منتديات أنيدرا الدراما الكورية و اليابانية



الملاحظات

الروايات والقصص المكتملة الرّوآيات والقصَص آلمُكْتمِلة لأنيدرا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-01-2010, 08:10 PM
الصورة الرمزية luchia
luchia luchia غير متصل
سايونارا
 
معلومات إضافية
الانتساب : May 2006
رقم العضوية : 1484
المشاركات : 6,959
 
  علم الدولة: علم الدولة Egypt
Icon (16) هديتي للعام الجديد 2010 ، سلسلة تحقيقات أشبال - مطاردة

هديتي للعام الجديد 2010 ، سلسلة تحقيقات أشبال - مطاردة


لإزالة كل الأعلانات، سجل الآن في منتديات أنيدرا

بسم الله الرحمن الرحيم . . .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . .

مساء الخير على الجميع

كيف حالكم؟

ان شاء الله بخير

قررت مع ميس شيرلي ، ان تكون هديتي هذا العام سلسلة قصص بكتبها

لو لقيت تفاعل بنزل كل قصة كل شهر ^^

و الحين ما بطول عليكم

بس أعطونا آرائكم

هديتي للعام الجديد 2010 ، سلسلة تحقيقات أشبال - مطاردة,أنيدرا

1-
لنتعارف أولاً...:

كان الانبهار يخيم على الكل و ذلك الفتى الطويل الوسيم و النحيل، أشقر الشعر ، عسلي العينين، أبيض البشرة ، يقوم بتجربته العلمية أمامهم و قد بدا شديد التركيز ، معقود الحاجبين و هو يقوم بالتجربة و مرت ثوانٍ قليلة كالدهر و بعدها... صفق المعلم بقوة و قال بإعجاب شديد:
-مبارك يا بني ... إنك من أفضل من درستهم في حياتي المدرسية حتى الآن...ستون من ستون يا (هاني)!
علت الفرحة وجه (هاني) و قال بهدوء :
-شكراً يا أستاذ (عليّ) ..أنت أيضاً من أفضل من درسوني و شجعوني على حب مادة الكيمياء.
ابتسم الأستاذ (عليّ) و قبل أن يضيف كلمة واحدة ، دق الجرس و اندفع الجميع خارج المعمل، ينتهزون الفرصة للتحدث في مختلف الأمور ، و قد بدت أخت هاني (هدى) سعيدة جداً و هي تسير بجواره خارجة من المعمل ، قائلةً:
-إنك أروع طالب في الكيمياء في هذه المدرسة يا (هاني).
ابتسم (هاني) بهدوء و قال :
