منتديات أنيدرا الدراما الكورية و اليابانية



الملاحظات

وَحْـيُّ الـقَـَـلـَــمِ ما روته قلوبنا وسطرته أقلامنا ...

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-06-2016, 10:50 PM
wella__ wella__ غير متصل
أنيدراوي جديد
 
معلومات إضافية
الانتساب : May 2015
رقم العضوية : 136494
المشاركات : 28
   الجنس: الجنس: Female
Icon (41) رواية { مَخلُوقــات مٌذهِلــة }... اِميلرالدستون

رواية { مَخلُوقــات مٌذهِلــة }... اِميلرالدستون


لإزالة كل الأعلانات، سجل الآن في منتديات أنيدرا

بسم الله الرحمن الرحيم

روايتي الثانية،
الآولى لا تزال تنتظر شعاعاً من الضوء يشدُّها إليه



الفصل الأول

الفرار من الشر



الهدوء يصمُ الآذان و الضباب يسدُّ الطريق نحو الإبصار في مدينة "ثيلديك" البعيدة التى تبدو كما لو أنها سُجنت داخل غيمة رمادية عملاقة، اِلتف الضباب حول كُل شىء... أعمدة الإنارة التى أمست أضواءها تشق طريقها بِصعوبة لـ تبدو مثل ذرات من الرمال عالقة في الفضاء، الأشجار تبدو كظلالٍ ضخمة و مُرعبة، و التفت كذلك حول جميع منازل "ثيلديك"،لم يُكن هناك وجود لأطياف سوداء تحوم في ذلك الجو المريب، فمن عساهُ يخرج في جوٍ من المحتمل أن يتوه فيه؟

كان شارع "دروبين" الأكثر اكتِظاظاً بِالضباب في المدينة كلها؛ لطالما كان الضباب يُحيط بهِ مُنذ الأزل، حتى ظنّ الجميع أن الضباب الذي يكتسح المدينة الأن لا يصدر إلا منه و تحديداً من المنزل الوحيد الكائِن في نهايتهِ.
لطالما عُرف شارع "دروبين" على أنهُ الشارع الذى يسكنهُ الشر؛ فدiائماً ما تحذر الأمهات صغارها من الإقتراب منهِ،و تذكرهُ الجدات حين يقصنّ قصصهن على أنه مسكونٌ بالشر و هناك عشرة أشخاصٍ على الأقل يعرفونهُم قد تاهوا هناك، بل إن الإقتراب منه يصبك بِلعنةٍ أبدية... و في الحقيقة لم تكن لدى أي أحد الفرصة لِيصاب بِلعنة؛ فكلٌ من اقترب من ذلك الطريق لم يستطع أن يقاوم الرغبة في رؤية ما يقبع خلف كل ذلك الضباب و من لحظة إنطلاقهِ يختفي طيفهُ إلى الأبد. لم يدرِي أحد ما العمل، أو كيف بوسعهم قشع كل ذلك الضباب... جلّ ما كانوا يفعلونهُ هو النظر من نوافذهم اتجاه شارع "دروبين"؛ لم يجرؤ أحد على عبور ذلك الطريق منذ ذلك اليوم... اليوم الذى اجتمع فيهِ أهل المدينة لِوضع حلٍ لإختفاء صغارهم، فتوجهَ أكثر من ثلاثين رجلاً إلى "دروبين" و من يومها لم يُعد أحدٌ قط، حتى أن الأهالي قد أقاموا جنازات كثيرة بعد شهرٍ من الإختفاء، جنازات بلا مراسم لِلدفن. لا يعلم أحد ما هو نوع المخلوق الذي يقطن هُناك، لكن شوهد أكثر من مرة من بين الضباب طيف إمرأة طويلة القامة، لكن ما من أحدٍ كان قد رآها فعلاً و شوهد أيضاً طائر صغير تبين أنه تنينٌ صغير من شكل أجنحتهِ التى تشبه الخفافيش حتى ظنوا في بادئ الأمر أنه خفاش، لكن عندما نفخ ذاك المخلوق الصغير شىء قرمزي لم يشك أحد للحظة أن ما نفخهِ لم يكن سوى نيران محمرة و أيضاً جسمهِ الشبيه بأفعى مع وجود أرجل صغيرة، أيقنوا أنه تنينٌ صغير. كان الشارع "دروبين" شارعٌ أسطوري يبعث الرعب داخل قلب "ثيلديك"، و ما سيحدث الليلة قد يجعل قلب "تيلديك" يتوقف عن خفق الذعر.


