نظر إلى أخيه الكبير بحرج
ابتسم الكبير بقلة حيلة
وخرج من تلك الخرابة
يبحث عن بعض الفتات

تلصص إلى تلك الحاوية القريبة من البار
يبدو أن النادل لم يفرغ قمامته بعد
احتار هل ينتظر أم يعود إلى صغيره ؟
واختار الإنتظار

الصغير في ذاك المكان يرتجف
البرد قارس والثياب لاتغني
تداخل على نفسه أكثر كمن يحتمي من شئ ما ...

خرج النادل ليفرغ الحاوية
انتظر الصبي مغادرته
ثم اتجه إليها

ألقى نظرة , أخيراً سيسد رمق أخيه

فاجأته يد خبيثة من الخلف

رجل يترنح في مشيته انقض عليه وضربه
: أيها السارق
هكذا نعته !
وأفرغ الحاوية على الأرض !!

قام الفتى مجاهداً نفسه وحمل مابقي ...
بقايا طعام غطاه بالتراب
وإن كانت بقايا ستشبعهم

الجسد يرتجف
في ذاك الظلام
وأخيراً
... سكن !
لقد مات

عاد الكبير حاملاً الطعام
وضعه في مكان قريب
واتجه إلى أخيه

ناداه
هزه
حركه
ولكن أنى يُجاب عليه !

سقط على إثر اكتشاف الحقيقة
على جسد أخيه

ضمه إليه واستسلم لهذا البؤس

بعد أيام
تنبه أصحاب البار
لرائحة كريهة تزعج الزوار !

واكتشفوا المصدر

جثة طفلين تحجرتا على بعضهما
والطعام بجانبهما ومعه منديل البار !

غسق
27-04-2009, 11:25 PM
القصة الثانية

كانت مشاركة في مسابقة في أحد المنتديات

القصة مقتبسة من أحداث واقعية


حداد البياض


بملامح شاحبة تأملت وجهها في المرآة , لم تهتم بشكلها قط ، هو لم يعد هنا ، لن يرى أحد هذا الجمال كعينيه ، بالأمس القريب كانت خطبتها منه ، كانوا يهنؤنه بها , فرح الكل لأجلهم , لأجل تلك الصغيرة التي عانت وحدة وحزناً في حياتها ,, أخيراً سيأتي من يملأ عليها حياتها ..
بالأمس كان هنا ، يعرض عليه دفتر أشعاره , أهداه لها , فقد كان ماكتب فيه أحلامه وأول أحلامه كانت الظفر بها ..
تلك طالبة الثانوية وذاك طالب الجامعة فرح الملأ بخطبة أبناء الأخوات ، كانا ثنائي رائع ...
جلست على كرسيها هادئة ،إلى الآن لم تبكه .. كيف تبكيه وهو مازال حياً بالنسبة لها .. لم تصدق بموته ,هل مات حقاً !!
كان يتسابق مع رفاقه بسيارته الجديدة ، بعد أن حدثها عن فرحته بالسيارة , دخلوا في ذاك الخط الدائري وانحرفت بهم السيارة , وسرعان مالقوا حتفهم .
اليوم هو اليوم الثالث ولا دموع تخرج من عينيها , بعكس ماتوقع الكل من انهيارها كانت صامدة , ربما يكون الحزن أعظم من أن تصفه دموع ..
تريد أن تبكيهيه حقاً ولكنها لم تقدر ..
أخذت دفتر أشعاره ، وأخذت تقرأ , قد تهطل الدموع ، وتستوعب المأساة ..
فتحت على أول صفحة :
كتب فيها مشهور : إذا طال الزمان ولم تروني * فهذا خط يدي فتذكروني
تذكرت غضبها مما كتبه هنا ,, لكنه أجابها بابتسامة ...
سقط من بين الأوراق شيئ .. تناولته .. وفتح الباب : شذى ماذا تفعلين .. لقد تأخرتي ! الناس ماذا سيقولون ؟
:حسناً ..
: ماهذا .؟
لم ترد :...
: لم أخرجتيه ؟ هل تعشقين تعذيب نفسك ؟
كانت بطاقة العائلة الجديدة .. التي تحوي اسمها في بطاقته .. كم كان سعيداً حين ضمها اسمها مع اسمه ..
: سحبت صديقتها الكرت وقالت : هيا نعد
: بهمس: حسناً ولكن هاتي ( وألتقطت البطاقة ) حشرتها داخل الدفتر والتفت إلى الخزانة لتضعه هناك
فتحت الخزانة واندفع منها قماش أبيض كبير .. سقط أمام قدميها .. ووقعت هي من هول صدمتها ؟؟
ذاك كان ثوب الفرح اليتيم ..نظرت إليه بذهول .. هذا كان حلمها يوماً ماً ..... لمن ستزف أيها الثوب ؟؟
خرت على الأرض باكية وهي تحمله , تضمه إليها تحاول جمع أشتات حلمها الذي تحطم على رصيف الطريق الدائري .



