المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ** فتحته و أنا السبب **


فلانه بنت فلان
14-09-2007, 01:10 AM
بمناسبة رمضان حبيت أشارككم بقصه قصيرة من تأليفي يا رب تعجبكم

العنوان فتحته و أنا السبب

كان المكان مظلما و دقات قلبي متسارعة. كان اليوم الذي أعطاني فيه الصندوق يوما لا ينسى. لقد تركني منذ سنين كثيرة. طرق الباب بسرعه و سمح لنفسه بالدخول دون إذن بدا عليه الارتباك. كانت دموع في عينيه لم تجف بعد. نظرت إليه كما ينظر العاتب إلى الذي يعتب عليه لكني قد أقنعت نفسي بأني نسيته و مسحت كل مشاعري تجاهه. كان ما زال يلهث و يحاول التقاط انفاسه رفع رأسه بصعوبه و بيده صندوق صغير قد أكل الدهر عليه و شبع.
"ماذا تفعل؟ أو أيجب أن أقول ... ما الذي تفعله؟" قلت له و أنا أحاول حبس دموعي
"أمي ... من هذا؟" نظرت ابنتي ذات الثلاث أعوام من خلف باب غرفتها
" مجرد صديق عودي إلى النوم" حاولت الا تفارق ابتسامتي وجهي حين تحدثت اليها
"أريدك ان تنامي بجانبي"
"سآتي في الحال..." قلت لها ثم التفت إليه " ما الذي تريده"
"قد عرفت من بعدك الكثير...." قال بكل أسى " لم أستطع أن أفكر بأحد أثق به أكثر منك"
" ما الذي ترمي إليه؟...انا امرأة متزوجه كما تعلم لا يمكنك البقاء كثيرا هنا"
" سأرحل .... ربما لن تري وجهي بعد الان لكن اريد منك الاحتفاظ بهذا الصندوق من أجلي" مد يده التي تحمل الصندوق و قد جعلني أشفق عليه بنظرته التي بدت كأن الحياة كانت قاسية جدا عليه . نظرت إليه و المشاعر قد اختلطت في داخلي. لم أعلم إن كان يجدر بي أن اخذ ذلك الصندوق أم لا. مددت يدي لبرهة لأخذه و لكن ترددت و انزلتها مره اخرى
" ما الذي يحتوي عليه هذا الصندوق؟" قلت محاولة حبس دموعي
" لا أستطيع اخبارك الان...أيمكنني أن أطلب منك أن لا تفتحيه مهما حصل إلا بعد مماتي؟" قال بنبرة بدت كمن يرجوني أن لا أفعل
مددت يدي مرة أخرى لآخذ الصندوق و هو ما زال يمد يده و ينظر إلي بكل أسى. نظرت خلفي مره أخرى باتجاه غرفة ابنتي التي كانت ما زالت تنظر إلي بخوف و قلق فابتسمت لها و أومأت برأسي لها لأطمئنها بأن كل شيء على ما يرام ثم عاودت النظر إليه. أغمضت عيناي لبرهه و أخذت نفسا عميقا ثم مددت يدي و أخذت الصندوق بكلتا يداي
"شكرا لك" قال بكل هدوء و التفت مستعدا للرحيل. توقف عند الباب و هو ممسك به ثم التفت لي مره اخرى. كنت ما زلت احدق اليه. ابتسم ابتسامة طفيفه " اشكرك على كل شيء...كل ما مضى"
أومأت برأسي بابتسامة مرتبكة و سرعان ما اختفت عن وجهي. التفت إلى الباب و اغلقه بهدوء خلفه. كنت ما أزال أحدق تارة إلى الباب و تارة إلى الصندوق عندما أحسست بمن يشد ثوبي من خلفي. نظرت إلى الأسفل فوجدت ابنتي و قد امتلأت عيناها بالدموع التي حاولت أن تحبسها
"أمي ..أنت حزينة؟" قالت بقلق
مسحت دموعي التي كادت ان تسيل على خدي بسرعه و ابتسمت لها ثم انحنيت لها
"سأصبح حزينة الان اذا لم أرى ابتسامتك الجميلة" ما زالت ابتسامتي على و التي كانت تؤلمني لأني أجبرت نفسي عليها بشدة. ابنتي كانت هي الوحيدة التي لم أستطع تحمل رؤيتها حزينة فهي كانت كل ما أملك بعد زوجي كثير الأسفار بسبب عمله. كانت هي الوحيدة التي تنسيني هموم العمل بما أن أمي تعيش في مدينة أخرى و لا أستطيع زيارتها كثيرا. لم يكن لدي اخوة او اخوات سوى أخ واحد قد توفي منذ سنتين في حادث سيارة.
اصطحبت ابنتي إلى غرفة نومها و نمت بجانبها قارئة لها قصتها المفضلة و عيناي لم تنفكا عن النظر إلى الصندوق. فاجأتني ابنتي بسؤالها عندما قطعت علي قرائتي قائلة " أمي من كان ذلك الرجل؟"
ارتبكت و بان علي ذلك و بقيت ساكته لفترة قصيره ثم تنهدت و ابتسمت
"كان ...خالي الذي لم أره منذ زمن بعيد"
"لكنك قلتي لي مرة أنك مثلي لا خال لديك؟"
لم أعلم ماذا أقول لها فقد ارتبكت كثيرا . ثم فكرت و قلت لها " لم أعلم أن لدي واحدا ... لكنه أخبرني بقصته و علمت منه أنه خالي"
مدت يدها الصغيرة و وضعتها على الصندوق " و ماذا يوجد في الصندوق؟" و ابتهجت بكل براءه وو هي تنظر إلي " أهي هدية لك؟"
حاولت أن أحبس دموعي و أنا انظر إلى وجهها الذي اشرق لمجرد انها ظنت أن الصندوق كان هدية. " ألا يجب أن تفتحيها أمي؟"
" إنها ليست هدية...إنها أمانة لدي...فهو سيعود ليأخذها"
كأي طفل في مكانها خاب ظنها و عبس وجهها " كنت أتمنى أن تكون هدية لك لتفرحي"
ضحكت بصوت خافت و قلت لها و أنا أضمها " لا تقلقي أبوك سيحضر لنا الهدايا قريبا"
قفزت فرحا " هل سيأتي أبي قريبا؟"
"نعم قال لي أنه سيأتي الأسبوع القادم"

