المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : impossible love =( مدرسية + رومانسية )


جنون مشآعر
07-12-2009, 10:23 PM
impossible love </B>



الاسم :
الحب المستحيل

النوع :
10 % كوميديا
20 % دراما
30 % رومانسية
40 % حياة مدرسية

الشخصيات :
لا أحب ذكرها الآن , لأن ليس لها دور كبير في القصة بل ادوار ثانوية
ركزوا فقط على (( هيوري )) و (( نيرو ))

ملاحظات :
1- كنت أود وضع صور لكني أفضل رسم الشخصية في العقل , حتى لا يتقيد خيالكم بصورة جامدة
2- هناك شيء ابتكرته يسمى [ البارت الخاص ] سوف يأتي لاحقاً و على طلبكم
3- القصة مقسمة على حسب الزمن لكني سوف أجزئها على حسب الأحداث

كلمة الكاتب :-
الحب المستحيل , عنوان قصتي لكن , هل هناك حب مستحيل ؟ هل يكون مستحيلاً لفرق العمر بين المحبين أو لتساوي الجنسين . و إذا كان هذا الحب مستحيلاً لماذا يوجد ؟ لماذا لا يبقى مخفياً إلى الأبد ؟
كل هذه الأسئلة مفاتيح لبداية قصتي و أرجو القراءة ببطء و المتابعة بإخلاص .

ملاحظه:

هذي القصه منقوله من عضو وهو سامح اني انشر القصه واسمه(king word ) فهي جميله جدا ومن تاليفه لذا قلت اريدكم ان تستمتعو معي في هذي القصه^^

اترككم مع القصه..(^_^)..

(( الحب المستحيل )) قصة جديدة فريدة من نوعها تدور أحداثها في إحدى المدارس التي تعد من احدث المدارس تقدماً و رقياً عن باقي المدارس في هذا العالم التي كانت تسمى بـ {{ هوكايدو }} .
كما أن نظام التعليم في هوكايدو يختلف تماماً عن أي مدرسة موجودة على وجه الكرة الأرضية , سوف نتحدث عنها حينما نروي أحداث قصتنا .... ((( الحب المستحيل ))) .



(( هيوري )) بطلة قصتنا هذه المرة , حيث تسعى هيوري جاهدة في الوصول إلى الفتى الذي لا طالما أحبته من أعماق قلبها و هو المدعو (( نيرو )) لكن منعها الخجل من البوح بمشاعرها له , نيرو يعتبر من أوسم و أذكى أولاد المدرسة التي تنتمي إليها هيوري و أيضاً أكثرهم تعجرفاً و تكبراً و فضاضة و هذا ما يجعل اغلب الفتيان يكرهونه .



تتجلى طبيعة المدرسة في أنها مدرسة داخلية نموذجية فريدة من نوعها في أنظمة التسجيل و البقاء و الدراسة فيها , حيث انه لا يقبل إلا من توفي له احد أبويه , و لا يلتحق بها إلا ذوي السلالات العريقة أو أصحاب المناصب العالية أو كل من كان له مكانة اقتصادية أو اجتماعية أو علمية و هذا ما يجعل هذه المدرسة غريبةً نوعاً ما , هوكايدو كانت كبيرة جداً , كانت تشبه المدينة لكن سكانها طلاب , و بالطبع توفر هذه المدرسة جميع ما يحتاجه الطلاب و الطالبات و أكثر .


الآن سوف نتكلم عن صديقات هيوري اللاتي كن معها منذ طفولتها و هما (( ميكا )) و (( أومي )) , كانوا هؤلاء الثلاثة ملتصقات ببعضهم لدرجة أن الطلاب قالوا فيهم : انه يستحيل للهواء المرور بينهم من شدة تعلقهم ببعضهم البعض .
تكلمنا عن هيوري و الآن عن نيرو , نيرو شخصية غامضة جداً , لا احد من الطلاب و المعلمين يعرف عنه أي شيء و لكن بحسب صفاته الشريرة لا يمكن أن يكون لهذا الإنسان أي أصدقاء البتة , لكن يقيم علاقات مؤقتة و سرعان ما تزول .




نكتفي بهذا القدر

اسفه وصلت لـ هنا ماراح احط التكمله الا اذا شفت ردود تشجعني^^

تحياتي

lee soo hoon
07-12-2009, 10:32 PM
مَحّجُجًــؤؤزَ .."=)

Ḿĭşş şђĭяŁέy•◦
09-12-2009, 06:41 PM
يآآآيُ بصرآإحـةْ القصـةْ تجننْ

أعجبنيُ جداً أسلوبُ الكآإتبُ مآشآءْ اللهْ عليـهْ

وأعجبتنيُ شخصيـةْ هيوريُ

يآليتْ تكمليـنْ لأنوْ شكلُ القصـةْ حمآإسُ

جنون مشآعر
11-12-2009, 12:40 AM
اهلا

اليكم البارت الاول(^_^)


.......................




البارت الاول
((( بداية ظهور الحب )))



هيوري الفتاة الخجولة التي لا طالما تعلق تفكيرها بنيرو , بدأت قصة إعجابها به منذ المرحلة الابتدائية حينما هربت هيوري من المدرسة و أضلت الطريق و لم تستطع العودة .

في هذه الأثناء كان نيرو يبحث عنها و حينما وجدها كانت الجروح تغطي اغلب جسمها من الأغصان الحيوانات التي كانت موجودة هناك , قام نيرو بنقلها إلى احد المستشفيات خارج المدرسة و انتظر حتى تم إسعافها و عندما وصلا إلى المدرسة كان المدير بانتظارهما بغضب أمام الباب , وقف نيرو بثقة أمام المدير قائلا : أنا من قام بإخراج هيوري خارج مبنى المدرسة رغماً عنها و أنا السبب في هذه الجروح التي تراها عليها .

فقام المدير بمعاقبته بأشد العقوبات التي لم تصدر لغيره و هي تنظيف الصالة الرياضية و ترتيب كتب المكتبة و تنظيم غرف الطلاب الذين يقيمون في جناحه لمدة سنة كاملة و غيرها من الأعمال الشاقة .

الذي أزعج هيوري كثيراً هو أنها لم تساعده أو حتى على الأقل لم تقم بشكره , كان نيرو يتألم و يئن طوال الليل من شدة التعب و الإرهاق الشديدين لأن المدرسة كانت كبيرة جداً و كل ما كانت تفعله هيوري هو النظر إليه من بعيد دون الاقتراب منه حتى , بعد تلك الحادثة أرادت هيوري شكره على مساعدته لها لكن لم تفعل لأنها كانت شديدة الخجل و الخوف .


و مرت الأيام و السنين حتى جاء اليوم الذي يكرم فيه الطلاب على إتمامهم المرحلة الإعدادية , قبل الحفل أتى بعض الطلاب الذين كانوا يكنون الشر لهيوري و سرقوا ملابس التخرج التي يجب على كل الطلاب استلام الشهادة بها .

بحثت هيوري و بحثت حتى أيقنت أن التخرج سوف ينتهي بدونها , لكن في اللحظات الأخيرة من التكريم طرق نيرو باب غرفتها و أعطاها ملابس تخرجها رغم أن ملابسه كانت مغطاة بالدماء و وجهه كان مليء بالجروح و الخدوش و آثار اللكمات , لم ترغب هيوري في ترك نيرو لوحده و هو بهذه الحالة لكنه أصر عليها حتى ذهبت و استلمت هيوري شهادتها التي بها يمكن أن تذهب إلى القسم الثانوي الذي ذهب إليه جميع الطلاب ,و أيضا مرت هذه الحادثة بدون شكرها له .


و في القسم الثانوي تم الجمع بين هيوري و نيرو في نفس الفصل حيث تم تعينهما رئيسين للفصل , أي إنهما يجتمعان كل يوم لمناقشة أمور و شؤون الطلاب , و لكن كالعادة , لم تظهر هيوري أي بادرة تشعر نيرو بإعجابها به , حيث مرت السنة الأولى من الثانوية بلا جدوى

.................................................. .................................................. ..............





______________ من هنا تبدأ القصة ______________



الآن نحن في السنة الثانية من المرحلة الثانوية , لكن هذه المرة أصرت هيوري على الاقتراب من نيرو و تعويضه عما فات من الخدمات الجليلة التي قام بها .


في حصة الكيمياء كانت هيوري من الطالبات اللاتي يتصدرن المقاعد الأولى دائماً , و في أثناء الحصة قام نيرو و بعض الطلاب في المقاعد الخلفية بفتح أنابيب الأكسجين دون علم معلم المادة بالطبع , و أنتم تعرفون أن الأكسجين من الغازات سريعة الاشتعال , كل ما جرى انه حين أشعل المعلم القداحة لكي يحرق شرييط المغنيسوم الذي كان في يده , لم يشعر إلا بلهب يحيط بوجهه من كل مكان , رأى المعلم الجحيم قبل موته .

بدأ المعلم بالصراخ لكن جميع الطلاب بادروه بالضحكات العالية , بعد ذلك احظر نيرو اسطوانة من الاسطوانات القريبة منه و قام بفتحها في وجه معلم المادة , و من سوء الحظ أنها كانت اسطوانة أكسجين أخرى مما زاد النيران في شعر المعلم , هنا زادت الضحكات أكثر فأكثر , لكن من حسن الحظ أن أحد المعلمين كان يمشي بالقرب من المكان فعندما رأى نار تخرج من المعمل ألقى بإبريق الشاي في وجه المعلم دون تفكير مما زاد الحروق على بشرته .


انطفأت النيران التي كانت على وجه المعلم لكن بعد أضرار لا تذكر , بعد هذه المأساة تم نقل مدرس الكيمياء إلى مستشفى المدرسة و بعد أسبوع من العلاج المتواصل حضر إلى الفصل و هو كالمومياء , الضمادات تلف جميع أطرافه , لم يستطع الطلاب السكوت عن هذا المنظر فأسمعوه ضحكات تكفيه عمره كله , غضب المعلم عند سماعهم فحمل إحدى أنابيب الاختبار و قام بكسرها , صدر منها صوت انفجار و تصاعدت بعض الأبخرة ثم قال : يا حثالة المدرسة بعد الذي فعلتموه لازلتم مستمتعين لكن اسمعوا جميعكم , على كل طالب إعداد بحث مكثف عن الغازات ....... لم يكمل المعلم كلامه حتى قال احدهم من الخلف : الم يكفيك ما رأيته قبل أسبوع ؟

هذه الكلمة زادت غضبه و أخذ يبحث عن قائلها فوقفت أنظاره على نيرو لأنه سيد أعمال الشغب في المدرسة , فقال المعلم عندها : هل أنت يا نيرو من قالها ؟ عندما سمعت هيوري هذه الكلمة خافت على نيرو فوقفت دون تفكير و قالت : لا , أنا التي قلتها يا معلمي .

استغرب كل من في الفصل , كيف لهيوري أن تفعل شيءً كهذا , قفز نيرو من فوق الطلاب إلى معلمه رافعاً يده ثم قال بكل فخر : أنا الذي قلتها يا معلم , لم يعرف المعلم ماذا يفعل فقام بطردهم الاثنان خارج الفصل , و عندما خرجا مرت الدقائق و الثواني دون أن يلتفت لأمرهم احد .


نيرو : لماذا فعلتي ما فعلته قبل قليل ؟

هيوري : ..........................

نيرو بحدة : هل أعيد السؤال ؟

هيوري : لا , أنا قمت بهذا العمل لأني اعرف انك لست من قالها

نيرو : لماذا أنت واثقة ؟

هيوري : لأني أعرفك , إذا فعلت شيء لا تخشى من احد

نيرو : دعي عنك هذا الكلام الفراغ و أيضا أرجو أن تهتمي بأمورك و حسب , لا تدخلي في شؤوني أبدا , أنا وحيد و سوف أظل وحيدا حتى نهاية حياتي

هيوري بغضب : لا تقل هذا الكلام لابد من وجود احد يهتم بك , أو انك تهتم لأمر احد ؟ , لا يكمن أن تكون وحيداً

نيرو : هه , ليس لي أم و أبي في فرنسا منذ ولادتي و المدرسة لا تسمح بدخول أي طالب لديه إخوة و أصدقائي مجرد تحف لا أكثر


أحست هيوري بهزة في كيانها , هل أنا تحفة كما يقول ؟ , كيف يضحي من اجلي طيلة تلك السنين و يقول الآن انه لا احد يهتم به أو انه لا يهتم لأمر احد ؟ .

بعدها سمعا صوت معلم الكيمياء صارخاً باسميهما يطلب منهما العودة إلى الفصل , بعد دقائق قال لهم المعلم : لديكم أسبوع أيها الفصل اللعين لإنجاز بحث مكثف يتكلم عن تاريخ الكيمياء في اليونان لكن لن يكون البحث أوراق مقدمة فقط سوف تكون هناك مناقشة بيني و بين معد البحث فإن اجتاز الاختبار فسوف يسلم الفصل من لعنتي و إن لم ينجح أي احد فسوف ترسبون جميعكم , و أيضاً اعتبوا كل حصصي القادمة فارغة لأعداد البحث , أريد فقط بحثاً واحداً ناجحاً لا أكثر , لكن مميز على أن يكون مجرد بحث , و إلى لقاء قريب .


و ما إن خرج من الفصل حتى بدأت الفتيات بالبكاء لأنهم كلهم مهتمين بالدراسة أكثر من الفتيان و لأن الكيمياء أصعب المواد , أما الفتيان فكأنه قال لهم : سوف اذهب في إجازة مرضية مدتها أسبوع فلم يلقوا له بال .

لكن هيوري الوحيدة التي فكرت بأسلوب مغاير للجميع , فكرت في نيرو و كيف سوف يجتاز هذه المحنة , لأنه لو رسب طالب في الثانوية سوف يحرم من ممارسة أي نشاط طلابي و سوف يُحتقر من جميع الطلاب , لاسيما أن نيرو هو رئيس نادي الفيزياء في المدرسة و إذا أٌحيل منه سوف يتحطم نفسياً لأنه سعى جاهداً للوصول لهذا المركز , و بعد لحظات معدودة سمع الطلاب جرس انتهاء الدراسة و جاء الوقت الخاص بالأنشطة الشبابية أو ما تسمى بـ (( فترة الاندية )) .

ذهبت هيوري إلى صديقتها ميكا , من المعروف عن ميكا أنها فتاة جريئة جدا و قوية الشخصية و هي التي كانت تترأس النادي الفرنسي و هو المهتم بالتقاليد و العادات و الإتيكيتات الفرنسية كافة , قدمت ميكا لهيوري الشاي المعد على الطريقة الفرنسية و أخذت في الحوار معها



هيوري : ميكا أصبح النادي أفضل من ذي قبل , زاد عدد الأعضاء و ارتفعت مكانته بين باقي الأندية

ميكا : شكرا على هذا الإطراء لكن لماذا أراك متعبة ؟

هيوري و هي نتظر الى الاعلى سابحةً في خيالها : لا ادري هل أنا متعبة أم مغرمة أم معجبة لا ادري ماذا أنا بالتحديد ؟

ميكا : أخيرا قررت أن تري العالم من وراء هذه النظارات التي حجبت عنك المشاعر

هيوري : أنا أرى المشاعر لكن لا استطيع التعامل معها

ميكا و هي تتخيل : الأمر بسيط امشي مع التيار فقط , التيار سيقودك إلى هدفك

هيوري : حسناً لو كنت أنت و أحد فتيان المدرسة في غرفة واحدة و في الليل و لا يوجد احد يمكن أن يدخل عليكم ماذا سوف تفعلين ؟

ميكا باستهزاء : سوف ادع القدر يأخذ مجراه , و لا مانع من البقاء أكثر من ليلة

هيوري بانفعال : يا حمقاء هل ستكونين طبيعية و غير متوترة ؟

ميكا بكل برود : جدا جدا

هيوري بغضب طفيف : أنت لا تفهمين ما أمر به , سوف اذهب إلى أومي , هي التي ستعرف ما بداخلي

ميكا : حسناً إلى اللقاء


خرجت هيوري من النادي غاضبة جدا لأن ميكا لم تحاول حتى فهم ما تريد قوله , بعد المرور بحديقة المدرسة و بعض الأندية وصلت هيوري إلى أومي التي كانت مديرة النادي الرياضي المختص بكرة القدم , جلست هيوري على المدرجات حتى انتهت أومي من إعطاء الفريق التعليمات و الأدوات اللازمة للتدريب الفريق ثم جلست بجانبها


هيوري : أنت مديرة عظيمة للفريق لا شك أن بطولة هذه السنة في حوزتكم ؟

أومي : أتمنى ذلك

هيوري : لما لا ؟ أنت تملكين خطط تكفي لغزو دولة و ليس اختراق الفريق الخصم و أيضا لديك عيون زرقاء تجذب إليك أوسم الفتيان

أدارت أومي وجهها بخجل و قالت : شكرا

هيوري : اشتم رائحة عواطف وردية , هل أنت معجبة بأحد أعضاء الفريق الذي أنت مديرته ؟

أومي بانفعال : و أنت ما دخلك في كوني معجبة بأحد أو لا ؟ أنا مديرة فريق لا أكثر

هيوري باستهتار : آه سوف اذهب إذاً , كنت سوف أساعدك في الوصول إلى ذلك الشاب لكن لا بأس , إن رأيتني أرافق احدهم لا تغضبي مني

أومي بغضب : المدرسة تكتظ بالطلاب و لم تجدي إلا فريق كرة القدم ؟ ابحثي عن غيرهم

هيوري : حسناً بعد أن تنهي تدريباتك مع الفريق أريد التكلم معك أنت و ميكا في موضوع هام يخصني

أومي : لا بأس سوف انتهي بعد ساعة من الآن

هيوري : أنا انتظرك هناك , إلى اللقاء

أومي : إلى اللقاء


خرجت هيوري من الصالة الرياضية متجهة إلى ميكا لكن عند مرورها بالحديقة رأت نيرو من بعيد فقررت مراقبته عن بعد , بدأت تتجسس عليه أينما ذهب مر بمطعم المدرسة ثم إلى غرفته بعد ذلك توجه إلى سور المدرسة .

جنون مشآعر
11-12-2009, 12:45 AM
البارت الثاني :-



((( أنا متأكدة من حبي له )))



تبعت هيوري نيرو مروراً بالحديقة و وصولاً إلى سور المدرسة , ركزت هيوري النظر عليه فوجدته يتلفت حوله و يتأكد من انه لا يوجد احد خلفه .

بعد ذلك امسك بقضبان السور و أخذ يفكها الواحد تلو الآخر , استغربت هيوري من أين له هذه القوة لينزع قضيب حديدي ثقيل بهذا الحجم ؟ , بعد أن نزع القضبان قفز من خلال الفتحة التي صنعها و من ثم اخذ يعيدها إلى مكانها و أكمل المسير نحو الغابة التي كانت تجاور المدرسة , لحقت هيوري به بنفس الطريقة التي استخدمها نيرو , نزعت الحديد ثم أرجعته إلى مكانه , اتضح لها أنها مجرد مجسمات من الخشب لونها و حجمها مطابق لضبان الحديد الحقيقية التي بجوارها .


بعد ذلك أكملت هيوري مخططها لمعرفة سر نيرو , و بعد أمتار من المشي وجدته جالس عند شجرة يطعم احد السناجب البرية , كان السنجاب مكسور القدم و كان لا يستطيع التسلق لأخذ طعامه و هذا ما جعل نيرو يأتي كل يوم ليطعمه و يلعب معه , بعد أن عرفت هيوري سر نيرو عادت إلى المدرسة مسرعة عبر قضبان الحديد أو الخشب كما نعلم حتى لا يعلم نيرو أن احد خلفه ثم اتجهت مباشرة إلى النادي الفرنسي , كانتا كلا من ميكا و أومي تشربان فناجين القهوة و يتناولن الكعك المحلى , جلست هيوري بجانبهم و شاركتهم الحفلة



هيوري : ما أجمل اجتماعنا يا فتيات

ميكا : معك حق هيوري لم نلتقي منذ بداية الدراسة أو ما يقارب الشهر , أنا انشغلت بإدارة النادي و أومي بتدريب فريق كرة قدم المدرسة لكن أنت ماذا فعلت في هذه الفترة يا هيوري ؟

هيوري : لا شيء محدد بعد الدارسة اقضي اغلب وقتي في المكتبة أو التنزه في مرافق المدرسة ثم أخلد إلى النوم مبكراً

أومي : صحيح , لقد سمعت قبل فترة انه سوف يتم إعادة ترتيب الغرف بين الطلاب

ميكا : وضحي أكثر رجاءً ؟

أومي : من المفترض أنك تعرفين لأن نادي الموضة و الأزياء هو المسؤول عن إيصال الخبر إلى كل رؤساء النوادي , ألم تعطك زيرا رسالة الموافقة على طلبهم من قبل الإدارة المدرسية ؟

ميكا : أي طلب ؟

أومي : نادي الموضة اعترض على توزيع الغرف بين الطلاب بحجة انه هذا النظام يعيق الطالب نفسياً لأن أربعة طلاب في غرفة واحدة أمر مزعج و سوف يؤثر على المستوى الدراسي للطالب , لكن بعد موافقة الإدارة يمكنهم توزيع الغرف كما يشاءون

ميكا : ريزا الحقيرة سوف تموت في يدي لا محالة

أومي : كل ما أريد قوله انه بدلا من أن تكون الغرفة مكونة من 4 طلاب أو 4 طالبات سوف تكون الغرفة مزدوجة عشوائية

ميكا : كيف يجرؤن على فعلها أنا لن أرضى بهذا الظلم

هيوري : ماذا تقصدن بهذا النظام للغرف ؟

ميكا بغضب : أنت غيبة , سوف تتكون الغرفة من طالبين فقط و من الممكن أو من المؤكد أنهم لن يكونوا من نفس الجنس , بعبارة أخرى سوف ينام في غرفتك احد فتيان المدرسة .

ميكا باستخفاف : آه ماذا يمكن أن يحصل في الليل و أنتما لوحدكما يا ترى ؟

هيوري : ابعدي عنك هذه السخافات لن يحصل أي شيء انه زميل في الغرفة فقط

ميكا بخبث : هذا كلام الجميع في البداية لكن الإنسان ضعيف و من الممكن أن يحصل أي شي , تبدأ القصة بالرسائل غرامية و بعدها مواعيد بعد الدراسة و من ثم .......

لم تكمل ميكا حتى قاطعتها هيوري بغضب : لا تكملي , سوف تكون الأمور بخير

ميكا : لماذا أنت غاضبة , أنا أمزح فقط , أو انك واقعة في غرام أحدهم ؟

سكتت هيوري بعد أن احمرت وجنتاها و أدارت وجهها

ميكا : هل أنت عاشقة يا هيوري ؟

هيوري بخجل : أضن ذلك

أومي : من هو ؟ أنا متحمسة لمعرفته

هيوري : هو من أردت أن أكلمكن عنه اليوم , انه رئيس نادي الفيزياء

ميكا : نيرو , هذا الفتى أكثر الفتيان حقدا و شرا و تعجرفاً و غروراً في المدرسة , له سوابق تكفيه لذهاب إلى (( جوان تناموا )) { سجن عالمي معروف } , انه كئيب و فض في التعامل من الفتيات , لا اعرف كيف تم تعينه رئيس نادي الفيزياء هنا

أومي : لكنه وسيم و شاعري

ميكا : شكل بدون مضمون مثل كأس الألماس الفارغ من الماء في الصحراء

أومي : تشبيه سيء

ميكا : شكرا على الإطراء

هيوري : لا اهتم برأيك كل ما أريده منكما هو كيف اجعله يبادلني نفس الشعور

ميكا : لا يمكن لهذا الإنسان أن يحب أي شخص

هيوري بغضب جامح : أنت لا تفهمين شيءً على الإطلاق , انه إنسان على كل حال , سوف اخرج من هنا على الفور و لن أعود أبدا


بعدها خرجت هيوري من المكان باكية لا تعلم أي تذهب , إذا كان هذا رد اقرب الناس إليها فلمن تشكي مشكلتها ؟ , ذهبت هيوري إلى سطح المدرسة و هو المكان الذي تذهب إليه كلما شعرت بالحزن , بكت هيوري و بكت و أخذت تقول : لماذا الناس يظنون بنيرو الشر ؟ , لماذا يقفون في طريقه دائما ؟ , انه بشر كسائر البشر لديه إحساس و مشاعر , و في أثناء بكاء هيوري رأت شخص يمد لها بمنديل احمر , لقد كانت ميكا تقف خلفها


ميكا : هيوري أقدم لك اعتذاري الحار , لم أكن اعرف أن لنيرو كل هذه المكانة عندك , كنت أضنك انجرفت وراء وسامته فقط

هيوري : أنا التي يجب أن تعتذر على وقاحتي في النادي

ميكا : كان تصرفك طبيعياً , هذا ليس مجرد إعجاب , يبدو انك تحبينه بالفعل

هيوري : نعم , أنا أحبه و لن أخشى من احد بعد الآن , من اليوم يجب أن أقول كل ما بداخلي

ميكا : الحب كالحرب لابد من منتصر , لن تكوني الوحيدة التي تعيش في حياة نيرو هناك غيرك الكثير , فإن كنت مستعدة للمغامرة فكلنا معك و إلا فدعيه و لا تعيقي حياته

هيوري : أنا متأكدة من قراري

ميكا : بعد أن اطمأننت عليك سوف أعود لأنهي أعمالي في النادي لأن الشمس قاربت على المغيب , أتمنى لك ليلة سعيدة

هيوري : و لك أيضاً



بعد أن ذهبت ميكا من المكان جلست هيوري تتأمل جمال الغروب و بعد أن حل الظلام نزلت هيوري إلى غرفتها لتناول وجبة العشاء مع رفيقاتها و بعد هذا اليوم العصيب خلدت إلى النوم .

جنون مشآعر
11-12-2009, 12:51 AM
البارت الثالث
((( أريد ان اكون معه )))



و في صباح اليوم التالي استيقظت هيوري كعادتها مبكرة حيث لبست الزي المدرسي و اتجهت مباشرة إلى فصلها 2\ج في انتظار المعلمين .


الحصة الأولى كانت كيمياء , أتى المعلم و جلس ليرد على ملاحظات الطلاب حول البحث لكن دون جدوى لا توجد أي أسئلة , للعلم أن فصل 2\ج كان أسوء الفصول علميا و أدبيا و رياضيا مع تواجد جميع رؤساء الأندية فيه , وقف المعلم قائلا : لم يمضي سوى يوم على موعدنا لكن لا أرى أي استجابة .


عندها سألته هيوري : هل من الممكن أن يكون البحث مشترك بيني و بين زميل ؟ , أجاب عندها المعلم : افعلي ما شئتِ لا يهمني إلا أن يكون نموذجياً , لم يكن عند هيوري أي سبب يدفعها إلى السؤال لكن لأشغال وقت الحصة , بعدها خرج المومياء من الفصل و أتى بعده مدير المدرسة , اتجه إلى وسط الفصل و اخرج ورقة قرأها على مسمع من الطلاب :-


وفقاً لما وردنا من اعتراض و حسن تدبير نادي الأزياء و الموضة على توزيع الغرف بين الطلاب قررت إدارة المدرسة التالي : إعطاء زمام الأمور في يد نادي الموضة و الأزياء بما انه المسؤول عن إيصال الشكوى و سوف يتم تحديد غرف الطلاب بعد نصف ساعة من الآن



كان الخبر بمثابة الصدمة لأغلب الطلاب لأنهم لا يعرفون شيء عن هذه المكائد التي تدور من دون علمهم , قبل خروج المدير صرخت ميكا معترضة : كيف يمكن أن توزعوا الطلاب بهذه الطريقة التي سوف تؤدي إلى الإخلال بأخلاقهم ؟


عندها قالت ريزا : انظروا من يتكلم عن الأخلاق , رئيسة نادي اسكب لي الشاي من فضلك

ميكا بغضب و هي تقف على طاولتها : نيرو أعطني اسطوانة الأكسجين بسرعة , هي التي كانت يجب أن تحترق بدلاً من معلمنا

المدير : اتركوا النزاع الآن سوف يتم توزيع الطلاب بالقرعة , فمن الممكن أن يتواجد طالبين يتوحدان بالجنس نفسه فلا بأس , و من الممكن أن يحدث العكس , جميع الأمور محتملة



بعدها خرج المدير و اخذ الطلاب يتناقشون في من سوف يلازمهم في غرفهم , بعض الطلاب لا يهمهم سوا أن يكون لديه زميل مرتب لا يحدث أي مشاكل في الغرفة و البعض الآخر لا يهمهم الموضوع أصلا , لكن هيوري كانت تتمنى وجود نيرو في نفس غرفتها , بعد مرور نصف ساعة من التشاور في أمر الغرف وقفت ريزا قائلة : أنا المسؤولة عن إعطاء كل طالب مفتاح لغرفته التي سوف يقيم فيها , لكن سوف نتأخر لأن عدد الطلاب كبير قليلا , سوف تتم القرعة عند الساعة الخامسة مساءً اليوم و آسفة على التأخير و شاكرة لكم إنصاتكم .



بعد مرور بعض الحصص أتت فترة الطلاب الحرة , توجهت هيوري إلى النادي الفرنسي و هناك رأت ميكا و أومي في انتظارها


هيوري : مرحبا

ميكا و هي تصرخ : اللعنة على الحقيرة ريزا , سوف تموت اليوم لا محالة

أومي : اهدئي لم يحصل شيء حتى الآن

ميكا : أنها تكيد الآن المكائد , حتى القرعة ستكون في صالحها و سوف ترون

هيوري : ماذا تعنين ؟

ميكا : هي الآن تخطط لجعل نيرو في غرفتها بحجة أن كل رئيس نادي يجب أن يكون مع رئيسة ليتناقشوا في شؤون الأندية و طبعا الإدارة موافقة على كل طلباتها , وصلتني أخبارها عبر جواسيسي

أومي : هل أنت رئيسة النادي الحربي للمدرسة ؟

ميكا : عند الضرورات تباح المحرمات

أومي : لديك حكم قاهرة للعادة

ميكا : هذه صفة وراثية في عائلتنا

هيوري بلهفة : على هذا المنوال يجب أن أكون رئيسة أحد الأندية في أسرع وقت

ميكا و هي تطمئن هيوري : المشكلة أن جميع الأندية تم السيطرة عليها و لا اضن أن هناك فرصة لك لكن ثقي بالقدر , سوف يجلب لك الحظ السعيد

هيوري بحزن : لا ادري اشعر أني مشتتة ذهنياً و غير مستقرة , سوف اذهب إلى المكتبة لأعد بحث الكيمياء لعلي أريح نفسي من ضغوط الغرف هذه ((( شوفوا بالله كيف تريح اعصابها , بالكيمياء ما شاء الله عليها )))

أومي : أنا لا اعرف شيءً فيها لذا الرسوب علي واجب

ميكا : لا تهمني الكيمياء بقدر ما اهتم في تدمير مخطط ريزا

هيوري : حسنا سوف اذهب الآن إلى المكتبة , سوف نلتقي أمام المسرح اليوم الخامسة

أومي : حسنا



مشت هيوري إلى المكتبة و في طريقها رأت نيرو , تجمدت في مكانها و عندما اقترب منها لم تعرف ماذا تفعل فتعثرت في المشي فسقطت عليه و أوقعت ما كان بيده من كتب , شعرت هيوري بالإحراج من فعلها فساعدته في التقطت الكتب التي أوقعتها على الأرض و مدت بالكتب له .

لم يأخذها بل وضع يده على جبينها و اخذ يحدق بها بتمعن , عندها احمر جسم هيوري كله و شل عن الحركة , عندها قال بصوت ساحر : هل حرارتك مرتفعة ؟ هل أرافقك إلى ممرضة المدرسة ؟ طبعا لم يتلق أي رد لأنها تحولت إلى مجسم أثري فأخذ الكتب و انصرف على الفور .



هنا رجعت الروح إلى جسم هيوري من هول ما حدث لها , قالت في نفسها : هذا مجرد موقف بسيط فكيف إذا كان هو الذي سوف يكون في غرفتي ؟ و أكملت مسيرها إلى المكتبة .

دخلت هيوري المكتبة و طبلت من أحد أعضاء نادي المعارف العامة إحضار كل الكتب و المراجع المتعلقة بالكيمياء ثم جلست على إحدى الطاولات المنعزلة عن الناس , بعد دقائق من الانتظار وصلت جميع الكتب التي قامت هيوري بطلبها و بدأت بإعداد البحث .

بعد ساعة سمعت صوت صراخ مزعج كان صوت المومياء المعروف , فزعت هيوري فقامت من مكانها لترى ما الأمر فوجدته يبحث هو الآخر عن نفس الكتب التي تستخدمها هيوري , فنادته و طلبت منه الجلوس معها لأنها كانت للتو قد استعارتها , دُهش المعلم من منظر المراجع المتراكم على الطاولة .

لم ينطق بكلمة سوا انه أثنى عليها و على مجهودها الجبار لإعداد بحثها المأمول , استمرت هيوري بجمع و تنظيم المعلومات حتى جاء وقت توزيع الغرف و هي لا تدري .

جنون مشآعر
11-12-2009, 12:53 AM
البارت الرابع + البارت الخامس
((( زميل غرفتي )))





بعد مرور ساعات من القراءة جاء وقت توزيع أرقام الغرف على الطلاب , لم تشعر هيوري بالوقت لكنها عندما سمعت صوت المدير يذكر الطلاب بالذهاب إلى المسرح قامت بإغلاق الكتب و إيقاف عملها حتى تنتهي قرعة توزيع الغرف .


اتجهت هيوري على الفور إلى مسرحة المدرسة الذي هو نادي الفنون المسرحية الذي يترأسه هيجي سيد التمثيل في المدرسة , بحثت هيوري عن ميكا و أومي بين الجمهور لكن الحشد كان كبير جدا , بعد تعب وجدتهما تجلسان في المقاعد الأمامية وهناك مقعد فارغ ينتظرها , جلست هيوري مترقبة للحدث الكبير , من سوف يزاملها في الغرفة .


ظهرت ريزا بثوب ناصع البياض متلألئ و كان هيجي يرتدي درع فضي اللون لامع , كانت ملابس القرن السابع عشر و مع ذلك كانا يشكلان ثنائياً رائع حيث كان هيجي الأمير و ريزا الأميرة .

ريزا : أعزائي طلاب و طالبات ثانوية هوكايدو أرحب بكم في هذه المناسبة العظيمة و هي من سوف يكون رفيق دربك حتى تتخرج من هذه المدرسة , قبل أن ابدأ سوف تجرى قرعة رؤساء النوادي على انفراد ؛ لأنه يجب على رؤساء النوادي أن يقيموا مع شريك يكون من نفس المكانة التعليمية حتى يكون هناك ترابط بين الأندية و باقي الطلاب سوف يتم اختيارهم عشوائياً كما هو المعتاد لنبدأ , و بدأت ريزا بالسحب و السحب حتى انتهت الأوراق و بدأت الإعلان عن التوزيع



كانت القرعة على الشكل التالي :-


<< الرؤساء >>
نيرو – ريزا غرفة ((111)) , هيجي – ميكا غرفة ((222))

أومي – هانكو غرفة ((333)) , ماري – أوتاني غرفة ((444))

زورو – توشيرو غرفة ((555)) , أوران - تاشكي غرفة ((666))

و هناك الرئيس ناتو الذي رضي بعد عملية إغراء من ريزا بأن يكون اسمه مع باقي الطلاب , فرحت ريزا لوجود أوسم فتيان المدرسة في غرفتها بينما اعترضت ميكا على كون هيجي معها في نفس الغرفة


ريزا بتودد : نيرو الحظ جمعنا أخيراً

نيرو : اللعنة عليك و عليه

ميكا و هي تصرخ : لن أرضى بأن يكون هذا المجنون في غرفتي ؟

هيجي باسلوب ساحر : يا أميرتي الحسناء لا تأخذي الأمور بعنفوان , كوني أكثر رقة

ميكا بغضب : سوف اقطع عنقك بسيفك أيها الفارس المتملق

أما بالنسبة لأومي فكانت سعيدة بوجود هانكو رئيس المعارف العامة معها في نفس الغرفة

أومي : هانكو , هل لديك بعض الكتب التي تنفعني في تحسين مستوى الفريق الرياضي ؟

هانكو : بالطبع , يجب أن نتعاون في تحسين مستوى طلاب المدرسة

ميكا و هي تشد شعرها : ما هذا الجنووووووووون لن أرضى بهذه الحال لااااااااااااااااااااا


كانت هيوري حزينة جدا بقرار ريزا المتهض لحقوق الطلاب لأنها كانت تتمنى من كل قلبها أن تكون شريكة نيرو في غرفته , و لكن بعد هذه الفوضى العارمة جاء المدير و معه مدرس الكيمياء , اسكت المدير الجميع و تقدم نحو المسرح و في أثناء مشي المدير عرض معلم الكيمياء على هيوري أن تكون رئيسة نادي الكيمياء المدرسة لما رآه منها من اهتمام و رعاية بمادته في المكتبة فما كان منها سوا أن فرحت بالدعوة و وافقت على الفور على عرض المعلم ثم أخذت قلادة الرئاسة التي تمنح لكل رئيس و هي عبارة عن قلادة معلق في طرفها رمز الأكسجين الذي هو رمز الحياة .

رفع المعلم يده و هو يصرخ على المدير : سعادة المدير هناك رئيس جديد . المدير : دعه يأتي إلى المسرح . صعدت هيوري على المسرح تلبية لرغبة معلمها , بعدها أمر المدير بإعادة قرعة الرؤساء لأن ناتو كان خارجها و بسبب إضافة هيوري كرئيسة لنادي الكيمياء و اخبرهم بأنهم يستطيعون تبديل غرفهم على عكس بقية الطلاب و أتت القرعة الجديدة كما كآتي :-



نيرو – ميكا ((111)) , أومي – هانكو ((222))

توشيرو – تاشكي ((333)) , زورو – ماري ((444))

ريزا – أوتاني ((555)) , أوران – ناتو ((666))

هيجي - هيوري ((777))


و لتوضيح أكثر :-

نيرو : نادي الفيزياء , ميكا : الأدب الفرنسي

أومي : نادي كرة القدم , هانكو : نادي المعارف العامة

توشيرو : نادي الأحياء , تاشكي : نادي الرسم

زورو : نادي الفنون القتالية , ماري : نادي التنسيق المدرسي

ريزا : نادي الموضة و الأزياء , أوتاني : نادي كرة السلة

أوران : نادي الجيولوجيا , ناتو : نادي الرياضيات و الإحصاء

هيجي : نادي الفنون المسرحية , هيوري : نادي الكيمياء



نظر المدير إلى رؤساء النوادي و قال : تملكون عشر دقائق لتبديل غرفكم بعدها لن يسمح لكم بالتغيير ابدءوا التبديل الآن


أومي : ها نحن مرة أخرى سوياً يا هانكو

هانكو : هذا يسعدني جدا

ريزا : كيف يمكن أن يحدث هذا , أنا مع رئيس كرة السلة

أوتاني : ريزا , هل يمكنك تصميم أزياء جديدة لفريق كرة السلة الذي أدربه ؟

ريزا و هي تشد شعرها : أنا في الجحيم لاااااااااااااااااااااااااااااااااااا

هيجي : هيوري , يسعدني أن تكوني زميلة غرفتي

هيوري بحزن : شكرا لك

ميكا : لا أنا مع هذا الكئيب , سوف أبكي كل يوم , سوف أموت قبل أن أكمل يومي الأول معه

ريزا بتودد و لطف : إذاً ما رأيك يا ميكا أن تأخذي مكاني مع أوتاني و أنا مع نيرو

فكرت ميكا و قالت : هناك من يستحق نيرو أكثر منك أيتها المغرورة , رمت مفتاحها لهيوري قائلة : خذي مفتاحي و أعطني مفتاحك

هيوري : كيف ؟ , أنت تكرهين هيجي كثيرا لن أرضى أن تعاني معه

ميكا : أعاني مع هيجي و لا أموت مع نيرو , بعدها غمزت لها و همست في أذنها قائلة لها : لا بأس أنت من كنت تتمنين أن تكوني مع نيرو و ها أنا أحقق لك هذه الأمنية , لا تخافي تستطيعين فعلها

هيوري وقد نزلت دموع الفرح من عيناها : شكرا لن أنسى لك هذا المعروف

المدير : انتهى الوقت , يبدوا أن القرعة كما هي التغيير الوحيد هو

هيوري – نيرو ((111)) , ميكا – هيجي ((777))


و الباقية كما هم , حسنا حسم الأمر الآن تمتعوا بغرفكم مع تمنياتي لكم بالإقامة السعيدة مع شركائكم الجدد , بعدها هذا الحدث انطلقت صيحات الطلاب معلنة انتهاء القرعة .



توجه كل الطلاب إلى غرفهم الجديدة , بالطبع لأنها مزدوجة فهي كبيرة و مريحة , حظي بعض الطلاب بمكان مطل على حديقة المدرسة و البعض الآخر بغرف بدون شبابيك أما الرؤساء الذين هم محور حديثنا الرئيسي فكانت غرفهم اكبر من غرف الطلاب العاديين بخمسة مرات , إضافة إلى ذلك فهي مطلة على البحيرة التي تبعد عن المدرسة مسافة أمتار ليست كثيرة عنهم , كان المنظر بهياً لوجود الجبال و المروج خلف البحيرة .

الغرفة 111 التي هي غرفة هيوري و نيرو كانت من أفضل الغرف حيث يوجد فيها حوض لأسماك الزينة و أصيص كبير للأزهار و بعض الحيوانات المحنطة لدرجة أن بعض المعلمين حاولوا مع المدير بشتى الطرق الاستحواذ عليها لكن دون جدوى .


وصلت هيوري إلى غرفتها في وقت الغروب الذي هو موعد الذهاب إلى الغرف , فتحت هيوري النافذة لترى غروب الشمس لأن شكله كان عظيماً من الغرفة الجديدة , يظهر الشفق الأحمر على أطراف الجبال فينعكس على ضفاف البحيرة مكوناً لوحة فنية في غاية الجمال , دخل نيرو إلى الغرفة فوجد هيوري تشاهد الغروب فلم يزعجها بل اتجه إلى دولاب الملابس ليبدل ملابسه , التفتت هيوري للوراء وجدته بدون قميص و شارعاً في نزع البقية لم تتمكن من السكون فصرخت



هيوري بغضب : أيها الوقح كيف تبدل ملابسك و أنا هنا ؟

نيرو ببرود : و ما المشكلة ؟

هيوري : أنا فتاة و لست كالفتية التي كنت معهم في السابق

نيرو : أنا آسف لم اقدر وجودك



و خرج على الفور , أحست هيوري أنها أخطأت لكن هذه طبيعة أي فتاة فقررت الاعتذار إلى نيرو عند عودته , حل الليل بظلامه و نيرو لم يأتي مرت الساعات و نيرو خارج الغرفة عندها قررت هيوري ارتداء ملابس النوم لأنها تعبت من الانتظار و في أثناء تبديلها لثيابها دخل نيرو الغرفة .

نظرت إليه هيوري و نظر في عينها , عشر ثواني من السكوت التام و بعدها صرخة مدوية من قوتها هرع كل من كان في نفس الطابق , أغلق نيرو بالباب وانتظر سكوتها , كانت الغرفة 222 هي المجاورة لهما التي هي لــ هانكو و أومي


هانكو : ما الذي جرى ؟

نيرو بثقة : لا شيء

هانكو : و ما هذا الصراخ ؟

نيرو : قلت لا شيء


فما كان من هانكو إلا أن دخل الغرفة و وجد هيوري على حالها فتلقى هو الآخر صيحة كادت أن تحطم زجاج النوافذ لم يستطع تحملها فأغلق الباب بعدها خرج توشيرو المقيم في الغرفة 333 هو و تاشكي


توشيرو : ما بكم يا جماعة هل بدأتم التشريح من أول ليلة ؟

تاشكي : لالالا , لا استطيع الرسم في هذه الضجة

نيرو : هذا ما كان ينقصنا حامل الريشة و صائد الحشرات

هانكو و بحزم : لا مشكلة يا رجال فليذهب كل واحد إلى غرفته فقد حلت المشكلة

تاشكي : و كيف حللتها يا ذكي لا اضمن نفسي من هذه الصيحات المرعبة

نيرو : الحل بسيط

طرق نيرو الباب فردت هيوري : ادخل فلقد انتهيت

نيرو : أرأيتم ؟

هانكو : و لما لم تفعلها من قبل ؟

نيرو : كنت واقفاً أمام الباب فهل تريدني أن اطرق رأسك بدله ؟



بعدها عاد الرؤساء إلى غرفهم , دخل نيرو الغرفة فوجد هيوري تمسك ببعض الملفات و تقلب صفحاتها , وقف بجانبها و قال


نيرو : بعد انتهائك من أوراق عملك أريد التحدث معك

هيوري : حسنا

جلس نيرو أمام حوض السمك يتأمل في حركاتها و ألوانها البديعة , نظرت إليه هيوري و هي على مكتبها و أخذت تتمتم في نفسها : هل هذا نيرو الذي يتحدث عنه كل الطلاب بالسوء ؟ لا أرى فيه ما يعيبه , يبدو أن الناس هذه الأيام يكرهون الشخص الناجح , انتهت هيوري من الأوراق التي كانت بحوزتها و أرادت الحديث مع نيرو لكن رأته مشغول بالحوض فلم تعرف ماذا تفعل , قالت في نفسها : لابد من خطوة جريئة ماذا افعل ماذا افعل وجدتها , تقدمت هيوري إليه و جلست بجانبه و شاركته التأمل بعد دقائق


نيرو : هيوري

هيوري : نعم

نيرو : أنت الآن شريكتي في الغرفة و يجب علي البوح بكل ما يجب البوح به

هيوري : تكلم أنا أسمعك

نيرو : أنا لا أحب الكلام الغير مفيد و لا أحب العلاقات و لا الأصدقاء و لا الأعزاء و لا حتى الأحباء , اعرف انك لن تتقبلي الموضوع في البداية و لكن هذه طبيعتي

هيوري : و لماذا أنت هكذا ؟

نيرو : لا ادري , لكني أرى دائما أشخاص بذلوا جهد كبير في الوصول إلى احد و لكن لا يجازون إلا بالنكران و الجحود و تدمير نفسياتهم بسبب رغباتهم , كنت في مكان يعيش سكانه على النهب و النصب و الاحتيال , لم يكن هناك اهتمام بشعور الطرف الآخر أبدا لهذا مشاعر ميتة الآن

هيوري : ليس كل الناس هكذا فهناك من وصل لما يصبو إليه

نيرو : لا اهتم فأنا مرتاح في حالتي هذه , الوحدة أسلوب الحياة الأفضل , راحة تامة من الحياة و خرافاتها و علاقاتها الزائفة

هيوري : سوف تتغير مع الزمن صدقني , المعذرة لكن الوقت تأخر أريد النوم تصبح على خير

نيرو : تصبحين على خير , سوف أنام بعد أن انهي شيء ما

خرج نيرو من الغرفة و ذهبت هيوري إلى سريرها للاستعداد ليوم الغد .

جنون مشآعر
11-12-2009, 12:54 AM
هنا نتوقف و نكمل معكم في الغد ان شاء الله



اتمنى اشوف ردود اكثر من قبلhttp://www.osaka-dr.com/vb/images/smilies/jpsmiles/11.gif

M!KaaN
11-12-2009, 10:02 AM
ارييقاتووو ع القصة الروعه
و ننتظر التكملة

سي ياا

جنون مشآعر
11-12-2009, 07:22 PM
البارت السادس
((( طريق الألف ميل تبدأ بعرقلة )))



في الصباح استيقظت هيوري مبكراً و لبست الزي المدرسي و قبل خروجها نظرت خلفها , كان نيرو لا يزال نائماً فذهبت لإيقاظه لكن عندما نظرت إلى وجهه و هو نائم لم تستطع حتى لمسه كان وجهه يتلألأ مثل الزمرد و كان يبدو عليه انه مستمتع بالحلم فتركته و ذهبت إلى فصلها .


مرت الحصة الأولى و الثانية و الثالثة و نيرو لم يأتي قلقت هيوري عليه , بعدها طلب معلم الجيولوجيا ( علم الأرض) من رؤساء الفصول التوجه إلى غرفهم لأنه علق في غرفة كل واحد منهم صخر ملون و يريد من كل واحد التعرف على نوع هذا الحجر و الرجوع إلى الفصل ليخبره بذلك النوع , تحركت هيوري مسرعة إلى غرفتها فتحت الباب فلم تجد نيرو موجود ناسية أمر الحجر .


تلفتت حولها فسمعت صوت باب الحمام قد فتح نظرت خلفها فوجدت نيرو خارج من الحمام و هو يضع منشفته حول وسطه , لم تنطق بكلمة واحدة أو تحرك حبلاً صوتياً واحد بل أغمي عليها على الفور , في هذه الأثناء خارج الغرفة كانا الثنائي توشيرو و تاشكي مارين من عند الغرفة فسمعا صوت نيرو و هو يصرخ : هيوري استيقظي لا يوجد ما يقلق , فعلى الفور فتح توشيرو و تاشكي الباب فوجداه معها



توشيرو : الم اقل لكم بدأ التشريح من أول يوم ؟

تاشكي : اخرج يا توشيرو أعطهم بعض الخصوصية

نيرو : ليس الأمر كما تضنون

توشيرو: نحن في الفصل , خذ وقتك

و أغلقا الباب

نيرو : هذان أحمقان فعلاً ماذا افعل الآن



تابع نيرو محاولة إيقاظ هيوري حتى استيقظت , فتحت هيوري عينها فوجدت نفسها بين ذراعي نيرو
هيوري : هل أنا احلم , لماذا لونك اصفر , ألا تزال عار..............

و أغمي عليها من جديد , جن جنون نيرو فارتدى ملابسه و حملها إلى ممرضة المدرسة و تركها هناك لأنه رأى ما يكفيه اليوم و اتجه إلى الفصل , اكتشف أنها الحصة الخامسة كانت كيمياء (( راحة )) , عندها خرج نيرو ليطمئن على هيوري فوجدها قد استعادت عافيتها فتقدم نحوها و جلس بجانبها



نيرو : كيف حالك الآن هيوري ؟ هل أنت بخير ؟

أدارت هيوري وجهها و بغضب : نعم


لم يستطع نيرو البقاء أكثر فخرج من عند الممرضة , لم تعرف هيوري كيف تواجه نيرو فانتظرت حتى انتهاء وقت الدراسة و جاء وقت الأنشطة , توجهت هيوري إلى النادي الفرنسي كما هي عادتها و انتظرت مجيء ميكا حتى وصلت و جلست معها على النفس الطاولة



ميكا : ما بك هيوري ؟ , خرجت للبحث عن الحجر و لم ترجعي

هيوري : بحثت عنه عند طبيبة المدرسة

ميكا : لماذا ما الذي جرى اخبريني ؟

هيوري بتردد : عندما خرجت من الفصل كنت قلقة على نيرو لأنه لم يحضر الحصص الأولى دخلت غرفتي و كان نيرو خارجاً من الحمام و ...و.....و.. فأغمي علي حتى الآن

ميكا : آه أنا آسفة من أجلك لكن بما انه شريكك فلا بد من حدوث مثل هذه المواقف

هيوري : المشكلة انه هو الذي حملني إلى عيادة المدرسة و هو الوحيد الذي أتى لزياتي و لكن لم اعره أي اهتمام

ميكا : لا يجب أن تغضبي عليه بهذا الشكل فهو لم يقصد , إذا عدتي إلى غرفتك فتصرفك و كأنه لم يحدث شيء حتى لا يقلق نفسه في التفكير عليك , يجب أن تغيري من نفسك يا هيوري بما انه شريكك , و بالمناسبة ما الذي تفعليه هنا ؟ ألا تملكين نادي لتترأسيه ؟ ----> (( طردة ))

هيوري : انظري إلى ملف النادي

فتحت ميكا الملف و كان المكتوب كله


من عام 1999 - 2008

أعمال : لا يوجد عمل مذكور

أعضاء : لم يتم اختيار أي أعضاء

رؤساء : لم يقم احد بترأس النادي من قبل

نقاط : صفر

انجازات : لا يوجد أي انجاز

أوسمة : غير مذكور انه تم الحصول على احدها

الأهداف المستقبلة : الحصول على جائزة أفضل نادي



هيوري : كيف تريدني أن أدير مثل هذا النادي و أنا أصلا لا املك الخبرة ؟

ميكا : معك حق سوف تعانين , أنت في مرحلة تأسيس

هيوري : أريد منك و من أومي بعد أن تنهيا عملكما أن تساعدني في تنظيف نادي الكيمياء , لأن له 9 سنين لم يفتح و احضري معك البنادق لأني لا استبعد وجود حيوانات مفترسة هناك

ميكا بضحك : لا تقلقي نلتقي بعد الغداء

هيوري : حسنا



خرجت هيوري من النادي إلى حديقة المدرسة , لأنها لم تكن تريد أن تثقل على ميكا لأن لديها نادي تديره ----> (( فهمتها )) , جلست هيوري بالقرب من النافورة تنظر إلى الطيور التي كانت تشرب منها و إذا بيد تغطي عينها و لدقة على نظارتها في بداية الأمر لم تعرف من هو , اعتقدت هيوري بأنها أومي فأمسكت بيدها و أبعدتها برفق ثم نظرت خلفها و إذا بنيرو هو الفاعل , احمر وجه هيوري لأنه لا يوجد احد و هي الآن تمسك بيده



نيرو : ماذا تفعلين هنا لوحدك ؟

هيوري : لا شيء

نيرو : هيوري , أنا اعتذر و بشدة على ما بدر مني هذا اليوم في الصباح و .......

