منتديات أنيدرا الدراما الكورية و اليابانية



الملاحظات

الروايات والقصص المكتملة الرّوآيات والقصَص آلمُكْتمِلة لأنيدرا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-06-2013, 09:54 PM
الصورة الرمزية Miss News
Miss News Miss News غير متصل
أنيدراوي مجتهد
 
معلومات إضافية
الانتساب : Aug 2009
رقم العضوية : 47981
المشاركات : 157
   الجنس: الجنس: Female
  علم الدولة: علم الدولة Morocco
{ عَبثيّة الحيَاة : بكَم ثمَن هذا الأوكسجين ؟

{ عَبثيّة الحيَاة : بكَم ثمَن هذا الأوكسجين ؟


لإزالة كل الأعلانات، سجل الآن في منتديات أنيدرا



السلامـ عليكم و رحمة الله تعالى و بركاتهـ


أعود بقصة جديدة،
ذات طابع خيال علمِي
أتمنى أن تنالـ على استحسانكمـ .



عَبثيّة الحيَاة : بكَم ثمَن هذا الأوكسجين ؟



من الصعب جعل شخص ما يبتسم فِي عصر تميّز بالوجوه البائسة. خلق ابتسامة طفيفة على وجه أحدهم ستكون بمثابة معجزة...معجزة لن تصدقها إن حققتها .. تحتاج لقدرة خارقة لتتمكن من فعلها .. إنها ليست مسألة أن تمتلك عضلات قوية أو حتى أن تكون عبقرياً لفعل ذلك ، إنها شيءٌ قد تَحسَبُ أنه سحريّ أو ينتمي إلى طقوس الشعوذة كأن تكتب تعويذة يجعل قارئها ينفجر ضاحكاً ... إنها مسألة أن تفهم " ما معنى أن تبتسم ؟ "


ترنح العجوز يُمنةً و يُسرة بتثاقل وسط شارعٍ اكتشف مؤخراً بأنه هو إلهامه الوحيد، عسى أن يجد فكرة لنكتة أو قصة ساخرة يعرضها في الركن المخصص له " العالم الترفيهي" في المجلة الوحيدة التي تُنشر هنا. الشّهر سينقضي بسرعة ،

يجب أن يسرع !



هكذا بدأ حياته من جديد ذلك العجوز الذي يعيش وحيداً في غرفةٍ قد استأجرها بعد أن تخلى... – أو لنكن دقيقين – بعد أن هرب من منزله تاركاً ابنه الوحيد الذي تزوج ، حالياً هم ينتظرون مولوداً جديداً . ابتكار النكت و جعلها تتحول، بطريقةٍ ما ، إلى ابتسامات على هذه الأوجه هو آخر شيء فكّر فِي فعله، فكل سخرية من موقف ما تجعله ينغمس في البؤس، فكيف عليه أن يُضحِك بضع مئات من الأشخاص الذين يعيشون في هذه المنطقة التي جُرِّدت من أبسط سُبُل الحياة بعيداً عن " العاصمة " التي يحتلها ذووا الدّخل المحترم و اليافعين من البشر؟


بعد الكارثة التي حلّت على الأرض بسبب الطّمع و الجشع اللذان استحوذا على الأجيال السابقة للوصول إلى " العظمة "، بالبحث عن الطّاقة و استنزاف المناطق الخضراء و أعماق الأرض مما خلق خللاً في التوازن الطبيعي ، و نتيجةً لذلك ارتفعت نسبة المياه في المحيطات بشكل مهول فأدّى ذلك إلى إغراق جزر و قارّات ، كما تفشت بعض الأوبئة الغامضة آنذاك، فما كان على الأجيال اللاحقة سوى دفع ثمن تلك الجرائم.


ما شهدته الأرض من دمار و خراب جعلها تبكي دماً ، ذلك الدّم الذي نزفه عدد لا يُحصَى من البشر !!