مر هذا الاسبوع و اليوم سيأتي زوجي من السفر و الأحرى بأنه سيسافر بعد يومين من اليوم لعمل اخر. هذه اصبحت حياتنا و قد تعودنا عليها كل من ابنتي و زوجي و أنا. صحيح انها تريد أباها بجانبها طوال الوقت و صحيح أنني أريده معنا لنحس بالأمان فوجود الرجل فالبيت يشعر الأسرة بالأمان بكل تأكيد ، لكن أجبرنا أنفسنا على التعود على هذه الحياة فهي ستبقى هكذا إلى أجل مسمى. الصندوق ما زال يمثل أمامي على الطاولة و ابنتي قد ذهبت للنوم منذ فترة قصيرة فقط. لا بد و أنها ادعت النوم لكي تنتظر والدها الذي يجب أن يدخل في أي لحظة الان. يجب علي أن أذهب و أكمل ما حدث معي غدا أو إذا توفر لي الوقت

إلى اللقاء يا مفكرتي العزيزة
___________________________

اليوم يوم اخر ... مختلف عن غيره تماما. حياتي لم تعد كسابقتها. بسبب من؟ الصندوق.
الصندوق هو السبب. إلى الان و منذ اكثر من اسبوع تمنيت لو لم أفتحه. تمنيت لو لم أعلم ما بداخله. تمنيت لو لم اخذه منذ البداية.