هيوري : لا تكمل اعتذارك مقبول , و أيضاً أنت لم تقصد فعلها أنا التي يجب أن تعتذر لأني لم أقم بشكرك عندما زرتني عند .......

نيرو : لا تكملي اعتذارك مقبول

نظرا الاثنين إلى بعضهما و ضحكا , نظرت هيوري إلى نيرو باستغراب , هذه هي المرة الوحيدة التي رأته فيها يبتسم , كان كالقمر المتلألئ

نيرو : ما رأيك أن تري نادي الفيزياء ؟

هيوري بخجل : هذا من دواع سروري


اتجاه كلا من هيوري و نيرو إلى النادي , كان كبيراً جداً و يحوي 100عضواً للعلم أن نادي الفيزياء هو اكبر النوادي في المدرسة من كل النواحي في حجم المكان و المعدات و عدد الطلاب حيث لا يختار إلا الطلاب الأوائل و المتفوقين علمياً


هيوري : ماذا يفعلون ؟

نيرو : اليوم هو يوم المسائل يقوم كل عضو بكتابة 20 مسألة و إعطائها للعضو الذي بجانبه لحلها و في نهاية فترة النادي يقومون بتصحيحها سوياً

هيوري : عمل رائع من رئيس رائع

نيرو : شكرا


بقيت هيوري في نادي الفيزياء حتى وقت الغداء فستأذنت من نيرو لأنها كانت تريد الخروج فقام بدعوتها للغداء معه في النادي , خجلت في بداية الأمر لكن بعدها وافقت على دعوته , بدأا الأكل سوياً و بعد الغداء شكرته و ودعته لأنه كان لديها عمل مهم ( تنظيف نادي الكيمياء ) , خرجت هيوري من نادي الفيزياء و السعادة تغمرها و اتجهت نحو ناديها مباشرة , ميكا و أومي كانتا منتظرتان هناك



ميكا : لم تتأخري جئت في وقتك

أومي : مع من تناولت الغداء اليوم ؟ لم أرك في الجوار

هيوري : مع نيرو

أومي : هل تمزحين معي ؟

هيوري : لا , لقد دعاني إلى ناديه و جاء وقت الغداء و أكلنا سوياً

ميكا : عمل رائع أنت تحرزين تقدماً باهراً , لكن متى سوف تفتحين الباب ؟

هيوري : الآن , آسفة




أدخلت هيوري المفتاح في الباب لكنها ترددت , كانت تشك في وجود احد في الداخل لأن إحدى الشائعات في المدرسة تقول انه كان هناك طالبان هربا إلى نادي الكيمياء و لم يتم العثور عليهما حتى الآن , لكن بعد تشجيع من أومي فتحت الباب ببطء شديد و إذا بعاصفة من الغبار و تل من الرمال يسقط عليهم

ميكا و الغبار يغطيها : هذه البداية , الطريق لا يزال طويلا

بدأ الجميع في التنظيف كان الغبار قد عم المكان لدرجة أن بعض الرمال قد تولت إلى صخور , وجدت ميكا بقايا أحفورية لبعض الفراشات الميتة بينما عانت هيوري في إزالة شباك العناكب , و بعد هذا العمل الشاق انتهوا من إزالة الغبار و ترتيب المكان , بعدها اتجهت كل رئيسة إلى غرفتها , كانوا جميعاً منهكات فناموا فور وصولهم إلى الغرف .

جنون مشآعر
11-12-2009, 07:25 PM
البارت السابع
((( منطق )))


أين أنا ؟ ما هذا المكان ؟ ميكا أومي أين أنتما ؟ لماذا أنتما بعيدتان هكذا ؟ اقتربا مني لا تتركاني وحدي انتبها من المياه خلفكما سوف تغرقان ابتعدا ميكا لااااااااااااا و إذا بنيرو يسكب الماء عليها بالدلو


هيوري و هي تقفز من سريرها : ما الذي فعلته ؟

نيرو ببرود : اسكب الماء عليك هل ترين أكثر من هذا

هيوري بانفعال : و ماذا فعلت لك ؟

نيرو : حان موعد الدراسة و أنت نائمة حتى الآن

هيوري : أيقظني بلطف و ليس بالماء

نيرو : كنت متسخة و مغطاة بالغبار, كيف تريدين مني لمسك ؟ , هل هربت أمس من المقبرة ؟ لا يهم بدلي ملابسك و اتجهي نحو الفصل


و خرج نيرو بعدها , تذكرت هيوري أنها كانت تنظف النادي بالأمس و نسيت تنظيف نفسها , بدلت هيوري ملابسها و اتجهت نحو الفصل بأسرع ما لديها ثم دخلت و جلست في مقعدها الأمامي

الحصة الأولى + الثانية + الثالثة + الرابعة كلها كانت مادة ( المنطق ) كانت معلمة المنطق تعطيهم بعض المواقف و تريد تفسيرات منطقية فكان الموقف كتالي :-


(( لو ذهبت أنت و صديقتك و صديقك و صديقته إلى التخييم , و في أثناء تخييمكم انتهى الغذاء الذي كان بحوزتكم لكنك تملك وجبة تكفي اثنين لمدة يوم فمع من سوف تتناول وجبتك ؟ )) للعلم أن معلمة المنطق لديها قدرة جبارة في التأثير لدرجة أنهم عاشوا الموفق حقا


المعلمة : فليقف كل رئيس وليجب على سؤالي

ريزا : سوف آكلها مع صديقي طبعا

ناتو : سوف اقسمها على أربعة و خارج القسمة سوف اقسمه أيضاً

زورو : على المقاتل الحقيقي تحمل الجوع حتى لو واجه الموت , لن أكل شيءً

المعلمة : و من سوف تعطيها ؟

زورو : لا يهم , لن آكل و انتهى الأمر

توشيرو : كل المخلوقات الحية تؤكل إذا نزعت مركز السم فيها , سوف أطعمهم من الطبيعة بعد تشريح الحيوانات طبعا

المعلمة : و من سوف تعطي الوجبة ؟

توشيرو : لن يأكل منها احد , الطبيعة موجودة فلما نستعين بغيرها

تاشكي و هو يضرب رأسه بالطاولة : لا لا لا لا يمكن رسم هذا الألم سوف يموتون كلهم لاااااااا , و بدأ بالبكاء

أوتاني : سوف أكون مشغولا بلعب كرة السلة

المعلمة : و الوجبة ؟

أوتاني : أي وجبة ؟

نيرو بغرور : لن اذهب إلى مثل هذه الرحلات الغبية أصلا

ميكا : (( شخير )) (( نوم )) (( انقطاع عن الحياة ))

أومي : سوف نجري قرعة و الذي يفوز يربح الوجبة

المعلمة : و إذا خسرت القرعة ؟

أومي : سوف نعيد من جديد

هانكو بلطف : إذا قرأت احد الكتب لن احتاج إلى الطعام

المعلمة : من سوف تعطيها ؟

هانكو : لا ادري فأنا نباتي و لا اهتم للطعام كثيراً

أوران : (( غياب عن الفصل بسبب المرض ))

هيجي : ذكرتني هذه القصة بملحمة درامية كنت أتدرب على تمثيلها لكن لم اعرف حتى الآن مع من أتشارك الوجبة

ماري : .................................................. ...

هيوري : سوف نرجع , الم تقولي قبل قليل انه مخيم و من المؤكد أن المخيم قريب من المدينة التي خرجوا منها

المعلمة : أنت الوحيدة التي لديها منطق بعكس بقية الرؤساء الأغبياء , لا ادري أنتم رؤساء على ماذا , يجب التحقيق في هذا الأمر , انتهت الحصة


خرجت المعلمة و أتى بعدها نائب المدير , نظر إلى الطلاب و بعدها استرسل قائلا : يا أبنائي الأعزاء باقي على الاختبارات النهائية أسبوعان فقط , لديكم هذا الأسبوع الذي سوف يستمر كسابقه , أما الذي يليه سوف يتوقف فيه عمل النوادي حتى لا ينشغل الطلاب بالأنشطة و يتفرغوا تفرغاً كاملا لدراسة , أما الثالث فهو أول أيام الاختبارات , أتمنى لكم حظاً موفق على أمل اللقاء بكم في الصف الثالث الثانوي و شكرا على حسن الإنصات .



فتحت هيوري عينها مستغربة كيف انتهى العام الدراسي بهذه السرعة , هذا يعني أني بعد شهر سوف أصبح في الصف الثالث و بعدها أتخرج من هنا لكن ماذا افعل بعد ذلك ؟ , لا يهم سوف استمتع في آخر سنة لي هنا , انتهت فترة الدراسة و بدأت فترة الأنشطة , وضعت هيوري إعلان عن التقديم في نادي الكيمياء في ساحة المدرسة و اتجهت نحو المكتبة و قضت اليوم كله هناك حتى حل الليل ثم عادت إلى غرفتها منهكة لكن رأت نيرو جالساً يكتب في مذكراته



هيوري : نيرو , هل أنت جائع , هل اعد لك العشاء معي ؟

نيرو ببرود : لا فقد تناولت عشائي

أعدت هيوري وجبة خفيفة لنفسها قبل النوم بعد ذلك تناولت العشاء و خلدت إلى النوم .


انتهى لليوم

جنون مشآعر
11-12-2009, 07:31 PM
Special part
(( الحب يبدأ من الطفولة ))



هيوري في نهاية الصف السادس الابتدائي حيث تشرفت هيوري بأن يكون نيرو في نفس فصلها , لكن لم يحدث بينهما أي حوار و لو بالخطأ طيلة تلك الفترة , كان طلاب الفصل يتبادلون الهدايا للوداع لأن بعضهم سوف يكمل الدراسة خارج هوكايدو , فكرت هيوري بهدية مناسبة لنيرو لكن لم تعرف ماذا تختار له .

فترة ما بعد الدراسة

لم يكن هناك نشاطات كالتي في الثانوية مما يعني أن بعض الأطفال في المكتبة لقراءة القصص المصورة و الباقي يلعبون في الأرجاء , كانت هيوري تراقب نيرو اشد المراقبة لتعرف اهتمامه .


كان نيرو يمشي في ممرات المدرسة , و في أثناء مشيه رمى احد عمال النظافة بإحدى علب العصير الموجودة هناك , نظر العمال إلى نيرو و قال

العامل : لماذا رميتني ؟

نيرو و بنظرة تكبر مخيفة : انطق بكلمة و سوف تدمر حياتك

العامل : ماذا ستفعل , سوف تطردني

نيرو : سيكون هذا أفضل لك مما اخطط له

هنا غضب العامل و امسك بيد نيرو , لم يفعل نيرو أي شيء سوى النظر إليه بحقد و ما هي إلا لحظات حتى جاء نائب المدير جرياً إلى نيرو و اخذ يعتذر منه و ما كان من نائب المدير إلا انه صفع العامل على وجهه و طرده من المدرسة شر طردة .


استمرت هيوري في ملاحقته حتى وصل إلى حديقة الألعاب , كان نيرو ينظر إلى الأطفال بنظرة غرور و تكبر و بعدها اخذ إحدى الحجارة المرمية في الأرض و رمى فتاة من بعيد , نظرت الفتاة خلفها فوجدت إحدى صديقتها

الفتاة المرمية : لماذا ضربتني أيتها الغبية على رأسي ؟ لقد كانت مؤلمة

الفتاة البريئة : لست أنا , و أيضا ما ذنبي أن كنت صلعاء و تشعرين بنسيم الهواء يدغدغ رأسك

الفتاة المرمية : سوف اريك من هي الصلعاء


و دار شجار حاد بين الفتاتين , تجمع الأطفال حول مكان الشجار بينما نيرو يضحك عليهم من بعيد , كان نيرو يعلم ان بينهما نزاع ففعل ما فعله , و أكمل نيرو سيره , أمام باب غرفة المعلمين كان هناك أنابيب لرش الماء معلقة في أعلى الجدار و المحبس فوق باب غرفة المعلمين , اختبئ نيرو خلف إحدى حاويات القمامة و انتظر خروج احد المعلمين , و عندما اخرج احدهم رمى كرة مصنوعة من الحديد على المحبس فكسرته فتبلل المعلم و خرج كل المعلمين هاربين معتقدين أنه قد اندلع حريق ما .


جلس نيرو يضحك و يضحك في ذلك اليوم حتى أصبح المشي عليه صعبا , استغربت هيوري من جميع ألعابه الشيطانية , هذا الولد لا يحتوي على البراءة أبداً .

و بعد التجسس قررت هيوري الحديث معه , و في أثناء اقترابها منه من الخلف قال


نيرو : أنت يا فتاة , أنت تراقبين حركاتي منذ أن خرجت من غرفتي , ماذا تريدين مني

هيوري : من تنعت بالفتاة ؟ , نادني باسمي هيوري

التفت نيرو خلفه و قال : تذكرتك الآن , أنت السلحفاة

هيوري بغضب : لست أفضل منك أيها الضفدع المعاق

نيرو : حسنا حسناً , ماذا تريدين الآن ؟

هيوري : لا شيء

نيرو : إذا لا أريد رؤيتك تسيرين خلفي , أنت تجلبين لي الإحراج



نظرت هيوري إليه بغضب ثم غادرت المكان , توجهت هيوري إلى غرفتها و قالت لنفسها , لماذا هل الولد قاسٍ هكذا , لكن سوف اعرف عنه الكثير , و في هذه الأثناء دخلت إحدى المشرفات و قالت : هيوري مكالمة لك . تحركت هيوري إلى الهاتف و بدأت بالتحدث , كان المتصل والدها و كان يريد الاطمئنان عليها و شراء ما تريد شرائه لها , فأخبرته انه تريد دمية و أشياء كثيرة و كان من ضمنها هدية نيرو .

و في الصباح الباكر وجدت هيوري كل ما طلبه أمام سريرها , فتحت الهدايا و أعجبت بها كثيراً , لكن هدية نيرو كان لها اهتمام خاص , لقد غلفتها و زينتها و رشتها بعطرها الخاص و خرجت لكي تهديه إياها .
كانت هيوري تنظر إلى الأطفال و هم يتبادلون الهدايا و السعادة بادية على وجههم , بحث هيوري عن نيرو فوجدته في وسط الطلاب يحاول إحداث مشاكل , تقدمت هيوري إليه بخطوات جريئة و مدت له بالهدية


هيوري : نيرو تفضل , هذه لك , أتمنى أن تتذكرني بعد تخرجك

نيرو بغرور : و ماذا احتاج بك في ذاكرتي

هيوري بتردد : لأن ...لأن.. خذ الهدية فقط

امسك نيرو بالهدية و لاحظ رائحتها الزكية , قربها من انفه و قال : رائحتها جميلة لكن أنا لا أحب الهدايا . و رمى بها على الأرض .


صدمت هيوري عندما رمى بالهدية بين أقدامها , حاولت هيوري الإمساك بالهدية لكن قدم نيرو حالت دون ذلك

نيرو و هو يسحق الهدية : قلت لك بأنك سبب في إحراجي بين الطلاب . و بعد أن أدار ظهره : لا أريد رؤيتك

نظرت هيوري حولها فوجدت الأطفال ينظرون إليها بحزن و يقولون : مسكينة , لقد رفضها , من كان يتوقع أن ترفض هديتها , إنها فتاة طيبة لكن لكنها الآن تعيسة , هي التي اختارت هذا المغرور


و أخذت كلماتهم تدور و تتردد في أذنها فتركت المكان باكية إلى غرفتها , و جلست تبكي و تبكي و تصرخ و تشد شعرها و تكسر كل ما كان بالغرفة , ظلت تبكي إلى أن حل الليل .


قالت لنفسها : كيف أعيش الآن , كل الناس رأتني و أنا أهان , لا يمكن , يجب أن أموت الآن , نعم , سوف اهرب , نعم سأهرب إلى مكان أكون فيه مرتاحة من الإحراج و الإهانة

و خرجت هيوري من غرفتها في الليل و تسلقت السور , لقد كان شائكاَ لكن ألم هيوري أخفى عنها ألم الأشواك , قفزت إلى الخارج و بدأت بالمشي , كان أصوات الذئاب تدوّي في المكان , لكن هيوري لم ترجع بل استمرت في المشي .


و في أثناء سير هيوري زلت قدمها و سقطت في منحدر لكنه صغير جدا , وقفت هيوري على قدميها و هي تمسح الغبار عن ملابسها , لقد تأذت ساقاها من السقوط , و أكملت المشي و هي تعرج و تعرج حتى رأت أفعى كوبرا تتراقص أمامها , حاولت هيوري الهروب و الجري بعيداً عنها , لكن في أثناء هروبها اصطدمت بكثير من الأغصان و جذوع الأشجار مما أدى إلى زيادة إصاباتها .

نفذت طاقة هيوري و ظلت تمشي ببطء حتى سقطت من التعب , الظلام يعم المكان و لا يمكن سماع أي صوت سوى صوت الحيوانات المفترسة , قالت هيوري : لا يمكن أن أموت هذه الميتة , هل انتهت حياتي , يبدو أني سأموت بدون علم احد , أين أنت يا بطلي لتنقذني أين .



سمعت هيوري صوت شخص يقترب منها , كانت الأعشاب التي أمامها كثيفة و تحجب عنها الشخص القادم , نهضت هيوري و قالت : أنا هنا , أنا بخير . لكن المفاجئة هنا , لم يكن هناك سوى ثعلب غاضب يحاول إبعاد هيوري عن مكان معيشته , حاولت هيوري الهرب لكن كلتا قدماها مجروحة , حاولت هيوري الحبو لكنها تسقط في كل مرة تحاول فيها التحرك من مكانها .


أيقنت هيوري أن الموت آتٍ لا محالة فأغمضت عينيها له , و بعد دقيقة سمعت هيوري صوت الثعلب و هو يزمجر ((( معليش ما اعرف صوته ))) لكن لا يزمجر عليها بل على الأعشاب الكثيفة , و بدون سابق إنذار تخرج من الأعشاب سيل من الحجارة المتتالية فتضرب الثعلب على جميع جسمه و يهرب بعيداً عن المكان .
نظرت هيوري باتجاه الأعشاب فوجدت نيرو يخرج من بينها


نيرو : ما الذي جاء بك إلى هنا

لم ترد عليه هيوري بل أبعدت نظرها عنه و هي تمسك بكتفها الذي يذرف دماً

نيرو : أعطني يدك , ليس لدينا وقت للجلوس هنا , لو اكتشفوا هروبنا سوف نعاقب

هيوري : ألست اجلب لك الإحراج ؟ لماذا أنت هنا ؟

نيرو : لقد رأيتك و أن تجرين باتجاه السور لأني لا أنام في وقت نوم الأطفال , حاولت النداء عليك لكني تجاهلتني و بدأت تجرين , لقد كنت أسرع مني , و ليس هناك وقت للكلام هيا تعالي

بعدها شعر نيرو أنها غاضبة منه فجلس بجانبها و قال : اعرف انك غاضبة مني لأني أحرجتك بين الطلاب اليوم , أنا أسف و لكن .........

هيوري : لماذا تبعتني الى هنا ؟

نيرو بانكسار : لا أريد أن أكون سبب موتك , و أيضاً شكرا على قاذفة الحجارة هذه لو لولاها لما رميت الثعلب

هيوري : ألم تسحقها بقدمك ؟

نيرو : لقد حاولت لكنك وضعتها في علبة قاسية

هيوري و هي تبتسم : هل أعجبتك ؟

نيرو : كثيراً , تسمح برمي 3 أحجار/ثانية

هيوري : يسرني ذلك

نيرو بخوف : هيوري أنت تنزفين , اصعدي على ظهري هيا

هيوري : ولكن

نيرو : بدون لكن هيا


ثم اخذ نيرو يسير و يسير في تلك الغابة حتى وجد إحدى السيارات المارة , عندما رآهما صاحب السيارة ادخلهما على الفور و سار بهم إلى مستشفى قريب , و ادخل الطبيب هيوري الغرفة للعلاج

الرجل : يا ولد هل هذه أختك ؟

نيرو : نعم . و في نفسه : أين الشبه أيها الأعمى

الرجل : أين تسكنان ؟

نيرو : في احد الأكواخ التي في داخل الغابة

الرجل : حسنا , بعد علاج أختك سوف أوصلكما إلى البيت

نيرو : حسنا

ثم خرجت هيوري تلفها الضمادات و الشاش , ركبا مع الرجل الذي أوصلها إلى منطقية قريبة من المدرسة

نيرو : هنا توقف رجاءّ

الرجل : أين المنزل ؟

نيرو : انه في الجوار و لا تستطيع السيارة الوصول إليه , انه قريب لا تخف و شكرا على المساعدة

الرجل : لا شكر على واجب

و نزلا من السيارة و تابع نيرو المشي و هيوري على ظهره

هيوري : لماذا كذبت عليه

نيرو : انه غبي ألا يرى ملابس الطلاب و قالت أيضاً بأني أختك

هيوري بغضب : و ما الغباء في هذا ؟

نيرو : أنت مصابة , اصمتي حتى لا اتعب من سماع صوتك , يكفيني وزنك


سكت هيوري و وضعت رأسها على كتفه , قالت في نفسها : انه سليط اللسان , لكن ما هذا الشعور الذي اشعر به , هل هو الحب ؟ لا لا أنا لا أزال صغيرة على هذا , لكن لا أريد النزول عن ظهره , لا أريد الابتعاد عنه , أنا أحبه و سوف أقولها له يوماً ما , لكن يجب أن اكبر و أضع المساحيق و اجعله يعجب بي بعدها سوف اخبره بكل ما في قلبي

و بعد هذا الهروب بزغ نور الفجر و نيرو لا يزال يمشي و يمشي حتى وصل إلى باب المدرسة و قابل المدير و الغضب يكاد يخرج من عينيه


(( (( (( بعدها تعرفون ايش صار )) )) ))

جنون مشآعر
11-12-2009, 07:46 PM
البارت الثامن
((( التحدي الكبير )))


و في الصباح كان اليوم المنتظر موعد تسليم بحث الكيمياء أتى المعلم بوجه نظر و نظارة جديدة لامعة منتظر البحوث التي سوف تكسر الطاولة التي يجلس عليها



زيرا : أرح نفسك لا يوجد أي بحث

المعلم : أنا عند وعدي جميعكم راسبون في مادتي

دخلت هيوري الفصل مسرعة و هي تلتقط أنفاسها

هيوري : أستاذ , ها هو البحث تفضل


فتح المعلم البحث و اخذ يقلب صفحاته بتمعن تام , اندهش من تناسق المعلومات و ترتيب المواضيع


المعلم : هيوري لن أسألك أي سؤال لكن مع من أعددت البحث لأنه من الصعب إعداده لوحدك ؟

هيوري بحنان : مع نيرو

المعلم بغضب : كيف لهذا الـ........

نيرو مقاطعاً له : أكمل ماذا تريد أن تقول أيها المهلوس بالكيمياء ؟ تشك في كوني تشاركت معها صحيح

المعلم : لا اشك بل أنا متأكد من أنك ضغطت عليها لتقول انها معك , فكيف لطالب كسول مثلك أن يجتهد في الكيمياء ؟ الكيمياء اشرف من أن تكون لأمثالك , أشعر بالخزي لأنك لا تزال طالباً عندي

نيرو : أنا أتحداك في مواجهة و لتكن الكيمياء الحكم بيننا اختر أي قسم من أقسام الكيمياء أيا كانت عضوية أو حيوية أو حسابات كمية و أنا مستعد , سيكون الاختبار على ورق و سوف يكون واضع الأسئلة معلم الكيمياء في المبنى المجاور فإن فزت أنت لن أكمل الدراسة في هوكايدو , و إن أنا فزت في هذا التحدي سوف يحصل جميع الفصل على درجة ممتاز في مادتك هل أنت موافق أم تخشى المواجهة ؟

المعلم : قبلت التحدي سوف اطلب الآن من احد الطلاب إحضار نائب المدير ليكون شاهداً على التحدي و آخر ليحضر معلم الكيمياء الذي في المبنى المجاور و سيكون الاختبار بعد أسبوع من الآن في الكيمياء العضوية

نيرو و بثقة عالية : لا بأس , أنا انتظرك و انتبه من الأكسجين فهو سريع الاشتعال

المعلم و بنظرة لامعة : أعدك بأنك سوف تتجمد بالنيتروجين السائل أيها النيرو


بعد ذلك جاء نائب المدير و معلم الكيمياء و بعض المعلمين مسرعين من هول ما سمعوا , كيف لطالب في المرحلة الثانوية أن يتحدى معلم له 20 سنة من الخبرة في مجال عمله و أيضاً هو الحاصل على أكثر من شهادة في الكيمياء بأقسامها الكثيرة إضافة إلى الأعمال الجليلة التي ساهمت في رفع مستوى تعليم المدرسة و خاصةً في الكيمياء العامة .

لم يحصل هذا من قبل في هوكايدو , بدا نيرو واثقاً جدا من نفسه رغم انه لم يظهر أي اهتمام بالكيمياء طوال الأيام التي قضاها في هوكايدو , استغربت هيوري من تصرفه لماذا يفعل كل هذا رغم أن المعلم كان مستغرباً لا أكثر و بدأت في التفكير في أمر نيرو و كيف سوف يخرج من هذه المشكلة لأن معلم الكيمياء يعتبر أذكى معلمي هوكايدو .



اتجهت هيوري إلى النادي الفرنسي حيث وجود ميكا , كانت ميكا تقفز و تصرخ بفرح : يا أعضاء النادي تملكون ثلاث أيام افعلوا فيها ما شئتم لا أدب و لا احترام من بعد الذي حصل , سوف يتم نقل نيرو خارج المدرسة يــاهووووووووووووو


هيوري بجدية : اجلسي و دعي عنك هذه التصرفات الحمقاء

ميكا بفرح : كم أنا سعيدة سوف يذهب هذا الإنسان بدون عودة

هيوري : و ما أدراك من الممكن أن تحصلي على ممتاز في الكيمياء

ميكا : لا يهم ما يحصل لكن بما أن اليوم إجازة هنا أريد أن أرى المدرسة فهذا النادي حبسني

هيوري : لا بأس هيا


انطلاقتا هيوري و ميكا إلى أنحاء المدرسة يتفقدان أحوال النوادي و يتنزهان هنا وهناك و في أثناء تجولهما أتى فتى وسيم المنظر يدعى ماكي من الصف الأول و قال

ماكي : يبدو انك رئيسة نادي الكيمياء هذا واضح من القلادة و أنت رئيسة النادي الفرنسي يبدو برج إيفل جميلا على رقبتك

احمر وجه ميكا : شكرا

هيوري : لماذا تسأل ؟

ماكي : لأن هناك 5 أعضاء في نادي الكيمياء يريدون مقابلتك احدهم يرتدي قلادة علق بها شيء يشبه المغناطيس و الباقي طلاب عاديين و آسف على إزعاجكما

هيوري : لا بأس و شكرا على إخباري بذلك

ماكي : العفو

تحركت هيوري و ميكا إلى النادي مسرعات

هيوري : بسرعة يا ميكا

ميكا : الأعضاء لن يهربوا من النادي , ما بك

هيوري : نيرو هناك

جمعت ميكا قواها في قبضتها و ضربت هيوري على رأسها

ميكا : يا حمقاء أنت تجرين من اجل نيرو تاركة الأعضاء

هيوري : آسفة


فتحت هيوري الباب و كان هناك 11 فتى احدهم نيرو , جلست هيوري على المكتب منتظرة احدهم ليتكلم و إذا بأحدهم يفاتحها قائلا


؟؟؟؟ : ما هو معيار الاختيار في هذا النادي ؟

ارتبكت هيوري لم تعرف ماذا تقول له لكن ميكا اقتربت من أذنها و قالت : معيار الاختيار هو الشيء الذي من خلاله يتم اختيار العضو أو لا , أنا معياري الرُقي و نيرو الذكاء و أومي اللياقة و ريزا الجمال و هكذا


هيوري : معياري هو إذا كنت ترغب في الانضمام فمرحبا بك

؟؟؟؟ : يا جماعة كلنا مقبولون

و خرج الجميع من النادي بعدما وضعوا أسمائهم و باقي معلوماتهم


نيرو : هل انتهت هذه المهزلة ؟

هيوري و بشدة : أنا رئيسة النادي و افعل ما يحلو لي وتذكر انك في ناديي كلماتك مؤاخذ بها (( و في نفسها : ما الذي تفوهت به ؟ ))

ميكا في نفسها : هذا الحزم و إلا فلا , أخيرا أصبحت قوية

نيرو بأدب : أريد إجراء اختبار قياس في الكيمياء العضوية و الآن

هيوري : الآن أنسى الأمر , لكن قبل الغروب سوف تجد اختبار من المستوى السهل , خذه و سوف أصححه في اليوم التالي

نيرو : سوف آتي قبل الغروب و لكن أريده من أصعب مستوى فلن أخوض لعبة بسيطة فمستقبلي يعتمد عليها

هيوري : لك ما أردت , قبل الغروب تعال و خذه

نيرو : حسنا

و خرج نيرو من النادي , بعدها قفزت ميكا معانقة هيوري

ميكا : تصلحين مساعدة نائب القوات الحربي في البلاد

هيوري : هل أخطأت في شيء

ميكا : لا بل كنت رئيسة فعلا , لم أتوقع منك كل هذه الجراءة لاسيما في مواجهة نيرو

هيوري : آه كان هذا صعباً , الرئاسة عمل شاق

ميكا : لم تري إلا القليل , الآن سوف ادعك لكي تكتبي الأسئلة لنيرو بينما ازور أومي في الملعب الرياضي

هيوري : أوصلي سلامي لها

ميكا : حسنا


خرجت ميكا من هنا و بدأت هيوري بكتابة الأسئلة بعدما أحضرت جميع الكتب الموجودة في النادي و استرسلت في الكتابة السؤال تلو السؤال حتى أتى وقت الغروب طرق نيرو باب النادي و دخل ليأخذ الأسئلة فأعطته هيوري 30 ورقة .

تأسفت منه لأن الكمية كانت قليلة لكن وعدته انه في الغد سوف تضاعف فيها كمية الأسئلة , تفاجأ نيرو من مجهود هيوري في كتابة الأسئلة , في الحقيقة توقع عشر أوراق لا أكثر , أخذها و اتجه نحو الغرفة أما هيوري فقد تفقدت أغراض النادي قبل الخروج منه ثم قامت بإغلاقه , توجهت هيوري إلى الغرفة غرفتها .

فتحت الباب فوجت نيرو شارعاً في الورقة الخامسة , حزنت على حاله و على منظره أثناء حله لأسئلتها , فقامت بإعداد وجبة خفيفة له و وضعتها على الطاولة التي كانت يقوم بحل الأسئلة عليها , لم يلقي لها بال بل انه أكمل و تابع الحل , و ضعت هيوري رأسها على وسادتها المليئة بالريش و أخذت تحدق بنيرو حتى أغمضت عيناها .



انتهى لليوم

جنون مشآعر
11-12-2009, 07:48 PM
البارت التاسع
((( كيمياء × كيمياء × كيمياء )))



صباح يوم جديد , استيقظت هيوري على صوت شخير نيرو رغم انه من النوع الذي لا يشخر أثناء نومه لكن تعب الليلة الماضية جعله هكذا , حملت هيوري دلو الماء و سكبته على وجهه قائلة : استيقظ أتى الصباح . رفع نيرو رأسه و نظر يميناً و يساراً ثم خلد إلى النوم , غضبت هيوري فرمت الدلو على رأسه وذهبت إلى الفصل و عادت و هو لا يزال نائماً .

تركته على حاله و ذهبت إلى ناديها لاستقبال الأعضاء الجدد كانوا جميعهم من نخبة طلاب الإعدادية و قد تمت دعوتهم إلى القسم الثانوي و اختيار النوادي قبل بقية الطلاب العاديين , أعطتهم نبذة عن الكيمياء و ماذا سوف يفعلون بعد الاختبارات النهائية لطلاب الإعدادية لأنها كانت قريبة و بعد ما أنهت مقدمتها بدأت في كتابة الأسئلة لنيرو , و في ثناء كتابتها دخل نيرو و في يده الأوراق


هيوري : هل انتهيت منها ؟

نيرو : لا

هيوري : إذا أردت أن أقوم بكتابة الأسئلة لك حلها الآن هنا حتى تحصل على الأسئلة الجديدة

نيرو : حسنا


و أكمل نيرو الحل حتى انتهى و أعطى هيوري الـ 30 ورقة التي أخذها بالأمس و ما أن مد لها بالأوراق حتى مدت له بغيرها قائلة : خذ هذه الـ 20 ورقة حتى أعطيك البقية و سوف أصحح اختبارك عند قدوم الليل في غرفتي و سوف أعطيك درجتك هناك ,[ للعلم فقط أن هناك وقت كافي جدا لفعل هذا كله فلا تستغربوا ] , و بقوا على هذه الحال أوراق تذهب و أوراق تأتي حتى جاء اليوم السادس , طلب نيرو من هيوري المزيد من الأوراق لكن هذه المرة رفضت , قالت : سوف نتناقش في هذا اليوم عن جميع اختباراتك لتكتشف أخطاءك و تصححها و كانت النتائج



عدد الأوراق التي أخذتها : 215 ورقة

عدد الوراق التي بحوزتك : صفر

عدد الأسئلة التي حلها : 2000 سؤال

عدد الإجابات الصحيحة : 1950 إجابة

المشكلة : رسم المركب العضوي أو ما يسمى بـ( التشكل )

الحل : موجود


نيرو : و ما هو الحل يا هيوري ؟

هيوري : بسيط

فتحت هيوري الخزانة الموجودة في النادي و أخرجت الكثير من الدمى التي تشبه ذرات العناصر

نيرو : ما كل هذا ؟

هيوري : أنت تعرف أن C يرمز للكربون و الـ H للهيدروجين و هما أساس الكيمياء العضوية ثم تندرج بقية العناصر و هي الـ O للأكسجين و الـ Br للبروم و الـ Cl للكلور و الـ N للنيتروجين الذي سوف ترش به غداً إذا لم تعرف كيف يتم التشكل , نصف الكيمياء العضوية تشكل و رسم و إذا لم تعرف كيف ترسم الذرات معتمداً على عدد روابطها و أشكالها فلن تحل أي سؤال , لكن وقت النادي انتهى لكن إذا وعدتي بأنك سوف تغلب معلم الكيمياء أمام جميع طلاب هوكايدو لا مانع لدي في أن ابقي مفتاح النادي معك , ماذا قلت ؟


نيرو : هذا أسلوب ابتزاز واضح

هيوري : سوف أغلق النادي الآن

نيرو : حسنا , أنا أعدك بأني سوف أتغلب عليه غدا أمام جميع الطلاب

هيوري : هكذا أفضل


أعطته المفاتيح بعدما همست في أذنه قائلة : أتمنى لك من كل قلبي حظاً موفقاً . أعطته ملخص بسيط اعتقدت انه قد يساعده ثم خرجت من النادي تاركة نيرو خلفها , وصلت إلى غرفتها و كأن فيها شيءً تغير , منظر نيرو و هو يقوم بحل الأسئلة كان شيءً من الغرفة لا يمكن الاستغناء عنه لكنه يقوم بالتدرب على التشكل الآن فلا بأس , وضعت هيوري جسدها الدافئ على سريرها المطل على ضوء القمر بلونه الفضي اللامع منتظرة النوم حتى ينزل لها من السماء لكن لم تشعر أبدا براحة و نيرو خارج الغرفة , شعرت انه في مشكلة فقامت من سريرها و بدلت ثيابها و انطلقت نحو النادي فوجت نيرو جالساً على الطاولة مغمضاً عيناه الرماديتان منتظراً حدوث معجزة


هيوري : ماذا فعلت طول فترة غيابي ؟

نيرو : لا شيء لم اعرف كيف يتشكل المركب العضوي

هيوري : لدينا 8 ساعات قبل حلول الصباح يمكننا فعلها

نيرو : انتهى أمري سوف أتوقف عن الدراسة


أمسكت هيوري بيده و أخذت تحركها كما لو أنها قفاز و هي توضح له التشكل : الكربون لديه 4 روابط و النيتروجين على 3 و الأكسجين على رابطتين أما الهيدروجين و الكلور و البروم فعلى واحدة , كل ما عليك سوا ترتيبها على حسب عدد الروابط بحيث لا ترتبط الذرة بعدد أكثر من طاقتها الروابطية , استغرب نيرو من كلمة ( الروابطية ) , لم يسمع بها من قبل لكنها ردت عليه هيوري بأنه سوف يفهمها الآن و بدأت هيوري في درسها و استمرا بالتشكيل و الرسم و تركيب الدمى حتى قارب الفجر على المجيء

نيرو : لماذا تساعديني بهذا الشكل ؟

هيوري : لأني رئيسة نادي الكيمياء لا أكثر

نيرو : لا بأس


في هذه اللحظة سمعت هيوري صوت الباب قد فتح كانت ريزا متكئة على إطار الباب

ريزا باستفزاز : طالب و طالبة في نادي الكيمياء حتى الفجر ماذا يفعلان ؟ ليتني كنت رئيسة نادي الصحافة لكنت حصلت على عدد كبير من النقاط , صحيح لا يوجد نادي صحافة للأسف

هيوري بانفعال : ماذا تفعلين هنا ؟

ريزا بانفعال اكبر : أنا من يوجه هذا السؤال

نيرو : دعي الأمر لي , فأنا اعرفها جيداً , هي تريدني أنا

تقدم نيرو نحو ريزا و وضع يداه الباردتان على كتفاها و اخذ يتمتم بكلمات لم تسمعها هيوري , انتظرت هيوري حتى يعود نيرو لكن رأته قد وضع يده على خاصرة ريزا و بدأ بتقبّلها أمامها , لم تستطع التحمل فأدارت وجهها حتى سمعت صوت نيرو يقول : ما بك هيوري الم تري فتىً يقبًل فتاة من قبل ؟

هيوري و هي تكظم غضبها و الدموع في عينها : أيها المنحرف لماذا فعلت هذا و هنا ؟

نيرو : إلم افعلها لفضحتنا في المدرسة

قامت هيوري بصفع نيرو صفعة أسقطته على الأرض

هيوري و هي تضرخ بصوت عالي : أنا لا اهتم لفعلك , هذا ليس سبباً مقنعاً , لكن لماذا تخدعها ؟ هل تظن أنها راضية الآن ؟

نيرو و هو مستلق على الأرض : هذا العالم لا يحتوى على المشاعر الخالصة أصلا حتى ترضى أو غيره , أنها تساير رغباتها فقط

هيوري بغضب اكبر : اغرب عن وجهي الآن عرفت انك لست بشراً فعلاً , و أيضا أنا لا اهتم أن فزت أو خسرت افعل ما تشاء


خرجت هيوري من النادي باكية إلى غرفتها و أكملت بكائها هناك , بكت هيوري و بكت حتى شعرت أن حنجرتها سوف تخرج من مكانها من شدة البكاء لأنها لم تبكي بهذه الحرقة كما بكت اليوم , سمعت هيوري صوت الباب و إذا بنيرو يقف عنده تقدم نيرو حتى وصل عند سرير هيوري و قال :-


نيرو : لا اضن أن الأسف سوف يكفر ما فعلته اليوم لكن سوف أقول لك شيءً , قبل أسبوع عندما تحديت معلم الكيمياء كنت واثقاً أن معلوماتي لا تقدر بكأس ماء في بحره , كنت ميقناً أني لن أكمل دراستي لكن عندما جئت إلى ناديك و رأيت اهتمامك بالطلاب و بالكيمياء و خاصةً بي رغم أني لا أنتمي إلى النادي تشجعت بشكل كبير , كان عندي ثقة كبيرة أني لن اخسر أمامه مادمت بجانبي , كنت تشجعيني دون أن تشعري أو دون أن تدري حتى , لقد أرجعت إلي روحي بعدما خرجت من جسدي و ما دفعني أكثر هو أني وعدتك بأني سوف أتفوق عليه و لكن مادمت غاضبة مني لن أخوض هذا النزال و سوف ابدأ في جمع أغراضي من الآن و شكرا على الجهود التي بذلتها من اجلي شكرا , اكرر أسفي


و بدأ نيرو بجمع أغراضه , كتبه ملابسه أوراقه و كل شيء لم تستطع هيوري رؤيته و هو في هذه الحالة فقامت من سريرها و جرت و الدموع تغرق عيناها و أمسكت بنيرو من الخلف , استغرب نيرو من هيوري

هيوري و هي تبكي : لا تذهب

نيرو : ما بك ؟

هيوري : أرجوك لا تذهب

نيرو : هيوري , هل أنت بخير ؟

زادت هيوري من قوة إمساكها به : لا تذهب أرجوك لا تذهب


رمى نيرو بكل ما بيده و قام بمعانقة هيوري , أكملت هيوري بكائها في صدر نيرو فهمس في أذنها : ابكي ما دام هذا يُريحك ابكي . بكت هيوري و بكت حتى نامت في أحضان نيرو من شدة التعب فقام بحملها و ضعها على سريرها و تغطيتها لكن عندما وضعها على السرير سقطت نظراتها , التقطها نيرو من الأرض و أراد أن يلبسها إياها لكنه فوجئ بوجه ملائكي طفولي لا يمكن لشيء على الأرض أن يضاهيه في الجمال لم يستطع نيرو التحرك من مكانه , كان جمالها شالاً لحركة أطرافه لم يحركه سوا ضوء الشمس الداخل من النافذة و المنعكس على شعر هيوري مما زاد من جمالها في نظره , نظر إليها و قال : أنا أعدك بأن جميع الفصل سوف يحصل على ممتاز في الكيمياء و أنا عند وعدي .

انتهى لليوم

صدى الفجر
11-12-2009, 08:25 PM
وااو القصه رووعه

Ḿ!ṥṧ Ṕi!ḁᾗǾǿ
12-12-2009, 01:47 AM
القصهـ صج رووووعهـ ,,

بليـــــــــــز كمليهاا بسرعهـ ,,

و تسلميــن ,,

أخفي غلآك
13-12-2009, 05:56 PM
روووعـه مآآره

ياسر المصري
15-12-2009, 05:12 PM
لو سمحتي بليز كملي كملي عاجبتني القصة ودخلت جو معاها القصة خيااااال

سعوديه
18-12-2009, 12:43 AM
وااااااااااااااو
بليز تحمسنا
نبي تكملة القصه بليز
نبي نشوف نهاية التحدي

جنون مشآعر
18-12-2009, 11:24 AM
البارت العاشر
((( موعد المنافسة )))



الصباح الساعة 8:00 موعد المواجهة بين نيرو و معلمه , خرج نيرو متجهاً إلى المسرح حيث اجتمع كل الطلاب و المعلمين , و بسبب هذه الحادثة تم إيقاف جميع المحضرات التي تؤدى في هوكايدو , كان المعلم منتظراً على المسرح و يحيي الطلاب و يلوح لهم بيده على انه سوف يفوز لا محالة .

و في هذه الأثناء جلس نيرو على المعقد الذي بجانب معلم الكيمياء , أعطي كلاً منهما طاولة كبيرة من اجل الحل , و بدأ المعلم الذي في المبنى الآخر بشرح قواعد المواجهة , قبل هذا صعدت ميكا و أومي إلى غرفة هيوري فوجودها تغط في نوم عميق



ميكا و هي تهز هيوري : انهضي بسرعة نيرو على وشك البدء في المسابقة

هيوري بصوت ناعس : منذ متى ؟

ميكا : منذ الآن هيا بسرعة بدلي ثيابك

و بدلت هيوري و ارتدت ملابسها و انطلقت إلى المسرح حيث بدأ المعلم بالشرح


1- الاختبار مكون من 300 سؤال أنا واضعها
2- يحصل المتسابق على درجة لكل سؤال صحيح و درجة سالبة للخاطئ و صفر للسؤال الذي لم يتم الإجابة عليه
3- تنتهي المسابقة عندما ينتهي احد المتسابقين من ورقته
4- يعلن المتسابق عن الانتهاء من الأسئلة بالضغط على الجرس الموجود على طاولة الاختبار
5- سوف يعاد الاختبار إذا تعادل كلا المتسابقين في الدرجات
6- أنا من سوف يصحح الأوراق
7- إذا خالف احد المتسابقين احد الشروط لن أصحح الأوراق


رفع معلم الكيمياء يده قائلا : رجاء اكتب ما قلته الآن في ورقة حتى لا يحدث لبس في الشروط بعد انتهاء المسابقة ففعل ما طلب منه , وزع المعلم الحكم الأوراق و أعلن بداية الاختبار و ما هي إلا 15 ثانية حتى سمع الحكم صوت الجرس , استغرب جميع الجمهور من السرعة الخارقة لدى معلمهم

الحكم : هل انتهيت فعلا أم انك تلعب معي ؟

المعلم بثقة : خذ ورقتي و صححها الآن

اخذ المعلم ورقته و ورقة نيرو و بدأ التصحيح

المعلم : 3 أسئلة واحد منها خاطئ و الباقي صحيح النقاط : 1 ( 1+1-1)
نيرو : سؤال واحد صحيح النقاط : 1 (1)


اعترض نيرو في البداية لكن الحكم رد عليه بأن الشروط كلها محققة

نيرو : هناك إخلال بأحد الشروط !

الحكم : أي واحد ؟

نيرو : رقم 3

المعلم باستهزاء : لكني لا اعرف الإجابة على بقية الأسئلة

الحكم : يحق لك فعل الشيء نفسه , لأنه لن ينتظرك حتى تنتهي من ورقتك


نظر إليه المعلم نظرة احتقار مبالغ فيها و قال : انسحب و إحفظ ماء وجهك فأنت في النهاية طالب و لست بخبرتي . لم يرد عليه نيرو لأنه شعر انه فعلا مثل الحشرة , ألقى نيرو نظرة على الطلاب فوجد هيوري تنظر إليه و كأنها تقول : سوف تفوز أنا أثق بك , وقف المعلم الحكم مهيئا الجو للجولة الثانية لكن نيرو رفع يده و قال : أريد أن أرى الشروط للمرة الأخيرة , أعطاه الحكم الورقة لمدة 30 ثانية و سحبها منه و أعلن بداية الجولة الثانية .

بدأ نيرو بالحل بسرعة 4 أسئلة \ دقيقة بينما المعلم منتظر و ينظر إليه و يقول : لن تفوز فأنا لن أخطئ في سؤال و ليس مثلك , الخطأ الأول كان متعمداً لأثبت لك انك حقير . لم يكترث نيرو لثرثرته و أكمل الإجابة على الأسئلة , كانت الأوراق كثيرة جداً و الأسئلة ليست سهلة , أكمل الحل حتى وصل إلى ورقة كتب عليها 100 سؤال في التشكل , خاف نيرو في بداية الأمر و أيقن انه سيخرج من المدرسة لا محالة .


لكنه تذكر ما كان يفعله في الليل هو و هيوري فبدأ بالرسم , بقي له 15 سؤال لكنه نظر إلى المعلم و فوجده يقول : لقد انتهيت لكن لن اضغط على الجرس و كتشجيع لك و لن احل الورقة الأخيرة ما رأيك أيها الحشرة , شك نيرو في إجاباته فالمعلم لا يمكن أن يخطئ , وصل نيرو إلى آخر ورقة و كان مكتوب سؤال صغير إجابته حرف واحد و بقية الصفحة فارغة عندها خطرت ببال نيرو فكرة جهنمية , قام المعلم من مكانه يحيي الطلاب و يتمشى بينهم تاركاً نيرو هو و الكيمياء بعد دقائق سمع الطلاب صوت الجرس الدال على أن نيرو انتهى من الحل , ثم اخذ الحكم ورقة المعلم التي كانت جاهزة و ورقة نيرو , استغرق ساعة لتصحيح كلاً من أوراق نيرو و أوراق المعلم و بدأ الحكم بعرض النتائج :-


المعلم 299 سؤال صحيح و واحد دون حل النقاط : 299 (299+0)

نيرو 310 سؤال صحيح و 10 خاطئة النقاط : 300 (310-10)


اعترض المعلم و بشدة

المعلم : الاختبار كله 300 سؤال فكيف حل نيرو 310 أسئلة ؟

نيرو : انظر إلى الشرط الثاني

المعلم : أيها الحكم و الشرط الأول

الحكم : أنا قلت أني وضعت 300 سؤال و لم أنهى عن وضع غيرها

المعلم : هناك غش ملحوظ أنا احتج , كان يجب أن تنبهني

الحكم : أنت لم تخالف الشرط الثالث عندما حللت 3 أسئلة بينما أنا لم اقل حل جميع الأسئلة و نيرو فعل الشيء نفسه لم يخالف الشرط الثاني بيمنا أنا لم اقل لا تكتب أسئلة و تجب عليها

نيرو : حسناً اهدأ يا معلمي , سوف اطلب من الحكم الآن مسح جميع الأسئلة التي قمت بكتابتها و يعيد تصحيح الورقة ما رأيك

المعلم : هذا هو العدل أفعل ما قاله

الحكم : بما أنكم تخالفون الشرط السادس سوف يُنفذ الشرط السابع خذوا أورقكم و اطلبوا من معلم آخر التصحيح .


و خلال نصف ساعة جاء معلم آخر من إحدى المدرس المجاورة و تم اطلاعه على جميع التفاصيل التي جرت و أعطوه ورقة القوانين , صحح المعلم الجديد كلا الورقتين فكانت النتيجة :-


المعلم 299 نقطة
نيرو 300 نقطة


اندهش المعلم من النتيجة و اعترض مرة أخرى


المعلم الجديد : أنا لم انظر إلى الأسئلة التي كتبها نيرو بل صححت الورقة المعطاة له , لا يوجد أي خطأ قام نيرو بالإجابة على كل أسئلة الحكم بشكل صحيح .

نيرو باستهزاء : آه يا معلمي كتبت أسئلة كانت أصلا إجاباتها خاطئة , أنا لم أكن منتبهاً للشروط عندما قالها الحكم لكنك أنت الذي طلبت من الحكم كتابها فلو لم تطلب منه ذلك كنت سأخرج من المدرسة لكن يبدو أن جميع فصلي حصل على ممتاز في الكيمياء


انطلقت صرخات الطلاب معلنة فوز نيرو على معلمه و فرحت هيوري لتفوق نيرو بينما غضبت ميكا لأنه سوف يظل معها سنة أخرى, نزل نيرو من على المسرح و اتجه إلى حيث كانت تجلس هيوري , وضع يده على كتفها و قال : كما قلت لك أنا عند وعدي . و ردت عليه : من الجيد انه لم يذهب جهد تلك الليلة سدىً .



................................جاري تحميل البارت الحادي عشر

جنون مشآعر
18-12-2009, 11:26 AM
البارت الحادي عشر
((( الاسبوع الاخير ))


و في صباح اليوم التالي اجتمع الطلاب في الفصل ثم وقف معلم الكيمياء أمام الطلاب و قال : أعزائي الطلاب كما اتفقت مع نيرو سوف يحصل الجميع على ممتاز دون حتى اختبار نهائي و أيضا أريد أن أقول شيءً لقد تعلمت من نيرو شيء لم أتعلمه من قبل , الغرور صفة ذميمة تبعد الناس عن صاحبها , و أتمنى ألا توجد هذه الصفة في أحدكم مع تمنياتي للجميع بالتوفيق في باقي الاختبارات و إلى اللقاء في الصف الثالث .

خرج المعلم و بدأ الطلاب في إعداد نفسهم للاختبارات , دخل كل طالب إلى غرفته و بدأ في المذاكرة و جمع المعلومات , طبعا أوقفت جميع الأندية إلا نادي المعارف العامة الذي يدريه هانكو لأن الطلاب سوف يحتاجون إلى المعلومات الإضافية قبل الامتحان .