مرّت خمسة عقود على الكارثة و الناجون من البشر يحاولون العيش بيأس متطلعين إلى الغد، لكن أي غدٍ هذا الذي سيأتي ؟


نسبة الأوكسجين تتدهور باستمرار و ليس هناك أية وسيلة لتعويضها ،لذلك تم وضع قوانين صارمة بهذا الشأن من طرف أصحاب القرار للحفاظ على هذا الغاز، تمّ الإعلان على أنّ الأوكسجين لم يعد بالمجّان ! حيث أنّه أصبح في قائمة الغازات الأكثر نُدرَة في العالم ، سيتم وضعه في قارورات خاصّة و بيعه بثمن قد لا يتناسب مع دخل كافّة السّاكنة، لم يقتصر الأمر على هذا الحد، بل يجب على من تجاوز سنّهُ الخمسين سنة الموت ذلك لتوفير " الغاز النادر " للفئة النّاشئة !



انقسم الناجون من البشر إلى حزبين : حزب مؤيد و آخر معارض !



الجانب المؤيد اتخذ " العاصمة " مقرّه، و هي المدينة الوحيدة المتبقية و التي تم تطويرها لتتناسب و المناخ الحالي للأرض ، و جانب المعارضة وجد في " الهامش" ، و هي منطقة ليست ببعيدة عن المدينة تتميز بالفقر و بالكاد يتم توفير السبل البسيطة للعيش، حيث يعمل بعض " النّاشطين" هناك على تسريب " الغاز النادر" إليهم.


قارورة واحدة من الأوكسجين تكفي لثلاثة أيام حيث أنّ الشخص يجب أن يكون في راحةٍ تامّة ، صافيَ الذّهن ، إذ أن الهموم و المشاكل تستنفذ الطاقة بشكل لا يتصوره بشريّ، و أن يستهلك طعاماً ليس بالعسير الهضم، و يجب على هذا الشخص أن يُمرِّن رئتيه على التنفس حيث أن في كل دقيقة يجب أن لا تتجاوز عدد الحركات التنفسية العشر حركات*!!


بذلك الجسد الذي قد تقول عنه أنه يلفظ آخر أنفاسهِ ما إن تراه، و بتلك اليد اليُسرى اليتيمة، إذ أن اليد اليُمنى قد فُقِدت في حادثٍ عندما كان هذا العجوز يمتلك روح استكشاف الحياة، يتجه إلى منزله بتثاقل و قد جفّ دماغه من الأفكار.



في كل مرة في مثل هذا الوقت يستهلك من الأوكسجين ضعف ما يستهلك في الأيام العادية، لذلك يجب عليه أن يمتلك دائماً احتياطياً من هذا الغاز النّادر، فالموت بسبب الاختناق أو نقص في الأوكسجين هو أمر روتيني و لا أحد يستطيع فعل شيء حيال ذلك سوى بالوقاية، المقولة التي تقول " الوقاية خير من العلاج " مازالت حيّة حتّى في هذا الوقت من الزمن، " لو كانت هذه القولة مُتجسِّدةً على هيئة إنسان ، فلربما هذا الشّخص سيتمتّع بحياة أبديّة !! " بهذا الشّكل يكون قد ختم أفكاره لهذا اليوم متأملاً في تلك القارورات الجامدة أمامه، غطّ في نومٍ عميق.


ككل صباح يأخذ جرعته التي تكفيه لقضاء يومه لتبدأ رحلة البحث عن فكرة جديدة . أمسه مثل يومه هذا ، من جديد لم تتبلور أي فكرة في الأفق.


لمح و هو يهم بالدّخول إلى منزله ضوءاً ينبعث من الباب الذي يجاوره، كان ذلك المنزل فيما سبق خالياً لا حياة فيه، تساءل :"هل هو شخص عجوز مثلي هرب من مصيره؟ "، لم يكترث للأمر كثيراً ، لكن ثمة جلبة لم تنقطع طوال الليل مما جعل عجوزنا يحظى بليلةٍ مضطربة ، شكواه سيؤجلها إلى الغد ففكرة النهوض من الفراش في هذا الجو القارس تُعجز العقل البشري.