هذا ما حدث

دخل زوجي و قد جبر الابتسامة ان ترتسم على وجهه الذي كان واضحا عليه تعب السفر. كما توقعت سمعت صوت صرخة ابنتي الفرحة و اتت جارية اليه و ارتمت في احضانه فحملها و طبع قبلة سريعة على خدي و ابتسم قائلا: "لقد اشتقت لكم كثيرا"
" اشتقت لك اكثر يا أبي" قالت ابنتي مبتهجه
" لكني حزين"
"لماذااااا؟" قالت له ابنتي بحزن و اكتفيت بمراقبتهما بابتسامه ممزوجه بقلق. لطالما أحببت منظرهما و هما يتبادلان اللعب و الضحك و الاحاديث هذه المرة كان هناك ما يعكر صفوي و يعكر ابتهاجي برؤيتهما معا
"لأنك بقيت ساهره و يجب عليك النوم الان"
"و لكني كنت انتظرك"
"سأسامحك هذه المره و لكن لن أسامحك مرة أخرى" ابتسمت مرة أخرى و ذهبت إلى المطبخ و انا أسمع ضحكاتهما تتعالي و هم يلعبان. ذهبت لأعد كوبا من الحليب الساخن الذي لطالما أحبه زوجي بعد أن يعود من السفر مباشرة. فهو كما قال لي يحب الحليب الذي أصنعه جدا. في البداية ظننت أنه يجاملني و لكني مع الوقت رأيت كيف يتحمس لشربه و يثني عليه. بعد دقائق من دخولي إلى المطبخ لم أعد أسمع أصوات زوجي أو ابنتي فأعددت الحليب بسرعه و أخذته مسرعة الى غرفة المعيشة. تنهدت راحة عندما وجدت زوجي و قد استلقى على الاريكة مبتسما قائلا : " لا تقلقي...وجهك يبدو مضحكا عندما تقلقين" و ضحك بصوت خافت
"هذا ليس مضحكا . أين هي مريم؟" قلت له بينما وضعت الكوب على الطاولة
نهض زوجي ليوسع لي مكانا " اجلسي هنا"
ابتسمت و جلست بجانبه
"لدي الكثير لأقوله لك ... فأنا لم أتحدث معك لفترة طويلة"
"و من الملام في ذلك" قلت له ضاحكة
"أنا بالتأكيد"
ثم سكت و نظر الي بتمعن. ارتبكت في البداية فهو لم ينظر الي كذلك لفترة طويلة من الزمن
"ما...ماذا؟" قلت مرتبكة
ضحك قليلا من ارتباكي ثم قال " لدي ما أخبرك به"
"ما هو؟" دقات قلبي تسارعت و لم أعرف بماذا أفكر أما يريد قوله سيئا أم جيدا
" لأكون صادقا معك . لقد مللت البعد عنكم هكذا... و قد قررت أن أترك عملي فقد وجدت عملا اخر بنفس الراتب و العمل لا يحتاج للسفر"
كان هذا خبرا كافيا لينسيني أمر الصندوق و يجعلني أفرح كثيرا " حقا؟ أم أهذا مقلبا من مقالبك؟"
"هذا صحيح و رحلة العمل الاخيرة ستكون الاخيره باذن الله و سنستطيع العيش كعائلة اخيرا"
"هذا جيد. هذا كفيل بأن ينسيني كل قلقي و مخا..." ثم سكت لبرهة خوفا من أن يزل لساني بأمر الصندوق
"ما بك؟" قال و القلق يملأ وجهه
" لا شيء " لم أكن كاذبة جيده و كان الكذب واضحا على وجهي
"سارة. ما الذي تقولينه؟. تعلمين أنني منذ عرفتك و أنا أعلم متى تكونين كاذبة ام لا...و الان أرى أنك..."
"كاذبة" قلت له مقاطعه " نعم أنا أكذب...لكن إنه شيء لا علاقة له بك...أيمكنك نسيان هذه المحادثه" نظرت إليه و الدموع ملأت عيناي " أرجوك"
"ساره..."
"يجب أن ترتاح قليلا" قاطعته مرة اخرى و وقفت متجهة إلى غرفة النوم " سأجهز لك السرير حتى تنام"
مسكني من ذراعي ليوقفني و أدراني باتجاهه و كانت دموعي قد سالت "خالد...فلنأجل هذا"
حدق بي لفترة قصيرة " أرجوك" قلت له بصوت خافت و قد أطرقت برأسي. رفع رأسي فأغمضت عيناي بشدة محاولة تجنب رؤيته فتركني و قال " سأناقش معك هذا الأمر غدا". ذهب إلى غرفة النوم فرميت نفسي على الاريكة و بكيت كالطفل الذي فقد لعبته. بكيت بسبب مشاعري التي باتت مختلطة و لم أعد أعرف ما الذي أشعر به بالضبط.
بعد فترة قصيرة من الزمن توجهت غاضبة إلى الخزانة التي في غرفة النوم و لكني حاولت التسلل إليها بخفة حتى لا أوقظه فسحبت الصندوق بكل عناية حتى لا يسمعني و خرجت مسرعة و جلست على أريكة غرفة المعيشة و مسحت الدموع. لم أكن في وعيي تلك اللحظة. نعم لقد تذكرت أنه قال لي بأن لا أفتحها و حذرني أكثر من مرة لكني لم أعد أحتمل العذاب أكثر من ذلك. صندوق صغير نعم. لكنه سبب لي الكثير من القلق و الخوف و الارتباك. تنهدت قليللا ثم أخذته من على الطاولة و انا احدق اليه قائلة في نفسي " لا يهمني ما سيحدث إن فتحته لا يهمني إن غضب علي...اللعنة لا يهمني إذا كان يحتوي على قنبلة" فتحته و انا في أوج غضبي. حدقت إلى ما كان بداخله و قد زال الغضب رويدا رويدا. صدمت بأن شيئا كهذا قد سبب لي الغضب و الخوف و القلق طوال أسبوع كامل.
كانت مجرد رسالة. ورقة بيضاء قد توسخت بالحبر الازرق...بكلمات كثيرة. التقطت الورقة و نظرت اليها . قلقة و خائفة و مرتبكة كنت عندما فتحتها