-شكراً يا عزيزتي ، أنتِ أيضاً أفضل الطلاب في مجال الموسيقى و الغناء.
ابتسمت (هدى) و نظرت باتجاه الممر ، عندما رأت أحدهم يلوح لهما و يقول في صوت مبتهج سعيد:
-مرحباً ، هل انتهيتما من حصة الملل تلك ؟!
أسرعت نحوه (هدى) وقالت متذمرة:
-إنها أفضل حصص (هاني) ، و إذا سمعك تقول هذا ، فلن يرحمك .
ضحك (هاني) بقوة و قال:
-لا عليكِ يا عزيزتي ، فقد اعتدت ذلك الأسلوب من (يوسف) ، أليس كذلك يا عزيزي؟!
و نظر باتجاهه، و تأمله لحظات..
كان فتى طويل وسيم و نحيل نسبياً، ناعم الشعر أسوده ، ذي عينين زرقاوين بلون السماء و بشرة بيضاء متوردة و يرتدي ملابس المدرسة ، و إن بدت عليه أنيقة ،
توقف (هاني) عن تأملاته و قال :
-هاه؟! يبدو إن معجباتك قد التفوا حولك مجدداً يا عزيزي ، فلتسرع إذن.
ضحكت (هدى) و قالت :
-لقد أصبحوا معجبات (يوسف) و (هاني) الآن ، فقد بهرت الجميع بهدوء أعصابك و وسامتك في معمل العلوم.
ابتسم (يوسف) و قال :
-إنكِ متعصبة لأخيكِ يا (هدى).
قالت بانتصار و زهو مبالغ فيهما :
-بالطبع!
ضحك ثلاثتهم و اتجهوا إلى غرفة الدراسة ، و هم ما يرددون بعض القفشات و الضحكات الممتعة ، حتى وصلوا إلى أدراجهم الخلفية ، و التي يفضلونها لتركيز أكثر في الدراسة، و دخل معلم الجغرافيا إلى الفصل و قال بصوته الجهوري المعتاد :
-انتباه إلى كل طلابي الأعزاء ! اليوم سأقدم لكم إحدى اكتشافات القارة الجديدة...
لم تستمع (هدى) إلى بقية عبارته و قالت :
-إنها المقدمة المعتادة ، لمَ علينا أن نستمع إليها في بداية كل حصة ؟
أجابها (يوسف) ساخراً :
-لقد كان يتمنى أن يكون مستكشفاً لكنه فشل ...ألم تدركي ذلك بعد يا عزيزتي (هدى) ؟!
ضحك ثلاثتهم بصوت خافت و لكن سرعان ما قال (هاني) :
-يا إلهي ! لقد اكتشف معلمنا شيئاً جديداً حقاً !
انتبه ثلاثتهم في هذه اللحظة ، إلى تلك الفتاة التي دخلت إلى الصف ، كانت جديدة تماماً عليهم و وقفت أمامهم وقفة ثابتة و قالت بابتسامة هادئة و نظرة جذابة واضحة :

