المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ::{ ن\ترجمة الفصل 34 من رواية هاري بوتر السابعة و الاخيرة }::


Mr_Misery
03-12-2007, 01:14 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته





باضيف الفصل .. بعديم باكتب الموضوع ..

بس كتنويه .. سبب اختيار هذا القسم له .. لانه القسم به قصص و روايات و هذا ترجمة لرواية او فصل من رواية اذا شئنا الدقة ^_^"


http://www.an-dr.com/vb/images/Pictures/U11P_56Lfk9Df34.gif

الفصل : الرابع و الثلاثين




الغابة مرة أخرى






اخيرًا ، الحقيقة ..

مستلقيًا و وجهه ملتصق بالسجادة المغبرة في المكتب الذي ظن ذات مرة انه يتعلم فيه أسرار النصر ، أدرك (هاري) أخيرًا أنه لم يكن من المفترض به أن ينجو .. كان المطلوب منه هو ان يمشي بهدوء لتتلقاه يدا الموت المرحبتين .. على طول الطريق كان هو يقوم بالتخلص من كل ما يربط (فولدمورت) بالحياة ، و عندما يتواجهان في النهاية لم يكن يتوجب عليه أن يرفع عصاه ليدافع عن نفسه ، فالنهاية يجب ان تكون نظيفة ، و المهمة التي كان يجب إنجازها في (قرية غودريك) سيتم الإنتهاء منها .

" إذا لم يعش أحدهما ، فلن ينجو أي منهما "
نبوءة ترويلاني

شعر بقلبه يخفق بقوة في صدره . كان من الغريب أن قلبه بدأ ينبض بقوة أكبر خوفًا من التوقف ، ليبقيه على قيد الحياة .. و لكنه سيتوقف ، و قريبًا . لقد كانت دقاته معدودة بالوقت الذي سيتاح له ليتابع النبض بينما (هاري) يقف على قدميه و يخرج من الغرفة و يعبر الغابة .

غمره الرعب و هو مستلقي على الأرض ، و خيل إليه انه يسمع قرع طبول جنائزية ، هل سيؤلمه ان يموت ؟ في كل تلك المرات التي تصور فيها انه سيموت و لكنه تمكن من النجاة لم يكن قد فكر في الشيء نفسه : كانت إرادة الحياة داخله أقوى من الخوف من الموت . و لكن الآن لم يكن يخطر بباله ان يحاول الهرب ، أن يخلف موعده مع (فولدمورت) . إنها النهاية ، هذا ما كان واثقًا منه ، و لم يتبق له إلا ان يقوم بالشيء نفسه .. و هو أن يموت !

فقط لو كان بإمكانه ان يموت في تلك الليلة الصيفية التي غادر فيها المنزل رقم أربعة في (شارع بريفت) ، في آخر مرة قامت عصاه النبيلة ذات ريشة العنقاء بإنقاذه ! فقط لو كان مات مثل (هيدويج) ، بسرعة لدرجة انه لا يعلم ماذا حدث له ! أو إذا كان رمي بنفسه أمام عصا لينقذ شخصًا من الذين يحبهم .. لقد حسد والديه على ميتتهما الآن . المشي إلى مصرعه بدم بارد سيتطلب منه نوعًا مختلفًا من الشجاعة . شعر بأصابعه ترتعش و بذل ما بوسعه لمنعها من الإرتجاف برغم أنه لم يكن هنالك من يراه فقد كانت جميع اللوحات على الجدار خالية .

ببطء ، ببطء شديد جلس في مكانه و شعر عندها بانه يشعر بجسده الحي أكثر من أي وقت مضى . لماذا لم يقدر تلك المعجزة ، المخ و الأعصاب و القلب النابض ؟ كل هذا كان سيذهب ... أو على الأقل ، هو الذي كان سيغادر كل هذا . خرجت انفاسه بطيئة و عميقة و كان فمه و حلقه جافيين تمامًا ، و لكن كذلك كانت عيناه .