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزتي ساره،

كم أتمنى ان تكوني سعيدة الان أكثر من أي يوم مضى. كم اتمنى أن تكوني بخير و صحة جيدة. رسالتي هذه ما هي إلا رسالة فيها كلام كثير لم أستطع أن أقوله لك أبدا. في البداية أحب أن أشكرك لقضائك أجمل أيام عمري معي. أشكرك لأنك قدمتي لي الكثير عندما كنت زوجتي. صبرتي علي. لم تحققي حلمك بسببي. انا فرح لانك حققته و اصبح لديك ابنة تشبهك في جمالك. أحببت أن أترك رسالة أخيرة قبل وفاتي لك. بعدك تحطمت حياتي. لم يعد لي بعدك الكثير و لم افقد أي ذرة حب من حبي لك أبدا. تورطت مع عصابة ما. بطريقة ما. انهم يلاحقونني و علموا بأمرك و هددوني بقتلك ان لم أفعل ما يريدونه. فضلت أن يقتلوني بدلا منك. لذا لم أشأ أن أترك العالم بدون أن أودعك وداعا أخيرا. الارجح انك تقرأين رسالتي بعد اذاعة خبر وفاتي في التلفاز. الشرطة تعلم بمخطط العصابة التي ستلتقي في حديقة المدينة و ستراقب المكان فهم في بالتأكيد سيعلمون بموتي و لن أدع غيري يموت بدلا منك. هذا أفضل لي أيضا. سينتهي عذابي. سينتهي كل شيء.

وداعا و أرجو أن تعيشي حياة سعيدة و أطلب منك أن تنسيني و تنسي هذا....هذه مجرد رسالة وداع

سقطت الورقة من يدي كما سقطت دموعي بغزارة. لم أعي ما أفعل و وجدت نفسي ألبس معطفي و ركضت خارجة إلى الشارع. وجدت نفسي فجأه في حديقة المدينة. كانت هادئه كدموعي التي تساقطت بغزارة بلا صوت. بحثت عنه في كل مكان فهو لم يمت بعد. لم يقولوا شيء بعد في التلفاز. لا بد و أنهم لم يتواجهوا بعد. رحت أبحث كالمجنونة في الظلام عنه. كنت سأحاول ايقافه بأي طريقة ممكنه. لا يمكنه أن يفعل شيء كهذا لأجلي.