في اليوم التالي تأهب العجوز حاملاً معه كل أنواع الشكايات التي صهر من أجلها للوصول إلى هذه اللحظة. طرق الباب بيده الوحيدة، أعاد نفس إيقاع الطّرقات لكن أعنف قليلاً، بعد ذلك لم يعد يهتم فبدأت طرقات يُصدرها مُتَرجِمةً ما مدى الغضب الذي يعتريه، لكن في النهاية ما من مجيب.


تساءل في نفسه بصوتِ مسموع : " أيُعقل أن نومه عميق إلى هذه الدّرجة؟ "، فتتأجل مرةً أخرى شكواه إلى المساء.


عند العودة لمحَ خيال شخص ما يجلس أمام باب منزله و بينما هو يقترب تبدأ ملامح ذلك الشخص تتّضح أكثر فأكثر، إنه شاب في ربيع شبابه ، ملامحه ليست كملامح سكان المنطقة، فهو على عكس الجميع كانت ملامحه تعطي انطباعاً على التفاؤل لكن ثمة شيء مريب بشأنه.



ابتسامة طُبِعَت على وجهه فور رؤيته لذلك العجوز القادم ، لكنها تبعث عن انعدام الحياة .. نظرات اخترقتها هاوية اليأس. "يا له من تصرف و انطباع متناقضين ! " ، هذا ما فكّر فيه العجوز.


- هاتِ ما عندك ! بادر العجوز بافتتاح المحادثة.


- كنت أنتظر لأعتذر منك. قالها دون أن يتحرك شبراً.


- تعتذر..؟، تساءل العجوز و قد أتعبه الوقوف، و بذِكر الإعتذار تذكر شكواه ، ليُكمل حديثه في نفسه " الشّخص الوحيد الذي أنتظر منه اعتذاراً هو ذلك الهارب الذي سرق منّي ليلةً كاملة ! "، لتبدأ ملامحه تتحول لملامح شخص مُنزعج.


- ربما قد لا تعلم لكنني قد أصبحتُ جارك من الآن فصاعداً، و اعتقدتُ أن ليلة وصولي كانت مزعجة نوعاً ما، لذلك وددتُ لو تقبل اعتذاري على ذلك. بنَفَسٍ واحد ألقى هذه الكلمات، و ليتجنب أيضاً المقاطعة من طرف العجوز.


اغتاظ العجوز الهرم من ذلك "الطّفل المُبتسم" كهذا كنّاه، أراد أن ينهال عليه بكلماته المتذمرة و شكاياته التي شغلت تفكيره طوال اليوم، الشيء الذي حال دون توصله إلى فكرة جديدة من أجل المجلّة، لكن لسانه تلعثم فجعل من كلامه طلاسيم مبهمة، لينتهي به الأمر بالجلوس.


بادر بالسّؤال بعد أن هدأ : ماذا تفعل في الحياة؟


أجاب الشاب : أعمل مع "النّاشطين".


- هكذا إذن.. ظننتُ أنه من الصعب التواصل مع أشخاص ينتمون إلى تلك الجماعة ! ليُكمل في نفسه " هذه أول مرةٍ أتحدث مع أحدٍ منهم ".


ضحكة صاخبة هزّت سكون الليل مع خيال القمر الذي يترائى وراء السّحب أطلقها ذلك الشاب ، ليُضيف : أهذا ما يتناقله الناس عنّا؟ يا إلهي ، من يسمعك تقول ذلك يحسبنا منظمة سريّة أو ما شابه !


لم يكن يجيد العجوز ، المنطوي على نفسه، التّحاور مع الآخرين فما أسرع ما يُنهِي حديثه إذا ما اضطر و تحدث !