-مرحباً ، أدعى (رزان) ، أتمنى أن أكون ضيفة خفيفة على قلوبكم ، و أن تستقبلوني كواحدة منكم جميعاً ، و شكراً لكم...
كان الجميع يحدق فيها بانبهار و دهشة ، فلقد كانت فتاة طويلة رشيقة ، ناعمة الشعر أسوده ، و لديها عينان بنيتان متفحصتان و يلمع فيهما بريق ذكاء حاد يشف عن عبقرية مذهلة ، بيضاء البشرة ، و لديها ابتسامة تجمع ما بين السخرية و الثقة على شفتيها..
و لسبب ما ، شعر (يوسف) إن عينيها اخترقته و إنها فحصته من الداخل قبل أن تفحصه من الخارج ، و سمع (هدى) تمتم قائلة :
- يا إلهي ! إن هذه الفتاة صريحة جداً ، عندما التقت عينيّ بعينها ، شعرت بأنها سبرت أغواري كلها في ثانية واحدة..
إذن ، فهذا ليس شعوراً متفرداً ... فهذه الفتاة تمتلك نظرة ثاقبة نحو الأمور و تعرف كيف توجهها جيداً !
انتبه (يوسف) في تلك اللحظة ، إنها تتجه إليه ، و جلست على المقعد الذي أمامه ، بهدوء و حذر شديدين ، و كأنها تدرس ردة فعل الكرسي و من خلفه أيضاً.
و استمر تحديق (يوسف) فيها طوال فترة الحصة و كأنه لا يستطيع أن يفهم من هي بالضبط ؟!
دق الجرس ، و خرج الجميع مندفعين نحو صالة الغداء ، بينما جذبت (هدى) ذراع (رزان) و قالت بتفاؤل و مرح شديدين :
-هيا ! هيا ! سأعرفكِ على أصدقائي ، إنهم كثيرون و لكن سأعرفكِ على أعزهم و أحبهم إلى قلبي.
ابتسمت (رزان) بصعوبة و قالت :
-انتظري قليلاً ! ربما لن يرحبوا بي كما رحبتِ أنتِ بي !
-من قال هذا ؟! إنهم لطفاء جداً ، صدقيني!
ثم اتجهت معها إلى الخزانة و قالت و هي تقدمها :
-أعرفكم بصديقتي الجديدة ، رزان !
رد (هاني) بهدوء شديد :
-مرحباً يا (رزان) ، سعدت جداً بخبر انتقالكِ إلى مدرستنا ، و أتمنى أن تقضي أياماً سعيدة هنا .
شكرته (رزان) بابتسامه هادئة واثقة ، و تنهدت (هدى) في ارتياح ؛ فلقد قبل (هاني) صداقتها بهذه الفتاة بسرعة و لكن رد فعل (يوسف) جاء متناقضاً تماماً مع ردة فعل أخيها ، فقد أغلق الخزانة بعنف و شفت ملامحه عن توتر و غضب شديدين ، ثم لانت ملامحه بسرعة و التفت إليها مرحباً بابتسامة جذابة بدت لثلاثتهم مزيفة و مصطنعة و قال بابتهاج:
-مرحباً بكِ معنا ، أتمنى لكِ حظاً موفقاً في الدراسة هنا .
ظن (هاني) و (هدى) إن هذه الابتسامة ستخدع (رزان) و تدعها تظهر مشاعر حبها لـ(يوسف) كما اعتادا أن يواجها ذلك بعدما يعرفا (يوسف) بأي فتاة ، و لكن (رزان) ابتسمت بهدوء و قالت بلهجة اختلط الود فيها بالسخرية :
-شكراً لك يا (يوسف).
لم يشعر (يوسف) بالتوتر و هو يسألها في لهجة تشف عن المحبة ، قائلاً:
-إذن ، من أين أتيتِ يا (رزان)؟
و قبل أن تفتح (رزان) فمها بالإجابة ، اندفع شيء كالصاروخ ، انتزع (يوسف) من مكانه و جرى به بعيداً ، اندهشت (رزان) و قالت :
- ماذا كان ذلك ؟
تنهدت (هدى) في يأس و قالت :
-رندا ! صديقة (يوسف) و الفتاة التي من المفترض إنه يحبها.
نطقت الكلمات الأخيرة في سخرية لاذعة واضحة تنم عن ضيقها الشديد من تلك الفتاة ، و لكن لم تشأ (رزان) أن تزعجها بأية أسئلة أخرى و اكتفت بالاستماع إليها و هي تجذبها من يدها قائلة:
-هيا بنا إلى المطعم ، فلابد إنكِ تتضورين جوعاً ! كما إنها فرصة جيدة لتتعرفي على المدرسة.
انقادت (رزان) خلف (هدى) و أخيها (هاني) إلى المطعم ، و جلسوا على طاولة في الوسط ، تسمح لهم بمشاهدة القاعة كلها ، و بدأت (هدى) تشير إلى كل طاولة و تشرح من يجلسون عليها ،
كانت هناك طاولة لمحبي موسيقى الروك و البوب ، يجتمع عليها مجموعة من محبيها ...
و طاولة أخرى لفريق ( لا) الرافض لكل شيء في المدرسة ... !
و طاولة أخرى لفتيات عاشقات للموضة بكل صورها...
...باختصار ، كانت طاولات القاعة تعبر عن مختلف الأفكار الموجودة في المدرسة.