ظل هانكو يذاكر في المكتبة و يديرها بيمنا باقي الطلاب في غرفهم يقلبون الكتب , في هذه اللحظات في غرفة المعلمين كان الجميع يتشاور في ما حدث قبل أيام , *تحدي نيرو لمعلمه*


الأحياء : يبدو أن الطالب تفوق على معلمه

الكيمياء : الذي يحيرني انه لم يقم بالإجابة على أي سؤال سألته له في جميع محضراتي

الفيزياء : لكنه معي كان متفاعلاً جداً , فقد حل إحدى المسائل التي عجز العلم عن حلها

الجيولوجيا : لا تستبعد شيء من هذا الولد فهو كالكوارتز نادر و ذو قيمة عالية

الكيمياء : كيف انه أغبى طلابي

الأدب : هذا الغبي قد غلبك أمام كل الطلاب

الكيمياء : و أنت ما رأيك يا معلمة المنطق ؟

المنطق : أنا أرى انه كل ما حصل لك منطقي جدا و يمكن حدوثه مع غيرك

علم النفس : دعك منها فهي مهووسة بمادتها , أنا أرى انك لو تركت تكبرك عليه لأخرجته من المدرسة

الكيمياء : لم انوي إخراجه بل تأديبه , و حتى لو فزت سوف اجبره على البقاء , أنا معلم و مهمتي بناء الأجيال و ليس هدمها

علم الاجتماع : لا بأس فقد حصل ما حصل انسوا الماضي و لنخطط للأسئلة

الكيمياء : أنا لن اكتب أي سؤال لأني قد أعطيتهم الدرجة الكاملة

المنطق : سوف أُصعب الأسئلة فهم لا يستحقون العطف أبدا

الجيولوجيا : و أنا معك , حصصي معهم زلازل و براكين إنهم فعلا زمرة مزعجين و أغبياء

الفيزياء : سوف أضع أسئلة منطقية و حسب , لقد كنت استمتع معهم دائماً

الأحياء : و أنا معك

علم النفس : الكيمياء كانت أزمة بالنسبة لهم لكن هذه السنة سوف تكون مادتي

علم الاجتماع : هؤلاء عماد المستقبل فلا تحطموهم هكذا

الجيولوجيا : و ما دخلك أنت , الوحيد الذي يستحق النجاح هي هيوري فقط

المنطق : صحيح فهي عقلانية جدا


و قد اثنا عليها جميع المعلمون , و في هذه الأثناء كانت هيوري تنظم المواد التي سوف تختبر فيها و تشاطر نيرو بعض المعلومات و في الليل قبل موعد النوم


نيرو : هيوري

هيوري : نعم

نيرو : شكرا

هيوري : على ماذا ؟

نيرو : لم أكن لأفعل شيء دون مساعدتك

هيوري : لا تشكرني فقد عملت كل ذلك لوحدك , و أيضاً من أين لك بكل هذه الكيمياء ؟ لم أرك يوما تفعل شيء في حصصها

نيرو : كنت أنام في جميع محاضراته لكن صوته كان يخترق طبلة أذني فكنت اسمعه و أنا نائم , أنا من النوع الذي يستوعب المعلومات بالسمع (( سمعي )) فكنت افهم و أحلم بكل ما يقول حتى دون الرجوع إلى رغبتي الشخصية أما التشكل بما انه رسم فأنا لم أره أو اسمعه حتى افهمه لكن تعلمته منك


ضحكت هيوري بشدة عند سماعها لكلام نيرو


هيوري : أنت فعلا مضحك , سبب مقنع و أكملت الضحك

نيرو : لا أرى ما يضحك

هيوري : أنا آسفة لعلي بالغت في ضحكي

نيرو بتردد : بالمناسبة , ما حصل ذلك اليوم , قبل ذهابي للاختبار , سوف أتكلم و انتهى الأمر , عندما قمت بضمي من الخلف شعرت بقوة لم أشعر بها في الماضي , إحساس رهيب و غريب لم أعهده من قبل , هو ليس سيء و لكن اضن انه رائع , شيء من لا شيء , لا اعرف ماذا أقول لأني لا أُحسن التكلم عن نفسي

هيوري : لا تتعب نفسك , سوف تتعلم الإحساس على مر الأيام

نيرو : سوف أسألك سؤال لم أسئلة لأحد و من الممكن أن يكون مزعجاً و لك الحرية في الإجابة عليه أو لا

نيرو بتردد اكبر : ماذا اعد بالنسبة لك ؟ أو ماذا أكون في حياتك ؟ لا اعرف حتى كيف أسأله

هيوري : أنت صديق لا طالما تمنيت أن أكون معه

نيرو : هه أنا معك منذ الابتدائية , وضحي لي أكثر

ترددت هيوري و لم تعرف ماذا تقول , احمرت و اصفرت و سكتت

هيوري : لا لاشيء يستحق الذكر , دعننا ننم لأن كلانا مرهقين من الدراسة

نيرو : معك حق , تصبحين على خير


و ذهب كل واحد إلى سريره , أخذت هيوري تضرب رأسها و تعض أصابعها الناعمة على فوات هذه الفرصة النادرة , إلى متى هذا الخجل إلى متى ؟ على هذه الحال لن يعرف أبدا أني أحبه , لكن إن قلت له لن يقتنع لأنه يكره الحب و هذه الأشياء لا تروق له , أتمنى فقط أن يأتي القدر بالأفضل , و نامت هيوري لتعيش يوم جديد .

جنون مشآعر
18-12-2009, 11:27 AM
البارت الثاني عشر
((( يوم النجاح )))


و أتى الصباح حاملاً معه تغريد العصافير و نسيم الجبل العليل لكن هذه المرة لا دراسة بل مذاكرة و استعداد للامتحانات , استمرت هذه الحال حتى أتت الاختبارات بجوها المخيف لكل طالب , اليوم الأول كان كيمياء لكنها حذفت و هذا ساعد الطلاب نفسياً و مادياً و جاءت اختبارات المواد الأخرى فيزياء و أحياء و منطق , مرت بسرعة و جاء يوم تسليم النتائج , للعلم ثانوية هوكايدو كبيرة جدا حيث يدرس فيها 30,000 طالب موزعة على المراحل الدراسية الثلاث , أما القسم الذي تدرس فيه هيوري يوجد 3000 طالب مما يعني أن الصف الواحد يوجد فيه 1000 طالب


نتائج أبطالنا كانت على النحو التالي :-


الترتيب ........ النسبة ........ التقدير

نيرو ........ 1 ........ 99,9 ........ ممتاز

ناتو ........ 2 ........ 99,8 ........ ممتاز

هيوري ....... 4 ........ 97,5 ........ ممتاز

هانكو ........ 6 ........ 96,3 ........ ممتاز

توشيرو ....... 12 ........ 94 ........ ممتاز

تاشكي ........ 15 ........ 93 ........ ممتاز

ماري ........ 32 ....... 91,9 ........ ممتاز

أوران ........ 35 ........ 90,6 ........ ممتاز

ميكا ........ 56 ........ 85,6 ........ جيد جدا

هيجي ........ 77 ......... 82,2 ........ جيد جدا

أومي ......... 256 ........ 77,7 ........ جيد

أوتاني ........ 666 ........ 74,2 ........ جيد

ريزا ........ 777 ........ 67,1 ......... مقبول

زورو ...... 1000 ....... 50,1 ....... ما قبل الرسوب


وقف أبطال قصتنا أمام لوحة عرض النتائج مندهشين لما رأوه


ميكا : هيوري أنت الرابعة على 1000 طالب , أنت عبقرية حقاً

هيوري : لا فهناك الأفضل

ميكا : لا اهتم ما دامت صديقي هي الأفضل عندي

هيوري : شكرا

ناتو : لا تغتر بنفسك , الفرق بسيط بيني و بينك يا نيرو

نيرو بغرور : هذا الفرق جعلني أفضل منك يا جذر الثلاثة

أومي : مبارك لك يا هانكو , كم أنا سعيدة لأجلك

هانكو : و أنا اسعد بما انك رفيقتي

هيوري بصوت خافت : ميكا , ماري و أوران متفوقات , أنا لا اعرفهما جيدا

ميكا : أوران رئيسة الجيولوجيا دائما مختفية و لا احد يعرفها تقريبا , ليس لها وقت معين مثل الزلزال , لا تظهر إلا في اجتماعات الرؤساء و لا احد يعرف أين ناديها أصلاً (( من شدة اتساع المدرسة )) و يشاع انه تحت الأرض , أما ماري رئيسة التنسيق و يمكن القول انه نادي البستنة , فتاة محترمة للغاية لدرجة انك تخافين الحديث معها من شدة الاحترام بلباقتي الفرنسية لا تزال أفضل مني , لا تحتك بالطلاب كثير لكنها دائمة المساعدة لهم , هذه صفاتهم البارزة و لا اعرف الكثير عنهم


توشيرو : أنت متفوق يا تاشكي

تاشكي و هو يسرح في خياله : آه الفن يجلب التفوق , ارسم المعرفة و سوف تتفوق

توشيرو : الفن هو التشريح , ما رأيك لو ترسم بمشرط شق القلب

تاشكي : (( إغماء ))

ميكا بصوت عالي : زيرا أنت و رفيقك تحققون نتائج مميزة , لم أرى هذه الأرقام إلا على حصالة نقود جدي

زيرا : و ما شئنك أيتها النادلة , هل يوجد في النادي أي شاي ؟

ميكا : ابعدوا عني هذه العجوز بسرعة لاااااااااا

ماري : لماذا يا زورو أنت حامل أسوء درجات المدرسة ؟ درجة واحدة و ترسب

زورو : الفيزياء و الكيمياء لن تدافع عنك عند وقوع المصائب , الجسم هو الأهم

ماري : و العقل ؟

زورو : لا فائدة منه



أما أوران فهي غير موجودة بينهم , بعد رؤية النتائج سمع الطلاب الجرس الخاص بالمدير الذي معناه : (( اذهبوا إلى الساحة المدرسية )) فانطلق الطلاب إلى هناك , وقف المدير على مكان يمكن للطلاب المدرسة رؤيته و بدأ في الكلام (( أيها الطلاب مبارك للجميع , و أبشركم لا يوجد رسوب هذه السنة و هذا شيء مفرح , سوف تكافؤا جميعكم بمخيم خارج المدرسة لمدة 10 أيام , اعتبروها إجازة من المدرسة التي حبستم فيها أغلب حياتكم , اذهبوا الآن و اعدوا أغراضكم و غدا صباحاً سوف يبدأ المخيم مع تمنياتي للجميع بالتوفيق في الحياة و الدراسة و شكرا )).



انتهى الجزء الاول من القصة , و راح ندخل في الجزء الثاني الا انا اسميه ايام المخيم , هو تقريبا بحجم الجزء الاول لكن ما راح اتلكم عنه كثير , لكن عشان ما تتلخبط الافكار راح افصل بينه و بين الجزء الاول ببارت خاص مرة خفيف

سعوديه
18-12-2009, 03:29 PM
في انتظار الجزء الثاني
ومشكوره على القصه الروعه

ياسر المصري
21-12-2009, 01:35 PM
وااو حلو انو نيرو يفوز
وكنت متوقع انه مدرس الكيميا شرير بس طلع طيوب
مشكورة على القصة الروعة وبانتظار الجزء التاني واتوقع انه يكون روعة

جنون مشآعر
24-12-2009, 02:10 PM
((( كيف تم أول لقاء بين هيوري و نيرو ؟ )))




هيوري الآن في نهاية الصف الخامس الابتدائي , أما الشخصيات التي كن معها هم ( ميكا , أومي , هانكو , توشيرو ) أما باقي الشخصيات فهم منتشرون في باقي الفصول , في فصل هيوري قامت معلمة الفصل بتقسيم الفصل إلى مجموعتان و أقامت مسابقة في العلوم و المجموعة الفائزة ستحظى بفرصة لممارسة السباحة بعد فترة الدراسة , ( هيوري , ميكا , توشيرو ) كانوا في المجموعة أ و (هانكو , أومي ) في المجموعة ب .


بدأت المسابقة بأسئلة في جميع مجلات العلوم و من ثم الشرح العلمي لبعض الظواهر الطبيعية و أخيرا التجارب العلمية البسيطة , و بالطبع توشيرو كان نجم العلوم في صغره مما أدى إلى الارتقاء بمجموعته إلى الفور , توشيرو لم يكن مهتماً إلا بالفوز أما البقية فيردون السباحة بشغف .



وقت السباحة



كانت هيوري تعرف السباحة في صغرها لكنها أيضا تخاف الماء لكن بعد تشجيع من ميكا وافقت على الفكرة , قامت المعلمة بتنظيم الطلاب على شكل صفوف و صادف أن صف نيرو قد جاء للسباحة مع صف هيوري , نظرت هيوري جهة اليمين فوجدت نيرو بجنبها , أطالت هيوري النظر فاشمئز منها نيرو



نيرو : إلى ماذا تنظرين ؟

هيوري بتردد : إلى اللا شيء

نيرو : هه , حتى السلاحف تسبح معنا , لماذا حياتي محاطة بالأغبياء


لم ترد عليه هيوري بل تابعت المشي و القفز من بعد الأطفال الذين في الصف , و بعد انتهاء وقت السباحة ذهب جميع الطلاب لتبديل ملابسهم سوى هيوري و ميكا فقد بقيتا للعب بالماء , و في أثناء لعبهم كانت هيوري تجري حول المسبح و ميكا خلفها و في هذه اللحظة زلت قدم هيوري فسقطت في المسبح , لكن السيء في الأمر أنها وقعت في مكان عميق و بدأت هيوري تصرخ و تتخبط في الماء طلباً للنجدة .


لم تستطع ميكا الوقوف و هي ترى صديقتها تغرق لهذا جرت إلى حيث لا تعلم تاركتاً هيوري في محنتها .
و بعد كل هذا انقطعت الأصوات و الأضواء عن هيوري حيث سلمت نفسها للموت الوشيك , سواد يعم المكان , و بعد دقائق فتحت هيوري عينها فكانت المعلمة و ميكا أول من تراه


ميكا بحزن : هيوري , هل أنت على قيد الحياة ؟

هيوري و هي تفتح عينها ببطء : أنا لازلت طفلة على الموت المبكر

المعلمة و دموعها على خدها : حمداً لله , سوف اخبر الطبيب بأنك استيقظت أخيرا


بعد ذلك خرج المعلمة , و بعد خروجها وقفت هيوري على قدميها تريد الخروج , حاولت ميكا منعها ريثما تأتي المعلمة لكن هيوري طلبت منها إخبار المعلمة بأنها سوف ترجع قريباً , مشت هيوري حول المسبح تحاول البحث عن أي احد شاهد الموقف فلم تجد غير فتى لا تعرفه


هيوري : هـيـه , منذ متى و أنت هنا ؟

تاشكي : منذ نصف ساعة , آه أنت الفتاة التي أرادت الانتحار قبل قليل لكن نيرو منعها من ذلك

هيوري : انتحار , نيرو , ماذا جرى اخبرني ؟

تاشكي : عندما سقطت في الماء كان نيرو يقف على الشجرة هناك ــــ كانت الشجرة بالقرب من المسبح ــــ و عندما سمع صراخك جرى و قفز لإنقاذك و أخرجك من المسبح بعد ذلك طلب المساعدة من طبيب المدرسة و عندما تم نقلك ذهب إلى هناك , أمام تلك الشجرة , المضحك أن صديقتك كانت تصرخ : ميكا ميكا , هل هو اسمك ؟

هيوري : لا إنها غبية , ميكا اسمها هي , أنا اسمي هيوري

تاشكي : تشرفنا , و أنا تاشكي , و أحب الرسم , اذهبِ لشكر نيرو انه هناك

هيوري : حسناً


ذهبت هيوري إلى حيث كان نيرو و هي ترتجف من الخجل

هيوري بتردد : شششش.......ششكرا على إنقاذك حييياتييي

نيرو : هل اصابك البرد ؟ , آه أنا أقذتك تذكرت , لقد بللتني و أنا لا أريد السباحة , تعلمي السباحة و لو مثل السلاحف حتى لا تغرقي على الأقل

و تركها واقفة كما هي العادة في المستقبل , وضع تاشكي يده على كتفها وقال

تاشكي : لا تحزني انه كهذا , هو متضجر لأنه لا يعرف السباحة

هيوري : و كيف أخرجني من المسبح ؟!

تاشكي : لا ادري لقد رأته يسبح كالدلافين و أخرجك و حدث ما حدث

هيوري : لا يمكن التصديق

تاشكي : افرحي لأنه كُتب لك عمر جديد , حسنا سوف اذهب إلى الفصل وداعا

و غادر تاشكي المكان , دُهشت هيوري منه , كيف لهذا الوقح أن ينقذ حياتها و يضحي بنفسه في سبيل ذلك , و من هذا اليوم أصرت هيوري على معرفة نيرو أكثر فأكثر

جنون مشآعر
24-12-2009, 02:12 PM
الآن و بعد كل هذه الأحداث , مرت سنة على أبطال قصتنا و لا زلات هيوري كما هي , لم تحرز أي تقدم ملحوظ , لكن اليوم سوف ندخل طور جديد في قصتنا و هي (( أيام المخيم )) . هي عشرة أيام لكن سوف نأخذها كلها بالتفصيل لأنها غنية بالأحداث الشيقة , و الآن أترككم مع هذه الأيام


<<<ترااهاا احسسن البارتات وان شاء الله تعجبكم وتتحمسون زيي يوم اني اقراها اول^^



تفضلوو


















اليوم الأول
((( انا أحبكِ ....... يا هيوري )))



و في الصباح أعدت هيوري حقيبتها و أيضاً نيرو و كل الرؤساء و الطلاب العاديين و اصطفوا أمام باب المدرسة و بدأوا التحرك , كل مجموعة كان يترأسها معلم , لكن رؤساء النوادي هم مصب اهتمامنا الذي ساروا بقيادة معلم الجيولوجيا الذي اختار لهم أفضل مكان في المنطقة , كانوا يبعدون عن البحيرة مسافة 100 متر غرباً , و الأشجار تحيط بالمكان , و كانت قمة الجبل قريبة منهم أيضاً و كان كل شيء جميل في ذلك المكان , نصب الرؤساء الخيام و بدوا بإعداد المكان للبقاء فيه عشرة أيام كاملة , و في أثناء ترتيب هيوري لأشياء الطلاب وقف هيجي أمامها



هيجي : هيوري , نظارتك ملأ بالغبار امسحيها

هيوري : أوه لم انتبه عليها حتى

هيجي : هل تريدين مرافقتي لأخذ بعض الخشب لأجل الشواء الليلة ؟

هيوري : لكني مشغولة الآن

هيجي : لن نتأخر , هيا معي

هيوري : حسنا

تركت هيوري عملها و مشت مع هيجي , تقدما حتى وصلا إلى وسط الغابة , عندها توقف هيجي عن المشي

هيوري : لا يوجد هنا أي خشب لابد أن نمشي قليلا بعد

و بحركة خاطفة أمسك هيجي بيد هيوري , تفاجأت هيوري من عمله

هيوري : هيجي ماذا تريد مني ؟

هيجي : .....................

هيوري بغضب : إذا دعني , أخذتني إلى وسط الغابة و لا اعرف ماذا تريد الآن

هيجي : هل تذكرين يا هيوري ؟

هيوري بانفعال : اذكر ماذا ؟

هيجي : في ذلك اليوم الذي تم فيه تعينك رئيسة الكيمياء , و اختيار الغرف , هل تذكرين ؟

هيوري : نعم و ماذا في ذلك


هيجي بصوت واهن : سوف أتكلم بصراحة , بما أني رئيس المسرح فقد تآمرت مع ريزا على اللعب في القرعة في أن تكون مع نيرو , كنت سعيدا عندما جاءت القرعة على أن تكوني معي لكن صدمت عندما رأيتك تبدلين مفتاحك مع ميكا , ميكا فتاة محترمة و لا اقصد بها أي شيء سيء بها و لكن كنت أريدك أنت

هيوري : و لماذا أنا بالذات ؟

أثنى هيجي إحدى ركبتيه وجلس أمام هيوري ثم قام بالإمساك بيدها و قبلها كما يفعل النبلاء و من ثم ادخل في احد أصابعها خاتم فضي اللون ثم وقف على كلتا قدميه و امسك بكلتا يديها بعد أن ضمهما على بعضهما و وضع عينه في عينها

هيجي : هيوري , أنا احبك من أعماق قلبي , كنت انوي أن أقولها لك منذ زمن لكنها كانت صعبة , حياتي مجرد تمثيل و مشاعري الصادقة لا يمكن تمييزها عن تمثيلي , يضنني الجميع امثل في كل كلمة إلا أنت , كنت تعاملينني كإنسان , فأخبرني عن رأيك بي ؟

هيوري مازحة : دع عندك هذا الكلام لا بد انك تمزح أو انك تمثل كما هي العادة



نظرت هيوري إلى عيناه , كانتا تتلألآن و كأنهما تقول : أنا فعلا احبك لماذا لا تصدقيني ؟ , أحست هيوري بشيء يسري في جسدها , إحساس غريب , أول مرة يبوح لها فتى بمشاعره , بعد لحظات من السكون قام هيجي بضم هيوري إلى صدره و اخذ يقول : اعرف شعورك لكن لن أظل مكتوف الأيدي طول عمري صامتاً منتظراً شفقة القدر , سوف افعل أي شيء يجعلك تحبني .
لم تعرف هيوري ما يجب أن تقول أو ماذا يجب أن تفعل , رجع هيجي إلى الوراء و قال



هيجي : آسف لقد تماديت كثيراً , اضن أننا تأخرنا على المخيم و .....

هيوري بجدية : هيجي , هل أنت متأكد من شعورك نحوي ؟

هيجي : أنا متأكد منه , كنت تعجبنني في كل شيء , صادقة و نقية و مخلصة , جميع صفاتك نبيلة , في جميع المدرسة لا توجد فتاة بمثل صفاتك رغم كثرة طالباتها

هيوري بتردد : لا استطيع أن أعطيك إجابة الآن , لا اعرف حقيقة مشاعري و ......

هيجي : ليس الآن , عندما تشعرين انك تستطيعين قولها سوف أكون موجوداً و مستعداً لأسمعها




بعدها عادا إلى المخيم بعد أن جمعوا بعض الخشب أثناء عودتهما , في الطريق كانت هيوري تفكر في كل ما جرى , ما ذلك الإحساس الذي شعرت به عندما ضمني هيجي , هل أنا أحب هيجي ؟ و ماذا عن نيرو ؟ هل أنا أحبه فعلا ؟ لماذا أنا هكذا متخبطة بين الفتيان ؟ أنا لم اعترف لنيرو , و نيرو لم يعترف لي , فأين اذهب منهما ؟ , الأول يحبني و الثاني أنا أحبه , ماذا يجب أن افعل .


وصل كلاً من هيوري و هيجي مع غروب الشمس


ميكا : أين ذهبت و تركتي العمل ؟

هيوري بتعب : آسفة

ميكا : ما بك يا هيوري ؟

هيوري : لا شيء أريد فقط أن ارتاح



دخلت هيوري الخيمة المخصصة لرئيسات النوادي حيث أومي و ريزا و البقية , انعزلت هيوري بنفسها بعيدا عن الجميع و بدأت بالتفكير بكل ما جرى لها حتى الآن , كان الجميع يناديها و يشيرون لها بأياديهم لكن لم تسمع أحداً منهم , في الحقيقة أن تفكيرها اخذ معه حاسة السمع و البصر , لكن ميكا كانت غير الكل , جلست بجانبها و نظرت إليها عن كثف فوجدت بعض الدموع الجافة على خدها , سألتها عن سبب بكائها لكنها لم تجب فتركتها لفترة و بعد ساعة جاء وقت الشواء , الكل اجتمع حول النار و بدأ زورو بالغناء بصوته المزعج و هانكو بسرد القصص و قضى الجميع وقتاً ممتعاً و مسلي , و جاءت فقرة التمثيل الخاصة بهيجي , هيجي يحب تمثيل دور فرسان القرن السابع عشر كما تعرفون , و بدأ هيجي بالمشي و الدوران حول النار و تمثيل طرق الانحناء المعروفة أمام الملوك و الحديث مثلهم و عندما وصل إلى هيوري أمسك بيدها و انحنى قائلا : أميرتي الجميلة لا أرى القمر اليوم في السماء لكني أراه يشع في عينيك .



كان الموقف شاعرياً و المشاعر الوردية تحيط بالمكان , خجلت هيوري عند سماع جملة هيجي فاحمرت وجنتاها مع أن حركاته كلها كانت تمثيل و بعدها لم يلبث من إنهاء جملته حتى وجد قدم نيرو في وجهه , كانت ركلة قوية لدرجة انه قفز من شدها


تاشكي بدهشة : نيرو ما بك لقد كان يمثل فقط

نيرو و هو في أوج غضبه : هذا الحقير يستغلها أمامكم تحت مسمى التمثيل , كيف تسمحون بهذه المهزلة هنا ؟

هيجي و الدم يسيل من وجهه : على الأقل أنا امثل و الجميع يعلم بعكسك أنت

نيرو بغضب و هو يصرخ : ماذا تقصد أيها الوضيع ؟

هيجي بخبث : هل تغار مني لأني استطعت الوصول إليها قبلك ؟



لم يستطع نيرو تحمل ما قاله فأخذ إحدى العصيان التي كانت في الأرض و توجه نحو هيجي , يريد قتله و ليس ضربه , لكن كلاً من توشيرو و زورو حال دون ذلك فقد امسكاه و احكما قبضتيهما عليه , صحيح أن نيرو كان قوي البنية لكن الكثرة تغلب الشجاعة , في هذه الأثناء كانت هيوري ترتجف مكانها فجلس هيجي بجانبها و يطمئنها على نفسه , بدأ نيرو يصرخ : لا يحق لك لمسها بيدك القذرة أو حتى النظر إليها , أنا من يحدد مع من تمشي و من تترك و ............. لم يكمل جملته حتى شعر بصفعة على وجهه , كانت هيوري هي من فعل ذلك , استغرب الجميع من هذا التصرف مع سكوت عم أرجاء المكان

هيوري : ليس لك الحق في التحكم في حياتي , لأني لست دمية تحركها كيفما تريد

عندما سمع نيرو هذه العبارة هدأ فجأة و بعد ثوان تراجع إلى الخلف بضع خطوات و من ثم جرى نحو الغابة , لحق به زورو و أوتاني لكن توشيرو منعهما من ذلك خوفاً من يضلوا الطريق في الليل , لكن هيوري رفضت أمر توشيرو و انطلقت خلفه تاركته ينادي عليها دون مبالاة .

جنون مشآعر
24-12-2009, 02:13 PM
جرت هيوري في الظلام و جرت حتى فقدت الأمل في التقدم أو في الرجوع , جلست هيوري في مكانها منتظرة معجزة تخرجها من هذا الموقف , نظرت إلى السماء فتذكرت أيام الطفولة يوم ظلت طريقها و ساعدها نيرو للرجوع إلى المدرسة , وقفت هيوري و مشت متابعة طريقها في البحث عن نيرو لكنها أصيبت في ساقها إصابة منعتها من المشي فوقعت مكانها , فجأة حل الظلام و انقطعت الأصوات عنها تماماً .





هل مت ؟ أين أنا ؟ لابد أني قد انتهيت ؟ لقد انتهت حياتي قبل أن أحقق حلمي , و في هذه اللحظات شعرت بشيء بارد ناعم يلامس بشرتها فتحت عيناها فوجت نيرو بجانبها


نيرو بخوف : هيوري هيوري استيقظي , لا تنامي في هذا المكان هيوري

هيوري و هي تفتح عينها ببطء : أنا بخير لا تخاف لكن ساقي ........

نيرو : أنا أراها تنزف لكن سوف أتصرف

قام نيرو بنزع قميصه

هيوري : ماذا تريد أن تفعل ؟ لست مستعدة لهذا العمل , أنا لا أزال عذراء , هل تستغل كوني مصابة ؟

نيرو : أنت حمقاء فعلاً انتظري

و أكمل نيرو عمله حيث قطع قطعة قماش بيضاء كانت موضوعة في الجزء الداخلي للقميص , في الحقيقة كانت طبقة أخرى من القميص و ليس لدى الطلاب العاديين مثلها , نزع نيرو قطعة الخشب التي دخلت في ساق هيوري و قام بتضميدها بعدما وضع عليها بعض الأعشاب الطبية القريبة من المكان



نيرو : هل يجب علي إخراجك من هذه الغابة كلما تهت فيها ؟

هيوري بعناد : و من طلب منك القدوم ؟

نيرو : لو لم أساعدك الآن لكنت عرضة لأسئلة المدرسة و طلابها

هيوري بانكسار : أنا آسفة على ......

نيرو : أنا استحق ذلك

هيوري : لماذا فعلت هذا من الأساس فأنت هادئ كما اعرف و لا تفعل من هذه التصرفات ؟

نيرو : لا ادري لكن شعرت انه يخدعك بكلامه , لا أريد أن اشوه نظرة هيجي في عينك لكنه حطم الرقم القياسي في التعرف على الفتيات و الانفصال عنهن , يتعرف على 8 فتيات في الأسبوع الواحد و يتركهن في التالي و لم أرد أن يكون حظك مثلهن

هيوري ببراءة : نيرو , هل يهمك أمري لهذه الدرجة ؟ أخيرا شخص يهتم بي

نيرو : ابعدي عن رأسك هذه الأفكار الوهمية أنا كنت فقط .....

نظرت إليه هيوري بخبث و هي تضحك فلم يستطع كتمان ضحكه فضحك معها

نيرو : هيوري , أنا آسف , أنا محرج من فعل فعلته في الماضي و لا اعرف كيف أقوله لك

هيوري : لا تقلق قله كما هو و لا تخف

نيرو : ......................................

هيوري : تكلم أنا انتظرك



نيرو : قبل ذهابي إلى تحدي الكيمياء المعروف , و بالأحرى عندما كنت ممسكةً بي , بكيتي على صدري دون شعورك بنفسك حتى نمت عليه , لكن عندما حملتك إلى سريرك سقطت نظاراتك صدفة , نظرت إليك و أنت نائمة فكنت أجمل ما رأيت , كنت كالملاك الضائع الذي لا يعلم أين موطنه , أحسست بشيء غريب لكنه جميل و .......

هيوري : (( إغماء من شدة الخجل ))

نيرو : هيوري استيقظي أنا أتكلم و أنت نائمة هذا غير لائق على الإطلاق

هيوري : آسفة , هيا بنا نعود إلى المخيم



وقفت هيوري على قدميها قاصدة الرجوع إلى المخيم , هي لم تسمع كل كلامات نيرو بل اكتفت بالمقدمة , مشت خطوتين فكادت أن تسقط لو لا أن نيرو حال دون ذلك , فقام بحملها على ظهره و بدأ بالمشي , كانت المسافة التي قطعاها الاثنان كبيرة جداً , فقد تعب نيرو من المسير و لكنه أصر على المتابعة


هيوري : نيرو ارح نفسك لا داعي لكل هذا

نيرو : أنت مسؤوليتي و لن أتركك هنا و سوف أوصلك سليمة إلى المخيم

هيوري : حسنا , أنت من أصر و ليس أنا

نيرو : جيد

و بعد مسافة من المشي

هيوري بتردد : نيرو , هل أنا جميلة حقاً ؟

نيرو باندهاش : ما هذا السؤال ؟ كيف أجيب عليه أصلاً

هيوري بحزن : إذاً انسه

نيرو : لا سوف أجيب , في الحقيقة أنت جميلة جمال داخلي أو معنوي , جمالك بداخلك و ليس في شكلك الخارجي , و إن كنت تبحثين عن الجمال الخارجي انزعي نظاراتك و سوف تجدين صفاً من طلاب المدرسة أمام غرفتك

هيوري : هل أنت صادق فيما تقول الآن ؟ هذا الكلام لا يمكن أن يخرج منك

نيرو : هيوري أنا اكره هذا الكلام و اكره الحب و الناس المسمين بالعشاق لكن هذا لا يعني عدم الحديث بطريقتهم أو سرقة بعض جملهم

هيوري : فهمت

نيرو : هيوري أنت ثقيلة , سوف ننام هنا لأن الوقت متأخر

هيوري : ماذا , لماذا , كيف , لا يمكن , هذا صعب

نيرو : أنت متعبة انزلي , لقد زاد وزنك منذ اخر مرة حملتك فيها


جلست هيوري و أسندت ظهرها إلى الشجرة التي توقفت عندها و فعل نيرو نفس الشيء , كانت هيوري خائفة جدا , هي و نيرو لوحدهما في الظلام حيث لا يمكن لأحد أن يراهم هناك أو يسمع حتى أصواتهم , و تذكرت كلام ميكا في هذا الموقف


نيرو : هيوري , نامي الآن

هيوري : المكان مليء بالحيوانات و الحشرات , و هناك أصوات لا اعرف مصدرها , أنا خائفة و لا اقدر أن أنام

نيرو : سوف أراقبك طوال الليل , لن تتحرك عيني من عليك

هيوري بصوت عالي : ما هذا الكلام أيها المنحرف , لن تزيل عينك من على جسدي و أنا نائمة , كيف يمكنك قول هذا ؟

نيرو : لا أنا لا اقصد , سوف أقوم بحمايتك و السهر عليك حتى تستيقظي فقط

هيوري : أنا أرى ذلك

امسك نيرو بيدها و قال : سوف أقولها لك مرة أخرى , أنت مسؤوليتي و سوف أقوم بحميتك حتى لو أدى هذا الشيء إلى موتي .


لم تستطع هيوري الرد عليه بل سكتت و رمت هيوري بنفسها على الشجرة , لم تستطع هيوري النوم لأن المكان غريب نوعاً ما لكن نيرو قام بشدها نحوه و ضمها إلى صدره و أخذ يحرك يده بين خصلات شعرها , شعرت هيوري بشيء يشبه الصدمة و كأن شيء داخلها يقول : (( نحن قريبين جداً من لكن يصعب علينا الوصول لبعضنا ))

انتهى لليوم

جنون مشآعر
24-12-2009, 02:18 PM
البارت الثاني
((( قبلتي الاولى )))


اليوم الثاني


و في الصباح استيقظت هيوري و هي في نفس مكان نومها , نظرت حولها فوجدت نيرو مستيقظاً فارتعبت و تحركت من مكانها



هيوري : لماذا أنت مستيقظ ؟ هل كنت تحدق بجسدي طوال الليل ؟

نيرو بسخرية : لم انم لأنك كنت تقولين طوال الليل( نيرو أنا هنا , نيرو تعال إلي )

هيوري بتذمر : ما هذا الكلام الفراغ , من المستحيل أن أقول شيئاً من هذا الكلام , هل جننت أم ماذا ؟
أدار نيرو وجهه و الحزن باديٍ عليه

هيوري : آسفة لم أكن اقصد , لا اعرف كيف أرد لك هذا الجميل

نيرو ببرود : لم اطلب منك إعادته

هيوري بانزعاج : أنت مزعج هيا إلى المخيم بسرعة

نيرو : هيا اصعدي على كتفي

هيوري باستهزاء : أصبحت كالحمار الذي ينقل البضائع

نيرو بغضب طفيف : أنا الحصان الذي حملك على ظهره أيتها العرجاء , إذاً فلتمشي حتى هناك

هيوري : حسنا , لقد تحسنت مؤخراً



و أكملا المسير , لم يكملا الخمس دقائق من السير حتى رأوا توشيرو واقفاً في انتظارهما



توشيرو و هو يصفق : أهلا أهلا , كنت ستقتل هيجي و الآن تقضي الليل مع ..............

لم يكمل حتى امسك نيرو برقبته و ألصقه بأقرب شجرة

نيرو : انتبه لكلامك , و أنت الملام على أنها خرجت من عنك و ليس من عندي , أنا لم اطلب منها زيارتي أصلاً

توشيرو بعد أن ابعد يده : لو لم تجري كالأبله هكذا لما جرت خلفك

نيرو : إن كنت تبحث عنها فها هي أمامك

توشيرو : أنا ابحث عنكما فمعلم الاجتماع كان عندنا ليلة أمس و لم يجدكما لكني تصرفت معه , و أيضا ماذا تريدني أنا اكتب في تقرير اليوم ؟ نيرو و هيوري خرجا في الليل و لم يعودا و أيضا هيوري مصابة , نحن بموجب أننا رؤساء يجب أن نتحمل كل هذه المشاكل

هيوري : أنا التي أخرت نيرو , كان يستطيع العودة لكن أنا التي حُلت دون ذلك

نيرو : أنا أتحمل المسؤولية كاملة , هي مصابة و لا علاقة لها

توشيرو : لا يهم , الآن كل شيء على ما يرام لكن لا أريد أن يتكرر هذا الشيء في المستقبل

نيرو و هيوري : حاضر



و توجهوا نحو المخيم , و في أثناء سيرهم رأى نيرو إحدى العناكب الكبيرة تحاول القفز على كتف هيوري و هي لا تدري فقام نيرو بدفعها على توشيرو فأمسكت العنكبوت به و قامت بعضه في رقبته , لم تستطع هيوري تحمل المنظر فبدأت بالصراخ , تصرف توشيرو بسرعة حيث ابعد العنكبوت بعصا قريبة و بدأ بإخراج السم من نيرو بإحدى الأنابيب الزجاجية التي كانت معه , هذه الطريقة شائعة في مثل هذه الحالات و ساعدته خبرته في الأحياء في ذلك , اخرج توشيرو ما اخرج و بقي ما بقي من السم في جسد نيرو , بعد دقائق ليست بكثيرة جاء جميع الرؤساء على صوت صراخ هيوري و نظروا إلى الموقف و كأنه لم يحصل شيء , ميكا و أومي ساعدا هيوري في النهوض من على الأرض و نقلوها إلى خيمة خاصة لكي ترتاح


زورو : توشيرو نيرو هل كل شيء على ما يرام ؟

توشيرو : نعم لا تخف

أوتاني : لماذا كانت هيوري تصرخ إذاً ؟

نيرو : لقد رأت إحدى الحشرات فارتعبت منها , آه من فتيات اليوم

زورو : هيا إذاً إلى المخيم و بدل ملابسك لأنها رثة يا نيرو

عاد الجميع إلى المخيم و كأنه لم يحصل شيء حقاً و بدأ الجميع بإعداد الطعام و قبل استيقاظ هيوري كان توشيرو بجانبها منتظراً نهوضها



توشيرو بصوت خافت : هيوري اسمعي , نيرو يثق بك فلا تخذليه

هيوري : ماذا تقصد ؟

توشيرو : في الحقيقة لا احد يعلم ما أصاب نيرو إلا نحن الاثنين , عندما كنت اخرج السم من رقبته كان يقول : هل هيوري بخير ؟ و إذا كانت كذلك لا تدعها تقلق علي , و لا تخبر أي احد بما جرى هنا . مسؤولتي كرئيس تحتم علي التبليغ عن هذا الحادث لكن لا أريد أن أدمر سعادة الطلاب في الخروج من المدرسة من أول يوم

هيوري : و نيرو كيف حاله الآن ؟

توشيرو : بخير , العنكبوت ليس ساماً تماماً و أيضا أنا أخرجت الكثير من السم و هذا مطمئن , بحسب دراستي للعناكب و عناكب هذه الغابة بالذات فإن هذا النوع من العناكب يفرز سماً يسبب حمى فقط سوف تستمر يومين على الأكثر سوف يشعر ببعض التعب لكن إن كنت معه لن تكون هناك أي مشاكل و سوف يتحسن بسرعة

هيوري : شكرا لك توشيرو على ما فعلت

توشيرو : العفو و ليس هذا موضوعي

هيوري : تكلم

توشيرو : أنتما الاثنين كنتما معاً و لوحدكما في الغابة ليلاً و هذا غير مطمئن و يثير الشكوك , هل حدث بينكما شيء هناك ؟

هيوري بجدية : ماذا تقصد بهذا السؤال ؟

توشيرو : فتىً و فتاة يخرجان ليلاً و لا يعودا إلى صباح اليوم التالي ماذا تسمي هذا الحدث ؟ إذا وصل هذا النبأ للإدارة سوف تحرمان من الدراسة على الفور و إذا تسترت عليكم باقي الرؤساء لن يسكتوا , هيوري لا تخافي على نيرو لن يحصل له أي شيء فقط تكلمي مع بكل صدق و لن يحدث ............

هيوري بغضب : لم يحدث أي شيء و هذا السؤال اعتبره اتهاماً صريحاً لشرفي و شرف نيرو فهل تتحمل مسؤوليته ؟

توشيرو : لا تغضبي يا هيوري أنا فقط ................

هيوري و هي تبكي : لقد حماني طوال الليل , لقد سهر علي , و اعتنى بي عند إصابتي , و الآن رمى بنفسه للعنكبوت بدلا مني أمام عينيك , و حتى و هو مسموم كان مهتماً بي مهملاً نفسه , فكيف لهذا الشخص أن يفعل شيء قبيحاً كهذا

توشيرو : أنا آسف سوف اخرج الآن لأني أزعجتك بما فيه الكفاية

و ما إن خرج توشيرو حتى بدأت هيوري بالبكاء , كيف أقابله الآن لقد سببت له الكثير من المشاكل , في طفولته و في المدرسة و بين الطلاب و المعلمين و الآن في صحته , و فوق ذلك شوهت سمعته , أنا استحق الموت لأني لا اقدر أن اكفر عن ذنوبي نحوه , ماذا افعل يا إلهي .

في هذه الحال دخلت ميكا على هيوري و هي تبكي أمر البكاء , حولت تهدئتها و التخفيف عنها حتى استقرت حالها

ميكا : كيف حالك الآن يا هيوري ؟

هيوري : بخير

ميكا : هيوري لا تغضبي مني لكن سوف أخبرك بشيء , قام الرؤساء بإقامة اجتماع في ليلة الأمس و تناقشوا فيما حدث , ما فعلتماه يعد هرباً لكن أومي و ماري و أوران و أنا حاولنا جاهدين و بكل قوة أن نخفف عنك الاتهامات و العقوبات التي سوف تقام عليكما , كان الأمر سوف يصل إلى الإدارة المدرسية و أشياء كثيرة سوف تحصل إلم نتدخل , هيوري أنت الآن ليس عليك أي شيء لأن الاجتماع انتهى على خير لكن أرجوك ليست هذه الطريقة المناسبة للحب

هيوري : حتى أنت مثلهم , تتهموني بأشياء لم اقترفها

ميكا : ليس الأمر هكذا , أنت الآن هنا لأنك مصابة لكن نيرو الآن يتعرض للمساءلات من الرؤساء كلهم

هيوري : كيف يحصل هذا , يجب أن أسؤل معه , هذا ظلم , سوف اخرج الآن


حاولت ميكا منع هيوري من الخروج لكنها قومتها و دفعها على الأرض رغم أن قدمها لا تزال مصابة , خرجت هيوري من خيمة العلاج و اتجهت إلى خيمة الرؤساء


هيوري بصوت عالي : كيف تفعلون هذا بنيرو ؟ أنا من خرجت معه و لا يجوز معاقبته وحده

نيرو بغرور : اخرجوا هذه العرجاء من هنا

هيوري بغضب : حتى و أنت في هذه الحال و لا تزال سليط اللسان , الم اكن معاك ؟ تكلم هيا


امسك تاشكي بيد هيوري و طلب منها الخروج من الاجتماع ريثما يتم الانتهاء من الجلسة , انتظرت هيوري خارجا حتى انتهى الجميع من مساءلة نيرو , خرج الجميع يتأخرهم توشيرو


توشيرو : سوف يعاقب اشد العقاب , سوف يطرد من المدرسة

بعد من أنهى جملته ابتعد الرؤساء عنه ثم همس في أذن هيوري

توشيرو : لا بأس كل شيء على ما يرام , هذه إجراءات تكتب على ورق لا أكثر , نيرو بخير , اذهبي و اطمئني عليه


دخلت هيوري و وضعت يدها على كتفه قائلة : لا بأس كل شيء على ........ أحست هيوري بحرارة تخرج منه , فحركته فسقط مباشرة على الأرض و ضعت يدها على جبهته فوجدته محموم و لا يستطيع الكلام

جنون مشآعر
24-12-2009, 02:34 PM
أحست هيوري بحرارة تخرج منه , فحركته فسقط مباشرة على الأرض و ضعت يدها على جبهته فوجدته محموم و لا يستطيع الكلام و على الفور اتجهت إلى توشيرو و أخبرته بما حدث , توجه رئيس الأحياء و بعض الرؤساء الذين كانوا قريبين من الموقع نحو نيرو , قام توشيرو ببعض الفحوصات السريعة و بشرهم بأن الوضع ليس خطير بل هي حمى أتت لأنه خرج عن البيئة المدرسة التي اعتاد عليها و دخل إلى بيئة الغابات التي تعد جديدة عليه , بعد ذلك تم نقله إلى خيمة العلاج الخاصة بالمرضى , قام توشيرو بجمع الرؤساء في اجتماع سريع في الهواء الطلق





توشيرو : أيها الرؤساء الأفاضل , أريد أن أخبركم بأن حال نيرو على ما يرام جدا لكن يجب أن يكون هناك شخص يشرف عليه لأنه لن يستطيع التحرك , و لا داعي للخوف أبدا . هل من متطوع ؟

أوتاني اختفى على الفور و ناتو ادعى المرض آما أوران و ماري و أومي فكانوا مشغولات حقا في ترتيب أمور المخيم , زورو و تاشكي كانا مشرفين على المخيمات المجاورة

توشيرو : لم يبقى غيركم هنا

ميكا : دعه يمت

تاشكي بدمعة بسيطة : لا يمكن أنا أرى أمامي شخصاً يتألم , رجاءً ابحث عن غيري

هانكو : بصراحة من الممكن أن يكون المرض معدياً , لقد قرأت عن الحمى القرمزية و هي خطيرة , أنا أسف

هيوري : أنا سوف اعتني به , لأنه لا يوجد شيء افعله

توشيرو : لا مانع لدي لكن سوف يكون مسؤوليتك

هيوري : سوف أتحمل هذه المسؤولية




أما البقية فكل واحد منهم ذهب في حاله , بدأت هيوري بجمع بعض المناشف و إحضار الماء البارد و وضعتها بجنبه , و بدأت بالتبديل بين المنشفة و الأخرى , درجة حرارته كانت عالية جدا من شدتها لا تبرد الماء بل تبخره , كان نيرو يتألم و هذا زاد الم هيوري فقررت الخروج قليلاً لترتاح نفسياً , اتجهت هيوري إلى الغابة قاصدةً البحيرة , جلست هيوري فترة ليست طويلة و قررت العودة و الطريق اعترضت ريزا طريقها , حاولت هيوري المرور لكن ريزا أمسكت بها و دفعتها على إحدى الأشجار الكبير و أمسكت برقبتها محاولةً خنقها



هيوري : ماذا تفعلين يا ريزا ؟ أنا لم افعل لك شيءً , أنا اختنق

ريزا : لم تفعلي شيءً , قولي ما الذي لم تفعليه ؟ هل تحولين سرقة نيرو مني ؟ ذهبت معه إلى الغابة حيث لا احد يعرف عنكما شيئاً و قضيتما الليل هناك , كنت أضنك شريفة لكن اتضح لي انك ...... .

سمعت هيوري هذه الكلمة تحول كل شيء في عينها إلى اللون الأحمر , أبعدت يد ريزا و رمتها على الأرض و التقطت عصا حديدية حادة الطرف و وضعتها على كتفها و بدأت تضغط عليها

هيوري : ماذا قلتي ؟ من هي الـ ...... الآن ؟

ريزا بألم : هيوري أنا أسف لم اقصد...........

هيوري : لم تقصدي نعم نعم أنا أصدقك بالطبع , ريزا الم تسمعي عن الجحيم الذي سوف أرسلك إليه الآن

ريزا و هي تحاول إبعاد العصا : هيوري توقفي سوف أموت

هيوري : و ماذا يهمني فلتموتي و تريحي نيرو من إزعاجك الدائم له , و هل تعتقدين انه سوف يضيع وقته الثمين مع ...... مثلك

في هذه الأثناء مر توشيرو بالصدفة و رأى الموقف فتوجه إلى هيوري مسرعا

هيوري بنظرة حادة : لا تقترب , كن بعيداً أنا مشغولة الآن

توشيرو بخوف : هيوري ماذا تفعلين ؟ هل أنت بعقلك ؟

هيوري بسخرية : ها ها ها و هل تراني مجنونة ؟

توشيرو : انظري إلى ريزا , إنها تنزف توقفي عن هذا الحماقات

هيوري : هناك بشر لا يجب أن يعيشوا على هذه الأرض , يجب أن يعذبوا حتى الموت

توشيرو : نيرو مريض و لن يسعد إذا علم انك سفاحة , دعي ريزا تذهب , ليس لأجلي بل لأجل نيرو الماكث على السرير هناك



سمعت هيوري اسم نيرو و كأنه جرس رن في قلبها , لم تتحمل أكثر فتركت العصا من يدها , و تراجعت إلى الوراء حتى اصطدمت بالشجرة التي كانت خلفها , كانت ريزا تحاول إيقاف النزيف بيدها لكن من حسن الحظ أن توشيرو كان يحمل حقيبة الإسعافات الأولية في حقيبته , قام بوضع الضماد اللازم على كتفها , أحست هيوري بالذنب لأنها كانت تنوي قتل ريزا بسبب خلاف بسيط .


ذهبت هيوري إلى المخيم تاركة خلفها توشيرو و ريزا و جلست تنتظر أي شيء أن يحدث , بعد دقائق جاء توشيرو و ريزا إلى المخيم , انتظرت هيوري حتى وجدت ريزا لوحدها و ذهبت إليها

هيوري : ريزا , أريد أن اعتذر على ما بدر مني اليوم لا اعرف ........

ريزا : أنا التي يجب أن تعتذر لنعتك بتلك الكلمة البذيئة , أنا حقاً آسفة

هيوري : كل واحدة منا اقتصت من الأخرى

ريزا : كما قلتِ . و أيضاً كان شكلك مخيفاً جداً , خفت منكِ أكثر من خوفي من الموت نفسه , كنت كحاصد الأرواح

هيوري : اتركي هذا المديح المبالغ فيه

ريزا : هيوري , هل تحبين نيرو لدرجة انك حاولت قتلي ؟

هيوري بتلعثم : لا , ليس تماماً , و ............

ريزا : لن اترك نيرو لك , سوف أحارب من اجله

هيوري : لا بأس و أنا مستعدة لهذه الحرب




و بعد أن تبادلتا نظرات التحدي انطلقت هيوري إلى نيرو لتطمئن على حاله , لكن قبل هذا مرت على توشيرو لتتلقى بعض النصائح قبل الذهاب للعناية بنيرو , بعد ذلك ذهبت إلى نيرو الذي لا يزال طريح الفراش , نظرت هيوري إليه فكان وضعه مطمئناً لكن بعد نصف ساعة قررت النوم لأن الشمس قاربت على المغيب , اتجهت إلى سريرها لكنها لم تشعر بالراحة , و كيف ترتاح و نيرو يتألم بسببها فذهبت إلى توشيرو و طلبت منه الإذن بالبقاء و السهر على نيرو


هيوري : توشيرو , أريد أن أبقى مع نيرو الليلة

توشيرو : لن اسمح بهذا

هيوري : لم استطع النوم و نيرو يتألم بسببي , أرجوك اسمح لي بالسهر على صحته حتى الصباح , لن يغمض لي جفن و نيرو على هذه الحالة

تأثر توشيرو بكلام هيوري العذب فوافق على طلبها , بعد ذلك أوصاها ببعض الإجراءات الطبية في التعامل مع حالته و أوصلها إلى نيرو و من ثم خرج و تركها معه , وضعت هيوري يدها الناعمة على جبين نيرو فوجدته ساخناً فقامت بإحضار حقيبتها و قامت بخلط مادتين كيميائيتين داخل كيس و من ثم وضعته على رأسه , لاحظت انه ارتاح قليلا ففرحت لذلك , بعد دقائق دخل توشيرو عليها

توشيرو : هل تحتاجين إلى المساعدة يا ممرضة هيوري ؟

هيوري : لا شكرا , لقد تحسن بعد وضعي لهذا الكيس

توشيرو بعدما وضع يده على الكيس : و ماذا وضعتي فيه حتى أصبح بارداً ؟

هيوري : الأمر ليس صعباً , لقد خلطت نترات الأمونيوم مع ماء , هما تفاعلان بشكل كامل و من مزايا هذا التفاعل انه يمتص كمية كبيرة من الحرارة و بالتالي يضل الكيس بارداً ما دام يمتص حرارة جبين نيرو

توشيرو : تصرف جيد , أنت حقاً عبقرية , الآن أنا متأكد أني لم أخطئ عندما اخترتك مشرفة على حال نيرو

هيوري : شكرا على هذا المديح

توشيرو : أنا مرهق من القيادة , لا بد أن يعود نيرو بأسرع وقت و يكمل العمل , هيوري أنت طيبة القلب فعلاً

هيوري : لا تقل هذا

توشيرو : حسناً , دوريتي الليلية سوف تنتهي قريبا بعدها سوف أنام , سوف اخبر ناتو و تاشكي و هانكو أن يساعدوك متى احتجت إليهم

هيوري : لا تخف , لن أتردد في طلب المساعدة



خرج توشيرو تاركاً هيوري تعتني بيرو , و ما هي إلا لحظات حتى ارتفعت حرارة نيرو و بدأ يسعل بشدة و يتنفس بصعوبة بالغة , ارتبكت هيوري عندما رأته في هذه الحال و لم تعرف ماذا تفعل , فخطر ببالها انه يجب فك أزرار قميصه حتى يستطيع التنفس , فكت الزر الأول فشعرت بالخجل , كيف لفتاة أن تفعل هذا الشيء ؟ لكن بعد أن رأته يختنق أغمضت عينيها و فكت جميع الأزرار و غطته على الفور , بعد هذا الموقف العصيب عادت حال نيرو إلى استقرارها , بدأت هيوري تحدق في وجه نيرو الصافي و تتذكر جميع الأيام التي كان نيرو بطلها , منذ أن كانت صغيرة و حتى مواقف الغابة التي غيرت أشياء كثيرة عندها .