صمت استعمر المشهد، كسر العجوز التّقليد الذي عزله عن الآخرين فتحدث أخيراً :


- قد لا أكون الشخص المناسب لقول هذا لكن.. شخص بسنك لديه الكثير من الأشياء ليراها فِي المستقبل..العمل مع جماعة "الناشطين" يهدد حياتك.


- أستغرب كيف لعجوز أن يتحدث في مثل هذه الأمور كالحياة و المُستقبل !


- ألا تحبّ الحياة ؟


- أعتقد أنّ الجميع بدأ يسأم من هذه الحياة ! فكلما عشت يوماً آخراً عليك أن تعيشه مع المأساة التي من حولك، سماع كل يوم أنّ شخصاً أو أشخاصاً ماتوا ستتساءل متى سيحين دورك ؟ لكن طبيعة الإنسان في العيش هي التي جعلتنا نحن "كناجين من الكارثة" الإستمرار إلى هذه اللحظة، أما آن لطبيعتنا أن تتغير؟


كل ما قيل، و غيرهُ مازال متخفياً بين السّطور، قد حوّل الجو الهادئ إلى جوٍّ تملأه نوعٌ من الكآبة.


- أهدافنا أصبحت أهدافاً عبثيّة و طموحنا تحول إلى طموح كارثيّ ... مع ذلك ... و مع ذلك أحاول العيش إلى آخر رمق في حياتي، لن أسمح لأحد أن يقرر متى تنتهي.. قد تقول عنّي أنانيّ و أنني عجوز بائس بهذا التفكير ،

لكن هذه هي حياتي و هي ما تبقى لي لأفخر به.




ضحكة خفيفة قد تبدو مصطنعة أكثر منها طبيعية و إذا ما تأملتها قد تجد أنها تحكي بين قهقهاتها كل تلك السنين و الأحداث التي تتجسد في هذا العجوز ، باختصار إنها قصّة حياة على شكل " قهقهة" !


ابتسم الشاب و تعجب لأمر هذا العجوز الذي بدا أكثر غرابة منه !


- أتُريد أن أحكي لك حكاية؟ نطق العجوز بعد لحظة من الصّمت.


- حكاية؟ تعجّب الشاب لهذا الأمر كثيراً.


- اعتبرها كالحكايات التي تحكيها الجدّة عندما يريد حفيدها النّوم ! ردّ العجوز بسخرية، ثم شرع فيها :


" كان يا مكان في غابةٍ لم تطأها قدم إنسان، كان يعيش دبّ كبير الحجم، بنيّ اللون مع ابنه الذي بلغ سن الزواج أخيراً، كان الدبّ الأب يعتبر ابنه كل شيء فِي حياته لم يتذمر على تلبية طلب واحد قد طلبه ، فعندما قرر الدب الابن الزّواج طلب من والده أن يبحث عن أجمل أنثى في هذه الغابة و ما كان على الأب سِوى التنفيد، لقد كان دباً طيباً بشكل لا يُصدق و ابنه استغلّ تلك الطيبوبة لصالحه !


وجد الأب شريكة ابنه و احتفل الجميع. فيما بعد بدأ الابن يهتم بزوجته فقط لتنفيد رغباتها و الأب يعمل جاهداً لتوفير الظروف المناسبة ليرتاحا معاً.


بعد شهور من العيش معاً ، بدأت زوجة الابن تنزعج من والد زوجها الذي يتدخل في كل صغيرةٍ و كبيرةٍ في شؤونهما ، لذلك بدأت تزرع بذور فكرة التّخلص من الأب بأي طريقةٍ كانت في رأس زوجها ذا التربة الخصبة فسرعان ما نمت تلك الأفكار و بدأت تصبح شغلهما الشّاغل !!


الأب لديه هدف واحدٌ فقط " جعل ابنه سعيداً " لذلك لم يتوقع أن يكنّ له أي حقد أو كره من طرف أحد لا من أسرته ولا من سكان الغابة.