الحقوق محفوظة لـ غسق @ منتديات أنيدرا

زهرة المدائن
28-04-2009, 11:46 AM
في البدية يسعدني ان اكون صاحبة اول رد على القصتين اللتان في قمة التميز

لقد ابدعتي اختي بحق


القصة الاولى خلف اسوار البار تمثل حياتنا و تلاهينا عن ما هو مهم في الحياة و ننسى العائلات المحتاجة

اما الثانية فقد شعرت بها اكثر لانها تمثل حالنا في غزة حيث نفقد احبتنا في اجزاء من الثانية و تبقى الذكرى


الله يعطيك الف عافية


في امان الله

Ḿĭşş şђĭяŁέy•◦
28-04-2009, 04:00 PM
آلسٍلآمْ عليًڪمْ ورحًمْة آلله وبًرڪآتٍٍٍه /_

ڪيًفڪ أختٍٍٍيً غسٍق عسٍآڪ بًخيًر ؟

بًصرآحًة

آلقصتٍٍٍيًن مْن أروع آلقصص آلليً قرأتٍٍٍهآ بًحًيًآتٍٍٍيً :please_1:

دمْعتٍٍٍ عيًنيً على آلقصة آلأولى :SnipeR (72):

صدق فيً مْجًتٍٍٍمْعآتٍٍٍ قآسٍيًة جًدآً ..

وآلقصة آلثآنيًة

تٍٍٍحًڪيً عن مْرآرة مْآحًل بًـ ( شٍٍٍٍٍٍذى )

صدمْة أن يًفقد آلإنسٍآن فجًأة

أحًبً آلنآسٍ إليًه ~ :cry_2:

سٍلمْتٍٍٍ أنآمْلڪ غلآتٍٍٍيً :icon26:

مْن جًد إبًدآع × إبًدآع


جًزآآڪ آلله خيًرآً

لآ عدمْتٍٍٍ تٍٍٍمْيًزڪ :SnipeR (87):

تٍٍٍسٍتٍٍٍآهليً آلفآيًف سٍتٍٍٍآرز :m!ss (72):

C O F F E
21-08-2011, 02:22 AM
الجسد يرتجف
في ذاك الظلام
وأخيراً
... سكن !
لقد مات

جثة طفلين تحجرتا على بعضهما
والطعام بجانبهما ومعه منديل البار !


ذاك كان ثوب الفرح اليتيم ..نظرت إليه بذهول .. هذا كان حلمها يوماً ماً ..... لمن ستزف أيها الثوب ؟؟




قلَم حزِيْن مُكللَّ
بدمُوعٍ لمْ تَجِفْ

حمَل مرآرَة الوآقِع وجسَّدهـآ
علَى الورق

فنـآل مِن الإبدآع النّصيبَ
الكبيْر

أدآمَ الله عليكِ فكركِ الرآقِي