بعدها بدأت تنظر إلى نيرو بشكل عام , فوقعت عينها على وجهه و بدأت تحدق به و كأنها أول مرة تراه فيها عن كثف , و توقفت عيناها على شفتاه الورديتان .

هيوري في نفسها : آه لماذا لا تكون قبلتي الأولى لنيرو ؟ . و بمرح : لن يعلم في النهاية ما حصل له , سوف أحاول الآن .

و بدأت هيوري تقترب منه شيئاً فشيئاً حتى قاربت على تقبيله لكنه تحرك حركة خفيفة مما جعل هيوري تقفز من مكانها متجهة إلى الخارج لكنه ناداها بصوته المليء بالألم

نيرو : هيوري , توقفي

هيوري : أنا آسفة , لم أكن اقصد , أنا فقط .............

نيرو : تعالي لا تبتعدي عني تعالي



استغربت هيوري منه , يكلمها و هو نائم , لكنه في نفس الوقت يشير إليها بيده , اقتربت هيوري منه و في فكرها انه يريد بعض الماء أو ما شابه لكن ما إن جلست بجانبه حتى أمسك بيدها , أدارت هيوري وجهها المحمر في البداية لكنه ازداد احمراراً عندما امسك بالأخرى , و الذي زاد الارتباك عندها انه نهض من على سريره و هو مغمض العينين و قام بضمها إلى صدره , حاولت هيوري الخروج من أحضانه لكنه كان أقوى منها

هيوري : دعني , ماذا تريد مني ؟ أنت لا تزال بدون قميص

نيرو : لا تبتعدي عني , أنا ضعيف بدونك

هيوري : هذا لا يبرر ما تفعله الآن , دعني

نيرو : أنا احبك يا هيوري , لا استطيع الابتعاد عنك


سمعت هيوري هذه الكلمة فتجمدت في مكانها , سمعتها و كأنها صاعقة لم تتوقعها , و فجأة و دون سابق إنذار قام بضمها بقوة اكبر و اقترب منها حتى لامست شفتاه شفتاها , لم تصدق هيوري ما حصل لها , هل نيرو هو الذي يقبلني الآن ؟ , قبلتي الأولى كانت من نصيب نيرو , لا يمكن , أنا في حلم لا أريده أن ينتهي


نيرو : هل صدقت الآن , أنت أكثر من أحب في هذا الكون فلا تبتعدي عني أرجوكِ

فرحت هيوري اشد الفرح لما سمعته الليلة فقامت بضنه هي الأخرى

هيوري و دموع الفرح تسيل من عينها : حتى أنا احبك , و لن ابتعد عنك مهما حدث


و بعد دقائق من العناق شعرت هيوري بأن جسم نيرو بدأ يرتخي فوضعته على السرير و استمرت بمراقبته إلى أن حل الصباح .

انتهى لليوم

Ḿ!ṥṧ Ṕi!ḁᾗǾǿ
24-12-2009, 11:16 PM
بليــز حبووبهـ ,,كملـــي القصهـ بسرعهـ ,,

و تسلمين ,,

سعوديه
29-12-2009, 12:08 AM
واخيرا اعترف لها بحبه

حمستينا
بليز نبي تكملة القصه

ومشكوره وايد على القصه

جنون مشآعر
30-12-2009, 09:56 PM
اليوم الثالث
((( h )))




و بعد هذه الليلة الحافلة بالعواطف استيقظ نيرو من نومه , نظر حوله فوجد هيوري تنظر إليه و الدموع في عينها
نيرو : أنا لم أمت بعد ؟
هيوري بفرح : المهم انك بخير
نيرو : هيوري , اذهبي للنوم , يبدو انك لم تنامي
هيوري : حسناً , الآن و بعد تأكدت انك بخير سوف أنام , و حمداً لله على صحتك





خرجت هيوري من عنده و نامت من بعد التعب و الجهد المبذول في رعاية نيرو و استيقظت وقت الظهيرة , وجدت الرؤساء مجتمعين أمام الخيام و اليوم كان لمعلمة المنطق , جلست هيوري بجانبهم و شاركتهم الحديث , كان الجميع سعداء بوجود معلمتهم معهم و خارج جو الدراسة الممل لأنها كانت معهم مرحة للغاية , كانت هيوري مرتبكة , كلما وقعت عينها على نيرو تحاول تجاهله و النظر إلى شيء آخر , و بعد جو من المناقشة ذهب كل رئيس في حاله , و لم يبقى سوى هيوري و هيجي




هيجي بتودد : يبدو الخاتم جميل و هو في إصبعك يا هيوري
هيوري بجفاف : لا تمزح معي
هيجي : نعم أنا مزح لأن الحقيقة انه أنت من تكسبيه الجمال
هيوري ببرود : من أين تأتي بهذا الكلام العذب
هيجي : انه نابع من القلب
هيوري : آه الفن و المسرح اثر على كلاماتك





نظر هيجي إلى هيوري نظرة عاطفية مليئة بالمشاعر لكن هيوري لم تستطع قول شيء , كل ما فعلته أنها استأذنت منه للذهاب لاستنشاق بعض الهواء النقي لأنها شعرت بضيق في التنفس , تركت هيوري المخيم و سارت باتجاه البحيرة المجاورة تقريباً , و عند وصولها سمعت صوت يأتي من خلفها





نيرو : هيوري
هيوري : لقد أخفتني , اصدر صوتاً في المرة القادمة , لا تباغتني بهذه الطريقة
نيرو : أسف , لم أجد باباً لأطرقه , لكن أريد إخبارك بشيء , اخبرني توشيرو بما حصل لي منذ أن فقدت الوعي بعد اجتماعي مع الرؤساء , و قال بأنك أنت من كان يرعى حالتي حتى أفقت , أريد أن أشكرك على هذا العمل
هيوري بمرح : العفو , التمريض عمل شاق لكنه ممتع
نيرو : تذكرت , لقد اخبرني أيضا أني قد أتكلم و أتحرك و أنا نائم لكنه استغرب من أني لم افعل هذه الأشياء , ما أريد قوله لك هو هل قلت أو فعلت شيء أثناء مرضي ؟
جاء هذا السؤال كالبرق في مسامع هيوري
نيرو : أنا اعتذر إذا قلت لك شيء سيء لك
هيوري بابتسامة كاذبة : لا لا , لا عليك أنت لم تقل أي شيء لقد كنت هادئ حتى استيقظت
نيرو : هذا أفضل , سوف اذهب الآن




ذهب نيرو من هنا و اتجهت هيوري إلى البحيرة تحدق بصورتها المنعكسة على سطحها و تقول : هل كل ما عشته كان وهم لا يمكن أن يعود , كانت أسعد لحظات حياتي و الآن هو حلم متبخر , لماذا حياتي دائما سيئة و تزداد سوءً عن اليوم الذي قبله .
و في أثناء حديث هيوري إلى نفسها سمعت صوت أقدام قادمة إليها , مسحت دموعها و نظرت إلى الشخص القادم فقد كانت معلمة المنطق .
رأت المعلمة هيوري في حال لم تراها عليه من قبل



المعلمة : هيوري
هيوري : نعم
المعلمة : لماذا يبدو وجهك شاحباً و تبدين متعبة ؟
هيوري : لا عليك , أنا بخير
المعلمة : إذاً ما رأيك بمرافقتي ؟
هيوري : إلى أين ؟
المعلمة : سوف تعرفين , تعالي معي فقط
بعدما رأت هيوري إصرار معلمتها وافقت على الذهاب معها إلى المكان الذي لا تعرف أين هو , و بعد دقائق من المشي وقفت المعلمة أمام شجرة كبيرة

جنون مشآعر
30-12-2009, 09:57 PM
بعدما رأت هيوري إصرار معلمتها وافقت على الذهاب معها إلى المكان الذي لا تعرف أين هو , و بعد دقائق من المشي وقفت المعلمة أمام شجرة كبيرة
المعلمة : هذه الشجرة تسمى بشجرة المستقبل و منها تحدد مستقبل بعض طلاب هوكايدو , بالمناسبة هل تجيدين التسلق ؟
هيوري : لا ادري , لكني اعتقد أني استطيع
المعلمة : حاولي لن تندمي , سوف أكون أمامك و أنت اتبعي خطواتي
هيوري : حسناً
كانت المعلمة سريعة التسلق مثل القرود و هذا زاد استغراب هيوري لأنه لا يبدو عليها أنها رياضية , و أخيرا وصلت المعلمة إلى القمة و هيوري من بعدها
المعلمة : لقد وصلت و أنت لا زلت في منتصف الطريق
هيوري : سوف أصل
و بعد جهد جهيد وصلت هيوري إلى القمة و جلست بجانب معلمتها , رأت هيوري منظراً رائعاً لم تره من قبل , رأت هوكايدو و المخيم و الطلاب و كل شيء يمكن رؤيته





هيوري بانبهار : معلمتي , المكان هنا جميل جداً
المعلمة : معك حق لكنه ليس بجمال تلك اللحظة
هيوري : أي لحظة ؟
المعلمة : سوف أعود إلى الماضي , هيوري سوف أتكلم معك بانفتاح أكبر , و انسي أني معلمتك الآن , هيوري أنت أفضل طلابي و الذي أعجبني فيك أكثر انك تشبهينني كثير عندما كنت في سنك في كثير من الصفات و التصرفات , لقد كنت مثلك مثالية و طالبة في هوكايدو
هيوري : لحظة لحظة , أنت من خريجي هوكايدو ؟
المعلمة : نعم , و كل المعلمون أيضاً
هيوري بعد أن اتسعت عيناها : لم اسمع بهذا من قبل
المعلمة : توقعي الأسوأ
هيوري : حمستني كثيرا , ماذا كنت تحبي أن تفعلي ؟
المعلمة : كل ما تحبي أن تفعليه , أنت نظيرتي المصغرة لا أكثر
هيوري : سوف أسألك سؤال قد يكون محرجاً أو سيئة قليلاً , هل كنت معجبة أو مغرمة بأحد الطلاب في السابق ؟



ضحكت المعلمة بشدة و ردت : نعم و لم تصدقي من هو , انه أستاذ الكيمياء
هيوري بدهشة مبالغ فيها : كيف , هذا لا يصدق
المعلمة : قل لك توقعي الأسوأ
هيوري : حسناً , ماذا كان يعجبك فيه ؟
المعلمة : أسئلتك محرجة لكن سوف أجيب , كانت تعجبني ثقته الزائدة بنفسه , كان واثقاً و مؤمناً بكل شيء يفعله , كانت لديه ثقة لا احد يقف أمام اندفاعها , كان طيب القلب و ذكياً جداً بل كان الأول على دفعتنا , كان مثل نيرو عندكم , لكن لم أبح له بشعوري له أبدا لأني كنت متأكدة انه هذا الإحساس نابع من صداقتنا فقط
هيوري : آه أنا آسفة
المعلمة : لا عليك أنت لم تفعلي شيئاً و أنا لست نادمة على شيءٍ تركته
هيوري : ما هي تلك اللحظة التي تكلمت عنها في بداية حديثنا ؟
المعلمة : في مثل هذا اليوم كنت اجلس هنا و معلم الكيمياء مكانك , و من هنا اخترنا مستقبلنا و هو بناء الأجيال , و عندما نظر إلى هوكايدو من هنا عزم على أن يكون معلماً فيها , و حقق مراده و أنا تمنيت الشيء نفسه , لكننا لم نلاحظ وجود أصدقائنا بالقرب منا فعندما سمعوا حديثنا أعجبوا بمستقبلنا فحققناه معاً و الذين يعتبرون جميع معلميكم الآن , لقد كنا رفقة رائعاً فعلاً



هيوري : ما أجمل رفقتكم
المعلمة : فعلاً , الصداقة شيء يدوم مدى الحياة على عكس الحب الذي اسر عقول الكثيرين هذه الأيام
هيوري بغضب : معلمتي أنت على خطأ
المعلمة : لماذا ؟ الحب سرعان ما يزول
هيوري : لا انه أقوى رابطة تربط أحاسيس الناس ببعضها
المعلمة : هذا الكلام غير منطقي أبدا و لا يمكن تصديقه أو التعايش معه
هيوري : الحياة ليست منطق , بل إنها واقع نعيشه و الحب شيء لا يمكن لا للمنطق و لأي علم استيعابه بل هو شيء في كل شيء
المعلمة : أنا لا أفهمك لكن ما دمت مصرة على مبدأك لن أقف في طريقك و لن أقف معك لكن النتائج لن تكون متوقعة و سوف تكون سيئة كما هي الحال مع كل من فكروا بطريقتك , صحيح أني كنت في عمرك لكن لم أفكر أبدا بهذا السوء
هيوري : آسفة على وقاحتي و تقليلي من مكانتك معي
المعلمة : لا أنت فقط عبرت عن ما بداخلك و هذا جيد لك , أوه الشمس بدأت بالمغيب , لقد تأخرنا هيا لنرجع إلى المخيم
هيوري : فعلا هيا




و من بعد هذا الحوار الطويل نزلا من على الشجرة و سارا إلى أن وصلا إلى المخيم حيث كان الجميع في انتظارهم , بقت المعلمة معهم لبعض الوقت و من ثم ودعت طلابها للذهاب إلى المدرسة تاركتهم ليستمتعوا بوقتهم , جلست ميكا بجانب هيوري
ميكا : هيوري , أريدك في موضوع , تعالي معي
هيوري : إلى أين ؟
ميكا : إلى أي مكان هادئ , تعالي بسرعة
هيوري : حسناً
أمسكت ميكا بيد صديقتها و مشت بها إلى ضفاف البحيرة ثم طلبت ميكا من هيوري الجلوس بقبرها على إحدى الصخور التي كانت ضفاف البحيرة المطلة على انعكاس البدر على سطحها
ميكا : هيوري كيف حالك ؟
هيوري : لماذا هذا السؤال الغريب ؟ أنا بخير
ميكا : لا ادري , اشعر أني لا أعرفك , كنت في الماضي تتكلمين معي كثيرا لدرجة الثرثرة , لكن الآن صمتي بشكل مخيف, أشعر بأني بعيدة عنك , هل حصل لك شيء أنا لا اعلمه ؟
هيوري : آسفة لأني تجاهلتك لكن حياتي تمر بزوبعة قوية انتظر حتى تهدأ حتى أعود كما كنت
ميكا بتردد و خجل : حسنا سوف أتكلم أنا , .......................


هيوري : تكلمي ماذا تنتظرين ؟
ميكا : آه يا هيوري , لم أتصور أني سوف أعجب بفتى من المدرسة و لاسيما ذلك الفتى
هيوري : هذا محمس جداً , من هو ؟ يبدو انه توشيرو أو الرسام تاشكي
ميكا بانفعال : لا لا , الأول سوف يشرحني و الآخر ليس برجل حتى أعجب به
هيوري : إذا من هو ؟
ميكا : انه سيد الفنون المسرحية هيجي
جاء الخبر كالصاعقة لهيوري , كيف تقول لها بأنه يحبها هي ؟ و هل تضيع أول من أعجبت به ميكا بهذه السرعة ؟ , و احتارت كيف تخرج نفسها من هذا الموقف , إنها مسألة مصيرية بالنسبة لأقرب صديقاتها , فهل تتركه و تبقى مع ميكا أو تبقى مع المسكين هيجي لأنه أول من اعترف لها
هيوري : ميكا , فلنكمل حديثنا ونحن نسير
ميكا : لا بأس
و بعد دقائق من المشي تكلمت هيوري
هيوري : ميكا , اشعر أني غارقة في بحر و الأمواج تتخبطني من كل الجهات
ميكا : و هل أنت تعرفين البحر أصلا ؟ أنت لم تره من قبل , لكن قولي ما بقلبك , أنا صديقتك في النهاية
هيوري : لا ادري كيف ابدأ لكن عديني
ميكا : أعدك بماذا ؟
هيوري : عديني بأن تبقي صديقتي مهما حدث
ميكا : لا اعرف ماذا تعنين لكن أنا أعدك بذلك
هيوري : هناك من أنا أحبه و هناك من يحبني , فمن اختار ؟
ميكا : الخيار صعب , لا ادري لقد وترتني
هيوري : آه الفترة التي كنت فيها بعيدة عنك حدثت لي أشياء كثيرة , اشعر بالحنين إليك
ميكا : هيوري , أنا قلقة تكلمي ماذا حدث ؟
هيوري : سوف أتكلم و انتهى الأمر , انظري إلى يدي اليسرى و ركزي على الحرف الذي نقش عليه
ميكا : انه حرف H انه الحرف الأول من اسم Hiyuri انه جميل في يدك
هيوري : انه ليس اسمي , فكري
ميكا : لا اعرف , قولي لي هيا
هيوري : بصوت حزين : الم تعرفي بعد ؟



ميكا : لا تقولي لي بأن هيجي ........
هيوري : نعم هو كذلك
ميكا : و أنت ؟
هيوري : أنا ماذا ؟
ميكا : ما موقفك منه ؟ , ماذا قلت له ؟
هيوري : لا ادري أنا حائرة بينه و بين نيرو لأن اليأس بدأ يتسلل إلى قلبي و بدأت اشعر بالتعب من ملاحقته مثل الدمية
ميكا و بقوة : هيوري ! أكذبي علي لكن لا تكذبي عليه , انه في انتظارك , في انتظار أن تردي عليه , انه إنسان و كل ثانية تمر عليه يتألم فيها , هيوري انتهى الوقت الذي كنت تعيشين فيه لوحدك , يجب أن تحددي موقفك من الآن . إما نيرو أو هيجي , لا يمكن اختيار الاثنين
هيوري : لماذا كل هذا الانفعال ؟


ميكا : أنت السبب في كل هذا , لقد تشوه هيجي عندما ركله نيرو على وجهه لكنه لم يغضب بل كان واثقاً انك سوف تعودين للاطمئنان عليه لكنك جريت وراء نيرو و عدتي معه حتى دون التفكير فيه , لقد أهداك هذا الخاتم ليكون معه و تكوني معه لكنك فعلاً ساذجة , للعلم هيجي ترك المخيم منذ فترة
هيوري بحماسة : إلى أين ذهب ؟
ميكا : كنت سأخبرك لكن ابحثي عنه بطريقتك الخاصة , لا استطيع التدخل في حياتك أكثر من هذا , نحن أصدقاء و سوف نضل إلا في اختيار المستقبل فهذا حق لك , أنا متعبة سوف أنام الآن , ليلة سعيدة
و رجعت ميكا إلى المخيم تاركاً هيوري في حيرة و حسرة , جلست هيوري مع نفسها و بدأت في التفكير , من سوف اختار هيجي أم نيرو الأمر صعب و بدأت تشد شعرها و تصرخ لوحدها و الدموع تنهمر من عينها من الأحداث التي لا تعرف إلا الأبيض أو الأسود , كل ما فعلته بعد ذلك أنها رجعت إلى خيمتها و سلمت نفسها للنوم العميق متأملة على أن الغد سيكون أفضل .

جنون مشآعر
30-12-2009, 09:58 PM
البارت الرابع
((( مشاكل )))



استيقظت هيوري من بعد ليلة حافلة بالمشاعر الحائرة , غسلت وجهها و ارتدت ملابس التخييم و بدأت يومها الجديد على صراخ أومي


أومي بصوت عالي : هيوووريييييييي

هيوري و هي تغلق على أذنها : ما هذا الإزعاج ؟

أومي : كيف تأتيك الجرأة على فعل هذا العمل السيء

هيوري : و كيف عرفتِ ؟

أومي : و من لا يعرف انك تتغيبن دائما على التمارين الصباحية بأسباب واهية

هيوري وقد التقطت أنفاسها : لقد نجوت

أومي : نجوت من ماذا ؟ , الآن سوف تؤدين التمارين مضاعفة , هيا أمامي






رضخت هيوري لأوامر أومي الحازمة و ذهبت معها إلى التمارين الخاصة بالرؤساء و بعد من انتهت من التمرين قامت أومي بسحبها إلى المخيم المجاور الذي كان معد للطلاب المتفوقين من الصف الأول الثانوي و قامت بالتمارين الصباحية معهم و من ثم خيمة طلاب الصف الثالث و من صف إلى صف حتى انهارت هيوري من التعب و سقطت في مكانها على الأرض




أومي : هيوري تحركي لم يبقى سوى صف الابتدائية فقط هيا

هيوري : ...................... ( فقدت القدرة على الكلام من التعب )

أومي : هيوري قولي شيءً , هل أنت على قيد الحياة ؟

هيوري : وهل تعتقدين انك أبقيت بداخلي شيءً من الحياة أو طاقة لكي استعملها في الحديث معك

أومي : آوه آسفة لعلي بالغت

هيوري : أنت لم تبالغي لكنك تفقدين السيطرة على نفسك عند التدريب , تصبحين كالساحرة المجنونة

أومي بضحكة : فعلا , فأنا أحب التدريب و إلقاء الأوامر

هيوري : سوف ارتاح قليلا ثم أكمل هذا العذاب معك

أومي : حسناً سوف اجلس بجانبك حتى تستعيدي قواك




و جلس كلاً منهما بالقرب من إحدى الأشجار التي كانت هناك ليستنشقوا الهواء العليل و من ثم يكملا ما بدأوا به

أومي : هيوري , أنت غربية أو أنا الغريبة هنا

هيوري : ماذا تعنين ؟

أومي : فيك شيء غريب , أو انك فقدت ميزتك التي اشتهرت بها

هيوري : و ما هي ؟

أومي : التطلع للحياة , كانت عيناك تشع بالأمل , أنت مصدر إصرار غير منتهي

هيوري : شكرا , أنت تعرفين أين تضعين كلماتك

أومي : ليس هذا ما اقصده , لكنك تغيرت منذ قدومنا إلى هنا , أنت تتصرفين على غير العادة , كنت مرحة و متألقة و تجلبين السعادة معك , لكن الآن أنت هالة من الكآبة و الألم و السواد الداكن

هيوري : لا استطيع الرد عليك , و أنا آسفة إذا جرحت مشاعرك

أومي : أنت لم تفعلي شيئاً لكن ما بك ؟ ماذا جرى لك حتى تغيرت هكذا ؟

هيوري : (( قالت لها نفس الشيء الذي قالته لميكا ))

أومي : سوف أقول لك شيءً مختصراً جداً , ماذا يوجد هنا ؟

هيوري : عقل

أومي : و هنا ؟

هيوري : قلب

أومي : و هنا ؟

هيوري : .......................

أومي : يوجد روح مملوءة بالمشاعر , هذه الروح محبوسة لكن سوف تخرج من سجنها لتتكلم و تقول كل ما بداخلها , الزمن كافي لحل هذه الأزمة التي تمُرين بها

هيوري : ...........................

أومي : حسناً ما رأيك في أن تبقي هنا إلى أن أدرب صف أطفال الابتدائية و آتي إليك لكي نعود إلى المخيم لأنه فعلاً يبدو عليك التعب و الارتباك

هيوري : هذا أفضل




ودعت أومي هيوري و جرت قاصدة المخيم الابتدائي بينما جلست هيوري تحدق بالسماء , كانت هيوري تنظر إلى الغيوم و إلى الطيور التي تحلق فوقها حتى غلبها النوم .

نيرو : هيوري تحركي هيوري

هيوري بصوت ناعس : ماذا تريد ؟

نيرو : تنامين في وسط الغابة و تعتقدين أني سوف أمر هكذا انهضي هيا

هيوري : يا لك من مزعج

مشى الاثنين قاصدين المخيم و في الطريق قطف نيرو زهرة كانت نامية على جانب الطريق و وضعها في شعر هيوري و قال : لا اعرف من الأجمل أنت أو الزهرة التي على رأسك ؟ خجلت هيوري لسماع هذه الجملة التي عنت لها الكثير و الذي لم يكن في الحسبان انه قام بوضع يديه على كتفيها و قال : لا أتخيل مستقبلي بدونك . ثم قام بتقبيلها و قال : اضن أننا تأخرنا , فلنعد إلى المخيم و مشى نيرو و مشى إلى أن وصل إلى بوابة ضوئية شديدة الاستضاءة , حاولت هيوري الإمساك به لكنه اختفى داخلها , صرخت هيوري و صرخت لكن لم تشعر إلا بصوت ميكا تهزها و تقول لها : استيقظي يا غيبة نيرو ليس هنا , و أنت ما الذي جاء بك إلى هنا ؟




هيوري بصوت ناعس : أين نيرو ؟

وجهت ميكا مجموعة من الصفعات السريعة و هي تقول

ميكا بصوت مرتفع : هيوووريييييييي استيقظييييييييي , هل هذه الحمى الاستوائية أم جنون البقر ؟

هيوري بعد أن استعادت وعيها : ميكا , ماذا جاء بك إلى هنا و أين أومي الم تأتي ؟

ميكا : رأيتها تركض من هنا قبل قليل , ناديتها و لكنها لم تجب علي , فجئت لأتفقد المكان فوجدتك نائمة هنا

هيوري : قالت بأننا سوف نعود سوياً إلى المخيم لكن إذا كانت تفضل الرياضة فمن المستحسن أن تركض لوحدها

ميكا : فعلاً , هيا لنعد نحن أيضاً




و رجعت هيوري مع ميكا إلى المخيم و قبل وصولهم إلى هناك كان هيجي يقف في انتظارهم على إحدى الأشجار المقطوعة ثم تقدم نحوهم عندما شاهدهم من بعيد

هيجي : ميكا , هيوري , كيف حالكم هذا الصباح ؟

ميكا \ هيوري : بخير

نظرت هيوري إلى رأسه و نصف وجهه فقد كان مضمداً بضمادة محكمة الشد

هيوري : لا اعرف كيف اعتذر لما حدث في ذلك اليوم ؟ أنا حقاً آسفة

هيجي : لا لا , لا داعي للاعتذار لقد حدث ما حدث لكني الآن بخير , يجب أن ننسى الأحقاد التي بيننا كي نستمر في صداقتنا

هيوري : لكنك تأذيت بسببي و لم .......................

هيجي : دعينا ننسى ما جرى الآن , لقد مضى على بقائنا هنا 4 أيام و بقي لنا 6 و نعود إلى الدراسة مرة أخرى

ميكا : فعلا , الأيام الجميلة تمضي بسرعة

هيجي : هيوري لقد جلبت لك شيءً قد ينفعك

هيوري : و ما هو ؟

هيجي : تفضلي

أعطى هيجي لهيوري كتاب ملون كان عنوانه [ كيمياء الأطفال ] و هو للمبتدئين في الكيمياء و لتعريفهم عليها
هيوري : شكراً

ميكا : هيوري , افتحيه إذاً و انظري ما بداخله

هيوري : واو , انه جميل و ممتع و مسلي للغاية , اكرر شكري لك يا هيجي

هيجي : لا داعي للشكر لقد كان من الكتب التي إعطاني إياها هانكو سابقاً و لم اعرف كيف استفيد منه , فقلت لعله ينفعك أنت بما أن الكيمياء لك

هيوري : انه فعلا رائع

هيجي : حسناً سوف أدعكما الآن لأني سوف أقدم اليوم آخر و أجمل عروضي لفترة التخييم هذه و أريدكما أن تحضرا و تشاهدوني

ميكا : سوف نفعل , أنا أعدك بذلك

هيجي : حسناً , إلى اللقاء

ميكا \ هيوري : إلى اللقاء


وبعد ذلك ذهب هيجي إلى المخيم و لوح بيده مودعاً لهما
ميكا بألم : انه فعلاً معجبٌ بك
هيوري : ......................
ميكا : حتى أنا يجب أن اذهب
هيوري : انتظري
ميكا : إلى اللقاء



و جرت ميكا باتجاه الغابة , استغربت هيوري من وجهة ميكا لكنها عرفت السبب , عرفت بأن هيجي لم يهتم بها يوماً رغم انه زميل غرفتها , و عادت حالة الكآبة إلى هيوري مرة أخرى , الجميع يُفقدون منها الواحد تلو الآخر و هي واقفة تنتظر أن تحدث معجزة تغير الأحوال لكن لا فائدة , لكنها قررت بأن الليلة سوف تحدد كل شيء .

جنون مشآعر
30-12-2009, 10:00 PM
مر الوقت سريعاً كالبرق و جاء و الليل و أشعلت النار تمهيداً لسهرة تخييم ممتعة , زورو حمل السيف الياباني و قام ببعض العروض الرائعة أما هانكو فهو بسيط , فقد قام بقراءة إحدى القصص العالمية التي أعجبته على مسمع من الجميع , أما ناتو فقد قدم مجموعة من الغاز الرياضيات التي أضافت البهجة على تلك الليلة , أما العرض المنتظر للسيد هيجي فقد كان في النهاية .








كانت بطلتنا حزينة و في حيرة من أمرها , الضغوط العاطفية لا زالت مؤثرةً عليها حتى في أوقات المرح , فمرة تنظر إلى نيرو و مرة إلى هيجي و على هذا المنوال حتى وقف هيجي لتقديم عرضه , في البداية كان يحتاج إلى ممثلة في دور الأميرة حتى تكمل العرض معه , أراد أن يختار هيوري لكن ميكا قفزت عليه قائلة : لا مانع لدي , فأنا موهوبة منذ صغري . لم يرد هيجي كي لا يجرح مشاعرها فوافق .



و بدأ العرض , كانت القصة تدور أن الأمير هيجي يحاول بشتى الطرق الوصول إلى أميرته ميكا لكن المسافة البعيدة و المخاطر التي في الطريق بين مملكتيهما حالت دون ذلك , لكن الأمير البطل يرفض الاستسلام بسبب هذه الأمور و يحاول المسير هو و الجيش الذي مات جميع جنوده من الجوع و العطش و بقي الأمير وحده على قيد الحياة , كل هذه الحوادث لم توقف الأمير بل استمر حتى وصل إلى قصر أميرته فصُدم بأن حفلة زفافها سوف تقام الليلة , فتثار ثائرة الأمير و يتقاتل و هو مخطوبها في الحفلة حتى يرديه قتيلاً و يهرب بحبيبته بعيداً على مملكتها ليستقر في إحدى الغابات .





كل هذه الملحمة الرائعة لم ترى هيوري منها شيء , لأنها انقطعت بالفعل عن الحياة من شدة التفكير , و لكن مع المشهد الأخير الذي سوف يختم به هيجي العرض وقفت هيوري أمامه و بكل قوة و قالت : أيها الأمير هيجي هل تتزوجني ؟ . استغرب كل الرؤساء من ما أقدمت به هيوري لكن هيجي رد بتعجب : هل نتزوج الآن ؟! , هيوري بمرح : طبعاً لا , بعد التخرج
هيجي : هذا من دواع سروري أجمل الأميرات (( جملة نهاية العرض )) .




من المفترض أن هذه الجملة سوف تُقال لميكا التي صعقت من ما شاهدته , فجرت ميكا باكية إلى الغابة و جرت أومي خلفها و من ثم وقف نيرو غاضباً : ما هذه المهزلة , هل كل هذا مدبر ؟ أم هل تريد أن أحطم عظام وجهك الأخرى ؟

هيجي بنظرة حادة : أنا لم افعل أو اقل شيئاً , لقد تكلمت من تلقاء نفسها

نيرو باستهزاء و هو يشير إلى هيجي : هيوري , هل أنت متأكدة أن هذا الشخص سوف يكون شريك المستقبل ؟

هيوري : و لم لا , على الأقل هو لا يخالف طبيعته في تجاهل الفتيات

نيرو : زواجاً سعيداً إذا





و ذهب نيرو عن المكان , الجميع ضن أن كل ما جرى من العرض فصفقوا بحرارة و شكروا هيجي و هيوري على هذا العرض الذي يعتبر من أجمل ما شاهدوه خلال فترة التخييم .
فرح هيجي لما سمعه من هيوري في تلك الليلة و سعد الجميع بالعرض لكن هيوري قلقت على ميكا و أومي فقررت الذهاب خلفهما , سارت هيوري في الغابة و سارت إلى أن سمعت صوت بكاء , اتجهت نحو مصدر الصوت فقد كانت ميكا تبكي بشدة و أومي تحاول أن تهدئها لكن لا جدوى


هيوري : ميكا لماذا أنت .............

ميكا و بغضب و صوت عالي : اقلعي من هنا , اذهبي من أمام وجهي , لا أريد رؤيتك بعد اليوم

هيوري : ميكا أنا ..............

ميكا : أسوء يوم مر علي هو اليوم الذي عرفتك فيه , لم اعتقد يوماً أن في هذا العالم خبثاء مثلك , كل هذه غيرة لأني معجبة به

أومي : إهدأن يا بنات , لن تحل الأمور بهذا الشكل

هيوري و بغضب : إذا كنت أنا السبب فلماذا لا تخبريه بحقيقة شعورك ؟ أو هل من الممكن أن يتجاهلك كما هي العادة ؟ , الأفضل أن تبتعدي عنه فهو لا يفكر بك




و بعد هذا النزاع الحاد غادرت هيوري المكان و الدموع تسيل من عينيها من الخطأ الفادح التي ارتكبته , تركت اقرب صديقتها من اجل فتى لم تعرفه إلى قبل 4 أيام , أكملت هيوري المشي إلى أن قابلت هيجي في الطريق

هيجي : هيوري , لماذا تبكين هكذا ؟ هل اصابك مكروه ؟

لم تنطق هيوري بكلمة بل أبعدته و تابعت المشي إلى سريرها الذي بكت عليه حتى سيطر عليها النوم .



انتهى لليوم

سعوديه
30-12-2009, 11:19 PM
الله يخليك ياهنديه اصل

كملي بسرعه
لك ودي

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:03 AM
من عيوووووووني

ياغلااا

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:13 AM
البارت الخامس
((( من تُحب )))





صباح يوم جديد , استيقظت أميرتنا (( هيوري )) لتعيش هذا اليوم لكن ما إن فتحت عينها حتى تذكرت صديقتها , كيف ستقابلها بل كل الذي جرى , لم تتحرك من سريرها بسبب ما حدث بالأمس , هذه المرة الأولى التي يحدث بينها و بين ميكا نزاع بهذه الشدة , عندها قررت هيوري النهوض و التحرك لأن البقاء على هذه الحال لن يحل شيئاً , لبست هيوري ملابسها المعتادة و استعدت للخروج و لكنها رأت رسالة موجودة على الطاولة التي كانت بجانب سريرها و كان مرسوم عليها برج إيفل .




هيوري : غريب , هذا شعار نادي ميكا , لماذا هي هنا ؟ من المحتمل أن ميكا أسقطتها هنا , سأطلب من أومي إعادتها . لكن بعد ما قلبت الظرف كان مكتوب عليه (( إلى هيوري )) فضربت رأسها و قالت : كم أنا غبية فعلاً . فتحت هيوري الرسالة و قرأتها , كان مكتوب عليها :-



((( صديقتي هيوري , لا اعرف ماذا اكتب لك ؟ هيوري , لقد كنت معي منذ طفولتي , كنت أول صديقة اعرفها في هوكايدو , هل تذكرين اليوم الذي طلبت مني الجلوس بجانبك عندما تُركت من جميع الأولاد ؟ لقد كان أول و أجمل أيام حياتي , من المؤكد انك لا تذكرينه لكنه محفوظ في عقلي و سوف يدوم , بقيت صداقتنا إلى الإعدادية , كبرنا , زادت ثقافاتنا و زادت معها روابط الصداقة بيننا , لن أنسى ذلك الموقف الذي ساعدتني فيه , لولاك لما تخرج من تلك المرحلة .
الآن نحن في الثانوية , أسعد السنين الدراسية , و كما كنا صغاراً لا زلنا مع بعضنا و لكن ما جرى بالأمس غير كل شيء , أنا آسفة و بشدة على كل حرف وجهته إليك , لقد كنت عمياء بالفعل , لقد نسيت تلك الأيام و جرتني العاطفة , أنا أحب هيجي و أتمنى السعادة له حتى و لو كان معك , لقد اخترت مستقبلك و لن أقف ضده بل سوف أساندك حتى آخر لحظة في حياتي , أريد أن احظر زفافك و أرى أطفالك , أريد أن أراك سعيدة بمعنى كلمة سعيدة , أنا اكتب هذه الرسالة و انظر إليك و أنت نائمة , أنا أسمعك تتمتمين باسمي طوال الليل و أرى دموعك التي تسير على وجهك البريء , أنت حقاً الصديقة التي لو مرت على الأرض مئة سنة لن توجد مثلك إلا واحدة و هي أنت , أنا حقاً آسفة آسفة آسفة على كل شيء فعلته قاصدة و غافلة و شكرا لك على كل شيء فعلته من اجلي , كل ما أتمناه الآن أن أعود إليك و نحيا كما كنا في السابق لكن بعد الذي تفوهت به لا أظن انك تريدين رؤيتي لكن سوف تبقين أفضل من عرفته و لن يحل احدٌ مكانك . ميكا ))) ....




لم تبكي هيوري عندما قرأت الرسالة بل خرجت تصرخ باسم صديقتها باحثة عنها و تنادي عليها هنا و هناك لكن الجميع اخبروها بأنهم لا يعرفون مكانها فاتجهت صوب الغابة , جرت هيوري إلى كل مكان يمكن أن توجد فيه لكن دون جدوى .


و في أثناء بحث هيوري عن ميكا شعرت بشيء لم تشعر به من قبل , كأن ميكا تناديها و لكن لا يوجد احد بالقرب منها , الغابة خالية من البشر , و دون شعور من هيوري وجدت نفسها تمشي باتجاه الجبل المجاور , ثم بدأت بالطواف عليه حتى وجدت ما يشبه الكهف , دخلت هيوري و استمرت في المشي مع أن المكان كان مخيفاً .




في المخيم :-


هيجي : هل رأى احد هيوري بالقرب من هنا ؟

توشيرو : هل أضعت أميرتك أيها المسكين ؟

هيجي : لا وقت للمزاح , أين هي ؟

توشيرو : تبدو مرتعباً ما بك ؟

هيجي : لقد اختفت منذ الصباح

توشيرو : حسناً سوف اطلب الإذن من نيرو و نذهب للبحث سوياً

و بعد ما إذن لهم نيرو انقسما إلى فريقين للبحث



في الكهف :-


استمرت الشجاعة هيوري في المشي على الرغم من كون المكان مظلم , و بعد لحظة سمعت هيوري صوت بكاء ميكا لكن لا تدري أين هي , الصوت كان قريباً لكن الظلمة منعتها من الرؤية , عندها تكلمت هيوري بصوت واضح

هيوري : ميكا , أنا متأكدة انك تسمعيني , لقد أتيت لأخبارك بأنك اقرب صديقاتي , و ما حدث بالأمس كان خلاف يحدث في أرقى العائلات , لا بأس أنا لست غاضبة منك , هيا تعالي لنخرج من هنا , الم تقولي بأنك تتمنين رؤية أطفالي ؟ , بسرعة لن اخرج من هنا إلا و أنت معي أو نموت هنا مع بعضنا





بعد هذه الكلمات وقفت ميكا و تقدمت إلى هيوري و قفزت عليها و ضمتها و الدموع تجري على وجهها قائلة




ميكا و هي تبكي : أنت أفضل من التقيت به , أنا أعدك بأننا لن نفترق مرة أخرى

هيوري : و أنا أيضاً أعدك بذلك

و بعد دقائق من العناق في الظلام , بدأت هيوري بالبكاء

ميكا : لا داعي للبكاء لأننا تسامحنا , انسي الماضي و حسب

هيوري : أنا لا ابكي عليك , المكان مظلم و مرعب و بارد و أنا جائعة الآن , أريد الخروج من هنا

ميكا بصوت مخفض : أنت غبية حقاً

هيوري : هل تعرفين طريق الخروج ؟

ميكا : أنا لا ادري أين أنا , كنت أود الانتحار لكنك أسرعتي إلي

و جلستا في انتظار احد لينقذهما لكن دون جدوى

هيوري : لدي فكرة

ميكا : ما هي ؟

هيوري : شاهدي فقط

وقفت هيوري و بدأت تصرخ صرخات متقطعة

ميكا : شاهدي فقط , هل أشاهد الصوت ؟ و أيضاً صوتك بشع و مزعج , اسكتي و صداه يزيد الأمر سوءً

هيوري : هذا ما أريده , الصدى , عندما يرتد الصوت فهذا يعني أن هناك حاجر لكن إذا لم يعد فهذا يدل على أن بوابة الكهف أمامنا

ميكا : أنت فعلاً عبقرية

هيوري : هذه إحدى طرق استخدام الفيزياء في الحياة

ميكا : لا يهم أريد الخروج أيتها المرأة الخفاش





و استمرت هيوري بالصراخ حتى وصلت إلى بوابة الكهف و خرجا منه , مشت كل منهما صوب المخيم لكن في الطريق التقيا بهيجي

هيجي و هو يلتقط أنفاسه : هيوري ! أين كنت منذ الصباح ؟

هيوري بحدة : و لماذا لم تسأل عن ميكا ؟ , كانت خارج المخيم منذ الأمس , أو انك تتجسس علي و أنا نائمة ؟
هيجي بارتباك : لا لا ليس الأمر كما تضنين لكن ............

هيوري : كنت مع صديقتي ميكا , هل هناك مشكلة ؟

هيجي : الكل يعلم أنها صديقتك , لا حاجة لذكر كلمة صديقتي

هيوري : لأنك لم تعرف معناها حتى الآن , كل ما جرى خلاف ودي انتهى على كل خير

هيجي : هكذا إذاً , حسناً لنعد يا هيوري





رأت هيوري الحزن بادٍ على ميكا لأنه لم ينظر إليها حتى فقررت التصرف , وقفت أمام هيجي و قالت

هيوري : هيجي , أنت أناني و لا تملك أي ضمير

هيجي : لماذا , هل أخطأت ؟

هيوري : ميكا تقف بجانبي طوال الوقت لكن أنت لا تلقي لها بالاً

هيجي : ميكا أنا أسف حقاً

هيوري : هل تعتقد انه هذا كافٍ , أو هل تود أن تقول أنها مجرد غبية تقف هنا

هيجي بانفعال : لا تنطقي بهذا الكلمات التي لا معنى لها , ميكا فتاة رائعة و طيبة بالرغم من المشاجرات التي تحدث بيننا , صحيح أنها مزعجة لكني اشعر أن هذا الإزعاج أصبح من حياتي و ........................

نظرت هيوري إلى هيجي بابتسامة

هيوري : اضن أن هذا كافٍ حتى الآن

هيجي باستغراب : ما معنى كل هذا ؟

هيوري : سوف اذهب الآن , ميكا تريد قول شيءٍ لك , وداعاً





نظرت هيوري إلى ميكا و غمزت لها ثم همست قائلة : أنا متأكدة انك تقدرين على قولها . و ما إن حركت هيوري رجلها الأولى استعداداً للهرب و ترك المكان كي يصفو لهما الجو , لكن قالت ميكا بنظرة جادة

ميكا : هيجي , أنا معجبة بك , و اعتقد إني أحبك من كل قلبي

هيجي : ماذا !؟!

ميكا : كنت أود أن انطق بها لكن خشيت من انك سوف ترفضني لأسباب لا اعرفها , لكن الآن أنا متأكدة من انه ليس هناك ما يعيبوني

هيوري : على الأقل انتظري حتى أغادر




الهدوء يعم المكان , لا يوجد شيء سوى حفيف رياح الجبل و صوت العصافير , عندها قررت هيوري القيام بشيء قد يفك أزمة الموقف , وقفت بجانب ميكا بعدما أمسكت يدها و قالت

هيوري : هيجي , يجب أن نضع حداً لكل هذا , من تحب ؟ أنا أو ميكا

هيجي : الأمور لا تتخذ هكذا

ميكا : هيوري , معك حق , من تختار أنا أم هي ؟

بدأ الارتباك يتخلل إلى أطراف هيجي , كلاهما تنظر إليه و تنتظر قراره , إحداهما تحبه و هو يحب الأخرى , و طال الانتظار و لازال هيجي يتعرق من الإحراج

هيوري : لا تخف , كلتانا راضية بقرارك

ميكا : كما قالت , كن صريحاً فقط , قل ما بقلبك

هيجي : ميكا , أنت جميلة و فاتنة و اعتقد أن هناك من هو أفضل مني بك , لكني اشعر أني مخلص لهيوري أكثر منك , فأرجو ألا تحزني لاختياري

ميكا و دموع الفرح تسيل منها : بل أنا سعيدة لأن هيوري حضت بإنسان رائع مثلك

و من بين الأشجار كان هناك شيء يتحرك , اتضح بعد ذلك بأنه توشيرو

توشيرو : من الجيد انك وجدتهم , هيا لنعد مبكراً قبل أن يرسل نيرو فرقة أخرى للبحث عنا

الجميع : نحن من ورائك

و عاد الجميع إلى المخيم .


و في طريق العودة شعرت هيوري بفرح غامر تكاد قدمها لا تحملها من شدته , كل المشاكل حلت , لا يوجد أي شيء يمكن أن يعكر صفو هذا اليوم الرائع , بعدما رجعوا إلى المخيم , أكمل هذا اليوم على خير حتى جاء اليوم الذي يليه .


انتهى لليوم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:14 AM
البارت السادس
((( بداية )))



اليوم السادس



استيقظت هيوري على مناشد طيور الصباح و استعدت لليوم , كان هيجي في الانتظار خارجاً


هيجي : هيوري , صباح الخير

هيوري : صباح النور

هيجي : قام نيرو بتوزيع مهمات كثيرة اليوم و لقد كنت السبّاق إلى الأسهل

هيوري : ما هي ؟ اخبرني

هيجي : جمع الفاكهة

هيوري : إنها صعبة , أين نجدها في هذه الجبال ؟

هيجي : بهذه الخريطة التي توضح أماكن نضوجها

هيوري : أنت نبيه , هيا لنعمل




و خرج كل منها لقطف الفواكه المختلفة , ذهبا إلى مكان وجدوا به التفاح و مكان آخر فيه كرز و على هذه المسيرة حتى انتهيا من العمل , في طريق العودة



هيوري : هيجي , أنا متعبة و جائعة

هيجي : ليس الآن يا هيوري , نحن قريبان من المخيم

هيوري و الدموع في عينها : سوف أموت

هيجي بغرابة :أأنت من النوع الذي يبكي عندما يجوع ؟ , لا بأس خذي هذه التفاحة

هيوري : إنها لا تكفي لسد جوعي

هيجي : إذا فلنرتح و لتأكلي قدر ما تشائين

هيوري : أنت حقاً رائع

امسك هيجي بخد هيوري و نظر إليها نظرة النبلاء

هيجي : كيف امسح لفتاة رقيقة مثلك أن تعاني من الألم و أنا لا أبالي لها



ابتسمت هيوري و لم ترد عليه بل جلست و ارتاحت ثم انقضت على سلة الفواكه كما ينقض الصقر على فريسته , كانت تأكل كالسباع الجائعة لدرجة أن هيجي خاف على نفسه منها فوقف على قدميه المرتجفتان و بدأ بالتراجع حتى أوقفت رجوعه إحدى الأشجار , و بعد هذا المشهد المرعب ابتسمت هيوري


هيوري بفرح : لقد شبعت , اشعر بالراحة الآن

هيجي بصوت منخفض : حمداً لله , كنت سوف أؤكل نياً

هيوري : هيجي , اقترب لماذا أنت بعيد ؟

هيجي : لا لا , كنت أتفقد المكان فقط , بالمناسبة هيوري سلتك فارغة

نظرت هيوري إلى السلة , وجدتها فارغة حتى من الأغصان التي تساقطت فيها أثناء القطف

هيوري بإحراج : أنا آسفة فعلاً , لقد نسيت نفسي , ماذا سيقول نيرو الآن ؟

لم يستطع هيجي الكلام بل ضحك و ضحك حتى سقط على الأرض , غضبت هيوري في البداية لكنها ضحكت بعدما رأته

هيجي : لم أتوقع أني رافقت احد وحوش الزومبي

هيوري : هيجي !

هيجي : أسف سوف أتصرف مع نيرو , و أسرعي لقد تأخر الوقت

هيوري : حسنا هيا


و سار الاثنين إلى أن وصلا إلى المخيم , كان هناك لوحة كبيرة مكتوب المهمة التي أنجزت هي (( الإشراف على مخيم الابتدائية )) الطلاب ( توشيرو \ تاشكي )


هيوري : غريب

هيجي : ما الغريب ؟

هيوري : تاشكي لا يحب الأطفال و كذلك توشيرو , و أيضا رعاية الأطفال صعبة

توشيرو مباغتاً لهما : لقد سمعتكما

هيجي : و هل تتجسس علينا ؟

توشيرو : في الحقيقة لا , كنت ماراً فقط , سوف أخبركم بالسر

هيوري : ما هو ؟

توشيرو : لقد وضعت لكل واحد منهم جرعة من سم إحدى الأفاعي التي تعيش هنا , لقد خدرت الجميع و هم الآن في سبات عميق

هيوري بغضب : أيها المجرم , ماذا ستفعل إذا مات احدهم ؟

هيجي : كيف تفعل هذا ؟

توشيرو بضحكة : أنا امزح فقط , أعطي الأطفال الاحترام و التقدير و الحب الصافي و سوف يبادلوك نفس العواطف

هيجي : هكذا إذا

توشيرو : تصبحان على خير

هيجي \ هيوري : و أنت أيضا تصبح على خير

و بعد أن غادر توشيرو المكان

هيجي : هيوري , سوف اذهب إلى نيرو لكي يرى ما جنيناه

نيرو : لا حاجة لذلك أنا أراه

هيجي بغضب : ما بال المخيم اليوم ؟ هل الجميع جواسيس ؟

نيرو : سلتك ممتلئة وسلة هيوري فارغة تماماً , هل كنتِ تتسكعين فقط ؟

هيجي : لا لا كل ما هناك أنها تعبت من حمل السلة فنقلت كل ما عندها إلى سلتي , هذا كل ما في الأمر

نيرو : إذا المهمة مكتملة اذهبا إلى النوم لأن الغد سوف يكون غنياً بالمهمات , هذه لا تعتبر شيءً , إلى اللقاء في الغد


و ذهب المتعجرف من المكان , لاحظ هيجي أن هيوري لم تنطق بكلمة بل ظلت تنظر إلى الأرض إلى أن غادر نيرو المكان , لم يشأ هيجي التكلم في الموضوع الآن لكنه أوصلها إلى خيمتها بسبب هذا اليوم المرهق و عاد هو لإكمال بعض الأعمال .