في جوٍّ عاصفٍ و المطر الذي يبدو و كأنه خيوط متدلية من السّماء، كان هناك هدوء عمّ بالكهف الذي تقطنه الدببة .



" أبي، إنّ زوجتي حامل، و أخشى من أن المكان لن يتّسع للفرد الجديد." بكل هدوء تبدأ الخطّة التي أعدّها الابن و الزّوجة.


"و ما العمل ؟ أينبغي لنا التحول إلى كهفٍ أكبر؟" ببراءة ردّ الأب.


أعصاب الزّوجة لا تستطيع أن تسيطر عليها، فقالت بغضب : " أين تقترح علينا الذهاب في هذا الجو؟ كما أنني حامل لا أستطيع تحمّل عناء السّفر من هذا المكان !! " .



اندهش الأب بردة الفعل هذه، لكنه اقتنع بحججها في النّهاية، فكر قائلا : " ما رأيكم أن نقوم بتوسيع المكان ؟ " ، يعلم الابن أن والده يمتلك حلاًّ لكل مشكلة تواجهه فاختصر الحديث بقوله " أطلب منك الاختفاء من هذا المكان !! ".


صدمة لم تكن في الحُسبان ، أسئلة كثيرة جالت في خاطر الأب لم يكن ليصدّق الأمر " أتطلب مني الرحيل ؟ " ردّ عليه الابن " ليس الرّحيل ... بل الإختفاء... الاختفاء عن الوجود.." ، " أهذهِ آخرتها يا بني.. أن تخبرني أن أختفِي.. أتعنِي أن أموت.. أهذا هو شكرك لِي طوال هذه السّنوات ؟ " ، ردّ عليه الابن متفادياً نظراتهـ " اعلم يا أبي أنّك تفعل هذا من أجلنا... من أجل مستقبلنا ! " ، بهذه الكلمات خُتِم الحديث.


في صباح اليوم التالي رأى الابن شيئاً متفحماً في الجوار و ذهب لتفقده، صدمة اقشعر معها جسمه ليقول " أبي.." ، لم يُصدّق الدب الابن و لا زوجته ما حصل، لكنهما متأكدان أن هذه هي جثته فالرائحة لا تكذب !!


ثمة خيال ترائى من وسط الأشجار يتربص بكل تلك التّحركات ، هذا الخيال كان صاحبه الدّب الأب المُتفحم هناك، نعم.. إنه مازال على قيد الحياة !


اختار حياته على تنفيذ طلبات ابنه ، الشيء الذي كان يحتاجه هو جثة ضخمة نوعاً ما و البعض من فروه لتكتمل الخدعة !


بعد ذلك سلك طريقاً لا يعلم أين يقوده .. النهاية ".


كان تعليق الشاب على هذه الحكاية كالتالي: أيُعقلُ أن تقصّ هذه الحكاية على طفل صغيرٍ يريد النوم؟.. ،أنهاه بابتسامة تدل على أنّه مدركٌ لما يصبو إليه العجوز.*


- امممـ.. ربما ..، هذا ما توصّل إليه و قد حول نظره إلى الأرض.


- حسناً، لقد طال الحديث و يجب أن أذهب. أخيراً وقف الشاب لتظهر قامته الحقيقية فيتفاجأ العجوز عن مدى طوله دون أن يُحرر تعليقاً جانبياً بهذا الشّأن.


- آه كِدت أنسى الغرض الأساسي من انتظاري ! تدارك الشاب الموقف بهذه الكلمات.


- أهناك شيء آخر؟ تساءل العجوز و قد همّ بالوقوف هو الآخر.


- خذ هذا المفتاح ، إنّه يخص منزلي ، أريدك أن تحتفظ به. يمد يده واضعاً المفتاح في راحة يد العجوز.