سمعت صوت إطلاق نار فجأه فأسرعت بالاختباء وراء شجرة قريبه. كنت قريبة كفايه لأسمع حديثهم لكن لم أستطع رؤيتهم. تسارعت دقات قلبي و دعوت الله مرارا و تكرارا ان لا يحدث شيء له. كانوا هناك . شيء ما جعلني أفتح الصندوق في ذلك اليوم. حاولت البحث عنه بعيني من وراء الشجرة. وجدتهم. شخصان بالأسود. أحدهم يمسك به من ذراعيه و الاخر مبتسما و يصوب مسدسا في وجهه
"هل ستسلمني الجوهرة الان؟" قال الشخص المبتسم
"قلت لك لا ....لم أعد أعمل لديكم ...سأسلمها للشرطة"
"أحمق إذن قل كلمتك الاخيرة"
لم أتمالك نفسي. شعرت بأنه لا يمكنني فقط الوقوف مختبئه و أن أراه يموت أمامي. استعد ذلك الاسود لقتله و جهز مسدسه
لم أعي ما أفعل و وجدت نفسي أرتمي أمامه صارخة حتى يمتنع عن الاطلاق . كنت مغمضة العينين. سمعت صرخة هتفت باسمي و قد امتزجت بصرختي. صوت طلق ناري تبع ذلك. شخص ما قد صرخ ألما من تلك الطلقة. كل شيء حدث بسرعة. سقطت على الأرض بقوة و فقدت وعيي. كانت الرؤية تنعدم شيئا قشيئا و انا ملقاة على الأرض. رجال الشرطة انتشروا في المكان. شخص ما حدق إلى و ناداني مرارا و تكرارا صارخا بي "لماذا؟ لماذا؟"

فتحت عيناي بعد مدة لأجد نفسي في غرفة بيضاء و أصوات أجهزة المستشفى من حولي. علمت بأنني في المستشفى و بدأت أتذكر ما حدث. نهضت من فراشي بسرعة و نظرت إلى يساري فوجدت اجهزة و اسلاك اتصلت بعضها بيدي ثم نظرت إلى يميني فصدمت من ما رأيت

خالد ممدا بلا حراك. قليل من الدم قد تلون على ضمادته التي لفت صدره. جهاز قياس النبض يرسم خطوطا قد أخبرتني بأن دقات قلبه ضعيفة. نزعت الأسلاك المتصلة بي و ركضت نحوه باكية
"خالد؟ ما الذي حدث؟ أجبني. لماذا لا تتكلم؟" قلت له بصوت خافت امتزج بالدموع
دخلت ممرضة رسم على وجهها القلق و الحزن في ان واحد
"سيدتي. يجب أن تعودي إلى سريرك. المفتش سيقابلك الان "
"ما الذي حدث له؟" سألتها غير مبالية بما تقول
"سيأتي مفتش الشرطة ليخبرك بكل شيء"
دخل المفتش و وجهه عابسا و قد جبر ابتسامه لترتسم على وجهه
"سيدتي. أيمكنك أن تعودي إلى سريرك و سأخبرك بكل شيء" قال بكل هدوء
سحبت كرسيا كان بجانب سرير خالد و جلست " سأجلس هنا. ما الذي حدث؟"
"زوجك تعرض لطلق ناري في محاولة قتل ذلك الشاب"
"ماذا؟" قلت بصدمة
"لم يستعد وعيه بعد و لذا لا نعلم كيف وصل زوجك الى هناك . كل ما في الامر أنه..."
"لم أردك أن تموتي" صوت خالد الجريح قاطع المفتش فجأه نهضت من مكاني و ذهبت إليه
"أأنت بخير؟" قلت بقلق
"أظن ذلك"
"كيف علمت أنني هناك؟"
"لحقت بك. فقد استيقظت و لم أجدك و وجدت الرسالة ملقاة على الارض فاستنتجت انك في الحديقة...راقبتك من الطرف المقابل لك و حدث ما حدث" تألم خالد قليلا و اخذ نفسا بسيطا
"لا تتكلم كثيرا"
لم يجب علي خالد و زادت تعابير وجهه التي توحي بالألم...الخط الذي يرسمه جهاز النبض بدأ يستقيم شيئا فشيئا تجاهلته...حاولت انكار ما راته عيناي...كان يموت أمامي...لكني حاولت انكار هذا الشيء...صرخت بالممرضة...أتى الطبيب مسرعا...قام بعمله ...حدث كل شيء بسرعه

فجأه هدأ المكان...صوت الجهاز بدأ يصفر بصوت واحد...الخط استقام بلا اهتزازه....خالد امتد بلا حراك....تصلبت في مكاني بلا صوت و لم أسمع سوى انفاسي المتقطعه...ثم وجدت نفسي على الارض بجانبه باكية كطفلة صغيرة فقدت أمها...