الموضوع الأصلي : هديتي للعام الجديد 2010 ، سلسلة تحقيقات أشبال - مطاردة || الكاتب : luchia || المصدر : منتديات أنيدرا



رد مع اقتباس
قديم 01-01-2010, 10:43 PM   رقم المشاركة : 2
luchia
سايونارا
 
الصورة الرمزية luchia





معلومات إضافية
  النقاط : 19317
  علم الدولة: علم الدولة Egypt
  الحالة :luchia غير متصل
My SMS =) ... أود دائمًا أن أودعكم بابتسامة .. فتذكروني بها .. =)


أوسمتي
رد: هديتي للعام الجديد 2010 ، سلسلة تحقيقات أشبال - مطاردة

2-محاولة التأقلم ... :

كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية بعد الظهر ، عندما دلفت (هدى) بصحبه (رزان) إلى غرفة صغيرة ، امتلأت بأرفف الكتب المكدسة بمختلف الأنواع و الأشكال من الكتب ، و على اليسار ، استقر جهاز حاسب آلي و بجانبه ارتفعت لوحة إعلانات كبيرة و عدد من النوافذ الكبيرة التي تدخل الكثير من الهواء الرطب المنعش ، و استقرت طاولة كبيرة في الوسط ، جلس عليها كلا من (هاني) و (يوسف)،و قالت (هدى) مقدمة المكان :
-هذا هو مقرنا السري...المكتبة القديمة!
ارتفع حاجبا (رزان) في دهشة و قالت :
-مكتبة قديمة؟!
أومأت (هدى) برأسها و قالت :
-أجل ، مكتبة قديمة لم تعد تستعمل ، لأن المكتبة الجديدة في الطابق الثاني قد افتتحت منذ فترة ليست بالطويلة و قد امتلأت بالكثير و الكثير من الكتب ، أما هذه ، فقد سمحت لنا إدارة المدرسة ، بالحصول عليها ، كمكافأة على مجهودنا القوي في الدراسة.
اتسعت ابتسامة (رزان) و قالت بهدوء:
-إنها غرفة جميلة و مميزة ...
ثم التفتت إلى (هدى) و قالت :
-لقد أحسنتم اختيارها بالفعل كمقر لكم.
زفر (هاني) في توتر و سحب (هدى) إلى ركن بعيد هي و (يوسف) و قال:
-لمَ تفاتحينها في كل ما هو لنا ؟! نحن حتى لم نتأكد من صدق نواياها.
-و لكن الفتاة لطيفة و ليس لديها أي نية سيئة.
اعترض (يوسف):
-و ما أدراكِ بهذا ؟! نحن حتى لا نعرف من أين أتت؟!
حدجته (هدى) بنظرة نارية و قالت:
-كنا سنعرف ذلك ، لولا تدخل (رندا) الغبية في تلك اللحظة.
كاد (يوسف) يصيح مدافعاً عنها لولا أن سمعوا صوت (رزان) يأتي من خلفهم و هو يقول :
-إذا كنت أسبب لكم الإزعاج و المشكلات بينكم ، فسأرحل حالاً و آسفة على الإزعاج.
بدا (يوسف) سعيداً بهذا القرار ، بينما عقد (هاني) حاجبيه مفكراً و اندفعت (هدى) نحو (رزان) قائلة:
-كلا ، كلا ! أنتِ لا تسببين لنا أي إزعاج ، بالله عليكِ، كيف تفكرين في هذا ؟! أنتِ مرحب بكِ دائماً هنا.
عكست عينا (رزان) تأثراً كبيراً بالحزن و هي تقول بصوت مليء بالحزن :
-لا أظن أن الجميع يظن ذلك هنا.
لم يعلم أحد من ثلاثتهم ، لمَ شعروا بالعاطفة الكبيرة نحوها و شعورهم بالذنب تجاهها ، و اندفعوا نحوها يحاولون إيقافها و هي تغادر المكان و جلسوا يبررون اجتماعهم بأنه أمر طاريء و لا يتعلق بها بأي حال من الأحوال ، و بسبب إلحاحهم ، وافقت (رزان) على البقاء معهم قليلاً...

* * *

كانت الشمس مائلة إلى المغيب ، عندما إتخذ (يوسف) طريقه إلى المنزل ، و بدأ يفكر فيما حدث طوال يومه بالمدرسة ، و قفز ذهنه بلا وعي إلى (رزان) ، تذكر كيف قدمت نفسها إليهم بكلمات مقتضبة و لكن كان لها مفعول السحر في موقف الصف كله ، و كيف تصرف تجاهها عندما قدمتها (هدى) له هو و (هاني) ، و كيف شعر حينما تحدثت معه مباشرةً للمرة الأولى ، و عندما كانت على وشك أن تبكي بعدما رفضوا وجودها معهم في المكتبة القديمة ، و لإحساس ما... شعر إنه أخطأ كثيراً في حقها و قرر أن يعتذر منها في أول فرصة يراها فيها.