- و لِمَ علي الاحتفاظ به؟


- اممـ... زوجتي هي الآن في " العاصمة " ، أرسلتُ لها رسالة تُشير إلى هذا العنوان.. إذا قدِمت إلى هنا أعطها المفتاح ، حسناً؟


رغم استغراب العجوز للأمر أخذ المفتاح و تأمله، إنّه مفتاح مهترئ و ليس فيه شيء مميز حاله كحال مفاتيحه.


- لماذا لا تحتفظ به أنت؟ فهذا الأمر لا يعنيني البتّة.


- سأذهب الآن و لن أعود.. حقيقةً لا أعلم متى أعود.


- أتعمل مع " النّاشطين" حتى في هذه الأوقات ؟ أومأ الشاب رأسه بالإيجاب.


- عجيب هو أمرك ، تشتكي من الحياة و تقوم بتهريب " الغاز النّادر" من أجل السّكان هنا، هذا ما لا أستطيع فهمه !


بدأ يخطو ذلك الشّاب بخطوات مبتعداً عن العجوز و دون الالتفات إليه أجاب : أيمكنني القول أنها غريزة الحياة ...؟


دخل العجوز إلى مسكنه ، جلس قُبالة تلك القارورات مُتأملاً المِفتاح، فجأة بدأت خيالات فكرة تلوح في الأفق.






النّهاية




* معدل الحركات التنفسية لدي الانسان الطّبيعي 20 حركة في الدّقيقة

* الهدف وراء قصة الدببة هِي سرد قصة العجوز بطريقة خفيّة،



بانتظار ملاحظاتكم و انتقاداتكم
فِي أمان الله




الموضوع الأصلي : { عَبثيّة الحيَاة : بكَم ثمَن هذا الأوكسجين ؟ || الكاتب : Miss News || المصدر : منتديات أنيدرا



رد مع اقتباس
قديم 18-06-2013, 05:21 PM   رقم المشاركة : 2
C O F F E
سولاريتشا!
 
الصورة الرمزية C O F F E





معلومات إضافية
  النقاط : 3655872
  الجنس: الجنس: Male
  الحالة :C O F F E غير متصل
My SMS اللهم مَن أراد بِي سُوءاً فردَّ كيدَه فِي نحرِه واكفِني شرَّه


أوسمتي
رد: { عَبثيّة الحيَاة : بكَم ثمَن هذا الأوكسجين ؟

اقتباس:
من الصعب جعل شخص ما يبتسم فِي عصر تميّز بالوجوه البائسة. خلق ابتسامة طفيفة على وجه أحدهم ستكون بمثابة معجزة...معجزة لن تصدقها إن حققتها .. تحتاج لقدرة خارقة لتتمكن من فعلها .. إنها ليست مسألة أن تمتلك عضلات قوية أو حتى أن تكون عبقرياً لفعل ذلك ، إنها شيءٌ قد تَحسَبُ أنه سحريّ أو ينتمي إلى طقوس الشعوذة كأن تكتب تعويذة يجعل قارئها ينفجر ضاحكاً ... إنها مسألة أن تفهم " ما معنى أن تبتسم ؟ "

بدايَة فلسفيَّة مُمتآزَة, أخذَتنا
إلى " عوالِم الحكَاية الخياليَّة " دُونمآ
تردَّد!.

كلِّي تأييْد لِمآ جاء على لسَان
أفكآر الرَّاويِ فِي هذِه السَّطُور,
مِن الصَّعب أن " تجَعل الآخريْن يضحكُون "
تكُتب وتطُلبَ مِن المئِات أن يتآنسُوا همُومهم
ويفصِحوا عَن كنِزُهم الثَّميْن " الابِتسآمَة "



شيْئاَ فشيئاَ تتنآفَس
السَّطُور لـ خلق تلَك الرَّائعة :

اقتباس:
نسبة الأوكسجين تتدهور باستمرار و ليس هناك أية وسيلة لتعويضها ،لذلك تم وضع قوانين صارمة بهذا الشأن من طرف أصحاب القرار للحفاظ على هذا الغاز، تمّ الإعلان على أنّ الأوكسجين لم يعد بالمجّان !