ها أنا الان بعد أسبوع من وفاته ...أحمل ذكراه كل ثانية من حياتي....احيانا ابتسم لذكراه و احيانا ابكي...ابنتي لم تعد كالسابق....تجلس وحيدة بجانب النافذه و تحدق بالأرجوحة المفضلة لديها التي كان يلعب بها والدها معها...أصبحت تبكي كثيرا عندما تمر طائرة فوق المنزل...لم تعد تحب الخروج للعب...ملت منظر الاولاد اللذين يصطحبهم ابائهم الى الحديقة...ملت التحديق اليهم و التمني بأن يعود والدها من رحلة لا عودة منها...

انا من ألحق بها هذا...أستحق أن أبكي و يحترق قلبي عليها و أتعذب لرؤيتها هكذا....أستحق هذا...لا بل أستحق المزيد....زوجي الأول قد أودع بالسجن لما فعله مع العصابة من سرقات...أنا سأكمل حياتي مع ابنتي وحيدتان ...و ليساعدنا الله فهو كل ما بقي لدينا...اتخذت "لا يأس مع الحياة و لا حياة مع اليأس" شعارا لي آملة أن ينقذني من الألم الذي أعيشه.

النهاية

ارائكم؟:)

YONA
14-09-2007, 01:11 AM
يسلموووووووووووووو مقدما....^^

وجاري القراءه....^^

أريجاتوووووو....^^

LELO
14-09-2007, 07:14 AM
يعطيك العافيه

حفظتها عندي ولي رده بعد القراءه

مشكووووووره

So_Do.Girl
14-09-2007, 11:26 AM
يسلموووو عنوني..
الصراحه الاسلوبك جميل (هذي من المقدمه طبعا) لووووول

والحين ابقرا الباقي..

لي عوده

فلانه بنت فلان
17-09-2007, 02:13 AM
الله يسلمكم و يعافيكم

مشكووورين عالمرور و بانتظار ارائكم بفارغ الصبر

Mr_Misery
18-09-2007, 01:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

اهلا بك اختي فلانة بنت فلان ^_^

خزنت موضوعك او قصتك بالاصح من ك>ا يوم ..

لكن كل ما افتحها و ابدا في القراءة يطلع لي شيء يقومني من الجهاز ..

الاجزاء اللي قريتها ..

اقصد البداية ..

الزائر الغريب ..

لمحة من الماضي ..

كلها اكثر من رائعة ^_^

و اعد بالعودة للرد على القصة كاملة ^_^

اميتاب
09-09-2008, 09:28 PM
كونيتشوا فلانه

أنا تحمست للقراءة علشان أعرف شو بالصندوق

بصراحة القصة روعة

واضح انك مبدعة

أتمنى أن تستمري في كتابة القصص

تقبلي مروري


جاني
اميتاب

لافندر
10-09-2008, 03:22 AM
إثارة وأكشن ورمنسية كلها في القصة ...

عجبتني القصة كتير ... وحزنتني النهاية مرة ...

فلانة بنت فلان شكرا لك ..

Em!Ly
10-09-2008, 03:40 AM
,,,,,,,,,,,,,

katren
10-09-2008, 06:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي ( فلانة بنت فلان )

قصة رائعة جداً وجميلة ومميزة بترابط أحداثها ووضوحها ..

أعجبت كثيراً بأسلوبك في الكتابة وطريقة عرضك للأحداث ^_^

صحيح أن النهاية كانت حزينة ، لكن يمكننا استخلاص العبر من كل قصة ..

رائع ما كتبت ، إبداع ليس له حدود ..

أتمنى أن تمني موهبتك الرائعة فعلاً تألقت بكتابتك للقصة ..

تم نقل الموضوع للقسم المناسب وسينال التقييم الشخصي والتقييم الكلي على الموضوع

شكراً جزيلاً لك
وبالتوفيق ^_^

كاتي