خيانة (دملبلدور) لم تعن له شيئًا . بالطبع كان هناك هدف أسمى : كل ما في الأمر هو ان هاري كان اغبى من ان يعرف ذلك ، لقد أدرك ذلك الآن . لم يشك للحظة في أن (دملبدور) كان يريد له أن يظل على قيد الحياة . و الآن عرف أن مدة حياته كانت مقدرة بالفترة التي سيستغرقها لإزالة الهوركركسات . (دملبدور) قام بتكليفه بمهمة تدميرها ، و هو قام بكل بساطة بإزالة الأشياء التي لا تربط (فولدمورت) فقط ، و لكنها تربطه أيضًا بالحياة ! يا للترتيب ، يا للأناقة ، لا داعي لتعريض المزيد من الأرواح للخطر ، و لكن فقط إعطاء المهمة للصبي الذي من المفترض به أن يموت على أي حال ، و الذي لن تكون وفاته عادية ، بل ستكون ضربة موجعة لـ(فولدمورت) .

و (دمبلدور) كان يعلم ان (هاري) لن يتراجع ، و انه سيستمر حتى النهاية ، حتى لو كانت النهاية هي نهايته أيضًا ، ذلك لأنه كان يعرفه تمام المعرفة ، أليس كذلك ؟ (دمبلدور) كان يعلم ، و كذلك (فولدمورت) كان يعلم أن (هاري) لن يدع احدًا غيره يموت من اجله إذا كان في وسعه منع هذا . صورة (فريد) و (لوبين) و (تونكس) الذين تستلقي جثثهم في القاعة الكبرى قفزت إلى ذهنه ، و لم يستطع التنفس للحظات ، لقد كان صبر الموت يبدأ في النفاذ ..

و لكن (دملبدور) بالغ في تقديره . لقد أخفق (هاري) ! لقد نجت الأفعى . و بقي هوكركراكس واحد ليربط فولدمورت للأرض ، حتى بعد موت (هاري) ، صحيح ان هذا يعني مهمة أسهل لأحدهم ، و لكن (هاري) تسائل في ذهنه عمن قد يقوم بهذه المهمة .. (رون) و (هرميون) بالطبع كانا يعلمان ما الذي يجب فعله بالطبع .. ربما لهذا السبب أراد (دمبلدور) من (هاري) أن يطلعهما على السر ... لكي يكون هناك من يستطيع المتابعة إذا ما لقي (هاري) حتفه في وقت أبكر من الذي حُدد له ...

كقطرات مطر على نافذة باردة ، اصطدمت هذه الأفكار بسطح الحقيقة القاسية ، و التي كانت أنه يجب على (هاري) أن يموت .. يجب أن اموت . يجب أن ينتهي كل شيء .

بدأ كل من (رون) و (هرميون) بعيدان للغاية و كانهما في بلاد اخرى ، و شعر بانه قد افترق عنهما منذ فترة طويلة للغاية . لن هناك وداع من أي نوع و لا تفسير ، هذا ما كان عازمًا عليه . هذه كانت رحلة لن يستطيعوا القيام بها سويًا ، و المحاولات التي قد يقوما بها لإيقافه ستضيع وقتًا ثمينًا . و نظر للساعة الذهبية القديمة التي تلقاها كهدية في عيد الميلاده السابع عشر . لقد انقضى نصف الساعة التي منحها فولدمورت له للإستسلام .

وقف و قلبه يصطدم بضلوعه كطائر مجنون . ربما علم قلبه بأنه لم يتبق له إلا القليل من الوقت ، ربما هو مصر على اتمام نبضات حياة كاملة قبل النهاية . و لم ينظر (هاري) خلفه و هو يغلق باب المكتب .

لقط كانت القلعة خالية . و شعر كأنه شبح و هو يعبرها وحيدًا ، و كأنه مات بالفعل ! اللوحات كانت خالية من الأشخاص ، لقد كان المكان يبدو ساكنًا مخيفًا ، و كأن كل الحياة قد تجمعت في القاعة الكبرى حيث إحتشدت الجثث و النائحون .

جذب (هاري) عباءة الإخفاء لتغطيه و هبط للطوابق السفلى على الدرج الرخامي و ووصل إلى القاعة الكبرى في نهاية المطاف . ربما كان جزء صغير منه يتمنى أن يشعر به احدهم ، أن يراه احدهم ، أن يقوم أحدهم بإيقافه ، و لكن العباءة كانت - كالعادة - رائعة و غير قابلة للإختراق ، و تمكن (هاري) من الوصول للباب الأمامي بسهولة .