هُنآ مُحكَم الحكايَة ومفَتاح
الحوار بيَن " عجُوز يرَى فِي الحياة وإن
وصَل إلى نهايَتها بصيْص أمَل " و شآبٌ يُهِدي
الحيآة لـ الآخريَن غمُوضاً دُون أن يعيْشهآ هُو "





رآق لِي " غمُوض جلبَة " الشَّاب
الطَّويل فِي المنزلِ المجآورِ ثُمَّ
الحوارِ الّذِي يحكِي أكثَر بكثيْر مَن الحرُوف
الِّتي " تترآقص فُوق السًّطُور القليْلةَ " :



اقتباس:

- أعتقد أنّ الجميع بدأ يسأم من هذه الحياة ! فكلما عشت يوماً آخراً عليك أن تعيشه مع المأساة التي من حولك، سماع كل يوم أنّ شخصاً أو أشخاصاً ماتوا ستتساءل متى سيحين دورك ؟ لكن طبيعة الإنسان في العيش هي التي جعلتنا نحن "كناجين من الكارثة" الإستمرار إلى هذه اللحظة، أما آن لطبيعتنا أن تتغير؟


كل ما قيل، و غيرهُ مازال متخفياً بين السّطور، قد حوّل الجو الهادئ إلى جوٍّ تملأه نوعٌ من الكآبة.


- أهدافنا أصبحت أهدافاً عبثيّة و طموحنا تحول إلى طموح كارثيّ ... مع ذلك ... و مع ذلك أحاول العيش إلى آخر رمق في حياتي، لن أسمح لأحد أن يقرر متى تنتهي.. قد تقول عنّي أنانيّ و أنني عجوز بائس بهذا التفكير ،

لكن هذه هي حياتي و هي ما تبقى لي لأفخر به.

الحديْث مِنطقِّي بكلِّ
أوجِهه لكنَّه يُمثلِّ وجَهتا نَظر فِيهمآ
مِن التَّنآقُض الكثيْر, تتأرجَح حالَة
الإنسَان فِي " وآقعَنا مآ بيَن وجِهتي النَّظر هذِه " !



وينتهي المسآء بحكآيَة,
" العجُوز المؤلِمَة " ومفَتاحِ المُنزلِ
ذلِك الغريْب يُودَعُ بحوِزته والفكرَة الكُوميدَّية
ولِدت أخيْراً وسَط كلِّ ذلِك البُؤْس وهذا الغمُوض :



اقتباس:
دخل العجوز إلى مسكنه ، جلس قُبالة تلك القارورات مُتأملاً المِفتاح، فجأة بدأت خيالات فكرة تلوح في الأفق


حكآية رآئعة, أشبه
بدهاليْز عآلم " خيآلِي " يطفُو
فُوق غيُوم بيَضآء مُفعمة بالكثيْر بَقدْر
ما بدآ الخيَال بعيْداً بقدْر ما قرَّبت
الحوارات ذلِك العالَم نُحو الواقَع,


أجواء الحكآية وَ " طآبعِك الجديْد
هذِه المرَّة "
شكَّلا جُوَاً مُمتعاً ورحلة
رآئعة قآدتنا نحُو نهايةٍ تفتَح المزيْد
مِن أفآق " الإعجابِ والتًّساؤُل " حُول هذا النًّص
المُذهل!



" آنتِظر المزيْد مِن قلِمك "



  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأوكسجين, الحيَاة, ثمَن, بكسل, عَبثيّة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
 
الانتقال السريع


الساعة الآن 03:54 PM.
ترتيب أنيدرا عالمياً
Rss  Facebook  Twitter

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd

منتديات أنيدرا An-Dr للدراما الآسيوية و الأنمي

منتديات أنيدرا