المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الـحـــارس...قـصـة قصـيـرة


NouR.FaYe
25-09-2007, 09:27 PM
مجرد فكرة زارتني ..فكتبت عنها..ولم تأخد مني سوى دقائق..
فعذرا إن لم تكن الأسلوب في المستوى المطلوب ولم تصلكم فحوى المضمون...
سبق وقد قمت بنشره في موقع آخر، لكني أردت لهذه الأقصوصة أن تكون بدايتي الأولى هنا


الــحــارس


+ + +
كان يوماً طويلاً..
تناول عشاءه بهدوء وهو يفكر بما بروتين الغد..

تناوله وحيداً..فأسياد القصر نائمون ..وهو الخادم الحارس ساهراً على أناس لا يربطون له بصلة ..
لكنه سعيد في النهاية..
وليس هناك أسعد لإنسان مثله يحصل على طعام مجاني فاخر وملابس تليق به
وفكرة أنه يعيش في قصر تخفي عنه الحقيقة أنه ينام في ملحق خارجها..

يأكل اللحم بروية وتمهل..يستمتع بكل ما فيه ..
ولا يبتلع اللقمة إلا بعد أن تذوب..
البرد قارس من الخارج ، والثلج كادت أن تغطي نافذة المطبخ حيث يجلس هو لتناول العشاء

يعدل معطفه ، يشعر أنه مثل أسياده ، من حقه أن ينعم بحياة دافئة..

فهو ملك نفسه في النهاية..سيأخذ ما يريد في الوقت الذي يريد..

رغم حقيقة أنه عمل خادماً طوال حياته ، لكنه سعيد بما كتب له ..

مدام يأكل من حصاد تعبه وينام قرير العين..

كلاب الحراسة تنبح في الخارج ..ينتظرون نصيبهم من بقايا العشاء..

يجهزها لهم في أطباق خاصة، ويدفع بقدميه الباب ويزحف بقدميه الغارقة في الثلج

يسرع نحو بيت الكلاب ، يراهم ينبحون ويصرخون ، يقترب منهم ويقدم لهم ما يظنه سيرضيهم..

لكن أفواههم أبت أن تغلق..ينبحون بلا توقف وأعينهم شاخصة محدقة إلى خارج بوابة القصر..

يمد عنقه ويصغر عيناه عله يفهم ما يضيق هذه الحيوانات..

يقرر في النهاية أن يتجه نحو البوابة ، ويدفعها بيديه..

وأمام القصر الذي يحرسه قصور أخرى لأثرياء آخرون ..

وبين جنبات قصر وأخرى يلمح حركة خفية ، فيعقد جبينه ويقوده فضوله إليه..

وما أن يصل إليه حتى يجد أمامه كومة غطاء ملفوفة على بعضها ،
فيأخذها ويزيحها ويتفاجأ أيما مفاجأة
ثلاثة أطفال صغار ملتمسين دفء بعضهم البعض ،
رؤوسهم مطرقة وأوجههم مخفية بين ذراعي الآخر..
واحد منهم فقط تدفئه الجرأة ويستنجد بالرجل الكبير يغطيه ثلاثة معاطف ..

يرفع الصغير وجهه الشاحب ويحرك شفتيه الزرقاوتين: " ماتا..أخواي لقد ماتا"

يتفاجي الحارس بالدموع المجمدة و كريستالات الألم تخرج من عيني الصغير..

يدرك دوره وما يجب فعله فيأخذ معطفه ويلفها حول الصغير..

فيما هو يفعل ذلك..حتى يشعر بروح هذا الطفل تمر من خلال يديه فيعيش قصته وحكايته..

وشعور كالماء البارد تجري في عروقه..

ورفع الرجل رأسه كأنه يتأمل هذا الروح تطير عاليا إلى السماء..ليرحل إلى حيث رحل أخواه

ويصبح معهم طيورا من طيور الجنة..



+ + +

تمت
آمل أن تصلكم رسالتي عبر هذه الاقصوصة
وشكرا لدقائقكم الذي قضيتموها بين كلماتي

في أمان الله

knouh
25-09-2007, 10:38 PM
ما شاء الله

الله يبارك

هذي أنت قاعدة تقولي أنك ما دققت فكيف إن فعلت

وصف رااااااائع

أكثر ما أعجبني

يمد عنقه ويصغر عيناه عله يفهم

ولا يبتلع اللقمة إلا بعد أن تذوب..

الحارس بالدموع المجمدة و كريستالات الألم

حتى يشعر بروح هذا الطفل تمر من خلال يديه فيعيش قصته وحكايته..

ويصبح معهم طيورا من طيور الجنة..