كاد (نيفيل) يصطدم به و نظر (هاري) للأسفل ليشعر بطعنة باردة أخرى في قلبه ، فلقد رأى (كولن كريفي) الذي لا بد من أنه - برغم صغر سنه - قد تسلل عائدًا كما فعل كل من (كراب) و (جويل) . لقد كانت جثة كولن صغيرة الحجم بالفعل .

قال (أوليفر وود) لــ(نيفيل) " لا بأس ، أستطيع حمله لوحدي يا (نيفيل) " ، و رفع (كولن) على كتفه كما يفعل رجال الإطفاء و حمله إلى داخل القاعة الكبرى .

استند (نيفيل) على اطار الباب للحظة و مسح جبهته بظهر يده . و بدأ و كأنه رجل عجوز . ثم انطلق ليغوص في الظلام و يستعيد المزيد من الجثث .

ألقى (هاري) نظرة سريعة لداخل القاعة و رأي الأشخاص يحركون و يحاولون التخفيف عن بعضهم البعض ، يشربون و يركعون جوار الجثث ، و لكنه لم يتمكن من رؤية أي من أحبائه ، لا أثر لـ(هرميون) و لا لـ(رون) أو (جيني) أو أي من أفراد عائلة (ويسلي) و لا لـ(لونا) . أحس انه مستعد لدفع كل الوقت المتبقي له مقابل أن ينظر لهم نظرة واحدة فحسب ، و لكنه تسائل : هل سيجد القوة اللازمة ليشيح ببصره بعدها ؟ لقد كان الوضع أفضل هكذا .

هبط السلالم و غاص في الظلام . لقد كانت الساعة تقترب من الرابعة فجرًا ، و كان السكون المخيم على الاراضي المحيطة بالقلعة التي يبدو له و كأنها تحبس انفاسها مترقبه ما إذا كان سيفعل ما يجب عليه فعله أم لا .

تحرك (هاري) بإتجاه (نيفيل) الذي كان منحنيًا على جثة أخرى .

- "(نيفيل) "
- "تبًا ! (هاري) ، لقد كدت تسبب لي نوبة قلبية ! "

كان (هاري) قد خلع عباءة الإخفاء لأن فكرة ما قد خطرت له فجأة ، فكرة سببها رغبته في الإطمئنان .

"إلى أين تذهب لوحدك !؟ " سأله نيفيل بشك

" هذا جزء من خطة " قال (هاري) "هناك ما يجب على القيام به ، اسمع يا (نيفيل)... "

"(هاري) ! " بدا (نيفيل) مذعورًا " (هاري) ، أنت لا تفكر في تسليم نفسك ؟ "

"كلا" كذب هاري بسهولة "بالطبع لا .. هذا شيء آخر ، و لكني قد أختفي عن الانظار لفترة . أتعرف أفعى (فولدمورت) يا (نيفيل) ؟ إنه يملك أفعى ضخمة .. تدعى (ناجيني) .. "

" لقد سمعت بهذا ، أجل .. ماذا عنها ؟ "

"يجب أن تموت هذه الأفعى . (رون) و (هيرميون) يعلمان ذلك ، و لكن للإحتياط فقط و في حال أنهما .."

فظاعة الإحتمال الذي دار بخلده للحظة ، جعل الاستمرار في الحديث مستحيلاً . و لكن تمالك نفسه مجددًا ، لقد كان الأمر مهمًا للغاية ، يجب عليه أن يكون مثل (دمبلدور) ، يجب أن يحتفظ ببرود أعصابه و يتأكد من وجود خطة إحتياطية لكل شيء ، آخرون ليتابعو المهمة .

(دملبدور) قد مات عالمًا بأنه هنالك ثلاثة أشخاص يعلمون بأمر (الهوركراكسات) ، و الآن يجب أن يحل (نيفيل) محل (هاري) ، و بذلك يظل هنالك ثلاثة أشخاص يعلمون بالأمر .

" فقط في حال أنهم .. انشغلوا .. و كانت لديك فرصة ..."
" أقتل الأفعى ؟ "
" أقتل الأفعى " ردد هاري
" حسنًا يا (هاري) ، أنت بخير ، صحيح ؟ "
" أنا بخير . شكرًا لك يا (نيفيل) "

و لكن (نيفيل) شد يد (هاري) عندما حاول اكمال طريقه .