تجلى على هيئة نقاط هلالية لامعة أطياف لثلاث أشخاص طفلة و فتاة و صبي، و من هنا كُسر الهدوء كما لو أن قنبلة من الصرخات و الصياح قد انفجرت، فما إن رأوا ما حدث حتى تعالت الصرخات من داخل المنازل، "أن ذلك الشارع ملعون حقاً" و من شك يوماً في ما قد قيل عن شارع "دروبين"، فقد أدرك الأمر الأن و سقط قلبهُ من الذعر.
داخل الضباب المنبعث من شارع "دروبين" التفتت الروؤس الثلاث للخلف و على وجه اثنان منهم إمارات التعجب، همس الصبي -الذى يُدعى "بادوفا" و هو في الثامنة عشر من عمره، و شعره بُني داكن تنسدل بضعٍ من خصلاتهِ على جبينهِ الشاحب و عينيه سوداواتين- يرتدي بنطالاً ضيقاً و معطف أخضر اللون يصل إلى ركبتيه:

"ما هذا؟ هل تظنين أنهم قد رأونا!"


نظرت نحوه الفتاة المدعوة "تاليا ليا" بقليلٍ من الحيرة-تبلغ "تاليا ليا" من العمر سبعة عشرة عاما و ترتدي عصامة فضية على عينها اليسرى و لون الأخرى سوداء، ترتدي تنورة حمراء قصيرة و قميص أسود اللون و تضع على كتفها عباءة فضية كـَ لون شعرها المسترسل الذي يخالف بدورهِ لون ملامحها الشابة، لكنها ما لبثت أن ابتسمت و قالت:


"هل تظن أنهم سيعرفون أنني ساحرة؟ و يطلبون مني أن أقوم ببعض الخدع لهم؟"

نظر "بادوفا" نحوها ليتأكد من ما إن كانت تتحدث بجدية... لكن ماذا كان يظن؟ إنها "تاليا ليا" الفتاة السعيدة دائماً مهما حدث في ظل كل ما يعشيهُ العالم الأن. إنها ساحرة عبقرية و مذهلة، لكنه ليس أحمقاً ليقول لها ذلك؛ فـ"بادوفا" لم يكُن ساحراً عبقرياً ما هو إلا مجرد إنفرميت بلا أي قوى ،عارٌ على عائلتهِ المكونة جميعها من السحرة، لكن "تاليا ليا" وحدها من جعلته يشعر أنه مخلوقٌ ليس بحاجة لأي قوى لِيصبح مذهلاً، "تاليا ليا" بِكل حماقتها و ابتسامتها تجعل العالم مذهلاً، هي صديقته الوحيدة من بين كل أولئك الذين رفضوا مصادقة "الإنفرميت"، هى دائماً بمثابة عائلةٍ له.

"هيييه مرحباً، بادو... بادو"

أفاق "بادوفا" من أفكارهِ حين لوحت "تاليا ليا" أمام وجههِ، قال متعثلماً:
"ما ماذا كُـ كنت تقولين؟"

قالت مصطنعة الغضب:
"ماذا كنت أقول؟ لقد كنت القي خطاباً للتو بادو، لا أعلم لِم أرسلتك "تيا" معي، كنت أقول ماذا كان اسم المرأة؟"


حدجها بنظرة جانبية:
" هل هذا هو خطابك الأن؟ تدعي فيرانشيسكا والكرنغ، و يظن الجميع أنها مشعوذة أو ساحرة شئٌ من هذا القبيل! و لا تناديني بادو"


ابتسمت "تاليا ليا" بمكر":
"بالطبع فأنا ساحرة كل حديثي هو بمثابة خطاب مهمٌ جداً، و أنت تعلم ذلك يا بادو" و شددت على الاسم الأخير.