نهاية حزينة و أكيد تترك ذكرى في القلب و خيرا من كلامي أنك قلت " فيعيش قصته و حكايته "

و طبعا تستاهلين التقييم

مشكووووورة

لا تحرمينا مثل هذا الإبداع

Colourful Hana
26-09-2007, 12:29 AM
مجرد فكرة زارتني ..فكتبت عنها..ولم تأخد مني سوى دقائق..
فعذرا إن لم تكن الأسلوب في المستوى المطلوب ولم تصلكم فحوى المضمون...
سبق وقد قمت بنشره في موقع آخر، لكني أردت لهذه الأقصوصة أن تكون بدايتي الأولى هنا


الــحــارس


+ + +
كان يوماً طويلاً..
تناول عشاءه بهدوء وهو يفكر بما بروتين الغد..
أبدعت في وصفك لحياته المملة ،التي لاتتغير، لك فائق إحتراماتي .
تناوله وحيداً..فأسياد القصر نائمون ..وهو الخادم الحارس ساهراً على أناس لا يربطون له بصلة ..
لكنه سعيد في النهاية..
وليس هناك أسعد لإنسان مثله يحصل على طعام مجاني فاخر وملابس تليق به
وفكرة أنه يعيش في قصر تخفي عنه الحقيقة أنه ينام في ملحق خارجها..

يأكل اللحم بروية وتمهل..يستمتع بكل ما فيه ..
ولا يبتلع اللقمة إلا بعد أن تذوب..
البرد قارس من الخارج ، والثلج كادت أن تغطي نافذة المطبخ حيث يجلس هو لتناول العشاء
رائع جدا وصفك لدفئ المنزل:SnipeR (59):
يعدل معطفه ، يشعر أنه مثل أسياده ، من حقه أن ينعم بحياة دافئة..
يعدل أليت كلمة عامية ؟ ربما من الأفضل استخدام كلمة يصلح أو يرتب م أنني أرى يرتب أفضلهن جميعاً
فهو ملك نفسه في النهاية..سيأخذ ما يريد في الوقت الذي يريد..

رغم حقيقة أنه عمل خادماً طوال حياته ، لكنه سعيد بما كتب له ..

مدام يأكل من حصاد تعبه وينام قرير العين..
جميل جداً وصفك بأن الحياة ليست ثروة طائلة فحسب ولكن المهم هو راحة البال والكسب الحلال
كلاب الحراسة تنبح في الخارج ..ينتظرون نصيبهم من بقايا العشاء..

يجهزها لهم في أطباق خاصة، ويدفع بقدميه الباب ويزحف بقدميه الغارقة في الثلج

يسرع نحو بيت الكلاب ، يراهم ينبحون ويصرخون ، يقترب منهم ويقدم لهم ما يظنه سيرضيهم..
اعجبتني هذه الجملة...رائعة جداً
لكن أفواههم أبت أن تغلق..ينبحون بلا توقف وأعينهم شاخصة محدقة إلى خارج بوابة القصر..
شاخصة كلمة قوية جداً في هذه الجملة وتثير الخيال بقوة ليتصول حلة الرجل
يمد عنقه ويصغر عيناه عله يفهم ما يضيق هذه الحيوانات..
هممم أعتقد أن الكلمة من المفترض ان تكون (ما يشعر هذه الحيوانات بالضيق أو ما يزعج هذه الحيوانات )
يقرر في النهاية أن يتجه نحو البوابة ، ويدفعها بيديه..

وأمام القصر الذي يحرسه قصور أخرى لأثرياء آخرون ..

وبين جنبات قصر وأخرى يلمح حركة خفية ، فيعقد جبينه ويقوده فضوله إليه..

وما أن يصل إليه حتى يجد أمامه كومة غطاء ملفوفة على بعضها ،
فيأخذها ويزيحها ويتفاجأ أيما مفاجأة
ثلاثة أطفال صغار ملتمسين دفء بعضهم البعض ،
رؤوسهم مطرقة وأوجههم مخفية بين ذراعي الآخر..
واحد منهم فقط تدفئه الجرأة ويستنجد بالرجل الكبير يغطيه ثلاثة معاطف ..

يرفع الصغير وجهه الشاحب ويحرك شفتيه الزرقاوتين: " ماتا..أخواي لقد ماتا"
مشهد مأساوي جداً
يتفاجي الحارس بالدموع المجمدة و كريستالات الألم تخرج من عيني الصغير..
وصف في قمة الروعة اجدت في تعيبراتك
يدرك دوره وما يجب فعله فيأخذ معطفه ويلفها حول الصغير..

فيما هو يفعل ذلك..حتى يشعر بروح هذا الطفل تمر من خلال يديه فيعيش قصته وحكايته..

وشعور كالماء البارد تجري في عروقه..

ورفع الرجل رأسه كأنه يتأمل هذا الروح تطير عاليا إلى السماء..ليرحل إلى حيث رحل أخواه
>__<
ويصبح معهم طيورا من طيور الجنة..