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:15 AM
البارت السابع
((( مشاعر مخفية )))




اليوم السابع


وقف الرؤساء أمام نيرو لأخذ المهمات لكن هذه المرة بالقرعة , لكن اليوم تأخرت هيوري بالاستيقاظ و عندما جهزت نفسها للعمل هي و هيجي أخبرهم نيرو بـ

نيرو : لا مهمات اليوم , كلها أنجزت , من حظكم أن اليوم راحة , افعلوا ما شئتم

هيجي : هذا أفضل , هيوري ما رأيك بمرافقتي ؟

هيوري : إلى أين ؟

هيجي : البقاء هنا دون عمل ممل , تعالي لنتمشى في المكان

هيوري : لا بأس


اتجه الاثنان إلى الغابة بغرض التنزه , و في أثناء مشيهما شعرت هيوري بإحساس غريب لم تكن مرتاحة له

هيجي : هيوري , ما بك ؟ هل أنت على ما يرام ؟

هيوري : نعم , لماذا ؟

هيجي : أن كنت تريدين العودة فلا مانع لدي

هيوري بابتسامة : لا لا أنا مستمتعة و أنا برفقتك

هيجي : إذا تعالي معي




امسك هيجي بيد هيوري و أخذها إلى تل عالٍ , استلقى هيجي على العشب الرطب و فرد ذراعيه و نظر إلى السماء الزرقاء بينما جلس هيوري بجانبه و شاركته التأمل , كان المكان واسعاً و هادئاً و جميلاً لا يعكر سكونه سوى صوت الرياح التي تحرك العشب و كأنه صفحات كتاب غير منتهية

هيجي : هيوري , هل أنت مرتاحة الآن ؟

هيوري : ماذا تقصد ؟

هيجي : لأني سوف أخبرك إحدى القصص التي قرأتها لقضاء الوقت

هيوري : جيد فأنا من النوع الذي يحب الاستماع إلى القصص

هيجي : سوف أبدا , في زمن من الأزمان , في مكان لا يعرف احد له عنوان , كان يعيش في ذلك القصر أمير , كان وسيماً ذو وجهٍ مستنير , كان في الخامسة عشر من عمره , و المسافة بعيدة بينه و بين قبره , وقد قضى الأمير حياته في القصر , و في يده المشورة و الأمر , و في يوم من الأيام , و في ليلة مظلمة و الناس نيام , سمع الأمير صوتاً قادماً من إحدى الغرف , كان حنوناً دالاً على النعومة و الترف , و إذا فتاة جميلة كالورد الأحمر , تكاد من جمالها تنافس القمر , و من شدة دهشته أطال إليها النظر

قاطعته هيوري : الأسلوب الذي تتبعه في السرد رائع لكن أنا أفضل الكلام المنثور




هيجي : لك ما أردت , عندما رآها الأمير الصغير بهر بجمالها و أعجب بها و لكنه قرر العودة إلى غرفته إلى أن يحل الصباح و ينظر في أمرها , و في الصباح سأل الأمير عنها فأخبره رئيس الخدم بأنها تعمل هنا منذ قرابة الأسبوع و هي فقيرة عملها هو تنظيف المطبخ لا أكثر , و بعد ذلك مرت السنين على الأمير حتى وصل إلى أواخر عقده الثاني و هي لا تزال في مخيلته , و في يوم مفاجئ مرض ملك البلاد الذي هو والد الأمير و طلب من ابنه اختيار زوجة له بأسرع وقت حتى يسعد بزواج ابنه قبل وفاته , في اليوم التالي جاء الكثير من الفتيات النبيلات إليه و لكن لم يوافق على إحداهن , فأمر بإحضار الخادمة التي رآها ذلك اليوم و إرسالها إلى غرفته , وقفت المسكينة أمامه في انكسار و هي لا تزال محافظة على جمالها منذ ذلك اليوم ثم قالت : أمرك يا سيدي , رد الأمير : أريدك أن تكوني زوجة لي فماذا قلتِ ؟ , فردت : لا يمكن لأني خادمتك و أيضا هناك من أحبني منذ صغري و لازال راغباً بي وقد خطبني من والدي و أنا على مشارف الزواج به . غضب الأمير عند سماع كلامها و اخبرها بأنه سيقتله الم توافق عليه , سجدت الفتاة للأمير و بكت عند قدميه طالبة منه تركه في شئنه و لكن الأمير لم يرضخ لها فأمر بقطع رأسه و قد تم تنفيذ الأمر , و عاد الأمير إليها و أعاد الطلب فقالت : لا يمكن أن اقبل بك لأني لا زلت مخلصة له و لن أتزوج بغيره , فغضب الأمير فأخرج سيفه و قطع رأسها كما فعل بخطيبها , و بعد أيام من نفس الحادثة حزن الأمير على نفسه لأن الحب الذي دام ثمان سنين قد تبخر و السبب يعود إلى عدم اعترافه لها من قبل فلو اخبرها بحبه و هو صغير لكان من الممكن أن توافق عليه , بعد ذلك اكتشف أن الأمير قد مات من حزنه على نفسه قبل وفاه والده


هيوري : إنها محزنة و رائعة بالفعل

هيجي : برأيك من المخطئ ؟ الأمير أو الخادمة ؟

هيوري : الأمير بالطبع , لأن الحب لا يكون بالقوة بل بالرغبة في الاستمرار مع الطرف الآخر

هيجي : كنت اعلم جوابك مسبقاً

هيوري : لماذا سألتني إذاً ؟

هيجي : لكي أتأكد , هيوري هل تعرفين الغمد ؟

هيوري : نعم , الأنبوب الذي يوضع فيه السيف

هيجي بضحك : ليس أنبوب بل مكانه المخصص , هذا الغمد لا يمكن أن يحمل سيفان حتى لو كانا صغيرين , القلب مثله لا يمكن أن يحب شخصين

هيوري : إلا ما ترمي ؟

هيجي : أنت حتى الآن لم تقولي أبداً بأنك تحبينني و هذا يدل على انك ترافقينني شفقة علي فقط , أنت مغرمة بغيري و لا ألومك على الأقل ارفضيني الآن حتى أريح نفسي من هذا العذاب

هيوري : أنا .............. أنا .....



نظرت هيوري إلى هيجي فكانت الدموع تسيل على وجهه , حزنت هيوري على حاله فقامت برفع شعره الأمامي و قامت بتقبيل جبهته

هيجي بدهشة : ما معنى هذا ؟

هيوري بصوت حزين : هيجي , أنا ارتاح عندما أكون معك فأنت تهتم لأمري و تحاول إسعادي بشتى الطرق بعكس الشخص الذي اسر قلبي لثمان سنين فهو لا يعلم و يبدو انه لن يعلم بذلك

غير هيجي وضعته من الاستلقاء إلى الجلوس و امسك بكتفي هيوري

هيجي : إذا انسه الآن , اطرديه من ماضيك الحزين ولنعش مستقبلاً باهراً مليئاً بالسعادة

هيوري : لكن .....................

هيجي : هل تحبيني أو انك سوف تبقين معلقة بأحلامك , أنا انتظر إجابتك الآن لأني لن أتحمل أكثر من هذا


أدارت هيوري وجهها و هيجي لا يزال ممسكاً بها , فكرت هيوري فوجدت أن نيرو بالكاد ينظر إليها كصديقة فكيف يمكن أن يحبها ؟ , عندها قررت هيوري الاعتراف لهيجي و إخباره بأنها تحبه , لكن قبل أن تحرك شفتيها سمعا صوت صراخ , تحرك الاثنان دون شعور إلى مصدر الصوت فعلموا أنها أومي وقد وقعت من على إحدى الأشجار , كانت يد أومي تنزف فقرر هيجي الذهاب إلى المخيم بغرض إحضار بعض الضماد بينما بقت هيوري ترعى حالة أومي


هيوري : لا تقلقي , سوف يأتي أميري بالعلاج الآن

أومي : هل قلت أميري ؟

هيوري بتلعثم : لا لم أكن اقصد أنا فقط

أومي : هل لا زلت تحبين نيرو ؟

هيوري : لا اعتقد هذا , لأنه لا يهتم بي كما يهتم هيجي , هيجي يريد لي السعادة و بعكس نيرو الذي ................

لم تشعر هيوري إلا بصفعة على خدها , لقد صفعتها أومي بيدها الدامية

أومي بصراخ عالي : هل أنت غبية ؟

هيوري بدهشة : لماذا ؟

أومي : هل تذكرين اليوم الذي أخذتك معي للتدريب و نمت في الغابة , لقد كنت تغطين في نوم عميق , و لكن قبل أن اقترب منك لإيقاظك كان نيرو بجانبك , كان جالساً و ينظر إليك بنظرة ...... و قد ........وقد ...........وقد امسك بوجه أمسكك و قبّلك و أنت نائمة ولم تشعري به , لكن نيرو لاحظني و وقف أمام الشجرة التي كنت خلفها و قال : لا يهم من تكون لكن لا تخبرها بأني كنت هنا و غادر المكان , و أنت الآن تقوين بأنه لا يهتم بك


في هذا الوقت وصل هيجي إلى المكان لكن عندما سمعت هيوري هذا الخبر صدمت و وقفت و سارت دون وعي , ظل هيجي يناديها و يناديها لكن لم تكترث له , جلست هيوري على سريرها في عزلة عن الناس و تفكر , قبلتي الأولى كانت دون وعيه و الثانية دون وعيي لكن لماذا هو هكذا ؟ هل يتلاعب بي ؟ هل أنا دمية في يده ؟ , هيجي يحبني بإخلاص لكن لماذا لا اقدر على البوح له بشعوري ؟ أريد أن أموت الآن و ارتاح في قبري , و سارت هيوري إلى المخيم و رمت نفسها على سريرها و ضلت على هذه الحال حتى نامت .


انتهى لليوم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:17 AM
البارت الثامن
((( وقت فراغ )))




اليوم الثامن :-



فتحت هيوري عينيها و غسلت وجهها و خرجت لقضاء يوم جديد , نظرت هيوري حولها فلم تجد احد في المخيم , و بعد دقيقة لمحت تاشكي من بعيد



هيوري : تاشكي , أين الجميع ؟

تاشكي : نيرو و هيجي خرجا معاً منذ الصباح و البقية ذهبوا إلى أماكن متعددة أما أنا ففضلت البقاء هنا لأني مرهق

هيوري : حسنا سوف أبقى معك اليوم , ما رأيك ؟

تاشكي : هذا من دواعي سروري


و بعد أن انقضى نصف النهار جاء تاشكي إلى هيوري

تاشكي : ما رأيك بأن نزور الأطفال , ما أجمل الجلوس معهم

هيوري بتذمر : هيا




و اتجها إلى مخيم الأطفال , حضت هيوري باستقبال حار , سيل من الفواكه المتعفنة و البيضات الفاسدة و صرخات الأطفال : ساحرة شريرة ساحرة شريرة , حاولت هيوري كضم الألم لكنتها صرخت في وجه إحدى الأطفال فبكى و بكى و لم تستطع إسكاته , لكن تاشكي قام بضمه و مداعبته إلى أن سكت

هيوري بدهشة : كيف تقوم بهذا ؟ أنت حقاً حنون

تاشكي : المسألة في صدق المشاعر فكلما أحببت الصغير يحبك , حتى لو ضربك أو أهانك فهو لا يعرف ماذا يفعل

هيوري : لا اعرف التعامل معهم لكن سأحاول




بحثت هيوري عن شيءٍ تفعله فلم تجد سوى طفلة صغيرة تبكي لوحدها , اكتفت هيوري بمراقبتها من بعيد و هي تحاول معرفة سبب بكائها , نظرت هيوري حولها فعرفت أن هذه هي فترة تناول وجبة الطعام المخصصة للأطفال لكن الطفلة لم تحضر علبة طعامها معها فحزنت هيوري لحالها و قررت إعطائها وجبتها الخاصة و لكن قبل تحرك هيوري جلس ولد صغير بجانب الطفلة الباكية و طلب منها مشاركته طعامه , مسحت الطفلة دموعها و أكلت مع الولد الصغير , تأثرت هيوري بالمنظر , هل الأطفال يمتلكون كل هذه العواطف الصادقة , في هذه اللحظة وقف تاشكي بجانبها و قال : الأطفال لا يهتمون بالجمال أو ما تملكين من مال أو منصب , إنهم يحبون من يهتم لأمرهم و يرعى شؤونهم , صحيح إنهم سوف يزعجوك لكن في النهاية لن يتخلوا عنك لأي سبب , إن حبهم صافي كالعسل , ردت هيوري : فعلاً , و بعد ذلك قامت هيوري بإحضار كرة و لعبت معهم حتى الغروب و قبل نومهم روت لهم إحدى القصص القصيرة حتى ناموا , نظرت هيوري إلى وجههم النائمة فكانت كأطباق الجواهر المنثورة و في الليل عادت مع تاشكي إلى المخيم , كان الجميع موجوداً إلا هيجي و نيرو فهما لم يرجعا منذ خروجهما , أكملت هيوري الليل مع أومي و ميكا حتى جاء وقت النوم فاتجهت إلى سريرها و نامت استعداداً ليوم جديد .

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:18 AM
البارت التاسع
((( القرار )))







اليوم التاسع :-



استيقظت هيوري على صوت انفجار قوي جداً , فلبست ملابسها على عجل و خرجت لاستكشاف الأمر , بعد ذلك اتضح أنها أوران و قد اكتشفت إحدى مناجم الكبريت في الجبل و هي الآن تنقب بحثاً عن الألماس و الرخام , سألت هيوري عن ناتو الذي هو زميلها في الغرفة لعلها تعرف شيءً من شخصيتها فرأته مختبئً خلف إحدى الأشجار و هو يردد بارتجاف : هذه مجرمة إنها شيطان يمشي على الأرض لا يمكن أن أعيش معها أكثر .


تركت هيوري المخيم المليء بغريبي الأطوار و تمشت بالقرب من البحيرة , جلست لبعض الوقت و هي تنظر إلى طيور البط و تراقب تحرك السحاب المنعكس على سطح البحيرة الصافي , فكرت هيوري بكلام أومي الذي قالته و بعد تفكير طويل أصرت هيوري على الاعتراف لهيجي بكل مشاعرها و إنهاء هذه القصة التي يبدو أن ليس لها نهاية , في هذه الأثناء جاء نيرو إليها و قاطعها قائلا : هيوري أسف على المقاطعة لكن أريدك في أمر مهم , التفتت هيوري إليه فوجدت أن جزء من ملابسه ممزق مع بعض الخدوش على وجهه , سألته هيوري عن السبب فرد بأنها سوف تعرف قريباً , ثم رافقته إلى وسط الغابة ثم توقف عن المسير





نيرو : هيوري , ما قصتك مع هيجي ؟ كنتما دائماً من بعضكما أثناء القيام بالمهمات

هيوري : هذا أمر عادي جدا أو انك تغار منه

نيرو : أنا لا اقبل بجوائز الترضية

هيوري : و أنت لماذا تلاحقني أينما ذهبت ؟ , اشعر بأنك حمل ثقيل لا استطيع تحمله , أنت لا تهتم لي بعكس هيجي الذي يهتم بأتفه الأمور التي تتعلق بي

نيرو : لأنه تافه

هيوري بغضب : لا تقل عنه أي شيء فلن اقبل بهذا , و أيضا ما قصة القُبل المسروقة ؟ هل تتلاعب بي أم ماذا ؟

نيرو بتعجب : أي قُبل ؟! , لم اسرق من شيءً

هيوري مع جريان الدموع : الأولى عندما كنت مسموماً نهضت من فراشك و قمت بتقبيلي و قلت لي بأنك تحبني و في صباح اليوم التالي قلت لي بكل برود : هل قلت أو فعلت أي شيء أثناء مرضي , أنت لم تعرف معنى الألم الذي أصابني وقتها , و الثانية عندما كنت نائمة في الغابة كنت احلم بك و أتمنى لقائك بفارغ الصبر و في النهاية تهرب كما يهرب الهر لكني اتخذت قراري سوف أتوقف عن ملاحقتك أو الاعتناء بك أو فعل أي شيءٍ لك لأني ذقت ذرعاً بكل ما أقدمه من أجلك





لم يستطع نيرو تحمل هذه الكلمات التي جاءت كسيل من الأنصال الحادة فقام بالإمساك بذراع هيوري و وضع يده على خدها و قَبّلها دون شعور منها , اندهشت هيوري لما قام به نيرو الآن

هيوري بصدمة : ماذا تعني ؟

نيرو : لقد أرجعت لك ما سرقته , و أنا أسف على كل خطأ ارتكبته بحقك , و الآن توفقي عن ملاحقتي إذا كان بمقدورك هذا



و تركها نيرو هناك , بعدما غادر نيرو المكان أحست هيوري بالشلل , لم تحرك ساكنة , هل هذا نيرو الذي اعرفه ؟ , لقد سرق شفتاي بالفعل , لا يمكن أن أكون لغيره , القدر يجمعنا بقوته الرهيبة , يبدو بأني أحبه بالفعل

جلست هيوري تكلم نفسها إلى أن جاء وقت الغروب فقررت العودة إلى المخيم و لكن قبل وصولها كان هيجي هناك ينتظرها




هيجي : هيوري , أين كنت طيلة هذه المدة ؟

هيوري : آسفة كنت أشاهد غروب الشمس

هيجي : حسناً أريدك في موضوع مهم

هيوري : و ما هو ؟

هيجي : لا يمكن التكلم فيه هنا , يجب أن آخذك إلى مكان الحوار

و خرج الاثنان من المخيم قاصدين وسط الغابة , نظرت هيوري إلى هيجي فكانت ملابسه ممزقة أيضا و وجهه به بعض الجروح

هيجي : لقد وصلنا

هيوري : ما سبب وجود هذه الجروح على وجهك و لماذا ملابسك ممزقة ؟

نيرو من وراء الأشجار : أنا السبب , لقد ضربته حتى اكتفى

هيجي : أنت دائما مغرور

هيوري : ما معنى هذا ؟ لماذا تقاتلتما ؟

هيجي بحنان : هذا كله من أجلك , أنا معجب بك يا هيوري و لكن عندما أخبرت نيرو بالأمر قال بأنك أنت معجبة به و دار بيننا شجار تحول إلى قتال و كل واحد منا مُصر على رأيه , فمن تختارين ؟ أنا أم نيرو




شعرت هيوري بتوتر و ارتباك , العرق ينصب منها كالمطر , لم تستطع النظر إلى أيّن منهما , لم تستطع هيوري الكلام بل سقطت على ركبتيها من هول ما تعيشه الآن , كلاهما أمامها , هي تحب نيرو و لا تقدر على قول هذا له و في نفس الوقت تخاف على مشاعر هيجي , الأمر كان صعباً جداً بالنسبة لها


هيجي : حسناً , يبدو بأنك تحبيننا الاثنين لكن لن يقبل أحدنا بهذا لذلك سوف ندع القرعة تحدد , سوف ارمي هذه الكرة الزجاجية إلى الأعلى ثم سوف امسكها بإحدى يداي بحركة خاطفة , فإذا اخترت اليد التي بها الكرة فسوف أغادر من حياتك و أتركك مع نيرو , أما اليد الفارغة فهي تدل على بقائك معي , فماذا قلت ؟

نيرو : ما هذه السخافات , أنا أهدر وقتي هنا

هيوري : ( صمت )

هيجي : أنت لم تجيبي علي , لكن يقال بأن السكوت علامة الرضا , إذاً ركزي لأني سوف ارميها الآن
وكما قال هيجي فقد قذف بالكرة الزجاجية عالياً ثم بحركة يد سرعة امسكها , لم تلحظ هيوري بأي يد امسك هيجي الكرة و هذا زاد الأمر صعوبة , فكرت هيوري و فكرت , اليمنى اليسرى اليمنى لا اليسرى الأمر صعب ماذا لوقع الاختيار على هيجي , و ماذا لو وقع على نيرو , أغمضت هيوري عينها و قالت : اليسرى و من ثم فتحت عينها فوجت الكرة الزجاجية تبرق في يده , فرحت هيوري لأنها سوف تبقى مع نيرو




هيجي : مبارك لكما , زواجاً سعيداً

هيوري \ نيرو بانفعال : من قال أننا سنتزوج ؟

هيجي : بهدوء و أنا أسف , هيوري يبدو أني سوف أزاح من حياتك لكني انتمى أن تكون حياتك سعيدة مع نيرو

هيوري : أنا آسفة من أجلك حقاً

نيرو : هيوري , أريد هيجي في موضوع مهم فارجوا أن تذهبي إلى النوم الآن , يكفيك ما عانيت منه , و أيضا لا تخبري أحدا بما جرى هنا

و غادرت هيوري المكان على أوامر نيرو



نيرو : لماذا فعلت ما فعلت ؟

هيجي : ماذا تقصد ؟

نيرو : الخدعة التي قمت بها , إنها إحدى هواياتك في خفة اليد , لقد استخدمت أكثر من نظرية أيها المخادع , كانت المسافة بينك و بين هيوري 15 متراً و أنت قذفت الكرة إلى ارتفاع 20 متراً , أي أن المسافة بين عين هيوري و الكرة هي 25 متراً , هيوري مصابة بقصر النظر أي أنها لا تستطيع رؤية الأشياء التي تبعد عنها أكثر 25 متر , و هذا يدل على أنها سوف تركز على نقطة لا تراها في اللانهاية , بعد ذلك سوف تنزل الكرة في يدك دون أن تراها هيوري , و الذي يزيد احتمال اختيار هيوري لليد التي بها الكرة هي حركتك السريعة في إخراج كرة ثانية من جيب بنطالك الخلفي بيدك اليمنى و إمساك الكرة المقذوفة باليسرى و ساعدك في هذا أن الزاوية التي تنظر إليها هيوري هي 53 درجة باتجاه الأعلى مما يجعل يدك خارج نطاق رؤيتها و هكذا تمت خدعتك




http://www.osaka-dr.com/vb/imgcache/9200.imgcache.jpg (http://www.up-00.com/)
-: للتوضيح فقط :-

هيجي : نيرو أنت عبقري و قوي الملاحظة لكن أنا لم أفكر مثلك أو افهم منك أي كلمة , كل ما في الأمر أنها إذا نظرت إلى الأعلى أنا اخرج الكرة دون أن تراني فقط , ما دخلي بالرياضيات و الفيزياء و التحاليل الرياضية المنطقية ؟

ثم أردف : نيرو , هيوري اختارت اليد اليسرى و هذا يدل أن خدعتي لم تفد أصلا , كانت ستختارك حتى بدون خدع

نيرو : لماذا فعلت هذا في النهاية ؟ لماذا لا تريدها ؟

هيجي : إنها تهتم بك , الم تلاحظ خجلها في كل مرة تراك فيها

نيرو : هه سوف أغادر المكان لأنه لا فائدة من كلامي معك

هيجي : أنت تحبها لكن لا ادري لماذا لا تريد أن تخبرها بذلك , أو انك تخجل من نفسك

عندها امسك نيرو بقميص هيجي و رفعه إلى الأعلى و قال : عندما ركلت وجهك في السابق سال الدم منه لكن هذه المرة سوف احرص ألا يبقى في مكانه , لا دخل لك بشؤوني , ابتعد عنها و حسب , بعد ذلك دفعه إلى الأمام و تركه خلفه

هيجي في نفسه : إنها مغرمان ببعضهما لكن لا ادري لماذا يحافظون على مشاعرهم إلى هذا اليوم
بعد ذلك ذهب هيجي إلى المخيم و نام الجميع

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:19 AM
البارت العاشر
((( كسر عادة )))







اليوم العاشر و الأخير :-



قام جميع طلاب هوكايدو بجمع أغراضهم و الاستعداد للعودة إلى المدرسة , عشرة أيام كانت كافية بالنسبة لهم قضوها في التخلص من كل المعلومات التي تلقوها أثناء دراستهم , كل الرؤساء كانوا سعداء جدا بالخروج من المدرسة , فعلى سبيل المثال زورو جمع أنواع عديدة من أخشاب الأشجار لصناعة سيوف القتال الخشبية بينما توشيرو أكمل مجموعته من الحشرات الزاحفة و الفراشات الملونة , كان نصيب أوران كبيراً بجمع أنواع كثيرة من الصخور و المعادن و أيضا ماري التي جمعت أنواع رائعة من الأزهار البرية , الجميع جمع كل ما يستطيع جمعه من مواد مفيدة أو تذكارات جميلة , أما بالنسبة لهيوري فأنتم كنتم معها في كل لحظة , انقضى النهار بتوديع الطبيعة و ترتيب المكان إلى أن جاء الليل , جلس الرؤساء حول النار كلٌ يتباهى بما لديه من مقتنيات , بعد ذلك وقف نيرو و قال : هيوري , تعالي معي بسرعة , نظرت هيوري حولها باندهاش , حتى أن الجميع دهش من الطلب السريع , لم تعارض هيوري بل رافقته إلى البحيرة ثم جلسا على الصخرة التي تطل عليها


نيرو : هيوري , ما رأيك بالذي حدث بالأمس ؟

هيوري بخجل : لا اعرف ماذا تقصد ؟

نيرو : هيوري أنا لا أكرهك بل أتمنى تبقي معي إلى الأبد , لا أحب أن أشاهدك تمشين أو تضحكين من أي شخص

هيوري : و لماذا كل هذه الغيرة ؟

نيرو بارتباك : ليست غيرة إنها .......

هيوري باستهزاء : نعم نعم انه حب

نيرو : لا ليس حباً بل .................. أنا أخاف عليك

هيوري : من ماذا ؟! هل النكات قاتلة هذه الأيام -----> تقصد ان هيجي يحب نشر النكات كثيراً

نيرو : ليس هكذا لكن ..................

هيوري بنظرة حنونة : نيرو إذا كنت تنزعج من بقائي مع غيرك فلماذا لا تبقى معي ؟

احمر وجه نيرو و قال : ماذا تعنين ؟

هيوري : انظر إلى النجوم , أليست جميلة , النظر إليها يريح البال , لكن يكون الوضع ممتعاً إذا كان هناك شخص تحبه ينظر إليها معك

نيرو : و هل أنت مستمتعة الآن ؟

هيوري : ألا يمكنك الإحساس بذلك , آه الواضح لدي انك لن تفهم هذه الأمور و حقاً أنت بدون إحساس

نيرو : أنا أسف حقاً

هيوري : لا تعتذر بل تمتع بمنظرها لأننا لن نستطيع العودة إلى هنا مرة أخرى إنها فرصتنا الأخيرة لذلك أريد التمتع بها قدر المستطاع



نظر نيرو إليها بنظرة غريبة , إنها جادة , ليست مرتبكة كالعادة , يبدو عليها الراحة و السعادة , اقترب نيرو منها و وضع يده على كتفها و قال : هيوري أنت الآن في أروع لحظات حياتك , أتمنى أن تظلي هكذا . لم ترد عليه هيوري بل راقبت النجوم حتى جاء الصباح , عندها رجعوا إلى المخيم و وجدوا الطلاب قد استعدوا للرجوع إلى المدرسة فحملوا أغراضهم و رجعوا إلى حيث كانوا لكن هذه المرة ينتظرهم عام غني بالأيام الحافلة .

انتهى لليوم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:20 AM
البارت الاول
((( العودة )))




فتحت هوكايدو جميع أبوابها لاستقبال الطلاب الذين قضوا الإجازة خارجها و من ثم عاد كل واحد إلى غرفته يتفقد أمتعته و يقرأ الرسائل التي وصلته من أهله , دخلت هيوري إلى غرفتها هي و نيرو و رتباها بحيث تصبح صالحة للدراسة و لكن لم يمضي وقت طويل حتى سمع الطلاب صوت جرس المدير , اجتمع الطلاب في الحديقة و بعد ذلك وقف المدير أمامهم و قال :-



(( أبنائي , أتمنى أن تكونوا قد قضيتم وقتاً سعيداً خارج المدرسة , و الآن قد بدأ العام الجديد حاملاً معه أياماً مليئة بالفوائد , أما بما يخص رؤساء الأندية فقد تم تغيير و تطوير أنديتهم بشكل ملحوظ , و هذه السنة سوف يتم التركيز على النوادي لأن جميع الطلاب يقضون فيها نصف يومهم و أيضاً النتيجة النهائية التي سوف تحصل عليها سوف يكون منها قسم كبير من نقاط النادي فأرجوا الاهتمام بكلا الأمرين و هي :-
1- تلقي الدروس و المحاضرات
2- التطبيق الميداني في النادي .
مع تمنياتي للجميع بالتوفيق و شكرا )) .



و ما إن سمعوا الخبر حتى انطلق الرؤساء إلى أندتهم , و بعد الظهر اجتمع الثلاثي المعروف في النادي الفرنسي

ميكا : يال سعادتي , زاد حجم النادي و وضعت لوحات قام برسمها أشهر الفانيين الفرنسيين و ما أجمل برج إيفل الموضوع في وسط النادي , يشبه تماماً الحقيقي

أومي : لقد كبرت مساحة الملعب و تطورت الأدوات الرياضية عندي , سوف أحقق كأس العالم بها

هيوري : أما أنا فلم تزدد المساحة كثيراً بل وضعت بعضت أجهزة التحليل الكهربائي ذات الجهد العالي و أفران الحرق شديدة التحمل و هناك إضافات عديدة على المواد الكيميائية , استطيع الآن تحضير أي مركب يخطر ببالي , أخيرا سوف أجرب القنابل الذرية

ميكا \ أومي بصوت عالي : ليس في المدرسة

هيوري بضحكة : كنت امزح


و في أثناء حديث هيوري والبقية جاء كل رؤساء الأندية و جلسوا على نفس الطاولة التي تجلس عليها ميكا بما أنها كانت كبيرة و تتسع لهم


هيجي : ما اكبر و أجمل النادي الفرنسي , مبارك لك يا ميكا

ميكا : شكرا , و أنت ما أهم التطورات في ناديك ؟

هيجي و هو يقفز من الفرحة : لا اصدق ما حدث , أصبح المسرح متحرك و كبير و هناك مؤثرات طبيعية مثل الزلازل و الأمطار و الرياح و قدمت لي المزيد من الملابس التنكرية , النادي أصبح (( هوليود ))

ناتو و هو يحرك نظارته : زادت مساحة المسرح بنسبة 80 % و هذا شيء جميل

أومي : و ماذا زاد في ناديك يا أمير المعادلات و المجاهيل ؟

ناتو : لم يكبر , فقط أضيفت بعض الحاسبات الآلية و الأجهزة التي تساعد على كتابة الأرقام بدلاً من كتابتها على اللوحة البيضاء , أصبحت الرياضيات تعتمد على الأجهزة الحديثة

ماري : زورو , تأدب أنت على طاولة الرؤساء

زورو : و هل اسكت عن هذا الكلام الغير مفهوم ----> (( طلاب يتحدثون الفرنسية خلفه ))

ماري : دعهم و حسب

ميكا : حسنا , الجميع تكلموا عن أنديتكم

ماري : زادت شتلات الورود عندي و تنوعت أنواع الأسمدة الزراعية

زورو : تضاعف حجمه 8 مرات و أصبحت الأرضية خشبية برّاقة

أوران : الآن بمقدوري الحفر و البحث في أرضية النادي , املك الآن أدوات الحفر و معدات الاستكشاف الحديثة

هانكو : كبرت المكتبة و زاد عدد الكتب و المراجع

أوتاني : كل ما أعطي لأومي أعطي لي لكن ما يختص بكرة السلة

ريزا : لقد بنيت منصة للاستعراض , و زادت التصاميم , و في الأسبوع القادم سوف يلبس القسم الثانوي أزياء مدرسية أنا من سيصممها

ميكا : لقد تطورت المدرسة حقاً في وقت قياسي

هيوري بخجل : نيرو هل أصبح ناديك أفضل ؟

نيرو ببرود : هل يهمك الأمر ؟

أدارت هيوري وجهها متذمرة

نيرو : أنا اعتذر , لقد صغرت مساحته

الجميع : ماذا !!!

نيرو : هذه الحقيقة , لكن أصبحت قادراً على التحكم بقوانين الجاذبية و العوامل الطبيعية , في نادي الفيزياء الصوت أسرع من الضوء و الريش أثقل من الجبل و النار ابرد من الثلج , الطبيعة تحت سيطرتي

هيوري : أصبحت مشعوذاً أيها (( النيروم )) -----> لقب أُضيف له بعد تحديه لمعلمه

توشيرو و هو يركض : لما لم تخبروني بقدومكم ؟ . ثم جلس هو و تاشكي

تاشكي : الجميع هنا , هذا أمر جميل , لقد تأخرت بسبب جمال نادي الرسم الذي صار اسمه نادي الفنون , لقد أبهرني

ميكا : و ما سبب تغيير اسمه إلى نادي الفنون ؟

تاشكي : في الماضي كان مقتصرا على الرسم لكن الآن هناك قدرة على تعلم النحت و الموسيقى و الزخرفة

توشيرو : أما أنا .............

قاطعته ميكا : لم يطلب منك احد التحدث

هيوري : أكمل , دعك منها

توشيرو : شكرا هيوري , كبر النادي و أضيفت أدوات و محاليل جديدة تساعد على شرح المنهج الثانوي كاملاً , و تشريح الضفادع و العناكب صار سهلاً

نيرو : أنت قذرٌ حقاً

و بعد هذا الاجتماع الجميل توجه الجميع إلى غرفهم . __________________________________

في الغرفة ( 111 ) دخل نيرو و هيوري و وجدوا بعض الرسائل المرسلة لهم , هيوري أخذت رسالتها و بدأت بقراءتها , كان والدها هو المرسل , اقتصر موضوع الرسالة على انه يطمئن عليها و يريد رؤيتها في اقرب فرصة , نظرت هيوري لطاولة نيرو فوجدت رسالة مرسلة من والده أيضاً , فقامت بأخذها و إعطائه الظرف لكنه مزقه فور إمساكه به و خرج من الغرفة و هو غاضب , تجمدت هيوري في مكانها بسبب تصرف نيرو الفظ , لكنها لم تجلس بل فتحت الباب و لحقت به و استوقفته


هيوري : نيرو لماذا ........

لم تكمل هيوري السؤال حتى امسك بمعصمها بقوة و بدأ بالضغط عليه و هو ينظر إليها بغضب

هيوري بألم : يدي سوف تُكسر , دعني أرجوك

عندها تركها نيرو

نيرو : أسف , لقد انفعلت لكن لا أريد أي شيء يذكرني به


و أكمل نيرو طريقه إلى ناديه , لا زالت الدهشة ملازمة لهيوري , لماذا يا ترى يكره والده ؟ , لكنها بعد ذلك قررت الذهاب إلى ناديها , دخلت هيوري إلى النادي و وجدت نخبة الإعدادية يجلسون في انتظارها و معهم المدعو ماكي المذكور سابقاً

هيوري : مرحباً يا أعضاء نادي الكيمياء , أنا سأكون رئيستكم و أدعى هيوري , و أنا لا أحب التراخي , هذه السنة أريدكم ذرات نشطة و ليس كباقي الطلاب الخاملين

الطلاب : على الرحب رئيسة هيوري

هيوري : يبدو أن الجميع في الصف الأول الثانوي ما عدا ماكي الذي من الثاني

ماكي : لا , أنا في الصف الأول

هيوري بدهشة : لماذا ؟

ماكي : لقد رسبت

هيوري : في أي مادة ؟

ماكي : الكيمياء

سكتت هيوري ثم قالت في نفسها : أيها اللعين , ترسب في الكيمياء و تأتي إلى ناديها

ماكي : أنا أسف سوف اخرج الآن

هيوري بابتسامة كذابة : لا لا , لا داعي مرحباً بك لكن لماذا جئت إلى النادي هنا ؟

ماكي : أريد أن اعرف الكيمياء حق المعرفة و لا أريد الرسوب مرة أخرى

هيوري : أعدك بأنك لن ترسب فيها

ثم أكملت

هيوري : حسناً , اليوم فقط تعارف و أسمائكم مسجلة عندي منذ يوم زيارتكم , إلى اللقاء في الغد

الطلاب : إلى اللقاء



و خرجوا من النادي , توجهت هيوري إلى غرفتها و لا زال نيرو يدور في بالها , دخلت هيوري الغرفة و رمت بنفسها على سريرها لكي تسترخي من هذا اليوم المتعب , حركت هيوري رأسها إلى طاولة نيرو فوجدت مذكرة , تذكرت انه كان يكتب فيها كل ليلة حتى في أيام المخيم فتوجهت إليها , تذكرت هيوري أنا هذا يعتبر تجسساً لكن الغرض منه المساعدة ففتحته و بدأت بالقراءة .

كانت تحتوي على صفحات كثيرة قرأت هيوري فقط السطور الأولى و في أثناء القراءة شعرت بصوت أقدام شخص غريب و بلمح البصر أغلقت المذكرة و قفزت إلى سريرها و كأنها على وشك النوم , نظر نيرو إليها و قال

نيرو : هل الشخص الذي يريد النوم يضع حذائه في قدميه ؟

هيوري بإحراج : من الممكن أن يكون هناك شوك في أحلامي

نيرو : إذا كوابيساً سعيدة

و ذهب إلى النوم , دُهشت هيوري لما قرأته , هل نيرو حقاً هكذا ؟ , هل يمكن انه كان يعاني في طفولته كل هذه المعانة ؟ , استمرت بسؤال نفسها حتى جاء اليوم التالي


انتهى لليوم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:21 AM
البارت الثاني
((( اصرار )))








صباح أول أيام الدراسة , تجهز الجميع و توجهوا إلى الفصل , الجميع متحمسون لأول معلم سوف يدخل , دخل معلم الكيمياء ملقياً التحية


المعلم : أهلا و سهلا بكم يا .........

نيرو : في الصف الأول و الثاني و الآن الثالث

ناتو : هل الجامعات اكتفت حقاً من تخريج معلمي كيمياء ؟

نيرو : لم تكتفي من تخريج المزعجين لكنها احترقت من تجاربهم الفاشلة

المعلم : نيرو , ناتو , لقد تعبت من طردكما طيلة تلك السنين , لذا فلتكن هذه السنة طيبة

نيرو و ناتو بصوت خافت و في نفس الوقت : لن تكون و أنت معلمي

المعلم : أريد قول شيء قبل الدرس , لست المعلم الثابت الوحيد جميع معلميكم كما هم , و الآن نبدأ درسنا الذي يتحدث على المركبات العطرية و ..................





و استمر بالشرح حتى نهاية الحصة و انقضت فترة الدراسة و من ثم الأندية , دخلت هيوري ناديها و لم تقم بعمل شيء كل ما وجدته هناك مجموعة أوراق كُتب عليها (( مسابقات أندية هوكايدو )) لم تلقي هيوري لها بالاً بل تعرفت على الطلاب الجدد أكثر من المرة السابقة , ناديها يحتوي على عشر طلاب و هذا مريح جداً لها , و قبل الغروب توجه الطلاب إلى غرفهم و ذهبت هيوري إلى غرفتها مبكرة فوجدت نيرو هناك , سكتت هيوري لبعض الوقت ثم تكلمت

هيوري : لماذا تكره والدك إلى هذا الحد ؟

نيرو : أنت تعرفين الإجابة مسبقاً

هيوري : و كيف اعرفها

نيرو : لست غبياً لكي اعرف أن مذكرتي فتحت أو لا , لقد تغير مكانها

هيوري محرجة : كما أعرفك , سريع البديهة

نيرو : لماذا هذا الاهتمام بوالدي ؟ أنت لا تعرفينه حتى تتعلقي به

هيوري : هذا والدك على أي حال و .....

نيرو مقاطعاً لها : هذا الأب انتزع الإنسانية مني شر انتزاع , لم اعد اشعر بالناس

هيوري : يمكنك تغيير نفسك

نيرو : لا استطيع , يجب أن أكمل دربه بطريقته

هيوري : أنت الذي سلمت نفسك له تستطيع العيش كسائر البشر

نيرو : لا يمكن انتهت حياتي عند هذا الحد , هذه آخر سنة لي و أعود للعمل مع والدي

هيوري : حسناً لك ما أردت , و تذكر انك أنت من استسلم و ليس هو الذي غيّرك , سوف أنام

نيرو : تصبحين على خير


استلقت هيوري و فكرت في كلام نيرو , أي عمل يتحدث عنه ؟ و ماذا يعني بطريقة والده ؟ , أنا لم أقرأ الجزء الذي يتكلم فيه عن والده . و استمرت هيوري بالسؤال حتى نامت



-----------------------------------------------------


مرت الأيام الأولى على المدرسة , توجه الجميع إلى الفصل , و في نصف إحدى محاضرات الفيزياء , وقف زورو على طاولة المعلم و أعلن عن بدأ مسابقة نادي الفنون القتالية اليوم بعد الدراسة و على جميع الرؤساء المشاركة , غضب المعلم من تصرفه فطرده خارجاً و أكمل الدرس , و بعد الدراسة ذهبت هيوري إلى ناديها لتخبرهم بأنها سوف تشارك


هيوري : أصدقائي سوف أشارك اليوم في مسابقة الفنون القتالية , اعرف أني لست براعة في القتال و لا اعرف نوع النزال الذي سوف يحدده زورو لكن من أجلكم سوف أحاول الفوز

ماكي و هو يقف بانفعال : هيوري , لا تشاركي رجاءً

احد الطلاب : أنت وقح , كيف تناديها هيوري بدون كلمة رئيسة

ماكي : أنا أسف

هيوري : لماذا كل هذا التفاعل ؟

ماكي : لأن .....لأن .. سوف أنووب عنك

هيوري : لا يمكنك ذلك , زورو لن يسمح بذلك

ماكي : الم تقرئي الشروط جيداً , احد الشروط يقول : يحق لك رئيس نادي اختيار نائب ثابت في حال عدم رغبة الرئيس في المشاركة

هيوري : حسنا , هل الجميع موافق على تعيين ماكي نائب لي ؟

الطلاب : لا بأس , ماكي يستحق ذلك الشرف

هيوري : حسناً عيّنك نائب رئيس الكيمياء

ماكي و هو يقفز من الفرحة : نعم لقد فعلتها



شعرت هيوري بأن ماكي غريب اليوم لكن تجاهلت الأمر لوجود الطلاب , ثم خرجت هي و ماكي من النادي و في الطريق

هيوري : ما قصة نقاط الأندية التي يتكلم عنها الطلاب

ماكي : لقد قال المدير في السابق انه سوف تكون نسبة كبيرة من شهادة التخرج على النادي , و هي تؤهلك مستقبلاً للعمل في المعامل و المختبرات و سوف تمنحين شهادة بذلك , أما النقاط فهي متفاوتة , مثلا النادي يحصل على ضعف نقاط طلابه ( طالب = نقطتين ) , لكن الفوز في مسابقة نادي يحصل عندها النادي الفائز على نصف نقاط النادي التي أقيمت فيه المسابقة

هيوري : هذا رائع , لو فزنا اليوم سوف يكون لدينا 120 نقطة

( نادي القتال يملك = 100 , و نادي الكيمياء يملك 10 طلاب = 20 نقطة )

ماكي و هو يضحك : لا نحن نملك 130 من الأساس , هناك بعض الأعمال المدرسية التي قمنا بها و هذا زاد نقاطنا , و لا تنسي أن طلاب نادي الكيمياء نخبة أي إننا نحصل على 10 نقاط للطالب الواحد

امتلأ رأس هيوري بالأفكار و الأرقام فقالت : أنت النائب تولى هذه الأمور , و بالمناسبة ما ترتيبنا بين الأندية ؟

ماكي : الثاني عشر

هيوري : سيء للغاية و ما أفضل نادي

ماكي : الفيزياء , لديه 600 نقطة

هيوري : لماذا ؟

ماكي : انه موجود منذ سنة , لقد نُقلت إليه ربع نقاط السنة الماضية

هيوري بدهشة : ماذا ؟! , هذا يعني انه كان يملك 2400 نقطة

ماكي : بالضبط

هيوري : حسناً , لقد وصلنا إلى نادي الفنون القتالية




دخلت هيوري مع ماكي النادي , كان الجميع موجوداً , استغربت هيوري من كون نيرو مشاركاً في المسابقة لكن لم تدقق في الأمر كثيرا , هنا تحرت هيوري إلى نيرو

هيوري : نيرو , من الغريب انك مشارك , الم تعين نائباً لك

نيرو : في الحقيقة نسيت تعين احد لأني تجاهلت الأمر لكني سأشارك لأنه من العيب الانسحاب

بعدها جاء هيجي من الخلف

هيجي باستهتار : نعم نعم , من العيب الانسحاب و ترك الفتيات بدون بطل

نيرو بغضب : سأقطعك حتى لو كان السيف خشبياً

هيوري : اتركوا النزاع الآن , أريد أن أرى اليوم أفضل المقاتلين , أنا أحب هذه المنافسات و أحب أن أرى الفائز يصرخ صرخة الفرح بعد قضائه على خصومه



قالتها هيوري ببراءة لكنها لم تعرف أنها أشعلت نار التحدي بينهما , و بعدها بدأ زورو المسابقة على الفور .

زورو : أهم شيء يمتلكه المقاتل هو الشرف و بعدها السيف و القوة تأتي أخيرا , ركزوا قوتكم على قبضاتكم فهي أقوى رابطة بينك و بين سيفك , أنت تسيطر على السيف و السيف يدافع عنك

كانت المسابقة تعتمد على الثنائيات (( لاعب ضد لاعب )) و الأسلحة المستخدمة هي السيوف الخشبية فقط و القرعة تحدد المتنافسين .


أول نزال كان بين زورو و ريزا (( رئيسة نادي الموضة )) , لم يتحرك زورو من مكانه بل ظل ينتظر

ريزا : لماذا لا تتحرك ؟

زورو : لا ينبغي على المقاتل أن يهجم على الفتيات

ريزا : هذا أفضل

هجمت عليه ريزا فكان يصد جميع ضرباتها بسهولة

ريزا : كيف تقول انك لن تهجم ؟

زورو : أنا لم اهجم أنا أدافع عن نفسي فقط


و انتهت المسابقة بخروج الاثنين بسبب إنهاء الوقت بدون فائز , و استمرت المنافسات حتى وصل لقاء ناتو مع ماكي

ناتو : طولك هو 160 سم و طول السيف هو متر واحد , أي أنه لو أبعدت السيف عن جسمك 30 سم سوف يسقط لأنك لن تستطيع السيطرة عليه

لم يكترث ماكي لكلامه بل هجم عليه دون تفكير لكن ناتو ضربه على كتفه , حاول ماكي من جديد فأوسعه ناتو من الضربات , لم يستسلم ماكي بل حاول القيام بهجوم أخير , لكن ناتو ضرب سيفه و أخرجه من الملعب و انتهت المسابقة بفوز ناتو , لكن ناتو خرج من النادي و هو يقول

ناتو : الجميع أغبياء هنا , لا احد يفكر , سوف انسحب و لا اهتم بالنقاط


و خرج من النادي , لم يبقى احد في المسابقة سوا نيرو و هيجي , هنا وقف زورو على قدميه و قال : سوف أكون أنا الحكم في هذه المسابقة و لن أتغاضى عن أي شي .



و بدأ النزال , نظرات الحقد تملأ الملعب ثم انطلق الاثنان على بعضهما بالضربات , كانا قويين حقاً حتى أن السيوف الخشبية تكسرت كلها , في أثناء النزال كان نيرو ينظر إلى هيوري و كأنه يقول : سوف أفوز من أجلك , بعدها أعلن زورو عن استخدام العصيان الخشبية , و بدأ النزال من جديد , كان الملعب يشتعل من شدة النزال , لا يوجد أي رحمة بينهما و أيضا تكسرت العصيان , غضب زورو و أعطاهم سيوف حقيقية

زورو : خذا , هذه لن تنكسر

هيوري : لا سوف يؤذيان بعضهما

زورو : هذا أفضل , لقد دمروا ثروتي من السيوف العصيان , و الآن ابدأ النزال

قرر نيرو توجيه ضربة قاضية و إنهاء النزال و قرر هيجي الشيء نفسه , جرى كل منها بأقصى قوة نحو الآخر و ضرب ضربته , نظر زورو إلى الملعب , سيف نيرو مرمي و سيف هيجي في يده لكنه مكسور


زورو : سيف نيرو مرمي على الأرض و هذا يعني انه يخسر لكن نيرو كان يستطيع قسم هيجي إلى نصفين لكنه رمى سيفه شفقة عليه لذا الفائز هو نيرو

نيرو : لا أريد شيءً , أنا لم أفز

و خرج من النادي و فعل هيجي الشيء نفسه

زورو : ماكي إذا أنت الفائز لأنك آخر المتأهلين

اخذ ماكي رمز نادي الفنون القتالية الذي هو عبارة عن مجسم لسيف تاريخي

و بذلك انتهت المسابقة بفوز نادي الكيمياء .



و بعد انتهاء المسابقة رجعت هيوري إلى غرفتها هي و نيرو

نيرو : مبارك فوزك آنسة هيوري

هيوري : أنت الذي فزت

نيرو : ما دام رمز النادي عندكم فالفوز لكم , آه أنا متعب كثيراً , ضربات هيجي كان قوية حقاً

هيوري بصوت هادئ : نيرو , لقد تحملت الضربات من اجلي , أنا شاكرةٌ لك ما فعلت

نيرو : دعي عنك الكلام الغير المفيد

هيوري : و تعبيراً عن شكري سوف ........سوف ....

نيرو : سوف ماذا ؟

هيوري بحنان : سوف أدلك جميع أطرافك المصابة بيدي


عندما سمع نيرو كلام هيوري احمر بالكامل و حاول الجري خارج الغرفة لكنه تعثر , نهض ثم تعثر , حاله كانت مزرية , نظرت هيوري إليه فضحكت ضحكة لم و لن تضحكها من قبل

نيرو بغضب : على ماذا تضحكين ؟

هيوري : اضحك عليك , لم اعتقد يوماً أن الخجل ملائم لك أكثر من التجهم

نيرو : أنت غبية و نظاراتك تزيد غبائك , سوف أنام

لم تأبه هيوري لكلماته بل باتت تضحك إلى أن نامت



انتهى لليوم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:23 AM
البارت الثالث
((( مساعدة )))





يوم جديد يمر على هوكايدو بعد أسبوع من مسابقة نادي الفنون القتالية , جميع الرؤساء كانوا في الفصل عدا هانكو (( رئيس نادي المعارف العامة )) بسبب مرضه المفاجئ , لم يحدث أي شيء خلال الحصص الدراسية , بعدها جاءت فترة الأندية .

هيوري كانت في ناديتها تدرب الطلاب على استخدام الأجهزة الحديثة و في أثناء شرح هيوري رأت أومي تقف خلف الباب و تحاول الدخول , قامت هيوري بفتح الباب لها و سمحت لها بالجلوس على إحدى الطاولات



هيوري : أومي , كيف حالك ؟ لم أرك منذ مدة , اقصد منذ مسابقة القتال

أومي : لا , كنت فقط احضّر لبعض الزيارات مع المدارس الأخرى , تعرفين لا احد يحب كرة القدم هنا و لكن

هيوري مقاطعة : لكن ماذا ؟!

أومي : سوف اذهب الآن , يجب أن أقوم بشيء


وقفت أومي و هي تحاول الخروج لكن هيوري أمسكت بيدها و أرجعتها إلى مكانها


هيوري : أومي ما بك ؟ لست بحال جيدة اليوم

أومي بتردد : هانكو , انه مريض

هيوري : لقد سمعت بذلك , سوف أزوره بعد إنهاء عملي اليوم

أومي : ليس الأمر هكذا

هيوري : إذاً ماذا ؟ تكلمي

أومي : أنا السبب في هذا , كنت اجري في جميع أنحاء المدرسة و في طريقي رأيته واقفاً فطلبت منه مشاركتي الرياضة لأني رأته ضجرا من الجلوس أمام الكتب , لم يرفض بل رافقني إلى أن وصلنا إلى المسبح , لقد جريت على حافة المسبح لأجرب توازني فتعثرت و كدت أن اسقط في المسبح لكنه امسك بيدي و رمى بنفسه بدلاً مني داخل الماء , بالطبع أصيب بالبرد بسببي ولم اعرف ذلك إلا الآن

شعرت هيوري بشيء غريب في كلام أومي , هي لطيفة اليوم أكثر من العادة , و شكت في أنها معجبة به أو انها استلطفته كثيراً

هيوري : لا بأس , أنا افهم شعورك , دقائق و انهي عملي مع طلابي و بعدها نذهب سوياً إليه

أومي : أنا انتظرك هنا و شكرا على لطفك

هيوري : لا داعي للشكر . و في نفسها : لا ادري من اللطيفة هنا





أكملت هيوري عملها مع طلابها و استأذنت منهم و ولت ماكي ليشرف على النادي في غيابها , توجهت هيوري و أومي إلى غرفة الممرضة , و في الطريق

هيوري : أومي , ما رأيك لو قدمت له بعض الزهور ؟

أومي : فكرة رائعة لكن من أين نأتِ بها ؟

هيوري : الحل بسيط , ماري تدير نادي التنسيق المدرسي و هي تملك الكثير من الزهور الجميلة

أومي : هيا لنذهب إليها

و غيروا مسارهم إلى نادي التنسيق , فتحت هيوري الباب فبهرت بمنظر الزهور التي تعم أرجاء المكان , كان النادي يشبه حدائق القصور من جماله , تجمدت أقدامهما من روعة المكان , و إذا بصوت يأتي من الخلف



ماري : هيوري , أومي أهلا و سهلا بكم في نادي التنسيق المتواضع

هيوري : هذا ليس تواضعاً , انه تبرج ملحوظ

أمسكت أومي بيد هيوري وشدتها نحوها و همست

أومي : هيوري , تأدبي قليلا , نحن ليس لنا علاقة وطيدة بها

هيوري : مع حق , آسفة

ماري بكل لطف : هل استطيع المساعدة ؟

هيوري : نعم , احد أصدقائنا مريض , و نود زيارته و نريد أن نقدم له بعض الزهور تعبيراً عن امتننا له

ماري : امممم , حسناً لا بأس , سوف أعطيكم باقة مناسبة لمثل هذه الحالة , انتظراني هنا




ذهبت ماري لمدة دقيقة و عادت معها باقة جميلة , شكرتها أومي و خرجت هي و هيوري من النادي و اتجها إلى هانكو


-: أمام باب هانكو :-

هيوري : أومي , ادخلي أمامي هيا

أومي : لا استطيع , ادخلي أنت فقط

هيوري : كل هذا العناء و سوف تظلين هنا , الأمر ليس مخيفاً

أومي : لا , لا أريد

هيوري : إذاً ابقي هنا سوف ادخل بدونك

دخلت هيوري الغرفة و وجدت هانكو يقرأ احد الكتب لكنه عندما رأى هيوري اقفله

هانكو : مرحبا بفتاة الكيمياء

هيوري : كيف حالك يا إمبراطور الكتب

هانكو : بخير

هيوري : لماذا تغيبت اليوم ؟

هانكو : لقد أصبت بالبرد , كانت الرياح باردة في الليل ولم البس ملابس تناسب الطقس

هيوري : هكذا إذاً


تذكرت هيوري بأن أومي خلف الباب , فوقفت و رفعت صوتها و قالت


هيوري : هانكو , أومي تريد إخبارك بشيء لكنها مترددة

هانكو : ماذا ؟ لم افهم قصدك

اضطرت أومي إلى الدخول بعد إحراج هيوري لها , و قدمت له الزهور و جلست باستحياء

أومي بخجل : هانكو , أتمنى لك الشفاء العاجل

هانكو بفرح : شكرا لك , أومي



أدارت أومي وجهها خجلاً من ابتسامة هانكو , عندها فكرت هيوري بفكرة خبيثة , وقفت هيوري و قالت

هيوري : سوف اذهب الآن , أومي اعتني بهانكو

هانكو : هيوري , الوقت مبكر


عندما قال هانكو هذه العبارة أشارت له هيوري بإشارات و حركات بالأصابع , في الحقيقة هي الحروف بلغة الصم , لأن هانكو مطلع وصاحب معرفة فهم ما أرادت هيوري قوله فخجل حتى هو و احمرت وجنتاه


حروف هيوري بعد الترجمة (( أو..مي .... مــ ..ـعـ..ـجـ ..ـبـ..ـة .... بك ))


و خرجت من المكان و أقفلت الباب وراءها , كانت هيوري سعيدة و ضحكت بشر لأنها قامت بإشعال أول شرارة حب بينهما , و في طريق عودتها رأت نيرو فقررت الحديث معه فصدمت عندما رأته يتحدث مع فتاة أخرى , اختبأت وراء إحدى الجدران و راقبته من بعيد , قالت في نفسها : هذا المنظر غريب , نيرو لا يتحدث مع الفتيات مطلقاً إلا إذا كان مجبرا على ذلك .