و فجأة، توقف في مكانه و قد علت على وجهه علامات الدهشة و الصدمة و شعر بكيانه كله يتزلزل ، فقد كانت (رزان) تسير أمامه بنفس خطواتها الهادئة الواثقة و تنظر تارةً للشمس المائلة للمغيب و تارةً أخرى للطريق أمامها ، و فكر (يوسف) كثيراً في أن يتجاهلها ، و لكنه أقسم لنفسه أن يعتذر لها ، و تردد كثيراً قبل أن يتخذ طريقه إليها و يقول بصوت حاول جعله مرحاً بقدر الإمكان :
- هاااي ، (رزان) !
التفتت إليه (رزان) بهدوء و تأملته للحظة ثم رفعت حاجبيها و خفضتهما مرة أخرى و قالت بهدوء:
-أهلاً يا (يوسف).
ثم تابعت طريقها بهدوء و إن كانت خطواتها بطيئة و كأنها تدعوه لملاحقتها ، و قد استجاب ...
و بسرعة لحق بها ، و سار إلى جوارها بضع لحظات تأملها فيها ، ثم قال بهدوء:
- آسف...لقد كنت مخطئاً في حقكِ اليوم كثيراً.
بدت له لهجتها ساخرة و هي تجيب :
-جيد إنك عرفت قبل فوات الأوان.
كانت أقصى أمنياته في تلك اللحظات ، هي صفعها على وجهها ، و لكنه تمالك نفسه و قال بهدوء مغيراً دفة الحديث :
-أيقع منزلكِ بالقرب من هنا؟!
-أجل.
-أين؟!
-قريب من هنا ، بعد حوالي 10 دقائق سير منذ لحقت بي.
-أها ، أنا أيضاً منزلي قريب من هنا ، 8 دقائق سير منذ وجدتكِ ...
صمت قليلاً ثم استطرد ساخراً:
-... و لكن إذا كنا نسير بسرعة الإنسان الطبيعي و ليس بسرعة السلحفاة.
بدت له (رزان) و كأنها تبتسم و أجابته بهدوء دون أن ترفع عينيها عن الطريق:
-إذن ، فقد لاحظت إنني أسير ببطء...
ثم توقفت عن السير و توقف هو بدوره و استدارت لتواجهه قائلةً بصوت يدمج ما بين الغضب و الهدوء :
-... لكي أمنحك فرصة لتتحدث معي.
كانت عيناها تحملان صرامة و صراحة قويتان ، جعلتا (يوسف) يتوتر و يتصبب عرقاً رغم انخفاض درجة حرارة الطقس قليلاً..و حدق في وجهها للحظات ، و شعرت هي بتوتره ، فاستدركت قائلة بمرحً:
-هيا بنا ، ستتأخر...
ثم انطلقت تسير بسرعة و ظل (يوسف) جامداً بضع لحظات ، ثم تبعها و هو يطرح على نفسه ألف سؤال و لم يجد جواباً واحداً شافياً له...
توقفت (رزان) عند إحدى الفيلات و أشارت إليها قائلةً:
-هذا منزلك ، صحيح ؟!
حدق (يوسف) في المنزل بضع لحظات ثم التفت إليها قائلاً:
-كيف...كيف عرفتِ ذلك ؟
-لقد قلت إنه يبعد عنا بثماني دقائق سير من قبل ، صحيح ؟!
حدق (يوسف) في وجهها و سأل نفسه قائلاً:
-هل كانت تحصي الدقائق منذ قابلتها ؟!
و قبل أن تلوح له (رزان) مودعة ، أوقفها قائلاً:
- انتظري، سأوصلكِ إلى منزلكِ أولاً.
شعرت بالدهشة قليلاً ثم ابتسمت بهدوء و قالت:
-شكراً لك.
* * *

لم يشعر (يوسف) أيضاً هذه المرة بمرور الوقت ، فلقد بدت (رزان) مرحة جداً ، و أخذت تتكلم عن نفسها أمامه و هو أيضاً شعر بالكثير من الراحة مع أسلوبها الجديد هذا ، فقد كانت تضحك و تمرح و كأن لا شيء قد دار بينهما منذ قليل .. و حين توقفت (رزان) عند منزلها ، التفتت إليه و قالت:
-شكراً جزيلاً لك يا (يوسف)...أراك لاحقاً.
ثم استدارت و انطلقت نحو المنزل ، فناداها قائلاً:
-رزان !
عادت تستدير إليه و قالت :
-ماذا ؟
-هل سأراكِ غداً في المدرسة ؟
ابتسمت بهدوء و قالت :
-أجل ، تصبح على خير .
و أغلقت الباب خلفها لتمنعه من إلقاء أية أسئلة أخرى و هو أيضاً ، غادر بدون إضافة كلمة واحدة.