قلب "بادوفا" عينيه.
أردفت: " هل تظن حقاً أنها ساحرةٌ حقاً؟و ما سر كل هذا الضباب؟"
"حسناً، ألستِ ساحرة؟ أظن أنك تعرفين ذلك"

قالت بغيظ:
"نعم إنني ساحرة، لكني لا أستطيع رؤية الماضي أو تفسير سبب ذلك الضباب بسحري"


أمسك"بادوفا" بيد الطفلة ذات الخمس سنوات و عينين كبيرتين خضرواتين وضفيرةٍ كستنائية تنام بهدوء على ظهرها الصغير، يتجلى الذعر على وجهه الملائكي.
سارا "بادوفا" مع الطفلة بضع خطوات و هو يقول :


" هذا ما ظننتهُ"

كان ذلك قبل أن توقفهم "تاليا ليا".
قال "بادوفا":
" ماذا؟ علينا أن نسرع قبل أن يصل أتباع الظلام إلينا، أظن أنك تعرفين ذلك!"


صاحت:
" كنت سأنير الطريق أيه الأحمق، لا نستطيع أن نرى شيئاً وسط كل هذا الضباب المحيط بنا إلا إذا أردت التعثر و هذا ما تجيد فعلهُ."
كانت "تاليا ليا" على حق.



"حسناً، لماذا تصرخين هكذا؟ حمقاء!"

رفعت العصامة إلى جبينها و كانت عينها تشبه البلورة فضية اللون، ما لبثت أن أضاءت بِضوء أبيض نقي، شقى الضوء طريقه عبر الضباب محدثاً ثقباً يتسلل منه الضوء ليكشف عن طريق "دروبين" الذى كان طويلاً محفوف بِالأشجار الضخمة ذات الشكل الغريب على كلا الجانبين، كان شكلها غريباً و كأن المنازل تحاولت لأشجار ضخمة.

"لقد سمعت ما قلته"

قال: "بادوفا مصطنعاً الخوف:
"أوه ماذا ستفعلين ؟ هل ستضربيني!"


قالت بمكر:
"أسوء، سأحولك إلى نعامة" و انفجرت ضاحكة! "فهذا ما تجده الساحرات على أية حال".

رمقها بإستخفاف؛ لسخف ما قلته، فكما لم تمتلك القدرة على رؤية الماضي، فالأمر كذلك على قدرة التحويل.

بدوا بالسير طويلاً، بدا الشارع مهجوراً ،كأنهم دلفوا إلى عالم الصمت، و كأن الحياة تنعدم في "دروبين"، حتى وصلوا إلى منزلٍ لونه أبيض يحيط به الضباب، لاحظوا أن الضباب يتجمع بكثافة في المنطقة التى تحيط بالضباب. ملأت الحيرة وجههما، همست "تاليا ليا" و هى تعيد العصامة على عينها:

"ياااها ما الذي يحدث هنا؟ إنها تبدو... " كررت بقليلٍ من الإنبهار :"هل هى ساحرة؟"

قال "بادوفا" و هو يميل في اتجاه "تاليا ليا":
"يبدو كعمل سحري غير متقن، لكنني أشك في إنها ساحرة."
رُبما لم يكن "بادوفا" ساحراً لكنه يستطيع أن يميز الساحر من مائة بشري.

صعدوا السلالم الأربعة التى تفصل بينهم و بين الباب الرئيسي، قرع "بادوفا" الجرس و اكتفى بِذلك؛ لأن صوته كان عالياً لِلحد الذى يكون فيه من المُستحيل أن أحداً لم يسمعهُ في الداخل حتى و إن كان أصم.
اقتربت "تاليا" و اتكئت على الباب، و قالت:

" ألا يوجد أحد؟ "
" لا أعلـ...."
و قبل أن يتم "بادوفا "جملتهُ فُتح الباب و كادت "تاليا ليا" أن تسقط قبل أن يمسكها "بادوفا" من ذراعها و قال لها بحزم:
" ابقي في الخلف!"
و تراجعت لِلوراء ضاحكة.

ظهرت من خلف الباب إمرآة طويلة القامة ذات عينين حاديتين زرقاوتين و شعر بُني محمر ينسدل على كتفها الآيسر و يبدو عليها الغضب.
قالت بصوتٍ يخلو من الترحيب:

"نعم؟ ماذا تريدون؟"

ارتبك " بادوفا " فهيئة كتلك تجعلك تتعثر أثناء حديثك إن لم تكن تعلم كيف تتعامل مع تلك الهيئة و لم يكن "بادوفا" يُجيد ذلك، لذا قال متعثلماً:
" مـ مرحباً نحـ نحن ..." صمت قليلاً و أخذ نفساً عميقاً :


أكملت "تاليا ليا":
"أنا تاليا ليا و هذا صديقي بادوفا، نحن هنا من أجل ابنة أخيك..."