و في أثناء مراقبتها له رأته يحضنها و يهمس لها بكلمات هادئة , أدارت هيوري جسدها و ألصقته بالجدار و بدأت تتمتم : لا يمكن , لا يمكن أن يفعل نيرو هذا , هل هو معجب بها لأنها جميلة ؟ .

بعد هذه الصدمة لم تستطع هيوري الوقوف بل توجهت إلى غرفتها , و جلست تفكر فيما رأته اليوم , و بعد ساعة من نسيان النفس دخل نيرو إلى الغرفة و جلس أمام حوض السمك الموجود هناك

نيرو : من الغريب وجودك هنا , في العادة تتأخرين في المختبر

هيوري : هل تهتم بأتفه أموري ؟

نيرو : كيف لا اهتم و أنت صديقتي

رنت هذه الكلمة في أذن هيوري . و في نفسها : اخيرا اعترف بذلك

هيوري : لقد أنهيت عملي مبكرا , و أنت كيف كان يومك ؟

نيرو : عادي جدا , لا شيء يذكر

هيوري : حسنا , تصبح على الخير

نيرو : و أنت على خير

وضعت هيوري رأسها على وسادتها الوردية و هي مطمئنة البال , لكنها عزمت على معرفة تلك الفتاة أكثر , بعدها دخلت هيوري في عالم أحلامها .



انتهى لليوم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:24 AM
البارت الرابع
((( اجري اجري حتى النهاية )))







بعد ثلاث أيام من مرض هانكو

تجهزت هيوري للذهاب إلى الفصل و نيرو لا زال نائماً كالعادة , دخلت هيوري الفصل و لم تجد أومي في مقعدها , استغربت هيوري من الأمر لأن أومي دائمة الحضور المبكر , مرت الحصص كالبرق , و بعد الدراسة دخلت هيوري النادي , و عندما فتحت الباب وجدت ماكي يصرخ و يقفز من الفرح


هيوري : ما الأمر لما تقفز مثل الضفادع ؟

ماكي : هيوري , أنا سعيد من اجل النادي , اجلسي الآن

احد الطلاب يقول لماكي : رئيسة هيوري يا مغفل

ماكي : أسف

هيوري : قل لي ماذا حدث ؟

ماكي : هناك أمران , الأول جيد و الثاني جيد , الأول زادت مرتبتنا إلى العاشر على مستوى النوادي و الثاني هناك مسابقة مقتصرة على النواب فقط

هيوري : رائع , هذا يعني انك سوف تشارك

ماكي : نعم

هيوري : مسابقة أي نادي هذه المرة

ماكي : نادي كرة القدم

هيوري : نادي أومي , لهذا السبب تغيبت اليوم , إذاً جهز نفسك و أنا انتظرك عند ملعب الكرة

ماكي : حسنا





توجهت هيوري إلى الملعب فوجت كل رئيس يتحدث مع نائبه و يعطيه التعليمات اللازمة للفوز , ظلت هيوري تمشي بينهم و تسمع أحاديثهم




توشيرو : كل ما عليك فعله هو تنظيم أنفاسك حتى لا تتعب في الجري , لقد حرصت على إطعامك أطعمة تحتوي الكثير من السكريات حتى تعطي خلايا طاقة غير منتهية , و أيضاً خذ هذه الكبسولة يا كينجي

كينجي (( نائب توشيرو )) : ماذا تفعل هذه الكبسولة يا رئيس ؟

توشيرو بخبث : سوف تثير غدتك الكظرية مما يؤدي إلى اندفاع الأدرينالين في جسمك -------> الأدرينالين : هرمون يحدث تغيرات كثيرة في الجسم إحداها هو انه يضاعف سرعة الجري و يسمى أحياناً هرمون الخوف أو البقاء

كينجي : هذا جيد , هكذا سوف أفوز
----------------------

ريزا : لا أريد الفوز , أريدك أن تغري جميع المتسابقين بجمالك , اجذبي جميع الأنظار إليك

آكو (( نائبة زيرا )) : بالتأكيد

--------------------------

زورو : يجب أن تفوز مهما كل الأمر

مانو (( نائب زورو )) : حسنا

زورو : هيا قم بركل هذه الشجرة 500 ركلة قبل السباق

مانو : حاضر

و بدأ الركل دون توقف

--------------------------

هانكو : اقرأ هذا الكتاب الذي يتحدث عن سباقات الجري قد يساعدك

روناكي (( نائب هانكو )) : سوف اقرأه كله الآن

-------------------------

تاشكي : إيميا , اعرف انك لا تحسن الجري لكن سوف أشجعك

إيميا : ((نائب تاشكي )) : شكرا لك يا رئيس

--------------------------

نيرو : المسافة التي سوف تجرينها هي 3000 م , هذا يعني انك لو جريت بسرعة 5 م/ث سوف تصلين بعد 600 ثانية و هذا يساوي 10 دقائق بالضبط , كل ما عليك هو تثبيت سرعتك حتى تصلي في الوقت المحدد , لا أريد الفوز بل أريد التأكد من إحدى النظريات , وتذكري انك لو كنتِ الأخيرة ثبتي سرعتك , و هناك معادلتان اتفقنا عليها استمرِ على الأولى لأن الثانية سوف تتعب عضلاتك قبل وصولك

ميري (( نائبة نيرو )) : على أمرك رئيس نيرو


نظرت هيوري إلى الفتاة التي يكلمها نيرو فعلمت أنها نائبته و هي نفس الفتاة التي قام بضمها بالأمس , بعدها جاء ماكي إلى هيوري

ماكي : هيوري , ما بك ؟

هيوري : لا شيء لكن أريد الفوز مهما كلف الأمر



ثم بعد ذلك سمع الجميع صوت يخرج من المنصة التي فوق المدرجات , كان أومي تتحدث باستخدام المكبر على مسمع من الجميع

أومي : أسفه على التأخير , لن أطيل عليكم أكثر , مسابقة نادي كرة القدم تقتصر على الجري فقط و هناك عوائق فأرجو الحذر منها , كل النواب سوف يشاركون ما عدا الرؤساء لذا أريد من النواب الـ 14 الوقوف على خط البداية حتى أعلن بداية السباق , السباق لن يتوقف لأي سبب قبل وصول احد النواب إلى النهاية , للعلم أن المسافة هي 3 كم

و على أوامر أومي وقف النواب على خط البداية منتظرين إشارة البدء من أومي , ثم أطلقت أومي صافرة الانطلاق و بدأ السباق


ملاحظة :- في هذا المقطع فقط سوف اختصر . مثلا , بدلا من كتابة ((نائب توشيرو)) سوف اكتب (( ن أحياء )) و هكذا




أول 100 م

كان (( ن الفنون القتالية )) في المركز الأول , كان سريعاً جداً ثم (( ن كرة القدم )) ثم (( ن فيزياء )) , كان الرؤساء يشجعون نوابهم بكل حرارة , لكن ريزا نوت الخداع , فقامت باستخدام إحدى أجهزة الاتصال اللاسلكية

ريزا : الخطة رقم واحد

؟؟؟؟؟ : حاضر يا رئيسة


في أثناء المسابقة و على جانب المضمار كانت هناك فتاة من نادي الموضة تجلس و تبكي على الطريق , نظر (( ن الفنون القتالية )) إلى الوراء و لاحظ أن النواب بعيدين عنه فقرر رؤية الفتاة عن قرب

ن الفنون القتالية : ما بك ؟ لماذا تبكين ؟

الفتاة ببكاء : قدمي .... مجروحة و لا استطيع المشي

ن الفنون القتالية : لا تقلقي سوف آخذك إلى الممرضة الآن

فقام بحملها على ظهره و خرج من المضمار .


أومي و هي تعلق على السباق : المنافسة بدأت للتو و نادي المقاتلين يتصدر السباق , آه , ماذا أرى ؟ انه يقوم بحمل فتاة خارج السباق , لقد انسحب نادي الفنون القتالية مبكرا و بقي 13 متسابق

في منصة الجمهور

توشيرو : زورو , لماذا انسحب نائبك مبكرا ؟

زورو : لا ألومه , انه مُدرب جيداً لكن شهامة المقاتل تقف دائماً في طريقه





200 – 300 م

أومي معلقة على السباق : الحماس لا زال مشتعلا بين المتنافسين , و أنا أرى أن الأول هو ( ن أحياء ) و الثاني ( ن الفنون ) و الثالث ( ن التنسيق ) و لكن النتيجة مجهولة حتى الآن


ريزا و الجهاز في يدها : الخطة رقم 2 المضاعفة

؟؟؟؟ : حاضر


و أثناء جري المتسابقين الثالثة الأوائل مر سرب من الفراشات أمامهم


ن أحياء : ما أجمل هذه الفراشات , أن نوعها نادر , يجب أن آخذ واحدة للرئيس , انه يحبها كثيرا

فخرج من المضمار مطارداً للفراشات و بعد دقيقة سمع ( ن الفنون ) صوت ناي لكن لا يعرف مصدره

ن الفنون : يا الهي أنا اعرف هذه المقطوعة , إنها لـ(( موزارت )) ---> موسيقي معروف , لكنها تؤثر علي بشدة

و ظل يسمعها دون وعي منه , فجرى نحو إحدى الأعمدة فاصطدم به و فقد الوعي , الآن ( ن التنسيق ) في المقدمة لكنه بهر بمنظر شجرة الساكورا اليابانية المعروفة

ن التنسيق : ما أجمل هذه الشجرة , لكن لا اذكر أني رأيتها هنا من قبل , سوف أبقى فهي لا تزهر كل مرة
و جلس تحت الشجرة يستظل بظلها تاركاً السباق

في منصة التشجيع

توشيرو : ماذا يفعل هذا الأحمق هناك ؟ سوف يخسر

تاشكي : لااااااااااا , هذه هي المقطوعة التي تؤثر على الفئران فقط . و هو يمسك بشعره : تذكرت , لقد أكثر من شطائر الجبن حتى تحول تقريباً

ماري : هذا هو الانسجام مع الطبيعة




بعد قطع مسافة 1000 م

أومي : المتسابقين يشتعلون حماساً و المضمار يحترق من حماسهم , للأسف هناك نوادي انسحبت لأسباب غير معروفة لكن العبرة في نهاية السباق

توقفوا كل المتسابقين فجأة , رأوا عدة أبواب أمامهم لكن لم يعرفوا ماذا يفعلوا

أومي : أيها النواب , هذه المتاهة لها عدة أبواب , يجب على كل نائب أن يدخل من باب يختلف عن باب النائب الآخر , في النهاية سوف تخرجون من الجهة الأخرى و تتابعوا السباق


دخل النواب على كلام أومي المتاهة و فعلاً خرجوا جميعاً لكن بعد أن تغيرت مراكزهم , أصبح ( ن الجيولوجيا ) الأول و ( ن الموضة ) الثاني و ( ن السلة ) الثالث , و في أثناء السباق رأت أوران (( رئيسة الجيولوجيا )) ريزا تتكلم في الجهاز الناقل و تقول : الخطة رقم 3 . عندها ابتسمت و أخرجت جهاز مطابق لجهازها و قالت

أوران : الخطة التدميرية

ن جيولوجيا : على أمرك

و في أثناء الجري سمع الجميع صوت انفجار مدوي , كانت نائبة أوران هي الفاعلة

ريزا : ماذا حدث !!!!!

أوران : لحسن الحظ أني أخذت كمية كافية من البارود من الجبل أثناء التخييم , يبدو انه من النوعية الفاخرة

ريزا : أوران , أنت غشاشة

أوران : (( صفير ))

زيرا : ماذا تستفيدين الآن بعد خروجك من السباق ؟

أوران : انظري جيدا إلى السباق

نظرت ريزا إلى المضمار ثم ردت : لاااااااا , لقد خرجت من السباق

أوران : هذا جيد

ناتو في نفسه و هو ينظر الى أوران : هذه الشيطان , كانت تخطط لتفجير نائبتها منذ البداية , ما هذا الارهاب المدرسي , اين نجد الامن هنا ؟

أومي معلقة على الحدث : يبدو أن هناك إنفجارات بسيطة عابرة على مضمارنا لكنها لن تعيق المتسابقين عن الجري , و الآن بعد أن زال الدخان يبدو أن النواب الثلاثة الأوائل قد خرجوا من المسابقة و الآن سوف يدخل السباق طور العوائق , أرجو أن تتوخوا الحذر


عانى المتسابقون أثناء الجري , فمنهم من يصطدم بالأعمدة و منهم من يسقط من فوق العوائق و منهم من تبلل ملابسه لوجود الكثير من برك الماء



قطع العدائين الآن 2000 م , و لم يبقى لهم سوى الـ 1000 م الأخيرة



أومي : يبدو أن هناك كثير من العدائيين قد خرجوا من السباق و لم يبقى سوى
ن فيزياء , ن كيمياء , ن رياضيات , ن التمثيل , ن المعارف , ن الأدب الفرنسي , ن كرة القدم
المتسابقين على أشدهم و روح المنافسة بينهم عالية , و نحن ننتظر الفائز بفارغ الصبر


كان ماكي في المركز الأخير منذ بداية السباق و ميري (( نائبة نيرو )) أمامه و بقية المتسابقين بعيدين عنهم كثير , و في أثناء الجري خرجت مجموعة من القطط قاطعة طريق السباق , فتعثر جميع المسابقين بها و اصطدموا بعضهم البعض , و لم يبقى منهم سوى ن الرياضيات الذي نجا من هذا الحادث بالصدفة و أكمل السباق


أومي : هناك الكثير من المشاكل في هذا السباق لكن كما قلت لن تتوقف المسابقة إلا بوجود فائز واحد , الجميع خرج تقريبا و لم يبقى غير ن رياضيات في المركز الأول و ن فيزياء في الثاني و ن كيمياء في الأخير
قبل النهاية بـ 500 م

توقف نائب ناتو عن الجري و سقط على الأرض من شدة التعب

في المنصة

توشيرو باستهزاء : ناتو , الم تحسب المسافة التي يستطيع نائبك جريها ؟

ناتو بثقة : بلى , كنت اعرف انه لن يكمل السباق . 2500 م هذا هو الذي خططت له

توشيرو : إذا لماذا أدخلته ؟

ناتو : آه , المشاركة إجبارية و لم أجد غيره في النادي يستحق أن يكون نائبي , هو ذكي لكن بدون لياقة

توشيرو في نفسه : هذا المغرور , أود ضربه بقوة


أومي : الآن اقتصر السباق على ماكي و ميري لم يبقى الكثير , ماذا أرى ماكي ضاعف سرعته , لقد لحق بميري و تجاوزها , انه قريب جدا من النهاية

كان نيرو و هيوري يقفان على جانب المضمار قبل النهاية

هيوري : ماكي , هيا اجري بقوة

نيرو : ميري , ابقي كما أنتِ , لا تغيري الخطة

ميري : هكذا لن أفوز

نيرو : نفذي فقط

ميري : أنا آسفة يجب أن أفوز

و جرت ميري بأقصى سرعة لها حتى تجاوزت ماكي كالبرق و وصلت إلى خط النهاية و فازت بالسباق

أومي : أخيرا و بعد طول انتظار الفائز في مسابقة نادي كرة القدم هو نادي الفيزياء

و انطلقت أصوات صفقات الجمهور مباركة لنادي الفيزياء بالفوز , بعد ذلك تقدمت ميري لاستلام رمز نادي كرة القدم الذي هو عبارة عن مجسم لكرة قدم ذهبية اللون , و عاد ماكي إلى هيوري و هو خائب الأمل

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:25 AM
ماكي : أنا أسف يا هيوري لأني ....

هيوري : لا تعتذر , لقد قدمت أفضل ما عندك , أنت لم تخذلني بل رفعت من قدري بين الأندية

ماكي : شكرا لك , أنت محترمة جدا و .......


ثم قاطع حديث ماكي صوت صفعة قوية , كانت الصفعة صادرة من الخلف , نظر الجميع فوجدوا ميري ملقاة على الأرض و نيرو يحدق بها

نيرو يصرخ : لماذا أيتها الحمقاء تعصين أوامري ؟

ميري و هي ملقاة على الأرض : لكن لو نفذت طلبك لوصلت أنا و ماكي في نفس الوقت , و نحن لا نريد التعادل

نيرو مقاطعاً لها : من دون لكن أنا من يحدد هنا كل شيء

هنا وقفت ميري على قدميها و صرخت : لا يحق لك التصرف كما يحلو لك , نحن نتعب في النادي لأننا نريد الفوز و أنت تتلاعب بنا , أنت أناني فعلاً

هنا رفع نيرو يده و هو يريد صفعها مرة أخرى , أغمضت ميري عينها للحظة و لم تشعر بشيء , فتحت عينها فوجدت ماكي أمامها يمسك بيد نيرو

نيرو بغضب : ابتعد أيها الغبي من هنا , لا شأن لك

ماكي بنظرة حادة : كيف تجرؤ على ضرب فتاة

نيرو بشر : هل تريد أن تضرب بدالها ؟

هنا تدخلت هيوري و أبعدتهما عن بعضهما

هيوري : توقفا , لا نريد أي مشاكل , ماكي ارجع إلى النادي و سوف اتبعك الآن

نيرو بعد أن استدار : من الجيد انك أنقذته , و أيضا ميري أنا أعفيك من منصب النائب لأنك لست أهلاً له , و أيضا أنا لا أريد أن أراك في نادي الفيزياء

و ذهب عن المكان , رأت هيوري الحزن بادٍ على وجه ميري و لم تعرف ماذا تفعل , لكن ماكي امسك بوجه ميري و قال

ماكي : هل هي مؤلمة ؟

ميري : لا و شكرا على الاطمئنان علي

ماكي : كيف تعملين مع ذلك المتعجرف ؟

ميري : ماذا افعل , أنا أحب الفيزياء و الآن تدمر حلمي

ماكي : لا بأس , نادي الكيمياء يرحب بك

ميري : شكرا


و ذهبت ميري عن المكان , بعدها ذهب كلاً من هيوري و ماكي إلى النادي حتى نهاية فترة العمل ثم عادت هيوري إلى غرفتها فوجدت نيرو هناك

هيوري : لماذا كنت قاسياً معها ؟ الم تجلب لك الفوز

نيرو : لا اهتم بالفوز , أريد أن يسير كل ما اخطط له

هيوري : أنت حقاً أناني , لا اهتم أن فزت أو خسرت لكن على الأقل قدّر شعور من يبذلون لك الكثير

نيرو : هه , سوف أحاول

و ذهبت هيوري إلى سريرها لتنام و تعيش يوم جديد .

انتهى اليوووم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:26 AM
البارت الخامس

((( موعد )))



صباح جديد و يوم جديد يمر على هوكايدو , استيقظت هيوري و فتحت خزانة الملابس و دهشت لما رأته , أصبحت ملابسها المدرسية قصيرة عليها , تفقدت هيوري القميص و وجدت ورقة صغيرة مكتوب عليها (( مع تحيات نادي الموضة و الأزياء ))



هيوري في نفسها : الآن تأكدت أن هذه الفتاة مغرورة بحق , كيف دخلت في الليل و سرقة ملابسي الرائعة


لبست هيوري ما وجدته و توجهت إلى الفصل , كانت جميع الفتيات مثلها , الجميع يلبس ملابس قصيرة , أما ملابس الفتيان فقد تغيرت بحيث أصبحت أكثر أناقة



ميكا و هي تصرخ أمام الفصل : زيرا اللعينة , سرقت ملابسنا و أعطتنا ملابس الابتدائية

أومي : هدئي من روعك قليلا , لابد من وجود سبب لكل هذا

ميكا : لا يوجد سبب , هي تحب أن تظهر في كل مكان , حتى على الملابس

نيرو : اسكتي أيتها المزعجة , أريد النوم

ميكا و هي تصرخ : لاااااااااااااااااااا ما هذه المدرسة , كلهم حمقى


في هذه اللحظة دخلت ريزا الفصل


ميكا : أيتها الساحرة , متى دخلت إلى غرفنا و سرقت ملابسنا المدرسية ؟

ريزا بثقة : هذه هي ملابسكم الجديدة

ميكا : إنها قصيرة , ألا ترين

زيرا بغرور : لكنها تجعلك أجمل بكثير , و أيضا هل تفضلين البقاء ملفوفة مثل الموتى

أمسكت ميكا بمسطرة خشبية طويلة و قالت : سوف أقتلك الآن .


لكن هيوري و أومي امسكها قبل حصول ذلك , بعدها دخل مدرس الكيمياء و أثنى على الزي المدرسي


المعلم : ما بكم اليوم , يبدو الزي الجديد مناسب على الفتيان و الفتيات

زيرا بمرح : انه من تصميمي يا أستاذ

المعلم : أنا أهنئك على هذا الانجاز

ثم نظر إلى ميكا , كان يبدو عليها حقاً أنها متضايقة من الزي الجديد

المعلم : ميكا كفي عن اللعب بملابسك , إنها جيدة عليك

ميكا بصوت خافت يملؤه الغضب : هل سمعت بركلة كربونات الصوديوم ؟

المعلم : ماذا ؟!

أومي بسرعة مهدأة للوضع : لا يا أستاذ إنها سعيدة لأنك أبديت رأيك . و قالت لها بصوت خافت : ما بك ؟ هل تريدين أن يُفجّرنا ؟

ميكا : من الأفضل النوم مع نيرو

و وضعت رأسها على الطاولة و نامت حتى نهاية الدراسة





فترة الأندية



ذهبت هيوري إلى ناديها و رأت ماكي للتو يعرّف ميري على الطلاب , لكن هيوري طلبت منه محادثته على انفراد و خرجا من النادي

هيوري بجدية : كيف تضمها إلى النادي دون إذني ؟

ماكي : و ما المشكلة ؟ , أليس النادي فارغ من الطلاب

هيوري : أنا لا اقبل إلا من يحب الكيمياء , لا يهم لو بقي واحد معي

هنا انحنى ماكي أمام هيوري و قال

ماكي : رئيسة هيوري , أرجوك اقبلي بها

أحست هيوري بإحراج من ماكي لأنه لا يرفض لها أي طلب

هيوري : أنا موافقة بشرط أن تتعلم كل ما تعلمتموه حتى الآن

قفز ماكي من الفرحة و قال : أنا أعدك بهذا و سوف ابدأ من الآن


ثم دخلا الاثنان إلى النادي , صافحت هيوري ميري و رحبّت بها كعضو جديد أو كذرة جديدة كما تقول , كانت ميري ذات شخصية مرحة و محترمة للغاية كما أنها لاحظت تعلمها السريع لكل ما تلقته , و مرت الأيام و هيوري تشاهد ماكي يحاول تعريفها على الأدوات الموجودة و أسماء و صفات المواد في المختبر و تدريبها على طريقة خلط المواد

مر حوالي أسبوعين و أصبحت ميري عبقرية في مجال الكيمياء حتى أصبحت تنافس هيوري تقريبا , كل شيء سار على ما يرام حتى جاء اليوم الذي دخلت فيه هيوري النادي على صوت ماكي الحزين و هو يندب حظه على دخول هوكايدو

ماكي : لماذا أنا على قيد الحياة , أريد الموت

هيوري : ما بك ؟ لماذا كل هذا التشاؤم ؟

ماكي : لدي اختبار في الكيمياء غداً

هيوري : يبدو انك سوف تموت في يدي و ليس على الورقة , لماذا الخوف ؟

ماكي : لأن مدرسكم هو من يدرسني و أنت تعرفين أسلوب أسئلته الصعبة

هيوري : إذا اجتهد و حظَر للاختبار بدلاً من البكاء هنا

ماكي : لا يمكن سوف ارسب مرة أخرى

هيوري : حسنا , إذا حصلت على الدرجة الكاملة في الاختبار سوف أحقق أمنية ترغب في تحقيقها

ماكي بحماس : حقاً

هيوري بفرح : نعم لكن اجتهد أنت لوحدك , سوف أغلق النادي على حساب هذا الاختبار

ماكي : شكرا , و أنا أعدك بأني سوف أحصل على الدرجة الكاملة

هيوري : سوف نرى

و كما قالت هيوري لقد أخرجت الطلاب و تركت ماكي لوحده في النادي و مر الوقت سريعاً و جاء الليل , دخلت هيوري النادي و ماكي لا زال على حاله , يقرأ من كتابه و يقوم بالتجارب لتوثيق المعلومات , كانت هيوري تراقبه من بعيد و تستمتع بالنظر إليه و كما أنها تذكرت نيرو عندما تحدى معلمه في ذاك اليوم و استمر الحال حتى جاء منتصف الليل , عندها وقفت هيوري و قالت


هيوري : ماكي , آسفة لا يكمن أن اسمح لك بالبقاء أكثر من هذا

ماكي : حسنا و شكرا على السماح لي بالبقاء هنا


و خرج من النادي , و ذهبت هيوري إلى غرفتها للنوم , استيقظت في اليوم التالي و فتحت باب النادي لكنها لم تجد ماكي كما هي العادة , سألت هيوري عنه فأحبرها احدهم بأنه يتحدث مع معلم الكيمياء , جلست هيوري على مكتبها و هي قلقة اشد القلق عليه , و بعد 5 دقائق دخل ماكي النادي بصمت مخيف و جلس أمام مكتب هيوري , مد ماكي لهيوري بورقة , أمسكت هيوري بالورقة و رأت ما فيها , كانت ورقة الاختبار , صعقت هيوري من صعوبة الأسئلة لأنها شكت في أنها هي لا تستطيع الإجابة عليها , قلبت الورقة لتعرف الدرجة التي حققها لكنها بهرت عندما رأت انه حقق الدرجة الكاملة

هيوري بفرح : رائع , أنت رائع , كيف حققتها , الاختبار صعب جدا

ماكي بضحكة : لا ادري , كان كاللعبة

هيوري : و كما وعدتك سوف أحقق لك ما تريد , تمنى فقط

ماكي بتفكير : امممممممممممممممم , امممممممم , سوف أخبرك في الخارج و ليس هنا

هيوري : على طلبك

وفي الخارج

ماكي بتردد : قد يكون محرجا قليلا لكن .......

هيوري : تكلم , لا يهم , سوف أحققها لك

ماكي بعدما ضغط على نفسه : أريد الخروج معك في موعد

هيوري بدهشة : ماذا !

ماكي : نعم هذا ما أردت قوله منذ زمن لكن , أنتِ رئيستي في النادي و لا يليق قول ذلك هناك , كنت دائما
مشغولة و لا استطيع الحديث معك و أريد اليوم حتى أتكلم معك براحة

هيوري يتردد : لكن يا ماكي أنا معجبة بأحدهم و .....

ماكي بغضب طفيف : من هو ؟ أين هو ؟ أنا لا أراك تتكلمين مع احد بخصوصية , أنت تكلمين الجميع و تضحكين
مع الكل

هيوري : لكن يا ماكي .........

ماكي : هل أخبرته بإعجابك به

هيوري : >صمت<

ماكي بحزن : لعلي اضغط عليك , أنا أسف

هيوري : سوف أحقق لك أي شيء

ماكي : لم أريد غيرها لكن . و بابتسامة كاذبة : حسنا أريدك أن تبقي رئيستنا إلى الأبد

و قرر الرجوع إلى النادي لكن هيوري أمسكت بكتفه و همست في أذنه

هيوري : انتظري على سطح المبنى الخامس بعد غروب الشمس

ماكي و بابتسامة صادقة : سوف أتنظرك بفارغ الصبر

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:28 AM
البارت السادس
((( زهرة )))






صباح يوم بارد , استيقظت هيوري من شدة البرد المفاجئة , نظرت حولها فوجدت نيرو لا زال نائماً لكنه يرتجف على سريره , فقامت من سريرها و غطته ببطانية إضافية كانت موجودة في الغرفة

هيوري : آه منك , البرد قارص هنا و أنت لا تزال نائما , لا يوجد شيء يمكن أن يوقظك

فتحت هيوري النافذة لترى نور الشمس و تستنشق الهواء العليل لكنها صعقت برياح باردة و جو غائم , أغلقت هيوري النافذة على الفور , استغربت هيوري من تغير الجو بهذا الشكل السريع فبالأمس كان الجو مشمساً و صافياً , ارتدت هيوري ملابس تناسب هذا الطقس البارد و ذهبت إلى الفصل , كان الجميع متجمداً و الرؤساء في هدوء تام , دخل معلم الرياضيات و نظر إلى وجوه الطلاب

المعلم : صحيح أن الجو بارد لكن هذا لا يعني أن تسكنوا بهذا الشكل المخيف

الطلاب : .........................

المعلم : يبدو أن الجميع تجمد

هيوري : ما سبب هذا الجو المفاجئ يا معلم ؟

المعلم : ليس لدي خبرة لكن بعض المعلمون يقولون بأنها رياح عابرة لا أكثر

هيوري : شكرا

و استرسل المعلم في الشرح , و بعد الدراسة جاءت فترة النوادي المعروفة , فتحت هيوري باب النادي لكنها لم تجد سوا ماكي و ميري فقط

هيوري : ماكي , ميري أين الطلاب ؟

ميري : الجميع مصاب بالزكام و ارتفاع الحرارة

هيوري : هكذا إذاً

ميري : ماذا نفعل الآن رئيسة هيوري ؟

هيوري : بصراحة حتى أنا لا اعرف , إذا أردتم الخروج أنت و ماكي اذهبا , لأن اليوم لا يوجد عمل

ميري : شكرا لك





و خرج الجميع , توجهت هيوري إلى النادي الفرنسي لزيارة ميكا , فتحت هيوري باب النادي فلم تجد سوا ميكا و قليل من الطلاب

هيوري : ميكا , كيف حالك , لم أرك منذ زمن

ميكا : لقد كنتِ معي في الفصل

هيوري بإحراج : كنت أبالغ فقط , ما بال ناديك اليوم ؟ في العادة يصل عدد الطلاب عندك إلى الـ 60 و أنا أرى فقط 3

ميكا : الجميع مرضى

هيوري : لا اختلف عنك


و فجأة انطفأت الأنوار في النادي و تسلطت بقعة ضوء على نهاية النادي و سُمِعَ صوت معروف كثيراً


هيجي : أنا أتجمد , لا استطيع التحمل أكثر من هذا , لم أتخيل أني سوف أموت من إحساس يسمى البرد لكن نسائم الشتاء الباردة قادتني إلى قلبك الدافئ , أدخلني الآن حتى يكتب لي عمر جديد و أعود للحياة مرة أخرى

ميكا بتضجر : لن تعود إلا إلى مسرحك

هيوري : لا تقولي هذا الكلام , لقد جاء لزيارتك

هيجي : ميكا , تفضلي


و قدم لها وردة بيضاء , توقعت هيوري أنها سوف ترمي الوردة في وجهه و ترميه بعدها كما تفعل في العادة لكنها أمسكت الوردة و وضعتها على رأسها و شكرته بابتسامة فرحة


هيجي : هيوري جئت إلى ناديك لكنه مغلق , من الجيد انك هنا , لقد جئت لأقدم لكم دعوة خاصة لمسابقة نادي الفنون المسرحية التي ستكون بعد 5 أيام من الآن

ميكا : جميل حقا , سوف أكون أول المشاركين

هيجي : شكرا على حماسك , أنا في انتظار الجميع

و خرج هيجي الذي لا طالما فضّل ملابس الفرسان و الأمراء

هيوري : يبدو انه معجبٌ بك

ميكا : أتمنى ذلك , لأني مسحورة به

هيوري مغيّرة للموضوع : ما رأيك أن نزور أومي في الملعب

ميكا : هيا





و توجهت الاثنتين إلى هناك , و عندما وصلتا جلستا على المدرجات و نظرا إلى أومي و هي تدرب الفريق


في الملعب

أومي و هي تصرخ في الملعب : أنت ارفع ركبتيك , و أنت اجري بسرعة , و أنتما لا تتقاعسا و إلا زدت التدريب

احد الطلاب : رئيسة أومي الجو بارد و .............

أومي بغضب : حتى لو كان ماطرا أو مثلجا لا يهم , لا تتوقفوا


في المدرجات

هيوري بخوف : ميكا , هذه تعذبهم و لا تدربهم مطلقا

ميكا : أنا أرى معانة المساكين , لنذهب إلى أي مكان

و خرجتا من الملعب , و في الطريق

ميكا : هناك صوت إنفجارات اسمعه ليلاً لكن لا ادري ما سببها

هيوري : نادي الجيولوجيا الذي تديره أوران , كانت تأخذ من عندي المواد التي تساعد على الانفجار حتى تحفر في أرضية النادي

ميكا : استغرب من كونها فتاة

هيوري : حتى أنا , صحيح ما رأيك بزيارة نادي الفيزياء

ميكا : لا لا و ألف لا , نيرو هناك

هيوري : نعم أكيد , هو الرئيس

ميكا بتذمر : هيا إذاً





و عندما دخلتا وجدوا كرة تدور حول رأس نيرو بدون خيوط أو شيء مشابه , دهشت هيوري من المنظر

نيرو : أهلا بكما اجلسا و شاركنا المحاضرة

و جلستا على المقاعد الخلفية و استمعتا لكلام نيرو و هو يتكلم عن الكواكب و المجرات و الذرات في العناصر و هذه المواضيع

ميكا تهمس : هيوري , أليست الذرات من اختصاصيك ؟

هيوري بضحكة خفيفة : نعم لكن الفيزياء ترتبط بالكيمياء كثيراً


و في هذه الأثناء طلبت ميكا من هيوري الخروج لأنها ملت من الكلام الغير مفهوم , و عندما وقفت ميكا على قدميها طارت لعدة أمتار ثم رجعت إلى مكانها

نيرو : الم تسمعيني و أنا أقول سوف الغي الجاذبية للحظة , النادي يشبه غرف الفضاء لذا انتبهي

ميكا : آسفة , لكن أريد الخروج أنا و هيوري

نيرو : على الرحب






و خرجتا من عنده


ميكا : هذا النيرو يستحق القتل

هيوري بغضب : لا تقولي هذا الكلام

ميكا : لقد أحرجني أمام طلابه

هيوري : أنت من وقفتِ دون استئذان

ميكا : أنت معه , السنا أصدقاء

هيوري بارتباك : بلى لكن , تذكرت شيءً مهماً يجب أن أقوم به الآن , وادعا



و جرت هيوري تاركتاً ميكا خلفها , و جرت إلى ذلك المكان الذي كانت تراقب نيرو فيه عندما ذهب خلسة لإطعام السنجاب المصاب و وقفت أمام القضبان الكاذبة لو تذكرون و أزالتها و توجهت إلى الغابة و في أثناء سيرها انهمر الثلج

هيوري : ليس وقته يجب أن أصل لهدفي قبل أن تغرب الشمس

و واصلت هيوري المشي إلى أن وصلت إلى المكان التي أرادت الوصول إليه

هيوري : أخيرا , كنت واثقة من وجودك هنا

قامت هيوري بقطف زهرة لونها ابيض كلون الثلج و قررت العودة للمدرسة لكنها تعبت و جلست تحت إحدى الأشجار في منتصف الطريق , و بعد دقائق جاءت رياح ثلجية قوية , قررت هيوري العودة بسرعة إلى المدرسة لكن الرياح لم تسمح لها بالمشي أكثر من 10 أمتار , انتظرت هيوري تحت إحدى الأشجار الكبيرة الموت لأنها أيقنت أنها لن تعيش أكثر من هذا , شعرت هيوري بالنعاس لكنها تعرف أنا لو أغمضت عينيها لن تفتحها مرة أخرى , تشبثت هيوري بالحياة حتى تعبت , نظرت هيوري إلى الزهرة التي تعبت من اجلها و قالت بيأس : أمي , وداعا , سوف الحق بك قريبا انتظريني , سوف أموت و نيرو حتى الآن لا يعرف بحبي له , لكني سأكون سعيدة إذا كنت بجانبك . و أغمضت عينها مودعة هذه الحياة .

و فجأة صوت قادم من بعيد يقول : هيوري , هيوري , أنا هنا استيقظي , لا تموتي الآن

هيوري في نفسها : من هذا ؟ و ما هذا الإحساس ؟ اشعر أن هناك أحدا بجانبي , اشعر أن هناك قطرة تسيل على وجهي , لا هذه دمعة لكن ليست لي , إنها دافئة , إنها للشخص الذي ينادي باسمي , يجب ألا أموت الآن هذا الشخص متعلق بي , يريدني بقوة , لا يمكن أن أموت و اتركه , لا يمكن أن اخذله , سوف أعيش

و فتحت هيوري عينها و وجدت نيرو يحاول إيقاظها بيأس

هيوري : نيرو , هل هذا أنت ؟

نيرو : هيوري , هل أنت حية , نعم أنت حية

و قام نيرو باحتضانها من شدة الفرح

هيوري : نيرو , ماذا تفعل هنا ؟

نيرو : لا يهم سوف أحملك إلى المدرسة الآن




و قام نيرو بحمل هيوري على ظهره متجها إلى المدرسة , كانت الطريق مغطاة بالثلوج لكن نيرو قاوم و بشدة حتى رجع إلى المدرسة من الطريق السري و دخل الغرفة ((111)) دون أن يراه احد

قام نيرو بوضع هيوري عند المدفئة و أشعل الحطب و وضع عليها كل البطانيات التي كان في الغرفة و قام بتخضير فنجان من الحليب لها حتى يجلب لها الدفء , و انتظر نيرو حتى تحسنت حال هيوري

نيرو : هيوري , لماذا قمت بهذا العمل الغبي

هيوري : .................................

نيرو : هذا العالم غبي حقا

هيوري : لماذا ؟

نيرو : عندما تقعين في ورطة لا يوجد غيري ينقذك , هل انتهى الأخيار في هذه الأرض

ضحكت هيوري عند سماعه و قالت : شكرا لك , كنت سأموت لولاك

نيرو : لا داعي للشكر نحن أصدقاء

هيوري : ماذا قلت ؟ أصدقاء

نيرو : آه , نعم أصدقاء و ماذا في ذلك

هيوري : لم تعترف بها من قبل

نيرو : ليس مهماً لماذا كنت في الغابة ؟

هيوري : هناك زهرة تذكرني بأمي المتوفاة منذ كنت صغيرة , أنا لم أرها لكني أراها في هذه الزهرة , لقد عرفت مكانها عندما ذهبنا إلى المخيم و حفظته و قررت العودة إليه فيما بعد

نيرو : هكذا إذاً

و نظر نيرو إلى النار

هيوري : نيرو , اذهب للنوم

نيرو : لن أنام حتى اطمئن على حالك







شعرت هيوري بشيء غريب هذه الكلمة , إنها صادقة نابعة من قلبه , و لكن الحمقاء لا تزال مصرة على عدم الاعتراف له في المواقف المناسبة , لقد وضعت في أفضل المواقف للاعتراف له لكنها فضلت السكوت كما هي العادة , ثم نامت هيوري دون أن تشعر , و في الصباح استيقظت هيوري و حرارتها مرتفعة , نظرت حولها و لم تجد نيرو , و لكن بعد دقيقة دخل نيرو و وضع كتب على طاولة هيوري

نيرو : هيوري هذه محاضرات اليوم و الواجبات أنا قمت بحلها في الفصل لك قبل قدومي , اليوم كله لم انم بسببك

هيوري بدهشة : هل انتهى اليوم الدراسي ؟

نيرو : صباح الخير

هيوري : لا اعرف كيف أشكرك

نيرو بتعجرف : لا أريد أي شيء منك فقط ارتاحي اليوم هنا , لقد أخبرت أعضاء ناديك بأنك مريضة و لن يأتي احدهم إلى النادي , و هذه مجموعة من الأدوية موضوعة هناك لقد وُزِعت على كل الغرف , الوصفة مكتوبة بجانبها , سأذهب للنادي الفيزياء , إلى اللقاء

و وقبل خروج نيرو من الغرفة و عندما امسك بمقبض الباب نادته هيوري

هيوري : نيرو

نيرو : نعم

هيوري : في الغابة , عندما كنت ممسكاً بي , هل كنت تبكي ؟

سكت نيرو لعشر ثوان ثم فتح الباب و خرج , ابتسمت هيوري و قالت : لا ادري إذا كان هذا الإنسان يحبني أو لا لكنه جميل هكذا .


و غطت في سبات عميق .

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:29 AM
البارت السابع
((( يوم مع نيرو )))




تسللت أشعة الشمس من النافذة لتنعكس على وجه هيوري البريء معلنة بداية يوم جديد , استيقظت هيوري و لكن وجدت نيرو في الجوار , (( في العادة يكون نائماً أو خارج الغرفة )) .


نيرو بنشاط : هيوري , كيف حالك اليوم , هل تحسنت صحتك ؟

هيوري بابتسامة : نعم , و الفضل يعود لاهتمامك بي

نيرو : لا داعي لهذا الكلام , هل تريدين مرافقتي إلى الفصل ؟

هيوري : نعم , بتأكيد

نيرو : إذاً هيا جهزي نفسك , أنا في انتظارك


استغربت هيوري من كلام نيرو , هذه أول مرة يطلب منها مرافقته إلى الفصل , استعدت هيوري لذهاب مع نيرو و خرجا من غرفتهما و توجها إلى الفصل , دخلا الفصل و القيا التحية لكن مدرس الكيمياء أوقفهما عند الباب لمدة من الوقت ثم سمح لهما بالجلوس , في العادة هيوري تجلس في المقدمة لكن هذه المرة جلست في الخلف بجانب نيرو

نيرو : لماذا تجلسين هنا , مكان مقعدك في الأمام

هيوري : أريد الجلوس اليوم هناك بجانبك , هل أُزعجك بجلوسي هنا ؟

نيرو : لا أبداً , لكن اليوم سوف يكون مثيراَ

هيوري باستغراب : ماذا تقصد ؟

المعلم بغضب : سكوت , أنا اشرح

ناتو : نعرف هذا

هيوري \ نيرو : حاضر




كانت هيوري تجلس على يسار نيرو و ناتو (( رئيس نادي الرياضيات )) يجلس على يمينه

نيرو بهمس : لقد هزئ بي و بناتو هذا المعلم بالأمس و نحن نريد رد الدين الآن

هيوري بهمس : صحيح , لقد أوقفني اليوم أمام الطلاب و أنا لم أتأخر , أريد الانتقام معكم

نيرو : حسناً , هيوري هل تعرفين نواتج المواد التي على طاولة المعلم إذا تفاعلت مع بعضها ؟

هيوري : بتأكيد اعرف كل النواتج

نيرو : أريد مادة تطلق دخان ملون

هيوري : هناك حمض النيتروجين إذا سُكب على النحاس . ثم أشارت إلى المواد

نيرو : و أريد غاز سريع الاشتعال

هيوري : إذا خلطت الحديد مع حمض الكلور هناك سوف ينطلق الهيدروجين و هو سريع الاشتعال

نيرو : و أريد انفجار ختامي للحفلة

هيوري : اسكب الماء على البوتاسيوم الموجود هناك

نيرو : شكراً لكِ . ثم التفت : ناتو هل سجلت كل شيء

ناتو : بتأكيد , 5 دقائق و تبدأ الحفلة


قام نيرو و ناتو بإلصاق طاولتيهما ببعضهما و وضعا ورقة كبيرة مرسوم فيها مكان المعلم و الطاولة و المواد المستهدفة و مقاسات الطاولة و كل شيء , ثم قام كل واحد منها بكتابة مجموعة كبيرة من القوانين الرياضية و الفيزيائية و حل بعض المسائل عليها , هيوري لم تفهم شيء بالمرة بل اكتفت بالمراقبة , و بعد الانتهاء وقف ناتو على طاولته قائلا


ناتو : أعزائي الطلاب , سوف تبدأ الآن بعض الألعاب السحرية

المعلم : اجلس الآن , لا أريد مقاطعة

ناتو باستهتار : آه , لماذا أنت جادٌ هكذا , تمتع بروح الدعابة , أنت لا تزال شاباً


لم يكمل ناتو جملته حتى اخرج نيرو قاذفة الحجارة و قذف بكرتين زجاجيتين باتجاه الأعلى ثم ارتدت على المعلم , امسك المعلم بالأولى و الثانية

المعلم بنظرة غرور : لست عصفوراً سهل المنال

و لم يكمل حتى وجد الثالثة في جبهته

نيرو بصوت خافت : لست عصفوراً , أنت دجاجة

ناتو و هو ينظر لنيرو : لم نتفق على الكرة الثالثة

نيرو : الأولى و الثانية كانتا واضحتين , لكن الثالثة كانت من بين الطلاب

المعلم بعد أن استجمع قواه : هل تقللون من شأني أمام الطلاب ؟

نيرو في نفسه : لو قل شأنك أكثر من هذا سوف يصبح بالسالب

ناتو : و الآن مع الدخان السحري


قذف نيرو كرة اصطدمت بإحدى الأنابيب و سكبت حمض النيتروجين على النحاس فانطلقت سحابة من الدخان البني اللون

صرخ الطلاب من الخوف لكن نيرو طمئنهم بأن الوضع تحت السيطرة

المعلم و الدخان حوله : لو أمسكت بكم سوف تموتون أيها الحمقى

و بعد أن زالت سحابة الدخان

ناتو : و الآن مع الألعاب النارية

و على الفور قذف نيرو أربع كرات الأولى دفعت عينات الحديد تحت أنبوبة الحمض و الثانية كسرت زجاجة حمض الكلور و انسكبت على الحديد و تصاعد الغاز المطلوب , أما الكرتين الباقيتين فقد رماهما بطريقة جعلتهما تصطدمان ببعضهما البعض فظهرت بعض الشرارات البسيطة التي كان لها الفضل في إحراق الهيدروجين و من ثم إحراق ملابس المعلم

المعلم و هو يطفئ ملابسه : فليساعدني أحدكم

و على الفور قفز نيرو عليه و في يده اسطوانة

المعلم : لالالالالا لا , لا تفعل شيء

انتظر نيرو حتى انطفئ المعلم و ضغط على محبس الاسطوانة , كانت اسطوانة ماء و ليست أكسجين كالسابق

المعلم بغضب : لما لم تطفئ النار معي ؟

نيرو ببرود : أنت ما فضّل الاحتراق رغم أني حاولت المساعدة

و عاد إلى مكانه مسرعاً

المعلم : سوف تفصلون من المدرسة الآن





و هم بالضغط على زر استدعاء المدير الذي كان موضوع على الجدار لكن ناتو ختم العرض

ناتو : و الآن مع النهاية السعيدة . و بصوت عالي و هو يقفز تحت طاولته : الانفجار

نيرو و هو يستعد لقذف الكرة الأخيرة : وداعاً أيها الكيميائي

و أصاب زجاجة الماء التي امتزجت بالبوتاسيوم لتفجر الطاولة كلها , و ختم ناتو بقوله و هو يصفق : انتهى العرض يا سادة . و جلس في مكانه , و على صوت الانفجارات جاء المدير إلى الفصل و رأى الدمار الشامل الذي سببه اكبر مجرمي المدرسة (( الزعيم : ناتو , و المنفذ : نيرو , و المفكر : هيوري )) .
أمر المدير باستدعاء الطلاب مع معلمهم , و في أثناء المشي كانت هيوري خائفة من المدير لكن نيرو طمئنها بقوله : لا تخافي , نحن دائما نزور المدير , أصبحنا أصدقاء .