" نحن جميعًا سنتابع القتال يا (هاري) ، أنت تعلم هذا ، صحيح ؟ "

" أجل ، أنا .. "

و لكن الشعور بالإختناق إلتهم نهاية الجملة ، و لم يستطع المتابعة . لم يبد على (نيفيل) الإستغراب و ربت على كتف (هاري) و اطلق سراحه و سار ليبحث عن المزيد من الجثث .

ألقى (هاري) عباءة الإخفاء على جسده مرة أخرى و تابع السير . كان شخص آخر يتحرك على مسافة ليست ببعيدة ، و ينحني على جسد آخر مستلق على الأرض . و على بعد بضعة أقدام منها أدرك (هاري) أن ذلك الشخص هو (جيني) .

توقف (هاري) عن السير . و كانت (جيني) تنحني على فتاة أخرى تهمس طالبة امها .

" كل شيء على ما يرام " قالت جيني "سنحملك لداخل المبنى "
" و لكني أريد الذهاب للمنزل " همست الفتاة " لا أريد أن أقاتل أكثر من هذا ! "
" اعلم " قالت (جيني) و تهدج صوتها " كل شيء سيكون على ما يرام "

سرت قشعريرة باردة في جسد (هاري) و أراد أن يصرخ بأعلى صوته ، أراد أن تعلم (جيني) أنه هناك ، أراد أن تعلم إلى أين هو ذاهب . أراد ان يتم إيقافه و أن يتم جره إلى الداخل . أراد ان يتم ارساله لمنزله ..

و لكنه كان في منزله بالفعل . (هوجورتس) كانت أول و أفضل منزل عرفه على الإطلاق . هو و (فولدمورت) و (سنيب) ، الأولاد المنبوذون الذين وجدوا في هوجورتس منزلاً لهم ..

كانت (جيني) تنحني جوار الفتاة المصابة الآن ، و تمسك يدها . أجبر (هاري) نفسه بصعوبة على متابعة السير . اعتقد أنه رأى (جيني) تلتفت حولها عندما مر من جوارها ، و تساءل عما إذا كانت قد شعرت بوجود احدهم حولها و لكنه لم يفتح فمه ، و لم ينظر وراءه .

ظهر كوخ (هاجريد) في الظلام . و لم يكن هناك أي أضواء ، و لم يسمع صوت (فانج) ينبح مرحبًا كعادته . كل تلك الزيارات لـ(هاجريد) ، و لمعان البراد النحاسي و هو يسخن على نار الموقد ، و كعكات الصخور و
و اليرقات العملاقة ، و وجه (هاجريد) العملاق الملتحي ، و (رون) و هو يتقيأ البزاقات ، و (هيرميون) تساعدهم على انقاذ (نوربرت) ..

تابع المسير ، و وصل إلى حافة الغابة ، و توقف .

كانت هناك مجموعة من (الديمنتورات) تنزلق بين الأشجار ، و استطاع الشعور بالقشعريرة التي تسببها ، و لم يكن متأكدًا مما إذا كان يستطيع عبورها بامان . لم تعد لديه القوة الكافية لإطلاق تعويذة (باتروناس) . و لم يعد قادرًا على ايقاف ارتعاشه . لم يكن من السهل - برغم كل شيء - أن يسير للموت بقدميه . كل لحظة يتنفس فيها ، رائحة العشب ، الهواء البارد الذي يحيط بوجهه ، كل هذا كان ثمينًا للغاية .

و فكر في أن البشر لديهم من الوقت سنوات و سنوات ليضيعوها ، الكثير من الوقت بينما هو يتشبث بكل لحظة يستطيع الحصول عليها . كان يعلم بأنه لن يستطيع المتابعة و في نفس الوقت كان يعلم أنه يجب عليه أن يتابع طريقه . اللعبة الطويلة قد انتهت و كرة (السنيتش) قد تم الإمساك بها ، حان الوقت للهبوط ..

كرة (السنيتش) !!!

تحسست أصابعه الفاقدة للإحساس الكيس المحيط بعنقه للحظة ثم جذبته ..

] أفتح في النهاية [

نظر لها و هو يتنفس بسرعة و بصعوبة ، الآن أراد أن يمر الوقت بأبطأ ما يمكن ، و لكن الوقت بدا و كأنه يمر بسرعة أكبر من ذي قبل ، و بدأ يفهم الامر بسرعة أسرع من مرور الوقت ذاته ..