  رد مع اقتباس
قديم 01-01-2010, 10:47 PM   رقم المشاركة : 3
luchia
سايونارا
 
الصورة الرمزية luchia





معلومات إضافية
  النقاط : 19317
  علم الدولة: علم الدولة Egypt
  الحالة :luchia غير متصل
My SMS =) ... أود دائمًا أن أودعكم بابتسامة .. فتذكروني بها .. =)


أوسمتي
رد: هديتي للعام الجديد 2010 ، سلسلة تحقيقات أشبال - مطاردة


3-أين ذهبتما ؟ :


لم يصدق كلا من (هاني) و (هدى) عيناهما و هما يريان في الصباح التالي ، (رزان) تبتسم لـ(يوسف) و تلقي عليه تحية الصباح و هو بدوره يرد بمنتهى اللطف و ابتسامة كبيرة تعلو شفتيه...

و تمتم (هاني) بذهول :

- لقد فعلها ذلك المحتال ثانيةً !

ردت (هدى) :

-أظن أن (رزان) هي من فعلتها هذه المرة .

لوح لهما (يوسف) مرحباً و اتجه إليهما و ابتسامة كبيرة تعلو وجهه و قال بصوت مليء بالمرح و خالِ تماماً من التوتر:

-مرحباً يا أصحاب ، كيف حالكم اليوم ؟!

أجابه الاثنان في صوت واحد:

-مندهشان!

نظر إليهما في دهشة و قال :

-لمَ ؟!

أشار (هاني) بإصبعه خلسة إلى (رزان) التي انهمكت في الحديث مع بعض فتيات الصف الأول وقال :

-لأن أسلوبك تغير تماماً مع تلك الفتاة من الأمس إلى اليوم ..

كاد (يوسف) يخبرهما بما حدث بالأمس ، و لكنه فضل أن يحتفظ بذلك لنفسه ، فقال لهم :

-لقد فكرت ملياً في الأمر ، و وجدت إنه لا داعي للتوتر .

تجاهل (يوسف) نظرات الدهشة و التعجب و الاستنكار التي علت وجوه صديقيه و قال لهم :

-هيا ، سيبدأ الدرس قريباً...

و انصرف مسرعاً ، و تركهما خلفه في حالة الدهشة نفسها...

نظر الاثنان إلى بعضهما و قالا :

- لا نصدق ما يقول !





* * *





مر اليوم سريعاً ، و اتخذ (يوسف) و (هاني) و (هدى) طريقهم خارج المدرسة ، عندما قال (هاني):

-ما رأيكما أن نذهب إلى أحد المطاعم اليوم ؟ فـغداً إجازة و يمكننا أن نمرح قليلاً قبل العودة إلى المنزل اليوم.

شجع الاثنان الفكرة ، و انطلق ثلاثتهم مسرعين و الحماس يشملهم ، بينما وقفت (رزان) تتأملهم من غرفة الموسيقى و قالت :

-يالهم من مجانين!

ثم استدارت لتتابع تمرينها ، غير عابئة بما يفعلونه.



كان الثلاثة في طريقهم إلى المطعم ، حينما سمعوا صراخاً قوياً و صوت محرك دراجة بخارية ينطلق بقوة ، و انطلقوا بأقصى سرعتهم تجاه الصوت ، و ما أن وصلوا ، وجدوا سيدة عجوز ملقاة على الأرض و تعلو وجهها لمحة كبيرة من الدهشة و هتفت قائلة:

- لقد سرقني ذلك الوغد ، سرق حقيبتي !

هتف (هاني):

-لا تقلقي يا سيدتي ، سنتبعهم و نعيد إليكِ ما سرقه ، هيا بنا يا (يوسف).

أوقفته (هدى) قائلةً:

-هاه؟! و أنا؟!

ركض (هاني) بأقصى سرعته و صاح قائلاً:

-الفتيات لا يشتركن في المعارك و المطاردات ، عودي إلى المنزل و أخبري أمي إنني سأتأخر اليوم..



تنهدت (هدى) في حزن و هزت رأسها آسفة و قالت:

-إنهم لا يصدقون بإمكانية الفتاة في فعل أي شيء...ربما سأعود فقط إلى المنزل.