في غرفة المدير


المعلم بصراخ غاضب : هؤلاء الثلاثة حاولوا اغتيالي لكني نجوت منهم بصعوبة

نظر المدير إليهم فجودهم من أذكى أذكياء هوكايدو و أكثرهم لباقةً و احترام

المدير يخاطب الطلاب : هل ما حدث صحيح ؟

ناتو : انه يبالغ فقط , لو كان اغتيال كما يدعي لكان من المفترض أن يموت أو يحترق كما خطتنا لكنه حيٌ يُرزق

المعلم بغضب : حتى انك لن تحسن سلوكك هنا

المدير : رجاءً يا أستاذ أنا استمع منه , و أنت يا هيوري ما رأيك ؟

هيوري ببراءة : أنا لم افعل شيءً , كنت فقط أشاهد العرض

ناتو \ نيرو في نفسهما : رائع يا هيوري , أنت ذكية

المعلم : إنها تكذب , هي الوحيدة التي تعرف نواتج المواد التي تفاعلت اليوم , كل شيء كان مدروساً بعانية

هيوري : هذا لأنك معلمي

المدير : يا أستاذ , هؤلاء الطلاب عباقرة و يستحيل أن اصدق ما تقوله عنهم

نيرو : لا يا سعادة المدير , نحن فعلنا كل شيء

المعلم : لقد اعترف المجرم أخيرا

المدير : سوف أعاقبك بدلاً منهم , أريد سماعه

نيرو : شكرا , لقد قررنا أنا و هيوري و ناتو أن نشرح الدرس بطريقتنا الخاصة بدلاً من معلمنا الحبيب فهو يتعب كل يوم من أجلنا , لكن كل ما حصل أنه كان يصرخ و نحن نحاول أن نساعده فارتبكنا و حصلت الانفجارات التي رأيتها

المدير : لم افهم

نيرو : خذ هذه الورقة , سوف تشرح لك

و أعطاه نموذج لمسارات الكرات الزجاجية التي رماها كلها

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:30 AM
المدير : هذا رائع , لكن لابد من وضع حسابات لهذا كله

نيرو : ورقة المعادلات عندي , خذها أيضاً

نظر المدير فدهش لمنظر القوانين و النظريات التي قفزت لذاكرته دفعة واحدة

المعلم : ألم اقل لك , كل شيء مدبر

المدير : لقد قررت أن أسامح جميع الطلاب , اذهبوا لفضلكم

الجميع : شكرا يا مديرنا . و خرجوا

المعلم : كيف تسمح لهم بالخروج هكذا ؟

المدير : هؤلاء عباقرة , و اكتشفت بأنهم أذكى منك مجتمعين رغم انك أذكى معلم هنا , لا يمكن أن اقتل الذكاء و هو في فترة نضوجه , لا شك انك كنت معهم قاسياً ففضوا تسليتك

المعلم : آه , يبدو أني سأذهب , شكرا على الخدمة . و خرج من عند المدير



و بعد هذه التفجيرات انتهت فترة الدراسة و جاءت فترة الأندية , خرجت هيوري من الفصل لكن نيرو امسك بكتفها و قال

نيرو : هيوري , هل هناك مانع من مرافقتي اليوم ؟

هيوري : لا , لكن دعني اذهب إلى النادي و اخبرهم بعدم بقائي معهم اليوم

نيرو : حتى أنا , سوف اعتذر من طلاب الفيزياء

هيوري : حسنا

نيرو : نلتقي هنا بعد 5 دقائق

و ذهب الاثنان و اعتذرا من طلابهما و عادا بعد انقضاء المدة

هيوري : نيرو ماذا تريد ؟ فأنت غريب اليوم و لست كعادتك

نيرو : الغريب أننا في نفس الغرفة و لا نتكلم داخلها فقلت لعلنا إذا خرجنا قد تدور بعض الحوارات بيننا

هيوري : اممممممممممم , معك حق لكن إلى أين سنذهب ؟

نيرو : سوف نتجول في المدرسة ما رأيك ؟







و سار الاثنان في الأرجاء , و في طريقهما رأوا مجموعة من الطلاب المنتشرين في الرواق , و أثار انتباه هيوري احد الأولاد , كان قلقاً و ينظر إلى جميع الجهات

هيوري : ما خطب ذلك الولد , انه جديد في المدرسة ؟

نيرو : أنا اعرفه , اسمه ليون , انه ينتمي إلى ناديي , و اعرف ما به

هيوري : إذاً تكلم

نيرو : انه مغرم بفتاة و هو دائما يحاول الاعتراف لها لكنها غبية , دائما تعامله كأي احد , إنها هناك و تدعى (( جيسيكا ))



كان ليون يحمل في يده أسورة مزخرفة بشكل جميل , و يبدو انه هو الذي اشتراها قبل قدومه إلى المدرسة , لكن عندما رأى ليون جيسيكا عقد العزم على الاعتراف لها

نيرو : حتى لو اعترف لها فلن تعرف ما داخله من مشاعر . و بابتسامة خبيثة : إلا إذا التصقت به

هيوري : ماذا تعني ؟؟؟

نيرو : سوف تعرفين الفيزياء الآن


اخرج نيرو قاذفة الحجارة و أصاب احد طلاب نادي كرة القدم المارين بالصدفة على ركبته , كان الولد يحمل كرة في يد و دلو ماء في يده الأخرى , لكن طلقة نيرو أفقدته التوازن و سكب الماء على الأرض , و لأن جيسيكا كانت بجانب الولد حاولت الابتعاد إلى الخلف لكنها أنزلت بالماء و كادت أن تسقط على الأرض لولا أن ليون كان بجانبها و امسك بها قبل وقوعها


ليون بخوف : جيسيكا , هل اصابك مكروه ؟ هل تتألمين ؟

جيسيكا و هي تحاول استعادة وعيها : لا , شكرا لك على الإمساك بي

ليون : لا داعي للشكر , و أيضاً أردت أن أهديك شيءً تفضلي هذه الأسورة

جيسيكا بعدما أخذت الأسورة : إنها جميلة شكرا لك


و قررت جيسيكا الذهاب تاركتاً ليون خلفها , لكنها عندما وضعت خطوتها الأولى انزلقت و وقعت في أحضان ليون مرة أخرى

ليون : كوني حذرة , سوف أساعدك

جيسيكا و هي ممسكة بكتفيه : شكرا مرة أخرى لو لم تكون موجودا لكسرت عظامي كلها

ليون : جيسيكا ما رأيك بمرافقتي اليوم

جيسيكا : موافقة

و ذهبا الاثنان سوياً

نيرو بفرح : هذا هو المطلوب , سوف يعترف لها , أنا واثقٌ منه

هيوري بضحكة : يال دهائك





و أكملا طريقهم في التجول , و بعد المرور ببعض الأندية عرض نيرو على هيوري أن يأكلا اليوم في مطعم المدرسة فوافقت , جلسا على إحدى الطاولات الموجودة هناك و بدأا بالأكل , في هذه الأثناء رأت هيوري إحدى الفتيان يجلس بجانب فتاة و هو يمسك بخدها و يحاول أن يشربها العصير

هيوري : انظر يا نيرو منظرهما جميل

نيرو و هو يكظم غيظه : هذا الفتى كاذب على مستوى هوكايدو , لقد خدع الكثير من الفتيات و حطم قلوبهن , يجب أن يتلقى درساً من الدروس الثقيلة أيضاً


اخرج نيرو القاذفة المعروفة و أغمض عيناه و بدأ يتمتم بصوت منخفض : المسافة 7 أمتار الكتلة 500 غرام الزاوية 38 درجة قوة الرياح 3,3 , لا توجد مشاكل سوى الزاوية لأنها حرجة و يصعب التسديد منها , فكرة لقد وجدتها , ثم فتح عيناه و قال لهيوري أن تمسك بالقاذفة و هو سوف يسدد حتى ينحرف مسار الكرة و تصيب الهدف و فعلت ما طلبه منها , و سدد نيرو الكرة و أصابت يده فانسكب العصير على ملابس الفتاة فغضبت منه و صفعته على مرأى من الجميع , شعر الفتى بقليل من الحزن ثم انتقل إلى فتاة أخرى و جلس بجانبها


نيرو بانزعاج : ذلك اللعين , لقد عقد مواعيد كثيرة لكن أنا له


حاول ذلك الفتى إطعام إحدى الفتيات بعض قطع اللحم لكن نيرو فعل الشيء نفسه , هيوري أمسكت بالقاذفة و هو سدد على يده , فبدلا من وضع قطعة اللحم في فمها و ضعها في حنجرتها , اختنقت المسكينة و هي تحاول إخراج اللحم من حنجرتها و بصعوبة بالغة تم إنقاذ حياتها , اعتذر الفتى منها لكنها قبلت الاعتذار بأن حملت كرسيها و ضربت رأسه به , أصيب الفتى بخيبة أمل لكنه جلس بجانب فتاة أخرى


نيرو و هو يشد شعره : سوف اجن , هل كل بنات المدرسة على موعد معه ؟ ألا ييأس هذا الغبي

هيوري : هيا بسرعة أعطني القاذفة

نيرو : لا هذه المرة أنا سأفعلها


وقف نيرو على الطاولة التي كان يتناول طعامه عليها و اخرج كرة حديدية و سددها على رأس الفتى , كان الضربة قوية لدرجة انه اندفع على الفتاة و سقط عليها بشكل جعل شفتاهما تتلاحم

هيوري و هي تنظر لنيرو : نتائج سلبية

نيرو و بثقة و هو مغمض الأعين : انظري إنها ايجابية , لا توجد قبلة من الموعد الأول

نظرت هيوري فوجدت الفتاة غاضبة و هي تنعته بأسوأ الألقاب , حاول الفتى تهدءتها لكنها هاجت عليه بالطاولة كلها و رمتها على رأسه و خرجت من المطعم , كان الفتى ملقاً على الأرض و لا يستطيع الحراك

هيوري : لقد دمرت مستقبله , أصبح مشلولاً

نيرو : هو يستحق ما جرى له






و بعد كل هذا خرجا من المطعم , و جلسا على عشب الحديقة إلى أن حل الليل , جلست هيوري بجانب نيرو و ظهرهما إلى شجرة موجودة هناك يتأملان النجوم

هيوري : نيرو , أنت غريب اليوم نوعاً ما

نيرو : لست غريباً لكن أنت لا تعرفين عني شيءً

هيوري : تفجير الفصل و مساعدة الطلاب اليوم , كل هذا غريب , أنت لا تهتم لأمور الناس , أنت تحب الوحدة كما اعرف

نيرو : أنا لا اهتم , من الممكن أن تكوني على حق

هيوري : آسفة يبدو أني جرحت مشاعر قلبك

نيرو : ليس لي قلب حتى يجرح

هنا وضعت هيوري رأسها على صدر نيرو و أمسكت به

نيرو بدهشة : ماذا تفعلين ؟

هيوري : ابحث عن قلبك المفقود . و بصوت حنون : إني اسمعه ينبض , ينبض بشدة , لا ادري لماذا فجأة زاد من خفقانه

نيرو بصوت عالي : ابتعدي , مزاحك ثقيل


تراجعت هيوري عنه و بدأت بالضحك , غضب نيرو منها لكنها لم تتوقف أبداً فقام و تحرك إلى غرفته و تركها وحيدة في الحديقة , بعد دقائق معدودة تبعته هيوري إلى غرفتها فوجدته موشكاً على النوم

هيوري : نيرو , أتعلم ؟

نيرو : طبعاً لا اعلم

هيوري : أنا اقصد أن هذا اليوم رائع , كان أمتع يوم عشته في هوكايدو

نيرو : أقسم بأنك لن تعيشي غيره

هيوري : ألا زلت غاضباً من ضحكي عليك

قلب نيرو وجهه و قال : تصبحين على خير

هيوري بضحكة : و أنت أيضاً تصبح على خير


و ذهب كل واحد منهما إلى سريره للنوم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:31 AM
Special part
((( مسابقة الفنون المسرحية , التمثيل = الكذب )))



صباح يوم هادئ , فتحت هيوري عينيها لتعيش يوم لا تعرف أحداثه , نهضت من سريرها لأخذ حمام ساخن ثم أعدت نفسها للدراسة , لكنها استغربت من عدم وجود نيرو لأنه دائم التأخر

هيوري : لابد أني لا أزل نائمة , نيرو اليوم ذهب مبكراً إلى الفصل , من المؤكد انه متحمس للدراسة

و توجهت هيوري إلى الفصل فوجدته نائما هناك , جلست هيوري على مقعدها منتظرة المعلمين , دخل معلم الرياضيات إلى الفصل و طلب أن يروه واجب الأمس , و في أثناء سيره بين الطلاب وصل إلى اكبر
مشاغبي الفصل , نيرو و ناتو


ناتو و هو يقفز بفرح : معلمي معلمي , لقد انجرت ما طلبت مني بالشكل الصحيح , لقد أوجدت أكثر من طريقة للحل

المعلم بابتسامة : جيد جدا , بل عظيم

نيرو بصوت ناعس : لم احل أي شيء , ألا يكفي الاستماع إلى محاضراتك المملة

هنا أُصيب المعلم بصدمة

ناتو بغضب : نيرو !

المعلم بدهشة و هو ينظر إلى الأعلى و يشد شعره : هل أنا ممل ؟ هل الرياضيات مزعجة ؟ لاااااااااااااااااااااااااااااااا

ناتو يحاول تهدئته : لا لا , الرياضيات عالم من المتعة و لا يقدر عليها إلا الأذكياء فقط , معلمي أنت عبقري

المعلم يستجمع قواه و يمسح دموع الحزن : حقاً , شكرا لك

ريزا : ناتو لا تكذب , الرياضيات أسوء و أصعب المواد , لقد رأيتك تغش من المكتبة و هانكو سمح لك بهذا , آه أين الأمانة هذه الأيام

انهار المعلم لأنه لم يستطع تحمل الصدمة , لأن ناتو هو الوحيد الذي يشارك معه و أغمي عليه

ناتو بغضب : أيتها الغبية , متى رأيتني أغش ؟

ريزا : لم أرك في الواقع , لكني كنت أعرف انه سوف ينهار إذا سمع ما قلته الآن

أوران : ريزا , منذ متى و أنت تذهبين إلى المكتبة ؟

ريزا : لا اعرف حتى مكانها

أوران : جيد

هنا وقف هيجي على طاولة المعلم و بدأ بالتحدث


هيجي : كنت انوي الاستئذان من المعلم كي أخبركم بشيء مهم لكني أرى انه في حالٍ صعبة , سيداتي و سادتي , اليوم سوف تقام مسابقة الفنون المسرحية

هيوري : لم يكن هناك داعي لقول : سيداتي و سادتي

هيجي : اعرف لكن استعدوا لأنها لن تكون سهلة




و بعد إنهاء الدراسة تحركت هيوري إلى غرفتها هي و نيرو الذي لا يزال يمشي و هو نائم , فتحت هيوري خزانتها لتلبس شيء يناسب المسرح

نيرو : لماذا تبدين حائرة ؟ ماذا جرى اليوم في الفصل ؟

هيوري : اليوم مسابقة الفنون المسرحية و .......

نيرو مقاطع لها : ماذا ؟!!! مسابقة هيجي , لاااااااااااا , اليوم سوف يموت احدنا

هيوري : لماذا إنها محض مسابقة

نيرو بشر و حقد : سوف انتقم اليوم منه , لقد جعل أيامي في هذه المدرسة سيئة , سوف أفوز في مسابقته و أحطم رمز ناديه أمام طلابه

هيوري : آه , افعل ما تشاء




و توجه الجميع إلى المسرح , كان المسرح كبيراً بشكل خيالي لدرجة أن المشي في خشبته متعب و يشبه المشي على الأرض الحقيقية , كان المسرح عبارة أن أكثر من مكان , مثلا هناك مكان يشبه صالة الطعام و هناك مكان آخر يشبه الغابة و أيضا مكان يشبه معرض الأسلحة و هكذا , نظرت هيوري إلى الجمهور فوجدت طلاب النوادي مجتمعين و بعض المعلمين و المدير يجلسون بانتظار العرض

نيرو و هو ينظر إلى الجمهور ببرود : أشك في أن المدرسة سوف تشاهد تمثيلنا اليوم

توشيرو و هو يرتجف : أما أنا فمتأكد

هنا ظهر هيجي من الأعلى و بدا للجمهور انه معلق في الهواء بينما كان مربوطاً بالحبال الرفيعة التي لا تُرى إلا عن قرب و بدأ في تقديم المسابقة

هيجي : شكرا يا طلاب و معلمي هوكايدو على الحضور اليوم , اليوم ستقام مسابقة الفنون المسرحية , و أُضيف أن وجودكم جزء من المسابقة لأنكم أنتم من سيحكم على الفائز و أنتم من سيحدده , في جانب كل مقعد جهاز للتعبير عن مدى إعجابك بالمتسابق , و أرجو عدم المبالغة مع تحياتي الخالصة لكم

كان الرؤساء في حال ارتباك لأن اغلب المدرسة موجودة و لا يوجد احد يعرف ما المطلوب منه أو ماذا يجب أن يفعل و جميع الأنظار موجهة نحوهم , أمسكت هيوري بنيرو و قالت بارتباك

هيوري : نيرو , ماذا سنفعل ؟ أنا لا اعرف كيف أُمثل

نيرو : لا تخافي سوف يسير كل شيء على ما يرام , انتظري أوامر هيجي فقط

و في أثناء نزول هيجي : الصفة الجيدة التي يتصف بها نادي المسرح هي انه سوف يقدم رمزين و ليس واحد , و هذا يدل على وجود فائزين , سوف تُشكل أنت و أي زميل فريق و سوف يحصل كل واحد من الفريق على رمز , و يمكن التمثيل في أكثر من دور و على شكل مجموعة , مدة المسابقة ساعة منذ الآن
و عندما وصل إلى الأرض أكمل : المسابقة الآن تعتمد على التأثير على الجمهور , قم بتمثيل أي دور يعجبك , و الفائز هو الحاصل على اكبر نسبة تصديق , كلما صدقك الجمهور كلما زادت نسبة فوزك

نيرو في نفسه : كلامك يدل عن نظرية أن (( التمثيل = الكذب )) و هذا ما سأفعله



و بدأت المسابقة



كان الارتباك يسيطر على الكل لكن زورو وجد سيفان خشبيان و رمى احدهم لأوتاني

زورو : أوتاني , خذ

أوتاني : ماذا افعل ؟

زورو : دافع عن نفسك

أوتاني : لكن أنا .......

لم يكمل حتى هجم عليه زورو بضراوة , كانت ضربات زورو سريعة و قوية و الصوت الصادر عنها يؤثر على جسم الجمهور , لم يتحمل أوتاني الضربات فسقط على الأرض , هنا بدأ الجمهور بالتصفيق و الصراخ من الإعجاب بالعرض

أوتاني : ما الأمر ؟

زورو : ألم تسمع هيجي , المهم مدى تصديق الجمهور لك , لقد وجّهت إليك ضربات سريعة لكن في أماكن تستطيع صدها و أنت مغمض العينين , فأنخدع الجمهور ضاناً منه أنها حقيقية

أوتاني : لم أتخيل انك ذكي

زورو : لا تصفني بهذه الصفة السيئة , أنا نبيه فقط و لست مثلك


نسبة تصديق الجمهور للثنائي زورو × أوتاني : 77 %

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:32 AM
هنا قال ناتو في نفسه : سوف أحطم نسبتك أيها المبارز الشهم

نظر ناتو حوله فوجد مسدس موضوع على طاولة فأخذه و تفحصه و ابتسم بخبث و نظر حوله فكانت أومي اقرب واحدة منه

ناتو : أنت تحبين كرة القدم صحيح ؟

أومي : نعم , هو كذلك

ناتو : أنا اكرهها و سوف أتخلص من كل لاعبيها .

ثم وجّه المسدس نحوها و قال : أسف يا أومي لكن سوف أتخلص منك الآن

أومي باستهزاء : هذا المسدس ليس حقيقياً , كف عن الكذب

عندها وجّه ناتو المسدس إلى إحدى الزهريات التي كانت هناك و أطلق عليها فانكسرت الزهرية و انتشرت الزهور في الأرض

ناتو : ما هو الحقيقي الآن

أومي بخوف : هللللل مننن المممكنننننننننن انننن

ناتو و هو يصوّب عليها : نعم استعدي للموت




في هذه اللحظة انفع هانكو نحو أومي و قفز عليها ممسكاً بها و كأنه يحاول أن يقف في طريق الطلقة , هنا أطلق ناتو و أصاب هانكو في ظهره , شكت أومي في ما حدث لكن عندما نظرت إلى يدها وجدتها ملطخة بلون احمر و نظرت إلى هانكو فوجدته ساكن بدون حراك , هنا صرخت أومي بكل قوتها و هي تقول : لا لا لا يمكن أن تموت بهذه السرعة , هانكو لا تمت هكذا أرجوك .

بعدها نظرت أومي إلى ناتو بحقد و قالت : اقسم بأنك سوف تلحقه الآن

نظرت حولها فوجدت فأس كبير معلق على احد الجدران , فأخذته و توجهت نحو ناتو بسرعة و هي تنوي قسمها إلى نصفين متساويين لكنها أحست بشيء امسك يدها , نظرت فوجدت هانكو يبتسم و يقول : لم أتوقعك بهذا الحقد

أومي باستغراب : ما الذي يجري

ناتو هو يفصل الأمر : تفحصت المسدس فوجدت أن الطلقة الأولى عبارة عن كرة حديد و الثانية كرة مضغوطة بقوة و داخلها مادة حمراء تشبه الدم تماماً , كنت متأكد انك سوف تسخرين مني فأطلقت الكرة الحديدة نحو الزهرية و الثانية وجهتها نحوك

أومي : و إذا صدقتك من البداية هل كنت ستطلق الكرة الحديدة نحوي

ناتو : لا كنت سأصوب على الزهرية أيضا , لكن توقعت أن يقفز احد لإنقاذك لكن لم أتوقع أن هانكو سوف يفهم كل شيء بسرعة

نظرت أومي لهانكو فوجدته يبتسم لها فأغمي عليها من كثرة الأحداث التي حصلت فجأة





نسبة تصديق الجمهور للفريق ناتو × أومي × هانكو : 86 %





عندما رأى توشيرو أن هناك منافسين أشداء قرر التفكير في خطة مناسبة , عندها ذهب لهيجي و أخذا يتشاوران في همس عن الجميع و بعدها قررا تمثيل المشهد , قام هيجي بربط ميكا و أوران و ماري ببعضهم - بعد اتفاق معهم – و اخذ احد السيوف الموجودة و أخذ يلوح به قائلا

هيجي : العالم انتهى من الأخيار , و الشر سيسطر على كل شيء

ميكا : أنت على خطأ كبير فهناك من سيخلصنا منك

هيجي بضحكة شريرة : ها ها ها حتى أن جاء فلن يستطيع الوقوف في وجهي

و في مكان بعيد قليلا عنهم

توشيرو : تاشكي , هل نقتله الآن أمام الجميع ؟

تاشكي يتردد : توشيرو أنا أخاف القتال , و لا استطيع الإمساك بالسكين

توشيرو بابتسامة : أنت طيب القلب , لكن أنا سأنطلق إليه وحدي , انتظرني هنا

اخذ توشيرو احد الرماح الطويلة و انطلق نحو هيجي

توشيرو : كيف تجرؤ على الإمساك بفتيات بدون سلاح

هيجي : ارني ما عندك





و بدأ الاثنان بالقتال , كان هيجي خبيراً في استخدام السيف لذلك صد جميع ضربات توشيرو بسهولة , و بعد هذا الالتحام رفع هيجي سيفه و قطع رمح توشيرو

هيجي بسخرية : الآن ماذا ستفعل إليها النبيل

توشيرو و هو يتخذ وضعية القتال : القتال اليدوي قد يؤدي الغرض , زورو شاهدني فقط

حاول هيجي ضرب توشيرو بالسيف لكن توشيرو ابتعد قليلاً ثم قام بضربه برجله على يده فطار سيفه بعيداً , بدا على هيجي الخوف فبدأ بالتراجع و توشيرو بفك وثاق الفتيات , و عندما كان توشيرو على وشك الانتهاء من تحرير ميكا و البقية غرز هيجي سكين في ظهر توشيرو على غدر فانطلقت الدماء في الهواء لتستقر على الأرض ملطخةً لها , ضنت ميكا أنها خدعة مثل خدعة ناتو لكن عندما رأت ظهر توشيرو كان كله احمر و سكين هيجي أيضاً عليها دماء و عندما استرجعت المشهد في خيالها [ رأت أن السكين دخلت في ظهر توشيرو ] لكنها لم تنطق بكلمة واحدة

هيجي و هو يضحك : مواهاهاها لقد قتلت آخر الفرسان هاهاهاها

هنا أحس هيجي بحرارة غير طبيعية في المسرح , نظر حوله فوجد تاشكي و نار تخرج من خلفه و في يده سيف يجره على الأرض

تاشكي و الشرار يخرج من عينه و قد تغير شكله اللطيف إلى شيء لا استطيع وصفه و بصوت مخيف : فرسان ها , سوف أشرحك كما كانت أمنية توشيرو

هيجي في نفسه بخوف : هل هذا تاشكي اللطيف ؟! , لا يبدو عليه الخوف , إذا اقترب مني فسوف أموت لا محالة

قام هيجي بأخذ سيفه الملقى و استعد لمواجهة تاشكي , لكن تاشكي لم يرحمه بل كان يستخدم سيفه و كأن في يده أربع سيوف , لم تكن تلك ضربات إنسان كانت عنيفة بشكل كان زورو نفسه يرتجف و هو يشاهدها , حاول هيجي الهروب منه و قفز من على خشبة المسرح إلى مدرجات الجمهور , نظر هيجي ليسفه فوجده قد تحطم و تكسر و انحنى من كثرة الضربات

تاشكي و هو يلحق به : سأقتلك يعني سأقتلك , سأطاردك حتى في أحلامك أيها السفاح

هيجي و هو يصرخ من الخوف : تاشكي انه تمثيل , توشيرو على قيد الحياة انظر خلفك

تاشكي بصوته المشؤوم : لن انظر إلا إلى موتك , استعد

لكن تاشكي توقف عندما سمع توشيرو ينادي عليه بالعودة إلى المسرح , و عندما وصلا الاثنان





تاشكي بدهشة كبيرة : ما معنى هذا ؟

توشيرو : تاشكي , هل ترى سكين هيجي , في مقبضها يوجد نابض فإذا ضغطت عليها سوف تدخل السكين داخل المقبض و تبدو للناظر بأنها دخلت في جسم القتيل , و المادة الحمراء هي نفسها المادة التي استعملها ناتو , كانت موجودة في نفس السكين , لقد أن انخدع الجميع و منهم أنت

هنا بدأ تاشكي بالبكاء

توشيرو : لا داعي للحز............

و قاطعه أن تاشكي بأن قفز عليه و أكمل بكائه على صدره

تاشكي ببكاء حاد : لقد صدقت بأنك مُت , لم أتخيل أن أعيش بدونك , لقد شعرت بالألم حقاً , أنا أُحبك من قلبي و لا أريد الافتراق عنك , أنا غاضبٌ منك , لأنك خدعتني من اجل لعبة تافهة

توشيرو بحنان وهو يضمه و يهدئه : أنا أسفٌ حقاً يا تاشكي , لقد آذيتك فعلاً , أرجوك سامحني

تاشكي و هو يمسح دموعه : لا بأس , سامحتك

هنا طار الجمهور من مقاعدهم لشدة تأثرهم بهذا الموقف و صفقوا لمدة 20 دقائق

هيجي بغضب : توشيرو , أيها الخبيث لم نتفق على هذا

توشيرو و هو يضحك : كنت اعرف أن تاشكي سيغضب عندما يرى موتي لكن أم أتوقع انه سيتحول إلى وحش

هيجي : لو لم توقفه لكنت في عداد الأموات الآن

توشيرو : يكون التمثيل جميلاً إذا كانت المشاعر صادقة و ليس دور يؤدى فقط

هيجي : امممم , معك حق



نسبة تصديق الجمهور للفريق ميكا × ماري × أوران × تاشكي × هيجي × توشيرو : 91 %

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:32 AM
و استعد الجميع للعرض , وقف الفرسان أمام القلعة و هو مكان يشبه الغابة منتظرين أي صوت نداء من أميراتهم , أول أميرة ظهرت كانت أوران , الصمت خيم على المكان , لا احد يريدها , هنا غضبت و قالت : من الجيد أن الكبريت معي , سوف أفجر المكان . هنا انطلق ناتو في 5 ثوان إليها و أوقفها و قالت : هل ستفجرين أميرك المنتظر ؟


أوران : هكذا أفضل


أما الأميرة الثانية فكانت ماري , عندما رآها أوتاني انبهر بها فانطلق عليها جرياً لكنه وجدت زورو أمامه

زورو : لن تكون لك

أوتاني : ارني ما عندك

هنا تقاتل مع زورو لكن أوتاني أصيب كثيراً و لم يستطيع الوقوف و سقط على الأرض

زورو : ذلك كان تمثيل في المرة السابقة لكن الآن لن أرحمك لأنك ستأخذ ماري

و صعد زورو إلى أميرته و وقف بجانبها منتظراً البقية و بعدها ظهرت أميرة غريبة , لما يرها احد , لكنها كانت فتاة جميلة حقاً



هيجي : من هذه الحسناء و ستكون من نصيب من ؟

أوتاني : هذه المرة سأحارب من اجلها

لكن عندما سمعوا صوتها صُدم الجميع

تاشكي : من هو أميري ؟ , أنا انتظرك

هيجي و أوتاني باستخفاف : أميرك معروف

توشيرو : حتى انه جميل بالفستان

و صعد إليه و وقف بجانبه , و هنا ظهرت الأميرة الرابعة , أومي

أوتاني : هذه ستكون لي

و انطلق إليها لكن هانكو كان في الانتظار

هانكو : خطوة واحدة و تفقد رأسك

أوتاني : أنا اتحدا.........

لم يكمل كلامه حتى وجد سيف هانكو بجانبك رقبته

هانكو بحدة : حرف واحد و تموت


هنا عاد أوتاني و هو خائب الأمل و صعد هانكو إلى أميرته أومي , هنا اقسم أوتاني أن الأميرة القادمة له

أوتاني : هذه المرة لو فقدت روحي لأجلها لن أكون إلا معها , و اقسم بهذا

هنا ظهرت زيرا

ريزا : نيرو , أنا انتظرك

نيرو لأوتاني : لن تفقد أي شيء و قسمك لم يكن مهماً , اذهب إليها

و تحرك أوتاني على كلام نيرو و في طريقه

ريزا يغضب : لا أريدك , ارجع الآن

أوتاني : لكن ..........

لم يكمل حتى وجد حذائها في وجهه

ريزا : قلت نيرو و لم أناديك أيها الغبي . لكنها عندما وجهت أنظارها لنيرو وجت رمحاً مغروز في الجدار الذي بجانبها

نيرو : في المرة القادمة سوف احرص أن يصيبك الرمح , اقبله به فلا احد يريد الرقص معك




و في نهاية الأمر صعد أوتاني إليها منتظراً نهاية العرض , لكن الحدث الذي ابهر الكل , صعدت هيوري و ميكا ممسكتين بيد بعضهما , كانتا أجمل الأميرات , هنا تحمس نيرو للانطلاق إلى هيوري لكن فوجئ بعدد من طلاب المسرح الذين قيدوه بالسلاسل في شجرة صناعية موجودة في المكان

نيرو بغضب : ما معنى هذا أيها المهرج ؟

هيجي : هذا المهرج سوف يحصل على أميرتين و ليس واحدة

و تحرك هيجي نحوهما , حاول نيرو فك السلاسل لكنه فشل , و بعد أن صعد هيجي إليهما مد كلتا يديه , ميكا أمسكت بيده الأولى لكن هيوري نزلت إلى نيرو لفك وثاقه , همس هيجي في أذن ميكا ببعض الكلمات و من ثم لحق بهيوري و امسك بها قبل الوصول لنيرو بقليل

نيرو و هو يصرخ : دعها أيها الحقير

هيجي : ارني ما عندك

نيرو بغضب اكبر : قلت لك دعها

لم يكترث هيجي له بل انه امسك بوسط هيوري وضمه نحوه و قال لها بحنان أمام نيرو : دعكِ من هذا المتوحش و عيشي في قصري إلى الأبد

هيوري : لكن

هيجي بعد أن قام بضمها : من دون لكن , تنتظرك حياة سعيدة معي


هنا احترق نيرو من الغضب و احترقت الشجرة التي كان مربوطاً بها , حاولت نيرو فك السلاسل ثم شد على يده حتى سال الدم منها و انفكت السلاسل بصعوبة بالغة , و استل سيفه و بدأ بالهجوم على هيجي بدون رحمة , كان الشرار يخرج من سيفيهما من شدة الالتحام


زورو في نفسه : انه أسلوب إحدى العائلات المعروفة في القتال , لقد علمته لهيجي سراً لكي يستعرض به فقط لكنه أتقنه و المفاجئة أن نيرو يتقنه أيضاً

و في أثناء القتال طار سيف هيجي في الهواء و أصبح بدون سلاح , هنا استغل نيرو الفرصة ليجعل رأس هيجي يتبع سيفه لكن فوجئ عندما رأى سيف غير سيف هيجي يصد سيفه , كانت هيوري هي من امسك بالسيف و وقف في وجه نيرو

هيوري : السيف للدفاع عن النفس و ليس للقتل , لن اسمح بأن تسيل الدماء في مملكتي

هنا انزل نيرو سيفه و كذلك هيوري و صفق جميع الجمهور حتى تكسرت أياديهم جميعاً , هنا وقف هيجي و صفق لهيوري و نيرو و طلب من احد أعضاء ناديه إحضار رمزي النادي اللذان يعتبران صولجانين ذهبيين

هيجي : نيرو , كنت فارساً شجاعاً و هذا هدفي , إظهار مشاعرك الحقيقة و ليس الأدوار التي تؤدى على ورق , و أنت يا هيوري كنتِ حقاً أميرة لأنك فكرت في غيرك و لم تفكري في نفسك , لهذا تستحقان الرمزين

هيوري : بقي الرقص

هيجي : كانت خدعة فقط للمنافسة , كنت اعلم أن نيرو لن يبقي بي عظماً سليما لأرقص به




و بعد المسابقة انطلق كل واحد إلى غرفته


هيوري : لقد كانت يوماً ممتعاً

نيرو : لقد كان مرهقاً

هيوري : نيرو , كيف ترى التمثيل ؟

نيرو : قلت لك , اكذب جيداً أنت ممثلٌ بارع

هيوري : اشك في كلامك , عندما ضمني هيجي كنت غاضباً غضب لم أرك عليه من قبل

نيرو : كنت أمثل . يعني : كنت أكذب

هيوري : إذاً لما قاتلت هيجي بكل تلك الوحشية . ثم استدارت و قالت بحنان : كل هذا من اجلي

نيرو : لا , أنا اكره هيجي منذ زمن , و أريد قتله هذا كل ما في الأمر

هيوري : حسنا سوف أنام , تصبح على خير . و في نفسها : هذا اللعين لن يتغير


و ذهب كل منها إلى النوم



انتهى لليوم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:49 AM
البارت السابع
((( اعتراف )))


صباح جديد يمر على هوكايدو , فتحت هيوري عينها و أخذت حماماً بارد يجدد النشاط و لبست ملابس الدراسة , لكن عندما أمسكت بمقبض الباب قالت في نفسها : هذه آخر أيامي هنا , لم يبقى على الدراسة سوى أسبوع واحد و ننتهي من الشقاء و نيرو لم يعرف بحبي بعد , يبدو أني لن اخبره .

و أكملت مسيرها إلى الفصل , كانت ريزا (( رئيسة الموضة )) تقف مكان معلم الرياضيات لأنه لم يأتي اليوم و قالت

ريزا : أيها الرؤساء , لم يبقى على الدراسة سوى أسبوع واحد و أنا الوحيدة التي لم تقم بتحضير مسابقة إلى الآن , لكن اليوم أنا ادعوكم إلى نادي الأزياء للمسابقة الأخيرة على مستوى المدرسة , سوف يحضر المدير و جميع المدرسين هذه المسابقة , كل المدرسة سوف تشارك و سوف تفهمون الباقي عند حضوركم و شكرا لكم على الإنصات

ما إن أنهت ريزا كلامها حتى مشت ميكا باختيال و غرور و تكبر بين طاولات الطلاب , ثم قالت بنعومة لرئيسات النوادي في الفصل : هل أبدو جميلة ؟ . رفعت أومي و أوران و ماري ورقة كبيرة مكتوب عليها العدد 10 , قفزت ميكا كالأطفال و هي تقول : رائع أنا جميلة , لا يوجد من هي أجمل مني , أنا سندريلا هوكايدو . غضبت ريزا و صرخت : هل تسخرين مني أيتها الشقراء الفرنسية . عندها ضحكت ميكا حتى سقطت على الأرض

ريزا : لا اهتم لك

ناتو : هل سيشارك النواب ؟

ريزا : تذكرت الرؤساء و النواب مشاركون لكن ليس بشكل كبير



بعدها دخلت معلم الجيولوجيا و مر اليوم الدراسي كعادته , توجهت هيوري إلى ناديها و فتحت الباب و إذا بماكي يقفز على الطاولات كالعادة


هيوري : كل يوم ادخل فيه تقفز مثل القرود , ما بك هذه المرة ؟

ماكي بفرح : أخيرا يا هيوري ..........

احد الطلاب مقاطعاً له : ألن تتأدب و لو مرة

ماكي مستمر في الحديث : لقد ترقينا إلى المركز الثاني و لم يبقى لنا سوى مسابقة واحدة و نحصل على جائزة أفضل نادي

هيوري بملل : حسنا حسناً , استعد فاليوم مسابقة نادي الموضة

ماكي بحماس : حقاً , سوف نفوز بلا منازع

هيوري : لا اعتقد , فريزا أجمل فتيات المدرسة , دائما تفوز في مسابقتها

ماكي : لا بد من وجود تَحيُز لها

هيوري : لا , الطلاب هم من اختاروها و ليست هي التي قررت لكن استعد سنذهب الآن


و خرج الاثنان إلى نادي الموضة الذي هو عبارة عن منصة سير و أقسام للتصميم , عندها وقفت ريزا قائلة : هيا نبدأ . و إذا بهزة أرضية في كل النادي , و بعدها قام الطلاب لينظروا ما سبب كل هذا , فاكتشفوا أن نادي الأزياء قد التحم بنادي الفنون المسرحية بحيث أصبحت مقاعد الجمهور مطلة على منصة سير الاستعراض و خشبة المسرح .




ثم من أعلى المنصة


زيرا : مرحبا بكم يا رؤساء النوادي , اليوم ستقام مسابقة الأزياء

هيجي الذي كان بجانب ريزا : و سوف تكون أفضل المسابقات على الإطلاق , لكن الآن اذهبوا إلى غرفة تبديل الملابس و سوف تجدون هناك الكثير من الأزياء التنكرية , ارتدوا الأجمل و الأفضل و تعالوا إلى الساحة هنا لتعرفوا البقية

توجه الرؤساء الغرفة الملابس حيث كان هناك الكثير من الأزياء

ميكا : هذه الشمطاء دائما مع هيجي , سوف انتزع رمز ناديها بيدي و ارميه في اكبر حاوية قمامة في المدرسة

هيوري : لما الغضب , إنهما ثنائي جميل

نظرت ميكا إلى هيوري بنظرة حقد و غضب : ماذا ؟

هيوري بخوف و ارتباك : لقد نسيت , إنها شمطاء بالفعل

ميكا بعدما هدأت : جيد

نيرو : هل يجب علي التنكر على شكل الدب ؟

ميكا : نعم نعم , انه لائق لك

هيوري : دعك منها , خذ هذه , ملابس الفرسان تناسبك

نيرو : شكرا


ذهب نيرو لتبديل ملابسه و كذلك فعل الجميع و استعدوا كلهم و توجهوا إلى الساحة

هيجي : الجميع هنا , حسنا سوف اشرح لك قوانين التحدي الأول

هنا صرخت ميكا من الساحة : و ماذا تفعل تلك العجوز التي تقف بجانبك ؟ دعها تتكلم بدلاً عنك

ريزا و هي تكظم غيضها : التحدي الأول هو للرقص . و سكتت

هيجي : معذرةً , المدرسة بأكملها تشاهدكم , الساحة كبيرة و الهدف جلب اكبر قدر من الأنظار , لقد رُكِبَ كل المعلمون و الطلاب أجهزة تحدد أماكن نظرهم , و على ملابسكم أيضا أجهزة استشعار لتلك الأجهزة لهذا سيكون الأمر أكثر دقة و الثنائي الحاصل على اكبر نسبة أنظار لأكثر قدر من الوقت يربح , مدة المسابقة 45 دقيقة , و شكرا




ثم نزل هيجي و زيرا من المنصة إلى الساحة , و بدأا الرقص , نظر الرؤساء إلى الشاشة الكبيرة فوق المسرح فوجدوا أن اكبر نسبة أنظار موجهة لهيجي و ريزا و النسبة 80 % .

غضبت ميكا من توفقهم فلم تجد بالقرب منها سوى توشيرو (( رئيس الأحياء )) فشدته من يده و بدأت بالرقص معه , لم يكن توشيرو يعرف الرقص لهذا كانت النسبة 10 % لكن ميكا فكرت بفكرة ماكرة , لقد أوقعت نفسها على توشيرو و اقتربت منه و نظرت إليه بنظرة اعتذار حنونة و بريئة و قالت : أنا آسفة .
لم يستطع توشيرو الرد بل احمر وجهه كثيرا لأن ميكا كانت قريبة منه , عندها ارتفعت نسبتها إلى 79% و أصبحت ريزا 21% , ميكا في نفسها : هذا هو النصر .



كانت هيوري حائرة و لم تجد من ترقص معه , كانت تخجل كلما اقتربت من نيرو لكن نيرو لم ينتظر بل امسك بيد ماري و طلب منها الرقص معه فوافقت , كانا متناغمان في كل الحركات فأصبحت نسبتهما 88% و قلت نسب الباقين .

نظر نيرو لناتو نظرة تحدي ففهم ناتو الأمر فأمسك بيد أوران (( رئيسة الجيولوجيا )) و قام بالرقص معها , سيطر ناتو على الجمهور بحركاته المدروسة بعناية و جمال أوران ساعدها في ذلك , فارتعت نسبتهما إلى 85 % لكن قلت نسبة نيرو إلى 10 % .

غضبت هيوري من فعل نيرو فأمسكت بتاشكي (( رئيس نادي الفنون )) , طبعا تاشكي ماهر في التعامل مع الموسيقى فقد همس في أذن هيوري ببعض النصائح و فهمت هيوري المقصد , كانت حركاتهما رومانسية للغاية

سرق تاشكي و هيوري جميع أنظار الجمهور كلهم , و أصبحت نسبتهما 100% , و بدأ الحماس بين المتنافسين , كل منهم يبرز أفضل و أجمل ما عنده حتى أصبحت النتيجة كالتالي



ريزا - هيجي 20%

ميكا – توشيرو 20%

نيرو – ماري 20%

ناتو – أوران 20 %

هيوري – تاشكي 20%



في هذا الأثناء انتهى الوقت لكنه مدد إلى 10 دقائق , كان النواب أيضا متحمسين مثل رؤسائهم , أما بالنسبة لماكي فقد صعد بين الجمهور و طلب من ميري الرقص معه , و رقصا الاثنان و أُبهر كل الجمهور برقصهما حتى أن الجمهور صفق , هنا اعترضت ريزا لأن ميري ليست من المشاركين و طلبت منها العودة إلى مقعدها , لم تحزن ميري بل استمتعت بالمسابقة و لأن ماكي أيضا عاد معها , ثم حدث ما لم يكن في الحسبان , معلم الكيمياء و معلمة المنطق يؤديان جميع الرقصات التي قام بها الطلاب في المسابقة بكل دقة و سرعة

و هنا انتهت المسابقة بفوز المعلمين على الطلاب

معلم الكيمياء : لا زلت محتفظة بشبابك أيتها المنطقية

معلمة المنطق : أنت الذي جعلت منه الكيمياء عجوزاً

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:52 AM
هنا أعلنت ريزا عن بدأ مسابقة جديدة و هي إبراز الجمال و الاستعراض به أمام الجميع و ذهب الجميع للتبديل ملابسهم و لبسوا ملابس أجمل من التي كانت قبلها و استعدوا للاستعراض , و عندما عادوا أخبرتهم ريزا بأن المسابقة مقسمة على الفتيان و الفتيات و الجائزة ستكون لأجمل ثنائي من بين الرؤساء .
بالطبع لقد كانت هناك أجهزة في أيدي الجمهور التي تعبر على مدى إعجابهم بالمتسابق , بدأ الرؤساء بالاستعراض الواحد تلو الآخر , صعد ناتو و حرك نظارته بغرور أمام الطلاب فحصل على نسبة 56 % إعجاب , أما هيجي فقد لبس ملابس الفرسان و لوّح بسيفه أمامهم و حصل على 78 % , و لكن الذي ابهر الجمهور هي الفتاة التي صعدت في وقت استعراض الفتيان التي ارتدت فستان احمر لامع و متألق , كانت في غاية الجمال بشعرها الأسود القصير و عيناها واسعتان , اقتربت ريزا منها و سألتها عن اسمها فقالت بضحكة : أنا تاشكي يا سادة , فحصل على نسبة 93 % من إعجاب الجمهور , لقد شد جمهور الفتيان بجماله كفتاة و شد الفتيات بوسامته كفتى , هنا أشرفت ريزا على إعلان فوز تاشكي لكن و بحركة مباغتة امسك نيرو بخصرها و نظر في عينها بنظرة ساحرة و قال بحنان : كيف تعلنين الفوز لغيري قبل قدومي إلى المنصة . عندها احمرت ريزا حتى أغمي عليها على المسرح و نظر نيرو إلى المسرح و قال بأسف : يبدو بأنني لن أفوز . فحصل على نسبة 97 % التي حطم بها تاشكي

ريزا و هي على الأرض : الأمير الأول نيرو و نحن في انتظار أميرته



و بعد انتهاء طور اختيار الأمير هناك طور اختيار الأميرة , دخل نيرو إلى غرفة اختيار الأزياء فوجد هيوري هناك تلبس احد الفساتين

هيوري بمرح : نيرو ألا أبدو جميلة ؟

نيرو بغرور : سوف تبقين هيوري التي اعرفهم مهما لبستِ

هنا أُصيبت هيوري بصدمة فغادرت هيوري المكان و هي تبكي , شاهدت ريزا هذا الموقف فتقدمت نحو نيرو و صفعته على وجهه

ريزا بغضب : أنت حقير , كيف تقول لها هذا , إنها تحبك من قلبها و أنت لا تشعر أيها الأحمق

ميكا تحاول تهدئتها : ريزا لا تفعلي أي شيء متهور الآن , لا زالت المسابقة قائمة

ريزا : أنا اعرف أيتها الفرنسية . ثم نظرت إلى نيرو : أنت أبشع من رأيت

و ذهبت ريزا لتبدأ الفترة الثانية من المسابقة و هي اختيار الأميرة , لقد اظهرن الرئيسات جمال لا يوصف , لكن الوحيدة التي تفوقت على الكل ريزا , لقد حصلت ريزا على أعلى نسبة إعجاب و قدرها 99% لكن قبل أن تعلن النتيجة , مشت فتاة على المسرح في غاية الجمال , كانت ملاكاً بالفعل , كان التألق عنوانها و السحر في خطواتها و الأمل يشع من عينها مرتدية ذلك الفستان الأبيض بياضاً ناصعاً لدرجة انه عكس أضواء المكان كأنها أميرة خرجت من كتاب قصص خيالية لتظهر للناس جمالها الأخّاذ , لكن لا احد يعرف من هي , لكن عند وصولها إلى نهاية المنصة طلبت ريزا منها أن تخبرها عن اسمها فقالت : هيوري .

لم يصدق احد أن هذه هيوري , حتى ميكا التي تعتبر اقرب صديقاتها لم تعرفها من شدة الجمال الذي لا احد من أين جاءت به , حصلت هيوري على نسبة 90 % عندها قالت ريزا

ريزا : هيوري هل تودين قول أي شي للجمهور ؟

هيوري : نعم

ريزا : إذاً خذي مكبر الصوت

أخذت هيوري المكبر و قالت : أعزائي الطلاب و المعلمون الحاضرون اليوم , أنا اليوم حاولت أن ابرز جمالي للشخص الذي أحببت لكني لم احصل على نسبة 0 % من عنده , أنا أشكركم لأنكم تحاولون أن تقولوا بأني جميلة لكن لا فائدة من إعجابكم ما دام ذلك الشخص لم يعجب بي حتى الآن

و عادت هيوري إلى الخلف لكنها صدمت عندما رأت أن نسبة إعجاب الجمهور بها أصبحت 100% لكنها لم تهتم و مشت لكن زيرا أمسكت بيدها و قالت

ريزا : هذا هو الجمال الذي ابحث عنه لكني لن احصل عليه مهما حاولت , هيوري أنت أميرة الجمال لهذه السنة

و قامت ريزا بوضع تاج الجمال على رأس هيوري الذي هو رمز نادي الموضة , لكن ريزا بحثت عن نيرو لكي تتوجه لكنها لم تجده و انتهت المسابقة على هذه الحال .




كانت هيوري تمشي متجهة إلى غرفتها و الدموع تملأ عينها , لكن قبل وصولها وجدت ميكا و أومي واقفتين أمام باب غرفتها و في أعينهما نظرة غريبة

هيوري بحزن : مرحبا بكما

ميكا : هيوري , نريدك في موضوع مهم , تعالي معنا إلى الحديقة حتى لا يسمعنا احد

و ذهبن جميعهن إلى الحديقة حيث الظلام الدامس و الأضواء الخافتة

ميكا : هيوري , نحن نعلم انك تعشقين الأرض التي يمشي عليها نيرو لكن إلى الآن لم تبوحي له بأي كلمة , هيوري تشجعي و اخبريه في هذه الأيام , سوف نتخرج قريباً

هيوري بحزن و الدموع الجافة على خدها : لا , لن أقول شيءً

أومي : لماذا ؟ أنت تحبينه من أعماق قلبك

هيوري : من قال ؟ لا يبدو ذلك حتى , كنت أعامله كصديق منذ أن عرفته إلى الآن و سوف أودعه يوم التخرج أيضاً كصديق

ميكا : هيوري سأقول لك شيء , جميع المدرسة تعلم بحبك لنيرو

هيوري : و من اخبرهم بذلك ؟

أومي : يا حمقاء كان هذا واضحاً في كل تصرفاتكما , كنتما تهتمان ببعضكما كثيرا , كنت دائمة السؤال عنه و هو كذلك

هيوري بحزن : لكنَ نيرو لا يحبني إطلاقاً

ميكا : انه يتظاهر بأنه لا يحب احد لكنه في الحقيقة مغرم بك

أومي : هل تذكرين أيام المخيم , لقد ضرب هيجي على وجهه و كان ينوي قتله عندما كان يمثل فقط , فكيف إذا كان اعتراف هيجي حقيقياً , كان سيعذبه طول حياته

ميكا : هيوري اتركي الخجل و لو لمرة و اخبريه عن الذي يدور في قلبك , اكسري الجدار الذي يحول بينكما المسمى الصداقة و ابني جسر الحب الذي سوف يمتد إلى قلبيكما إلى الأبد


كانت أعين ميكا و أومي تشعان بالحماس , و كأنهما هما اللتان تحبان نيرو و ليس هيوري , بعدها تذكرت هيوري جميع المواقف التي ساعدها نيرو فيها و هنا عزمت هيوري على الاعتراف له و اليوم , وقفت هيوري على قدميها قائلة

هيوري بثقة : سوف اخبره الآن بحبي له , و لن اهتم بما سيحدث

ميكا : هذا جيد و لكن بالمناسبة من أي جئتِ بهذا الفستان الرائع ؟

هيوري : انه لأمي عندما كانت في عمري

ميكا : إذاً حظاً موفقاً


و غادرت كل واحدة إلى غرفتها , تحركت هيوري إلى غرفتها لكنها تحجرت أمام الباب لدقائق , كان الخجل كالسلاسل التي تقيد حركتها و تمنعها من الدخول , لكن هيوري اليوم كسرت تلك السلاسل و دخلت الغرفة لكنها لم تجد نيرو هناك , فجلست تنتظره , لكنها عندما رأت مذكرته تحمست قليلا لرؤية ما كتب بداخلها , فتحتها و قرأت ما تحتويه من كلمات , لقد عرفت حقيقة نيرو , لكنها لم تستطع القراءة أكثر لأن عينها فاضت بالدموع , أغلقت المذكرة و أخذت تنظر إلى السماء , و في هذه الأثناء دخل نيرو الغرفة و جلس بجانبها و قال

نيرو : هيوري , أنا اعرف أني جرحتك كثيرا , لقد كنت جميلة حقاً , كنت فقط متعباً من حفلة ريزا الطويلة , أنا أسف يا هيوري , ماذا تريدين أن افعل كي اكفر عن ذنبي

هيوري ببرود : لا شيء

نيرو : هناك شيء أريد إخبارك به , هيوري أنا احبك , نعم احبك منذ زمن و ..........

هيوري ببرود اكبر : هل شدك جمال الفستان ؟

نيرو : لا أنا احبك كما أنت لأنك ........


هيوري مقاطعة : أنت صديقي و لا تطمح لأكثر من هذا و أيضاً أنا مرهقة أريد النوم الآن , تصبح على خير
و توجهت إلى سريرها و تركت نيرو لوحده , وضعت رأسها على الوسادة و هي تتألم , كانت تبكي بحرقة و مرارة حتى أن الوسادة ابتلت من كثرة الدموع التي ذرفتها , و أخذت تتمتم طوال الليل : لماذا يا نيرو ؟ لماذا أصبحت هكذا ؟ لماذا أنت ضعيف بهذا الشكل ؟ كنت أريد أن أبقى معك طوال الحياة لكن اليوم أنا سوف أنساك و أخرجك من خيالي الذي كنت ملكاً فيه .



انتهى لليوم

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:55 AM
السلام عليكم

اسلوب هذا البارت غريب , لأنه من كلمات نيرو , ممكن انا بس سويت الحوار لأني مستحيل اسلم البارت كله له , انا دائما احط لكم الوان عشان تكون الصقة حلوة و ما تكون كئيبة , بس نيرو كان يكتب بلون واحد , اضن فاهمين قصدي , على العموم اخليكم مع البارت الخاص
<<<<كلااام كاتبة الروايه



استمتعوا بالقراءة




Special part
(( نيرو ))

لاشك أن بعضكم تساءل عن نيرو , أو عن شخصيته الشريرة , أو صفاته الغريبة و عن غموض طبعه و أيضاً السبب الرئيسي الذي جعله هكذا ؟ , لأنه من غير المعقول أن تكون عجرفته فطرية .

كل هذه الأسئلة و أكثر سوف يجيب عنها البارت الخاص المسمى باسمه (( نيرو )) .



تذكروا يا أعزائي القراء انه عندما فتحت هيوري المذكرة و قرأت ما فيها , طبعاً لم يُذكر شيء في القصة الرئيسية لكن هنا سوف أتكلم بالتفصيل عن كل حرف قرأته هيوري ,


أترككم مع المذكرة .


((( عندما كنت صغيراً , لم يكن بجانبي أي احد , لم أعرف أبداً الشعور المسمى " حنان الأم " , و عندما انظر من نافذي الكبيرة المطلة على حديقة الأطفال التي كانت بالقرب من منزلنا كنت اسمع كل طفل يقول : أمي , أمي . فانطلقت في جميع أنحاء منزلي الواسع الذي كان يشبه القصر لأبحث عن شخص لأناديه بتلك الكلمة لكني لم أجد من أناديه حتى أناديه , كان البيت يعج بالخدم و الطباخين و العمال , كنت كالملك الذي لا يعصى له أمر مهما كان ذلك الأمر , لكن هذا الملك الصغير لا زال في مرحلة الطفولة المبكرة , أي انه يحتاج إلى المشاعر الصادقة و الأحاسيس الحنونة التي لن يحصل عليها أبداً من الخدم .


عندما بلغت العاشرة , سمعت بقدوم أبي إلى المنزل , ففرحت اشد الفرح لسماع ذلك الخبر لأني توقعت وجود أمي معه , و أسرعت إلى دولاب ملابسي الضخم و لبست أجمل و أبهى بدلة كنت املكها و وقفت خلف باب منزلنا العملاق على مسافة كي أثب معانقاً أبواي , انتظرت قدومهم و انتظرت , و فجأة , بدأت تتسلل خيوط الضوء من بين حواف الباب دالة على دخول احدهم , رأيت أبي يتقدم نحوي ممسكاً بيده الأولى حقيبة سوداء و كانت يده الأخرى ممسكة بيد سيدة حسنة المنظر ذات شعر احمر كالشفق , لِوهلة انتابني شعور قوي بأن هذه السيدة ليست أمي , أما أبي فكان يشبه جميع الصور التي عُلقت له في البيت , لم انطق بكلمة بل انتظرت حتى وقف أبي أمامي و وضع يده فوق رأسي و قال : ما بك يا صغيري نيرو ؟ ألست سعيداً لأن والدك هنا ؟ . لم اجب عليه لأني كنت أحدق بالسيدة التي جاءت معه , كل ما فعلته هو الجمود بعكس المرأة التي قامت بضمي إلى صدرها و قبّلت خدي و قالت : إن ولدك جميل يا آلفرد , و هو يشبهك في وسامتك حتى .