هذه هي النهاية ، هذه هي اللحظة .

Mr_Misery
03-12-2007, 01:16 PM
ضغط الكرة الذهبية على شفتيه و همس " أنا على وشك الموت "

و انفتح الغلاف المعدني الرقيق . خفض (هاري) يده المرتعشة و رفع عصا (دراكو) من تحت عباءته و تمتم "لوموس" ..

استقر الحجر الأسود الذي يجري شق من منتصفه إلى حافته بين نصفي كرة (السنيتش) ، (حجر الإستدعاء) و كان به الشق الذي كانت تستقر فيه العصا الأقدم . مازال يتذكر الدائرة و المثلث اللذان يمثلان الحجر و العباءة اللذان رأهما على العصا في تلك الليلة ..

مرة اخرى فهم (هاري) من دون ان يفكر في الامر . إستعادتهم لم تعد مشكلة ، فهو لم فهو على وشك الإنضمام إليهم . لم يكن هو في الحقيقة يبحث عنهم ، و لكنهم كانوا يبحثون عنه .

أغلق عينيه و ادار الحجر في قبضته ثلاث مرات .

و عرف بانه الامر قد حدث بالفعل ، لأنه قد سمع حركة خفيفة من حوله تشير إلى أن اجسام خفيفة تخطو بأقدامها على الأرض المغطاة بالإغصان الجافة التي تقع على حافة الغابة . فتح (هاري) عينيه و نظر حوله .

لم يكونوا أشباحًا و لم يكونوا أشخاصًا حقيقيين أيضًا ، هذا ما رآه . كانوا أقرب ما يكونون إلى حالة (ريدل) عندما هرب من تلك المفكرة منذ فترة طويلة ، عندما كان مجرد ذكرى و لكنه اكتسب جسدًا ماديًا شبه صلب . كانوا أقل مادية من الأجساد البشرية و لكن اكثر بكثير من الأشباح ، و اتجهوا اليه . و كان على وجه كل منهم تلك الإبتسامة المحبة .

كان (جيمس) يماثل (هاري) في الطول تمامًا . و كان يرتدي نفس الملابس التي مات فيها ، و كان شعره غير مرتب و مبعثر ، و كانت نظارته سميكة بعض الشيء مثل نظارة السيد (ويسلي) .

(سيريوس) كان طويلاً ووسيمًا ، و بدا أصغر سنًا بكثير مما كان عليه عندما رآه (هاري) أثناء حياته . و كان يخطو فوق العشب بخفة و يداه في جيبه و تقطيبة بادية على وجهه .

(لوبين) كان أصغر أيضًا ، و كان أنحف بكثير ، و كان شعره أغزر و أكثر سوادًا . و بدت عليه السعادة لعودته إلى هذا المكان الذي شهد العديد من ذكريات صباه .

كانت ابتسامة (ليلي) هى الأكبر من بين الجميع . و اعادت شعرها الطويل للخلف عندما اقتربت منه ، و كانت عيناها الخضراوان - اللتان تشبهان عينيه تمامًا - تجولان في وجهه بشوق وكانها لن تستطيع الإكتفاء من النظر إليه .

" لقد كنت شجاعًا للغاية ! "

لم يستطع ان يتكلم ، كانت عيناه على وجهه امه ، و تمنى لو يستطيع الوقوف و النظر لوجهها للأبد و كان هذا سيكفيه .

" لقد كدت تصل " قال (جيمس) " أنت قريب للغاية . نحن .. فخورون بك جدًا "

" هل هو مؤلم ؟ "

هرب السؤال الطفولي من بين شفتي (هاري) قبل أن يستطيع ايقافه .

"" الموت ؟ كلا على الإطلاق " قال (سيريوس) " أسرع و اسهل من الغرق في النوم "

" و (هاري) يريد منه أن يكون سريعًا ، لأنه يريد إنهاء كل هذا " قال (لوبين)

" لم اكن أريد أن أموت " قال (هاري) بدون أن ينتبه .

" أعتذر لكم جميعًا ... "

كان يوجه كلامه لـ(لوبين) أكثر من أي شخص آخر و في لهجة من يعتذر أضاف :

" .. بعد ميلاد ابنك مباشرة .. (ريموس) أنا آسف .. "

" أنا آسف أيضًا " قال (لوبين) " آسف لأني لن اتعرف عليه .. و لكنه سيعلم أني قد مت - و أتمنى أن يفهم ذلك - من اجل صنع عالم يستطيع ان يحيا فيه حياة اكثر سعادة "

مرت نسمة باردة بدت لـ(هاري) و كانها خرجت من قلب الغابة و حركت شعر (هاري) الذي كان يعلم بانهم لن يطلبوا منه المتابعة ، و انه يجب عليه هو اتخاذ هذا القرار .

" هل ستظلون معي ؟ "

" حتى آخر لحظة " قال (جيمس)

"و لن يتمكنوا من رؤيتكم ؟ " سأل هاري

" نحن جزء منك " قال (سيريوس) " و لا يرانا سواك "

نظر (هاري) لأمه و قال بهدوء " كوني بقربي"

و تابع السير . لم تكن القشعريرة التي سببتها له الديمنتورات أكثر من القشعريرة التي كان يشعر بها بالفعل ، و تمكن من عبورها مع رفاقه الذين عملوا كتعويذة (باتروناس) و سويًا ساروا عبر الأشجار القديمة التي نمت قريبا من بعضها البعض و تشابكت اغصانها و تغضنت و التوت جذورها تحت أقدامهم . تمسك (هاري) بالعباءة الملتفة حوله بشدة ، و صار المكان اكثر اظلامًا و هو يتعمق اكثر و اكثر في الغابة ، من دون أي فكرة عن مكان وجود (فولدمورت) و لكنه متاكد من انه سيعثرعليه . و من حوله يسير كل من (حيمس) و (سيريوس) و (لوبين) و (ليلي) دون احداث ادني صوت ، و كان وجودهم معه يشجعه و هو السبب الذي كان يدفعه لمواصلة المسير .

كان جسده و عقله منفصلان عن بعضهما بطريقة غريبة ، و كانت اطرافه تعمل من دون وعي منه ، و كأنه كان راكبًا و ليس قائدًا للجسد الذي هو على وشك مغادرته . الأموات الذين يمشون إلى جانبه كانوا حقيقيين بالنسبة له اكثر من الاحياء الموجودين في القلعة الآن : (رون) و (هرميون) و (جيني) و كل الآخرين الذين كانوا بمثابة الاشباح بالنسبة له و هو يسير باتجاه نهايته ، باتجاه (فولدمورت) ...

صوت ارتطام و همس ، كانت هناك مخلوقات حية أخرى بالجوار . توقف (هاري) تحت العباءة ، و اختلس النظر لما حوله و اطرق السمع ، و توقف كل من والدته و والده و (لوبين) و (سيريوس) عن السير أيضًا .

" احدهم هناك ! " سمع همس شخص ذي صوت خشن بالقرب منه " إنه يملك عباءة إخفاء ، فهل يعقل أنه ... ؟ "

و خرج شخصان من وراء شجرة قريبة ، و التمعت عصاتيهما ، و رأى (هاري) كل من (ياكسلي) و (دولوهوف) ينظران حولهما في الظلام مباشرة للمكان الذي يقبع فيه (هاري) ، من الواضح انهما لم يستطيعا رؤية اي شيء ..

" لقد سمعت شيئًا ما " قال (ياكسلي) " هل تعتقد أنه حيوان ما ؟ "

" ذلك المعتوه (هاجريد) كان يحتفظ بالعديد من الأشياء هنا " قال (دولوهوف) و هو بنظر حوله

نظر (ياكسلي) إلى ساعته .

" لقد كاد الوقت أن ينتهي . لقد نال (بورتر) ساعة كاملة . إنه لن يأتي "
]]] ملاحظة ميسري : الرجل الماني .. فكلمة بورتر هي طريقة نطقه لبوتر بلهجته الجميلة ^_^[[[

" من الافضل ان نعود" قال (ياكسلي) " لنعرف ما الخطة الآن "

استدار هو و (دولوهوف) و تعمقا في الغابة . و تبعهما (هاري) عالمًا بانهما سيقودانه إلى المكان الذي يريده بالضبط . نظر الى جانبه ووجد أمه تبتسم له ، و اومأ ابوه براسه مشجعًا له .

و سارو لبضع دقائق ثم رأى (هاري) ضوءًا امامهم ، و خطا كل من (ياكسلي) و (دولوهوف) لمكان فارغ عرف (هاري) انه المكان الذي كان يعيش فيه (أراجوج) المتوحش من قبل . و كانت بقايا شباكه ما تزال هناك ، و لكن ابناءه كانوا قد اقتيدوا من قبل (آكلي الموتى) ليحاربوا معهم .

في وسط الساحة كانت هناك نار مشتعلة و انعكس ضوئها على حشد صامت تمامًا من (آكلي الموتى) المترقبين . كان بعضهم ما زال يرتدي قناعه و خوذته ، و اظهر البعض الاخر وجوههم . كان هناك عملاقان يلقيان بظلال ضخمة على الحشد و كان وجهاهما متوحشان و قاسيا الملامج كانهما قدا من الصخر ، و رأى (هاري) (فنرير) و هو يقضم اظافره الطويلة ، و (راؤول) العملاق و هو يتحسس شفته المدماة ] التي تنزف ^_^ [ . و رأى أيضًا (لوسيوس مالفوي) الذي بدا مهزوما و خائفًا ، و زوجته (نارسيسا) التي كانت عيناها غائرتان و مليئتان بالترقب .

كانت عيون الجميع مثبتة على (فولدمورت) ، الذي وقف محنيًا رأسه و يداه الممسكتان بـ(العصا الاقدم) أمامه . ربما كان يفكر في شيء ما ، و بدا (هاري) الذي كان ما يزال واقفًا في حافة المكان و كأن (فولدمورت) صبي بعد بينما يختفي الباقون في لعبة المساكة . و وراء رأس (فولدمورت) كانت الافعى (ناجيني) معلقة في الهواء و تدور و تلتوي داخل قفصها الذهبي المسحور .

عندما انضم (دولوهوف) و (ياكسلي) للدائرة اعتدل (فولدمورت) .

" لا أثر له يا مولاي " قال (دولوهوف)

لم يتغير التعبير الظاهر على وجه (فولدمورت) . و بدت عيناه الحمراوان و كأنهما تشتعلان . و سحبت اصابعه الطويلة (العصا الأقدم) ببطء .

" مولاي ... "

قالت (بيلاتريكس) و كانت هي الاقرب الى (فولدمورت) ، و كان شعرها اشعثًا و وجهها ملطخ ببعض الدماء و لم تصب بأي أذى ما عدا ذلك .

رفع (فولدمورت) يديها مشيرًا لها بالصمت ، و لم تنبس هي بأي كلمة اخرى ، و لكنها ظلت تنظر له بإفتتان و تعظيم ..

" اعتقدت أنه سيأتي " قالها (فولدمورت) بصوته العالي الواضح و عيناه تنظران للنار المشتعلة في منتصف الساحة " توقعت أنه سيأتي "

لم يتحدث أحد . كان يبدو عليهم أنهم خائفون كـ(هاري) تمامًا ، الذي كان قلبه يضرب ضلوعه بعنف و كأنه يريد الفرار من الجسد الذي ستغادره الحياة بعد دقائق . كانت يدا (هاري) متعرقتان و هو ينزع عباءة الإخفاء و يخفيها تحت معطفه و يخفي معها عصاه أيضًا ، فلم يكن يريد أن يدخل في قتال .

" ربما أكون قد .. أخطات " قال (فولدمورت)

" أنت لم تخطيء ! "

قالها (هاري) باعلى صوت ممكن ، و بكل القوة التي استطاع دفعها الى صوته ، فلم يكن يريد أن يبدو خائفًا . انزلق (حجر الإستدعاء) من بين اصابعه المخدرة و رأى بطرف عينيه والديه و (سيريوس) و (لوبين) يختفون و هو يخطو للامام ليظهر على ضوء النار . للحظة لم يكن يرى إلا (فولدمورت) .

و اختفى الوهم باسرع مما ظهر ، و زأر العملاقان و نهض (أكلو الموتى) جميعًا ، و كان هناك العديد من الصرخات ، الشهقات و حتى الضحكات . تجمد (فولدمورت) في مكانه ، و لكن عينيه الحمراوين وجدتا (هاري) ، و و ظل ينظر لـ(هاري) و هو يتقدم بإتجاهه ، حتى لم يعد هناك شيء بينهما عدا النار .

و عنده صرخ صوت " (هاري) ! كلا ! "

و التفت (هاري) ليرى (هاجريد) المقيد إلى احدى الاشجار ، و كانت الاغصان تهتز و هو يحاول التخلص من قيده و لكن من دون جدوى .

" كلا ! كلا ! (هاري) ! ما الذي ... !؟ "

" اخرس ! " صاح (راؤول) ، و بحركة من عصاه قام باخراس (هاجريد) .

(بيلاتريكس) التي وثبت واقفة على قدميها كانت تنقل عينيها بلهفة بين (فولدمورت) و (هاري) ، و كتمت انفاسها بانتظار ما سيحدث . الاشياء الوحيدة التي كانت تتحرك هي السنة اللهب و الأفعى (ناجيني) التي كانت تلتف في قفصها الذهبي وراء رأس (فولدمورت) .

شعر (هاري) بعصاه المخفية في عباءته ، و لكنه لم يحاول أن يسحبها ، لأنه كان يعلم ان الافعى محمية تمامًا ، و كان يعلم انه حتى لو تمكن من تصويب عصاه إلى (ناجيني) فانه سيصاب بخمسين لعنة قبل ان يقوم بفعل أي شيء . و ظل (هاري) و (فولدمورت) يحدقان ببعضهما ، ثم امال (فولدمورت) رأسه قليلاً ليلقي نظرة أفضل على الفتى الواقف امامه ، و ارتسمت ابتسامة قاسية على الفم الذي لا شفاه له .

" (هاري بوتر)" قال (فولدمورت) بنعومة شديدة . و بدا صوته و كانه جزء من صوت النيران المشتعلة . " (الفتى الذي عاش) "

لم يتحرك أي من (اكلي الموتى) . لقد كانوا جميعًا ينتظرون . (هاجريد) كان يقاوم ، و (بيلاتريكس) كانت تلهث ، و فكر (هاري) لا اراديا في (جيني) بشعرها الاحمر و نظرتها الملتهبة ...

رفع (فولدمورت) عصاه . و رأسه ما يزال مائلاً للجانب ، كطفل فضولي يتسائل عما سيحدث إذا ما تقدم اكثر . نظر (هاري) للعينين الحمراوين و تمنى ان يحدث الأمر الآن ، بسرعة ، بينما هو قادر على الوقوف ، قبل ان يفقد السيطرة ، قبل ان يسيطر عليه الخوف ...

و رأي (هاري) الفم يتحرك و انطلق شعاع ضوء اخضر من عصا (فولدمورت) .. و انتهى كل شيء ..

Mr_Misery
03-12-2007, 01:21 PM
انتهى الفصل و بدأ الموضوع ^_^

من شهر 7 .. اي من حوالي 4 او 5 شهور تقريبا .. و انا اريد كتابة موضوع او تقرير عن هذه الرواية .. و كذا مرة قمت بكتابته و حذفه بعدها ..

و امس و انا افتش الهارد لقيت هذه النسخة .. الفصل ال34 من الرواية و هو فصلي المفضل .. و برضه فصل جيه كيه راولنج المفضل من الرواية ..

قمت بترجمته في ليلة ارق قبل كم اسبوع و حذفت الترجمة لكني نسيت احذف الملف اللي اخزنه كاحتياط من حين لاخر ..

و هذا هو الفصل ^_^

يسمح بالنقل بشرط ذكر المصدر " منتديات انيدرا لترجمة الانمي و الدراما " ^_^

LELO
04-12-2007, 01:32 AM
الله شيء رائع ومجهود موفق

مممم هذا الفصل سيساعدني كثيرآ لأحدد موقفي من روايات هاري بوتر

هل أبدأ بقرائتها اولا..

ما رأيك اخي ميسري هل حقآ هي ممتعه تستحق اني اشتري اجزائها وأبدأ بقرائتها اولا

تحيتي

katren
09-12-2007, 09:10 PM
كونيتشيوا ميسري كن

أنا لم أكن لأقرأ الموضوع فلم أكن لأحرق على نفسي النهاية

هههههههههههههههه

لكن النهاية محبطة نوعاً ما ...

كنت أتوقع ظهور المعجزة التي تنقذ هاري من فولدمورت

مازلت أجد رواية هاري من أغرب الروايات وأكثرها ندرة ... على الاطلاق ....

شكراً مسري