و ساعدت السيدة على الوقوف و أوصلتها لمنزلها بعد أن حصلت على عنوانها و رقم هاتفها..







* * *



نظرت (هدى) للمرة الثالثة على الأقل في تلك الدقائق للساعة الصغيرة الموجودة على مكتبها و هي تتأملها ببطء و قد شعرت بقلق كبير يعصف بها و هي تدرك تماماً أن أخيها و صديقها (يوسف) تأخرا ساعتين كاملتين عن العودة الطبيعية للمنزل و دقت والدتها باب غرفتها ثم دلفت إليها بهدوء و قالت بلغتها الإنجليزية :

-ألم يعد (هاني) بعد؟! لقد بدأت أقلق حقاً...

لوحت (هدى) بكفها و قالت:

-أنا قلقة منذ البداية يا أمي ، أفكر في الاستعانة بصديقة لحل هذه المشكلة..

-إذن ، ماذا تنتظرين ؟!

-أخاف أن يغضب (هاني)

-سأحل هذه المشكلة إذا عاد ، المهم أن تصلي إلى تلك الصديقة و بأقصى سرعة.

و أغلقت الباب بقوة تكفي للتعبير بهدوء عن الغضب الكامن في أعماقها ، و تنهدت (هدى) ثم أسرعت تلتقط حقيبتها و تخرج للقاء آخر شخص يمكن أن يفكر في المغامرة...



............


من الشخص الذي تتوقع أن تذهب إليه (هدى) للمساعدة ؟!


و بعد قراءتك لثلاثة أبواب من أبواب القصة ، ماهو تحليلك لشخصية كل من ( يوسف ، هاني ، هدى ، رزان ، والدة هاني و هدى ، الأستاذ علي )؟!



  رد مع اقتباس
قديم 02-01-2010, 08:06 PM   رقم المشاركة : 4
Ḿĭşş şђĭяŁέy•◦
لَم أعد أعرفني
 
الصورة الرمزية Ḿĭşş şђĭяŁέy•◦





معلومات إضافية
  النقاط : 85500
  الجنس: الجنس: Female
  علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
  الحالة :Ḿĭşş şђĭяŁέy•◦ غير متصل
My SMS ^____^


أوسمتي
رد: هديتي للعام الجديد 2010 ، سلسلة تحقيقات أشبال - مطاردة

اقتباس:
محجووزْ

ليُ عودةْ
يآآآآآآآآآآآآآآآيُ

قصـةْ تجنننننننننننننننن

واللهْ تحمست بقوووةْ عشآإنهآ

أتوقع إنو الشخصً إمآ رزآن

أو وآحد من الأصدقآء الجدد

خطيييرةْ لوتشيي

أسلوبك جداً رآإئعْ

تثبيتْ وتقييم ++

انتظر التكملـةْ



  رد مع اقتباس
قديم 02-01-2010, 10:50 PM   رقم المشاركة : 5
Diane
La princesse
 
الصورة الرمزية Diane





معلومات إضافية
  النقاط : 82972
  الجنس: الجنس: Female
  علم الدولة: علم الدولة Saudi Arabia
  الحالة :Diane غير متصل
My SMS لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين~


أوسمتي
رد: هديتي للعام الجديد 2010 ، سلسلة تحقيقات أشبال - مطاردة





كاواييييييييييي

القصه لطيفه جدون
ذكرتيني يوم اني كنت صغيره كنت اقرا قصص مثل هذه
اشتقت لهذيك الايام xD
تحمست شو بيصير كملي حبابه
لك تقييم
سلامون
رد: هديتي للعام الجديد 2010 ، سلسلة تحقيقات أشبال - مطاردة,أنيدرا



  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
2010, للعام, أشبال, مطاردة, الجديد, تحقيقات, سلسلة, هديتي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
 
الانتقال السريع


الساعة الآن 07:40 AM.
ترتيب أنيدرا عالمياً
Rss  Facebook  Twitter

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd

منتديات أنيدرا An-Dr للدراما الآسيوية و الأنمي

منتديات أنيدرا