+ + +

تمت
آمل أن تصلكم رسالتي عبر هذه الاقصوصة
وشكرا لدقائقكم الذي قضيتموها بين كلماتي


في أمان الله


أولاً وقبل كل شيء

أهلاً وسهلاً بك أختً عزيزة معنا في المنتدى

لقد جذبني العنوان وتحركت حواسي كلها فيما بين سطوك الرائعة الجمال

فشكراً لك غاليتي على ما كتبتِ

:SnipeR (69): لك مني كل الود

ولكن لماذا النهاية حزينة embarrassed3

ومع ذلك فقد تغلغلت جواهرها في صدري

فجزاك الله خيراً:)

أختك ... هانا....

Mr_Misery
26-09-2007, 12:51 AM
عمل دقائق ..

لكنه يستحق البقاء في الذاكرة لفترة اطول بكثير ..

عندك اسلوب عجيب .. لكنه لطيف ..

تحبين وصف انفعالات الشخصية بطريقة مميزة جدًا ..

يذكرني اسلوبك بشخص ما .. لكن لا يأتي الاسم لذاكرتي الان ..

القصة نفسها حزينة .. لكن هذا ما جعلها واقعية ..

وصفك للحارس و للاطفال الثلاثة .. و كانهم اشياء غريبة عن المحيط ..

كان مؤثر .. تعليقاتك التي يُفهم منها ان الحارس موهوم بظنونه ..

كانت جميلة و لم تكن صريحة .. و هذا اروع ما فيها ..

يرفع الصغير وجهه الشاحب ويحرك شفتيه الزرقاوتين: " ماتا..أخواي لقد ماتا"


تصورت انه الاطفال اصغر من ان ينطقوا .. لكن هذا ما اثر على القصة ابدًا ^_^

يتفاجي الحارس بالدموع المجمدة و كريستالات الألم تخرج من عيني الصغير..

تصورت انه المكان اكثر ملائمة للكلمة البسيطة .. "دموع الالم تخرج من عيني الصغير " ..

لانه كتابتك بها عفوية غريبة .. و محببة .. و هذه الكلمة .. اظهرت بعض التكلف ..

لكن عملك حاليا فوق النقد ^_^

و اتمنى بصدق اشوف لك اعمال اخرى هنا ^_^

NouR.FaYe
27-09-2007, 01:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت أعلم ان لأقصوصتي هذه قصور كثيرة .لكني لم ألتمسها إلى بعد أن قرأت تعليقاتكم الطيبة
وكما توقعت فإني لم أحسن ايصال الرسالة بشكل الجيد
كل ماأردت أن اصور في القصة هي أن أبين مستوى معيشة أفراد القصر
لدرجة أن الحارس والخادم يتنعم بفائض ترفهم
في حين ماحول القصر يوجد هناك من يبحث عن عود كبريت ليشعله ويتدفأ به..


knouh
أشكرك كونوه ( اسمك غريب )
كل ماصدته هي مجرد
وصفات بسيطة من لزوم القصة
نورتنا أخي العزيز

+ + +

Colourful Hana
@_@
عزيزتي أشكرك على ردك الطيب وتعقيبك المفيد

ولم تصلكم فحوى المضمون


ماذا بها كلمة فحوى
الفحوى: فحوى القول أي مضمونة و مرماه
^_^

يعدل معطفه ، يشعر أنه مثل أسياده ، من حقه أن ينعم بحياة دافئة..
يعدل أليت كلمة عامية ؟ ربما من الأفضل استخدام كلمة يصلح أو يرتب م أنني أرى يرتب أفضلهن جميعاً


عدل الشيء: اي سواه به ( هذا في المعجم)
يعدل ليست كلمة عامية، كثير من كتاب القصة يستعينون بهذه الكلمة ، هي الأفضل اذا ماكان شيء مائلاً فسوى به
أما ترتيب فهي من التنظيم، تستخدم لأكثر من شي تألف ببعضا البعض



يمد عنقه ويصغر عيناه عله يفهم ما يضيق هذه الحيوانات..
هممم أعتقد أن الكلمة من المفترض ان تكون (ما يشعر هذه الحيوانات بالضيق أو ما يزعج هذه الحيوانات )



نقدك في محله

Colourful Hana
أراكِ كاتبة ناقدة ذات همة عالية
غاليتي أشكرك بالفعل لوجودك الذي أثراني بالفائده والمتعة
جزيت خيرا
^_^

+ + +


Mr_Misery

لا أخفي اني سعدت بوجودك وتعليقك ، الذي كان اكثر ممااستحق بالفعل




اقتباس:
يتفاجي الحارس بالدموع المجمدة و كريستالات الألم تخرج من عيني الصغير..
تصورت انه المكان اكثر ملائمة للكلمة البسيطة .. "دموع الالم تخرج من عيني الصغير " ..



شعرت بثقل كلمة " كريستالات الألم" لكن لم أجد غيرها لوصف دمع تجمد بمجرد ان خرجت من مقله الصغير.

Mr_Misery


ولا شيء غير التعليقات الصادقة تلهمني ، وتجعلني اعيد النظر في كثير من الأمور

أشكرك