" إن ولدك " هذه الجملة أكدت لي بأنها ليست أمي , حزنت اشد الحزن فتركتهم لوحدهم و جريت إلى غرفتي و أنا اسمع كلماتهم الأخيرة

السيدة : هل ولدك اخرس أو به مرضٌ ما ؟

آلفرد : لا , لكنه خجول

رميت بجسمي الصغير على سريري الواسع الذي اقضي عليه اغلب يومي و أنا أفكر فيما حدث اليوم , أنا لم اعرف ما هي الأم , لكني اشعر بالحزن لأني هذه السيدة لم تكن أمي

.
.
.
.
لكن
.
.
من هي أمي ؟
.
.
و أين يمكن أن تكون ؟
.
.
.
هل من الجميل أن يكون لك أم ؟
.
.
.
ظللت اسأل نفسي من هذه الأسئلة حتى جاء الليل و نمت من دون عشاء .

لم اشعر بنفسي إلا في صباح اليوم التالي , جلب الطباخ لي فطوري إلى السرير , تناولته و نزلت إلى الصالة لأني توقعت وجود أبي هناك و لم يخب ضني , كان هناك و معه تلك السيدة الغريبة , جلست بجانب أبي بصمت و بعد مرور دقيقة تكلمت و قلت

نيرو : هذه المرأة ليست أمي , إذا لماذا هي هنا في بيتنا ؟

لاحظت أنها أنزلت عينها إلى الأرض و لم تنطق بكلمة

آلفرد بجفاء : لقد كبرت و أصبحت تفكر بطريقة جيدة يا ولدي , لكنك لازلت صغيراً لتعرف الإجابة على جميع أسئلتك

فرددت بغضب : أبي , أنا كبير , أنا اعرف كل شيء , لذا اخبرني الآن

آلفرد ببرود : اذهب و بدل ثيابك لأننا سوف نخرج للتنزه قليلاً

نفذت طلبه و خرجنا سوياً , كان سائق السيارة ينتظرنا لكن والدي اخبره بأننا سوف نسير مشياً على الأقدام .

مشينا بين عامة الناس , كان الأمر غريباً بالنسبة لي , لأني لا اخرج إلى المدرسة و لا أقابل إلا النبلاء .
و نحن نسير أمرني أبي بالتوقف و النظر إلى حيث يشير أصبعه , رأيت طفلا يبكي و أمه تحاول إسكاته حتى رضخ لها و بدأ بالضحك , عندها قال أبي

آلفرد : هؤلاء هم الضعفاء في هذا العالم , أناس تحركهم المشاعر و العواطف الداخلية , يخسرون ما عندهم لأجل أشياء تافهة منها إرضاء الآخرين , نيرو لا أريدك أن تكون مثلهم أبدا , فهم في النهاية حشرات لا حول لها و لا قوة .

رأيت أن كلام أبي صحيح و في قمة الصحة رغم أن كلماته كانت باردة كالثلج , فلو كانت الأم قوية لبكى هذا الطفل مرة واحدة في حياته , و إذا كانت الأم تسبب الضعف فأنا لست بحاجة إليها , و بعد ذلك عدنا إلى البيت و تلك المرأة لا تزال هناك , و عند دخولنا قفزت السيدة مجهولة على أبي و هي تعانه و تقبّله و تقول له : آلفرد , أين كنت يا عزيزي , لقد تأخرت , كان سيجن جنوني لو لم تأتي . استغربت من كلامها , لم نترك المنزل سوى 20 دقيقة , أكملت الطريق إلى غرفتي بينما بقي والدي معها إلى نهاية اليوم .

و في اليوم التالي , نزلت إلى غرفة الطعام و تناولت فطوري مع أبي , تعجبت من عدم وجود تلك السيدة معنا فسألت أبي عن السبب فقال

آلفرد : لقد أخذت ما أريد , فماذا أريد منها أكثر ؟

نيرو : أبي , أنت لديك أموال كثيرة , لا أظنك تحتاج إلى شيء

آلفرد : لقد شعرت مؤخرا بالملل فأردت التسلية قليلاً , و لم أجد وسيلة غير مرافقة هذه المرأة , و أنا الآن اشعر بالراحة و لا أريدها بعد اليوم

لم افهم معنى كلامه , لكنه كان يبدو انه وصل إلى غايته , و مرت الأيام و أنا لم أتعرف على أي قريب أو صديق , و أبي على حاله , كل يوم يأتي إلى المنزل بفتاة تختلف عن الأخرى , و ذات يوم كان مع والدي فتاة شقراء صغيرة في السن و هي تعتبر أجمل من جميع الفتيات اللاتي كن معه و أكثرهن في قضاء الليالي , كان دائم الملازمة لها و في يوم سألته

نيرو : أبي , هل تحبها ؟ أراك دائما معها و لا تريد مفارقتها

عندها ضحك أبي وضحك حتى بانت أضراسه

آلفرد : أنت أغبى من رأيت في حياتي , لا وجود لهذا الوهم المسمى بالحب , لا وجود للمشاعر , إنها نوع من الضعف البشري , أشياء وهمية و عبارات ليس لها من الحقيقة بد

نيرو : لكنك تنام معها كل يوم و .........

آلفرد مقاطعاً له : أيها الأحمق , أنا أتسلى بها لا أكثر , هل تفهم انه عمل , أموال والدك أتت عندما تخلص من المشاعر و الأحاسيس , نيرو جاء اليوم الذي أريدك أن تكون فيه مثلي حتى ترثني , و إلا سوف تنام بين الأرصفة مع الجرذان .

بدأت أفكر في كلام أبي الأخير , هل الناس أغبياء ليخدعوا بسهولة ؟ و هل يمكن أن ترك المشاعر يجلب المال و السعادة ؟

و استمرت حالي إلى أن وصلت إلى السادسة عشر من عمري و بالتحديد قبل دخول المرحلة الثانوية , و ذات يوم امسك والدي بيدي و قال : سوف نأخذ جولة قصيرة في إحدى الحدائق و فعلت ما أمرني به , ركبنا السيارة و سرنا إلى الحديقة المطلوبة , كان كل من كان بالمكان سعيداً بحياته , كل واحد يتمشى هو و رفيقته , بعد ذلك أجلسني والدي على إحدى المقاعد المنتشرة هناك و طلب مني الجلوس هنا لمدة ساعة و بعدها يأتي و يأخذني إلى البيت , انتظرت 5 دقائق و إذا بفتاة اكبر مني تجلس بجانبي

الفتاة : تبدو وسيماً جدا , الجميل انك صغير في السن , اخبرني عن اسمك ؟

نيرو : اسمي نيرو

الفتاة بفرح : اسم جميل كصاحبه

نيرو : حسناً و ما هو الجمال ؟

الفتاة بشاعرية : كل ما تملكه , عيناك الرماديتان و شعرك الرمادي و انفك المنسل و كل صفات وجهك

نيرو ببراءة : لكنك أجمل مني بكثير

الفتاة بابتسامة : أنت لطيف , يبدو أنك وقعت بحبي

نيرو : لم أعرفك إلا قبل دقيقة , فكيف احبك بهذه السرعة

غضبت الفتاة من كلامي و ذهبت و تركتي , و بعد 5 دقائق أتت فتاة أخرى

الفتاة : يبدو عليك الحزن , هل تريد مرافقتي إلى البحيرة القريبة من هنا ؟

نيرو : أسف , أنا انتظر والدي هنا

الفتاة بدهشة : هنا !!! إذاً أبقى إلى أن يعود يا ابن أبيك

و تركتني كسابقتها , و بعد 5 دقائق جاءت فتاة أخرى و استلقت على المقعد الذي كنت اجلس عليه و رأسها على فخذي

الفتاة بصوت حنون : أنا متعبة

نيرو : إذا كنت سوف ترتاحين هكذا فابقي على حالك

و بعد دقيقة من السكوت

الفتاة : لقد سُحرت بك , أنا احبك من كل قلبي , أنت وسيم و تستحق إعجابي بك

نيرو : و لكنك لا تعرفين عني شيئاً , فكيف تصرحين بحبك مبكراً

الفتاة بغضب : أنت فعلاً أحمق , لا استغرب عدم وجود رفيقة لك رغم وسامتك

و غادرت المكان و الغضب باديٍ عليها , و مرت الساعة و جاء والدي إلى حيث كنت و أصعدني إلى السيارة و عاد بي إلى المنزل , اكتشفت فيما بعد أن تلك الحديقة مخصصة للعشاق .


و على طاولة العشاء


آلفرد : نيرو , كيف كان يومك ؟

نيرو : أسوء ما يكون

آلفرد : لماذا ؟

نيرو بحقد : البشر أغبياء و حمقى و لا ينفعون لشيء , انه مجرد حشرات , كل الفتيات اللائي قابلتهم صرحوا بحبهم المباشر لي و هم لا يعرفون عني أي شيء بحجة جمالي و وسامتي

آلفرد و هو يضحك : هذا هو العالم الخارجي الكل يريد ما يريد و لا يهتم إلا بنفسه , الفتيات يردن من يدللهن و يساير نواتهن , هي لا تهتم بك سواء كنت تعيساً أو مريضاً , المهم هو مرافقة شخص وسيم و حسب , و غدا صباحاً سوف تباشر العمل معي , ارتدي بدلتك الرسمية و سوف اشرح لك عملك في الشركة

نيرو : أي عمل ؟

آلفرد : الخداع و الاستغلال , هذا العالم حاول استغلالك و اللعب بك لذا سوف تقابله بالعمل نفسه

نيرو بمكر : حسناً

و بعد هذا الحوار العائلي ذهبت إلى سريري و أنا أتحرى شوقاً للعمل مع أبي .

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:56 AM
جاء الصباح , جهزت نفسي للعمل و ذهبت مع أبي إلى الشركة , دخلت إلى مكتب والدي الفخم و جلسنا على طاولة كانت موجودة في وسط المكتب

نيرو : أي قسم سوف أدير ؟ الميزانية أو شؤون المستودعات

آلفرد : هه , أنت بريء حقاً , سوف تعمل في قسم لن يعمل فيه غيرك , سمه ما شئت لكن سوف اشرح لك عملك الآن , يقف أمام باب شركتنا احد كبار تجار المجوهرات في فرنسا , و معه ابنته (( فيونا )) , عملك هو السرقة

نيرو : سرقة !! , تقصد المجوهرات التي مع ابنته ؟

آلفرد : أنت فعلاً مسلي , اسرق عقلها و قبلها ريثما اسرق أموال ولدها , أنا لا أحب الفشل , إذا لم تنجح فلا تعود إلى المنزل مرة أخرى , أنا لا اعرف الفشل فهل فهمت عملك الآن ؟

نيرو و هو يهز رأسه : اعتقد هذا


بعد حوار العمل سمعنا صوت طرق الباب , كان الطارق هو التاجر و ابنته الجميلة , عندها أذن لي والدي بمرافقتها في أرجاء المدينة ريثما ينهي هو مع والدها بعض الأعمال , و خرجت معها بعد أن ركبنا سيارة الشركة , كانت فيونا جذابة فعلاً , لكن أبي أوصاني بقتل الإحساس قبل حديثي معها

نيرو : فيونا , أنت لست من هذه البلاد , أليس كذلك ؟

فيونا : هذا صحيح , أنا من فرنسا

نيرو : يبدو هذا من شعرك و عيناك الجذابتان

فيونا و هي تبتسم : أنت لبق في الكلام و لكنك تبالغ

عندها أمسكت بخدها و وجهته صوبي و قلت

نيرو : لا , أنت حقاً جميلة و رائعة , لا أتمنى أن تأتي اللحظة التي تسافرين فيها إلى بلادك

رأيت أن الحزن بدأ يتسلل إلى أطراف عينها , فما كان مني سوى أن وضعت يدي على كتفها و شددتها نحوي و قلت

نيرو : لا أحب أن أراك بهذه الحالة , اخبرني عن سبب حزنك

فيونا : لقد حُبِست في المنزل طيلة حياتي , و لم يخبرني احد بكلمات عذبة ككلماتك

عندها بدأت فيونا تمسك بذراعي و تقول

فيونا : لا أريد أن ابتعد عندك , لا أريد الرجوع إلى فرنسا

قلت في نفسي بغرور : حقا من السهل السيطرة على البشر الحمقى , أنا ملك

نيرو : و من قال أني سوف أُرجعك الآن , سوف نقضي اليوم سوياً

فرحت فيونا لسماع الخبر فقفزت علي من الفرح , عندها أمرت السائق بتغيير طريق سيره إلى الاتجاه إلى البحر , و وقفت أنا و فيونا على إحدى المنصات المطلة على الشاطئ و انتظرنا إلى أن جاء الغروب بجماله و من ثم قمنا بأخذ جولة حول المدينة و من ثم إلى حديقة العشاق الملعونة , تسكعت أنا و فيونا هناك , كنت اسمع كلامات الفتيات الحمقى هناك و هن يقلن : يال جمال هذا الثنائي , إنهم أجمل من بالمكان .
كلمات الغيرة الغبية التي كانوا ينطقون بها لم تحرك بداخلي أي شي , و بعد هذه الجولات قالت لي فيونا بأنها متعبة فقمت بحملها إلى السيارة و أمرت السائق بالتحرك إلى الشركة , و في الطريق أثناء سيرنا

فيونا : هذا أجمل يوم قضيته في حياتي , شكرا على كل شيء

و من ثم نامت على صدري إلى أن وصلنا إلى الشركة , أيقظت فيونا و أنا أقول لها

نيرو : فيونا , رحلة الاستمتاع قد انتهت , والدك في انتظارك

حزنت فيونا لمفارقتي و لكنها لم تنتطق بكلمة

نيرو : إذا أردت قول شيء أخير لي فأخبرني به الآن

فيونا بخجل : نيرو , أنا احبك , و لا أريد النزول و الابتعاد عنك

نيرو : حتى أنا احبك لأنك تملكين قلباً طيباً , لكن لا بد من النزول , والدك في انتظارك هناك

فيونا بعناد : لن انزل , لا تحاول

لم اعرف ماذا افعل , قمت بوضع يداي على خديّها الناعمين و قمت بتقبيلها قبلة حارة , سالت دمعة دافئة من عينا فيونا فقلت

نيرو بصوت كله رقة : اذهبي , لا تدعي والدك ينتظر

فيونا : لكن .....

نيرو : من اجلي , أرجوك يا فيونا , لا تعذبيه أكثر

فيونا : حسناً

و بعد جهد جهيد نزلت فيونا يغمرها الفرح و ركب معي والدي يغرقه الغضب

آلفرد : ذلك الأحمق ذو العقل الحجري , رفض الاشتراك معي

نيرو : و ما المشكلة في ذلك الرجل هو ابنته الغبية ؟

آلفرد : وضعي المالي مضمحل جداً , كان يمكن أن أعود أقوى من ما كنت إذا قبل الشراكة بيني و بينه , المشكلة انه سوف يسافر في الصباح و لا وقت لإقناعه , و أنت ماذا فعلت مع ابنته طول اليوم ؟ لقد شارف والدها على البكاء لأنها ابتعدت عنه

نيرو : (( صفير ))

آلفرد : هل سرقت شيء أو عدت خاوي الجيوب ؟

نيرو و هو ينظر إلى الزجاج : اعتقد أني سرقت فرنسا بأكملها

آلفرد : سوف نرى غداً

و في الصباح دخل آلفرد إلى مكتبه و وجد والد فيونا يعرض عليه الشراكة , تعجب مما رأى فوقع الأوراق اللازمة لذلك ثم توجه والد فيونا إلى المطار للسفر , قفز آلفرد من الفرح و عندما عاد إلى المنزل

آلفرد و هو ينادي : نيرو , نيرو تعال إلى هنا

نيرو : ماذا تريد ؟ ليس لك عمل غيري ؟

آلفرد : ماذا فعلت لأبنته , لقد وافق على الشراكة

نيرو : هذا سر المهنة , أي فتاة حمقاء لا تحتاج إليها احضرها إلي

آلفرد : خذ هذه الرسالة , إنها من فيونا , أعطاني إياها والدها قبل خروجه

أمسكت الرسالة و مزقتها أمام والدي

نيرو : و ما حاجتي لها , لن أراها بعد اليوم و لا أريد ذلك

آلفرد : أنت ولدي الآن , لن أخاف على الشركة إذا ورثتني

نيرو : لا عليك , شركات العالم ملك يديك

و منذ ذلك اليوم تم تعييني موظف رسمي في شركة والدي , و بقيت على هذه الحال , أبي ينظم أعمال الشركة مع التجار و الشخصيات الكبيرة و أنا اسرح و امرح مع بناتهم , امدح في هذه و أتغزل في هذه و اسهر مع تلك و أنام مع الأخرى , كنت استمتع بالخداع و الاستغلال , و في اقل من شهر تمت ترقيتي إلى منصب نائب المدير .

و في يوم من الأيام , جاء أبي و الحزن بادٍ عليه و قال

آلفرد : هوكايدو مدرسة عادية بالنسبة للمرحلتين الابتدائية و الإعدادية , تذهب صباحاً و تعود عند الظهر و هناك إجازات صيفية و شتوية

نيرو : و ما المحزن ؟ , سوف اقفز كما فعلت في الابتدائية , لقد اجتزت اختبار الصف الأول و تم نقلي إلى الخامس من شدة ذكائي , و بسبب هروبي في الصف السادس أجبرت على البقاء في الصف الأول الإعدادي للتنظيف و القيام بالأعمال الشاقة , و في الصفوف الثانوية سوف اقفز إلى الجامعة

آلفرد : ليس الأمر هكذا , الوضع يختلف كلياً في القسم الثانوي , سوف تصبح المدرسة داخلية , و ليس هناك أمل في الخروج إلا بعد التخرج الكلي , و نظام القفز لن يفعّل في القسم الثانوي , كل هذه الأمور مكتوبة في هذه الأوراق

نيرو : اعرف أن عملك سوف يتعطل , لذلك لن أكمل دراستي و سوف أبقى إلى جانبك

آلفرد : أيها الأحمق , أدهش من ذكائك و أدهش من غبائك , و هل تظنني سوف اترك شركتي في يد جاهل
ليس لديه شهادة ثانوية حتى , للعلم هوكايدو و لاسيما في القسم الثانوي مليئة بأبناء و بنات أصحاب المؤسسات و الشركات و كبار الشخصيات في البلاد إضافة إلى أصحاب النفوذ الخاص , بأسلوبك الساحر سوف تكسب سمعة بينهم و سوف ينقلونها إلى أبائهم , سوف تذهب إلى هناك بعد 3 أيام لذا استعد من الآن

نيرو : على أمرك يا أبي

و على كلام والدي دخلت هوكايدو , و أصبحت أقيم علاقات مؤقتة مع بعض الفتيان و الفتيات ,فقط ليكون لوالدي سمعة جيدة بين اكبر عدد من الطلاب , استمرت إلى أن التقيت بتلك الفتاة التي عاملتني بطريقة مختلفة عن الجميع , عاملتني كما أنا , كانت اسمها هيوري , لقد أحببتها من كل قلبي لكن كنت اخجل في كل مرة اقترب منها أو تبدأ في الحديث معي , عندما غرقت في الابتدائية لم اقدر على السيطرة على نفسي اندفعت بدون شعور لأنقذها مع أني لا اعرف السباحة و اكره الماء , لقد بكيت في ذلك اليوم لأني تركتها وحيدة عندما جاءت لشكري , و نهاية الصف السادس كنت أحب السهر خارج المبنى لكني رأيتها تركض و الدموع تسيل منها , عرفت أني السبب فركضت خلفها حتى وجدتها و ساعدتها , لقد أقسمت ألا أعود إلا بها , وقفت أمام المدير بشجاعة في ذلك اليوم فقط لكي لا تُؤذى آسرة قلبي ( هيوري ) , كنت أنظف كل شيء في المدرسة التي تشبه القلعة من اتساعها , كنت أتألم كل يوم لكن عندما أتذكر هيوري اشعر بقوة تحركني , حزنت عندما عدت لوالدي لكني كنت متأكد بأننا سوف نلتقي في الثانوية , كانت هيوري اجتماعية و تحب جميع من حولها , لكني كنت اكره أن تكون مع غيري ..........................................



كان هناك مزيد من الكلمات لكنه هيوري اكتفت بهذا القدر و اغلقت المذكرة

جنون مشآعر
31-12-2009, 09:59 AM
البارت الاخير
((( تبدأ القصة عندما تنتهي , و تنتهي عندما تبدأ )))




صباح يوم اسود , الحزن يخيم على الجو , صحت هيوري من نومها لكن اليوم ليس كأي يوم , اليوم استيقظت بدون هدف , نسيت حيويتها , انطفئ نور أملها في الحياة , بدلت ملابسها و استعدت للخروج من الغرفة لكنها وجدت نيرو بابتسامة خلابة يقول : صباح الخير , هيا لنذهب سويا إلى الفصل .

لم تنطق هيوري بل تابعت مسيرها معه , و في الفصل جلس نيرو في الأمام و اخذ يسألها بعض الأسئلة في الرياضيات , كانت تجيب على جميع أسئلته لكن ببرود و كأنها أول مرة تلتقي به , جاءت فترة الأندية توجهت هيوري إلى ناديها و وجدت ماكي يرقص على الطاولات من الفرح




هيوري : يجب أن تحترق بالكبريت لكي تُشل عن الحركة

ماكي بضحكة : لا يا هيوري .................

احد الطلاب : ألن يعرف الأدب طريقاً إلى لسانك

ماكي مستمراً في الحديث : أنا سعيد لأن نادينا هو الأول بين الأندية

هيوري : حسنا حسناً

ماكي بعد أن غير نبرته : هل هناك ما يحزنك

هيوري : لا , انتهت نشاطاتنا اليوم , غداً سوف يعرض جدول الاختبار النهائي لذا استعدوا , أنا سوف أتخرج من هوكايدو و ماكي سوف يترأس النادي من بعدي , أرجو أن تتفوقوا في الدراسة , وداعاً


و خرجت هيوري من النادي , بعدها ذهبت إلى ميكا في النادي الفرنسي

ميكا : مرحبا هيوري , تفضلي

هيوري : مرحبا بك , كيف كان يومك ؟

ميكا بحزن طفيف : انتهى كل شيء , سوف نتخرج

هيوري : معك حق


في هذه اللحظة دخلت أومي


أومي : مرحبا بالجميع

هيوري : مرحبا بك , اشعر بالحزن في صوتك

أومي : نعم , لقد ودعت الفريق اليوم , لا ادري ماذا افعل , اشعر بأني بلا روح

ميكا : حتى أنا حزينة مثلك , لقد ودعت جميع الأعضاء اليوم

هيوري : هل أنتما حساستان لهذه الدرجة

ميكا : لأننا قضينا معهم أجمل أوقاتنا , ثلاث سنين لمدة سبع ساعات يومياً ألا تكفي لأن تسيل دموعنا

هيوري : لا أفهمكما لكني لم ابكي على طالب قط و لن ابكي

أومي : هذا لأنك رئيسة لسنة واحدة فقط , و أيضا ماذا فعلت مع نيرو ؟

سكتت هيوري قليلا ثم قالت : انه صديقي و لن يكون أكثر من هذا

ميكا : ماذا !!!!

أومي بعدما وضعت يدها على جبينها : هل أنت بخير ؟؟؟

هيوري : نعم , انسيا أني أحببته فقط

أومي و هي تضرب الطاولة و تصرخ على هيوري : أيتها الغبية هل قال ما أحزنك لدرجة انك لا تريدين الحديث معه , اذهبي إليه انه في انتظارك , لقد جلس اليوم بجانبك و كان ..............................

هنا أمسكت ميكا بأومي و قالت لها : هذه حياتها , دعيها تفعل ما تريد بها

لم تستطع أومي كتمان ما بها من غضب فخرجت من النادي غاضبة

ميكا : ماذا قلت له ؟

هيوري : لا شيء

ميكا : ماذا قال لكِ ؟

هيوري : قال بأنه يحبني

ميكا بانفعال : و ماذا تريدين أكثر من هذا

هيوري : لا أريده , فتىً مثل هذا لا أريد

ميكا : حسناً انه اختيارك في النهاية و لن أتدخل في شؤونك




بعدها خرجت هيوري من النادي و جلست في الحديقة و هي تستمتع بمنظر الأزهار المنتشرة هناك , في هذه اللحظة جاء نيرو

نيرو بحيوية : أهلا بك هيوري

هيوري : أهلا بك

نيرو : أنا ادعوك لشرب العصير معي , اليوم حار جدا

هيوري : موافقة

و ذهبا الاثنان إلى مطعم المدرسة , كان اللقاء بينهما عادياً جدا , حتى كلامهما اقتصر على الدراسة و الكلام عن النفس , لا شيء كان ملفتاً للنظر , و أتى المساء و عادا الاثنان إلى غرفتها للنوم .
و مرت الأيام و جاء الوقت الذي يتم فيه عرض المواد للاختبار , مر أسبوع الدراسة و كأنه لم يكن , مر كمرور الثواني , و جاءت الاختبارات النهائية التي تحدد مستقبل كل طالب , و في اختبار الفيزياء و تحديداً على ورقة هيوري , كانت هيوري تحدث نفسها و تقول : تذكرت هذه المسألة إنها من مسائل قوانين الجاذبية , لقد شرحها لي نيرو بالتفصيل و كأنه يقولها الآن في أذني , لكن لماذا ؟ , لقد نسيته , انه مجرد صديق مثل توشيرو و البقية , لماذا اذكره حتى في وقت الامتحان , يبدو أنها قوة ذاكرتي الخارقة . و تابعت الحل
و انتهت الامتحانات أخيراً و جاء موعد التكريم و تسليم الشهادات الرسمية , و النتائج الهامة كانت كالتالي :-

الطالب ........ الترتيب ........ النسبة
هيوري ....... الأولى ......... 99,99 %
نيرو ........ الثاني ........... 99,98 %
ناتو .......الثالث ......... 98,95 %
ميكا ....... الرابعة ....... 97,45 %
توشيرو ...... الخامس .......95 %


أما جائزة أفضل نادي فحصل عليها نادي الكيمياء و تم تكريم جميع أعضائه , و انتهى حفل الوداع على خير , لكن المدير عندما رأى تأثر الطلاب و تمسكهم ببعض حزن عليهم و سمح لهم بالبقاء لمدة 3 أيام فقط , لعلها تكون كافية لإرضائهم , فرح جميع الطلاب بقرار المدير و قام البعض منهم بالتقدم إليه و شكره شخصياً .
و بعد هذا اليوم المفرح المتعب توجهت هيوري مع نيرو الذي ساعدها في حمل الجوائز التي حصلت عليها كجائزة الطالبة المثالية و الطالبة الأكثر اجتهاداً و الطالبة المواظبة و جائزة أفضل نادي و غيرها الكثير الكثير , و عندما وصلا إلى الغرفة بارك لها نيرو من كل قلبه على كل الجوائز التي حصلت عليها



نيرو : أنا سعيد من أجلك , لقد فعلت ما لم يفعله المدير في صغره

هيوري : شكرا , و لكنك حصلت على الطالب الأذكى

نيرو : لكنك تفوقت علي و على نادي الفيزياء الذي يعتبر المرشح الأول لعشر سنين إلى الأمام

هيوري بضحكة : سبب هزيمتهم رئيسهم

نيرو بدهشة : ماذا تعنين

هيوري بضحكة اشد : لا شيء . و استمرت بالضحك

نيرو : تبدين جميلة و أنت تضحكين

هيوري بغرور : أنا جميلة في كل أحوالي , في الضحك و الحزن و البكاء

نيرو بابتسامة : ما كل هذا الكبرياء ؟

هيوري : لأني هكذا , لكن اشعر بشيء غريب

نيرو : ما هو ؟

هيوري : غدا , ماذا سأفعل ؟ كنت اذهب للدراسة و الآن انتهت

نيرو : استيقظي ثم حددي ماذا ستفعلين

هيوري : على كلامك , حسنا تصبح على خير

نيرو : و أنت بخير


و نام الاثنان حتى الصباح

جنون مشآعر
31-12-2009, 10:00 AM
و في الصباح استيقظت هيوري و لما تعرف ماذا تفعل فقررت الذهاب إلى النادي الفرنسي حيث وجدت كل الرؤساء السابقين


ميكا : مرحبا بالجميع , مبارك لكم النجاح

ريزا : شكرا لك

تاشكي و هو يبكي : لا , توشيرو سوف نفترق , لا استطيع التحمل , حتى أن دموعي تخرج رغماً عني . و
استمر في البكاء

توشيرو : لماذا البكاء ؟ لا حاجة لفعل كل هذا

تاشكي و هو يتملك نفسه : لأني أحبك و لا أتخيل نفسي بدونك

توشيرو : حسنا ما رأيك أن نكمل حياتنا في نفس المدينة حتى لا نفترق ؟

تاشكي بفرح : نعم إنها فكرة جيدة , أنا سأذهب إلى فرنسا أو ايطاليا لأن هناك شركتان لوالدي تهتم بالفنون

توشيرو : حقاً , والدي يملك مختبر لدراسة الجينات في ايطاليا , سوف نكون هناك

هيوري : ما رأيكم أن يكون الموضوع مشتركاً , فليتكلم كل واحد عن مستقبله , سوف نبدأ بميكا

ميكا بخجل : أنا ... لا ... كيف

هنا وضع هيجي يده على كتفها ونظر إليها و قال

هيجي : لا داعي للخجل , تكلمي

أومي : ماذا هناك , تكلما

ميكا بخجل : قررت أن نتزوج أنا و هيجي بعد التخرج

أومي : انه أمر مفرح , كم أنا سعيدة لأجلكما

نيرو : هه و الأطفال ممثلون فرنسيين

هيجي : لا تسخر منا يا علم التفاحة -------> يقصد التفاحة التي سقطت على نيوتن

زورو في نفسه : أحياناً أتمنى لو أن بطيخة وقعت عليه

نيرو : سؤال هيوري واضح , ماذا تريد أن تصبح في المستقبل ؟

هيجي : ممثلاً مشهوراً

نيرو باستهزاء : كاذباً مشهوراً

هيجي بغضب : سوف اكسر عظامك إذا تابعت السخرية

ميكا : دعك منه يا هيجي , ماذا عن البقية

ناتو : سوف اذهب إلى جامعة أكسفورد لأتابع دارستي في الرياضيات و سوف أصبح بروفيسوراً فيها

أوران : باحثة جيولوجية

ماري : سوف أبقى في بيت والدي , لا أريد فعل شيء , أنا أحب الزهور و والدي يملك مشتلاً واسعاً و جميل

زورو : لا ادري , ربما سأذهب إلى اليابان و أكمل ما تعلمته في مهارات القتال

أوتاني : سأنضم إلى نادي السلة الوطني

أومي : والدي مشرف على الأندية الشبابية لكرة القدم , سوف أصبح مديرة فريق

هانكو : والدي أيضا رئيس لمؤسسة النشر الثقافي , سوف أصبح روائي مشهور -----> هذا أحسن مستقبل

ميكا : سأدرس الأدب الفرنسي أكثر

ريزا : أريد أن أصبح عارضة أزياء

ميكا : أنتِ جميلة حقاً , و أتمنى لكِ أن تصبحي ملكة جمال العالم يوماً ما

ريزا : شكرا لك

ناتو : نيرو , لم يبقى سواك أنت و هيوري

هيوري : سأعمل عمل أمي و أبي , أمي ذهبت إلى النفط و أبي إلى النكتارات لكن أنا سأذهب إلى البتروكيماويات و اجمع بينهما

نيرو : رائد فضاء

هيوري و هي تنظر إليه : ما أجمل حلمك

نيرو : شكرا لك






و بعد ذلك خرج الجميع من النادي , ظلت هيوري تتمشى إلى أن حل الليل , لكنها صعدت إلى سطح المدرسة لتراقب النجوم , و في أثناء استمتاعها بها شعرت بيد باردة تمسك برقبتها من الخلف فصرحت

هيوري و هي تصرخ بغضب : نيرو , لقد أخفتني

نيرو : بصراحة أنا الذي خفت من صراخك

هيوري : ما بك اليوم ؟ ما الذي جاء بك إلى هنا ؟

نيرو : لا شيء أحببت فقط أن أشاركك التأمل

هيوري : لا بأس

و بعد دقائق لم يستطع نيرو التحمل و السكوت فأمسك بيد هيوري

نيرو : هيوري , بخصوص ما جرى بالأمس

هيوري : نيرو , هل ترى النجوم من هنا

نيرو باستغراب : بتأكيد , ما الجديد ؟

هيوري : نحن كالنجوم

نيرو : لم افهم

هيوري : نحن نرى النجوم قريبة من بعضها لكن في الحقيقة هي بعيدة جداً فيما بينها

نيرو : لا تقولي هذا الكلام دائما هناك فرصة

هيوري : عن أي فرصة تتحدث , لقد ضاعت كلها , هل تعلم ؟ , لقد كنت ذات حظ جيد , لأني لو وزعت الفرص التي أضعتها لأصبح جميع سكان الأرض أزواج , نيرو اعرف حزنك لكن سوف تبقى صديقي إلى الأبد



غضب نيرو عند سماعه لكلامها و ترك المكان , بعد ذلك بدأت هيوري تتجول في ممرات المدرسة مودعةً لها , و في كل مكان تحط نظرها فيه تجد اثنان يودعان بعضهما بسعادة , و كانت تنظر إلى الأولاد و هم يرافقون صديقاتهم و يحاول جعلهم سعداء حتى في الأيام اللحظات الأخيرة في هذه المدرسة , عندها قالت هيوري في نفسها : الجميع وصل لمراده , ميكا و هيجي سوف يتزوجان و هانكو و أومي يحبان بعضهما كثيرا و جميع الطلاب هنا مع أحبائهم إلا أنا , لكني لست نادمة على هذا كله لأني كنت سأندم حقاً لو عشت حياتي مع نيرو .

و بعد هذا كله ذهبت هيوري لغرفتها لتجد نيرو جالساً على سريره بيأس و استياء و حزن لكنها تركته في حاله و نامت لتعيش يومها الأخير في هوكايدو .


و في الصباح عندما استيقظت لم تجد نيرو في الغرفة فخرجت لترى صديقاتها و تبقى معهم في يومها الأخير , و في الطريق التقت بميكا و أخبرتها ميكا بأنها هي و أومي تخططان لإقامة حفلة وادع في النادي الفرنسي لأنه انسب مكان لإقامة الحفلات و طلبت منها دعوة نيرو , و على الفور ذهبت هيوري لتختار ملابس تناسب الحفلة و في أثناء تجريبها لأحدى الثياب دخل نيرو الغرفة عندها دارت هيوري حول نفسها و قالت

هيوري : نيرو , ما رأيك فيه ؟

نيرو : جميل لكن ما المناسبة ؟

هيوري : ميكا دعتنا إلى حفلة وداع بما أننا تخرجنا و غدا صباحا سوف نخرج من هنا لكنك لم تكن بالغرفة حتى أخبرك بالأمر

نيرو : حسنا , سوف أبدل ثيابي و اختار أفضل ما عندي و الحق بك

هيوري : تلحق بمن ؟ سوف نذهب سوياً

نيرو : على راحتك

و بدل نيرو ملابسه و تحرك هو و هيوري إلى النادي الفرنسي , كان جميع الرؤساء متألقين وقتها , نظرت هيوري إلى الموجودين فوجت أعضاء النادي الفرنسي موجودين هناك و يساعدون ميكا في الترحيب بالطلاب , فتحركت هيوري إلى ميكا بغضب

هيوري : ميكا ! كيف توجهين دعوة إلى أعضاء ناديك و تتركين البقية

ميكا : كنت أعرفك ستلاحظين لهذا دعوت فقط النواب و بعض الطلاب المميز , لا أريد للحفلة أن تكون عشوائية فهي مخصصة لنا

هيوري : أنا أفهمك

و في هذه اللحظة جاء ماكي و ميري و رحبا بهيوري

ماكي : كيف حالك يا هيوري

هيوري : بخير

ميري : مبارك لك التخرج و حصولك على جائزة التفوق

هيوري : شكرا

ماكي بصوت حزين : هيوري لقد كنت لطيفةً حقاً , سوف نفتقدك

ميري : و أنا أيضا , لقد كنت طيبة و مثالاً للمثابرة

هيوري : لا داعي لمثل هذا الحزن الآن , و كأنني سأموت



و في هذه اللحظة انطفأت الأنوار و وقفت ميكا على مكان مرتفع و دعت الجميع إلى الرقص , هنا طلب ماكي من ميري الرقص معه بعدما استأذنا من هيوري , و ظلت هيوري تحدق بالراقصين كلهم , كان منظراً بديعاً لكن نيرو لم يثبت ساكناً بل طلب من هيوري الرقص و وافقت على طلبه , و رقص الجميع ثم جاءت فترة المرح حيث قدم البعض بعض النكات و البعض الآخر يقلد بعض المعلمين أثناء شرحهم للمحاضرات , و ظل الوضع على هذه الحال حتى جاء وقت العشاء , تناول الجميع ألذ الوجبات و بعدها استمع الجميع إلى خطبة ميكا الوداعية المحزمة لكنها في نفس الوقت تحثهم على الاستمرار حتى لو لم يكونوا مع بعضهم و بعد الحفلة تفرق الجميع و ودع الجميع بعضهم , ودعّت هيوري ميكا و أومي و توجهت إلى غرفتها حيث وجدت نيرو هناك

جنون مشآعر
31-12-2009, 10:00 AM
هيوري : آه لقد كانت حفلةً متعبة

نيرو : لكنها رائعة

هيوري : من الغريب أن تقول هذا , أنت لا تحب الأصوات العالية و لا الازدحام

نيرو : ليس هناك وقت لنكره الآن , نحن في لحظاتنا الأخيرة و لا يجب علينا إظهار الحزن و الاستياء


ابتسمت هيوري من كلام نيرو و وقفت أمام النافذة الكبيرة تنظر إلى القمر و كانت تقول لنيرو : لم يبقى لنا في هذه المدرسة سوى ساعات معدودة , و هذه آخر مرة سوف نرى فيها القمر لأنه في الصباح سوف يأتي والدي و يأخذني إلى البيت و الأمر يشملك أيضاً , ستعود إلى بيتك و تعيش حياتك , نيرو اعرف سبب حزنك لكن لا يوجد سبب لذلك و أنت تعرف السبب , أمك لم تمت صحيح ؟ , لأنك لم تكتب أبداً أنها توفيت , لكنها و بلا شك تركت المنزل لسبب ما , أنا مؤمنة بأنها هي التي ستأخذك في الصباح .

نظرت هيوري إلى الزجاج و رأت صورة نيرو المنعكسة , لقد كان حزيناً و الدموع على وشك الخروج عندها قالت له : لم الحزن ؟ هل ستفتقدنا حقاً ؟ أتذكر انك في يوم من الأيام قلت أمام الطلاب في ناديك : ((( لكل شيء نهاية , و إذا كان سينهي في اللا نهاية فهو ابتدأ من اللا بداية , و لكن ليس هناك شيء يسمى اللا بداية , إذاً لكل شيء نهاية ))) لقد كنت تعلم انه هذا اليوم سوف يأتي لكنك حزين حتى في اللحظات التي يجب أن نكون فيها أقوياء .

في هذه اللحظة شعرت هيوري بشخص يضمها من الخلف بقوة , حركت عينها لترى عين نيرو الدامعة

هيوري ببرود : ما معنى هذا ؟

نيرو بصوت باكي و حزين : هيوري , أنا احبك حقاً

هيوري : اعتقد انك ....

نيرو : لا استطيع تحمل فكرة أن أكون صديقك فقط , أريد أن تكوني زوجتي و تقفي إلى جانبي إلى نهاية العمر

عندها استدارات هيوري و نزعت نظارتها و نظرت عين نيرو عن قرب و قالت

هيوري : أنا موافقة على ان اكون زوجتك لكن قبل هذا سأقول لك شيءً , في الماضي عندما كنت أُحبك , كنت اخجل عندما أراك من بعيد و تنزل عيني عندما تقترب مني و يقشعر جسمي عندما تتكلم معي , لكن الآن , الأمر مختلف , أنت قريب جداً مني و يداك الباردتان تمسك بي و أنا بين أحضانك الدافئة و أنفاسي تخالط أنفاسك لكن لا اشعر بك بتاتاً , لم يعد قلبي يخفق لرؤياك , لا يمكن أن احبك مرة أخرى , لأنك تكذب على نفسك و لن تستطيع التخلي عن هذه الصفة , لا أريد أن أكون كالأتي سبقنني إليك , أن أعيش حياتي بدون حُبك خير لي من أن أحب شخصاً آخر , هل تفهمني ؟ , لن تقبل كلامي لكني لن أغيره .



لم يستطع نيرو التحمل أكثر فترك هيوري و هو يصرخ : أنا أكرهك و لا يمكن أن احبك مطلقاً , لقد تدمرت حياتي لأنكِ كنتِ حياتي .

و اخذ إحدى السكاكين الموجودة على إحدى الطاولات و أردف : لكن الآن ليس لي حياة و سوف أموت على حزني عليكِ . و رفع السكين ليقتل نفسه , لم تصرخ هيوري قط بل تقدمت إليه ببرود تام , كان يصرخ : ابتعدي , لا تقتربي مني . لكنها لم تكترث له بل قامت بضمه و وضع رأسها على صدره

هيوري : ما بك ؟ الم ترد الانتحار ؟ هيا انتحر لن أمنعك , اجعل السكين تخترق ظهري لتخرج من صدري إلى صدرك

نيرو بتردد : لكنك أنت .....

هيوري : لأنك كاذب , أنت تحبني بصدق و أنا اعرف هذا الشيء لكن أنت تعرف النهاية

هنا ترك نيرو السكين و رماها على الأرض و هيوري تركته و توجهت إلى النافذة و قالت بصوت واضح

هيوري : نيرو , حُبنا مستحيل , حُبنا لعنة على كلينا , أنت لن تحب غيري و أنا لن أحب أي شخص , نيرو ابدأ حياتك من الغد , أبدا بدون أكاذيب , أنسى كل ما فعلته و انسني أيضاً , عندها فقط سوف ترى السعادة
و بعد كل الذي حدث اطل الصباح بنوره و أُطلق جرس المغادرة , حزمت هيوري حقائبها و كذلك نيرو و الصمت مخيمٌ على المكان , خرجت هيوري من الغرفة إلى الممر و هي تنظر إلى هوكايدو نظرة أخيرة و بعدها دخلت في الساحة لترى والدها ينظرها أمام الباب , كانت تريد القفز عليه لكنها سمعت صوت نيرو من الخلف فالتفتت إليه

نيرو و هو يلتقط أنفاسه من الجري : هيوري , نسيت أن أعطيك شيءً مهماً

هيوري : ما هو ؟

عندها البسها قلادة نادي الفيزياء الذي عُلق بها مغناطيس و قال : هذا حتى لا تنسني . و فعلت هيوري الشيء نفسه حيث علقت قلادتها التي بها رمز الأكسجين و قالت : لكني متأكدة بأنك لن تنسني

نيرو : هيوري , لن أنساك أو أنسى شرحك للروابط

هيوري : لا اصدق , اخبرني كيف تتكون الروابط الآن ؟

نيرو : إذا كانت أحادية تكون هكذا . و وضع يده اليمنى على كتفها

نيرو : و الثنائية هكذا . و وضع يده الأخرى على كتفها الأيسر

نيرو : و الثلاثية هكذا .

و قام بضمها و قال بهمس : وادعاً هيوري


و قام بالجري و الدموع تسيل على وجهه , لكنه في الطريق سمع صوت يناديه فنظر إلى الخلف فوجد امرأة لم يرها من قبل , لكن نيرو بدون إرادته جرى إليها و بكى عليها و قال : أين كنت منذ أن كنت صغيراً يا أمي

أم نيرو : لا يهم , المهم انك ستكمل حياتك معي

و من مكان آخر كان هيوري نظر إليه و تقول : كنت اعرف أنها ستأتي

والد هيوري : أهلا بك يا صغيرتي , لقد كبرت فعلا

هيوري : لكني لا أزلال صغيرتك

والد هيوري : بالمناسبة من ذلك الفتى الذي أعطاك هذه القلادة , هل تحبان بعضكما

هيوري : الآن هو صديقي ليس أكثر

والد هيوري : كنتما تبدوان و كأنكما تحبان بعضكما

هيوري : أنت قلت تبدوان

والد هيوري : هيا إذا إلى البيت

هيوري : هيا

و منذ تلك اللحظة تفرق أبطالنا إلى كل مكان ليحققوا أهدافهم في جميع أنحاء العالم , لكن الروابط التي تكوّنت بينهم لن تضعفها المسافات بل إنها ستزيدها قوة .



تمت

جنون مشآعر
31-12-2009, 10:02 AM
ممكن تكون النهاية غير سعيدة للبعض لكن هذه النهاية بدأت من العنوان (( الحب المستحيل )) , و اتمنى عرفتوا متى يكون الحب مستحيل


انا خلصتهاا وابي اشوووف

ردودكم الحلووه ولا تبخلوو علي

سعوديه
01-01-2010, 03:22 PM
اول شي تسلم لي عيونك
وما توقعت انك تكملي القصه كلها

بس اتمنيت انهم يتزوجوا ويستمروا مع بعض
بس صار حظهم مثل معلم الكيمياء ومعلمة المنطق

بس والله انقهرت
ومشكوره على القصه الجنان

جنون مشآعر
13-01-2010, 08:50 PM
يسلمووووووووو نورتي موضوعي

اسعدني تواجـــــــــدك

Μàж17ķ
19-01-2010, 03:20 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

I love Japan
21-01-2010, 11:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزتـي أحلى إحساااس (http://www.an-dr.com/vb/member.php?u=52276) :
أشكرج من كل قلبــي على هالروايــة الروعة اللي استمتعت في كل لحظة من لحظات قرآئتي لها >>والدليل إني خلصتها في زمن قياسـي..ههههههه

اتمنى لج كل التوفيق ولــ (كاتب الروايـة) أيضــًا..

Primula2
28-01-2010, 07:15 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

Primula2
28-01-2010, 07:15 AM
http://www.oblatesusa.org/ecard/card/thankyou2MF.jpg

м i я α c l ε «●
28-01-2010, 08:14 PM
مشكووووووووووره

X.M.H.M.U
29-01-2010, 01:08 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

X.M.H.M.U
29-01-2010, 01:09 PM
مشكورة

X.M.H.M.U
29-01-2010, 01:09 PM
http://i451.photobucket.com/albums/qq233/appeltje111/thankYou33.gif

X.M.H.M.U
29-01-2010, 01:09 PM
http://www.albdoo.info/imgcache2008/1dd0d418b185a31e3a943490380e39f2.gif

Primula2
01-02-2010, 05:51 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

Primula2
01-02-2010, 05:51 AM
http://i539.photobucket.com/albums/ff353/bamboo_003/bedankjes/flowersthankyoujen8of.gif

gina-chan
08-02-2010, 12:57 PM
القصة حلوة كثيير و تجنن

و ربي إبداااع ما شفت اي ابداع مثله

بس في اخطاء في القصة

مثلا ماكي كان عنده موعد مع هيوري بس الكاتب ما كتب لما راحت هيوري مع ماكي للموعد

النهاية كانت محزنة كثيير و ما اتوقعتها كده


و بصراحة ما فهمت ليش هيوري ما صارت تحبه
لأنه كان يضحك عالبنات بس؟؟

بس بتظل القصة حلوة و مؤلمة

و فيها شوي من الواقع

الحب مستحيل

و نادرا يتحقق

مثل ما صار مع ميكا و هيجي

عموما القصة حلوة و خلصتها في ثلاث ايام كنت كل يوم اقرأها لمدة ساعتين

و نشكر كاتب القصة لأنه من جد مبدع

و اتمنى له التقدم

تقبلي مروري

keiko
14-02-2010, 03:32 AM
القصه مرررررررررررررررررررره
روووووووووووووووووووووووووووووووووعه
اريقاتووووووووووووووووووووووووووووووو

emme&ruru
08-03-2010, 06:10 PM
لاااااااااااااااااااااااا القصة مررررررررررررررررررة تحزن في النهاية
بس مستحيل ترجعله بعد ما قرأت المذكرة
من جد شكرااااااااااااااااااااا القصة رووووووووووووووووووووووووووووعة
كمساميدااااااااااااااااااا
emme&ruru

جنون مشآعر
10-03-2010, 05:48 PM
منوريييييييييييين

كلكم وربي شجعتوني انزل لكم روايه


ثانيييييييييييه

massu**
04-04-2010, 12:00 AM
:Onion_hi1:

ليه كانت نهايتهم بالوسط :deprest_1:<<لا هي سعيده ولا هي حزينه

كنت اتمنى انها تكون سعيده:Onion_cry:

احببت شخصية نيرو لكن حقدت على هيوري حقد................>.<

تقريباً تقدري تسميه كررره>.<




مشكور حبي على الروايه^^

جنون مشآعر
29-04-2010, 12:45 PM
حح

تراني كرهتها مثلج

منــــــــــــــوره عمريااا

ولآ شي
21-02-2013, 03:07 AM
الرواايه مررررررررررره حلوه
الصراحه قريت فيها الابداع<احلفي
والله مرره حلوه حسيت فيها اشياء كثيره<لا والله احلفي رحمتك مسكينه
بس الصراحه كاتبها مبدع اذا كان في روايه ثانيه علمونا عشان نقرا<اقول انقلعي
وبانتضار الجديد<مابغيتي تخلصين

meray
25-03-2013, 04:03 AM
رائعة :mixed-smiles-232::mixed-smiles-051:: مختلط الابتسامات-025:: مختلط الابتسامات-004:

just noOona
08-10-2013, 07:02 PM
اسم الرواية جميييل و ملفت موفقة اوني
:mixed-smiles-179:

قلب مرسوم بحب
04-12-2013, 04:52 PM
السلام عليكم كيف الحال
انا متابعة جديدة للمنتدى ورواية بشكل خاص

البارت والبداية وروعة أكمل الإبداع بأسلوبك ولا توقفه


سلامي قلب مرسوم بحب
:mixed-smiles-056:

قلب مرسوم بحب
06-12-2013, 06:02 PM
بالانتظار الجاي بفارغ الصبر :mixed-smiles-239:

toofy chan
08-12-2013, 06:01 AM
روايه رائعه جداً تركت في نفسي أثر

أستمتعت بقرائتها شكراً لك ستظل لحظاتها محفوره في ذاكرتي طال ماحييت

بكل معنى و بكل كلمه

Amany Nasser
23-01-2014, 11:14 PM
اوني الرواية في غاية الروعة
الاحداث مشوقة جدا
اوني شكرا جدا

simo R
07-03-2014, 03:57 AM
يااااااااا وووويلي الرووووووواية تههههههههههبل مرررة حلووووة :mixed-smiles-282: :mixed-smiles-183:

انا قريتها قبل بس ما كنت مسجلة بالمنتدى :mixed-smiles-011:

DannoOo4XD
22-05-2014, 09:36 PM
سســــلآم عليكم عزيزتي..:Fox_16:..
الرواية جددددددا جميييييييييلة..:Fox_43:...استمتعت وأنا اقرأ فيها..:Fox_43:..
خلصتها ف يوم....إنجاز....:Fox_43:..!!
أهممم واحد عجبني وحبيته وكل شي..:mixed-smiles-056:نيرو:mixed-smiles-056:...حتى اسمو جميييييل....:Fox_08:..قسسسم ضححكك..:Fox_16:...
أما هيوري نص نص...مو مرررة حبيتها...:Fox_27:...
بالنسبالي...الجزء الأول كان أجمل شي..:Fox_38:..
وبعدين ندخل في الرواية عجبتني حركت الأندية..:Fox_15:..والمعلمين...حسيت في ترتيب..:Fox_43:..مرررة عجبني..:Fox_22:..وكمان الشخصيات مررة جميلة وفصلهم أحلى شي مررررة رهيب...وربي ضحححك..:Fox_24:..
والسرد جميل..:Fox_47:...
حسيت في أشياء ناقصة..:Fox_39:..وكمان كان في مواقف كنت متحمسة إيش حيسير..كانت باردة..:Fox_31:...
والنهاية صراحة نغزني قلبي..:Fox_11:...هي نهاية تمشي وحلوة..:Fox_46:...بس في نقص يعني إيش سار مع أمو...وفين كانت....وزي كدا...:Fox_05:..
أنا أصلا حأمسك الكاتب ونجلس في ركن ونتكلم..أقولو ترى في جزء بعدو..في تكملة...يعني اكتب..:Fox_02:..!....ويخلي عنوانو الحب المستحيل أصبح ممكنا....:Fox_18:...>>>على كيفي الموضوع...:Fox_16:..
ومعليش طولت عليكي بس حبيت أقول رأي لأنو مرررررة ضحككككت ع الجماعة دولي مرررة رهيب..:Fox_40:..

إن شاء الله م يضايقك ردي...:Fox_12:..

ويسللللموووووو..:Fox_57:..

hania E.L.F
22-06-2014, 06:27 PM
الروايه تجنن اونى:mixed-smiles-298:

simo junior
03-09-2014, 11:21 AM
:mixed-smiles-183::mixed-smiles-183::mixed-smiles-183::mixed-smiles-183:

روووووووووووووووووووووووووووووووووووعة

simo junior
03-09-2014, 11:22 AM
التوام يهبلووووون
كيوووووووت :mixed-smiles-216: