منتديات أنيدرا

منتديات أنيدرا (http://www.an-dr.com/vb/index.php)
-   الروايات والقصص المكتملة (http://www.an-dr.com/vb/forumdisplay.php?f=126)
-   -   (مميز) علَى ذِكْرَى المحَطَّـةِ القديْمَـة ! .. " مِن أرشيِف القصَص " ~ (http://www.an-dr.com/vb/showthread.php?t=63252)

C O F F E 09-09-2012 12:14 AM

(مميز) علَى ذِكْرَى المحَطَّـةِ القديْمَـة ! .. " مِن أرشيِف القصَص " ~
 



آلسَّلامُ عليُكم ورحَمة آلله وبركَاتُه,
مسآءُكم خيْرَ وبركَة ورآحَة بآل , مسآءٌ يُجدِّدُ السَّعادَة
فِي أورآحِكُم وَ قلُوبِكُم .. ~




هِيَ قصَّةٌ سَبَق وَ نشرُتَهآ
بذآتِ الاسِم " C O F F E ", لكنَّنِي نظرُت إليَها
بيَن أرشيْف مُجلَّد قِصَصِي, فقَرَّرَت وضَعهآ فقَد يجِد فِيهآ
بعضُكم سلوَىً أو مُعآيشَة تفآصيْل ولحَظآت مَّـا.










تمْضِي بنَآ درُوب الحيَاةِ ,
فيجرُّنـآ أملٌ تارَةٌ يتلُوه الحُزْن
تـارَةً أخرَى .. ونَظلْ نرْنُوا
نْنتظِر
بزُوغَ فجْرٍ يُطلِّ بـترْحَـآب فيكْشِف عَن الغمُوضْ !
عَن سرِّ { آلمحطَّـة القديْمَـة }





كَانَ صخبُ الشُّرْطَةِ يمْلَؤُ المكَـآن , فمنْهُم
مَن يُحاوِل إبْعادَ النَّاسِ عَن الشّـآرِع وآخرُونَ
يهمٌّونَ بوضْع تلْك الشّرائِط الصًّفْرَاء , وَ
اللُّوحاتِ البيْضاءِ الَّتِي تحْمِل .. مِن عبارَات التّحذيْر أقْواهَـآ !
بيْن الُوفُودِ المُرْتقِبَة بفضُول , وجْهٌ مُنْكَس
عيْنـآنِ رمادّيتانِ تبْرُقـآن بِحُزْن وجْهٌ بريءٌ رسَم
ملآمِح الهمْ وشعْرٌ رمادّي يميْلُ إلَى البيَـآضْ حرَّكتْهُ الريّح
حيْن همّ بالانْصِراف !


ولكِنَّ نِداءَ رجُل الشُّرْطَـة .. : " إنَّهُ حيْ إنًّهُ يتنفَّسْ !! "
جعَل الفتَى يلْتفِتُ بذهُول ! , علَى أملٍ لَم يخِب
فَقدْ آرْتمَى فُوقَ النَّاقِلَة البيْضـآء جسدٌ يعْرِفُه جيِّداً .



,,



فتَح عيْنيِه بتثَاقُل , نظَر إلَى البياضِ حُوْلَه
التَفتَ يميْنـاً وأمْعَن النَّظَر بعيْنيِه الزّرْقاوانِ الصّافيِتَانْ !
تمـاَماً كعـآدتِه , همّ بالحديْث لكِنّهُ وضَع يدَه
علَى شعْرِه الأسْوَدِ الباهِت وقدْ تصبَّبَ العرقُ مِن بشْرَتِه الَّتِي
لوَّحتْهـآ الشَّمْس
فنـآدَهُ آكيْرِا : أخيْ , أنْتَ بخيْر ؟!


نظَر إلَى الوجْهِ البريءِ بجانبِه وابْتسَم مُطمْئِنـاً
لكنَّهُ لمْ يقُوَ علَى الحديْث , فقطْ ضبَـآبٌ كسَى
صُورَة أخيْهِ أمَـآمَه , فأغْمَض عيْنيِه .. وصُوْت أخيْهِ
يُنـآدِي : رُوِيْ ! .. رُويْ !
قدِ ابْتعَد شيْئاً فشيْئاً حتّى رآح فِي سُباتٍ مِن جديْد



,,



كـآن آحْتِراقُ القِطارِ , الّذِي يقلُّهمَـآ بسببِ عُطْلٍ
مِيكانيْكيٍّ أمْراً قدِ انْتشَـر سريْعاً لكِنَّها احْتضَنتْهُ
بقُوَّة وهمَسْت بالحقيْقَة المُرَّة , اتّسعَت عيْناهُ
الزّرْقاوتانِ وبرقتَـآ بدهْشَة .. ! أرَاد أنْ يُجيْبَها


لكِنَّها رمَت بهِ خارِجاً , دفعْتهُ بعيْداً فاصْطَدمَ بالزُجاجَ
وتنـآثَرتْ قِطَعهُ أرْضـاً وهُو بجانِبهَـآ لحظـآتٌ
ودَوى صٌوْت الإنفِجار فأدْرَك أنَّ
والِدَتهُ أنْقذَتْهُ ونجَـآ ! , ضحَّت بحياتِها قالَت الحقيْقَة وَ رحلتْ !۔


دمُوعٌ رسمَت طريْقَها علَى خدّيِه وامْتزَجت بدِماءٍ غطَّتْهُ
قبْل أنْ يصِل المٌسْعِفُون وَ رِجال الشُّرْطَة مُقْتحميِن الأفُواجَ
المُتفرِّجَة ويصْرُخَ أحدهُمْ : " إنَّهُ حيْ إنًّهُ يتنفَّسْ !! "


آبْتسَم بسُخْريَةٍ وهُوَ يسْمَعُ هذِه الجُمْلَة , لكنَّهُ
فتَح عيْنِيه وقدْ علـآ صُوتُ النِّداءْ : رُويْ ! أنْتَ بخيْر ؟!
فأدْرَك أنَّه اسْتعادَ وعْيَهُ مِن جديْد وأنَّ مآ رأهُ كـآن
ذكْرَى ليْسَت ببعيْدَة , ولكِنَّهـآ مُؤلِمَةُ بحقْ !! .



,,



ومرَّتِ الأيّامْ , بزَغ فجْرُ ذلِك اليُومْ ورسَم الشّفقُ
لوْحَـة امْتزَجت بشُعاعِ شمْسٍ ستشْرُق بعْدَ دقائِق ..
ظلَّان وقَفـآ بصْمْت علَى
{ أطلآلِ المحطَّة القديْمَـة }


رويْ : لقْد همسَت ليْ ,


قَالهَا بهدُوءْ
بعُمْق ثُمّ ابْتسَم بحُزْن ولْم يتحرَّك بصرُه عَن
سكَّة الحديْد وهُو يُكْمِل : لقْد قالَت


" آعْتَنِي بـ آكيْرِا ,
وقُل لَّهُ بأنّنِي آسِفَةً لترْكِي إيَّـآهُ طُوالَ هذِه المُدَّة لكنّ
الحقيْقَة هِي أنًّ والِدَهُ أجْبرَنِي علَى الرّحيْل , قُل لَهُ
أنَّ الودَاع لمْ يكُن خيَآرِي وأنَّ فِراقَهُ لْم يَكُن إحِدَى أمنيـآتِي
أبداً , قُلْ لهُ إنَّنِي ... أُحِبُّــهْ "


فغَر فاهُ مُنْدهِشَـاً , ببِرائِتهِ المُعْتادَة
ممْزُوجَة بـسعادَةُ مغْمُورَةٍ بحُزْن , فهَـآ هُو أخُوه مِن والدِتهْ
يعُود بعْد عشْرَة أعوامْ , ويهْمِس بحقيْقَـةٍ
كـآنت والِدَتهُ قدْ قطَعتْ أميالَاً لتقُولَهـآ ,


أمْعَن النَّظرَ فِي سكَّـة الحديْد , وابْتسَم
وبصْمتٍ وَ ألَـم إنحَدرتْ دمُوعٌ مِن عُمْقِ الحُزْن
مِن آهـِ كُل آنْتِظاراتِه بشُوقْ , واحْتِضَـآنِه لـِ
رسـآئِل والِدَتهِ وأخيْهِ , بكُلِّ مـآ لـ الودَاعِ
مِن معْنَـى وبكٌلٍّ مـآ جسَّدهُ مِن حرْمـآن
بكـَى , حتَّـى طلعَت شمْسٌ ارْتفَعت فِي السّمـآء
وَ نشَرت خيُوطَهـآ فِي الأرْجاء كأنَّها تقُول :


" الأمَل ينْتشِر .. ويعْبرُ أفْئِدَةً أظْلمَها الحُزْن
فالحيَـآة وإن فقدْنـآ مَن فقدْنـآ مُسْتمِـرَّة " .





علَى درُوب الودَاع ,
حُزِمت أمْتعةٌ الغائيبِن بلآ عُودَة
واصْطحبهُم قِطارُ المُوتِ
تارِكاً لنـآ الأحْزاَن وَ .. ذِكرآهُم ! .







تمـــَّتْ!.
18 - 11 - 2011 م




تحيَّتِي مُعطَّرَة بـ نسِيم كُلِّ خيْر ,
وشُكراً مُقدَّماً لكُلِّ مَن مرَّ مِن هُنـا :mixed-smiles-288:

SHERRY ~ 09-09-2012 12:36 AM

رد: علَى ذِكْرَى المحَطَّـةِ القديْمَـة ! .. " مِن أرشيِف القصَص " ~
 




؛

مرحباً صديقتي العزيزة كوفي.

هو في الاصح موعد يتجدد مع الابداع في أكثر صوره صدقاً ~

لا أخفيك أنه انتابني من الحزن الشيء الكثير أثناء القراءة

اقتباس:

والِدَتهُ أنْقذَتْهُ ونجَـآ ! , ضحَّت بحياتِها قالَت الحقيْقَة وَ رحلتْ !۔

حجم التضحية كان كبير للغاية.
كبير و مخيف.

قد يكون ما فهمت من القصة انها تحمل في طياتها
[رسالة من العالم الآخر]
وصلت بأغلى الاثمان.

كان على اكيرا ان يعلم الحقيقة بعد ان فقد والدته نهائياً
و هو من فقدها سابقاً صورياً

و روي [حامل الرسالة]
و المسؤلية الجديدة الملقاة على عاتقة.

مع حقيقة انهما فقدا والدتهما بأكثر الطرق ألماً
لـ هذا كان لزاماً عليهما إكمال مشوار حياتيهما مع
هذه [الحقيقة]

بـ داخل الرواية عشت أحداث كـ حلم أو هذيان
أشبه بـ [هذيان الحمى]


أتعلمين لماذا؟؟
لان حروفك قادرة على فعل ذلك.
سواءً كانت الاحداث قد حدثت حقيقة أو فكرة برأس راويتنا
كان لـ حرفك القدرة على تصوير
منتهى أحاسيس الأنتقال بين
[الموت & الحياة]

قد يبدو ردي عاطفياً بعض الشيء
لكن هذا ما عشته و احسسته
أعذري تقصيري ..
تنحني كلماتي
أمام ما قرأت

- :smile35: -

ice queen 09-09-2012 02:49 AM

رد: علَى ذِكْرَى المحَطَّـةِ القديْمَـة ! .. " مِن أرشيِف القصَص " ~
 
اهلا يا جميلة اهنئك على هذه الرواية القصيرة او الخاطرة المميزة التى تدل على عمق تفكير صاحبها و على { الحزن الدفين فى قلبه }و هذا من وجهة نظرى فلربنا اخطأت و ربما أصبت ة لكن هذا ما شعرت به عند القراءة و مع ان الخاطرة يسود عليها طابع الحزن و الكأبة و الالم إلا انى ارى بصيص امل بسيط يكمن فى الغد و المستقبل الجهول و تصحيح سوء فهم الماضى و اشعر كأنى اختلس النظر للقطة من حياه واقعية لاحدهم و النهاية المفتوحة تعطى طعم مميز للخاطرة و تجعلها عميقة و مؤثرة فهى تجسد لحظة من اللحظات التى نعيشها و لكنك صغتيها بشكل اكثر تعبيرا وهى عندما نتلقى خبر سعيدا فى و سط احداث حزينة و كئيبة و التى يمكنها من هولها ان تنسينا فرحة الخبر فنتمنى عندها ان نعرف هذا الخبر فى وقت افضل من هذا........... مع قلة سطور هذه الخاطرة إلا ا ان هناك بحر من المعانى و المشاعر خلفها ............ ارجو ان اكون قد اسعدتك بردى المتواضع هذا و ان اكون قد رأيت الخاطرة بالشكل الذى اردتى التعبير عنه و ارجو ان اقرأ كل ما كتب قلمك الحالم ..... فكتابتك تدل على انك كاتبة مميزة و عميقة التفكير تحمل فى جعبتعا الكثير من المشاعر ة الاحاسيس و كاتبة اتمنى ان اعرفها و اكون من اصدقائها المقربين....... و الى اللقاء القريب و لعلى عندها اتذكر ألا اكتب ردى من الهاتف قد تكررت مأساتى فقد حزف الرد و اضطررت لكتابة اخر

ḾịŜŝ ђỠρΣ 09-09-2012 08:06 AM

رد: علَى ذِكْرَى المحَطَّـةِ القديْمَـة ! .. " مِن أرشيِف القصَص " ~
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
ما شاء الله عنك صديقتي كوفي ..دوماً ما تأسريني
بجمال حروفك .. و صدق مشاعرك عند الكتابة ..
أجمل ما فيكي .. أنك لا تكتبي بجمود ..
بل ترمين بكل مشاعرك و أحاسيسك فيهـا..
وهذا ما يظهرهـا بطريقة أجمل من الجمال نفسه ..
هذا ما يجعل أنفاسنـا تتوقف للحظـة عند قراءتهـا لمـا خطته قلمك..
و قول كلمة {ما شاء الله} بشكل تلقائي ..
قصـة حزينـة جداً ..لهـا طابـع خاص ، مختلفة عن ماكتبته سابقاً
على الرغم من انها قليلة الأحرف ألا انهـا أبقت بصمتهـا هنـا(في قلبي)..
لا بـد و أنك كنتي في مزاج سيء عند كتابتهـا فهي تحوي على الكثير
من الحزن الذي سوف نجده لو غصنا بين حروفه اكثر و بتمعن و ببطء شديد..
أنا كنت دائماً أقول الشخص الحزين يبدع أكثر من الشخص السعيد ..
لكن اتمنى ان تكوني سعيدة الآن و أن حزنك في تلك الأيام قد زال الآن
و تبدل بشمس مشرقة أضاءت لكِ قلبك الطيب الجميل,,
سأتوقف هنـا فأني عجزت حقاً من وصف ما رأيته وما قرأته من كتابات
لشخص ليس بكاتب فقط و أنما شاعر أيضاً ..
دوماً ما أشعر بذلك عند قراءة خواطرك الجميلة ..

دمتي لمن تحبين يا مبدعـة

ابتسامة بين الدموع 09-09-2012 02:26 PM

رد: علَى ذِكْرَى المحَطَّـةِ القديْمَـة ! .. " مِن أرشيِف القصَص " ~
 
يَدِيكَ الْجَمِيلَتَيْنِ أَبْدَعَتْ أَفَضْلَ

ماتتمنى مَخْلُوقَاتِ الأرض

Coffe

رَائِعَةُ أُنْتَى

هَذَا الْهَذَيَانُ الْجَمِيلُ يَحْتَاجُ إِلَى روحُ تَقْرَأُهُ بِتَمَعُّنِ . روحُ تتماهى مَعَه . مَهْمَا كَانَتْ الْاِسْتِعارَاتُ ، هُنَاكَ عَبَّارَاتِ

تَلْتَصِقُ بِالذّاكِرَةِ وَلَا تُغَادِرُهَا ، تُورِقُ حُقُولَا خَضْرَاءَ مِنْ الْكَلِمِ ..


شَكَرَا coffe .


الساعة الآن 08:33 PM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd

منتديات أنيدرا An-Dr للدراما الآسيوية و الأنمي