قاطعتها المرأة عاقدة ذراعها:
"ابنة اخي؟ ليس لدي إخوة، هيا اذهبوا من هنا.." توقفت قليلاً و نظرت إليهم بكثيرٍ من الدهشة:
"كيف تخطيتوا الضباب؟"


سأل "بادوفا":
"الضباب؟"


ارتبكت؛و همّت بإغلاق بالباب إلا أن "تاليا ليا" كانت أسرع منها، بحركة واحدة و سريعة كانت قد اندفعت بكامل جسدها إلى الداخل، تفأجات "فيرانشيسكا" و أزاحت "تاليا ليا" العصامة من عينها التى أنارت في وجه المرأة، تجمدت المرأة في مكانها و ظلت تحدق إلى الفراغ، قالت "تاليا ليا":
"ستفعلين كل ما نطلبه منك، و ستخبريني بكل ما نريد معرفتهِ"

قالت المرأة بشكلٍ آلي و كأن أحداً يجبرها على تحريك شفتاها:
"حسناً"

تولى "بادوفا" الأسئلة:

-" هل أنتِ فيرانشيسكا والكرنغ؟"

-"نعم!"

-"ما صلة القرابة بينك و بين السيد دوندار رانديل؟"

-"ابن عم خالة أبي"

اتسعت عينا "تاليا ليا:"
"ياااها لابد و أن لي الكثير من الأقارب!"


أكمل "بادوفا":
"هل أنتِ ساحرة؟ ما سر كل هذا الضباب؟ اخبرينا بكل شىء"

"لست كذلك، أبي كان ساحراً أو يتمتع بمقدار قليل من السحر لكن أمي كانت بشرية تامة و للأسف أصبحت كأمي أو كما يطلقون علينا السحرة أومينيس، حاولت استخدام السحر لكسب القوى لكن لم تفلح محاولاتي، وجدت تعويذة أقوى تمكنك من اكتساب قوى سحرية، لكني اخطأت في لفظ كلمة، فانتشر الضباب من حولي، و تحولت المنازل إلى أشجار،و هذا الضباب يبتلع كُل من يخطو بداخلهِ لهذا يختفي كل من جاء من سكان البلدة، ليس لدي فكرة أين يختقون، و لست أدري لماذا لم تختفوا أنتم!"

عقد "بادوفا" حاجبيه و سأل متحيراً:
"لماذا لم نختفي نحن؟
هزت "تاليا ليا" كتفيها



دلفوا إلى المنزل، بعد أن طلبا ذلك من "فيرانشيسكا" التى لم يكن في وسعها أن ترفض. كان المنزل يبدو جميلاً جداً، فمن يراه من الخارج لا يصدق روعته من الداخل، عبروا الردهة إلى غرفة الجلوس، كانت "فيرانشيسكا" مولعة بالسحرة و محاولة أن تكون واحدة منهم؛ امتلأ جدار حائطها بالكثير من الصور لسحرة عمالقة، كما لاحظوا كتب التعاويذ و كتب كثيرة حول السحر و كيفية استخدامه و طرائق لأن تجلبه لحياتك مرصوصة بعناية في مكتبة وضعت بزواية، يقابلها بيانو شديد السواد كان محفور عليه الكثير من النقوش التى تحسسها "بادوفا" و تساءل عن كيفية حصولها على كل تلك الأشياء، الكتب التى تدور حول السحر و بيانو بنقوش لا يباع في "بلدات الآومينيس"؛ البشر لا يمكلون مثل تلك الأشياء، لا يسمح لهم بذلك، أما "تاليا ليا" فأخذت نصيبها من الإنبهار، و حملت الطفلة المذعورة و أخذت تقول لها "انظري انظري لمنزلك الجديد، أنه جميلٌ جداً كما أن خالتك رائعة!"


قال "بادوفا" ساخراً:
"جداً، رائعة جداً"

نظرت نحوه "تاليا ليا":
"اعترف أنك تغار لأنك لن تسكن هنا!'

ضحك "بادوفا" بِسخرية:
"ليس الأمر كأنني أريد العيش هنا، إنها مجنونة، انظري لكم كل هذه الكتب و الأشياء الغريبة و الضباب إنها مجنونة لقد أغرقت البلدة، لا أعلم كيف سندع واندا تمكث معها، إنها تشكل خطراً عليها!

-"لا تقل ذلك عن خالة واندا،! ماذا تريدني أن افعل"

نظر بادوفا نحوها بِنفاذ صبر وقال:
-"ماذا أريدك أن تفعلي؟ لا أدري، تصرفي، أنتِ هى الساحرة يمكنك أن تغيري هذا الوضع ،أخرجها من قوقعة جنونها هذه."
قالت ضاحكة:
"لقد كدت أنسى ذلك، أعني كوني ساحرة!"
زفر "بادوفا" بِقوة.

وضعت "تاليا ليا" الطفلة في الأريكة، و أزاحت عصامة عينها؛ همت بفعل شىء، لكنها توقفت للحظة بتردد... تتمتع "تاليا ليا" بِسحرٍ مختلف نوعاً ما أنه السحر الذى قد يسحب الطاقة من جسدك، و تصبح غير قادر على استخدام قواك لفترة من الزمن، قد يعرضهم هذا لخطرٍ كبير، لكن حياة الطفلة "واندا" أهم... أهم بِكثير من حياتهما، إذا كانت ستقدم شىء لمساعدتها فإنه الوقت المناسب لفعل ذلك. ربت "بادوفا" على كتف "تاليا ليا" ، و أؤما لها أن نعم، فهو يعلم ما تفكر فيهِ فهو أيضاً مستعداً تماماً للتضحية بحياتهِ من أجلها.
أغمضت "تاليا ليا" عيناها و هوت دمعة من عينها، و آُخرى فضية من عينها البلورية، فتحتهما و جثت على ركبتيها و أخرجت من جيب سترتها قارورة تحمل شىءٌ شبيه بغبارٌ لونه زمردي:
"آه عزيزتي واندا، عزيزتي الصغيرة، يجب أن تبقي هنا من أجل سلامتك أيتها الغالية من أجل سلامة أراضي مرابليا"
احتضنتها بشدة قبل أن تفرغ الغبار على رأسها، تقلص وجه "واندا" من شدة الالم، فذلك الغبار الزمردي ما هو إلا لِمسح خمس سنوات من عمرها، و خرت الطفلة مخشية عليها،
قال "بادوفا" و قد شعر بالهلع:"ما الذى حدث لها؟"
قالت "تاليا ليا" بصوتٍ حزين و هو تنظر نحو الأرضية:

" إنها نائمة ليس إلا،، احملها و أخرج من هنا، اصطحب معك السيدة والكرنغ."
استجاب "بادوفا" و فعل كما طُلب منه.


نهضت "تاليا ليا" و أضاءت عينها البلورية بضوءٍ قوي هذه المرة، أقوى من سابقيه بل أقوى أضعاف مضعفة من كُل الأضواء، و لعدة لحظات غرقت "ثيلديك" في الأضواء المشعة الصادرة بدورها من شارع "دروبين"، في تلك الأثناء انقشع الضباب و ظهرت شمس يوم جديد،و اختفت ذكرى منزل شارع "دوربين" الملعون من عقل "ثيلديك"، يبدو أن "ثيلديك" بلدة الآومينيس لن تشهد مجدداً شىءٌ غير طبيعي إلا بعد مرور وقتٍ طويلٍ جداً من الزمن.
خرجت "تاليا ليا" و كان يبدو عليها الإرهاق ،و ابتسم لها "بادوفا" حاملاً الطفلة "واندا" إلى الداخل، أفرغ حقيبتها التى كان يحملها في بلورة أحضرتها معها "تاليا ليا" التى جلست على السلالم تتأمل في شارع "دوربين" الذى دبت فيه الحياة و عادت حيوات سجناء الضباب، رُصت المنازل على كلا الجانبين و اختفت الأشجار المرصوفة على كلا الجانبين، كان تعلم أن التعويذة التى ألقتها كانت تسجن كل من يخطو إلى داخل الضباب، لقد سمعت بها من قبل، لكن لماذا لم تسجن هى و بادوفا؟


تنهدت طويلاً، أسندت نفسها واضعة كفيها على الدرج، تطلعت نحو السماء، كم هو مرهق فك تعاويذ الأومينيس أنهم لا يعوون ما تسببه تعاويذهم تلك في المحيطين حولهم، إلى جانب أنها تستنزف الكثير من الطاقة، من الجيد أنها تسطيع الإنتقال.
خرج "بادوفا" و أغلق الباب خلفهُ، حاملاً قفصاً بهِ التنين الصغير قرمزي اللون، دُهشت "تاليا ليا" عند رؤيتهِ، أخبرته إنه تنين أرض ڤابوس، و لم يعلما كيف وصل هذا التنين إلى هنا، لم يكن في وسعها أن تذهب للخالة و معرفة حقيقة هذا التنين لكنها أخبرته أن يضعه بجانب "واندا" قد يكون لها رفيقاً، أنه نوعٌ من التنانين نصف بشري و نصف تنين، لديه قدرات عديدة نصفه التنيني لا يكبر و ينفث دخان بلون جسده يشبه شكله النار لكنه في الأصل دخان و له فوائد جمّة على خلاف نصفه البشري الذي يكبر و يستطيع إشعال النار...نار حقيقة، قد يكون مؤذياً أحياناً، إلا أن "تاليا ليا" و "بادوفا" لم يكونا على علم بكل ذلك سوى أنه تنين غير مؤذٍ من أرض ڤابوس لطالما أن التنين غير مؤذ لن يكون نصفه البشري مؤذي هذا ما اعتقدوه.
حين عاد "بادوفا" مجدداً ساعد "تاليا ليا" على النهوض، و دارا حول المنزل، كانا مستعدين للرحيل، تشكلت النقاط الهلالية بتقطع لضعف"تاليا ليا" لكنهما استطاع الرحيل بعد محاولتين فاشلتين.

الموضوع الأصلي : رواية { مَخلُوقــات مٌذهِلــة }... اِميلرالدستون || الكاتب : wella__ || المصدر : منتديات أنيدرا


رد مع اقتباس
قديم 26-10-2016, 05:30 PM   رقم المشاركة : 2
Cho Sam Kyu
أنيدراوي جديد
 
الصورة الرمزية Cho Sam Kyu





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  الجنس: الجنس: Female
  علم الدولة: علم الدولة Egypt
  الحالة :Cho Sam Kyu غير متصل
My SMS قسوت على قلبي الذي احبك بشدة السبب كان بعد المسافات بيننا ولكني ايقنت ان حبي اكبر من تلك المسافة


رد: رواية { مَخلُوقــات مٌذهِلــة }... اِميلرالدستون

عنجد الرواية حلوة ^^..





 
التوقيع
Kyuna...you are my everything
لا يهم من انت او من تكون ....
الاهم انك سرقت قلبي بدون ان اشعر..لذلك سوف الحق بك ولكن ليس لاستعيده..بل لاسرق قلبك ايضا ...وتبادلني الشعور
آخر مواضيعي

ابحث عن فتاة اسمها Sam Junior
رواية جعلتي قلبي ينبض مرتين

 
  رد مع اقتباس
قديم 18-01-2017, 10:51 AM   رقم المشاركة : 3
Ĵoaήa
أنيدراوي متميز
 
الصورة الرمزية Ĵoaήa





معلومات إضافية
  النقاط : 10228
  الجنس: الجنس: Female
  علم الدولة: علم الدولة Yemen
  الحالة :Ĵoaήa غير متصل
My SMS { ربـي آغــفـر لـي ولـوآلدﻱ }


رد: رواية { مَخلُوقــات مٌذهِلــة }... اِميلرالدستون

جميلتي ،
أعجبني خيالك وطريقة سردك للقصة ، قرأتها بتأني كي أتخيل كل شيء كتبته
بالفعل مخلوقات مذهلة كما وصفتيهم بالعنوان الذي أشدني كثيرا
وأحببت شخصية (تاليا ليا) المرحة ، أضافت للرواية نكهة مرحة
قصة رائعة أبدعتي بكتابتها
وأنا من معجبين كتاباتك كما تعلمين
استمري بإبداعك



  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مٌذهِلــة, مَخلُوقــات, اِميلرالدستون, رواية, }...

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
 
الانتقال السريع


الساعة الآن 04:38 PM.
ترتيب أنيدرا عالمياً
Rss  Facebook  Twitter

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd

منتديات أنيدرا An-Dr للدراما الآسيوية و الأنمي

منتديات أنيدرا